أخبار عاجلةاخبار مصر

أبرز عشر رسائل لوكيل الأزهر باحتفالية الأزهر بذكرى الـ ١٠٨٦ عاما

مفتى الجمهورية يشهد احتفال الأزهر الشريف بمرور 1086 عامًا على تأسيسه الأربعاء، 25 فبراير 202

أبرز عشر رسائل لوكيل الأزهر باحتفالية الأزهر بذكرى الـ ١٠٨٦ عاما

أبرز عشر رسائل لوكيل الأزهر باحتفالية الأزهر بذكرى الـ ١٠٨٦ عاما
أبرز عشر رسائل لوكيل الأزهر باحتفالية الأزهر بذكرى الـ ١٠٨٦ عاما

كتب : اللواء

نظم الأزهر الشريف احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تأسيس الجامع الـ ١٠٨٦، بحضور فضيلة أ. د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د/ نظير عياد، مفتي الجمهورية، وأ.د/ سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د/ محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ولفيف من قيادات الأزهر وعلمائه.

واشتملت كلمة وكيل الأزهر على عشر رسائل مهمة، رسمت ملامح المنهج الأزهري عبر تاريخه، ووضعت إطارًا فكريًا يوضح أسس التعامل مع قضايا الدين والعقل والنص، ويجلي ثوابت الأزهر في فهم الشريعة والسنة النبوية والدفاع عنها، وهي:_

• نحتفي اليوم بتاريخ من الاجتهاد، ومسيرة من الدفاع عن ثوابت الدين، وإعلاء لقيمة العقل في ضوء الوحي، وربط وثيق بين كتاب الله تعالى وسنة رسوله.

• الأزهر أدرك منذ خطواته الأولى أن الإسلام جاء برسالة تخاطب العقل الإنساني وتحرر طاقاته وتدعوه إلى العلم.

• العقل في التصور الإسلامي ليس خصما للنص، ولا نقيضا للوحي، بل أداة الفهم ووسيلته إلى إدراك المقاصد وسلمه إلى اليقين.

• العلاقة بين العقل والوحي في الإسلام علاقة تكامل لا تصادم، وتعاون لا تناقض، وإذا بدا تعارض بين عقل ونص، فإنما يكون الخلل في الفهم أو في الاستدلال، لا في أصل الدين.

• المنهج الأزهري قائم على الجمع بين المعقول والمنقول، وبين الدليل النقلي والدليل العقلي في توازن دقيق حمى الأمة من الإفراط والتفريط أو التشدد.

• نشأ الأزهر الشريف، فكان منذ تأسيسه مركزا للعلم، وملتقى للعلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي، تعاقبت عليه الدول، لكنه ظل ثابتا على رسالته.

• الأزهر تبنى طوال تاريخه منهجا يقوم على الجمع بين المعقول والمنقول، ولم يكن هذا الجمع ترفا فكريا، بل ضرورة لحماية العقيدة من الشبهات، ولإقامة الحجة بالحكمة والبرهان.

• علماء الأمة أجمعوا على أن السنة مصدر أساسي للتشريع، لا يستغنى عنه في فهم الدين وإقامة الشريعة.

• دور الأزهر لم يقتصر على التدريس الأكاديمي للسنة، بل تعداه إلى الدفاع عنها في وجه حملات التشكيك التي ظهرت على مدار عصور مختلفة.

• السنة لا تفهم بمعزل عن المقاصد الشرعية، ولا عن سياقاتها التاريخية، ولا تطبق بمعزل عن واقع الناس وأحوالهم.

• تبرز أهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف لا بوصفه حارسا للتراث فحسب؛ بل في تقديم خطاب ديني عقلاني رصين.

وكان المجلس الأعلى للأزهر قد قرر في مايو 2018، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اعتماد السابع من رمضان من كل عام يومًا سنويًا للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر، تخليدًا لذكرى افتتاحه الأول عام 361هـ، تأكيدًا على استمرارية رسالته العلمية والدعوية، وترسيخًا لدوره التاريخي في خدمة الإسلام والمسلمين.

مفتي الجمهورية يشهد احتفال الأزهر الشريف

خلال كلمة فضيلته في احتفالية الأزهر الشريف بالجامع الأزهر بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيسه، أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ الأزهر الشريف يمثل ذاكرة الأمة العلمية وضميرها الديني الحي، وأنَّ الحديث عنه هو حديث عن مسيرة ممتدة من العطاء المتصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم.

وأوضح فضيلته أن نشأة الأزهر في القاهرة لم تكن مجرد إضافة معمارية، بل كانت تأسيسًا لمشروع علمي كبير بدأ مسجدًا جامعًا، ثم تحوَّل إلى مدرسة، فجامعة، حتى استقرَّ مرجعية راسخة في علوم العقيدة والشريعة واللغة، ومركزًا تتجه إليه الأنظار في أوقات الاستقرار والتحول على السواء.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ الأزهر حافظ على ثوابته رغم تعاقب العصور وتغير الأنظمة، إذ قام بنيانه على سلطان العلم لا على إرادة السياسة، واستمدَّ رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون. وأضاف أن الأزهر اضطلع بدَور أساسي في صيانة العقيدة السنية وترسيخ منهج أهل السنة والجماعة، متصديًا للأفكار المنحرفة بالحجة والبرهان، ومعالجًا الشبهات بمنهج يقوم على الحكمة والانضباط العلمي، حتى غدا اسمه مقترنًا بالاعتدال والاتزان.

وبين فضيلة المفتي أن رسالة الأزهر تجاوزت حدود الإقليم، فكان مقصدًا لطلاب العلم من شتى بقاع العالم، يعودون إلى أوطانهم حاملين منهج الوسطية وثقافة التعايش، بما يعكس عالميته وتأثيره الممتد. كما شدد على أنَّ الأزهر كان حصنًا للغة العربية، إذ أدرك أنَّ فهم النصوص الشرعية لا يتحقق إلا بإتقان اللسان العربي، فجمع في مناهجه بين علوم الشريعة وعلوم اللغة، وخرَّج أجيالًا من العلماء الذين أسهموا في تثبيت قواعد الفهم الصحيح للنصوص.

واختتم مفتي الجمهورية بأن الأزهر كان حاضرًا في قضايا وطنه وأمَّته، لا ينفصل عن هموم الناس ولا ينعزل عن واقعهم، بل يربط بين الدين وقيم العدل والكرامة الإنسانية، وأن الاحتفاء بمرور 1086 عامًا على تأسيسه ليس مجرد استدعاء لأمجاد الماضي، وإنما تجديد للعهد بمواصلة الرسالة، وصون التراث، وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر، حتى يظل الأزهر منارة علم ومرجعية رشيدة في زمن تتزاحم فيه الأفكار وتتسارع فيه التحولات.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى