أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

إدانات واسعة لتصريحات هاكابي بشأن “حق إسرائيل التوراتي”

خريطة الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط ..منطقة الطينة السودانية.. لماذا كانت مركزا لمعارك دامية؟

إدانات واسعة لتصريحات هاكابي بشأن “حق إسرائيل التوراتي” 

إدانات واسعة لتصريحات هاكابي بشأن "حق إسرائيل التوراتي" 
إدانات واسعة لتصريحات هاكابي بشأن “حق إسرائيل التوراتي”

كتب : وكالات الانباء

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي قال فيها “إن إسرائيل لديها “حق توراتي” في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مدعيا تفسيرات توراتية.

وأكدت الخارجية في بيان لها، السبت، أن هذه التصريحات تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية.

وشدد البيان على أن “هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله”.

ودعت وزارة الخارجية، الإدارة الأميركية، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل التي تتناقض كلياً مع موقف الرئيس الأميركي، والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترمب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، الامر الذي لا يساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترمب للسلام الدائم للشرق الأوسط.

مصر

أدانت جمهورية مصر العربية التصريحات المنسوبة إلى هاكابي، باعتبارها تمثل خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما أعربت مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026.

وأكدت مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الأردن

بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن التصريحات ذاتها.

ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي “هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”.

وأكّد أن “الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل”.

وأكّد على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

وأثار مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، موجة انتقادات واسعة بعد تصريحات قال فيها إنه لا يرى بأساً في أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، وذلك خلال مقابلة إعلامية نُشرت الجمعة.

العراق

أعربت وزارة الخارجية العراقية عن إدانة العراق الشديدة واستنكاره البالغ للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل.

وأضافت: “هذه التصريحات تمثل تجاوزاً خطيراً وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتشكل مساساً بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها فضلاً عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة”.

وشددت الخارجية العراقية على موقف العراق الثابت والداعم لسيادة الدول ورفض أي سياسات أو ممارسات تقوم على الهيمنة أو فرض الأمر الواقع.

الجامعة العربية

من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تصريحات وصفها بـ”بالغة التطرف” صدرت عن هاكابي.

ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، عن أبو الغيط قوله إن هذه التصريحات “مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة”، فضلاً عن مجافاتها للمنطق والعقل، مؤكداً أنها تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.

وأضاف المتحدث الرسمي أن مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.

منظمة التعاون الإسلامي

حذرت منظمة التعاون الإسلامي من التصريحات “الخطيرة” للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الخطاب الأيديولوجي من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية، الأمر الذي يهدد الأمن في المنطقة برمتها.

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي “عن إدانتها التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة.. باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية”، مستنداً “إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها”.

سلطنة عُمان

أكّدت عُمان في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما تُمثله من تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء العمانية.

وجدّدت وزارة الخارجية “موقف عُمان الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية”.

البرلمان العربي

أدان محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي التصريحات المنسوبة إلى هاكابي، مؤكدا أنها تمثل انحرافا خطيرا عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتحريضا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم بالقوة، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.

وشدد اليماحي في بيان له السبت على أن الحديث “عن السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة انتهاك صارخ للشرعية الدولية وتقويض لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”، مطالبا الإدارة الأميركية “بتوضيح موقفها وتصحيح هذه التصريحات”.

الكويت

أكدت الخارجية الكويتية في بيان صحفي السبت على رفض الكويت القاطع التصريحات هاكابي، لما تمثله من مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 2803، ولما تنطوي عليه من مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

بيان عربي إسلامي

أعربت وزارات خارجية كل من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان والبحرين وتركيا والسعودية وسوريا وعُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان ومصر، وأمانات منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي عن “إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة”.

وأكدت الوزارات “رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثّل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها”.

وشددت الوزارات على أن هذه التصريحات “تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة”.

ماذا قال هاكابي؟

وجاءت تصريحات هاكابي خلال حوار مع الإعلامي تاكر كارلسون، الذي أشار إلى نص توراتي يتحدث عن وعدٍ إلهي للنبي إبراهيم بمنح ذريته أرضا تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مناطق تشمل معظم دول الشرق الأوسط.

وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان، ردّ هاكابي قائلا إنه غير متأكد من وصول الأمر إلى هذا الحد، “لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض”.

وأضاف السفير الأميركي، المقرّب من الرئيس دونالد ترامب، أن إسرائيل “أرض أعطاها الله لشعب مختار”، مؤكدا أنه سيكون “مقبولا لو أخذوها كلها”، في إشارة إلى الأراضي المشار إليها.

وجاءت المقابلة التي أُجريت داخل إسرائيل بعد أن قال كارلسون إنه تعرّض لـ”معاملة غريبة” لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، وهو ما نفته سلطة المطارات الإسرائيلية، مؤكدة أنه لم يتم احتجازه أو تأخيره أو استجوابه.

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تعبر مضيق جبل طارق

خريطة الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط

وحول نشر قوات الجيش الامريكى بالشرق الاوسط دخلت حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد”، وهي الأكبر في العالم، البحر المتوسط، الجمعة، في خطوة من شأنها تعزيز القوة العسكرية الأميركية في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس دونالد ترامب، ما يُنذر باحتمال شن ضربة على إيران.

فيما يأتي، أبرز العتاد العسكري الأميركي المنتشر في منطقة الشرق الأوسط أو بالقرب منها:

سفن

تنشر واشنطن حاليا 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن“، و9 مدمرات، و3 سفن قتالية ساحلية، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط في صورة التُقطت الجمعة، بمرافقة 3 مدمرات.

وعند وصولها إلى موقعها، سيرتفع عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم حاملتا الطائرات الأميركيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية.

ومن النادر وجود سفينتين حربيتين ضخمتين من هذا النوع في الشرق الأوسط في آن واحد.

طائرات

بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت ريدار 24” وتقارير إعلامية.

ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز “إف-22 رابتر” و”إف-35 لايتنينغ”، وطائرات حربية من طراز “إف-15″ و”إف-16” وطائرات التزود بالوقود الجوي “كيه سي-135”.

أنظمة دفاع جوي

عززت الولايات المتحدة أيضا دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر.

قوات أميركية في القواعد

في حين لا يتوقع أن تشارك قوات برية في عمل هجومي ضد إيران، تنشر الولايات المتحدة عشرات الآلاف من الأفراد العسكريين في قواعد في الشرق الأوسط معرضين لخطر هجوم مضاد.

اخبار عاجلة :السيناتور الأميركي ليندسي غراهام لموقع أكسيوس: مقربون من الرئيس ترامب ينصحونه بعدم قصف إيران وأحثه على تجاهلهم

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام لموقع أكسيوس: هناك فرصة “لإحداث تغيير تاريخي” في إيران

كبار مستشاري ترامب لموقع أكسيوس: الرئيس لم يحسم أمره بعد من التحرك ضد إيران

نُذر الحرب تلوح في الأفق

إجلاء جماعي من قاعدة ‘العديد’ بقطر يسبق هجوما أميركا محتملا على إيران

فيما يقوم العديد من الجنود جرى إجلاؤهم من قواعد في البحرين حيث يتمركز الأسطول الخامس الأميركي.

قام الجيش الأميركي بإجلاء مئات من جنوده المتمركزين في قاعدة العديد الجوية بقطر، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الهجوم الأميركي على إيران بات مسألة وقت، وسط توقعات بأن يشمل الرد الإيراني القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة بالمنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، أن العديد من الجنود جرى إجلاؤهم من قواعد في البحرين حيث يتمركز الأسطول الخامس الأميركي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما تواصل واشنطن حشد قواتها العسكرية في المنطقة وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.

وتقع القواعد الثابتة في الخليج ضمن مدى الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الإيرانية؛ لذا فإن تفريغ الكوادر غير الأساسية يمنح القيادة المركزية الأميركية “سينتكوم” مرونة أكبر في الرد دون القلق من وقوع إصابات جماعية.

وبحسب معلومات تداولتها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تتابع وتحلل استخبارات من مصادر مفتوحة، فقد وصلت خلال الأسبوع الأخير أكثر من 100 طائرة تابعة للجيش الأميركي إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط. فيما تحمل حاملتا الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جيرالد آر. فورد” أكثر من 120 طائرة مقاتلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح، خلال مشاركته في اجتماع “مجلس السلام” بواشنطن مؤخراً، بأن مسار التطورات المتعلقة بإيران سيتضح خلال عشرة أيام، قائلا “يجب أن نتوصل إلى اتفاق ذي معنى مع إيران، وإلا فستحدث أمور سيئة”.

وتطالب الولايات المتحدة طهران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.

وتسعى واشنطن إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.

وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

ترامب يؤكد أنه لا يزال يملك صلاحية فرض رسوم جمركية كما يراه مناسبا

ترامب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

وحول حرب ترامب التجارية حول العالم ..الرسوم الجديدة تستند إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، والذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 بالمئة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوما.

 

اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت إنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة على الواردات من جميع الدول تقريبا إلى 15 بالمئة بدلا من 10 بالمئة، وهي ‌النسبة القصوى المسموح بها قانونا، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية رسوم سابقة فرضها الرئيس.

وأعلن ترامب أمس الجمعة فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10 بالمئة عقب قرار المحكمة الذي قضى بأن الرئيس تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم المرتفعة بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية.
وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، والذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 بالمئة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوما.

وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي اليوم أنه سيستغل للعمل على إصدار رسوم جمركية جديدة “مسموح بها قانونا”. وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال الرئيس الاميركي في منشور على منصة تروث سوشال “بصفتي رئيس الولايات المتحدة ، قررت اعتبارا من الآن رفع الرسوم العالمية البالغة 10 بالمئة على الدول التي كان كثير منها ‘ينهب’ الولايات المتحدة دون أي عقاب (حتى جئت أنا!) إلى 15 بالمئة، وهو المستوى المسموح به بالكامل والمجرب قانونيا”.

وقالت ويندي كاتلر، المسؤولة التجارية الأميركية السابقة ونائبة رئيس مركز أبحاث “آسيا سوسايتي”، إنها فوجئت بعدم لجوء ترامب إلى تطبيق الحد الأقصى للرسوم طبقا للمادة 122 أمس الجمعة، لكن تغييره السريع أبرز حالة الضبايبة التي يواجهها الشركاء التجاريون.

وهاجم ترامب، الذي لطالما وصف الرسوم الجمركية بأنها ‌كلمته المفضلة، قضاة فعينهم، وأصر على أنه لا يزال يملك صلاحية فرض رسوم جمركية كما يراه مناسبا.
واستخدم الرئيس الأميركي ‌الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير لقناة فوكس نيوز أمس الجمعة إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم ‌تزيد عن الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقا للنسب المتفق عليها والبالغة 19 بالمئة، على الرغم من أن النسبة ?الموحدة أقل من ذلك.
وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 بالمئة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضا في تلك الرسوم إلى 15 بالمئة، على الأقل مؤقتا.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس وانتهى يوم الاثنين أن نسبة التأييد لترامب بشأن تعامله مع الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 بالمئة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 بالمئة.

في مرمى أهداف أميركا.. مجتبى ابن خامنئي

تقرير: خامنئي ونجله ضمن “بنك أهداف” محتمل حال ضرب إيران

بينما  كشف موقع “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن قادة عسكريين أميركيين عرضوا على الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية تتضمن إدراج المرشد الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى ضمن “بنك أهداف” محتمل في حال اتخاذ قرار بضرب إيران.

ووفق التقرير، طُرحت خطة لاستهداف القيادة الإيرانية قبل أسابيع ضمن مجموعة من السيناريوهات التي قدمها البنتاغون، إلا أن ترامب لم يحسم قراره حتى الآن، ويُبقي خياراته مفتوحة بين المسار الدبلوماسي والعمل العسكري.

بين التهديد والصفقة

وقال مسؤول أميركي رفيع إن ترامب “مستعد لقبول اتفاق جوهري يمكن تسويقه سياسيا في الداخل”، مشيرا إلى أن الإدارة قد تنظر في مقترح يسمح بتخصيب رمزي محدود لليورانيوم، إذا ثبت أنه لا يتيح لطهران أي مسار لامتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن على الإيرانيين تقديم عرض “لا يمكن رفضه” إذا أرادوا تجنب هجوم، مؤكدا أن “الصبر ليس بلا حدود”.

اقتراح إيراني مرتقب

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستقدم مقترحا مكتوبا خلال أيام، يتضمن التزامات سياسية وتدابير فنية لضمان بقاء برنامجها النووي سلميا، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.

غير أن مصادر أميركية وإسرائيلية أشارت إلى أن معايير قبول أي مقترح إيراني “مرتفعة للغاية”، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المحادثات ستستمر أم سيتجه الطرفان نحو التصعيد.

مشاورات داخل الإدارة

وأكد مستشارون مقربون من ترامب أن الرئيس لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن شن هجوم، مشيرين إلى أن البنتاغون قدم خيارات متعددة، تتراوح بين ضربات محدودة وحملة أوسع.

وفي تعليق على التكهنات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن “الرئيس وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله”.

خطوط حمراء متباعدة

تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، في حين يؤكد ترامب أن بلاده لن تقبل بقدرة إيرانية على التخصيب داخل أراضيها. وبين هذين الموقفين، يرى “أكسيوس” أن مساحة ضيقة ما تزال قائمة للتوصل إلى اتفاق قد يمنع المواجهة العسكرية.

وتأتي هذه التطورات وسط تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تراقب دول الخليج التطورات بقلق، خشية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز.

الحرب في السودان ما تزال مستمرة

منطقة الطينة السودانية.. لماذا كانت مركزا لمعارك دامية؟

وحول الحرب السودانية ..أعلنت قوات الدعم السريع، السبت، سيطرتها الكاملة على قاعدة الطينة العسكرية الواقعة في مدينة الطينة السودانية الحدودية مع دولة تشاد، وذلك بعد معارك دامية استمرت منذ نهاية العام 2023.

وتكتسب الطينة أهمية استراتيجية كبيرة من النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتمثل مركز ثقل لمجموعة الزغاوة التي ينتمي لها جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي قائدي حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان المتحالفتين مع الجيش في الحرب الحالية.

ومنذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، كانت منطقة الطينة موقعا لمعارك شرسة بين قوات الدعم السريع من جهة والجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه من الجهة الأخرى والمكونة في معظمها من عناصر تنتمي إثنيا لمجموعة الزغاوة التي تشكل معظم سكان المنطقة.

وقبل وبعد سيطرتها على الفاشر عاصمة الإقليم في أكتوبر 2025، سعت قوات الدعم السريع عدة مرات للسيطرة على الطينة لكنها واجهت مقاومة محلية شرسة وسط أوضاع جغرافية واجتماعية شديدة التعقيد.

نقطة ارتكاز أمني مؤثرة

من الناحية الأمنية، تعتبر الطينة نقطة حيوية شكلت العديد من الأحداث الأمنية المهمة في المنطقة خلال الحرب الحالية واستنزفت الكثير من المجهود الحربي لقوات الدعم السريع والجيش وحلفائه من القوة المشتركة.

وكانت الطينة تشكل عمقا استراتيجيا لحركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي إبان فترة تمردهما على الحكومة المركزية في الخرطوم في العام 2003.

كما كانت نقطة الانطلاق الرئيسية التي مهدت الطريق للرئيس التشادي السابق حسين هبري وبعده سلفه ادريس دبيي ايتنو للوصول إلى العاصمة التشادية أنجمينا والسيطرة على السلطة.

ويقول الصحفي إيهاب محمود المتخصص في الشئون الاستراتيجية لموقع “سكاي نيوز عربية” إن السيطرة على الطينة تشكل نقطة تحول مهمة في الحرب الحالية، حيث أنها ستعطي متنفسا لقوات الدعم السريع وتمكنها من الاستفادة من مجموعة كبيرة من قواتها التي تقاتل هناك، وربما تحريكها نحو مناطق العمليات الأخرى في كردفان.

أهمية جغرافية واقتصادية

  • تقع الطينة في منطقة متاخمة للحدود السودانية التشادية.
  • وتنقسم الطينة إلى شطرين يقع الأول منها في أقصى نقطة حدودية للسودان من جهة الغرب مع تشاد وتتبع إداريا لولاية شمال دارفور، أما شطرها الثاني فيقع في أقصى الركن الغربي الشرقي من الحدود الشرقية لجمهورية تشاد وتتبع لولاية وادي فيرا التشادية.
  • ويفصل بين الشطرين التشادي والسوداني وادي موسمي صغير، يسمي بوادي “أب سون”.
  • وتعد الطينة مركز ثقل اقتصادي مهم، وسوقا مهما لتجارة الإبل والماشية والتبادل التجاري بين السودان وتشاد وليبيا.

البعثة الأممية تحذر من استمرار الجمود السياسي

آلية أممية جديدة لكسر الجمود السياسي في ليبيا

وحول الوضع بليبيا بعثة الأمم المتحدة تتبنى صيغة مختلفة عن المسارات التقليدية أطلقت عليها ‘اللجنة التنفيذية للمهمات الصعبة’، باعتبارها آلية مركزة لمعالجة النقاط الأكثر تعقيداً في خريطة الطريق
الخطوة الجديدة تعتبر انذار دولي أخير للقوى الليبية
 اللجنة ستعمل على بلورة مقترحات عملية تتعلق بالقاعدة الدستورية وضمانات إجراء انتخابات

طرابلس – تشير تحركات أممية متسارعة إلى أن الملف الليبي دخل مرحلة جديدة عنوانها البحث عن مخرج عملي من حالة الجمود المزمنة، بعدما تعثرت مسارات الحوار السابقة في إنتاج توافق يفضي إلى انتخابات عامة تنهي ازدواجية المؤسسات. وفي هذا السياق، كشفت بعثة الأمم المتحدة عن تبني صيغة مختلفة أطلقت عليها “لجنة تنفيذية للمهمات الصعبة”، باعتبارها آلية مركزة لمعالجة النقاط الأكثر تعقيداً في خريطة الطريق السياسية.

وتأتي المقاربة المستحدثة بعد سنوات من المفاوضات المتقطعة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والتي لم تفلح في تثبيت إطار دستوري دائم أو الاتفاق على قوانين انتخابية قابلة للتنفيذ. ومع استمرار الانقسام بين حكومتين وتعدد مراكز النفوذ، خصوصاً في غرب البلاد حيث تحافظ التشكيلات المسلحة على حضور مؤثر في المشهد، باتت الأمم المتحدة ترى أن الأدوات التقليدية لم تعد كافية لدفع الأطراف نحو تسوية شاملة.

وركزت التحذيرات الأممية الأخيرة على خطورة الخطوات الأحادية التي يتبادلها الطرفان التشريعيان، والتي لا تقتصر آثارها على تعطيل الاستحقاق الانتخابي، بل تمتد إلى تهديد تماسك مؤسسات يفترض أن تبقى محايدة، وفي مقدمتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. الخلاف حول رئاسة المفوضية عكس، في نظر مراقبين، حجم التشابك السياسي، إذ تحولت المؤسسة المعنية بإدارة الاقتراع إلى ساحة تجاذب بين قوى تسعى إلى التأثير في مسار إعادة إنتاج الشرعية.

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن، عرضت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، تصوراً من مرحلتين يبدأ بتشكيل مجموعة مصغرة تتولى إنجاز المهام الأكثر إلحاحاً ضمن جدول زمني محدد، على أن يُنظر لاحقاً في توسيعها إذا استمر الانسداد التشريعي. ووفق هذا الطرح، ستعمل اللجنة على بلورة مقترحات عملية تتعلق بالقاعدة الدستورية، وترتيبات المرحلة الانتقالية، وضمانات إجراء انتخابات تحظى بقبول واسع.

وتزامن الإعلان الأممي مع مواقف أميركية وُصفت بالحازمة، إذ أشارت واشنطن إلى أن الوقت يضيق أمام القيادات الليبية لإنهاء حالة الشلل، في ما اعتبره محللون بمثابة رسالة أخيرة بضرورة التوصل إلى تسوية، تجنب البلاد مخاطر انزلاق جديد نحو الفوضى. هذا المناخ الدولي الضاغط يعكس إدراكاً متزايداً بأن استمرار الوضع الراهن يحمل كلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهظة.
وتشد الأوضاع المعيشية تراجعاً ملحوظاً، مع تصاعد معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية، فضلاً عن هشاشة الترتيبات الأمنية في عدد من المناطق. وترى البعثة الأممية أن تداخل هذه العوامل قد يفضي إلى توترات غير متوقعة إذا لم يُفتح أفق سياسي واضح يبدد حالة الإحباط الشعبي.

إقليمياً، تتكامل الجهود مع المسار الأممي. فقد استضافت تونس الشهر الماضي اجتماعاً ثلاثياً ضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، خُصص لبحث تطورات الأزمة الليبية وسبل دعم مسار وطني جامع يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها. وأكد المشاركون أهمية الحل الليبي–الليبي، مع مساندة إقليمية تسهم في تهيئة بيئة ملائمة للحوار.

وبين الضغوط الدولية والمساعي الإقليمية، تبدو “اللجنة التنفيذية للمهمات الصعبة” محاولة جديدة لكسر الحلقة المفرغة التي دارت فيها العملية السياسية لسنوات. غير أن نجاحها سيظل رهناً بمدى استعداد الأطراف المحلية لتقديم تنازلات متبادلة، ووضع مصلحة الدولة فوق حسابات النفوذ، تمهيداً لمرحلة انتقالية تقود إلى مؤسسات موحدة منتخبة قادرة على استعادة الاستقرار.

رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة

نقل رئيس الحكومة الليبية إلى إيطاليا للعلاج

فى حين نقل رئيس حكومة الوحدة الوطنية ومقرها العاصمة طرابلس عبد الحميد الدبيبة إلى المستشفى في إيطاليا، لإجراء فحوصات إضافية، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.

وأكد البيان أن رئيس الوزراء “بخير” الآن، من دون الكشف عن أي تفاصيل بشأن طبيعة مرضه.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بدخول الدبيبة، الخميس، إلى مستشفى سان رافاييل، وهو مركز رائد لأمراض القلب في ميلانو، “لإجراء فحص طبي عام”.

لكن رئيس الوزراء الليبي قال إن سفره إلى الخارج لأسباب أخرى، مع إقراره بتلقيه رعاية طبية دون تحديد مكانها أو سببها.

وقال الدبيبة في بيان، متحدثا عن جانبا من حالته الصحية: “الأمر ببساطة خضعت لبعض الفحوصات الطبية الإضافية، للاطمئنان أثناء وجودي في الخارج بسبب التزام خارجي سابق”.

وأضاف: “أكدت نتائج الفحوصات نجاح العلاج الذي تلقيته في ليبيا، والحمد لله”، ووصف العلاج الذي تلقاه قبل سفره في مستشفى القلب بمدينة مصراتة شرق العاصمة الليبية بأنه “ناجح ومطمئن” .

تعرض دبيبة في منتصف يناير الماضي، إلى “وعكة صحية مفاجئة” أدخل على إثرها إلى مستشفى القلب بمصراتة، حيث أجريت له عملية قسطرة.

بعدها، لم تصدر بيانات عن حالته الصحية حتى أن أنباء ترددت عن وفاته، قبل أن يعود للمشاركة في اجتماعات ولقاءات رسمية.

وأضاف: “أكدت نتائج الفحوصات نجاح العلاج الذي تلقيته في ليبيا، والحمد لله”، ووصف العلاج الذي تلقاه قبل سفره في مستشفى القلب بمدينة مصراتة شرق العاصمة الليبية بأنه “ناجح ومطمئن” .

تعرض دبيبة في منتصف يناير الماضي، إلى “وعكة صحية مفاجئة” أدخل على إثرها إلى مستشفى القلب بمصراتة، حيث أجريت له عملية قسطرة.

بعدها، لم تصدر بيانات عن حالته الصحية حتى أن أنباء ترددت عن وفاته، قبل أن يعود للمشاركة في اجتماعات ولقاءات رسمية.

سد النهضة

هبوط أرضي قرب سد النهضة.. دراسة ترسم سيناريوهات مقلقة

 

وحول ازمة سد النهضة ..لا يزال ملف سد النهضة الإثيوبي يثير الكثير من التساؤلات والجدل، ليس فقط بسبب الخلاف السياسي المستمر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، بل أيضا نتيجة ما تكشفه دراسات علمية حديثة عن تحديات فنية وجيولوجية قد تؤثر على مستقبل المشروع.

وفي هذا السياق، لفتت دراسة علمية أعدها فريق دولي من الباحثين من عدة دول، بينها مصر والصين والهند والولايات المتحدة ونيبال، الانتباه إلى مخاطر محتملة مرتبطة بالسد المساعد المعروف باسم “سد السرج”، وهو جزء أساسي من منظومة سد النهضة.

الدراسة اعتمدت على تقنيات متقدمة في رصد الأرض وتحليل البيانات الفضائية، وركزت على تقييم الاستقرار الجيولوجي والإنشائي للمنطقة المحيطة بالسد، وأظهرت النتائج مؤشرات مثيرة للقلق، أبرزها تقدير حدوث تسرب كميات كبيرة من المياه من بحيرة السد إلى الطبقات الجوفية المحيطة، حيث قُدرت الكمية بنحو 41 مليار متر مكعب خلال مراحل ملء الخزان المختلفة، وهو رقم كبير قد يؤثر على كفاءة التخزين واستقرار الأساسات الصخرية.

كما رصد الباحثون تغيرات طفيفة لكنها مهمة في سطح الأرض قرب سد السرج، تمثلت في هبوط أرضي وصل في بعض المناطق إلى نحو 40 مليمتر، إضافة إلى ظهور تجمعات مائية غير متوقعة بجوار السد.

هذه المؤشرات دفعت فريق الدراسة إلى ترجيح وجود مسارات تسرب أو تشققات محتملة في البنية الجيولوجية، ما يستدعي، وفق توصياتهم، إجراء تقييمات إضافية ومراقبة دقيقة طويلة المدى.

وبحسب ما أوضحه الباحث هشام العسكري في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن سد السرج يمثل عنصراً محورياً في مشروع سد النهضة، إذ يحتجز النسبة الأكبر من السعة التخزينية الحية للخزان، ما يعني أن أي خلل في هذا الجزء قد تكون له تداعيات واسعة النطاق، ويقع السد في منطقة معروفة بتعقيدها الجيولوجي، حيث تنتشر الفوالق والصدوع المرتبطة بمنظومة صدع شرق أفريقيا، الأمر الذي يجعل المنطقة حساسة للتغيرات الناتجة عن الضغط الهيدرولوجي الكبير الناتج عن تخزين المياه.

وأشار إلى أن الأهمية الحقيقية لسد السرج تنبع من دوره الحيوي في منظومة التخزين، إذ أُنشئ كسد ركامي يمتد لنحو خمسة كيلومترات، ومهمته الأساسية حجز المياه في المناطق المنخفضة المحيطة بالخزان. وبفضل هذا السد ترتفع السعة الكلية لبحيرة سد النهضة إلى نحو 74 مليار متر مكعب من المياه، من بينها قرابة 59.2 مليار متر مكعب تمثل السعة التخزينية الفعالة التي يعتمد عليها تشغيل المشروع.

ومن بين النتائج الأخرى التي تناولتها الدراسة، رصد نمط من النشاط الزلزالي المتزامن مع مراحل ملء الخزان، وهو ما يفسره الباحثون بزيادة الضغط على القشرة الأرضية نتيجة الكميات الضخمة من المياه المخزنة. هذا النوع من النشاط، المعروف بالزلازل المستحثة بالخزانات، قد يسهم في تنشيط فوالق قديمة في المنطقة، خاصة في بيئة جيولوجية نشطة نسبياً.

كما أجرت الدراسة نماذج محاكاة لسيناريوهات افتراضية في حال حدوث خلل كبير أو انهيار جزئي في سد السرج، وأظهرت النتائج أن التأثيرات قد تمتد إلى ما وراء الحدود الإثيوبية، مع احتمال تعرض مناطق واسعة في السودان لموجات فيضانية قوية، إضافة إلى انعكاسات محتملة على البنية المائية في مصر.

وفي سياق متصل، قال عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الدراسة الحديثة أعادت تأكيد معطيات سبق أن أشار إليها منذ فترة، تتعلق بحجم المياه التي تم تخزينها في بحيرة سد النهضة وتأثير ذلك على دولتي المصب.

وأوضح أن إجمالي المياه التي جرى احتجازها في البحيرة يُقدَّر بنحو 64 مليار متر مكعب، إضافة إلى أكثر من 40 مليار متر مكعب فقدت نتيجة البخر والتسرب خلال سنوات الملء الماضية، وهو ما يعني بحسب تقديره أن نحو 104 مليارات متر مكعب من المياه تم حجزها عن مصر خلال السنوات الست الأخيرة.

وأشار إلى أن وجود السد العالي، إلى جانب المشروعات التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية مثل محطات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي وحفر الآبار، ساعد في الحفاظ على مخزون بحيرة ناصر وتعويض جزء من الفاقد المائي.

وأضاف شراقي أن الدراسة تطرقت أيضاً إلى مسألة النشاط الزلزالي في محيط سد النهضة، لافتاً إلى أن إثيوبيا تعد من أكثر الدول الإفريقية نشاطاً من الناحية الزلزالية.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الهزات الأرضية بالمنطقة، حيث سجلت المنطقة ثلاث هزات في عام 2020، ثم ثماني هزات في عام 2021، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 90 هزة في عام 2023، وصولاً إلى ذروة النشاط في عامي 2024 و2025 بنحو 286 هزة خلال عام واحد تقريباً.

ويرى أن زيادة التخزين المائي في البحيرة قد تكون مرتبطة بزيادة هذا النشاط، خاصة مع وجود أخدود جيولوجي كبير يربط بين منطقة بحيرة السد والأخدود الإفريقي أو ما يُعرف بأخدود النيل الأزرق، وهو ما قد يسمح بتسرب المياه إلى طبقات أعمق ويؤدي إلى تحرك الطبقات الصخرية فوق بعضها البعض.

وتحدث شراقي كذلك عن سد السرج، موضحاً أنه أُنشئ بهدف زيادة السعة التخزينية لسد النهضة، إلا أن طبيعته الإنشائية تختلف عن السد الرئيسي، إذ يُعد سداً ركامياً يتكون من كتل صخرية يصل ارتفاعها إلى نحو 50 متراً مع طبقة عازلة، ويبلغ طوله قرابة خمسة كيلومترات. ويرى أن بعض خصائص تصميم هذا السد قد تمثل نقاط ضعف مقارنة بالسدود الخرسانية الكبرى، خاصة فيما يتعلق بنسبة الارتفاع إلى عرض القاعدة وطبيعة البناء الركامي.

كما حذر من أن موسم الأمطار الغزيرة المتوقع في شهر يوليو قد يشكل تحدياً إضافياً في حال كان الخزان ممتلئاً بالفعل، مشيراً إلى أن كميات الأمطار اليومية في المنطقة قد تصل إلى مئات الملايين من الأمتار المكعبة.

وأوضح أنه في حال حدوث تدفقات مائية كبيرة أو أي خلل مفاجئ، فإن التأثيرات قد تكون واسعة النطاق على السودان أولاً ثم تمتد لاحقاً إلى مصر، وهو ما يستدعي بحسب رأيه تعزيز إجراءات المراقبة والشفافية بشأن دراسات الأمان الخاصة بالسد، وضرورة متابعة الوضع الفني والجيولوجي للمشروع بشكل مستمر.

ويرى شراقي، أن غياب الإعلان التفصيلي عن دراسات الأمان الخاصة بسد النهضة يثير مخاوف لدى بعض الخبراء بشأن سيناريوهات الطوارئ المحتملة، خاصة في حال حدوث خلل إنشائي أو فيضانات استثنائية تفوق القدرة التصميمية للسد.

ويشير إلى أن أي انهيار مفاجئ لمنشأة مائية بهذا الحجم قد يؤدي إلى موجة مائية هائلة تتحرك بسرعة كبيرة عبر مجرى النيل الأزرق، وهو ما يشبه في تأثيره فيضانا جارفا أو ما يصفه البعض بطوفان يشبه “تسونامي نهري”، بما قد يهدد المناطق الواقعة مثل السودان قبل أن تمتد تداعياته لاحقًا نحو مصر.

ويؤكد أن هذه المخاوف تجعل مسألة الشفافية في نشر تقارير السلامة والدراسات الهندسية أمرا أساسيا لطمأنة دولتي المصب وتقييم المخاطر بصورة علمية دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى