أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

البنتاجون يعيد تشكيل قيادته وسط تصاعد التوتر مع إيران ..ترامب يكرر تهديداته لإيران: الجسور ثم محطات الكهرباء

وزير الدفاع الأمريكي يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الخاصة داخل المنشآت .. وزير الدفاع الأمريكي يطلب من رئيس أركان الجيش راندي جورج التنحي عن منصبه .. ترامب يتطلع إلى ميزانية دفاعية تصل إلى 1.5 تريليون دولار

البنتاجون يعيد تشكيل قيادته وسط تصاعد التوتر مع إيران

البنتاجون يعيد تشكيل قيادته وسط تصاعد التوتر مع إيران
البنتاجون يعيد تشكيل قيادته وسط تصاعد التوتر مع إيران

كتب : وكالات الانباء

أقبل رئيس أركان القوات البرية في الجيش الأمريكي، الجنرال راندي جورج، يوم الخميس على يد وزير الدفاع بيت هيجسث، وفقًا لما أبلغ به مسؤولان دفاعيان أمريكيان ومصدر مطلع وكالة رويترز، في أحدث حالة إقالات ضمن أرفع رتب البنتاجون

هيجسث، المقدم السابق في قناة فوكس نيوز، تحرك بسرعة لإعادة تشكيل الوزارة، مقيلًا جنرالات وأدميرالات في محاولة لتنفيذ أجندة الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إحالة للتقاعد هيجسث، المقدم السابق في قناة فوكس نيوز، تحرك بسرعة لإعادة تشكيل الوزارة، مقيلًا جنرالات وأدميرالات في محاولة لتنفيذ أجندة الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترام

أكدت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أن جورج، الذي كان لديه أكثر من عام متبقٍ في ولايته، “سيحال للتقاعد فورًا من منصبه كرئيس أركان القوات البرية في الجيش الـ41”. وأعربت الوزارة عن امتنانها لعقود جورج من الخدمة، متمنيةً له التوفيق في تقاعده.

لم يُذكر سبب مغادرته، والتي جاءت في وقت تقوم فيه القوات الأمريكية بتعزيز وجودها في الشرق الأوسط وتنفيذ عمليات ضد إيران.

وتُنفذ الضربات في المنطقة بشكل رئيسي بواسطة البحرية والقوات الجوية، كما بدأت آلاف الجنود من فرقة المشاة المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي بالوصول إلى الشرق الأوسط، وربما استعدادًا لعمليات برية محتملة في إيران.

أحدث التغييرات في البنتاجون:

تولّى الجنرال كريستوفر لانيڤ، مساعد وزير الجيش ونائب رئيس الأركان سابقًا، منصب جورج بالإنابة.

جورج، ضابط مشاة خدم في العراق وأفغانستان، تم تعيينه رسميًا في منصب رئيس أركان القوات البرية في الجيش عام 2023، وعادةً تستمر ولايته أربع سنوات. قبل ذلك، كان نائب رئيس الأركان ومستشارًا عسكريًا كبيرًا لوزير الدفاع حينها لويد أوستن.

يُعرف جورج بقربه من وزير الجيش دان دريسكول، حيث عملا معًا على مواجهة شركات الدفاع الكبيرة، وتعزيز تطوير الأسلحة وخفض التكاليف.

تأتي إقالة جورج في سياق تغييرات واسعة في قيادة البنتاجون، بما في ذلك إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، الجنرال كيو. كيو. براون، ورئيس العمليات البحرية ونائب رئيس هيئة القوات الجوية.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، إن رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج قد استقال رسميا من مهام منصبه.

وأكد المتحدث باسم البنتاجون، صحة التقارير التي تفيد باستقالة رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج.ي مشيرا: “تعرب وزارة الحرب عن امتنانها للجنرال جورج على عقود من الخدمة لبلادنا. ونتمنى له التوفيق في تقاعده”.

هل يغادر كاش باتيل، مدير FBI إدارة ترامب؟

مسؤلة الاستخبارات بسبب لانها قالت ان ايران لم تتاخذ قرار تصنيع قنبلة نووية ..أنباء عن مناقشات لمغادرة المزيد من مسؤولي إدارة ترامب

فى السياق ذاته أفادت مجلة ذي أتلانتيك يوم الخميس نقلا عن مصادر مطلعة على خطط البيت الأبيض بأن هناك مناقشات تدور حول مغادرة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف.بي.آي” كاش باتيل ووزير الجيش دانيال دريسكول ووزيرة العمل لوري شافيز-ديريمر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وذكرت المجلة أن التوقيت غير محدد وأن ترامب لم يتخذ قراره بعد.

ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير على الفور.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، اليوم الجمعة، أن قيادة البنتاغون أقالت جنرالين رفيعي المستوى آخرين من مناصبهم، وليس فقط رئيس القوات البرية الأميركية راندي جورج.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مصادر أن “الجنرالين هما الجنرال ديفيد هودني، الذي تولى في أكتوبر قيادة التدريب والتحول في الجيش، واللواء ويليام غرين الابن، كبير القساوسة في القوات البرية“، بحسب ما نقل موقع سبوتنيك الإخباري الروسي.

وتأتي هذه التقارير فيما الحرب على إيران، التي تقودها الولايات المتحدة، تزداد اشتعالا، وتتصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، ومن بينها التهديدات الأخيرة باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، وذهب إلى حد القول إنه قد يعيد إيران إلى العصر الحجري.

 وفي وقت سابق، الخميس، قال المتحدث باسم البنتاغون إن رئيس القوات البرية الأميركي راندي جورج سيتقاعد من منصبه بأثر فوري.

ويأتي قرار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث برحيل جورج في وقت حساس، وسط تقارير عن عملية برية محتملة للجيش الأميركي في إيران.

ويزيد من هذه التكهنات، وفق تقارير إعلامية، أن نائب رئيس الأركان كريستوفر لانيف، سيتولى منصب رئيس أركان الجيش الأميركي بالوكالة.

وقال مصدر لشبكة “سي بي إس” الإخبارية الأميركية، إن هيغسيث، الذي أمر جورج بالاستقالة، يرغب في تعيين شخص في هذا المنصب “قادر على تنفيذ رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورؤية الوزير للجيش”.

ويشير ذلك أن القرار مرتبط بشكل وثيق بالحرب على إيران، إذ أن لانيف، رئيس الأركان الجديد، شغل سابقا منصب القائد العام للفرقة 82 المحمولة جوا.

وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث

وزير الدفاع الأمريكي يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الخاصة داخل المنشآت العسكرية

الغريب فى الامر أعلن وزير الدفاع الأمريكي، السماح للعسكريين بحمل أسلحتهم الخاصة داخل المنشآت العسكرية أثناء عدم خدمتهم.

وقال هيجسث: “محاربونا يدافعون عن حق الآخرين في حمل السلاح، ويجب أن يكونوا قادرين على حمله بأنفسهم”.

وأضاف: “الأحداث الأخيرة، مثل ما حدث في فورت ستيوارت، قاعدة هولومان الجوية، أو محطة بينساكولا البحرية، أوضحت أن بعض التهديدات أقرب إلى المنزل مما نود”.

وبحسب المنشور، توجه المذكرة قادة المنشآت للسماح للجنود الأمريكيين بتقديم طلبات لحمل الأسلحة المملوكة لهم لحماية أنفسهم، “مع افتراض أن ذلك ضروري للحماية الشخصية”.

وبحسب المنشور، توجه المذكرة قادة المنشآت للسماح للجنود الأمريكيين بتقديم طلبات لحمل الأسلحة المملوكة لهم لحماية أنفسهم، “مع افتراض أن ذلك ضروري للحماية الشخصية”.

وفي حال تم رفض الطلب، يجب تقديم شرح مفصل كتابي يوضح الأسباب.

وأشار هيجسث: “ليست كل الأعداء أجانب، ولا كلهم خارج حدودنا”. وختم قائلاً: “تأكيد حقكم الإلهي في حماية النفس هو ما أوقعه اليوم، وأنا فخور بذلك”..

الجنرال راندي جورج رئيس أركان الجيش الأمريكي، في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في 2 مارس/آذار 2026 في واشنطن.

وزير الدفاع الأمريكي يطلب من رئيس أركان الجيش راندي جورج التنحي عن منصبه

وطلب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من الجنرال راندي جورج التنحي من رئاسة أركان الجيش، في ظل حرب تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أثار مخاوف ديمقراطيين من تسييس المؤسسة العسكرية مع توالي إقالات طالت كبار القادة في عهد دونالد ترامب.

أبلغ مسؤول أمريكي الخميس أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث طلب من الجنرال راندي جورج أن يقدم استقالته من منصبه رئيسا لأركان الجيش الأمريكي.

وبحكم موقعه هذا كان جورج يشرف على قيادة القوات البرية، في حين تعود القيادة العليا للقوات المسلحة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وهي هيئة تضم قادة القوات البرية والجوية والبحرية ومشاة البحرية (المارينز) والقوات الفضائية والحرس الوطني.

وأوضح المسؤول أن ما نشرته قناة “سي بي إس” الأمريكية دقيق، لجهة أن جورج dim طلب منه الإحالة الفورية إلى التقاعد.

وتبقى دوافع هذا القرار غير معلنة حتى الآن، غير أن “سي بي إس” نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يسعى إلى تعيين قائد يلتزم بالكامل برؤيته لطريقة إدارة القوات البرية.

ويضاف جورج بذلك إلى قائمة المسؤولين العسكريين الذين أقيلوا خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، إذ يأتي خبر تنحيه بينما تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران.

وشهد فبراير/شباط 2025 إقالة الرئيس الجمهوري لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون من دون تقديم أي تبرير، إلى جانب إبعاد عدد من كبار الضباط في القوات البحرية وخفر السواحل.

ويرى هيغسيث أن من صلاحيات الرئيس اختيار الشخص الذي يعتبره الأنسب لكل منصب عسكري رفيع، في وقت يعبر الديمقراطيون عن قلقهم من احتمال إدخال المؤسسة العسكرية الأمريكية، المعروفة تقليديا بحيادها السياسي، في تجاذبات حزبية.

وخلال مسيرة عسكرية قاربت الأربعين عاما، شغل راندي جورج مناصب عدة، وشارك في مهمات بالعراق وأفغانستان، قبل أن يتسلم قيادة القوات البرية عام 2023 في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)

ترامب يتطلع إلى ميزانية دفاعية تصل إلى 1.5 تريليون دولار

على صعيد اخر..من المقرر أن يكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غداً الجمعة، عن طلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ومن المتوقع أن يشمل طلب الميزانية تمويل درع الدفاع الصاروخي المسماة “القبة الذهبية” الذي تبلغ تكلفته 185 مليار دولار، وهو مشروع بارز لكنه مثير للجدل، بالإضافة إلى طائرات إف-35 وسفن حربية من شركة لوكهيد مارتن.

اقتصاد الحرب

ومن المتوقع شراء غواصات من طراز “فرجينيا” من صنع شركتي جنرال دايناميكس وهنتنجتون إنجالز إندستريز، في العام الماضي، طلب ترامب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني قدرها 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، مما رفع التكلفة الإجمالية إلى أكثر من تريليون دولار لأول مرة في التاريخ.

وفي حين أن من المقرر الكشف عن إطار الميزانية للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)2027 يوم الجمعة، قال مسؤول في البنتاغون إن تفاصيل أخرى حول ميزانية الدفاع سيتم الإعلان عنها في 21 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من هذا العام، كانت الإدارة تنظر في ما إذا كان طلب الميزانية البالغ 1.5 تريليون دولار يمكن أن يكون في شكل ميزانية للأمن القومي بقيمة 900 مليار دولار، مع طلب إضافي يتراوح بين 400 مليار و600 مليار دولار، على غرار ما حدث في عام 2026.

وتخطط الإدارة لاستخدام الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة على أمل ردع الميل العدواني الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادي وإعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استنفدت بسبب الصراعات في إسرائيل وإيران وأوكرانيا، وسيجري بحث طلب الميزانية في الكونغرس خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

ترامب يكرر تهديداته لإيران: الجسور ثم محطات الكهرباء

من جانبه كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لإيران، مؤكدا أن الجسور ومحطات الكهرباء ستكون أهدافا للحرب.

وأضاف: “الجسور هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد الطاقة الكهربائية”.

واستطرد: “قيادة النظام الجديد (في إيران) تعرف ما يجب فعله، ويجب فعله، وبسرعة!”.

وبعد مرور أكثر من شهر من الحرب، تحدث ترامب عن إمكانية قصف الجسور في إيران.

والخميس أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بتعرض جسر رئيسي في مدينة كرج غربي طهران، لضربات على مرحلتين.

وأشاد ترامب لاحقا بالعملية، منوها إلى أن “أكبر جسر في إيران ينهار ولن يستخدم مجددا أبدا”، ومتوعدا بـ”المزيد”.

وهدد ترامب أكثر من مرة بقصف محطات الكهرباء في إيران وإعادتها إلى “العصر الحجري” وفق تعبيره، إذا لم تبرم اتفاقا مع الولايات المتحدة.

واعتبر الرئيس الأميركي أنه “من الممكن التباحث مع القيادة الإيرانية الجديدة”، التي قال إنها “أقل تشددا وأكثر عقلانية بكثير” من السابقة، بشأن سبل إنهاء الحرب.

إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال إن مطالب واشنطن “متطرفة وغير منطقية”، مشيرا إلى أنه “تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة”.

وقال ترامب محذرا: “حان الوقت لإيران لعقد اتفاق قبل أن يفوت الأوان ولا يبقى شيء مما يمكن أن يصبح يوما ما بلدا عظيما”.

يربط الجسر الاستراتيجي بين طهران ومدينة كرج

“أبرموا اتفاقا”.. ترامب ينشر فيديو لتدمير أكبر جسر في إيران 

وحول تصعيد الحرب مع ايران ..أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، تدمير أكبر الجسور في إيران، متوعدا باستهداف المزيد من البنية التحيتة.

وقال الرئيس الأميركي في منشور أرفقه بالفيديو: “أكبر جسر في إيران ينهار بالكامل، ولن يستخدم مرة أخرى — والمزيد قادم! لقد حان الوقت لإيران لإبرام اتفاق قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء مما كان يمكن أن يصبح دولة عظيمة!”.

وتزامن هذا التصريح مع تقارير أكدت تعرض “جسر بي 1” الاستراتيجي، الذي يربط طهران بمدينة كرج، لضربات جوية أدت إلى أضرار جسيمة.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، تدمير أكبر الجسور في إيران، متوعدا باستهداف المزيد من البنية التحيتة.

ونشر ترامب مقطع فيديو يصور تدمير ما وصفه بأكبر جسر في إيران، موجها تحذيرا شديد اللهجة لطهران بضرورة التفاوض “قبل فوات الأوان”.

وقال الرئيس الأميركي في منشور أرفقه بالفيديو: “أكبر جسر في إيران ينهار بالكامل، ولن يستخدم مرة أخرى — والمزيد قادم! لقد حان الوقت لإيران لإبرام اتفاق قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء مما كان يمكن أن يصبح دولة عظيمة!”.

وتزامن هذا التصريح مع تقارير أكدت تعرض “جسر بي 1” الاستراتيجي، الذي يربط طهران بمدينة كرج، لضربات جوية أدت إلى أضرار جسيمة.

وأظهرت الصور واللقطات المتداولة انهيارا جزئيا في المقاطع الخرسانية للجسر، الذي يعد أعلى جسر في الشرق الأوسط وافتتح مؤخرا هذا العام.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية أن الهجمات طالت أيضا منشأة “ألبرز” للابتكار والصناعة، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الموقع.

جسر B1 في كرج (إكس)

استهداف جسر B1.. ما أهميته وتأثيره على حركة النفط الإيراني؟

من جانبها أعلنت إيران، أمس الخميس، أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً استهدف جسر B1 في كرج غرب طهران، فيما أقر دونالد ترامب بأن بلاده وراء الهجوم، وكتب ترمب عبر منصته “تروث سوشيال”: “انهار أكبر جسر في إيران، ولن يُستخدم مرة أخرى.. والمزيد قادم! لقد حان الوقت لإيران من أجل إبرام صفقة قبل فوات الأوان”.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الجسر تعرّض لضربتين متتاليتين، ما أدى إلى أضرار جسيمة وانهيار جزئي أخرجه من الخدمة، وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اللافت أن الضربة الثانية وقعت أثناء وجود فرق الإنقاذ في الموقع، ما زاد من خطورة الحادث، ودفع السلطات في محافظة ألبرز إلى مطالبة السكان بالابتعاد عن المنطقة.

أهمية الجسر إقليمياً

يُعد الجسر من أكبر المشاريع الهندسية في إيران، إذ يمتد بطول يقارب 1050 متراً، ويصل ارتفاعه إلى نحو 136 متراً، ما يجعله من أعلى الجسور في الشرق الأوسط.

In Iran, one of the most complex engineering structures in the world has been destroyed by US and Israeli strikes | Baku.ws News Site - Latest News and Events

ونقل موقع “أكسيوس”عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن: “الجسر الذي تم استهدافه تعرض للهجوم لأنه كان يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لنقل صواريخ ومكونات صواريخ سراً من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران، إضافة إلى استخدامه في الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية الإيرانية في طهران”. 

ويربط الجسر بين العاصمة طهران ومدينة كرج، ويشكّل جزءاً محورياً من شبكة الطرق السريعة التي تخدم الحركة اليومية بين المدينتين، سواء للنقل المدني أو التجاري.

ويضم الجسر ثلاث مسارات للسيارات في كل اتجاه، إلى جانب مسار مخصص للخدمات، فيما يرتكز على ثمانية أعمدة خرسانية ضخمة، يبلغ طول أكبرها نحو 176 متراً، ويعتبر أحد أعقد التصاميم هندسياً، وقد نُفذ المشروع بالكامل بواسطة مهندسين إيرانيين. 

Updates: Iranian bridge cut in half by strike as Trump warns 'more to follow' - BBC Newsويهدف الجسر إلى تخفيف الازدحام المروري في شمال كرج وتحسين الربط بين العاصمة وضواحيها الغربية، كما يقع على طريق جبلي رئيسي يربط طهران ببحر قزوين، ويمر فوق نهر كرج، وهذا ما منحه أهمية إضافية كحلقة وصل حيوية في شبكة النقل الإقليمية.

مسار لوجستي للطاقة 

وتكمن الأهمية الاستراتيجية للجسر في موقعه ضمن مسار لوجستي رئيسي يُستخدم لنقل البضائع والإمدادات، بما في ذلك المرتبطة بقطاع الطاقة، حيث يُنظر إليه كجزء من البنية التي تدعم حركة النفط ومشتقاته داخل إيران، وهذا الدور جعله يُصنّف ضمن المرافق الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد في إيران. 
كما تشير المعطيات إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو 400 مليون دولار، ما يعكس حجمه وأهميته الاقتصادية، إلى جانب دوره في دعم الحركة التجارية وتسهيل التنقل في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية ونشاطاً في إيران.

ويُنظر إلى الجسر، إلى جانب وظائفه المرورية، كأحد المشاريع التي تعكس توجه إيران نحو تطوير بنيتها التحتية وتعزيز قدرتها على إدارة شبكات النقل المعقدة، في ظل تحديات جغرافية تشمل الطرق الجبلية والتضاريس الصعبة، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم الاستقرار الاقتصادي واللوجستي.

يربط الجسر الاستراتيجي بين طهران ومدينة كرج

مسؤول أميركي يتوقع تدمير مزيد من الجسور الإيرانية

من جهتة رجح مسؤول أميركي استهداف الولايات المتحدة المزيد من الجسور الإيرانية، وذلك بعد أن هاجم الجيش الأميركي، الخميس، بنية تحتية مدنية رئيسية في البلاد لأول مرة، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف يعيد إيران إلى “العصور الحجرية”.

وقال المسؤول لأكسيوس إن الجسر استُهدف لأنه كان يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لمحاولة نقل صواريخ وأجزاء صواريخ سرًا من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران.

وأضاف المسؤول أن أجزاء الصواريخ كانت تُنقل في صناديق كبيرة وطرود عبر الجسر، ثم يتم تجميعها في مواقع الإطلاق.

وبحسب المسؤول، استخدم الجسر أيضا لإرسال دعم لوجستي إلى القوات العسكرية الإيرانية في طهران.

ووفق ما ذكر موقع أكسيوس، يشير الهجوم على جسر B-1 قرب طهران إلى توسيع نطاق أهداف الجيش الأميركي، وقد يكون خطوة أولى نحو هجمات على البنية التحتية للطاقة والمياه والنقل.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ مثل هذه الهجمات، التي ستكون لها آثار مدمرة على المدنيين الإيرانيين، لمعاقبة النظام إذا لم يبرم اتفاقًا.

واحتفى ترامب نفسه بالضربة على منصة تروث سوشيال: “أكبر جسر في إيران ينهار، ولن يستخدم مرة أخرى، المزيد قادم!”.

وأضاف: “حان الوقت لإيران لإبرام اتفاق قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء مما قد يصبح دولة عظيمة”.

وفي الليلة السابقة، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بشدة بالغة” فيما أشار إلى أنه قد يكون الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الأخيرة من العملية.

وقال: “سنعيدهم إلى العصور الحجرية، حيث ينتمون”.

منشأة نطنز النووية_أرشيف

تقرير: ترامب كلف البنتاجون بخطة لمصادرة يورانيوم إيران

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست”، الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من وزارة الحرب إعداد خطة لمصادرة حوالي 440 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران.

وبحسب المصادر، عرضت الخطة على ترامب الأسبوع الماضي بعد أن طلبها، كما تم إطلاعه على المخاطر العملية الكبيرة التي تحملها.

وبحسب الصحيفة، يشير طلب ترامب لهذه الخطة إلى اهتمامه بدراسة عملية خاصة حساسة وشديدة الخطورة كانت إدارته قد بدأت التفكير فيها منذ بداية الحرب.

وقال ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق وضابط متقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA ومشاة البحرية: “ستكون هذه واحدة من أكبر وأعقد العمليات الخاصة في التاريخ. إنها مخاطرة كبيرة على القوات”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في رد مكتوب: “من واجب البنتاغون إعداد الخطط لمنح القائد الأعلى أكبر قدر من الخيارات. هذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قرارا”.

ورغم قصف واشنطن منشآت إيران نووية في يونيو الماضي، تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ما زالت تحتفظ بحوالي 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف اليورانيوم عالي التخصيب مخزن في منشأة أصفهان النووية داخل الأنفاق، فيما خزنت الكمية الباقية في منشأة نطنز وربما مواقع أخرى.

وأوضح مسؤولون أن الوصول إلى منطقة التخزين في منشأة أصفهان صعب بسبب تراكم الأنقاض الناتجة عن القصف الأمريكي في يونيو.

ويخزن اليورانيوم عالي التخصيب على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم داخل أسطوانات محكمة الإغلاق تشبه خزانات الغوص.

عملية معقدة

وللوصول إلى مخزون أصفهان المدفون، “عليك جلب معدات حفر، وكسر الخرسانة والدرع الرصاصي” وأي غطاء واق آخر، “ثم النزول إلى قاع الصومعة وإخراج الحاويات الممتلئة بالمادة النووية ونقلها جوا”، بحسب أحد الشخصين المطلعين.

وتشير التقديرات إلى أن العملية ستتطلب أسابيع أو حتى عدة أشهر.

ويرى الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة، أن أفضل طريقة لاستعادة المادة هي بعد وقف إطلاق النار وبمشاركة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفا: “إذا اضطررتم للقتال للدخول، فإن ذلك ممكن”.

وأوضح: “هناك مخاطر كثيرة. هذا تعقيد عالٍ جدل. من المحتمل حدوث إصابات، لكن هذا هو نوع المهام المخصصة لقوات العمليات الخاصة الأميركية. هذا ما نفعله. لدينا أشخاص مدربون خصيصا لهذه البيئات”.

ورغم الصعوبة الشديدة، يرى مسؤول دفاعي سابق مطلع على خطط الحرب مع إيران وقدرات العمليات الخاصة أن المهمة ممكنة، لكنها “ستتطلب احتلالا مؤقتا” لاستعادة معظم أو كل المادة.بالدقائق والساعات، بينما قد تستغرق العملية بأكملها في إيران، حتى لو سارت بسلاسة نسبية، أسابيع، كما قدر مسؤولون سابقون.

“يبدأ الأمر في الظهور وكأنك لا تشتري سيارة من المعرض، بل تشتري خط التجميع بأكمله”، قال المسؤول الدفاعي السابق.

 

مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أمريكية (رويترز)

المهمة المستحيلة.. كواليس الخطة الأمريكية لمصادرة اليورانيوم الإيراني

 

بينما تتذبذب الأهداف المعلنة لإدارة دونالد ترامب في الحرب الإيرانية، يظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي الهدف المركزي وفقًا لتقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية. 

وتشير المعلومات، بحسب المجلة، إلى أن البيت الأبيض قد يدرس إجراء عملية لاسترداد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عالي الدرجة،  رغم أن الرئيس الأمريكي قلل من أهمية ذلك.

مهمة معقدة

توضح مصادر مطلعة أن أي عملية لاسترداد اليورانيوم المخصب ستكون “معقدة للغاية وخطرة”، وتتطلب نشر قوات أمريكية كبيرة على الأرض في مواقع متعددة داخل إيران، مع احتمال مواجهة مقاومة شرسة من الجيش الإيراني والحرس الثوري.

وقال ريتشارد نيبو، خبير الأسلحة النووية في جامعة كولومبيا والمبعوث الأمريكي السابق: “يمكن للولايات المتحدة تنفيذ المهمة، لكن لتقليل المخاطر، ستحتاج لوجود عدد كبير من الجنود على الأرض”.

ومنذ بدء الحرب في فبراير (شباط) الماضي، لم تدخل القوات الأمريكية الأراضي الإيرانية مباشرة، لكن نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك مشاة البحرية والفرق المظلية، أثار تكهنات حول احتمال تنفيذ عملية برية. وأفادت المجلة بأن مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية، بما في ذلك “رينجرز” وقوات البحرية الخاصة “سيلز”، قد وصلوا للمنطقة، وربما يُستخدمون بالتعاون مع قوات إسرائيلية خاصة في حال تم تكليفهم بهذه المهمة.

التحديات التقنية واللوجستية

وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن معظم مخزون اليورانيوم المخصب لا يزال موجوداً تحت الأرض في منشأة أصفهان، وبعضه في نطنز وفوردو. 

ويشير جوناثان شرودن من مؤسسة الأبحاث والتحليل (CNA)، في مقابلة مع “فورين بوليسي”، إلى أنه “لا يمكن استرداد هذا الكم من المواد المشعة من أنقاض منشأة في ساعات معدودة لأنها ستكون مهمة طويلة ومعقدة”.

وتتطلب العملية وجود خبراء هندسة لتفكيك الأنفاق والبحث عن الفخاخ المتفجرة، إضافة لمهندسي دمار، وطيارين ومروحيات، ودعم جوي، وربما دفاعات صاروخية وطائرات بدون طيار. 

كما أن نقل اليورانيوم المخصب، المخزن في أسطوانات تشبه أسطوانات الغوص، يحتاج حاويات خاصة ومراعاة شديدة للتعامل مع المواد المشعة، حتى في ظل النيران الإيرانية التي قد تسفر عن سقوط العديد من القتلى.

خبرة سابقة

وتقول المجلة إن الولايات المتحدة تملك خبرة سابقة في إزالة اليورانيوم المخصب، إذ قامت في عام 1994 بعملية “سفير المشروع” بالتعاون مع كازاخستان. لكن هذه العملية لم تتم في منطقة حرب أو ضمن أراضي عدو نشطة، ما يجعل أي محاولة مماثلة في إيران أكثر تعقيداً وخطورة.

ورغم المخاطر، يواصل ترامب الضغط على إيران لتسليم اليورانيوم ضمن تسوية دبلوماسية، لكن رفض طهران حتى الآن يترك الباب مفتوحا، أمام خيار عسكري محتمل بحسب المجلة.

ويشدد الخبراء على أن أي عملية أمريكية لاسترداد اليورانيوم الإيراني ستكون محفوفة بالمخاطر، حيث إن القوات الأمريكية قد تواجه هجوماً من الجيش الإيراني والحرس الثوري. 

ويؤكد فريد فليتز، نائب رئيس معهد “أمريكا أولاً”، لـ”فورين بوليسي” أنه “حتى لو أمكن الحصول على المواد النووية، فإن الكلفة والمخاطر للقوات الأمريكية ستكون عالية جداً”.

ترامب

بسبب ضرب ايران لمصانع الصلب والالمنيوم بالامارات ترامب يخفض الرسوم على مشتقات الصلب والألمنيوم والنحاس

ونتيجة ضرب مصانع الالمنيوم ..عدل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس الرسوم الجمركية التي فرضها لأسباب تتعلق بالأمن القومي على واردات الصلب والألمنيوم والنحاس، لخفض الرسوم على المشتقات المصنوعة من هذه المعادن، وتبسيط إجراءات الامتثال، وتجنب التلاعب في قيم الواردات.

وأشار إعلان للبيت الأبيض ومسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستُبقى، بموجب الإعلان الذي وقعه الرئيس الأميركي، على رسم استيراد بنسبة 50 بالمئة على واردات الصلب والألمنيوم والنحاس بموجب المادة 232 من قانون التجارة لعام 1974، على أن تطبق هذه النسبة على الأسعار التي يدفعها العملاء الأميركيون.ولم يتضح على الفور كيف سيتم تحديد سعر البيع والرسوم الناتجة عنه.

وقال المسؤول إن بعض المستوردين كانوا يدّعون قيما منخفضة للواردات لتقليل تكاليف الرسوم الجمركية.

وتشمل التغييرات التي أعلن عنها المسؤول في إدارة ترامب إلغاء الرسوم الجمركية السابقة البالغة 50 بالمئة على المنتجات المشتقة المصنوعة من الصلب والألمنيوم والنحاس إذا كان محتوى المنتج من المعادن أقل من 15 بالمئة من حيث الوزن.

وقال المسؤول إن هذا سيؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية بموجب المادة 232 عن المنتجات ذات المحتوى الضئيل من المعادن مثل زجاجة العطر ذات الغطاء المصنوع من الألمنيوم، أو علبة خيط تنظيف الأسنان ذات الشفرة الفولاذية الصغيرة.

وقال البيت الأبيض إن الرسوم الجمركية على بعض المعدات الصناعية ومعدات الشبكات الكهربائية التي تستخدم كميات كبيرة من المعادن ستخفض من 50 بالمئة إلى 15 بالمئة حتى عام 2027 لتسريع وتيرة التوسع الصناعي.

وكان صانعو الصلب يطالبون بهذا الخفض بالنسبة لآلات صناعة الصلب التي يتم إنتاجها في ألمانيا وإيطاليا.

فى وقت سابق قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، إن الحرس الثوري الإيراني شن غارات على منشآت الصلب الأمريكية في الإمارات ومصنع الألمنيوم في البحرين.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن ذوالفقاري: “كانت أهداف هذه الموجة من الهجمات منشآت صناعة الصلب الأمريكية الموجودة في أبو ظبي (الإمارات العربية المتحدة)، ومنشأة إنتاج الألمنيوم الأمريكية في البحرين، ومنشأة صناعية عسكرية تابعة لشركة رافائيل الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة”.

وذكر المتحدث أن إيران شنت كذلك غارة جوية على قاعدة عسكرية أمريكية قرب المنامة (البحرين) خلال النهار. كما نفذ الحرس الثوري الإيراني سلسلة من الغارات على ثلاث قواعد جوية إسرائيلية: تل نوف، وبالماخيم، وبن غوريون.

تشنّ إيران غارات جوية على أهداف عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط والأراضي الإسرائيلية ردا على هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل.

حاملة الطائرات في طريقها إلى المنطقة مجددا

أكبر حاملة طائرات في العالم تستعد للعودة إلى حرب إيران

فى حين أعلنت البحرية الأميركية، الخميس، أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” التي شاركت في الهجمات على إيران، غادرت كرواتيا بعدما توقفت فيها 5 أيام.

وقالت البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات، التي كانت تعاني مشكلات، أكملت الإصلاحات وتلقت الإمدادات اللازمة لمواصلة عملياتها، و”لا تزال على أهبة الاستعداد لتنفيذ مهمتها في خدمة الأهداف الوطنية في أي منطقة كانت”.

وكانت الحاملة التي نشرت في البحر المتوسط قبيل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، عادت إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت هذا الأسبوع، إثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس، ثم انتقلت إلى كرواتيا.

وأفاد الجيش الأميركي أن الحريق أحدث أضرارا جسيمة بنحو 100 سرير، كما كشفت تقارير أنها عانت مشكلات كبيرة في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر.

وذكرت البحرية الأميركية أن التحقيقات بشأن الحريق لا تزال جارية، حيث كان الجيش قد أكد في وقت سابق أنه نشب في منطقة الغسيل الرئيسية بالسفينة، بينما لم يكن مرتبطا بأي أعمال قتالية.

وستعمل حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” والسفن الحربية المرافقة لها، بالتنسيق مع المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تنشط حاليا في بحر العرب.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملة طائرات ثالثة، هي “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، إلى الشرق الأوسط، ومن المنتظر وصولها خلال أيام.

القيادة الوسطى أكدت أن جميع المقاتلات الأميركية موجودة

الجيش الأميركي ينفي إسقاط مقاتلة فوق مضيق هرمز

بينما نفت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إسقاط مقاتلة فوق مضيق هرمز، وهو ما أعلنه الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق.

وكذّب البيان ذلك، مؤكدا أن “جميع الطائرات المقاتلة الأميركية موجودة”.

وتابع البيان: “كرر الحرس الثوري الإيراني هذا الادعاء الكاذب 6 مرات على الأقل”.

وكان الحرس الثوري أعلن في وقت سابق من الخميس، إسقاط “طائرة حربية متطورة” جنوب جزيرة قشم.

وأوضح بيان أن “الطائرة التي تم استهدافها سقطت في مياه الخليج”، من دون ذكر طرازها أو تقديم مزيد من التفاصيل.

القوات المسلحة تضم 6 أفرع منها القوات البرية (الجيش)

“الجيش” و”القوات المسلحة” في أميركا.. ما الفرق؟

وقد أثار خبر إقالة راندي جورج من منصب رئيس أركان الجيش الأميركي حالة من الجدل، ليس فقط لحساسية القرار وتوقيته، لكن أيضا بسبب اللبس بشأن طبيعة ومهام منصبه.

وتشير كلمة الجيش “Army” في الولايات المتحدة إلى القوات البرية، مما يعني أن جورج كان قائدا فقط للقوات البرية الأميركية.

والقوات البرية فرع من 6 أفرع لـ”القوات المسلحة الأميركية” أو “Armed Forces”، التي يقودها رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

وتتألف هذه الهيئة من الجيش (القوات البرية)، والقوات الجوية، والقوات البحرية، ومشاة البحرية (المارينز)، والقوات الفضائية، وخفر السواحل.

ومهمة رئيس هيئة الأركان المشتركة، كين حاليا، هي التنسيق بين القوات المختلفة، وأهمها الجيش والبحرية، كما أنه يلعب أدوارا استشارية للرئيس ووزير الدفاع.

تداعيات الأزمة بدأت تظهر بوضوح في أكثر من دولة

تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران ينذر باشتعال حرب الطاقة

فى سياق متصل بين الدعوات إلى التهدئة وطبول الحرب، يبقى السؤال مفتوحا: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر اضطرابًا؟

 

تتجه أنظار العالم نحو مضيق هرمز، الذي بات محور صراع مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد عسكري وتبادل غير مسبوق للتهديدات، ما يضع إمدادات الطاقة العالمية على المحك ويثير قلقًا متزايدًا بشأن استقرار الاقتصاد الدولي.

وفي أحدث تطور، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، متوعدًا بتكثيف العمليات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة، ومهددا بـ”إعادتها إلى العصر الحجري” إذا لم تستجب لشروط واشنطن. ولم يقدم ترامب جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الحرب، لكنه أشار إلى احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة داخل إيران، في خطوة قد تدفع الصراع إلى مستويات أكثر خطورة.

في المقابل، ردت إيران بلهجة لا تقل حدة، مؤكدة استمرارها في المواجهة، ومهددة بشن هجمات “أكثر سحقًا واتساعًا”. كما أعلنت أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام الولايات المتحدة وإسرائيل “على المدى الطويل”، في خطوة تعكس تمسكها باستخدام الورقة الاستراتيجية الأهم في الصراع.

ويُعد المضيق شريانًا حيويًا لنحو خُمس استهلاك النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير فوري على الأسواق. وقد انعكس ذلك سريعًا، حيث قفزت أسعار خام برنت بنحو 7 في المئة لتصل إلى حوالي 108 دولارات للبرميل، فيما تراجعت أسواق الأسهم العالمية، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة واضطرابات في سلاسل الإمداد.

وفي سياق موازٍ، كشفت طهران عن توجه لإعادة تنظيم الملاحة في المضيق، عبر بروتوكول مشترك مع سلطنة عُمان، يتضمن فرض تصاريح وتراخيص للسفن العابرة. وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تسهيل المرور وضمان السلامة”، غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض أوروبي، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي أن فرض رسوم أو قيود على المرور يتعارض مع القانون الدولي.

وعلى مسار آخر تكثفت الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث شاركت نحو 40 دولة في اجتماع افتراضي دعت إليه بريطانيا لبحث سبل إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن اتفاق عملي، مكتفيًا بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على انسيابية حركة السفن.

كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى معالجة الأزمة عبر الحوار مع إيران، مشددًا على أن أي تحرك لتأمين المضيق لا يمكن أن يتم دون التنسيق مع طهران، في حين حثت دول أوروبية على وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات فيما تواصلت الضربات والهجمات المتبادلة، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات جراء قصف استهدف جسرًا قرب طهران، فيما أكدت طهران استهداف منشآت في دول خليجية، في إطار ردها على الهجمات. كما اتسعت رقعة التوتر لتشمل جبهات أخرى، مع إطلاق الحوثيين صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل، في مؤشر على اتساع دائرة الصراع الإقليمي.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، خاصة مع تلويح إيران باستهداف بنى تحتية في عدة دول، مقابل تأكيد دول الخليج احتفاظها بحق الدفاع عن النفس، مع حرصها في الوقت ذاته على تجنب التصعيد المباشر.

أما اقتصاديًا، فبدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح، حيث أدى نقص الوقود إلى ضغوط في الأسواق الآسيوية، مع توقعات بانتقال التأثير إلى أوروبا قريبًا. كما حذرت تقارير دولية من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تباطؤ اقتصادي عالمي، وارتفاع حاد في تكاليف المعيشة، خصوصًا في الدول الأكثر هشاشة.

وتضع هذه التطورات المتسارعة العالم أمام معادلة معقدة: ممر مائي استراتيجي مغلق، وقوتان تتبادلان التهديد، واقتصاد عالمي يترنح بين تقلبات الطاقة ومخاطر التصعيد. وبين الدعوات إلى التهدئة وطبول الحرب، يبقى السؤال مفتوحا: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر اضطرابًا؟

 

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس

الاتحاد الأوروبي يعتزم توسيع مهمة “أسبيدس” لحماية الملاحة

بينما دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى توسيع نطاق المهمة البحرية الأوروبية “أسبيدس”، ضمن تحركات أوسع لحماية الممرات البحرية الرئيسية من الاضطرابات المتصاعدة.

وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي مطالب بتعزيز دوره البحري في ظل تداعيات الحرب الجارية، بما يضمن أمن خطوط الملاحة الحيوية.

وجاءت تصريحاتها عقب مشاركتها في اجتماع افتراضي ضم أكثر من 40 دولة، ونظمته وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، لبحث سبل العمل المشترك لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار حركة التجارة الدولية.

وجاءت تصريحاتها عقب مشاركتها في اجتماع افتراضي ضم أكثر من 40 دولة، ونظمته وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، لبحث سبل العمل المشترك لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار حركة التجارة الدولية.

مجلس الأمن (أرشيف)

مجلس الأمن يؤكد التزامه بسيادة دول مجلس التعاون ووحدة أراضيها

فى سياق متصل أكد مجلس الأمن الدولي، التزامه الراسخ بسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به في دعم السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك في بيان رئاسي أصدره المجلس، اليوم (الخميس) خلال جلسة خاصة عقدها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، برئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية البحرين بحث خلالها الأعضاء سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجانبين، وذلك في إطار البند المعنون “التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وأشاد المجلس بإسهامات مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، بما في ذلك جهوده في مجالي الوساطة والدبلوماسية الوقائية، وتقديم الدعمين الفني والمالي، فضلاً عن دوره المهم في عمليات حفظ السلام ومشاركته في الأنشطة والجهود الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى جانب تطوير التعاون المؤسسي بين الجانبين عبر تكثيف الحوار المنتظم، وتعزيز آليات التنسيق وتبادل المعلومات، لا سيما في مجالات منع النزاعات وبناء السلام ومكافحة الإرهاب والاستجابة الإنسانية.

ودعا، المجلس في هذا السياق، الأمين العام للأمم المتحدة إلى تضمين توصيات عملية لتعزيز هذا التعاون في تقريره المقبل الموجه إلى كل من مجلس الأمن والجمعية العامة.

وشجع البيان على مواصلة الجهود المشتركة لمواجهة التحديات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن البحري والأمن الغذائي والمائي، إضافة إلى تعزيز مشاركة المرأة والشباب في جهود السلام والأمن، تماشياً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، لفت البيان إلى الدور المحوري الذي تؤديه المنظمات الإقليمية في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً ضرورة تطوير شراكات فعالة بين مجلس الأمن وهذه المنظمات وفقاً للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، وجدد التأكيد على مسؤوليته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين.

كان أعضاء مجلس الأمن قد استمعوا في مستهل اجتماع المجلس اليوم، إلى إحاطتين، من كل من خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، ومعالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بشأن أوجه التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون والتحديات الراهنة والمشتركة.

تقرير لشبكة سي إن إن يكشف تعزيز الصين ترسانتها النووية

تحقيق يكشف توسيع الصين ترسانتها النووية بعيدا عن الأنظار

كشف تحقيق لشبكة “سي إن إن” الأميركية، الخميس، أن الصين تعمل سرا على توسيع بنيتها التحتية للأسلحة النووية.

القبة الضخمة و هدم القرى

ومن بين أبرز مظاهر التوسع، بحسب “سي إن إن”، توسيع موقع نووي تعرفه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بـ906، في مقاطعة سيتشوان الصينية، بعد إخلائه من السكان وتسويته بالأرض.

وفق الشبكة، فقد أضيفت إلى ذلك الموقع قبة ضخمة ظهرت على ضفة في نهر تونغجيانغ في أقل من 5 سنوات، وتبلغ مساحة هذه القبة 36,000 قدم، وأحيطت بهيكل خرساني وفولاذي يحتوي على أجهزة مراقبة للاستشعار وأبواب مقاومة للانفجار، مع شبكات من الأنابيب تخرج من المنشأة وتدخل مبنى آخر يحتوي على مدخنة تهوية عالية.

وأوضح التحقيق أن هذه البنية وغيرها من المعدات بنيت للتعامل مع الهواء وصممت لاحتجاز أي مواد مشعة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم داخل القبة.

وأحيطت هذه المنشأة، التي بنيت داخل قاعدة 906، بثلاث طبقات من الأسوار الأمنية، مع وجود نفق بجانب المنشأة الرئيسية يحتمل أنه يؤدي إلى منشأة نووية أخرى.

قال جيفري لويس، الباحث في الأمن العالمي بكلية ميدلبري: “نحن أمام إعادة تشكيل لهذا المجمع. هذه المنشأة هي محور أساسي، وهي تمثل كل هذه التغييرات. يبدو أن القدرة الإنتاجية ستكون أكبر بكثير في النهاية”.

تربط الطرق المعاد تأهيلها حديثا موقع 906 بثلاثة مواقع أخرى على الأقل للأسلحة النووية منتشرة على طول أودية ضيقة في مقاطعة زيتونغ ومحيطها.

أُطلق على مشروع بناء منشأة القبة داخل موقع 906 اسم “إكس تي جي 0001″، وفقا لوثائق حكومية صينية راجعتها “سي إن إن”.

ومن بين هذه المنشآت الإنتاجية موقع يسمى 931، وتم توسيعه داخل قرية بايتو، ما أدى إلى إخلاء سكانهما، فيما تمكن هدم قرية داشان القريبة من القاعدة لإفساح المجال لتوسيعها.

كما تم تحديث نقطة ربط الطرق بالسكك الحديدية التي تصل الشبكة بغرب البلاد بشكل كبير منذ عام 2021، وهو مؤشر آخر على إعادة إحياء شاملة لمنشآت زيتونغ.

التطور الصيني والشكوك الأميركية

وقال ديكر إيفلث، محلل نووي في مؤسسة “سي إن إيه”، الذي راجع أيضا نتائج “سي إن إن”: “كان من الممكن في السابق أن نجري بعض التخمينات المدروسة حول عدد الأسلحة النووية التي يمكن للصينيين إنتاجها. إن حقيقة أن هذا التحديث واسع النطاق إلى هذا الحد تشير إلى إعادة تهيئة أساسية في التكنولوجيا التي تقوم عليها المنظومة بأكملها”.

وبدأت الصين أيضا حملة تحديث وتوسيع لمجموعة من معاهد البحث تقع على بعد حوالي 40 ميلا جنوب غربي شبكة زيتونغ، وتعرف هذه المنطقة باسم “مدينة العلوم”، وهي العقل المتحكم في برنامج الأسلحة النووية الصينية.

وفي حال قررت بكين غزو جزيرة تايوان، فمن المرجح أن تعمل الترسانة النووية الصينية كرادع ضد القوى الغربية التي ستلبي نداء الاستغاثة من تايبيه.

وأثار نمو الترسانة النووية الصينية مخاوف من إشعال سباق تسلح نووي جديد سيكون أعقد من الحرب الباردة، لأن بكين ستكون القوة الثالثة في الصراع.

تخطط الشركة لترك عدد قليل من "المتطوعين" لإدارة المفاعل

روسيا تستعد لآخر موجة إجلاء من محطة بوشهر النووية في إيران

وحول تصعيد امريكا لضرب ايران بقنابل نووية تكتيكية ..تستعد شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية “روسأتوم”، لتنفيذ المزيد من عمليات الإجلاء من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وستشمل هذه الموجة أكثر من 200 شخص، بينما تخطط الشركة لترك عدد قليل من “المتطوعين” لإدارة المفاعل.

وقال ليخاتشوف إن روسيا ستطلب وقفا لإطلاق النار من الأميركيين والإسرائيليين، للسماح بعملية الإجلاء.

وتقول روسيا وإيران إن هناك حوادث حريق متعددة وقعت في المحطة، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إنه لم يحدث أي ضرر للمفاعل أو تسرب إشعاعي من الموقع.

واستغرق بناء محطة بوشهر وافتتاحها عقودا، حيث تم ربط محطة الطاقة الخاصة بها بشبكة الكهرباء الإيرانية عام 2011 بمساعدة روسية.

ويتم تشغيل المحطة بمفاعل يعمل بالماء المضغوط، يولد ما يصل إلى ألف ميغاوات من الكهرباء.

ويمكن أن يوفر ذلك الطاقة لمئات الآلاف من المنازل والشركات والصناعات الأخرى، لكنه يساهم بنسبة من 1 بالمئة إلى 2 بالمئة فقط من طاقة إيران.

عقد الاجتماع عبر الفيديو وضم أكثر من 40 دولة

بريطانيا: إيران تختطف مضيق هرمز لابتزاز الاقتصاد العالمي

وحول التواجد البريطانى بدول الخليج العربى والشرق الاوسط ..قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، يوم الخميس، إن إيران تختطف طريقا دوليا للشحن لابتزاز الاقتصاد العالمي. مشددة على “الضرورة الملحة” لإعادة هذا الممر الحبوي.

وبحسب كوبر، فإن وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 40 دولة شاركوا في الاتصال لمناقشة “الحاجة الملحة لاستعادة حرية الملاحة للشحن الدولي، وإظهار قوة عزمنا على إعادة فتح المضيق مجددا”.

ولفتت إلى أن المناقشات ستركز على “التعبئة الجماعية لكامل أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية” من أجل “تمكين فتح آمن ومستدام للمضيق”.

وقالت كوبر “نحن نعقد أيضا اجتماعات لمخططي الجيوش للنظر في كيفية حشد قدراتنا العسكرية الدفاعية المشتركة، بما في ذلك دراسة قضايا مثل إزالة الألغام أو إجراءات الطمأنة بمجرد أن يهدأ الصراع”.

وبات المضيق شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مما أثر على الإمدادات العالمية لسلع مهمة تشمل النفط والغاز الطبيعي، وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وجاء الاجتماع بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول المستوردة للنفط إلى إظهار “الشجاعة”، للسيطرة على مضيق هرمز.

وقال ترامب الأربعاء “على دول العالم التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى مسؤولية هذا الممر”، مؤكدا أنه سينظر في وقف إطلاق النار عندما يصبح هرمز “حرا وآمنا”.

ويعبر نحو خمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي يشهد عادة نحو 120 عبورا يوميا، وفقا لموقع “لويدز ليست” المتخصص بشؤون الملاحة البحرية.

هل تنجح القوة العسكرية في فتح شريان الطاقة العالمي

بريطانيا تقود جهود كسر الحصار الإيراني على هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تدعو إلى توسيع نطاق مهمة “أسبيدس” البحرية لتشمل حماية مسارات ملاحية تتجاوز البحر الأحمر.

فى سياق متصل  تواجه الملاحة الدولية في مضيق هرمز منعطفاً خطيراً بعد إغلاقه من قبل إيران، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي ظل نأي واشنطن بنفسها عن مسؤولية تأمين الممر الملاحي، تقود بريطانيا والاتحاد الأوروبي حراكاً ديبلوماسياً وعسكرياً واسعاً لإعادة فتح المضيق، وسط صراع بين الرؤية الأميركية الداعية لـ”السيطرة بالقوة” والمقاربة الأوروبية التي تبحث عن تحالف أمني دولي يضمن تدفق الطاقة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وفي هذا السياق ترأست وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اجتماعاً موسعاً عبر الإنترنت شاركت فيه أكثر من 40 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا والهند والإمارات، لبحث سبل إنهاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

واتهمت كوبر طهران باتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر تعطيل ممر يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي، مؤكدة أن تهور إيران يضرب أمن الطاقة في الصميم.

من جانبها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أن مضيق هرمز “منفعة عامة عالمية”، معلنة رفض التكتل القاطع للمخططات الإيرانية التي تهدف لفرض رسوم عبور غير قانونية، داعية إلى توسيع نطاق مهمة “أسبيدس” البحرية الأوروبية لتشمل حماية مسارات ملاحية تتجاوز البحر الأحمر وتفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لضمان المرور الآمن، بالإضافة إلى التنسيق مع قطاع النقل البحري لخفض تكاليف التأمين واستعادة الثقة.

وبرز تباين واضح في التعاطي مع الأزمة؛ فبينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تأمين المضيق مسؤولية الدول المستفيدة منه، داعياً إياها لـ”السيطرة عليه وحمايته بأنفسها”، غابت الولايات المتحدة عن الاجتماع الذي نظمته لندن.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوات السيطرة العسكرية المباشرة بأنها “غير واقعية”، محذراً من أن مثل هذه الخطوات ستعرض السفن لتهديدات الصواريخ الباليستية والحرس الثوري الإيراني.

ورغم الإجماع الدولي على حرية الملاحة، لم يتوصل الاجتماع إلى اتفاقات نهائية، لكنه وضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة تشمل اجتماع خبراء عسكريين تستضيفه بريطانيا الأسبوع المقبل لمناقشة خيارات تقنية، من بينها عمليات إزالة الألغام وتشكيل قوة أمنية مرافقة للسفن التجارية.

وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية إلى ضرورة حشد قدرات جوية وبحرية منسقة وتبادل للمعلومات الاستخباراتية، مؤكداً أن العمليات الفعلية لن تبدأ إلا بعد تهدئة الأعمال القتالية.

وبرزت فكرة ضرورة التنسيق المستقبلي مع إيران لضمان أمن السفن، رغم صعوبة هذا الخيار في الوقت الراهن. ويظل الهدف الرئيسي لهذا التحالف الناشئ هو منع تحول “فرض الرسوم” أو “الإغلاق” إلى واقع دائم، وتجنب كارثة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تصر فيه القوى الأوروبية على حل “متعدد الأطراف” بعيداً عن الانفراد الأميركي أو التصعيد غير المحسوب.

باكستان توازن بين حليفها الصيني وشريكها الأميركي الجديد

باكستان تستعيد ثقلها الدولي من بوابة الشرق الأوسط

مسؤولون باكستانيون يؤكدون أن التحول في صورة البلاد كان مدفوعا بتحالف قوي بين الجيش والسلطة المدنية، وبقدرة باكستان على إدارة علاقاتها بفاعلية مع دول الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة والصين.

وحول عودة الثقل الباكستانى ..بعد أن كانت باكستان، قبل عام، دولة منبوذة دبلوماسيا، باتت اليوم شريكا إقليميا موثوقا ووسيطا بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في تحول لافت للدولة الواقعة في جنوب آسيا يُعزى في المقام الأول إلى قائد جيشها القوي المارشال عاصم منير.

اجتمع منير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مرات، بما في ذلك على غداء جمعهما فقط بشكل غير مسبوق في ‌البيت الأبيض، في حين ألقت الحكومة القبض على انتحاري تابع لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” متهم بقتل جنود أميركيين وسلمته إلى الولايات المتحدة.

وفي خطوات أخرى لاستعادة مصداقية هذه الدولة المسلمة، أطلق دبلوماسيوها برنامجا واسع النطاق للتواصل مع قادة العالم، بالتوزاي مع تعزيز العلاقات مع الصين، حليفتها الرئيسية.

وقالت أرسلا جاويد، محللة المخاطر الدولية في مؤسسة “كونترول ريسكس” لرويترز “أطلقت القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية حملة دبلوماسية تهدف في المقام الأول إلى تحقيق التوازن في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، في إطار سعيها إلى انتهاج سياسة خارجية متعددة المسارات”، مضيفة “بدأت كل هذه الجهود تؤتي ثمارها”.

ومنذ أن قتلت قوات خاصة تابعة للبحرية الأميركية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة عام 2011 في باكستان، تدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب. وزاد الطين بلة سجن رئيس الوزراء السابق عمران خان واتهامات واشنطن لباكستان بدعم حركة طالبان سرا خلال الحرب الأفغانية التي استمرت 20 عاما.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كانت إسلام آباد على وشك التخلف عن سداد ديونها، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بعد مفاوضات صعبة قبل حوالي 18 شهرا.

ويرى محللون ومسؤولون حكوميون أن ثمة نقطتي تحول في إعادة بناء الثقة بين باكستان وواشنطن. وجاءت أول خطوة حاسمة في مارس/آذار العام الماضي، عندما ساعدت إسلام آباد في القبض على مشتبه به مرتبط بتفجير مطار كابول عام 2021 الذي أسفر عن مقتل 170 أفغانيا و13 جنديا أمريكيا، مما دفع ترامب إلى توجيه الشكر علنا إلى باكستان وتجديد التعاون الاستخباراتي.

وقالت مليحة لودهي، السفيرة الباكستانية السابقة لدى الولايات المتحدة، إن هذا التعاون كان “حاسما” في تبديد حالة انعدام الثقة السائدة منذ عقود. وفي مايو/أيار، عززت المواجهة مع الهند، الخصم القديم لإسلام اباد، هذا التحول.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي إن المواجهة التي استمرت 90 ساعة أعطت دفعة قوية لمصداقية باكستان الدبلوماسية، موضحا أن “القيادة العسكرية للبلاد أبدت قدرا هائلا من ضبط النفس بعد أن نجحت في إسقاط طائرات مقاتلة هندية”.

وسارعت إسلام آباد إلى إشراك الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين الجارتين المسلحتين نوويا، وقام كل من منير ورئيس الوزراء شهباز شريف لاحقا بترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام.

مقاليد السلطة

حتى في الفترات التي تولت فيها حكومات مدنية منتخبة الحكم في باكستان، ظل الجيش يسيطر على مقاليد الأمور، مما جعل موافقة منير ضرورية لأي سياسة حكومية. وشكلت زيارته إلى البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يستقبل فيها رئيس أميركي في السلطة قائد الجيش الباكستاني دون حضور القيادة المدنية، إشارة إلى أن ترامب يقر بالهيكل الداخلي للسلطة في باكستان.

وقال مسؤولون حكوميون إن التحول في صورة البلاد كان مدفوعا بتحالف قوي بين الجيش والسلطة المدنية، وبقدرة باكستان على إدارة علاقاتها بفاعلية مع دول الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة والصين.

وقال مشرف زيدي، المتحدث باسم شريف، “إذا كان هناك عامل واحد، دون غيره، ساهم في توسيع الفرص الدبلوماسية أمام باكستان، فهو الثقة والتناغم بين المارشال ورئيس الوزراء”. وسلط كل من زيدي وأندرابي الضوء على المبادرات الدبلوماسية وسلسلة الاجتماعات والمكالمات الهاتفية شبه اليومية مع قادة العالم.

واستضاف وزير الخارجية إسحاق دار يوم الأحد نظراءه من تركيا والسعودية ومصر لإجراء محادثات ركزت على سبل إنهاء الحرب في إيران. وقال أندرابي “بفضل تواصل السيد دار المتكرر مع هؤلاء الوزراء، يمكنهم تبادل التعليقات الودية وكذلك اللحظات الجادة”.

“المارشال المفضل”

منذ ذلك الحين، تعمقت العلاقات مع واشنطن من خلال التواصل المتكرر بين القيادة المدنية ‌والعسكرية الباكستانية والبيت الأبيض.

أجرى منير وشريف محادثات مع الولايات المتحدة شملت فرص الاستثمار، واتفاقا بشأن العملات المشفرة مع شركة مرتبطة بعائلة ترامب، والأمن في الشرق الأوسط، مما رسخ التحول في صورة باكستان من خلال مزيج من الصفقات التجارية والتحالفات الجيوسياسية.

كان منير، الذي أطلق عليه ترامب لقب “المارشال المفضل”، هو القائد العسكري الوحيد الذي حضر المنتدى ‌الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام. وقالت مصادر إنه أجرى مزيدا من المحادثات مع ترامب هناك، وتحدث مع نائب الرئيس جيه. دي فانس مرات عديدة منذ بدء الحرب مع إيران.

وذكر مصدر مطلع أن فانس تواصل حتى يوم الثلاثاء مع وسطاء من باكستان بشأن الصراع مع إيران، موضحا أن ترامب منفتح على وقف لإطلاق النار إذا تم تلبية مطالب معينة.

وفي الوقت نفسه، عقد شريف اجتماعات متكررة مع ترامب وكذلك مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. كما وقعت باكستان اتفاقية للدفاع ‌المشترك مع السعودية العام الماضي.

قلق في الهند

بيد أن صعود باكستان على الساحة الدولية يسبب قلقا في الهند، التي عادة ما تتمتع بثقل دبلوماسي أكبر. وقد شككت المعارضة في نهج الحكومة المتحفظ إزاء حرب الشرق الأوسط، ويقول المحللون إن صعود إسلام اباد يهدد بترك نيودلهي على هامش الدبلوماسية الإقليمية.

وقال المشرع المعارض شاشي تهارور “أدعو منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع إلى أن تتخذ الهند موقفا قياديا، مستفيدة من علاقاتها الطيبة مع الجانبين في إطلاق مبادرة سلام… لكن يبدو الآن أن باكستان ومصر وتركيا قامت بذلك. حظا موفقا لهم… غير أن الهند لا تنال أي تقدير، في حين تتولى باكستان إدارة محادثات السلام”.

ورغم الزخم الدبلوماسي، لا يزال الاقتصاد الباكستاني في حالة ركود، ويحذر محللون من خطر الانجرار إلى الحرب بسبب الاتفاق الدفاعي مع السعودية، الأمر الذي قد يثير احتجاجات من الشيعة في باكستان، الذين يمثلون ثاني أكبر طائفة شيعية في العالم بعد إيران.

كما أن إسلام آباد غارقة في صراعها الخاص مع جارتها أفغانستان. وقد اشتد الصراع قبل أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على طهران.

وقال عزير يونس من مؤسسة الاستشارات الإستراتيجية “ذي أشيا غروب” إن باكستان “يجب أن تواصل التركيز على الداخل لتعزيز ركائز قوتها الوطنية، لا سيما اقتصادها” مضيفا أنها “كما تحتاج إلى بناء مجمع صناعي دفاعي متكامل بالشراكة مع السعودية وتركيا”.

وقالت أرسلا جاويد من “كونترول ريسكس” إن إسلام اباد ستحتاج إلى إستراتيجية طويلة الأمد لتحقيق التوازن بين علاقاتها مع إيران، وشراكتها الدفاعية مع الرياض، وعلاقاتها مع واشنطن في خضم صراع غير متوقع وربما طويل الأمد.

وأردفت قائلا “سيتعين على القيادة المدنية والعسكرية توخي الحذر الشديد بشأن دور باكستان ومدى تدخلها. فقد تكون المبالغة في لعب دور الوسيط أكثر ضررا إن لم يتم إدارته بحنكة”.

قبضة صقور الجيش السوداني تشتد

البرهان يعين ياسر العطا رئيسا لهيئة الأركان

العطا يُعرف برفضه لوقف الحرب وبأنه أكثر القيادات العسكرية عداءً للقوى المدنية التي يتهمها بالوقوف خلف قوات الدعم السريع.

 الشأن السودانى ..في خطوة وُصفت بأنها الأبرز في هيكلية القيادة العسكرية السودانية منذ اندلاع الصراع مع قوات الدعم السريع قبل ثلاث سنوات، عيّن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مساعده الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة. ويأتي هذا التكليف ليخلف فيه الفريق عثمان الحسين، في توقيت تشهد فيه الخارطة الميدانية تحولات كبرى.

ويُنظر إلى العطا كأكثر القيادات العسكرية عداءً لأي دور للقوى المدنية التي يتهمها بالوقوف خلف قوات الدعم السريع. وبالتالي، فإن تمكينه عسكرياً يقطع الطريق أمام أي ضغوط داخلية أو خارجية تهدف لفرض هدنة قد تؤدي إلى تسوية سياسية لا تحقق شروط الجيش.

وبينما تتكثف المبادرات الإقليمية والدولية لفرض وقف إطلاق نار، جاء رد البرهان بتعيين العطا بمثابة رسالة للمجتمع الدولي، مفادها أن القيادة السودانية اختارت طريق الحسم العسكري، وأن رئيس الأركان الجديد هو “مهندس” هذه المرحلة التي لا تقبل الحلول الوسطى.

ورغم أن الانتقال من منصب “مساعد القائد العام” إلى “رئيس الأركان” قد يبدو تقليصاً للدور السياسي العلني للعطا، إلا أنه في الواقع يمنحه قبضة حديدية على مفاصل التنفيذ العسكري، حيث سيتولى الإشراف المباشر على العمليات وتحريك الوحدات وتنسيق الهجمات.

ويتوقع المحللون أن ينتهج العطا أسلوباً أكثر هجومية، خاصة مع فتح جبهة جديدة في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرق البلاد، مما يشير إلى نية الجيش توسيع رقعة الاشتباك لتشتيت قدرات قوات الدعم السريع.

ويُعرف ياسر العطا داخل الأوساط السودانية والدولية بعدائه للقوى المدنية التي يتهمها بالتماهي مع قوات الدعم السريع. ويغلق هذا التعيين الباب أمام التكهنات حول وجود انقسامات داخل “كابينة القيادة”، ويؤكد ثقة البرهان في الجناح الأكثر تشددا داخل المؤسسة العسكرية.

ولم يأتِ اختيار العطا من فراغ، بل يستند إلى خلفية عسكرية ثقيلة، بالنظر إلى أنه يخدم في صفوف القوات المسلحة منذ أكثر من أربعين عاماً، مما يجعله ملمّاً بكافة تفاصيل العقيدة القتالية للجيش السوداني وتضاريس العمليات الميدانية. 

وعلى مدار أشهر الحرب الماضية، لم تخلُ التقارير الإعلامية والاستخباراتية من الإشارة إلى وجود “تيارات” أو رؤى متباينة داخل قيادة القوات المسلحة السودانية. وكان يُنظر إلى العطا كقائد يتمتع بشعبية واسعة وقوية وسط “صقور الجيش” والضباط الميدانيين. ووضعه على رأس هيئة الأركان يعتبر محاولة لإنهاء تضارب الصلاحيات بين القيادة السياسية (مجلس السيادة) والقيادة العسكرية الميدانية، حيث أصبح الآن الرجل الثاني فعلياً في الهرم العسكري والمسؤول الأول عن التنفيذ.

وبرزت في الآونة الأخيرة تباينات في حدة الخطاب الإعلامي بين قيادات الجيش؛ فبينما كانت بعض الأطراف تترك باباً موارباً للمفاوضات، كان العطا يتبنى خطاً راديكالياً يرفض أي تسوية قبل الحسم الميداني. ويعني تعيينه رئيساً للأركان أن “عقيدة الصقور” هي التي ستقود المرحلة المقبلة، مما يقلص من فرص وجود “أصوات متعددة” داخل القيادة العليا.

وفي ظل حرب المدن والانتشار الواسع للوحدات، تبرز دائماً مخاوف من ترهل القيادة أو استقلالية بعض الجبهات. ويهدف وجود العطا — بخبرته التي تتجاوز الأربعين عاماً — إلى إحكام الربط والضبط العسكري، وضمان ولاء كافة الوحدات لغرفة عمليات مركزية واحدة، خاصة مع اقتراب فتح جبهات جديدة وحساسة مثل جبهة النيل الأزرق، مما يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتسم بصلابة الموقف العسكري للجيش السوداني.

ويأتي هذا التطور متزامناً مع موقف سياسي متشدد أبداه الفريق أول عبدالفتاح البرهان مؤخراً، حيث أرسل إشارات واضحة برفض كافة جهود الهدنة أو الضغوط الدولية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويرى البرهان أن الهدن السابقة استُغلت من قبل قوات الدعم السريع لإعادة التموضع والانتشار. لذا، فإن وضع العطا — المعروف برفضه القاطع لأي تفاوض لا يضمن استسلام هذه القوات — على رأس هيئة الأركان، هو تأكيد على أن الأولوية القصوى الآن هي للميدان وليس للمسار الدبلوماسي.

الضغط يتصاعد على تنظيم الإخوان في السودان

الإخوان وداعش.. عودة من بوابة حرب السودان

بينما أظهرت دراسة حديثة أن الحرب في السودان لم تعد مواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع فقط، بل تحولت إلى ساحة تتقاطع فيها جماعات إسلامية مسلحة وتنظيمات متشددة، من بينها نحو 400 عنصر مرتبط بتنظيم داعش، يشاركون في القتال إلى جانب الجيش.

وجاء في دراسة بحثية نشرها معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي “إنستيتيوت أوف فورين أفيرز” يوم الأربعاء، حول نفوذ الشبكات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في البحر الأحمر والقرن الإفريقي؛ أن السودان أصبح يشكل حلقة الوصل بين هذه الشبكات.

وتكشف الدراسة أن تنظيم الإخوان يسعى للتمدد في المنطقة عبر تمكين نفوذ “إخوان السودان” داخل أجهزة السلطة، مستفيدا من موقع السودان الجغرافي الذي يربط بين الساحل والقرن الإفريقي، ويعمل كبوابة برية وبحرية في آن واحد، كما يربط البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي بالشرق الأوسط.

العودة عبر بوابة الحرب

بعد سقوط نظام الإخوان “الحركة الإسلامية السودانية” بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير في ثورة شعبية عام 2019، بدا أن نفوذ التيار الإسلامي، وعلى رأسه حزب المؤتمر الوطني، قد انتهى سياسيا.

غير أن التطورات اللاحقة، ولا سيما انقلاب 2021 الذي قام به الجنرالان المتحاربان الآن: عبد الفتاح البرهان قائد الجيش، ومحمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع، ثم اندلاع الحرب، قد شكلت فرصة لإعادة تموضع الإخوان والشبكات الإسلامية الداخلية والخارجية المرتبطة بهم.

 وبحسب الدراسة، يعمل حزب المؤتمر الوطني، الجناح السياسي للإخوان السودانيين باعتباره الامتداد السياسي، على استعادة نفوذه عبر كوادره داخل مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية. كما يقدم دعما لوجستيا وماليا في الحرب، مستفيدا من علاقاته الإقليمية، خصوصا مع قطر وتركيا وإيران، وفق ما أوردت الدراسة.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن الحزب دفع بآلاف الكوادر التنظيمية والمقاتلين لدعم الجيش، في إطار علاقة اعتماد متبادل بين الطرفين؛ “فالجيش يحتاج إلى الدعم البشري والتنظيمي، بينما يرى الإسلاميون في الحرب فرصة للعودة إلى السلطة واستعادة حضورهم السياسي”.

تصاعد الدور العسكري

لم يقتصر حضور الإسلاميين على الجوانب السياسية والتنظيمية والعلاقات الخارجية، بل امتد أيضا إلى العمل العسكري المباشر، حيث حشدوا عشرات الكتائب التابعة لهم في جبهات القتال. ويبرز هنا “لواء البراء بن مالك” كأحد أهم التشكيلات المسلحة المرتبطة بالإسلاميين، والذي يقاتل إلى جانب الجيش في عدة جبهات.

وقد صنفت الولايات المتحدة مؤخراً هذا اللواء كتنظيم إرهابي عالمي، في مؤشر على تنامي القلق الدولي من تصاعد دور هذه الجماعات داخل الصراع السوداني.

إلى جانب ذلك، ظهر ما يعرف بـ”التيار الإسلامي العريض“، وهو تحالف يضم عدة فصائل إسلامية تشكل بعد انقلاب 2021، ويهدف إلى تسييل الحياة السياسية وتوحيد القوى الإسلامية في كيان موازٍ لمواجهة التحولات السياسية التي أعقبت سقوط عمر البشير.

بالتوازي مع عودة الإسلاميين، ظهرت مؤشرات على وجود تنظيم داعش داخل السودان، وإن كان بحجم أقل مقارنة بجماعات إسلامية مسلحة أخرى تابعة للإخوان السودانيين.

وتفيد الدراسة أن تقارير استخباراتية تشير إلى مشاركة أكثر من 400 عنصر مرتبطين بتنظيم داعش في القتال إلى جانب الجيش، ضمن تقاطعات مصلحية مؤقتة، بينما يحتفظ التنظيم بصلات مع شبكاته في الساحل الإفريقي والصومال.

 ورغم محدودية العدد، يثير هذا الوجود مخاوف كبيرة من تحول السودان إلى نقطة ارتكاز جديدة للتنظيم، خاصة مع ضعف الدولة وانتشار السلاح وسهولة الحركة عبر الحدود.

بيئة حاضنة للتطرف

ووفقا للدراسة، توفر الحرب السودانية بيئة مثالية لنمو الجماعات المتطرفة، نتيجة انهيار مؤسسات الدولة، وتعدد الفاعلين المسلحين، إضافة إلى غياب السيطرة المركزية وتفكك الأجهزة الأمنية.

وتوضح أن الجيش لم يعد يحدد تحالفاته بالانتماء الأيديولوجي فقط، بل أصبحت المصالح العسكرية والظروف الميدانية تفرض تقاطعات غير تقليدية، بما في ذلك تعاون مؤقت بين الجيش وبعض الجماعات الإسلامية المسلحة المتطرفة.

يطرح تصاعد نفوذ الإسلاميين ووجود داعش عدة تحديات جوهرية، أبرزها تعقيد مسار السلام، إذ أن وجود فصائل متشددة سيعرقل أي تسوية سياسية، خاصة أنها ترى في الحرب فرصة للعودة إلى الحكم وتعزيز نفوذها.

وحذرت الدراسة من خطر إعادة إنتاج النظام السابق؛ فعودة الإسلاميين عبر بوابة الحرب قد تعني إعادة إنتاج نموذج الحكم الذي سقط في 2019 بصورة أكثر شراسة.

وأضافت الدراسة أن الخطر الأكبر يكمن في تحول السودان إلى بؤرة إقليمية للتطرف، خصوصًا مع ارتباط هذه الشبكات بامتدادات في القرن الإفريقي والساحل، ما يجعل السودان نقطة وصل بين بؤر التوتر في المنطقة.

وتخلص الدراسة إلى أن الحرب لم تعد مجرد صراع على السلطة، بل أصبحت ساحة لإعادة تشكيل النفوذ السياسي والأيديولوجي.

وبينما يسعى الإسلاميون لاستعادة موقعهم عبر التحالف مع الجيش، يظل وجود داعش مؤشرا مقلقًا على انزلاق البلاد نحو مزيد من التعقيد الأمني.

وفي ظل غياب حل سياسي قريب، يبقى مستقبل السودان مفتوحا على سيناريوهات تتراوح بين إعادة تشكل السلطة أو الانزلاق نحو فوضى أعمق ذات أبعاد إقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى