إسرائيل تقصف 10 أهداف استراتيجية لحزب الله في بيروت
إسرائيل 'تُفرمل' طموحات إسقاط النظام الإيراني .. مصير غامض لمرشد إيران الجديد بعد تقارير عن إصابته في غارة
إسرائيل تقصف 10 أهداف استراتيجية لحزب الله في بيروت

كتب : وكالات الانباء
أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس، أنه ضرب 10 أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، من بينها مقرات استخباراتية ومراكز قيادة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “استهدفنا 10 مبانٍ لحزب الله في الضاحية الجنوبية تضم مقر استخبارات، ومقرا لوحدة الرضوان، ومراكز قيادة خلال 30 دقيقة”.
وأضاف أنه استهدف “عشرات منصات الإطلاق” إضافة إلى مواقع استخباراتية وقيادية في الضاحية الجنوبية، مؤكدا مقتل العشرات من عناصر حزب الله.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت.
وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.

إسرائيل ‘تُفرمل’ طموحات إسقاط النظام الإيراني
بينما قال مسؤول إسرائيلي كبير إن المسؤولين في الدولة العبرية أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يؤكد أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.
ومع ذلك، قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب قد تنتهي قريبا، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.
وأسفرت حملة القصف الأميركية والإسرائيلية العنيفة عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وأودت أيضا بحياة مدنيين ودمرت منازل وأبنية عامة، مما أثار غضبا واسعا بين الإيرانيين.
ومع سقوط الصواريخ على طهران وغيرها من المدن، وتهديد السلطات الإيرانية باستخدام القوة المميتة ضد أي شخص يجرؤ على الاحتجاج، من غير المتوقع خروج أي محتجين إلى الشوارع حتى نهاية الحرب.
ومع ذلك، تبدو التحديات طويلة الأمد التي تواجهها إيران أسوأ من أي وقت مضى، في ظل عقوبات صارمة تخنق الاقتصاد والأمل الضئيل في تحسن أوضاع شعب قُمعت احتجاجاته في يناير/كانون الثاني، ما أسفر عن مقتل الآلاف.
إسرائيل لا ترى أن أميركا قريبة من إنهاء الحرب
لم يُفصح المسؤول الإسرائيلي عن الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى تقييم أن انهيار النظام الحاكم في إيران ليس أمرا حتميا.
وفي اليوم الذي شنت فيه الدولة العبرية حربها الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة، قال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو “سيُهيئ عملنا المشترك الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليحدد مصيره بيديه”.
وأشار نتنياهو تحديدا إلى الأقليات الرئيسية في إيران، وهم الأكراد والبلوش والعرب، وذلك وسط تقارير أشارت إلى احتمال دعم الولايات المتحدة أو إسرائيل لانتفاضات هذه الجماعات.
مع ذلك، قال نتنياهو مجددا في بيان صدر الثلاثاء، إنه على الرغم من أن طموح إسرائيل هو مساعدة الإيرانيين على “التخلص من نير الاستبداد”، فإن الأمر في النهاية “يعود إليهم”، وهو اعتراف ضمني بأن الانتفاضة لا تبدو وشيكة.
ولم تُصدر إسرائيل والولايات المتحدة بيانا مشتركا علنيا يحدد أهدافا موحدة وواضحة للحرب، أو يُوضح الشروط التي قد تقرران بموجبها وقفها.
ووصف ترامب الحرب يوم الاثنين بأنها “انتهت تقريبا، إلى حد كبير”، لكن البيت الأبيض قال الثلاثاء إنها لن تنتهي إلا عندما يتأكد الرئيس الأميركي من تحقيق أهدافها ومن أن إيران في حالة استسلام غير مشروط.
وفي جلسة إفادة مغلقة مع دبلوماسيين أجانب الثلاثاء، أحجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن تحديد إطار زمني للحملة العسكرية، متوافقا بذلك مع تقييم الحكومة بأن ترامب ليس قريبا من إنهائها.
وقالت المصادر إن ساعر أقر خلال الجلسة بأن الحكومة الإيرانية قادرة على الصمود خلال الحرب، لكنه عبر عن ثقته في انهيارها لاحقا.
وفي حديثه للصحفيين، قال إن الحرب ستستمر حتى تقرر إسرائيل والولايات المتحدة أن الوقت حان لإنهاء الأعمال القتالية، لكن إسرائيل لا تسعى إلى “حرب لا نهاية لها”.
وقال أساف أوريون المسؤول السابق عن صياغة السياسات الإستراتيجية في الجيش الإسرائيلي والباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية يبدو هدفا عسكريا أكثر واقعية وقابلية للقياس ومباشر أكثر.
وأضاف أن “تهيئة الظروف لتغيير النظام أمر غير مباشر، وبالتالي يصعب فهمه تماما”، مشيرا إلى أنه في حين يبدو أن الحملة العسكرية جرى التخطيط لها لأسابيع، فإن أي انتفاضة ضد النظام الحاكم في إيران قد تستغرق شهورا أو سنوات.

مصير غامض لمرشد إيران الجديد بعد تقارير عن إصابته في غارة
على الجانب الاخر ..لا يزال مصير مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، محاطًا بالغموض بعد تقارير متضاربة عن حالته الصحية، خاصة عقب تأكيد جهات إيرانية وبعض المصادر الإسرائيلية عن تعرضه لإصابات خلال العمليات العسكرية الأخيرة. هذه التساؤلات ازدادت بعد أن أكدت وسائل إعلام إيرانية ونجل الرئيس الإيراني ومستشارون مقربون منه أنه بخير، بينما تشير تقييمات استخباراتية إلى احتمال إصابة طفيفة.
وبعد وفاة والده، علي خامنئي، في غارات أميركية إسرائيلية في نهاية فبراير/شباط الماضي، تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية في 8 مارس/اذار من نفس العام. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر علنًا، وهو ما زاد من التكهنات حول صحته وقدرته على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وقد وصف التلفزيون الإيراني الرسمي المرشد الجديد بأنه “جانباز” أي جريح في ما أسمته وسائل الإعلام بـ”حرب رمضان”، دون تفاصيل دقيقة عن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
من جانب آخر، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر إيرانية وإسرائيلية أن مجتبى خامنئي أصيب في ساقيه خلال الأيام الأولى من العمليات العسكرية، ما جعله يتجنب الظهور العلني مؤقتًا. هذه التقارير أشعلت جدلاً واسعًا حول حالته وفاعليته في إدارة شؤون البلاد.
وردًا على هذه التكهنات، أكد يوسف بزشكيان نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو كذلك مستشار حكومي أن الأخبار المتداولة بشأن إصابة المرشد الجديد غير دقيقة قائلا إن مجتبى خامنئي “في حالة جيدة وبخير”.
وأضاف “سمعت الأنباء التي تُفيد بأنّ مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنّه، والحمد لله، بخير””.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن وصف الإعلام له كـ”محارب جريح” لا يشير بالضرورة إلى إصابة خطيرة، وأن وضعه الصحي مستقر حاليًا.
في المقابل، كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن أجهزة بلاده ترى احتمال إصابة مجتبى خامنئي بجروح طفيفة خلال الحرب، مع التأكيد على أن تفاصيل طبيعة هذه الإصابات ومدى تأثيرها على أنشطته لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة، مما يضيف بعدًا من الغموض على الوضع القائم.
وكان مسؤولون اسرائيليون تعهدوا باغتيال مجتبى خامئني بعد تعيينه فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه غير راض على انتخابه مرشدا لإيران قائلا انه لن يبقى طويلا دون موافقة الأميركيين.
ومنذ توليه منصبه، لم يظهر مجتبى خامنئي في مناسبات رسمية أو خطابات متلفزة، ولم تصدر عنه بيانات مكتوبة أو مصورة. ويُعزى هذا الغياب إلى أسباب أمنية محتملة وحرص على سلامته الشخصية، ما ساهم في استمرار التكهنات حول حالته الصحية وأداء دوره كمرشد أعلى في ظل الحرب المستمرة بالمنطقة.
ويبقى مصير مجتبى خامنئي محاطًا بالغموض بين تأكيدات رسمية بأنه بصحة جيدة وتقييمات استخباراتية عن إصابات طفيفة. استمرار غيابه عن الظهور العلني يزيد من التساؤلات حول قدرة إيران على إدارة المرحلة المقبلة داخليًا وإقليميًا، ويجعل أي تحركات أو تصريحات رسمية منه محط متابعة دقيقة على الصعيد الدولي.

كدمة وكسر وجروح.. مصدر يكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
فى غضون ذلك أفاد مصدر مطلع لشبكة “سي إن إن” بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بكسر في القدم وبجروح طفيفة أخرى خلال اليوم الأول من الحرب.
وبحسب المصدر، فإن خامنئي، البالغ من العمر 56 عاما، تعرّض أيضا لكدمة حول عينه اليسرى، إضافة إلى جروح سطحية طفيفة في الوجه.
وفي السياق ذاته، قال السفير الإيراني لدى قبرص علي رضا سالاريان لصحيفة الغارديان، الأربعاء، إن مجتبى خامنئي أُصيب في الغارة الجوية نفسها التي أسفرت عن مقتل والده، علي خامنئي، إلى جانب 5 آخرين من أفراد العائلة.
وأضاف سالاريان أن غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني أو الإدلاء بأي كلمة منذ إعلان تعيينه في المنصب، يعود إلى إصاباته، قائلاً: “لا أعتقد أنه في وضع مريح يسمح له بإلقاء خطاب”.
من جهته، قال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات أوردتها وكالة إيسنا الإيرانية شبه الرسمية، إنه سمع بأن خامنئي أُصيب، لكنه أكد أن المرشد الجديد “بخير ولا توجد أي مخاوف”.
وفي ظل غيابه، لجأت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى استخدام مواد أرشيفية محدودة لمجتبى خامنئي، مع الاستعانة بصور مولّدة بالذكاء الاصطناعي لسد النقص في اللقطات المتاحة.
ويرى مراقبون أن المرشد الجديد، رغم أنه ليس من كبار رجال الدين، يرتبط بشكل وثيق بالحرس الثوري الإيراني والنخبة الاقتصادية للنظام، ويُعتقد أنه لا يقل تشدداً عن والده، وربما يفوقه تشدداً.

طهران تلوّح بـ’الخيار النووي الاقتصادي’ في هرمز
تصاعدت حدة النبرة التحذيرية الصادرة عن طهران، حيث لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بتحويل مضيق هرمز إلى “نقطة اختناق” عالمية، في خطوة تهدف للضغط على التحالف الأميركي – الإسرائيلي لوقف العمليات العسكرية المستمرة ضد بلاده.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، وضع لاريجاني المجتمع الدولي أمام خيارين أحلاهما مر، قائلاً إن “مضيق هرمز إما أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب”.
ويمثل هذا التصريح إقراراً ضمنياً بأن طهران بدأت بالفعل باستخدام “سلاح الجغرافيا” رداً على استهداف قياداتها. فالممر الملاحي، الذي ينساب عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمي، بات في حالة “شلل شبه كامل” نتيجة الغارات الإيرانية التي استهدفت ناقلات السفن، مما دفع شركات التأمين البحري إلى رفع رسومها لمستويات قياسية وتغيير مسارات الشحن.
ولم تقتصر رسائل لاريجاني على التهديد الملاحي، بل اتخذت طابعاً شخصياً ووجودياً رداً على تهديدات الرئيس دونالد ترامب، الذي توعد بجعل “إعادة بناء إيران أمراً شبه مستحيل”.
ووصف لاريجاني تصريحات ترامب بأنها “جوفاء”. واستدعى لاريجاني الرمزية الدينية لـ”يوم عاشوراء”، مخاطباً الجانب الأميركي قائلا إن “الشعب الإيراني لا يخشى تهديداتكم.. فقد عجز مَن هم أكبر منكم عن محوه، فاحذروا أن تكونوا أنتم مَن يزول”.
وتوحي هذه النبرة بأن طهران انتقلت من مرحلة “الدفاع عن النظام” إلى مرحلة “حرب البقاء”، حيث يتم حشد التعبئة الشعبية خلف شعارات المظلومية والمقاومة التاريخية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب الهجوم الضخم الذي بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، والذي يمثل منعطفاً تاريخياً في الشرق الأوسط. وأدت الهجمات الإسرائيلية – الأميركية إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ونخبة من القيادات الأمنية، مما وضع لاريجاني والمجلس الأعلى للأمن القومي في واجهة تدبير المرحلة الانتقالية وإدارة الصراع.
ولم تكتفِ إيران بالرد الصاروخي المباشر على إسرائيل، بل وسعت عملياتها لتشمل “المصالح الأميركية” في دول عربية مجاورة، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأثار موجة تنديد إقليمية واسعة، واعتُبر خرقاً لسيادة تلك الدول.
وتدرك طهران أن إغلاق مضيق هرمز هو “الخيار النووي الاقتصادي”. وهي تراهن على أن القوى الكبرى (مثل الصين والهند) لن تتحمل انقطاع النفط، مما قد يضغط على واشنطن للجم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل قال مسؤول كبير بقطاع الطاقة في الخليج اليوم الثلاثاء إن وقف حرب إيران هو الحل الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز، وذلك ردا على سؤال بهذا الشأن.

وزير مالية إسرائيل: الحرب ضد إيران تتطلب عشرات المليارات لكنها ليس نفقات بل استثمار.. فى الحرب وابتزاز دول الخليج
بينما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوإلى ضرورة زيادة ميزانية الدولة بعشرات المليارات من الشواقل لتمويل الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد إيران.
قال نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المالية حول ميزانية الدولة والدفاع: “كان علينا ببساطة إطلاق هذه الحملة… إنها تكلف أموالا، الكثير من المال. لذلك، خلال الحرب، نحتاج إلى تخصيص ميزانية خاصة – عشرات المليارات من الشواقل – لدعم ميزانية الدفاع والمجهود الحربي”.
من جانبه أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أن الحكومة ستجتمع للموافقة الفورية على ميزانية الدولة، والتي ستركز على زيادة ميزانية الدفاع لتمويل الحرب.
وقال: “الحديث يدور عن عشرات المليارات من الشواقل. هذا ليس نفقات، بل هو استثمار. ولتحقيق ذلك، فإننا نتجاهل حاليا قضايا الخلاف التي لا ينبغي التغاضي عنها أثناء الحرب”.
وبحسب الوزير، فإن الحكومة ستضع جانبا في الوقت الراهن، قانون تجنيد اليهود الأرثوذكس المتشددين في الجيش، بالإضافة إلى عدد من الإصلاحات التي لم يتم التوصل إلى توافق بشأنها بعد.
وأضاف وزير المالية: “ليس سرا أنني ورئيس الوزراء كنا نرغب في تضمين المزيد من الأخبار السارة للمواطنين الإسرائيليين في هذه الميزانية، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة غلاء المعيشة. لكن المسؤولية التي نتحملها تقتضي منا التركيز على إقرار الميزانية فورا حفاظا على أمن الدولة ورفاهية سكانها”.
في 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف أهداف في إيران، بما في ذلك طهران، مما أسفر عن أضرار وسقوط ضحايا مدنيين. وتشن إيران بدورها ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، فضلاً عن استهدافها أهدافا عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

خسائر بمليارات الدولارات.. مسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية يكشف كلفة أسبوع واحد من الإغلاق
فى حين نقلت وكالة “بلومبيرج” عن مسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية قوله إن تل أبيب تتوقع أن تبلغ كلفة أسبوع واحد من الإغلاق الكامل نحو 2.9 مليار دولار.
وأوضح المسؤول أن التقديرات الأولية تشير إلى أن توقف الأنشطة الاقتصادية والإجراءات الأمنية المرتبطة بالتصعيد ستؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة خلال فترة الإغلاق.
وبعد أيام من بداية الحرب، أفصحت وزارة المالية في الحكومة الإسرائيلية عن بيانات صادمة تتعلق بحجم الاستنزاف الاقتصادي جراء المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، حيث قدرت الخسائر بنحو 9.4 مليارات شيكل، ما يعادل 2.9 مليار دولار أمريكي كل أسبوع.
وتأتي هذه الأرقام في ظل فرض حالة الطوارئ القصوى المعروفة بـ”المستوى الأحمر” والتي تسببت بشلل شبه كامل في قطاعات الإنتاج نتيجة القيود الصارمة على حركة العمال وإغلاق المنشآت التعليمية.
وذكرت مصادر مطلعة أن الوزارة تحاول جاهدة تخفيف العبء المالي عبر المطالبة بخفض مستوى التأهب إلى “الدرجة البرتقالية” وهي خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط أماكن العمل وتقليص الخسائر الأسبوعية إلى نحو 4.3 مليارات شيكل.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار حملات القصف الجوي التي أطلقتها تل أبيب والولايات المتحدة والتي قوبلت بردود إيرانية واسعة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية.
وعلى الصعيد الميداني، أكد مسؤولون أن العمليات العسكرية قد تمتد لعدة أسابيع إضافية، مما يعني استمرار تعطل الحياة العامة وحظر التجمعات والاعتماد الكلي على العمل عن بعد في أغلب القطاعات غير الأساسية.
كما تسبب التصعيد في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما مع تعطل تدفق الصادرات النفطية من منطقة الخليج، وهو ما يضيف ضغوطا دولية ومحلية متزايدة على صانعي القرار في تل أبيب.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قد حذر من أن التكلفة الإجمالية لهذه الحرب مرشحة للارتفاع بشكل غير مسبوق، مشيرا إلى صعوبة استيعاب هذه النفقات الطارئة ضمن موازنة العام القادم.
وأوضح سموتريتش أن العجز المالي العام بات يهدد بتجاوز سقف 3.9%، وهو ما يتخطى كافة التقديرات والخطط المالية التي وضعت مسبقاً قبل اندلاع المواجهة الحالية مع طهران.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير اقتصادية عن تخصيص مبالغ إضافية ضخمة لوزارة الدفاع بقيمة 9 مليارات شيكل، لتضاف إلى الميزانية المقررة سابقا لعام 2026 والبالغة 112 مليار شيكل.
وبهذه الزيادة، ستصل موازنة الأمن إلى مستوى قياسي لا يقل عن 121 مليار شيكل، في محاولة لتغطية تكاليف الذخائر واستدعاء قوات الاحتياط وتأمين الجبهة الداخلية التي تواجه تهديدات صاروخية مستمرة.

حزب الله يستعيد أبجديات حرب العصابات .. والحوثيين ينتظرون بترقب
وفي وقت تتصاعد فيه نذر المواجهة الشاملة على الجبهة الشمالية، كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن تحول جوهري في التكتيكات العسكرية لحزب الله، حيث تعود الجماعة إلى “قواعدها الأولى” في خوض حرب عصابات طويلة الأمد. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية استباقية لمواجهة غزو إسرائيلي محتمل، مستمدةً دروساً قاسية من مواجهات سابقة، ومعتمدةً على هيكلية “الوحدات الصغيرة” المستقلة لتجاوز التفوق التكنولوجي والاستخباراتي الإسرائيلي.
وذكرت المصادر المطلعة على الأنشطة العسكرية للحزب أن مقاتلي الجماعة المدعومة من إيران يتجنبون استخدام أجهزة الاتصال التي ربما تتنصت عليها إسرائيل ويرشدون من استخدام الصواريخ المضادة للدبابات وهم يشتبكون مع القوات الإسرائيلية.
وبعد مرور 15 شهرا على قصف إسرائيل لحزب الله في آخر حرب بينهما، أشعلت الجماعة اللبنانية حملة إسرائيلية جديدة الأسبوع الماضي عندما أطلقت النار ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ووصف الحزب، الذي تعرض لانتقادات شديدة في لبنان تقول إنه جر البلاد إلى حرب تسببت في نزوح 700 ألف شخص، أفعاله بأنها دفاع وجودي ورد على الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار في عام 2024.
ورغم تخطيط إسرائيل لاحتمال مواصلة الهجوم على لبنان بعد الحرب مع إيران، قالت المصادر إن حسابات حزب الله تعتمد على نجاة القيادة الدينية الإيرانية من الحرب، مما يؤدي إلى وقف إطلاق نار في المنطقة تكون الجماعة اللبنانية طرفا فيه.
وحزب الله جماعة شيعية أسسها الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، وهو الفصيل اللبناني الوحيد الذي احتفظ بالسلاح بعد انتهاء الحرب الأهلية، التي دامت من عامي 1975 و1990، لمحاربة القوات الإسرائيلية التي احتلت جنوب لبنان حتى انسحابها في عام 2000.
وزادت شعبية حزب الله بين الشيعة بسبب الدور الذي لعبه في طرد القوات الإسرائيلية من المنطقة، لكن قراره بالدخول في الحرب الإيرانية أثار انتقادات من الطائفة الشيعية.
وجاءت هذه الحرب في مرحلة حرجة بالنسبة للحزب. وتعرض الحزب لضغوط من الدولة اللبنانية لتسليم سلاحه بعدما أضعفته حرب 2024 بشكل كبير. وحظرت حكومة بيروت الأسبوع الماضي أنشطته العسكرية.
وأدت الإطاحة بالحليف السوري الرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى زيادة الضغوط التي يتعرض لها حزب الله منذ حرب عام 2024، مما قطع طريق الإمداد الرئيسي من إيران.
وقالت المصادر إن معظم القتال الذي يخوضه الحزب على الأرض مركز حتى الآن بالقرب من بلدة الخيام القريبة من الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسوريا.
ويعتقد الحزب أن أي غزو بري إسرائيلي قد يبدأ من هذه المنطقة. وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن مقاتلي وحدة الرضوان، الذين انسحبوا من جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار في عام 2024، عادوا إلى المنطقة.
وقال مصدر أمني إسرائيلي إنه لا توجد أي مؤشرات على أن حزب الله يسعى إلى تخفيف حدة التوتر، بل الأمر على العكس تماما. ورغم أن إسرائيل قضت على عدد قليل من كبار قادتها، يبدو أن الجماعة تمكنت من تثبيت ركائز صفوفها واتخاذ قرارات وتنفيذها.
وذكر اثنان من المصادر اللبنانية أن حزب الله عين أربعة نواب لكل قائد لضمان استمرار العمليات. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مئات الأهداف التابعة لحزب الله منذ الثاني من مارس/آذار، وشن غارات جوية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها الحزب، ووادي البقاع شرقا.
وأرسل الجيش الإسرائيلي أيضا عددا إضافيا من الجنود إلى جنوب لبنان حيث بقيت بعض القوات منذ عام 2024، وأقام ما أسماها مواقع دفاعية أمامية لدرء خطر أي هجمات من حزب الله على شمال إسرائيل.
وقال مسؤولون لبنانيون مطلعون على التحقيق الذي أجراه حزب الله بعد الحرب بشأن الانتهاكات إن إسرائيل لم تفجر فقط المئات من أجهزة الاتصال (بيجر) التي كان الحزب يستخدمها في 2024، وإنما اخترقت أيضا شبكة الهواتف الخاصة بالجماعة. وقالت المصادر إن الحزب يتجنب أي أجهزة يمكن أن تكون عرضة للتنصت.




