أخبار عربية وعالمية:تحذيرات من أبقار إسرائيلية «ملوثة جرثومياً» دخلت الأراضي اللبنانية ..واشنطن توافق على بيع عتاد صيانة لطائرات «سوبر توكانو» للبنان
الجزائر في مأزق بعد المصادقة على إدراجها ضمن 'القائمة السوداء'
أخبارعربية وعالمية:تحذيرات من أبقار إسرائيلية «ملوثة جرثومياً» دخلت الأراضي اللبنانية

كتب : وكالات الانباء
رجّح مواكبون عن كثب للعمليات الإسرائيلية والخروقات المتمادية لاتفاق وقف النار في لبنان أن تواصل تل أبيب نهجها الحالي في التعامل مع الجبهة اللبنانية مع استبعاد جولة جديدة من الحرب الموسعة، في وقت أثار دخول عشرات الأبقار من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب اللبناني ليل الجمعة – السبت نوعاً من الاستنفار في البلدات اللبنانية الحدودية، خصوصاً مع ورود تحذيرات من احتمال أن تكون هذه الأبقار ملوثة جرثومياً.
وتضاربت المعلومات حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي هو من سمح بدخول هذه الأبقار من جانبه في اتجاه بلدتي رامية وعيتا الشعب عبر محلة خلة وردة، أو ما إذا كانت قد دخلت عن طريق الخطأ إلى بلدة عيتا الشعب بسبب الثغرات التي أحدثتها القوات الإسرائيلية والتي تتسلل منها ليلاً إلى الأراضي اللبنانية. وتناقل الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لاحتجازهم بعض هذه الأبقار.
أبقار ملوثة جرثومياً؟
وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «قطيعاً من الأبقار دخل إلى الأراضي اللبنانية من داخل فلسطين المحتلة وقد وصل إلى بلدتي عيتا الشعب والقوزح»، لافتة إلى أن «قوات العدو تجري اتصالات مع قوات (اليونيفيل) الدولية لاستعادة الأبقار التي دخلت عن طريق الخطأ إلى بلدة عيتا الشعب بسبب الثغرات التي أحدثها الاحتلال والتي يتسلل منها ليلاً إلى الأراضي اللبنانية».
وحذر رئيس بلدية بيت ليف، عزت حمود، من الاقتراب من الأبقار الموجودة في المنطقة، متحدثاً عن «احتمال أن تكون ملوّثة بأسلحة جرثومية أو تحمل أمراضاً معدية». وشدد، في بيان، على «ضرورة الحذر الشديد وعدم الاقتراب أو لمسها، من باب الخشية والوقاية، ريثما تتبيّن حقيقة دخولها إلى أراضينا».
3 عمليات اغتيال
في هذا الوقت، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف النار، وكثّف عملياته بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، فنفّذ غارة على منزل في وطى الخيام أدت إلى سقوط قتيل، فيما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة «أن غارة للعدو الإسرائيلي بمسيّرة على سيارة في النميرية قضاء النبطية (الجمعة) أدت إلى سقوط شهيد وإصابة خمسة أشخاص بجروح». كذلك فإن غارة استهدفت دراجة نارية عند أطراف بلدة ياطر، وأدت إلى إصابة شخص تم نقله إلى مستشفى تبنين للمعالجة.

تصعيد ولا حرب موسعة
ويرجح مواكبون عن كثب للعمليات الإسرائيلية أن تواصل تل أبيب نهجها الحالي في التعامل مع لبنان مع استبعاد جولة جديدة من الحرب الموسعة.
وفي هذا الإطار، يعتبر العميد المتقاعد منير شحادة أن «إسرائيل ليست بحاجة لعملية عسكرية برية ما دامت تفرض أمراً واقعاً لجهة قيامها بقصف أي موقع أو هدف ساعة تريد وأينما تريد»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها «منشغلة حالياً بوقف حرب غزة للتفرغ لجولة جديدة من الحرب مع إيران». ويضيف: «من هنا نرجّح بقاء الوضع في لبنان كما هو، فتصعّد إسرائيل عندما ترى أن ذلك يساعدها بالضغط لنزع سلاح (حزب الله) شمال الليطاني وللتطبيع في مرحلة مقبلة».

واشنطن توافق على بيع عتاد صيانة لطائرات «سوبر توكانو» للبنان بـ100 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني
فى الشأن البنانى :كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، في بيان، يوم الجمعة، إن وزارة الخارجية وافقت على اتفاق محتمل لبيع عتاد صيانة لطائرات «إيه – 29 سوبر توكانو» إلى لبنان بقيمة 100 مليون دولار.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة لبيع عتاد صيانة لطائرات “إيه-29 سوبر توكانو” للقوات المسلحة اللبنانية، بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، واشتداد الجدل الداخلي حول مصير سلاح “حزب الله”.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن البنتاغون، تهدف الصفقة إلى دعم قدرات القوات الجوية اللبنانية، وتندرج ضمن إطار برنامج الدعم اللوجستي الأميركي. وتشمل الصفقة معدات صيانة وقطع غيار للطائرات الهجومية الخفيفة “إيه-29 سوبر توكانو”، التي تُستخدم في عمليات الدعم الجوي والاستطلاع والتدريب. ولفت البيان إلى أن الصفقة “لن تؤثر على جاهزية القوات الأميركية”، لكنها ستسهم في “تعزيز أمن دولة شريكة تُعدّ عنصراً مهماً لاستقرار الشرق الأوسط”.
هذه المساعدة العسكرية تأتي بعد أيام قليلة من زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، إلى بيروت، والتي ركزت إلى حد كبير على ملف “نزع سلاح حزب الله”. وعلى الرغم من التصريحات الإيجابية التي أعقبت لقاءاته مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، لم تُحقق الزيارة اختراقاً حقيقياً، إذ لم تتسلم واشنطن حتى الآن موافقة رسمية على المقترحات التي قدمها باراك في 19 يونيو/حزيران الماضي.
وتضمنت المقترحات الأميركية، وفق مصادر مطلعة، خطة لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، إضافة إلى بنود تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، ضبط الحدود، وتفعيل الجباية الجمركية. وفي المقابل، قدّمت بيروت ما وصفته بـ”أفكار للحل”، ستقوم واشنطن بدراستها لاحقاً، ما يترك الموقف اللبناني الرسمي في حالة غموض.
وردود “حزب الله” على المقترح الأميركي كانت متحفظة، إن لم تكن رافضة بشكل غير مباشر. فقد شدد نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، على أن أي نقاش حول استراتيجية دفاع وطني مرهون أولاً بـ”رحيل الاحتلال الإسرائيلي عن لبنان”، في إشارة إلى استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على خمس تلال لبنانية وعدد من النقاط الحدودية في الجنوب، إضافة إلى استمرار الغارات الجوية التي تستهدف مواقع للحزب.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية عن أن “حزب الله” أجرى مراجعة استراتيجية داخلية بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وأنه يدرس إمكانية تقليص دوره العسكري، بما يشمل نقل بعض الأسلحة إلى خارج مناطق التماس، لكنه لا يُظهر نية فعلية لنزع السلاح، إلا في حال انسحاب إسرائيل الكامل ووقف اعتداءاتها.
ويبدو أن واشنطن تدرك حجم التعقيد في المشهد اللبناني، لكنها في الوقت نفسه تمارس سياسة “الدعم المشروط”، فهي تواصل إمداد الجيش اللبناني بالمساعدات التقنية والعسكرية، بهدف تمكينه من أداء دور أكثر فاعلية في حفظ الأمن، خاصة في الجنوب، حيث تنتشر القوات المسلحة اللبنانية ضمن إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد جولات عنف متكررة بين إسرائيل و”حزب الله”.

وتراهن الولايات المتحدة على دور الجيش في الحفاظ على الهدوء، لكنها تصطدم في الوقت نفسه بعجز الدولة اللبنانية عن اتخاذ موقف حاسم من سلاح “حزب الله”، الذي لا يزال يمثل العقدة الأهم في مسار التفاهمات السياسية.
وتعكس التطورات الأخيرة حالة التوازن الحرج التي تعيشها السلطة في بيروت. فهي من جهة، تحتاج إلى الدعم الأميركي والدولي لتثبيت الاستقرار الأمني والاقتصادي، ومن جهة أخرى، تواجه نفوذاً داخلياً كبيراً لـ”حزب الله” يمنع اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بنزع سلاحه أو تعديل معادلة القوة القائمة.
وبينما يؤكد المبعوث الأميركي توماس باراك أنه “راضٍ” عن الرد اللبناني على الورقة الأميركية، إلا أن غياب التزامات واضحة ضمن جدول زمني محدد يشير إلى أن التقدم لا يزال شكلياً، وأن الخلاف الجوهري بشأن سلاح الحزب لم يُحسم بعد.
وفي المجمل، تندرج صفقة طائرات “سوبر توكانو” ضمن رؤية أميركية أوسع تهدف إلى دعم بنية الجيش اللبناني كجزء من إستراتيجية احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة. لكنها أيضاً تضع بيروت أمام اختبار جدي: فالدعم لن يستمر طويلاً دون خطوات عملية تعكس استقلال القرار اللبناني، وقدرة مؤسسات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي، بما فيها الجنوب.
أما على الأرض، فالغارات الإسرائيلية مستمرة، والانسحاب من التلال المحتلة لم يتحقق، وسلاح “حزب الله” لا يزال راسخاً، وإن تغيرت طبيعته أو أماكن تمركزه. وفي ظل هذا الواقع، تبدو واشنطن مستمرة في دعم لبنان… ولكن على طريقتها.

فى الشأن اللبنانى سعى الموفد الأميركي إلى سوريا ولبنان، توماس برّاك، أمس، إلى إزالة الارتباك الذي أثارته تصريحاته حول «عودة لبنان إلى بلاد الشام»، وحذَّر فيها من أن لبنان إذا لم يُسارع إلى معالجة ملف سلاح «حزب الله» فإنه «يُواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية».
وكتب برّاك عبر منصة «إكس» إن تصريحاته الجمعة «لا تمثل تهديداً للبنان بل إشادة بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا»، مضيفاً: «ملتزمون دعم العلاقة بين لبنان وسوريا».
وشكَّلت تصريحات برّاك الأخيرة صدمة في الأوساط السياسية اللبنانية، وقالت مصادر نيابية إن برّاك «يدرك دقَّة الوضع اللبناني وهشاشته، والتوازنات فيه التي تختلف عن الوضع في سوريا».
في المقابل، بعث براك بـ«رسالة إغراء» إلى «حزب الله» لحثه على تسليم سلاحه، «تتمثل في الاعتراف بجناحين للحزب، (سياسي) و(عسكري)، للمرة الأولى بعدما كانت تجمع الجناحين على لوائح العقوبات».
في غضون ذلك، قال وزير العدل، عادل نصار، لـ«الشرق الأوسط»، «إننا منفتحون على حل» ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، «من خلال النقاش مع السلطات هناك، وتوقيع معاهدة معها لتسليم المحكومين السوريين بغير قضايا قتل عسكريين لبنانيين أو قضايا إرهاب».

فى الشأن الجزائرى : التصنيف يشير إلى قصور في الأنظمة الجزائرية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم أن السلطات أكدت أنها اتخذت خطوات لتحسين آلياتها في هذا المجال.
صوّت البرلمان الأوروبي خلال اللأسبوع الجاري على إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول المصنفة “عالية الخطورة” في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وفق صحيفة “لو جونال دي ديمونش” الفرنسية، في خطوة تأتي بعد تحقيقات كشفت عن نقائص في مراقبة المعاملات المالية، ما يضع الحكومة الجزائرية في موقف حرج أمام المجتمع المالي والاقتصادي العالمي.
ويشير هذا التصنيف إلى وجود قصور استراتيجي في الأنظمة الوطنية الجزائرية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم أن السلطات أكدت في تصريحات سابقة أنها اتخذت خطوات لتحسين آلياتها في هذا المجال.
ويمثل قرار البرلمان الأوروبي ضغطًا كبيرًا على الجزائر لتحسين أنظمتها المالية والرقابية، وإلا ستواجه تحديات اقتصادية ومالية جسيمة، بالإضافة إلى تدهور سمعتها الدولية.
وبحسب المصدر نفسه فقد صادقت المؤسسة التشريعية الأوروبية على هذا الإدارج في جلسة جرت الأربعاء، بأغلبية واسعة من النواب، ما يمهد لتشديد الإجراءات على كل العمليات المالية التي تشمل مؤسسات أو أفراداً جزائريين.
ويتوقع أن يحد هذا القرار من قدرة الجزائر على استقطاب استثمارات أجنبية هي في أمس الحاجة إليها، في وقت تواجه فيه عزلة في محيطها الأفريقي بالإضافة إلى أزمة دبلوماسية حادة مع فرنسا.
كما سيضاعف مخاوف الشركات الأجنبية في الجزائر، بالنظر إلى التعقيدات والإجراءات المشددة التي ستواجهها في تحويل الأموال أو إخراج الأرباح، كما ينتظر أن تتبع البنوك الأوروبية والعالمية إجراءات صارمة في مراقبة المعاملات المالية مع البلد الواقع في شمال أفريقيا، مما سيتطلب وثائق إضافية لتبرير مصدر الأموال.
وقوبل هذا التصنيف بتأييد من بعض النواب الأوروبيين من بينهم النائبة لورانس تروشو، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين، التي وصفت في منشور على منصة “إكس” التصويت بـ”الخبر السار”.
ويأتي هذا التطور بعد نحو شهر من إدراج الاتحاد الأوروبي الجزائر على ما يعرف بــ”القائمة السوداء” أو “القائمة الرمادية” في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ما أثار غضب السلطات الجزائرية التي روجت حينها لنظرية المؤامرة مثلما دأبت عليها كلما واجهت أزمات معقدة، معتبرة أن التصنيف يأتي في نتيجة لإقحام الخلافات السياسية، رغم أن التكتل يعتمد في هذا المجال ضوابط تقنية بهدف حماية النظام المالي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا الإجراء الأوروبي سيؤدي إلى فرض رسوم امتثال إضافية على الشركات والأفراد الذين يجرون معاملات مالية مع الجزائر، نتيجة للحاجة إلى عمليات فحص مكثفة، ما من شأنه أن يرفع في أسعار السلع والخدمات، مما يؤثر على المستهلكين الجزائريين.
كما ستجد الحكومة والشركات الجزائرية صعوبة أكبر في الحصول على قروض وتمويل دولي، خاصة من المؤسسات التي تربط دعمها بمدى الالتزام بمعايير الشفافية المالية، مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويشير هذا التصنيف إلى أن النظام المالي الجزائري يحتوي على ثغرات يمكن استغلالها لتمويل أنشطة مشبوهة، بما في ذلك تمويل الجماعات الإرهابية وقد يكون هذا راجعًا إلى عدم الشفافية في بعض القطاعات، مثل القطاع العقاري، أو عدم كفاية الإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال.
ويفرض هذا القرار على الجزائر تسريع وتيرة الإصلاحات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الشفافية المالية، كما يضعها في مواجهة تحدي وضع خطة عمل شاملة مع مجموعة العمل المالي “FATF” لتجاوز أوجه القصور في أنظمتها.
الاتحاد الأوروبي يفاقم متاعب الجزائر بإدراجها على القائمة السوداء
فى السياق ذاته هاجمت وسائل إعلام جزائرية الاتحاد الأوروبي لإعلانه تحديث قائمته للدول “عالية المخاطر” في مجال مكافحة غسل الأموال ليشمل الجزائر، معتبرة أن هذه الخطوة مسيسة، في ظل التوتر مع دول الاتحاد وبشكل خاص فرنسا، بينما يشير هذا الهجوم إلى حجم التداعيات السلبية التي يحملها التصنيف على الجزائر واقتصادها.
وتشير ردود فعل وسائل إعلام جزائرية مقربة من السلطة الى رغبة الأخيرة في الترويج لمزاعم غير رسمية، واقحام مسألة الخلافات السياسية لتبرير هذا الإدراج الذي يترتب عليه إلزام المؤسسات المالية الأوروبية باتخاذ تدابير رقابية مشددة على التعاملات المالية المرتبطة بالجزائر.
ويعتبر القرار إجراء تقنيا يندرج ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي لحماية نظامه المالي، غير أن صحيفة الخبر الجزائرية قالت على لسان “مراقبين” مجهولين أن هذا التصنيف “يتجاهل جهود الجزائر التشريعية والتنظيمية المتقدمة في مجال مكافحة الجرائم المالية ويثير تساؤلات حول الخلفيات السياسية الكامنة وراءه”.
وقالت أنه “من حيث التوقيت جاء الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-الأوروبية بعض الفتور، خصوصا بعد تقارب الجزائر مع شركاء خارج الفضاء الأوروبي كالصين وروسيا وتركيا وتوتر علاقاتها مع فرنسا”.
كما أعادت الى الواجهة نظرية المؤامرة التي تستخدمها السلطة في كل مناسبة للادعاء بأن البلاد مستهدفة من قبل “الأعداء” وتبرئة ساحة السلطة من السياسات التصعيدية والفشل الدبلوماسي، إذ زعمت الصحيفة أن “هناك من يرى أن تصنيف الجزائر قد يُستخدم كورقة ضغط لتقييد حركتها الاقتصادية في إفريقيا ومحيطها المتوسطي، خاصة مع تنامي طموحاتها في لعب دور مالي إقليمي، من خلال العملة الموحدة للاتحاد الإفريقي ومبادرات البريكس”.
وأضافت أن قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج الجزائر في قائمته السوداء لمكافحة غسل الأموال يعكس تعقيد العلاقة بين ما هو تقني وما هو سياسي في تقييم الدول. فرغم الجهود القانونية والتنظيمية الملموسة التي بذلتها الجزائر، جاء القرار ليؤكد ازدواجية معايير الاتحاد في تصنيف الدول”.
واتهمت فرنسا باعتبارها أحد أبرز الفاعلين داخل الاتحاد الأوروبي، “باستغلال الفضاء الأوروبي إلى أبعد الحدود لممارسة نفوذها وتصفية حساباتها الخاصة مع الجزائر”، غير أن المتابع لمسلسل التوتر بين البلدين ولتعامل الإعلام الجزائري مع الأزمات الاقليمية، يجد أن هذه الاتهامات ليست جديدة ولا تخرج عن الآلية المتبعة لمهاجمة الخصوم كلما سنحت الفرصة.
ووصلت العلاقات بين الجزائر وفرنسا الى طريق مسدودا، بعد مساعي التهدئة، خلال المكالمة التي جرت بين الرئيسين عبدالمجيد تبون وايمانويل ماكرون في 31 مارس/آذار، وتم الاتفاق خلالها على خارطة طريق لتسوية الأزمة، غير أن توقيف موظف قنصلي جزائري بباريس في قضية اختطاف الناشط المعارض “أمير دي زاد”، أجهض الاتفاق حيث قررت بعدها الجزائر طرد 12 من الدبلوماسيين الفرنسيين وردت فور ذلك فرنسا بنفس الخطوة.
وتوالت بعدها سلسلة من الإجراءات الانتقامية والتصعيدية بين البلدين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة خصوصا بعد اعتقال السلطات الجزائرية للكاتب الجزائري- الفرنسي بوعلام صنصال، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مساسا بالسيادة الجزائرية. وبالتزامن مع ذلك، شنت السلطات الفرنسية حملة اعتقالات بحق مؤثرين جزائريين في باريس وحاولت ترحيلهم.
غير أن الحديث عن خلفيات سياسية وراء تصنيف الجزائر ضمن “القائمة السوداء” هي مغالطة تهدف من ورائها وسائل الاعلام الجزائرية تبرير عدم نجاعة الإصلاحات الاقتصادية التي روجت لها السلطات مرارا.
وقال تقرير مجلة جون أفريك الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي يرى أن الدول المدرجة في القائمة تُعاني من “نقائص استراتيجية في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، والتي تُشكّل، بحسب بروكسل، “تهديدات كبيرة للنظام المالي الأوروبي”.
وذكر التقرير أن المفوضية الأوروبية قررت إضافة الجزائر وأنغولا وساحل العاج وكينيا وناميبيا إلى هذه “اللائحة السوداء”. وهي دول مدرجة منذ فبراير/شباط على اللائحة التي وضعتها مجموعة العمل المالي (GAFI)، وهي منظمة دولية تراقب غسل الأموال، وتضم في عضويتها دولاً من بينها جنوب إفريقيا، التي هي نفسها على قائمة الدول الخاضعة للمراقبة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد المفوضية الأوروبية أن هذه الدول “أبدت التزاماً سياسياً رفيع المستوى ووضعت خطط عمل مع مجموعة GAFI لسد الثغرات التي تم تحديدها”، لكنها تضيف، رغم “الترحيب بهذه الالتزامات”، أن “النقائص لم تُعالج بعد بشكل كامل”.
وفي مايو/أيار 2024، تبنى الاتحاد الأوروبي ترسانة مؤسساتية وقانونية جديدة، لا سيما من خلال إنشاء هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي “تتمتع بصلاحيات رقابية مباشرة وغير مباشرة على الكيانات عالية الخطورة في القطاع المالي”.
ولفت التقرير إلى أن إدراج أي بلد على اللائحة السوداء الأوروبية ليس حكماً مؤبداً. فإذا كانت خمس دول أفريقية قد أُضيفت في 10 يونيو/حزيران، فإن دولتين أُزيلتا في الوقت نفسه: هما السنغال وأوغندا. وتقدّر المفوضية الأوروبية أن “هاتين الدولتين قد عالجتا نقائصهما”.
ففي تقريرها الصادر في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أشادت المنظمة الحكومية الدولية بالتقدم الذي أحرزته أبيدجان في تعزيز الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها تتوقع المزيد من الإصلاحات، ولهذا قررت إدراج كوت ديفوار في القائمة.

رسوم ترامب تفجر غضب قادة أوروبا.. وتحذيرات من تدابير مضادة
حول علاقة الجمارك والاتحاد والاتحاد الاوروبى ولاعب الزمالك :أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت فرض رسوم جمركية بنسبة 30 بالمئة على الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتبارا من الأول من أغسطس، الأمر الذي أثار ردود فعل أوروبية غاضبة.
وردّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على قرار ترامب، بالتأكيد على “التزام الاتحاد بالحوار والاستقرار وشراكة بناءة عبر الأطلسي”.
وقالت فون دير لاين في بيان: “في الوقت نفسه، سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تبني تدابير مضادة متناسبة إذا لزم الأمر”.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزما بمواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة والتوصل إلى اتفاق قبل الأول من أغسطس.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان نُشر على منصة “إكس”: “مع وحدة أوروبا، بات من مسؤولية المفوضية أكثر من أي وقت مضى تأكيد تصميم الاتحاد على الدفاع بحزم عن المصالح الأوروبية”.
ودعا ماكرون المفوضية الأوروبية إلى “تسريع وتيرة التحضير لإجراءات مضادة ذات صدقية، عبر استنفار كل الأدوات المتوافرة لها، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأول من أغسطس”.
وإذ أوضح ماكرون أن الاتحاد الأوروبي يخوض مفاوضات مع واشنطن منذ أسابيع عدة “على قاعدة عرض صلب وصادق النية”، أكد ماكرون أنه يعود “إلى المفوضية أكثر من أي وقت مضى أن تؤكد عزم الاتحاد على الدفاع بحزم عن المصالح الأوروبية”.
أما مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فقال إن “إشعال حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي لا معنى له”.
وحول حرب ترامب التجارية وصرّح وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكا راسموسن لقناة “دي آر” قائلا إن ترامب يتبنى “نهجا عديم الجدوى وقصير النظر للغاية”.
وحذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في مقابلة مع قناة “إس في تي” من أن “الجميع سيخسرون من تصعيد النزاع التجاري، وسيكون المستهلكون الأميركيون هم الأكثر تضررا”.
وبدوه قال رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف إن إعلان الولايات المتحدة أنها ستفرض رسوما جمركية بنسبة 30 بالمئة على سلع الاتحاد الأوروبي اعتبارا من أول أغسطس “أمر مقلق” وليس أفضل مسار للمضي قدما، مضيفا في منشور على إكس: “بوسع المفوضية الأوروبية الاعتماد على دعمنا الكامل. وبصفتنا الاتحاد الأوروبي يجب أن نظل متحدين وحازمين في السعي لتحقيق نتيجة مع الولايات المتحدة تكون مفيدة للطرفين”.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء التجارة من دول الاتحاد يوم الإثنين لمناقشة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة وكذلك مع الصين.
وفي سياق متصل، قالت الحكومة المكسيكية إنها أُبلغت خلال محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة بأن رسالة ترامب في طريقها.
وأوضحت أن الوفد المكسيكي أبلغ المسؤولين الأميركيين خلال الاجتماع بأنه يرفض هذا القرار ويعتبره “معاملة غير عادلة”، وفقا لبيان صادر عن الحكومة المكسيكية.
وبرر الرئيس الأميركي قراره بشأن الرسوم الجمركية بالإشارة إلى اختلال التوازن التجاري بين بلاده والاتحاد الأوروبي.
ففي عام 2024، سجلت الولايات المتحدة عجزا تجاريا قدره 236 مليار دولار مع الاتحاد (بزيادة قدرها 13 بالمئة على أساس سنوي)، وقد صدّر الأخير بضائع بقيمة 606 مليارات دولار إلى أكبر اقتصاد في العالم، وفق أرقام مكتب الممثل التجاري الأميركي.
وقال إن المحادثات تتمحور حول “الوجود الإسرائيلي العسكري المستحدث في سوريا”، في إشارة إلى مناطق توغّلت إليها القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، بعد سقوط حكم بشار الأسد قبل أكثر من 7 أشهر.
وزار الرئيس أحمد الشرع، السبت، جمهورية أذربيجان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وتأتي الزيارة بعد أشهر من التمهيد الإعلامي في البلدين، ومن المتوقع أن تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، خاصة في مجالات التجارة والزراعة والطاقة.
وتُعد هذه الزيارة تتويجاً لمسار دبلوماسي، بدأ عقب سقوط نظام الأسد، حيث زار نائب وزير الخارجية الأذربيجاني يالتشين رافييف دمشق أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2024، وأعلنت باكو بعدها استئناف عمل سفارتها في العاصمة السورية، بعد إغلاق استمر 13 عاماً.

«الخارجية الأميركية» تسرّح أكثر من 1300 موظف لتقليص حجمها
على صعيد تقليص موظفى الخارجية الامريكية : يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين، وسط الدموع والتصفيق الذي لم ينقطع على مدى الممرات المؤدية إلى مخرج المبنى. كان اليوم الأخير لعمل أكثر من 1300 موظف تم تسريحهم من أصل 2000 موظف، وعد وزير الخارجية ماركو روبيو سابقاً بالتخلص منهم، من أجل «تبسيط عمليات صنع القرار البطيئة أحياناً»، و«تركيز موارد الوزارة على أولويات السياسات والتخلص من الوظائف الزائدة من أجل تقديم خدمات أفضل لدافعي الضرائب» بحسب رسالة البريد الإلكتروني التي تلقاها المسرَّحون.
أثارت عمليات التسريح انتقادات من دبلوماسيين حاليين وسابقين.

وترددت أصداء التسريح في مبنى الوزارة، حيث انتشر رجال الأمن في كل طابق، بينما بكى الدبلوماسيون وتعانقوا في الممرات. تم اصطحاب الموظفين إلى قاعات الاجتماعات لحزم أمتعتهم وتسليم مواد العمل. وقام موظفون آخرون لم يتلقوا إشعارات التسريح بعد برفع ملصقات كُتب عليها «شكراً لخدمتكم» و«لقد ترك عملكم أثراً».
خطأ كبير
وتأتي الخطوة في إطار استمرار تنفيذ خطط إدارة ترمب لتقليص حجم الحكومة والحد مما وصفته بـ«التضخم» وعدم الكفاءة. غير أن إنهاء عمل هذا العدد من الموظفين في الخارجية، عُد خطأ كبيراً لأنه سيضعف مكانة أميركا في العالم ويقيّد القوة الناعمة الأميركية.

وشملت عمليات الفصل ما يقرب من 12 شخصاً في مكتب التغير المناخي العالمي التابع لوزارة الخارجية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المكتب نهائياً بعدما غادر معظم موظفيه طواعية بعد تولي الرئيس ترمب منصبه وتحركه السريع لانسحاب الولايات المتحدة من محادثات المناخ والاتفاقات الدولية. كما شملت إغلاق مكتب منسق جهود إعادة توطين الأفغان برمته.
ومع أن الدبلوماسيين كانوا الأكثر شمولاً بعمليات التسريح من الوظائف التي ألغاها الوزير روبيو في إعادة التنظيم الشامل للوزارة، والتي تُعدّ الأوسع نطاقاً منذ عقود، بما في ذلك مكتب قضايا المرأة العالمية وبرامج التنوع والشمول في الوزارة. غير أنها شملت أيضاً الموظفين العاملين في ملفات عدد من البلدان غير المستقرة بعد كسوريا، وكبار المسؤولين عن قضايا الأسلحة الكيماوية والدبلوماسية النووية متعددة الأطراف.

وأرسلت الوزارة إشعارات التسريح لـ1100 موظف خارجي و240 موظف خدمة مدنية. وسيتم وضع موظفي الخدمة الخارجية على الفور في إجازة إدارية مدفوعة الأجر وسيفقدون وظائفهم بعد 120 يوماً من تلقيهم الإشعار. في حين أن فترة الانفصال لمعظم موظفي الخدمة المدنية هي 60 يوماً.
روبيو وعد بإعادة التنظيم
ودافع روبيو عن الإصلاح الشامل باعتباره حاسماً لتبسيط عمليات صنع القرار. وأضاف أن الوزارة تخطط لخفض قوتها العاملة الأميركية بأكثر من 15 في المائة، أي ما يقرب من 2000 موظف، كجزء من عملية إعادة تنظيم شاملة تهدف إلى تبسيط ما وصفه بـ«البيروقراطية المتضخمة التي تخنق الابتكار وتُسيء توزيع الموارد الشحيحة». واتهم بعض المكاتب داخل الوزارة باتباع «آيديولوجية سياسية متطرفة».
وجاء في الرسالة الإلكترونية التي أرسلها مايكل ريغاس، نائب وزير الخارجية للإدارة والموارد، أن «كل الجهود بُذلت لدعم زملائنا الذين يغادرون». لكن أسابيع من عدم اليقين بشأن التسريح المتوقع أثرت سلباً على معنويات الوزارة، حيث شعر بعض الموظفين بالاستياء والمرارة إزاء خطط تسريح الموظفين في وقت طُلب فيه من الكثيرين العمل لساعات إضافية لمساعدة المواطنين الأميركيين الساعين إلى الفرار من منطقة الشرق الأوسط خلال حرب إسرائيل مع إيران.

تشكيك بالدوافع
ورغم أن المسؤولين السياسيين والموظفين المهنيين قد أقرّوا لسنوات بأن الوزارة يمكن أن تكون أقل تقيداً بالبروتوكول وأكثر كفاءة. لكنهم شككوا في مزاعم إدارة ترمب بأنها تريد إعطاء الأولوية «للتوظيف على أساس الجدارة»، خصوصاً بعد إلغاء برامج التنوع، وقيامها بترقية النشطاء السياسيين الشباب عديمي الخبرة ذوي الميول اليمينية إلى مناصب قيادية. وقال أحد الدبلوماسيين المحترفين: «إن فكرة توظيفهم لأفضل وألمع الكفاءات مثيرة للسخرية. لقد كان هذا مكسباً غير متوقع للشباب البيض، الذين غالباً ما يكونون متوسطي الكفاءة».

وانتقد الديمقراطيون عمليات التسريح، حيث أصدرت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين وديمقراطيون آخرون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بياناً مشتركاً جاء فيه: «إذا كانت هذه الإدارة جادة في وضع (أميركا أولاً)، فعليها الاستثمار في سلكنا الدبلوماسي وخبراء الأمن القومي، لا أن تُضعف المؤسسات التي تحمي مصالحنا، وتعزز القيم الأميركية، وتحافظ على سلامة الأميركيين في الخارج».
وأفادت جمعية الخدمة الخارجية الأميركية، النقابة التي تمثل الدبلوماسيين، بأن إدارة ترمب قد استغنت عن ما لا يقل عن 20 في المائة من قوتها العاملة الدبلوماسية خلال الأشهر الستة الماضية من خلال إغلاق المكاتب والاستقالات القسرية. وأضافت: «كانت هناك آليات مؤسسية واضحة لمعالجة مشكلة فائض الموظفين، لو كان هذا هو الهدف. لكن عمليات التسريح هذه لا ترتبط بالكفاءة أو المهمة. إنها تستهدف الدبلوماسيين ليس بسبب خدمتهم أو مهاراتهم، بل بسبب مكان عملهم. هذا ليس إصلاحاً».
وكانت المحكمة العليا الأميركية، التي يهيمن عليها المحافظون، قد مهّدت هذا الأسبوع الطريق لإدارة ترمب لإطلاق خطط لتسريحات جماعية وإعادة تنظيم في 19 وكالة ووزارة اتحادية، في ظل استمرار الدعاوى القضائية. وألغى القضاة أمراً صادراً عن محكمةٍ أدنى كان قد أوقف مؤقتاً خططاً لتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، بمَن فيهم موظفو وزارة الخارجية، لأن الإدارة لم تتشاور أولاً مع الكونغرس.

إيران مستعدّة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بشكل جديد»
حول ازمة التخصيب اليورانيوم الايرانى : أعلنت إيران، السبت، استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق «شكل جديد»، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بالحل الدبلوماسي للخلافات المرتبطة ببرنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمام دبلوماسيين أجانب في طهران، «لم يتوقف تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه سيتخذ شكلاً جديداً»، مضيفاً أن طلبات الوكالة «سيتم النظر فيها حالة بحالة… مع الأخذ في الاعتبار مسائل السلامة والأمن».
وتأتي تصريحات عراقجي بعد ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم إسرائيلي غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية، واستمرت من 12 إلى 24 يونيو (حزيران). وتُحمّل إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية جزئية عن الضربات التي تعرضت لها منشآتها النووية، وعلّقت رسمياً كل أشكال التعاون مع الوكالة مطلع يوليو (تموز) بعد إقرار البرلمان قانوناً بهذا الشأن.

وأكّد عراقجي أنّه «بموجب هذا القانون، فإنّ كل تعاوننا مع الوكالة ستتم إدارته الآن من قِبل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني».
وأشار إلى أنّ إيران «تظل مستعدّة لبناء هذه الثقة من خلال الدبلوماسية، ولكن قبل ذلك، يتعيّن على نظرائنا إقناعنا بأنّهم يريدون الدبلوماسية، وليس أن تُستخدم لإخفاء أهداف أخرى». وانتقدت واشنطن القرار الإيراني وقف التعاون مع الوكالة الذرية، ووصفته بأنه «غير مقبول».
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنّها شنّت هجومها على إيران بهدف منعها من حيازة السلاح النووي، وهو مسعى تنفيه طهران التي تؤكد حقها في الحصول على الطاقة النووية المدنية.
من جانب آخر، أدّت الحرب بين الجمهورية الإسلامية والدولة العبرية إلى وقف المفاوضات بين طهران وواشنطن التي بدأت في أبريل (نيسان) بهدف التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.
والسبت، قال عراقجي إنّ بلاده تدرس تفاصيل تمهيداً لاحتمال استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه في حال حصول ذلك فإنّ «القدرات العسكرية» الباليستية خصوصاً، لن تكون مدرجة ضمن المحادثات.
وأكد أنّ «إيران ستحافظ على قدراتها، خصوصاً العسكرية، في جميع الظروف»، مضيفاً أنّ «هذه القدرات لن تكون موضع أي تفاوض».
ويُنظر إلى الصواريخ الإيرانية القادرة على الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية على أنّها مصدر تهديد لأمن إسرائيل، العدود اللدود لإيران والحليف الوثيق للولايات المتحدة.
وإضافة إلى المواقع النووية، نفّذت إسرائيل خلال الحرب ضربات على مواقع عسكرية إيرانية. وردّت إيران بإطلاق صواريخ وبهجمات بمسيّرات على الدولة العبرية.
وفي 22 يونيو، قصفت الولايات المتحدة موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط). ولم يُعرف بعد الحجم الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.





