تناقضات ترامب تثير الجدل حول استراتيجية الحرب الإيرانية
ترامب يُلمح لنهاية وشيكة للحرب على إيران..الدولية للطاقة الذرية: لم نرصد أي ارتفاع لمستويات الإشعاع بمنشأة نطنز النووية
تناقضات ترامب تثير الجدل حول استراتيجية الحرب الإيرانية

كتب: وكالات الانباء
قالت وكالة “أسوشيتدبرس” للأنباء إن التصريحات المتناقضة التي يدلي بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بالحرب الإيرانية، تصيب الأسواق بالارتباك، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع، الذي دخل أسبوعه الرابع.
وخلال ساعات قليلة، ألمح ترامب إلى إمكانية تقليص العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، قبل أن تعلن إدارته في المقابل إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، بالتوازي مع خطوة غير مسبوقة، تمثلت في تخفيف بعض القيود على صادرات النفط الإيراني بهدف الحد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
تهديدات بالتصعيد رغم “حديث الانسحاب”
وتابعت الوكالة الأمريكية بقولها، في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الإليكتروني،: “بعد أقل من 24 ساعة على حديثه عن “إنهاء قريب” للعمليات، صعّد ترامب لهجته مهدداً باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تسمح طهران بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال 48 ساعة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد البنية التحتية المدنية”.
وانعكست التطورات الميدانية والتصريحات السياسية سريعاً على الأسواق، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5%، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود، مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات نتيجة التوترات في منطقة الخليج العربي.
ورغم أن الجزء الأكبر من النفط العابر عبر المضيق يتجه إلى آسيا، إلا أن الطبيعة العالمية لسوق الطاقة تجعل أي نقص في الإمدادات يدفع الأسعار للارتفاع على مستوى العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.
تعزيزات عسكرية.. وتكلفة متصاعدة
وفي نفس الوقت، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال 3 سفن حربية إضافية، ونحو 2500 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ليرتفع عدد القوات الداعمة للعمليات إلى نحو 50 ألف عنصر.
كما كشفت تقارير عن سعي البنتاغون للحصول على تمويل إضافي يصل إلى 200 مليار دولار، وهو ما يتناقض مع تصريحات تقليص العمليات، ويعكس توقعات بصراع طويل الأمد.
تخفيف قيود النفط الإيراني يثير الجدل
وفي خطوة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة، سمحت واشنطن مؤقتاً بضخ نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني في الأسواق العالمية، إلا أن محللين يرون أن هذه الكمية لا تمثل سوى أيام قليلة من الاستهلاك العالمي، ما يحد من تأثيرها الفعلي على الأسعار.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة، خاصة أنها تأتي في وقت تصف فيه الإدارة الأمريكية طهران بأنها تهديد رئيسي للأمن العالمي، ما اعتبره منتقدون تناقضًا واضحًا في السياسة الأمريكية.
انتقادات نادرة
وامتدت الانتقادات إلى داخل الحزب الجمهوري، حيث علّقت نانسي ميس، عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كارولاينا الشمالية، بقولها إن السياسة الحالية تبدو وكأنها “قصف لإيران بيد، وشراء نفطها باليد الأخرى”. الحج

ترامب يُلمح لنهاية وشيكة للحرب على إيران
واشنطن – ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنهاية وشيكة للحرب على إيران، معتبرا أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها من العملية وأنها تدرس تقليص جهودها العسكرية، ودعا الدول التي تستخدم مضيق هرمز إلى تأمينه.
وعبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، استعرض ترامب الجمعة 5 أهداف قال إنها باتت قريبة من التحقق، وهي إضعاف قدرات إيران الصاروخية، وتدمير قاعدتها الصناعية الدفاعية، والقضاء على قواتها البحرية والجوية بما في ذلك الأسلحة المضادة للطائرات.
إضافة إلى عدم السماح لطهران بالاقتراب من امتلاك قدرات نووية وأن تكون الولايات المتحدة في وضع الرد السريع والقوي على مثل هذا الموقف في حال حدوثه، وحماية حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط على أعلى مستوى بما في ذلك إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.
وأكد ترامب في تدوينته على ضرورة أن “تتولى الدول التي تستخدم مضيق هرمز حمايته وتأمينه حسب الضرورة، فالولايات المتحدة لا تستخدمه”، مضيفا “إذا طُلب منا، سنساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بالمضيق، لكن ذلك لن يكون ضروريا بمجرد القضاء على التهديد الإيراني، والأهم من ذلك، ستكون عملية عسكرية سهلة بالنسبة لهم”.
ورغم تصريحات ترامب توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، باستمرار الحرب على إيران وتصعيد الهجمات، مؤكدا أنها ستستمر “حتى تحقيق أهدافها مهما تطلبت من وقت”.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، السبت، أن تصريحات كاتس جاءت خلال تفقده لموقع تضرر مباني في مدينة ريشون لتسيون جنوبي تل أبيب إثر سقوط شظايا صواريخ إيرانية على المدينة.
وشدد على أن إسرائيل “حققت إنجازات سياسيا وعسكريا وستواصل التنسيق على أعلى المستويات”، مؤكدا أنهم “مستمرون في القتال ضد إيران حتى تحقيق الأهداف” مضيفا “سيستمر القتال ما دام ذلك ضروريا”.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وأخفق الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لحماية هذا المضيق. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن إدارة ترامب كانت تتوقع منذ البداية أن تستمر العملية من 4 إلى 6 أسابيع، مشيرة إلى أنها دخلت أسبوعها الثالث، ما يلمح إلى إمكانية انتهاء الحملة العسكرية خلال نحو أسبوع.
وأضاف في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” أن قوات بلادها تقوم “بعمل استثنائي”، لافتة إلى أن إيران “تُشل يوما بعد يوم”، مؤكدة أن ترامب لا يزال يركز على “نصر كامل وتام”.
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” إن منشور ترامب لا يعني نهاية وشيكة للحرب، مضيفا “لقد قال فقط إننا نقترب”، في إشارة إلى أن الضربات قد تستمر “لبضعة أسابيع أخرى”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف طهران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

“أكسيوس”شروط إيرانية “صعبة”.. إدارة ترامب تضع أسس ما بعد الحرب
وقال “أكسيوس”، نقلا عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع: “بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، بدأت إدارة ترامب مناقشات أولية حول المرحلة التالية وكيف يمكن أن تبدو محادثات السلام مع إيران”.
ولم يحدث أي اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن مصر وقطر والمملكة المتحدة قد نقلت رسائل بينهما، وفقا لما ذكره مسؤول أميركي ومصدران مطلعان.
وقد أبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران “مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط بالغة الصعوبة”.
وتشمل الشروط الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، والتعويضات.
هذا وأبدى مسؤول أميركي اعتقاده بأن الإيرانيين سيجلسون إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد من إيران الالتزام بـ6 بنود:
- لا يوجد برنامج صواريخ لمدة خمس سنوات.
- انعدام تخصيب اليورانيوم.
- إيقاف تشغيل المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية.
- بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة حول إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي يمكن أن تساهم في تطوير برنامج للأسلحة النووية.
- معاهدات الحد من التسلح مع دول المنطقة بوضع حد معين لعدد ومدى الصواريخ.
- لا تمويل للجماعات مثل حزب الله في لبنان، أو الحوثيين في اليمن، أو حماس في غزة.
من ناحية أخرى، يقول مسؤولون أميركيون إنهم يحاولون معرفة من يتخذ القرارات فعليا في إيران حاليا وكيفية التواصل معهم.
كما أشار مسؤول أميركي آخر إلى أنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران، لكن “المطالبة بالتعويضات أمر غير وارد”.

الدولية للطاقة الذرية: لم نرصد أي ارتفاع لمستويات الإشعاع بمنشأة نطنز النووية
من جانبها أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران أبلغتها بتعرض منشأة نطنز النووية لهجوم اليوم السبت، غير أنها لم ترصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر موقع إكس :”أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعرض موقع نطنز النووي لهجوم اليوم، ولم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، وتُجري الوكالة تحقيقاً في التقرير”.
وتابعت :”المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي، يُجدد دعوته إلى ضبط النفس العسكري لتجنب أي خطر لوقوع حادث نووي“.
وعبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، استعرض ترامب الجمعة 5 أهداف قال إنها باتت قريبة من التحقق، وهي إضعاف قدرات إيران الصاروخية، وتدمير قاعدتها الصناعية الدفاعية، والقضاء على قواتها البحرية والجوية بما في ذلك الأسلحة المضادة للطائرات.
إضافة إلى عدم السماح لطهران بالاقتراب من امتلاك قدرات نووية وأن تكون الولايات المتحدة في وضع الرد السريع والقوي على مثل هذا الموقف في حال حدوثه، وحماية حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط على أعلى مستوى بما في ذلك إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.
وأكد ترامب في تدوينته على ضرورة أن “تتولى الدول التي تستخدم مضيق هرمز حمايته وتأمينه حسب الضرورة، فالولايات المتحدة لا تستخدمه”، مضيفا “إذا طُلب منا، سنساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بالمضيق، لكن ذلك لن يكون ضروريا بمجرد القضاء على التهديد الإيراني، والأهم من ذلك، ستكون عملية عسكرية سهلة بالنسبة لهم”.
ورغم تصريحات ترامب توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، باستمرار الحرب على إيران وتصعيد الهجمات، مؤكدا أنها ستستمر “حتى تحقيق أهدافها مهما تطلبت من وقت”.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، السبت، أن تصريحات كاتس جاءت خلال تفقده لموقع تضرر مباني في مدينة ريشون لتسيون جنوبي تل أبيب إثر سقوط شظايا صواريخ إيرانية على المدينة.
وشدد على أن إسرائيل “حققت إنجازات سياسيا وعسكريا وستواصل التنسيق على أعلى المستويات”، مؤكدا أنهم “مستمرون في القتال ضد إيران حتى تحقيق الأهداف” مضيفا “سيستمر القتال ما دام ذلك ضروريا”.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وأخفق الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لحماية هذا المضيق. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن إدارة ترامب كانت تتوقع منذ البداية أن تستمر العملية من 4 إلى 6 أسابيع، مشيرة إلى أنها دخلت أسبوعها الثالث، ما يلمح إلى إمكانية انتهاء الحملة العسكرية خلال نحو أسبوع.
وأضاف في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” أن قوات بلادها تقوم “بعمل استثنائي”، لافتة إلى أن إيران “تُشل يوما بعد يوم”، مؤكدة أن ترامب لا يزال يركز على “نصر كامل وتام”.
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” إن منشور ترامب لا يعني نهاية وشيكة للحرب، مضيفا “لقد قال فقط إننا نقترب”، في إشارة إلى أن الضربات قد تستمر “لبضعة أسابيع أخرى”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف طهران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

إدارة ترامب تبدأ مناقشات خطة إنهاءالحرب على ايران 6 بنود و”سؤالان”
وحول خطة انهاء الحرب كشف مسؤول أمريكي، السبت، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت مناقشات أولية حول المرحلة التالي،ة وكيف يمكن أن تبدو محادثات السلام مع إيران، بعد ثلاثة أسابيع من الحرب.
وصرّح ترامب يوم الجمعة بأنه يدرس إنهاء الحرب ، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن التوقعات تشير إلى استمرار القتال لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية. وفي غضون ذلك، يسعى مستشارو ترامب إلى البدء في وضع الأسس للدبلوماسية.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول قوله، إن “مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يشاركان في المناقشات حول مسار الدبلوماسية المحتمل”.
وأضاف: “أي اتفاق لإنهاء الحرب سيحتاج إلى أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وكذلك إبرام اتفاق طويل الأجل بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء في المنطقة”.
وتابع: “لم يحدث أي اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن مصر وقطر والمملكة المتحدة قد نقلت رسائل بينهما”، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي ومصدران مطلعان.
وبحسب الموقع “أبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط بالغة الصعوبة”.
وتشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، والتعويضات.
قال مسؤول أمريكي “يعتقد أن الإيرانيين سيجلسون إلى طاولة المفاوضات وإن الولايات المتحدة تريد من إيران الالتزام بستة بنود”.
وتشمل البنود وقف برنامج برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، وعدم تخصيب اليورانيوم، وإيقاف تشغيل المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.
وتشمل أيضاً تطبيق بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة حول إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي يمكن أن تساهم في تطوير برنامج للأسلحة النووية، وانخراط إيران في معاهدات الحد من التسلح مع دول المنطقة والتي تتضمن حداً أقصى للصواريخ لا يتجاوز 1000 صاروخ، ووقف تمويل الجماعات الوكيلة مثل حزب الله في لبنان، أو الحوثيين في اليمن، أو حماس في غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن ترامب يعتبر المطالبة بالتعويضات “أمراً غير وارد”.
وقال مسؤول ثان لـ”أكسيوس”: إنه “قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران، يسمونها تعويضات. ربما نسميها إعادة الأموال المجمدة. هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكننا من خلالها صياغة الكلمات بحيث تحل سياسياً ما يحتاجون إلى حله، ولتطوير توافق”.
وأضاف المسؤول: “يحاول فريق ترامب حالياً الإجابة على سؤالين رئيسيين، من هي أفضل جهة اتصال للمفاوضات في إيران، وأي دولة هي أفضل وسيط”.
يقول مسؤولون أمريكيون إن عراقجي كان الوسيط الرئيسي في المحادثات السابقة، لكن مستشاري ترامب يرونه “جهاز فاكس” بدلاً من شخص مخول بإبرام صفقة فعلياً.
ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يحاولون معرفة من يتخذ القرارات فعلياً في إيران وكيفية التواصل معهم.

“جارديان” تضع 3 سيناريوهات لإنهاء حرب إيران
بينما وضعت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية 3 سيناريوهات لنهاية حرب إيران، والتي اندلعت بهجوم إسرائيلي أمريكي في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم السبت، على موقعها الإليكتروني: “تتمثل السيناريوهات الثلاثة بين صراع طويل وممتد ينتهي باستسلام إيران؛ أو إعلان أحادي للنصر من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ أو اتفاق يمكن أن كبيراً أو صغيراً، إقليمياً أم ثنائياً، شاملاً أم محدوداً، لإنهاء الحرب
ويرى سيمون ماكدونالد، السكرتير الدائم السابق لوزارة الخارجية البريطانية، أنه لا ينبغي استبعاد احتمال تحقيق انتصار أمريكي إسرائيلي، في ظل ما وصفه بـ”هوس” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإيران طيلة حياته.
وقال إن نتانياهو، على طريقة ونستون تشرشل، الذي حذّر مبكراً من تهديد ألمانيا النازية، يرى أن التهديد الإيراني مشابه.
في السيناريو الثاني، قد يعلن ترامب النصر ببساطة وينسحب من الحرب، بحجة أنه دمّر أو قلّص قدرة إيران على تهديد المنطقة مرة أخرى. وقد كانت هناك لحظات بدا فيها الرئيس الأمريكي مستعداً لاتخاذ هذه الخطوة، عندما ادّعى أن تدمير البحرية الإيرانية وبرنامجها النووي وأجهزتها الأمنية ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية قد تحقق بالفعل.
أما الخيار الثالث والأخير فهو خفض التصعيد ثم السلام، وقد يكون هذا السلام من النوع الذي يتم فيه عرض “الصورة الكاملة” على جميع الأطراف مسبقاً، وهو تعبير يستخدمه أحياناً جوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني، أو قد يتحقق بشكل تدريجي.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن قطر وتركيا يمكن أن تلعبا دوراً محورياً في إقناع إيران بالتفاوض في نهاية المطاف، من أجل وضع حد لهذه الحرب.
بعد تهديد ترامب.. ما هي أبرز محطات الطاقة في إيران؟
من جهته هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وفي هذا السياق، رصدت شبكة التليفزيون الإخبارية الأمريكية “سي إن إن” أهم محطات الطاقة في إيران، والتي يمكن أن تكون أهدافاً للجيش الأمريكي، حال إصرار ترامب على تنفيذ تهديده.
تمتلك إيران حوالي 110 محطة تعمل بالغاز الطبيعي، منها عدد قليل يعمل بنظام الهايبرد أو الهجين “أي مصدرين للطاقة غاز وسولار”، وذلك وفقاً لبيانات OpenInfraMap، وهي أداة معلومات مفتوحة المصدر لأبحاث البنية التحتية للطاقة.
كما تشغل إيران محطات تعمل بالطاقة الشمسية، والطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والنفط، والديزل، والفحم، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة النووية، بحسب الموقع.
أكبر 3 محطات
أولى هذه المحطات هي محطة دماوند لتوليد الطاقة وتقع على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق مركز مدينة طهران، ويبلغ إنتاجها 2868 ميغاواط.
ثاني تلك المحطات محطة شهيد سليمي، وتقع في محافظة مازندران، بالقرب من بحر قزوين، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 2215 ميغاواط.
والثالثة محطة شهيد رجائي، وتقع على بعد حوالي 110 كيلومترات شمال شرق مركز مدينة طهران، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 2043 ميغاواط.
وتُنتج إيران معظم كهربائها من الوقود الأحفوري. وبلغ إنتاجها من هذا الوقود أكثر من 340 ألف غيغاواط/ساعة، بينما بلغ إنتاجها من الطاقة المتجددة حوالي 28 ألف غيغاواط/ساعة في عام 2023، وفقاً لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتقول إيران إن لديها مفاعلًا نووياً واحداً فقط قيد التشغيل في محطة بوشهر للطاقة النووية ، وآخر قيد الإنشاء، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي عام 2023، أنتجت إيران 5740 غيغاواط/ساعة من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.
وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن قذيفة أصابت موقع بوشهر، الثلاثاء الماضي، لكنها لم تذكر وقوع إصابات أو أضرار في المنشأة.

في حرب إيران.. أسلحة أميركية حديثة تُختبر لأول مرة
الغريب فى الامر استخدام امريكا اسلحة جديدة فى حربها مع ايران أثار الهجوم الإيراني بصاروخين باليستيين على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، على بعد حوالي 4 آلاف كلم من إيران، تساؤلات واسعة، خاصة أن طهران تعلن أن صواريخها الباليستية محدودة المدى، حتى ألفي كلم فقط.
وفقاً للتقارير الإعلامية، فشل أحد الصاروخين في إصابة الهدف، وربما تم اعتراض الآخر، لكن المحاولة وحدها تغير خريطة المخاطر الإقليمية والدولية.
وتشير المحاولة إلى أن إيران قد تمتلك قدرات صاروخية غير معلنة، مما يضع القوى العالمية أمام احتمالات جديدة في تقييم مدى تهديدها، وفق تقرير أورده موقع “NDTV”.
وبحسب التقرير، يعتقد أن إيران كانت تختبر أنظمة أقرب إلى صواريخ “IRBM” الحقيقية، ما يتيح لها الوصول إلى أعماق المحيط الهندي، وربما جنوب أوروبا.
ويرى التقرير أن طهران تسعى من خلال هذا الغموض إلى تعزيز تأثيرها الاستراتيجي، وإبقاء خصومها في حيرة حول نطاق ضرباتها الفعلي، مما يعقد تخطيط الولايات المتحدة وبريطانيا، ويزيد الضغوط على خصومها لإعادة تقييم طبقات الدفاع الصاروخي.
وتعد قاعدة دييغو غارسيا منشأة استراتيجية حيوية للقوة الأمريكية العالمية، وتستضيف القاذفات الثقيلة وطائرات المراقبة، ما يجعلها هدفاً رمزياً مهماً.
وأكدت وكالة “مهر” شبه الرسمية أن محاولة استهداف القاعدة “خطوة مهمة تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان متصوراً في السابق”.
وبغض النظر عن النتيجة التقنية للإطلاق، يقول التقرير إن الرسالة السياسية واضحة، وهي: “لا توجد ملاذات أمريكية بعيدة جداً عن نطاق المحاولة الإيرانية، مما قد يفرض على واشنطن ولندن إعادة نشر أصول الدفاع الصاروخي جنوباً”.
وذكرت التقارير أن الولايات المتحدة أطلقت صاروخ اعتراض من طراز “SM-3″، إلا أن نتائج الاعتراض لم تتضح بعد.

واشنطن تختبر أسلحة جديدة في إيران استعداداً لصراع محتمل مع الصين
فى حين كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن الولايات المتحدة استخدمت لأول مرة في القتال صواريخ باليستية جديدة وعالية الدقة تطلق من البر، والتي أضافت بعداً جديداً للحرب الجوية إلى حد كبير ضد إيران.
وذكرت “وول ستريت جورنال”، أنه في الساعات الأولى من الحرب، أطلقت الولايات المتحدة صواريخ “بريسيجن سترايك” التي حلقت عالياً وضربت أهدافاً في إيران، تبعتها رشقات إضافية من صواريخ “أتاكمز” التي أصابت وأغرقت سفناً حربية وغواصة إيرانية في الميناء.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه الضربات تؤكد اعتماد البنتاغون المتزايد على الصواريخ الأرضية في خططه الحربية، والتي يتم إطلاقها من شاحنات “هيمارس” المتحركة.
عقيدة قتالية جديدة ورسالة ردع
أوضحت “وول ستريت جورنال” أن هذا التحول يعكس تغيراً أكبر في إستراتيجية الجيش الأمريكي بعيداً عن أسلحة مكافحة التمرد نحو التسلح لحروب تقليدية ضد قوى كبرى مثل الصين، وقال فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، إن استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة من اتجاهات ومسارات متعددة يهدف إلى إضعاف قدرة إيران على الدفاع عن نفسها، وتحرير المقاتلات النفاثة لضرب الأهداف المتحركة.
واعتبر توماس كاراكو، الزميل البارز في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أن استخدام هذه الصواريخ الأرضية في وقت مبكر من الحرب كان أيضاً فرصة لاختبارها في ظروف قتالية.
وأضاف التقرير أن استخدام هذه الأنظمة ضد البحرية الإيرانية يعكس هدف البنتاغون في تدمير سفن زرع الألغام في المراحل الأولى من الصراع، حيث يقول مسؤولون أمريكيون إن أكثر من 100 سفينة بحرية إيرانية تعرضت لأضرار بالغة أو دُمرت أو أُغرقت.
العين على بكين
خلص التقرير إلى أن هناك فائدة أخرى للبنتاغون من استعراض قدراته الصاروخية في القتال، وهي أنه يرسل رسالة إلى الصين وخصوم آخرين محتملين، فالضربات التي استهدفت السفن الإيرانية تم تنفيذها بنفس أنواع الصواريخ التي تخطط الولايات المتحدة لاستخدامها في المحيط الهادئ في حال نشوب حرب مع الصين.
وفي هذا السيناريو، يمكن للصواريخ الأمريكية المتحركة المنتشرة في جزر مثل الفلبين أن تضرب سفن العدو من بعيد، مما يعقد أي محاولة صينية لغزو تايوان، وقال جرانت روملي، المسؤول السابق في البنتاغون، إن استخدام الصواريخ ضد إيران “سيمنح المخططين العسكريين الصينيين متغيراً آخر للتفكير فيه”.
لغز مجتبى خامنئي.. استخبارات العالم تبحث عن المرشد الجديد
حول لغز المرشد الايرانى الجديد:أفاد تقرير نشره موقع “أكسيوس” بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي ايه، والموساد الإسرائيلي، إلى جانب وكالات استخبارات عالمية أخرى، كانت ترصد بدقة مراسم عيد “النوروز”، الجمعة الماضي، بحثاً عن أي ظهور للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، وما إذا كان سيتبع خطى والده في إلقاء خطاب العام الجديد التقليدي.
وذكر الموقع أن حالة من الترقب سادت الأوساط الاستخباراتية، لكن العيد مر دون أي ظهور مرئي، واكتفى مجتبى ببيان مكتوب فقط؛ مما عمق الغموض المحيط بحالته الجسدية، ومكان وجوده، ودوره الفعلي في إدارة المجهود الحربي الإيراني.
ويرى “أكسيوس” أن بقاء مجتبى في الظل ليس مفاجئاً تماماً، فمنذ مقتل والده وضعت إسرائيل مجتبى على رأس قائمة أهدافها.
وفي هذا السياق، أفاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن مجتبى “أصيب ومن المرجح أن وجهه قد تشوه” خلال الضربة التي أدت إلى مقتل والده.
ومع مرور 3 أسابيع دون صدور حتى رسالة فيديو مسجلة، بدأ صمت مجتبى يتردد صداه بقوة في أروقة واشنطن وتل أبيب.
وأوضح التقرير أن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات تشير إلى أن مجتبى لا يزال على قيد الحياة، مستشهدة بمحاولات مسؤولين إيرانيين ترتيب لقاءات شخصية معه، وهي لقاءات باءت بالفشل، نتيجة هواجس أمنية صارمة.
وأفاد مسؤول أمريكي للموقع أن فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي ترامب لا يزال يحاول تقييم من يمسك بزمام الأمور فعلياً في طهران، بينما قال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ “أكسيوس”: “ليس لدينا أي دليل ملموس على أنه هو من يصدر الأوامر حقاً”.
ونقل التقرير عن ترامب قوله: “قادتهم رحلوا جميعاً، والآن لا أحد يريد أن يكون قائداً هناك. نحن نريد التحدث إليهم، ولكن لا يوجد أحد لنتحدث معه”.
وأشار إلى أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تعتبر علي لاريجاني هو القائد الفعلي للبلاد، حتى قامت إسرائيل باغتياله الثلاثاء الماضي؛ مما ضاعف من حجم الفراغ القيادي.
وأفاد مسؤولان إسرائيليان رفيعان أن هذا الفراغ يملأه أساساً الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر الآن فعلياً على مفاصل الدولة.
ولفت الموقع إلى أن وكالة المخابرات المركزية تحاول التأكد من حداثة الصور التي نشرتها قناة مجتبى على “تلغرام”.
وأفاد مسؤول أمريكي أن عدم ظهور مجتبى بالفيديو، على غرار الرئيس مسعود بزشكيان، يعد “إشارة خطر كبيرة” تضع علامات استفهام حول قدرته على قيادة النظام في هذه اللحظة الوجودية.

محاولة استهداف دييجو جارسيا تكشف ما تخفيه إيران
وحول ما تخفيه ايران من اسلحة : كشفت إيران، للمرة الأولى، عن امتلاكها صواريخ باليستية متوسطة المدى، بعدما أطلقت اثنين من أكبر صواريخها باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية البريطانية، الواقعة على بعد نحو 2500 ميل، في خطوة أظهرت أن إيران تمتلك قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يعتقده كثير من المحللين.
ومع ذلك، فإن مجرد إطلاق هذه الصواريخ شكّل مؤشراً على تطور قدرة طهران على استهداف مناطق تتجاوز الشرق الأوسط.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشارت إلى برنامج إيران الصاروخي، وإمكان تطويره مستقبلاً لحمل أسلحة نووية إلى الولايات المتحدة، كأحد مبررات الحرب.
وحتى الشهر الماضي، كان المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أنهم حصروا مدى صواريخهم بمسافة تقل عن نصف المسافة إلى دييغو غارسيا.
ويرى خبراء أن استهداف قاعدة دييغو غارسيا، التي تبعد مسافة تقارب المسافة الفاصلة إلى مدن أوروبية كبرى مثل لندن وباريس، يفرض واقعاً أمنياً جديداً على أوروبا وأجزاء من المحيط الهادئ
وقال دوغلاس باري، المتخصص في الصناعات الجوية العسكرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن المخاوف الأوروبية القديمة من احتمال تطوير إيران لترسانتها الصاروخية باتت الآن أكثر واقعية.
وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من أن سماح بريطانيا باستخدام قواعدها في الحرب يعرّض أرواح البريطانيين للخطر.
وبعد الهجوم، منحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة صلاحيات أوسع لاستخدام قواعدها حول العالم لتنفيذ ضربات داخل إيران ومنع طهران من إطلاق مزيد من الصواريخ أو تهديد الملاحة الدولية.
وقالت إسرائيل إن الصواريخ التي استهدفت دييغو غارسيا كانت ثنائية المراحل، ما يرجح، وفق محللين، أن إيران ربما عدّلت أحد صواريخها الفضائية ذات الاستخدام المدني المعلن لأغراض عسكرية.
ويرى خبراء أن هذا النوع من التعديل المعقد لا يمكن إنجازه خلال أسابيع الحرب الأخيرة، ما يعني أن التحضير للهجوم بدأ قبل وقت طويل من اندلاع المواجهة الحالية.
ورغم ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصواريخ الإيرانية قادرة بالفعل على بلوغ دييغو غارسيا بدقة وفاعلية، خاصة أنها لم تصب هدفها.
ويؤكد خبراء أن تطوير صواريخ بعيدة المدى وموثوقة يظل عملية معقدة بسبب الضغوط التقنية الهائلة التي تتعرض لها أثناء الطيران.
وتُعد قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة في إقليم المحيط الهندي البريطاني، موقعاً استراتيجياً مهماً تستضيف فيه الولايات المتحدة قاذفات ومعدات بحرية متقدمة، بينها غواصات نووية ومدمرات موجهة بالصواريخ.
وبحسب مسؤولين أميركيين، كانت واشنطن تأخذ بجدية احتمال تعرض القاعدة لهجوم إيراني، ولذلك نشرت مدمرة مزودة بصواريخ اعتراضية قربها.
ويرى محللون أن التحول الأبرز لا يكمن فقط في القدرات العسكرية الإيرانية، بل في تغير النهج الاستراتيجي لطهران.
فبعدما دأبت في مواجهاتها السابقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل على تبني ردود محسوبة لتفادي التصعيد، يبدو أن الضغوط الداخلية والخارجية، من احتجاجات وأزمة اقتصادية واستهداف قيادات عسكرية وسياسية، دفعتها هذه المرة إلى اعتماد مقاربة أكثر اندفاعاً.
وقال جيفري لويس، الخبير في الحد من التسلح في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، إن إيران كانت تمتلك منذ فترة القدرة التقنية على تطوير صواريخ متوسطة المدى، لكن العائق كان سياسياً أكثر منه تقنياً.
وأضاف أن هذا الحاجز سقط الآن، ما يعني أن امتلاك إيران لهذا النوع من الصواريخ أصبح أمراً واقعاً.
وحذر لويس من أن هذا التحول قد يمتد أيضاً إلى الملف النووي، موضحاً أن فشل سياسة ضبط النفس قد يدفع طهران، إذا تمكنت من ذلك، إلى السعي لامتلاك سلاح نووي باعتباره وسيلة ردع.
وأضاف أن بقاء النظام الإيراني، رغم الضغوط الكبيرة، قد يشجعه على استكمال هذه البرامج مستقبلاً.
البنتاجون يطلب أكثر من 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران ..لذيادة الاسلحة خمس اضعاف منما رفع اسهم شركات السلاح الامريكية والاسرائيلية للسما
فى حين نقلت نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن وزارة الحرب (البنتاغون) طلبت من البيت الأبيض الموافقة على تقديم طلب للكونغرس تزيد قيمته عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران.
ولا يزال من غير الواضح حجم التمويل الذي سيطلبه البيت الأبيض في نهاية المطاف من الكونغرس، إذ يرى بعض مسؤولي الإدارة أن طلب البنتاغون قد لا يحظى بفرصة واقعية للموافقة عليه. وخلال الأسبوعين الماضيين، طرح البنتاغون عدة مقترحات تمويلية متفاوتة القيمة، بحسب صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مصادر.
ومن المتوقع أن يشعل هذا الطلب معركة سياسية كبيرة داخل الكونغرس، في ظل فتور الدعم الشعبي للحرب، وانتقادات حادة من الديمقراطيين. وبينما أبدى الجمهوريون دعمًا مبدئيًا للطلب المرتقب، فإنهم لم يحددوا بعد استراتيجية تشريعية واضحة، كما لم يتم التوصل إلى مسار يضمن تجاوز عتبة 60 صوتًا في مجلس الشيوخ.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد خاض حملته الانتخابية على أساس إنهاء التدخلات العسكرية الأميركية في الخارج، ووجّه انتقادات متكررة لإدارة سلفه جو بايدن بسبب حجم الإنفاق على الحرب في أوكرانيا. وبحلول ديسمبر، كان الكونغرس قد أقر نحو 188 مليار دولار لتمويل تلك الحرب، وفقًا لبيانات رسمية أميركية.
في غضون ذلك، ارتفعت تكلفة الحرب في إيران بسرعة، متجاوزة 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط، بحسب عدة مسؤولين.
وبعد وقت قصير من بدء الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر الشهر الماضي، بدأت إدارة ترامب إعداد طلب تمويل إضافي لتغطية النفقات، وهي خطوة ضرورية غالبًا لضمان الحفاظ على جاهزية الجيش لمواجهة التهديدات العالمية حتى في أوقات الحرب.
ويقود هذه الجهود داخل البنتاغون نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، الذي ركّز خلال العام الماضي على تعزيز الصناعة الدفاعية الأميركية وزيادة إنتاج الذخائر الدقيقة التي استنزفتها الحرب بسرعة.
وذكرت الصحيفة الأميركية نقلا عن مصادر أن فريق نائب وزير الدفاع الأميركي أعد مجموعة من حزم التمويل بهدف معالجة نقص الذخائر وتحفيز قطاع الصناعات الدفاعية الذي يعاني أحيانًا من بطء الإنتاج.
وقبل اندلاع الحرب، دعا ترامب إلى رفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار، بزيادة تتجاوز 50 بالمئة مقارنة بالعام السابق، إلا أنه لا يزال من غير الواضح كيف – أو ما إذا – كان التمويل الإضافي المقترح سيُحتسب ضمن هذا الإجمالي، خاصة في ظل اعتراضات داخلية من مكتب الإدارة والميزانية الذي اعتبر الرقم مرتفعًا للغاية.
كما دعا السيناتور توم كوتون (جمهوري من أركنساس)، وهو رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إلى تضمين تمويل إضافي لأجهزة الاستخبارات ضمن الحزمة النهائية.
ويرى خبراء أن المواجهة المرتقبة داخل الكونجرس حول طلب التمويل ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى تأييد الحرب، إذ من المتوقع أن يسعى المعارضون لإفشال المشروع كإشارة إلى رفضهم انخراط الولايات المتحدة في الحرب.
وقال مارك كانسيان، المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لصحيفة واشنطن بوست: “أجرينا بعض التقديرات لتكلفة الحرب استنادًا إلى بيانات محدودة، لكن هناك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين، والكونغرس يريد معرفة الفاتورة الفعلية”.
وأضاف: “إذا طلبت الإدارة مزيدًا من الأموال، فستندلع معركة سياسية كبيرة، لأن كل مشاعر رفض الحرب ستتركز حول هذا الطلب”.
ويحذر خبراء من أن أي تمويل إضافي قد لا يحل سريعًا مشكلة الإنتاج، نظرًا للقيود التي تواجهها الصناعة الدفاعية الأميركية، بما في ذلك نقص العمالة والمنشآت والمواد الأساسية اللازمة لتصنيع الأسلحة المتطورة.
من جهتها، قالت إيلين مكوسكر، القائمة بأعمال المراقب المالي السابق في البنتاغون، والتي تُحلل حاليًا ميزانية الدفاع في معهد أمريكان إنتربرايز: “ضخ كميات كبيرة من الأموال في القاعدة الصناعية لا يعني بالضرورة تسريع الإنتاج فورًا، لكن في الوقت نفسه لن يتحقق ذلك دون تمويل كافٍ”، وفقا للصحيفة.

“ديلي ميل”: وصول غواصة نووية بريطانية إلى بحر العرب
فى سياق متصل ذكرت صحيفة ”ديلي ميل” السبت أن غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ كروز من طراز “توماهوك” اتخذت موقعا لها في بحر العرب.
ويمنح تمركز الغواصة بريطانيا القدرة على شنّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.
وأذنت الحكومة البريطانية يوم الجمعة للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز.
وذكر بيان صادر عن الحكومة أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.
وجاء في البيان “أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز”.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن الأسبوع الماضي أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.
ورفض ستارمر في بادئ الأمر طلبا أميركيا باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللا ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.
لكن ستارمر عدل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرا إلى إمكانية استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.
وشنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع مع إيران، قائلا إنه لا يقدم دعما كافيا.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، السبت، إنه كان على بريطانيا التحرك على نحو أسرع في تقديم المساعدة للولايات المتحدة في عملها العسكري ضد إيران.
حرب إيران.. نهاية قريبة أم منعطف خطير للصراع؟
ومع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران أسبوعها الرابع، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت الحرب تقترب من نهايتها، كما تشير التقديرات الأميركية، أم أنها تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدا قد تطيل أمد الصراع وتوسع نطاقه إقليميا.
تصعيد ميداني.. ومؤشرات متضاربة
التطورات الميدانية الأخيرة، من ضربات داخل العمق الإيراني إلى امتداد الاشتباكات نحو العراق ولبنان، تعكس تصعيدا واضحا، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن تعقيد متزايد في مسار الحرب.
ويرى الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، مهند العزاوي، أن “العمليات العسكرية تسير وفق سياق متدرج ومنظم يهدف إلى تجريد إيران من قدراتها الاستراتيجية”، مؤكدا أن “الضربات الأميركية لم تتأثر بردود الفعل، بل تسير ضمن خطة دقيقة وطويلة نسبيا”.
ويضيف: “ما نشهده داخل إيران هو نوع من الفوضى العملياتية في ظل غياب القيادة، حيث لا يبدو أن هناك إدارة مركزية للحرب، بل ردود فعل متفرقة وغير محسوبة”.
نهاية سريعة أم حرب أطول؟
رغم حديث واشنطن عن نهاية قريبة، يشكك مراقبون في إمكانية حسم الصراع خلال أسابيع قليلة، خاصة مع استمرار إيران في إطلاق الصواريخ وتصعيد المواجهات عبر أذرعها الإقليمية.
وفي هذا السياق، يقول مدير قسم الدراسات الأمنية والاستراتيجية في الجامعة الأميركية في الإمارات، إيلي الهندي، إن “الحديث عن نصر كامل يعني أن الإدارة الأميركية لن تقبل بحل جزئي أو وقف العمليات قبل تحقيق أهدافها الأساسية”.
ويتابع: “ترامب لم يعد في وارد تكرار سيناريو الحروب القصيرة، بل يتجه نحو استكمال الضربات حتى النهاية، حتى لو استغرق ذلك وقتا أطول وكلفة أكبر”.
ويحذر الهندي من أن “وقف العمليات العسكرية لا يعني نهاية الصراع، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر تعقيدا، تشمل اضطرابات داخلية في إيران أو مواجهات غير تقليدية”.
معضلة القيادة الإيرانية
أحد أبرز العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد هو الغموض الذي يلف القيادة داخل إيران، بعد سلسلة استهدافات طالت شخصيات بارزة.
ويشير العزاوي إلى أن “تفكك القيادة أو انتقالها إلى نمط غير مركزي قد يطيل أمد الحرب، لأن القرارات تصبح أقل انضباطا وأكثر اندفاعا”، لافتا إلى أن “هذا النمط قد يدفع نحو توسيع رقعة الاشتباك بدلا من احتوائه”.
خيارات مفتوحة.. ومخاطر التصعيد
من جانبه، يربط خبير شؤون الطاقة مصطفى البزركان بين مسار الحرب وتعقيداتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن “أي تصعيد إضافي، خصوصا في مضيق هرمز، سيؤدي إلى تداعيات واسعة قد تعرقل أي محاولة لإنهاء سريع للحرب”.
ويضيف: “حتى القرارات الاقتصادية، مثل تخفيف القيود على النفط الإيراني، تعكس أن هناك قلقا من إطالة أمد الصراع، ومحاولة لتخفيف صدمات الأسواق في حال استمر التصعيد”.

توماس فريدمان: عندما يتساوى الأقوياء والضعفاء.. تدمير إيران ليس حلا نهائيا في الشرق الأوسط
من جانبه أعرب الكاتب الأمريكي توماس فريدمان عن شكوكه في أن الأوضاع ستتحسن في الشرق الأوسط بعد تدمير إيران جراء الحرب التي تشنها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل، لأن الوقائع أثبتت أنه لا يوجد حل “نهائي” للصراعات في المنطقة.
وأكد فريدمان في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز أن أخطر الكلمات في الشرق الأوسط هي الموجودة في عبارة “مرة واحدة وإلى الأبد”، لأن الصراعات بالمنطقة لن تنتهي أبدا مهما تعهدت الأطراف في كل أزمة بأنها ستحلها بشكل نهائي.
ولشرح شكوكه بشأن مآل الحرب الحالية على إيران، عرض فريدمان ما قال إنها 3 قواعد اهتدى بها في تغطيته لأزمات المنطقة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتتلخص في ما يلي:
القاعدة الأولى: ليس هناك حل نهائي
يسجل فريدمان أن قاعدة “مرة واحدة وإلى الأبد” -في السياق الحالي- قد تعني أن إسرائيل أو أمريكا ستقضي عسكريا ونهائيا على أي تهديد، ويقول إن السبيل الوحيد للقضاء نهائيا على أي تهديد عسكري هو القوة والسياسة معًا، وأقر بأن ذلك أمر بالغ التعقيد، ويتطلّب دائمًا تنازلات سياسية.
وساق فريدمان نموذج نهج الاغتيالات الذي اعتمدته إسرائيل للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذ قتلت -منذ التسعينيات- 3 أجيال من قادة الحركة (يحيى عياش وأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي… إلخ)، دون أن تقضي نهائيا على الحركة التي يتولى جيلها الرابع حاليا زمام الأمور في مناطق القطاع غير الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وعلى ضوء ذلك، تساءل فريدمان عن مدى صعوبة القضاء على القيادة الإيرانية من خلال ضربات جوية على بعد ألف ميل تقريبا.
وفسر فريدمان عدم نجاعة أسلوب الاغتيالات في القضاء على “حماس” بكون الحركة متجذرة في النسيج الاجتماعي داخل غزة، ولأن إسرائيل ترفض بشكل قاطع التعاون مع قيادة بديلة وهي السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.
ويقول فريدمان إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترفض التعاون مع السلطة الفلسطينية لتعطيل حل الدولتين، وللسيطرة الدائمة على الضفة الغربية وضمها يوماً ما، نهائياً. وعلق على ذلك بقوله إن هذا السيناريو لن ينجح أيضا.
ويرى فريدمان أن الأمور في إيران تسير على نفس المنوال، إذ إن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصلان قتل قادة إيران ثم يخلفهم قادة جدد، بينما لا تزال المعارضة الإيرانية تفتقر إلى قيادة موحدة وبرنامج مشترك، وهي تعيش في حالة خوف من الحكومة الحالية في طهران ومن القنابل الإسرائيلية.
القاعدة الثانية: لا تحطّ من كرامة عدوك
عرض فريدمان حكمة مفادها أنه ليس من الحكمة أبداً أن تُجرّد دولة ما عدوّها من كرامته إلى درجة يشعر معها بأنه لم يعد لديه ما يخسره.
وفي نفس السياق قال إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية بالضفة الغربية ستحرم الفلسطينيين من أي فرصة لإقامة دولة هناك، لكن ذلك لن يترك لإسرائيل -على المدى البعيد- سوى خيارين: إما أن تكون دولة ثنائية القومية وليست دولة يهودية، أو دولة فصل عنصري وليست دولة ديمقراطية.
ويرى فريدمان أن إسرائيل إذا طبقت نفس النهج، وسعت لتدمير واحتلال مساحات شاسعة من لبنان، وتدمير اقتصاد النفط الإيراني، فإنها ستُحرِّض سكان البلدين ضدها وستتركهما في حالة من الفوضى الاقتصادية تجعل الحكم فيهما مستحيلاً.
وبخصوص لبنان، يرى فريدمان أن السبيل الوحيد للقضاء على حزب الله كقوة عسكرية هو عملية سياسية داخلية تقودها حكومة رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزيف عون، لكن ذلك سيكون صعبا للغاية إذا استمرت إسرائيل في قصف كل مبنى يقطنه أحد قادة الحزب، وسيطرت على جنوب لبنان بأكمله.
وزير الحرب الأمريكي والقاعدة الثالثة
لفت الكاتب إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يتباهى بقوة بلاده العسكرية وبالضربات التي توجهها لإيران، وتساءل عن جدوى تلك القوة بعد أن تبين أن واشنطن لم تكن مستعدة للارتفاع الهائل في أسعار النفط الذي تسببت فيه إيران بقصفها للسفن في الخليج العربي ومنشآت النفط في الدول العربية المجاورة.
وقال فريدمان إن “إيران الضعيفة” يكفيها أن تطلق مسيّرة واحدة يوميًا من على ظهر شاحنة خضراوات لقطع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة عالميًا.
“المأساة العالمية”.. السياسة وليس الحرب
ويرى الكاتب أن ما سماها “المأساة العالمية” لن تنتهي نهاية سعيدة ومستدامة بقتل ترامب ونتنياهو جميع قادة حماس وحزب الله وإيران، أو بتجريدهم من كل رصاصة وصاروخ وطائرة مسيّرة.
وفي المقابل، يحبذ الكاتب حلا يتمثل في إضعاف أولئك القادة بما يكفي لفتح المجال أمام ممارسة السياسة الحقيقية في غزة ولبنان وإيران، بحيث لن يكون أمامهم سوى مراعاة رغبة شعوبهم في التمتع بمزايا الحداثة، وأكد أن تلك، وليس الحرب، هي الطريقة الوحيدة لإنهاء هذه الصراعات نهائيًا.

ترامب يمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز وإلا سيدمر محطات الطاقة
بينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأحد، بضرب منشآت الطاقة لدى إيران “بدءا من أكبرها” ما لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فيما توعدت طهران بالرد باستهداف “جميع البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات” لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تدوينة عبر حسابه على منصته “تروث سوشيال” قال ترامب: “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لها، بدءا بأكبرها”.
وجاء الردّ على لسان إبراهيم ذو الفقاري، الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء (الهيئة المشرفة على العمليات العسكرية الإيرانية)، حيث حذر من أنه “إذا انتهك العدو البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران، فسيتم استهداف جميع البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة والنظام (الإسرائيلي) في المنطقة”.
كذلك، ادّعى الرئيس الأمريكي أن إيران تريد إبرام صفقة لكنه لا يريد ذلك.
وزعم أن الولايات المتحدة “محت إيران من الخريطة”، مشيرا إلى أنه حقق الأهداف العسكرية من الحرب على إيران “قبل أسابيع من الجدول الزمني” المتوقع.
وأضاف أن “القيادة الإيرانية رحلت، وقواتها البحرية والجوية انتهت، ولا تملك أي دفاعات حاليا”، على حد زعمه.
ويأتي تصريح ترامب، بينما تواصل إيران للأسبوع الثالث الردّ على العدوان الأمريكي والإسرائيلي عليها، واستهداف إسرائيل بعشرات الصواريخ يوميا، بما في ذلك الهجوم الأعنف قبل ساعات على جنوبي إسرائيل ما أوقع عشرات الجرحى ودمّر “حيا بأكمله” وفق إعلام عبري.
وإثر ذلك، علّق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل تعيش “ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا”.
والخميس الماضي، أقرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتعرض طائرة مقاتلة من طراز “إف-35” لأضرار في الأجواء الإيرانية وهبوطها اضطراريا في قاعدة بالمنطقة.
ما يضع ذلك الادعاءات الأمريكية بشأن القضاء على الدفاعات الجوية الإيرانية محل تساؤل.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.






