وزير الري: افتتاح محطة مياه مصرية بجامعة جوبا يعزز دعم التنمية في جنوب السودان
وزير الري: افتتاح محطة مياه مصرية بجامعة جوبا يعزز دعم التنمية في جنوب السودان

كنب : اللواء
افتتحت جمهورية جنوب السودان محطة «سومبا» للمياه الجوفية بجامعة جوبا، والتي نُفذت بمنحة من الحكومة المصرية، ضمن مشروعات التعاون الثنائي الهادفة إلى توفير مياه شرب آمنة وتعزيز البنية التحتية لقطاع المياه..ياتى ذلك فى إطار توجيهات القيادة السياسية المصرية بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل،
وافتتح المحطة جيمس ماويج مكواج، وزير الموارد المائية والري بجمهورية جنوب السودان، بحضور السفير حازم ممدوح، سفير جمهورية مصر العربية لدى جنوب السودان، والمهندس شعبان أبو الفتح، رئيس بعثة الري المصرية بجنوب السودان، ممثلًا عن وزارة الموارد المائية والري المصرية، وعدد من المسؤولين من الجانبين المصري والجنوب سوداني.
وفي هذا السياق، صرح الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بأن افتتاح محطة “سومبا” يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب السودان، ويؤكد حرص الدولة المصرية على تقديم مختلف أوجه الدعم الفني والتنموي للأشقاء في جنوب السودان، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف الدكتور سويلم أن المحطة تمثل إضافة مهمة للبنية التحتية لقطاع مياه الشرب في جنوب السودان، حيث تسهم في توفير مياه شرب آمنة ونظيفة لطلاب جامعة جوبا والعاملين بها، بالإضافة إلى المواطنين المقيمين بالمناطق المحيطة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تحسين الأوضاع الصحية والبيئية ودعم العملية التعليمية.
وأضاف الدكتور سويلم أن التعاون المصري الجنوب سوداني في مجال الموارد المائية يمتد لسنوات طويلة، ويشهد تطورًا مستمرًا من خلال تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة في مجالات مياه الشرب، وإدارة الموارد المائية، وتأهيل المجاري المائية، وإنشاء مركز للتنبؤ والإنذار المبكر، والتدريب وبناء القدرات، بما يعكس التزام مصر بدعم التنمية في دول حوض النيل انطلاقًا من مبدأ تحقيق المنفعة المشتركة.
وأكد الدكتور سويلم أن هذا المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة من مشروعات التعاون الثنائي التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري المصرية في جنوب السودان، والتي تشمل إنشاء محطات مياه الشرب الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ ٢٨ محطة مياه شرب جوفية لخدمة مواطني جنوب السودان وتخدم المحطة الواحدة اكثر من ٣٠٠٠ اسرة، ومشروعات أعمال التطهيرات بمجرى بحر الغزال بمدينة بنتيو، وكذلك إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار للاستفادة منها في أوقات الجفاف، وإنشاء محطات قياس المناسيب والتصرفات لجمع البيانات اللازمة لإعداد الدراسات للمشروعات التنموية، وإنشاء مركز للتنبؤ بمقر وزارة الموارد المائية والري بجمهورية جنوب السودان، بالإضافة إلى التدريب وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في جنوب السودان.
وأوضح سيادته أن وزارة الموارد المائية والري المصرية تحرص على أن تقترن المشروعات التي تنفذها ببرامج لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المحلية على أعمال التشغيل والصيانة، بما يضمن استدامة هذه المشروعات واستمرار تقديم خدماتها بكفاءة عالية، ويُعظِّم العائد التنموي منها.
واختتم الدكتور سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستواصل تقديم الدعم الفني ونقل الخبرات للأشقاء في جنوب السودان، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات الموارد المائية، بما يحقق مصالح البلدين، ويدعم جهود التنمية المستدامة، ويسهم فى تحسين جودة الحياة للمواطنين.

سويلم يتابع مشروعات التعاون مع دول حوض النيل
فى سياق متصل عقد الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع الدكتور/ عارف غريب، رئيس قطاع شئون مياه النيل، والمهندس/ مصطفى سنوسي، مدير عام مكتب الوزير لمياه النيل والمياه الدولية، لاستعراض ملفات عمل قطاع شئون مياه النيل، ومتابعة موقف تنفيذ مذكرات التفاهم وبرامج ومشروعات التعاون الثنائي مع عدد من دول حوض النيل.
واستعرض الاجتماع النهج التعاوني الذي تتبعه مصر لتعزيز علاقاتها مع دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية ودراسات فنية وبرامج لبناء القدرات تستهدف خدمة المواطنين وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية بدول الحوض، وتشمل إنشاء آبار جوفية تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير مياه الشرب، وإنشاء الخزانات الأرضية والمراسي النهرية، وتنفيذ مشروعات تطهير المجاري المائية من الحشائش، وإنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضان ومراكز لتحليل نوعية المياه، إلى جانب تنفيذ الأبحاث التطبيقية وتبادل الخبرات، بما يعكس تنفيذ مشروعات تنموية تستجيب لأولويات دول حوض النيل وتعزز التعاون المشترك.
وأكد الدكتور سويلم التزام مصر بدعم جهود التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى إطلاق مصر، بتوجيهات من الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، وبالتنسيق بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الخارجية، آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لتمويل الدراسات والمشروعات التنموية ذات الأولوية بدول حوض النيل، مع التوسع في إشراك الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ هذه المشروعات، بما يسهم في تحقيق التنمية وتعزيز التعاون بين دول الحوض، مؤكدًا أن الشركات المصرية الوطنية شريك رئيسي في تنفيذ مشروعات التنمية بدول حوض النيل.
واستعرض الاجتماع موقف مشروعات التعاون مع جمهورية أوغندا، وفي مقدمتها مشروع مقاومة الحشائش المائية الذي يجري تنفيذ مرحلته السادسة منذ عام 2023 وفقًا للبرنامج الزمني المتفق عليه، إلى جانب متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بالإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتي تتضمن تنفيذ عدد من مشروعات المياه وبناء القدرات، وذلك في ضوء نتائج اجتماعات اللجنة التوجيهية المشتركة بين الجانبين.
كما تناول الاجتماع موقف التعاون مع جمهورية رواندا، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة، والتي شملت مشروعات حصاد مياه الأمطار، وحماية الأودية من أخطار السيول باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وإنشاء محطات للمياه الجوفية، إلى جانب برامج نقل الخبرات وبناء القدرات.
واستعرض الاجتماع كذلك موقف التعاون مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما يشمل متابعة تشغيل مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، ومشروع إنشاء محطات مياه الشرب الجوفية المزودة بالطاقة الشمسية، ومشروع تطبيق نظم الري الحديث، وبرامج التدريب وبناء القدرات، إلى جانب بحث فرص تنفيذ مشروعات تنموية جديدة ذات أولوية، وذلك في إطار متابعة مخرجات اللجان التوجيهية المشتركة وموقف مشروعات التعاون مع أوغندا ورواندا والكونغو الديمقراطية.
كما تم استعراض موقف التعاون بين مصر والسودان في إطار الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، ونتائج الاجتماعات التنسيقية الدورية بين الجانبين، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية، بما يعزز التعاون والتنسيق الفني بين مصر والسودان في إطار الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، ويخدم المصالح المشتركة لشعبي وادي النيل.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الدكتور سويلم باستمرار المتابعة الدورية لموقف تنفيذ مذكرات التفاهم والمشروعات المشتركة، والتنسيق مع الدول الشقيقة لتذليل أي تحديات قد تواجه التنفيذ، بما يعزز التعاون مع دول حوض النيل، ويدعم جهود التنمية المشتركة، ويحقق المنافع المتبادلة لجميع شعوب الحوض.



