أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

قبل انتهاء هدنة نرامب بليلة الجحيم غارات على مختلف مناطق إيران ومقتل 18 بمحافظة البرز

ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة وربما يحدث شيء رائع وثوري اليوم طباعة .. واشنطن ترسل عسكريين متخصصين في إطلاق الصواريخ للشرق الأوسط .. إصابة 15 جنديا أميركيا في هجوم ايراني على قاعدة بالكويت

قبل انتهاء هدنة نرامب بليلة الجحيم غارات على مختلف مناطق إيران ومقتل 18 بمحافظة البرز..مهلة ترامب.. تفاوض أم ضربة كبرى؟

قبل انتهاء هدنة نرامب بليلة الجحيم غارات على مختلف مناطق إيران ومقتل 18 بمحافظة البرز..مهلة ترامب.. تفاوض أم ضربة كبرى؟
قبل انتهاء هدنة نرامب بليلة الجحيم غارات على مختلف مناطق إيران ومقتل 18 بمحافظة البرز..مهلة ترامب.. تفاوض أم ضربة كبرى؟

كتب : اللواء

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، الثلاثاء، غارات مكثفة على مناطق متفرقة من إيران، قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإبرام اتفاق، والتي تنتهي مساء الثلاثاء.

وذكرت وكالة ميزان الإخبارية ذات الصلة بالهيئة القضائية بإيران أن الهجوم أسفر عن إصابة 24 شخصًا آخرين.

كما أفادت وكالة مهر بأن غارة جوية استهدفت، فجر الثلاثاء، مبنى سكنيًا في بلدة بارديس بضواحي طهران، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص.

غارات مكثفة على مناطق مختلفة من إيران_أرشيف

ويُشار إلى أن بلدة بارديس الواقعة شرق طهران تضم مجمعات سكنية ضخمة جديدة تم بناؤها على مدار الأعوام الخمسة عشر الماضية، لاستيعاب أعداد السكان المتزايدة في طهران.

كما هزت انفجارات العاصمة الإيرانية صباح الثلاثاء، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، وأكدت وكالة فرانس برس سماع سلسلة انفجارات مصدرها شمال طهران.

كما استهدف الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي مطار خرم آباد الإيراني.

كما نشر الجيش الإسرائيلي عبر حسابه على منصة إكس تحذيرًا لركاب القطارات في إيران، في إشارة إلى احتمالية استهدافها.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مجمعًا للبتروكيماويات رئيسيًا في شيراز، ذكر أنه يُستخدم لإنتاج مكونات كيميائية حيوية للمتفجرات وتطوير الصواريخ.

في الوقت نفسه، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا على موقع كبير لمنظومة صواريخ باليستية في شمال غرب إيران.

منذ بدء الحرب تتعرض طهران لهجمات متفرقة

فخ الهدنة.. غارات على مختلف مناطق إيران ومقتل 18 بمحافظة البرز

وتعرضت العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، لسلسلة غارات جديدة، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متوعدا بتدمير البنية التحتية الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم.

وأكد السفير الإيراني في إسلام أباد رضا أميري مقدم أن الجهود “تقترب من مرحلة دقيقة”، في وقت نقلت فيه طهران رفضها مقترحات لوقف مؤقت لإطلاق النار، مطالبة بإنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، ووضع ترتيبات جديدة لعبور مضيق هرمز.

وفي ظل هذا التصعيد، يترقب الإيرانيون انتهاء المهلة وسط مخاوف متزايدة. وقالت شابة إيرانية لوكالة فرانس برس: “أنا مرعوبة (…) الموت ليس مزحة”.

على خط الوساطة، أفادت تقارير بأن مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما طرح لفتح باب المفاوضات، إلا أن طهران اعتبرته غير كاف، بينما وصفه ترامب بأنه “خطوة مهمة” لكنه “غير كاف بعد”.

وفي تطور لافت، تحدثت تقارير عن استعداد إيران لفتح مضيق هرمز مقابل فرض رسوم عبور، في إطار تسوية أوسع تشمل إعادة الإعمار ورفع العقوبات، إلا أن هذه الطروحات لم تتحول بعد إلى اتفاق.

إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في جزيرة خرج

هجمات أميركية إسرائيلية تستهدف جزيرة خرج وجسورا في إيران

واستهدفت هجمات أميركية إسرائيلية، الثلاثاء، مواقع استراتيجية وبنى تحتية في إيران، شملت جزيرة خرج وجسور حيوية في البلاد.

وقال المسؤول في محافظة قم “تعرض أحد الجسور.. خارج مدينة قم وفي غرب المحافظة، لهجوم من العدو الأميركي والصهيوني”.

كما تم تداول أنباء عن غارة جوية استهدفت جسرا على طريق تبريز-زنجان السريع في شمال غرب إيران، وأيضا جسر يحيى أباد في وسط إيران.

وأفادت تقارير بوقوع هجوم على جسر للسكة الحديدية في كاشان وسط إيران يسفر عن مقتل شخصين.

استهداف جزيرة خرج 

وبالتزامن مع استهداف الجسور، تحدثت تقارير عن استهداف جزيرة خرج الإيرانية بعدة غارات.

وقال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” إن: “الجيش الأميركي نفذ غارات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية”.

وتحمل جزيرة خرج أهمية استراتيجية كبرى لإيران، جعلت منها هدفا أميركيا ثمينا في الحرب المستمرة منذ أسبوعين.

وتمثل الجزيرة، التي دمرت القوات الأميركية فيها أهدافا عسكرية، منتصف مارس، مركزا لنحو 90 ​بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، وسط احتمالات بأن ترد طهران على هذا ا​لهجوم.

والاثنين، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مهددا بتدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، بحلول منتصف ليل الثلاثاء، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب إن “كل جسر في إيران سيتم تدميره”، وإن محطات توليد الطاقة “ستتوقف عن العمل”، مؤكدا ضرورة التوصل إلى اتفاق “مقبول” قبل انتهاء المهلة المحددة.

وفي الوقت نفسه، أعرب عن أمله في عدم الاضطرار إلى تنفيذ هذه التهديدات، قائلا إنه يفضل الوصول إلى حل دون تصعيد عسكري إضافي.

من هرمز إلى الصواريخ.. 4 شروط أميركية تحسم مصير طهران

فى خضم تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، تكشف تصريحات نائب وزير الدفاع الأميركي السابق مارك كيميت، والخبير في السياسة الخارجية الأميركية هارلي ليبمان، خلال حديثهما لسكاي نيوز عربية عن مقاربة مركبة تجمع بين الحسابات العسكرية الدقيقة والرهانات السياسية المفتوحة.

هذه الرؤية الثنائية تضع المشهد في إطار تحليلي يتجاوز السطح العملياتي نحو بنية القرار الأميركي وتداعياته.

تمايز العمليات العسكرية وحدود التأثير

يؤكد مارك كيميت أن إرسال قوات أميركية إلى الأرض لا يمكن التعامل معه ككتلة واحدة من حيث التوصيف أو التداعيات، مشيرا إلى أن عمليات البحث والإنقاذ القتالية تمثل حالة مختلفة جذريا عن العمليات البرية التقليدية أو الغزو.

ويوضح أن هذه العمليات تنفذ تحديدا لإنقاذ الطيارين بعد إسقاط طائراتهم، ما يمنحها طابعا تكتيكيا محدودا من حيث الهدف.

هذا التمييز، وفق كيميت، لا ينعكس فقط على طبيعة المهمة، بل يمتد إلى طريقة تعاطي صناع القرار معها، إذ لا يرى أن مثل هذه العمليات كفيلة بدفعهم إلى تبني تدابير تصعيدية أوسع.

ومع ذلك، لا ينفي وجود مخاطر متأصلة، لافتا إلى تسجيل خسائر في الطائرات وإصابات في المروحيات، فضلا عن تعرض عناصر على الأرض لإطلاق النار.

ويخلص إلى أن جميع هذه العمليات، رغم اختلافها، تظل محكومة بمعادلة أساسية تقوم على موازنة دقيقة بين حجم المخاطر والعائد المتوقع، ما يجعل القرار العسكري محكوماً باعتبارات براغماتية لا تنفصل عن كلفة التنفيذ

استهداف البنية التحتية.. القدرة والتداعيات

في مقاربته لمسألة استهداف إيران، يرفض كيميت استخدام تعبيرات عامة مثل “القضاء على إيران”، معتبرا أنها ليست مصطلحات عسكرية دقيقة. وبدلا من ذلك، يشير إلى القدرة الفعلية على تدمير بنى تحتية محددة، مثل الجسور، بما في ذلك تلك ذات الاستخدامات العسكرية والمدنية.

ويؤكد أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تدمير معظم الجسور ذات الأهمية العسكرية في إيران خلال وقت قصير جدا، بما في ذلك احتمال تنفيذ ذلك خلال ليلة واحدة. غير أن هذا الطرح لا ينفصل، في تقديره، عن تداعيات أوسع تتجاوز البعد العملياتي.

فكيميت يلفت إلى أن تدمير البنية التحتية يطرح إشكاليات متعددة، أبرزها ردود الفعل المحتملة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار، والتأثيرات المباشرة على المدنيين.

وعلى المستوى القانوني، يطرح مقاربة معقدة، إذ يشير إلى أن المسألة لا يمكن حسمها بسهولة ضمن إطار “جريمة حرب“. ويستند في ذلك إلى أن الولايات المتحدة لم توقع على البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف لعام 1977، ما يفتح مجالا لتفسيرات مختلفة بشأن قانونية استهداف البنى التحتية ذات الاستخدام المزدوج.

كما يؤكد أن القانون الدولي، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لا يشكل إطارا ملزما لواشنطن، ما يتيح لها تنفيذ مثل هذه العمليات دون تصنيفها تلقائياً كجرائم حرب، مع بقاء السؤال مفتوحاً حول جدواها السياسية والاستراتيجية.

نجاح تكتيكي أم قراءة انتقائية للواقع؟

من جهته، يقدم هارلي ليبمان قراءة مختلفة تركز على تقييم الأداء العسكري الأميركي من زاوية النتائج الميدانية. ويصف إحدى عمليات الإنقاذ بأنها “رائعة واستثنائية”، بل ويضعها ضمن أنجح عمليات الإنقاذ في التاريخ، معتبرا أنها تعكس مستوى عاليا من الكفاءة والشجاعة والتفوق العملياتي.

ويذهب ليبمان إلى أن هذه النجاحات تساهم في تعزيز المزاج العام داخل الولايات المتحدة، حتى في ظل سيناريوهات سلبية محتملة مثل وقوع طيارين في الأسر.

ولا يغفل ليبمان النقاش الدائر داخل الولايات المتحدة بشأن الاستراتيجية العامة، حيث يعترف بوجود تساؤلات حول ما إذا كانت النجاحات التكتيكية تترجم إلى مكاسب استراتيجية. ويستحضر أمثلة تاريخية لتوضيح الفارق، مشيرا إلى حالات انتصارات عسكرية لم تُفضِ إلى حسم استراتيجي.

في هذا السياق، يطرح احتمال أن يواجه الرئيس الأميركي تحديا مماثلا، حيث قد تتحقق نجاحات ميدانية دون الوصول إلى أهداف استراتيجية واضحة. في المقابل، يشير إلى أن أنصار الإدارة يرون أن هناك استراتيجية قائمة بالفعل، لكنها تتسم بالغموض المتعمد.

ويشرح أن هذه الاستراتيجية تقوم على مبدأ “عدم القابلية للتوقع”، باعتبارها أداة لإرباك الخصم ومنعه من استشراف الخطوات المقبلة. وبذلك، تتحول الضبابية إلى عنصر قوة في إدارة الصراع، وفق هذا المنظور.

سلسلة انفجارات تهز أكبر مجمع غاز في إيران

شروط الاتفاق وإمكانية التسوية

فيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، يؤكد ليبمان أن الوصول إلى اتفاق مع إيران يظل احتمالا قائما، شريطة توافر مجموعة من العناصر الأساسية.

ويحدد 4 شروط رئيسية:

ويشير إلى أن تلبية هذه الشروط بالكامل قد تفتح الباب أمام رفع العقوبات، بل وحتى مساهمة الولايات المتحدة في إعادة إعمار إيران. غير أنه يطرح تساؤلات حول مدى استعداد طهران للالتزام بهذه المتطلبات، وكذلك حول ما إذا كان القبول الجزئي بها سيكون كافيا.

التصعيد كأداة تفاوضية

ضمن هذا الإطار، يطرح ليبمان تصورا للتصعيد العسكري بوصفه أداة ضغط تفاوضي، مشيرا إلى إمكانية تنفيذ ضربات محدودة على البنية التحتية، مثل الجسور ومحطات الطاقة، كوسيلة لاختبار رد الفعل الإيراني.

ويعتبر أن هذا النهج قد يستخدم لإجبار طهران على الاختيار بين التصعيد أو القبول بشروط الاتفاق.

ويضيف أن استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من الجانب الإيراني، رغم تدمير نسبة كبيرة من هذه القدرات، يعكس صعوبة القضاء الكامل عليها.

كما يشير إلى احتمال حصول إيران على دعم إضافي من قوى دولية، ما يعقّد المشهد ويجعل من الصعب إنهاء هذه التهديدات بشكل نهائي.

ترامب: إيران هزمت ونحن من سيفرض رسوم عبور مضيق هرمز

بدوره قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن إيران هزمت عسكريا، وأن لديه مخططا لفرض رسوم عبور من مضيق هرمز.

وأردف قائلا “لدينا مقاربة، ونحن من سيفرض رسوم عبور من مضيق هرمز“.

وقال أيضا إنه يمكن القضاء على إيران في ليلة واحدة قد تكون الليلة المقبلة، مشددا على أنه سيدمر كل الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، بحلول منتصف الليل، إذا لم يتم التوصل لاتفاق مقبول بالنسبة له قبل انتهاء المدة المحددة.

وأضاف “نحن نبلي بلاء جيدا للغاية، وعلى نحو لم يكن ليصدقه أحد من قبل.. يمكن القضاء على إيران في ليلة واحدة.. وربما تكون الليلة المقبلة”.

في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترامب قد يؤجل العملية ضد إيران إذا رأى أفقا لإمكانية وجود اتفاق.

وقالت المصادر إن ترامب سيقبل أي اتفاق قد يتم التوصل إليه، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين لذلك.

كما أكد مسؤول أميركي أن هناك شكوكا أميركية بشأن إمكانية تمديد المهلة هذه المرة.

ووصف مصدر أميركي الرد الإيراني بالمتشدد مشيرا إلى أن البيت الأبيض يعتبر هذا الرد مناورة تفاوضية وليس رفضا.

ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة وربما يحدث شيء رائع وثوري اليوم

وواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته إن “حضارة كاملة ستموت الليلة”، في تهديد جديد إلى إيران قبل ساعات من اقتراب المهلة التي منحها لطهران من أجل التوصل لاتفاق.

وأضاف” 47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرًا. بارك الله الشعب الإيراني العظيم!”

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران ربما تشهد «حدثًا رائعًا وثوريًا اليوم»، مشيرًا إلى أن «التغيير الجذري والشامل للنظام في إيران تحقق».

وكتب عبر صفحته الرسمية بمنصة «تروث سوشيال»، اليوم الثلاثاء: «حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولا أريد أن يحدث ذلك.. لكنه من المرجح أن يحدث».

وأضاف: «التغيير الجذري والشامل للنظام في إيران تحقق، وتسود عقول مختلفة؛ أكثر ذكاءً وأقل تطرفًا.. من يدري، ربما يحدث شيء رائع ثوري الليلة».

وأشار إلى أن الليلة تعد واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد، مختتمًا: «47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرًا».

ورفضت طهران، أمس الإثنين، مقترحا لوقف إطلاق النار في الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقدمت إيران للوسيط الباكستاني عشرة شروط لذلك، منها: إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات.

وتسعى دول عدة لإيجاد حل دبلوماسي، يضع حدا للحرب التي بدأت إثر هجوم للولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار «مسيرة» على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.

وصعد ترامب من نبرته حيال إيران في الأيام الأخيرة، وأمهلها حتى الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، أو مواجهة قصف مدمر على منشآت الطاقة والجسور.

 

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس

فانس: الأهداف العسكرية لحرب إيران اكتملت

من جهته أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الثلاثاء، أن الأهداف العسكرية للحرب في إيران قد اكتملت “إلى حد كبير”، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود عقبات دبلوماسية بسبب ما وصفه بـ “التباطؤ الإيراني” في المسار التفاوضي.

وأوضح أن الولايات المتحدة شنت هجمات استهدفت 50 هدفا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية الثلاثاء. وتابع “لقد تجنبنا حتى الآن استهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة في جزيرة خرج”.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، وجه فانس انتقادات لطريقة إدارة طهران للملف التفاوضي، مشيرا إلى أن الإيرانيين “لم يتحلوا بالسرعة” اللازمة في المفاوضات وما زالوا يتبعون هذا النهج.

وأضاف فانس أن واشنطن تعتبر إيران “مهزومة” في هذه الحرب ولا تسعى لتصعيد أكبر، لكنها تظل ملتزمة بمسار التفاوض رغم البطء الإيراني.

وقال لإن “أميركا تشعر بالثقة في أنه لا يزال من الممكن أن تتلقى ردا بحلول الثامنة مساء”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن مهلة لإيران تنتهي منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت غرينتش لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز. وأشار الاثنين إلى أن مقترح وقف إطلاق النار الموقت المتداول غير كاف.

وفي منشور له على منصة “تروث سوشال”، أبقى ترامب الباب مفتوحا أمام اتفاق في اللحظات الأخيرة.

وكتب “الآن وقد تحقق تغيير النظام الكامل والشامل، حيث تسود عقليات مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة”.

وقال ترامب الاثنين إن القوات الأميركية ستبدأ اعتبارا من مساء الثلاثاء بتوقيت العاصمة الأميركية واشنطن، بتدمير كل الجسور في إيران وتعطيل كل محطات توليد الكهرباء في البلاد.

بعد تهديدات ترامب.. ماهي الجسور التي استهدفت داخل إيران؟

شهدت الساعات الأخيرة موجة من الهجمات الجوية التي استهدفت بشكل مباشر شبكة المواصلات والإمداد في إيران، مع التركيز على الجسور الحيوية بوصفها ركائز أساسية للبنية التحتية. 

والاثنين، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مهددا بتدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة.

وقال ترامب إن “كل جسر في إيران سيتم تدميره”، وإن محطات توليد الطاقة “ستتوقف عن العمل”، مؤكدا ضرورة التوصل إلى اتفاق “مقبول” قبل انتهاء المهلة المحددة.

فيما يلي عرض للجسور الإيرانية التي شملتها موجة القصف الأميركي الإسرائيلي:

جسر خارج قم 

تعرض جسر خارج مدينة قم في شمال إيران الثلاثاء لهجوم أميركي إسرائيلي، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن معاون محافظ المنطقة مرتضى حيدري.

وقال المسؤول في محافظة قم “تعرض أحد الجسور.. خارج مدينة قم وفي غرب المحافظة، لهجوم من العدو الأميركي والصهيوني”.

جسر على طريق تبريز-زنجان

كما تم تداول أنباء عن غارة جوية استهدفت جسرا على طريق تبريز-زنجان السريع في شمال غرب إيران، وأيضا جسر يحيى أباد في وسط إيران.

جسر يحيى أباد

تعرض جسر آخر في وسط إيران لهجوم أميركي إسرائيلي الثلاثاء، وفق ما نقلت وكالة أنباء “إرنا” عن نائب محافظ أصفهان، مشيرا الى وقوع قتيلين وثلاثة جرحى.

وقال المسؤول أكبر صالحي “شن العدو الأميركي الصهيوني المعتدي هجوما على جسر سكة حديد يحيى آباد في مدينة كاشان. وأسفر الهجوم عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح”.

ويقع جسر يحيى أباد الحيوي للسكك الحديدية في منطقة كاشان بمحافظة أصفهان وسط إيران.

جسر في إقليم زنجان

كما استهدافت الهجمات أحد جسور السكك الحديدية في إقليم زنجان، وفق مت نقل الإعلام الإيراني عن مسؤول محلي.

جسر “بي 1”

وفي الثاني من أبريل، تعرض “جسر بي 1” الاستراتيجي، الذي يربط طهران بمدينة كرج، لضربات جوية أدت إلى أضرار جسيمة.

وأظهرت الصور واللقطات المتداولة انهيارا جزئيا في المقاطع الخرسانية للجسر، الذي يعد أعلى جسر في الشرق الأوسط وافتتح مؤخرا هذا العام.

واشنطن ترسل عسكريين متخصصين في إطلاق الصواريخ للشرق الأوسط

وحول استمرار الجسر الجوى العسكرى للشرق الاوسط ..غادر عسكريون أميركيون من لواء متخصص في إطلاق الصواريخ، الولايات المتحدة متجهين إلى الشرق الأوسط، حسبما أعلن رئيس لجنة الاستخبارات عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ النائب الجمهوري توم كوتون، الثلاثاء.

وقال كوتون في منشور على منصة “إكس”: “اليوم، يغادر الرجال والنساء الشجعان من اللواء 142 للمدفعية الميدانية في ولاية أركنسو إلى الشرق الأوسط“.

وأضاف: “تعرب ولاية أركنسو عن امتنانها لخدمتهم”.

وقوات اللواء 141 للمدفعية الميدانية مقرها أركنسو، وهي تابعة للحرس الوطني.

وتختص هذه القوات عادة في إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.

ويقدر عدد الجنود في هذا اللواء ما بين ألفين إلى 3 آلاف، لكن من غير الواضح العدد الذي أرسل إلى الشرق الأوسط.

ويتزامن هذا الإعلان مع اقتراب نهاية مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، من أجل إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر به نحو خمس إنتاج الطاقة عالميا، وإلا سيدمر الجسور ومحطات الكهرباء لديها.

ويطالب الرئيس الأميركي إيران بالتخلي عن البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، وقال: “قد يتم القضاء على البلاد بأكملها في ليلة واحدة، وقد تكون تلك ليل غد (الثلاثاء). أتمنى ألا أضطر لفعل ذلك”

القاذفة سبيريت بي-2 الشبحية

“سنتكوم” تنشر صورة للقاذفة “بي-2” وتعلق: “تمهيدا للمهمة”

ويستعد الجيش الأميركي في منطقة الخليج العربي للبدء، على ما يبدو، بتنفيذ تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، خصوصا مع تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق قبل نهاية مهلة ترامب لإيران.

إذ بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، يبدي المفاوضون تشاؤما حيال استجابة إيران لمطلب ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز، قبل الموعد النهائي الذي حدده، وهو الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي بعد أقل من يوم.

 وفي هذا الخصوص، نشرت الصفحة الرسمية للقيادة المركزية الأميركية “سنتكوم“، على حسابيها باللغتين العربية والإنجليزية، في منصة “إكس” صورة للقاذفة سبيريت “بي-2” الشبحية، وأرفقتها بتعليق “تمهيدا لمهمة في إطار عملية الغضب الملحمي” ضد إيران.

وكتبت سنتكوم في المنشور على إكس تقول “رؤساء طاقم من القوات الجوية الأميركية اثناء إجرائهم الفحوصات الفنية النهائية لقاذفة B-2 سبيريت الشبحية، تمهيدًا لمهمة في إطار عملية الغضب الملحمي”.

يشار إلى أن ترامب قال، في تصريحاته الأخيرة، إنه يمكن القضاء على إيران في ليلة واحدة قد تكون الليلة المقبلة، مشددا على أنه سيدمر كل الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، بحلول منتصف الليل، إذا لم يتم التوصل لاتفاق مقبول بالنسبة له قبل انتهاء المدة المحددة.

ايران تستخدم بكثافة المسيرات لضرب أهداف في منطقة الخليج لقرب المسافة

إصابة 15 جنديا أميركيا في هجوم ايراني على قاعدة بالكويت

بينما  مسؤول أميركي يؤكد ان الهجوم على قاعدة علي السالم الجوية تم بمسيرة مشددا على أن بعض الجرحى عادوا لمهامهم بعد تلقيهم للعلاج.

 ذكرت قناة “سي بي إس نيوز” الأميركية، أن 15 جنديا أميركيا أصيبوا بجروح، جراء هجوم إيراني بطائرات مسيرة على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت فيما قتل نحو 13 جنديا وتعرض المئات في عموم الخليج لإصابات مختلفة بسبب الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الحرب عدد كبير منهم قتلوا أو اصيبوا في الكويت.
ونقلت القناة عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته، قوله إن الهجوم على القاعدة الجوية وقع الليلة الماضية مضيفا أنه  أسفر عن إصابة 15 جنديا بجروح، مبينا أن بعضهم عاد لمهامه بعد استكمال علاجه. وقد قتل وجرح عدد من الطياريين الأميركيين في بداية الحرب بنيران المضادات الأرضية في الكويت فيما يعرف بالنيران الصديقة.

واضافة للكويت تعرضت 3 دول خليجية لهجمات جوية، فيما سقطت شظايا صواريخ قرب منشآت طاقة بالسعودية، فجر الثلاثاء، مع دخول الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يومها الـ39.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إنها اعترضت ودمرت 7 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية للبلاد مضيفة أن “أجزاء من حطام الصواريخ سقط في محيط منشآت للطاقة ويجري تقدير للأضرار”. وفي وقت سابق، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية في المنطقة الشرقية.

كما أعلنت الرياض، فجر الثلاثاء، تعليق حركة عبور المركبات على “جسر الملك فهد” الرابط بين السعودية والبحرين.
جاء ذلك في بيان “المؤسسة العامة لجسر الملك فهد” التي قالت إن تعليق الحركة “احترازيّ” بعد “التنبيهات الصادرة عن المنصة الوطنية للإنذار المبكر في المنطقة الشرقية (حيث يقع الجسر) خلال الساعات الماضية”.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية، في بيانين لها، انطلاق صفارات الإنذار مرتين منذ فجر الثلاثاء، عند الساعة 00:28 و04:14 بالتوقيت المحلي (-3 ت.غ).

ودعت الوزارة في بياناتها المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن، دون تقديم تفاصيل أخرى. وعادة ما يكون إطلاق صفارات الإنذار مترافقا مع رصد هجمات.

وعلى الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران.

وقالت الوزارة، في بيان، إن “الاصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة”.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مصالح أميركية” في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

 

طهران تعرضت لدمار كبير من جراء الحرب

تفاصيل مقترح الـ10 نقاط الذي قدمته إيران لترامب

على الجانب الاخر كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، تفاصيل عن مقترح قدمته إيران للولايات المتحدة عبر وسطاء، لوقف الصراع المستمر منذ أكثر من شهر الذي يتوسع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تلتزم إيران برفع الحصار الذي تفرضه على مضيق هرمز.

ووفق المقترح، ستفرض إيران رسوما تبلغ نحو مليوني دولار على كل سفينة عابرة من المضيق، تتقاسمها مع سلطنة عمان التي تقع على الضفة المقابلة له.

ووفقا لهذه الخطة، ستوظف إيران حصتها من العائدات في إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية، بدلا من المطالبة بتعويضات مالية مباشرة.

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوعدا باستهداف محطات الطاقة والجسور، نقلت إيران مقترحها عبر وسطاء باكستانيين، وفق “نيويورك تايمز”.

ونقلت باكستان، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في النزاع، هذا المقترح إلى إدارة ترامب، لكن بدا من غير المرجح أن يحل القضايا الرئيسية قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي مساء الثلاثاء، لشن هجمات مدمرة على إيران.

وعند سؤاله يوم الإثنين عن آخر مقترح يتعلق بإيران، قال ترامب: “إنه مقترح مهم وخطوة مهمة”، لكنه اعتبره “ليس كافيا”.

وفي الأسابيع الأخيرة، هدد ترامب بقصف بنى تحتية مدنية حيوية، كالجسور ومحطات توليد الطاقة، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، الممر الرئيسي لحركة النفط والغاز عالميا، بحلول ليل الثلاثاء.

وفي مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض، الإثنين، كرر الرئيس الأميركي تهديده بأنه إذا لم تنفذ شروطه بحلول الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فسيأمر بشن غارات جوية مدمرة جديدة على إيران بهدف “شلها”.

وقال: “سيستغرق الأمر منهم 100 عام لإعادة البناء”.

لا بوادر لوقف الحرب

إيران تشترط هدنة دائمة لا وقفا مؤقتا لإطلاق النار

فى سياق متصل الرد الإيراني تضمن 10 شروط من بينها إنهاء الصراعات ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

رفضت طهران مقترح وقف مؤقت لإطلاق النار، مشترطة إنهاء الحرب بشكل دائم، رافضة الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعا، بينما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية بدفع ثمن باهظ معتبرا أنها لم تستغل الفرصة.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء اليوم الاثنين أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

وفي وقت سابق من الاثنين، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون شروط هدنة لمدة 45 يوما بهدف إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.

وحذر ترامب من أن القوات الأميركية ستشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُنفذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة بنهاية غد الثلاثاء. ورفضت إيران المهلة.

وقال للصحفيين إنه يعتقد أنه ينبغي للشعب الإيراني أن ينتفض ضد الحكومة في حال إعلان وقف إطلاق النار، لكنه يدرك أن ذلك ينطوي على مخاطر جسيمة. وقال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض “حسنا، ينبغي عليهم فعل ذلك، لكن العواقب ‌وخيمة. لقد قيل لهم: ‌إذا شاركتم في احتجاج فسيتم إطلاق النار عليكم ‌فور”.

وردت طهران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية في فبراير/شباط بإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي. وأثبت هذا الشريان، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، أنه ورقة ضغط قوية تستخدمها إيران، التي أبدت اليوم ترددا في التخلي عنها بسهولة.

وقال مصدر مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام، التي توسطت فيها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.

وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات “طوال الليل” مع نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

أنصاري تتهم ادارة ترامب بالاضرار بالمصالح الأميركية وتهديد حياة الجنود

نائبة ديمقراطية تسعى لعزل وزير الحرب الأميركي

مطالبات بتفعيل المادة “25”.. تحرك في الكونجرس لعزل ترامب وهيجسيث

حول تفعيل المادة 25 لعزل ترامب ووزير دفاعه  ..النائبة من أصل إيراني ياسمين انصاري تدعو لتجريد ترامب من صلاحياته وفق التعديل الخامس والعشرين من الدستور ونقلها الى نائبه.

 

أعلنت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي، ياسمين أنصاري، عزمها تقديم لائحة اتهام رسمية الأسبوع المقبل تستهدف وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسث، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب وتجاوز الصلاحيات الدستورية الممنوحة للكونغرس ما سيؤدي الى تصعيد الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب اصراره على مواصلة الحرب على إيران دون حصوله على اجماع داخلي وكذلك من الدول الحليفة، داعية كذلك لتفعيل تعديل دستوري لتجريد الرئيس من صلاحياته.

وتأتي هذه الخطوة كذلك في وقت يواجه فيه وزير الحرب انتقادات حادة بسبب ما يُنظر إليه على أنه غياب استراتيجية واضحة في التعامل مع إيران، بالإضافة إلى قراره بإقالة نحو ثمانية جنرالات، بينهم رئيس الأركان الجنرال راندي جورج، ما أثار مخاوف بشأن استقرار القيادة العسكرية الأميركية.

وفي بيان صحفي أصدرته أنصاري، انتقدت النائبة تصريحات الرئيس ترمب الأخيرة، بما فيها تعليقاته خلال عيد القيامة، ووصفتها بأنها “مختلة” وتحمل الولايات المتحدة والعالم نحو “صراع مدمر لا نهاية له” مؤكدة أن تصرفات الرئيس تتجاوز القانون الأميركي، وتهدد بتقويض اتفاقيات جنيف الدولية، مضيفة أن هناك أفعالاً غير قانونية وفظائع تم تنفيذها بتوجيه منه، شملت تدمير مدارس ومستشفيات والبنية التحتية المدنية الحيوية.

ودعت النواب خاصة من الحزب الجمهوري إلى الضغط على الرئيس لإنهاء ما وصفته بـ”الحرب الانتحارية” قبل فوات الأوان، محذرة من أن أولئك الذين يستمرون باتباعه بشكل أعمى سيصبحون مسؤولين عن “تلطخ أيديهم بالدماء”.

كما أكدت النائبة أن موقفها مستمد من خلفيتها الشخصية والتزامها الدستوري، وقالت “بصفتي ابنة مهاجرين إيرانيين فروا من نظام قمعي، ونائبة أميركية أقسمت على حماية دستور الولايات المتحدة، أعلم أن استمرار الوضع الحالي أمر غير مقبول”.

وكان الرئيس الأميركي تعهد بتدمير إيران بعد انتهاء مهلة وضعها لعقد اتفاق تنتهي اليوم الثلاثاء مشيرا الى أن الجيش الأميركي يستهدف مواقع الطاقة ومواقع حيوية في البلاد.

وطالبت الإدارة الأميركية باللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور، الذي يتيح نقل السلطة إلى نائب الرئيس إذا ثبت أن الرئيس غير قادر على أداء واجبات منصبه قائلة “التعديل الخامس والعشرون موجود لسبب وجيه، ويجب على مجلس الوزراء استخدامه لضمان سلامة القوات الأميركية والشعب الإيراني واستقرار النظام العالمي”.

وبالنظر إلى المسار القانوني، قالت أنصاري إن تقديم بنود العزل بحق وزير الحرب الأسبوع المقبل سيستند إلى “الانتهاك المتكرر للواجب الدستوري واليمين الذي أدى القسم عليه”، مشددة على أن الكونغرس وحده مخول بإعلان الحرب، وليس الرئيس أو أتباعه.

وذكرت النائبة أن تصرفات هيغسث، بما في ذلك تعريض حياة العسكريين الأميركيين للخطر وشن هجمات على أهداف مدنية مثل مدرسة للفتيات في مدينة ميناب الإيرانية، تشكل أساساً قانونياً واضحاً لعزله من منصبه. وأضافت أن قصف البنية التحتية المدنية عمدًا يُعد جريمة حرب، ويضع المسؤولين عن القرار في دائرة المسؤولية القانونية والأخلاقية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن “الحفاظ على قيم القانون والدستور الأميركي يستلزم مساءلة كل من يخالفها، ومن يتسبب في خسائر بشرية أو يهدد السلام العالمي لا يمكن السماح له بمواصلة منصبه”.

فى السياق ذاته قالت مصادر في الكونغرس الأمريكي إن الضغوط السياسية تتصاعد داخل واشنطن، بالتزامن مع مطالبات حثيثة لعزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، وتفعيل التعديل الـ”25″ لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسبما أكدته وسائل إعلام أمريكية، أعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا، ياسمين أنصاري، عزمها تقديم مواد رسمية الأسبوع المقبل لعزل هيغسيث، متهمة إياه بسوء إدارة العمليات العسكرية في إيران وتعريض القوات الأمريكية للخطر، وشددت النائبة على أن “الكونغرس وحده يملك صلاحية إعلان الحرب، لا الرئيس ولا أتباعه”.

وفي بيان لها، اعتبرت أنصاري أن تصرفات وزير الدفاع تمثل خرقاً لواجباته الدستورية، وأشارت إلى أن الكونغرس هو الجهة المخولة دستورياً بإعلان الحرب، معتبرة أن إدارة العمليات العسكرية الحالية تتجاوز هذا الإطار.  

وشددت النائبة على أن هذه الممارسات تشكّل أساساً كافياً للمطالبة بإقالته من منصبه، كما دعت إلى اتخاذ إجراءات أوسع داخل الإدارة، بما في ذلك تفعيل التعديل الـ25 لعزل ترامب نفسه.

عزل ترامب

ووفق ما أكدته الوسائل الأمريكية، ينص التعديل الـ”25″ على إمكانية نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه في حال اعتُبر غير قادر على أداء مهامه، وهو إجراء يتطلب موافقة نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة، ما يجعل تطبيقه معقداً من الناحية السياسية.

وفي بيانها الصحفي، وجهت ممثلة الدائرة الثالثة في ولاية أريزونا انتقادات حادة إلى الرئيس دونالد ترمب، واصفة تصريحاته الأخيرة بأنها “مختلة”، ومحذرة من أنها تدفع الولايات المتحدة والعالم نحو “حرب أخرى مدمرة ولا نهاية لها”.

وقالت أنصاري في بيانها إن ترامب “يهدد بارتكاب جرائم حرب تنتهك القانون الأمريكي واتفاقيات جنيف”، ودعت النائبة زملاءها من الحزب الجمهوري إلى مطالبة الرئيس بإنهاء ما وصفته بـ”الحرب الانتحارية” قبل فوات الأوان، محذرة من أن “أولئك الذين يواصلون اتّباعه بشكل أعمى ستتلطخ أيديهم بالدماء أيضاً” على حد وصفها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي لسياسة الإدارة في التعامل مع الحرب، حيث يرى عدد من المشرعين أن استهداف البنية التحتية داخل إيران قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وسياسية أوسع.

يُذكر أن أنصاري، ليست أول ديمقراطية تقترح عزل هيغسيث، فقد سبقتها النائبة شري ثانيدار عن ولاية ميشيغان في العام الماضي، إلا أن المواد التي قدمتها لم تُعرض على التصويت حتى الآن، يأتي هذا بينما تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم التاسع والثلاثين على التوالي.

 

حرب إيران تحول مستثمرين إلى ‘حيتان’ اقتصادية عملاقة

وحول تاثير حرب ايران وامريكا بعض المستثمرين يستفيدون من تقلبات الأسعار لتحقيق أرباح كبيرة بينما تتصاعد أرباح شركات السلاح وتزداد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
 تثير التطورات المتسارعة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تساؤلات متزايدة حول تحركات مريبة في الأسواق المالية العالمية، وسط مؤشرات على استفادة بعض المستثمرين من تقلبات الأسعار لتحقيق أرباح كبيرة.
وتزامنت هذه الشكوك مع تسجيل تداولات غير اعتيادية في أسواق الأسهم والطاقة، ما عزز الحديث عن احتمال وجود استثمارات مبنية على معلومات داخلية مسربة، بينما تتصاعد أرباح شركات السلاح وتزداد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وإعلان ترامب في 23 مارس/آذار الماضي، إرجاء قصف إيران يمكن اعتباره مثالا واضحا على تلك الفرضية، حيث لوحظ قبيل تصريحه بنحو 10 دقائق بشأن تأجيل ضربات ضد إيران، إقبال على شراء كثيف في بورصة “وول ستريت”، ليحقق مستثمرون أرباحا طائلة بعدما قفزت أسعار الأسهم التي اشتروها بعد التصريحات.
وأكد موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي أن “هناك ظاهرة غير طبيعية في الأسواق المالية ترافقت مع تصعيد الحرب”، لافتا إلى “احتمال وجود تداولات مالية مبنية على معلومات داخلية، ما يبين أن بعض المستثمرين ربما كانوا على علم مسبق بما سيحدث”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وحسب “أكسيوس”، فإن ظاهرة “مريبة” في الأسواق المالية ترافقت مع تصعيد الحرب على إيران.
وأضاف أن “تحركات غير طبيعية في الأسواق، خصوصا لأسهم النفط والسلاح وبعض الأسهم الحساسة قبل أو مع بداية التصعيد العسكري، ما يشير إلى أن بعض المستثمرين ربما كانوا على علم مسبق بما سيحدث”.
من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من التصريحات التي تسبق فتح الأسواق، داعيا المستثمرين إلى اتخاذ قرارات عكس هذه التصريحات.
وقال في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأميركية، في مارس/آذار الماضي: “انتبهوا لما يسمى بالأخبار قبل افتتاح السوق غالبا ما تكون مجرد إعداد لجني الأرباح. افعلوا العكس”.
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني بعدما قال مراقبون إن تصريحات ترامب تتسبب بتقلبات حادة، حيث يتم توظيفها لجني أرباح سريعة.
وفي مارس/اذار الماضي، نقلت “فايننشال تايمز” البريطانية، عن مصادر، قولها إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قام بمحاولة استثمار كبيرة في شركات دفاعية قبيل الحرب على إيران، غير أن البنتاغون نفى هذا الأمر.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة العدوان على إيران، وردها عليه، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، وسط إجراءات حكومية متسارعة بالعديد من الدول للحد من تداعياتها على الاقتصاد والأفراد.
وأظهرت بيانات التداول ارتفاع القيمة السوقية لكبرى شركات السلاح الأميركية ما بين 5 مليارات و17 مليار دولار في يوم واحد، مدفوعا بارتفاع أسعار أسهمها في البورصة.
ووفقا لتداولات 3 مارس/آذار الماضي، ارتفعت أسهم الشركات الثلاث الكبرى تزامنا مع تواصل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وبحسب تقارير مالية، فقد حققت شركات التسلح الثلاث الكبرى قفزة في قيمتها السوقية فارتفعت شركة “نورثروب غرومان” بنحو 5.8 مليارات دولار لتصل إلى 105 مليارات دولار، وشركة “لوكهيد مارتن” بنحو 5.5 مليارات دولار لتصل إلى 100 مليار دولار، وشركة “آر. تي. إكس”، بـ17 مليار دولار لتصل إلى 270 مليار دولار، وذلك في يوم واحد.
وقال محمد جدري، الاقتصادي المغربي، إن “لكل حرب حيتان ومستفيدين”.
وفي تصريح اعتبر أن “بعض الدول تساهم في اندلاع حروب وتدفع مجموعة من الدول للمشاركة فيها بهدف زيادة مبيعات أسلحتها أثناء الحرب وحتى بعدها” موضحا أن الجديد في العدوان على إيران تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو أن “الحرب الاقتصادية لم تعد خفية، بل مكشوفة”.
ولفت إلى أن هذه الحرب تساهم في تقلبات الأسواق المالية منذ اندلاعها، لافتا إلى أنه بسبب تصريحات الرئيس الاميركي حول وجود مفاوضات، تتراجع أسعار النفط، وتنتعش الأسواق المالية، ليحقق بعض المستثمرين أرباحا كبيرة ثم بعد حين يتبين أن هذه الأخبار غير صحيحة، لتُخلف وقعا سلبيا مجددا على الاقتصاد العالمي.
وتبين هذه الوقائع، وفق جدري، أن “وراء الحرب على إيران توجد دوافع اقتصادية، يستفيد منها بعض الحيتان الكبيرة سواء تعلق الأمر بتجارة الذهب أو الأسلحة أو الأسواق المالية”.
وأوضح جدري أن” المستهلك البسيط، هو من يدفع ثمن هذه الحرب في نهاية المطاف، في ظل امتلاك القوى الكبرى والتكتلات هامش مناورة كبيرة على المستوى الاقتصادي”.
من جهته، قال محمد ياوحي، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية) إن “لكل حرب مستفيدين ومتضررين” من الناحية الاقتصادية.
وقال ياوحي إن الرئيس في الأصل رجل أعمال، أي أنه يتصرف بـ”عقلية التاجر”، حيث تكون الأولوية لديه للمصالح الاقتصادية والتجارية.
وأضاف محمد ياوحي أن “ترامب يعرف متى يتكلم ومتى يصمت حيث يضع مصالح بلاده كأولوية بغض النظر عن صحة تصريحاته من عدمهما” متابعا “يضع ترامب نصب عينيه استفادة بلاده وشركاتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
وأوضح أن المفاوضات مع إيران ستقع عندما تتضرر مصالح الاقتصاد الأميركي، حيث لا يهم ترامب إيران أو الصين أو أي دولة.
وقال إن الدول الآسيوية الأكثر تضررا يمكن أن تضغط على الولايات المتحدة، عبر التخلي عن التعامل بالدولار، والتعامل بعملات أخرى، أو أن تهدد اليابان بالتحالف مع روسيا والصين، مضيفا أن واشنطن لا يمكن أن تخسر اليابان كحليف.
أنقرة تقدم نفسها كملاذ آمن للاستثمارات الأجنبية

تركيا تستثمر التوترات لمعالجة أزمتها المالية

فى الشأن التركى ..مركز إسطنبول المالي، المدعوم بقوة من الدولة، يسعى إلى استقطاب عشرات الشركات الدولية العاملة بالخليج.

تراهن تركيا على استثمار التوترات الناجمة عن الحرب على إيران وتحويلها إلى قوة دفع لاقتصادها المتعثر، مستهدفة استقطاب كبرى المؤسسات المالية العالمية المتمركزة في منطقة الخليج. وفي حال نجاح هذه الاستراتيجية، لن تكتفي أنقرة بمعالجة عحزها المالي المزمن، بل ستعيد صياغة تموضعها كقبلة مالية محورية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدة من إعادة تشكيل خارطة النفوذ المالي التي فرضتها الصراعات الجارية.

وكشف الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي (IFC)، أحمد إحسان إردم، في مقابلة صحفية، أن الحرب الإيرانية الأخيرة دفعت عشرات الشركات الدولية العاملة في الخليج إلى بحث نقل جزء من عملياتها إلى المركز الناشئ.

وأوضح إردم أن المركز، المدعوم بقوة من الدولة التركية، بات يُطرح كبديل “آمن تشغيلياً” في ظل اضطراب الممرات المائية والمراكز اللوجستية في الخليج.

ويعد مركز إسطنبول المالي، الذي يتألف من مجموعة أبراج زجاجية حديثة افتُتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، قلب الطموح التركي الجديد. ويضم حالياً المقر الرئيسي للبنك المركزي التركي وكبرى المصارف الحكومية والجهات التنظيمية، كما يقدم حزمة حوافز مغرية، تشمل إعفاءات ضريبية شاملة للشركات خلال السنوات العشر الأولى من التأسيس.

وقال إردم لرويترز، من مقر المركز، “نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي وحده اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، تتخذ معظمها من شرق آسيا ودول الخليج مقاراً رئيسية لها”.

وكشف المسؤول التركي عن تحول مفاجئ في الاهتمام الدولي؛ فبينما كان المركز قد حدد 15 اجتماعاً فقط قبل اندلاع الصراع، أدت التطورات العسكرية إلى “تكثيف وتيرة الاتصالات” بشكل غير مسبوق، حيث تدرس هذه الشركات جدياً نقل عملياتها جزئياً أو التوسع في السوق التركية كنوع من “تحوط المخاطر”.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الارتباك المالي؛ فمنذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران قبل ما يزيد عن شهر، واستهداف طهران لمواقع حيوية في الخليج، اضطرت مؤسسات مالية كبرى لاتخاذ إجراءات احترازية.

ووجّهت بعض المصارف موظفيها للعمل عن بُعد، بينما اتخذ بنك (HSBC) العملاق خطوة راديكالية بإغلاق كافة فروعه في قطر حتى إشعار آخر، ما خلق فراغاً وظيفياً وتشغيلياً تسعى إسطنبول لملئه.

ولا تقتصر استراتيجية المركز التركي على الشركات الهاربة من الحرب، بل تمتد لتشمل شراكات مع دول شرق آسيا، في وقت تجري فيه أنقرة محادثات جارية مع مؤسسات من ماليزيا، اليابان، سنغافورة، كوريا الجنوبية، وهونج كونج.

ويتركز الاهتمام على “التكنولوجيا المالية” (Fintech)، التأمين والتمويل الإسلامي، الذي تطمح تركيا أن تصبح مركزاً عالمياً له. ورغم عدم إفصاح إردم عن أسماء الشركات المحددة، إلا أن التوقعات داخل المركز متفائلة جداً؛ حيث يخطط لزيادة عدد العاملين فيه إلى 40 ألف موظف بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأل المقبل، وهو ما سيرفع معدل الإشغال والتشغيل إلى 75 بالمئة.

وتمثل هذه اللحظة التاريخية لمركز إسطنبول المالي اختباراً حقيقياً لقدرته على تقديم نفسه كـ”قوة موازنة” للمراكز المالية التقليدية في أوروبا والخليج، محولاً الأزمة الإقليمية إلى “رافعة نمو” قد تنتشل الاقتصاد التركي من عثرته.

مفاعل أراك النووي في طهران (إكس)

هل تنجح إستراتيجية واشنطن في تقويض برنامج إيران النووي؟

وفي ظل تصاعد الحرب وتكثيف الضربات العسكرية، تتكشف ملامح إستراتيجية جديدة تستهدف العمق العلمي للبرنامج النووي في إيران، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على المنشآت والبنية التحتية، بل امتدت لتشمل العلماء والخبراء الذين يمثلون الركيزة الأساسية لهذا البرنامج. 

وتأتي هذه التطورات وسط تحركات تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، لإضعاف القدرات النووية الإيرانية، ومنع أي إمكانية لتحويلها إلى سلاح مستقبلي.

استهداف الخبرات النووية

وحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، شيّع مئات الإيرانيين في بلدة آسارا الجبلية شمال إيران، جثمان العالم النووي الشاب محمد رضا كيا، في إشارة إلى مقتله خلال هجوم لم تُكشف تفاصيله بالكامل.

ورغم شح المعلومات حول حياته، تشير البيانات المتاحة إلى أن كيا كان طالب دكتوراه في الهندسة النووية بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا، بينما أكدت والدته في مقطع مصور أنه قُتل في هجوم قبل أسابيع، في واحدة من سلسلة اغتيالات طالت علماء إيرانيين في أنحاء البلاد.

وتعكس هذه العمليات إستراتيجية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل لضرب العمود الفقري للبرنامج النووي الإيراني، ليس فقط عبر استهداف المنشآت، بل أيضاً من خلال القضاء على العقول العلمية التي تقف وراءه.

“قائمة أهداف” شاملة 

وعلى مدار عقود، بَنت إيران منظومة متكاملة لدعم برنامجها النووي، شملت الجامعات، ومراكز البحث، وسلاسل إمداد معقدة، إضافة إلى قدرات تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن جميع هذه المكونات باتت ضمن “قائمة الأهداف”، بما يشمل العلماء، والمختبرات، وحتى المصانع المرتبطة بشكل غير مباشر بالإنتاج.

وقال المصدر الأمني لـ (سي إن إن): “كل حلقة في سلسلة الإنتاج النووي مستهدفة، من قاعدة المعرفة إلى خط الإنتاج. الهدف هو قطع جميع الجذور، من العاملين في المختبرات إلى المصانع التي تنتج مكونات لتلك المختبرات”.

وأضاف “إسرائيل تضرب كل مرحلة من مراحل عملية الإنتاج – بما في ذلك مصانع الحديد والصلب التي لا تشكل جزءاً مباشراً من الصناعة العسكرية، ولكنها قد تساهم في نهاية المطاف في إعادة بناء عملية الإنتاج”.

وتابع “من حيث المعرفة، العلماء والمكتبات والأرشيفات والمختبرات الكيميائية، والأشخاص الذين يعملون في كل هذه الأماكن، وكذلك الرتب التي يمكن أن تحل محلهم. كلها أهداف”.

اغتيالات متتالية 

وبعد أيام من جنازة كيا، أسفر هجوم آخر عن مقتل 9 أشخاص، بينهم عالم بارز يعمل في منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية “SPND”، المرتبطة بتطوير المعرفة النووية.

وتأسست هذه المنظمة على يد محسن فخري زاده، الذي يُعتقد أنه اغتيل في عملية نُسبت لإسرائيل قبل سنوات، فيما قُتل رئيسها الحالي أيضاً في ضربات سابقة، إلى جانب عدد من العلماء خلال الفترة الأخيرة.

ولم تقتصر الضربات على العلماء، بل شملت أيضاً قادة عسكريين، خاصة في برنامج الصواريخ التابع للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى استهداف مصانع الحديد والصلب وسلاسل الإمداد التي قد تسهم في إعادة بناء البرنامج النووي.

بين السلمية والقدرة العسكرية

ورغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لطالما شككت الدول الغربية في نواياها، مشيرة إلى تطوير تقنيات “ثنائية الاستخدام” يمكن تحويلها سريعاً لأغراض عسكرية. كما تشير تقديرات إلى أن إيران تمتلك المعرفة الفنية الكافية، لإنتاج سلاح نووي في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك.

وقالت نيكول غراجيفسكي، الأستاذة المساعدة في مركز الدراسات الدولية في معهد العلوم السياسية في باريس، إن “الخبراء النوويين يعتقدون أن إيران أجرت اختبارات تشخيصية، ونمذجة التأثيرات النووية، ومحاكاة التفجير، وكلها علامات على أن طهران كانت تكتسب المعرفة اللازمة لتسليح برنامجها عند الرغبة”.

وذكرت تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أنه لا يوجد دليل على أن إيران كانت تحاول تسليح برنامجها النووي، لكن الخبراء يقولون إن إيران استخدمت وضعها كدولة على عتبة نووية – أي دولة تحتفظ بالقدرة على صنع قنبلة – كمصدر للضغط في المحادثات مع الغرب.

وتحتفظ إيران بمئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو المكون الأساسي لصنع قنبلة نووية، ما يثير قلقاً واسعاً. وكانت طهران قد رفعت نسبة التخصيب إلى 60%، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

وأشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى أن هذه المواد يُعتقد أنها مخزنة في مدينة أصفهان، مع احتمال نقلها إلى مواقع أخرى.

مصير البرنامج النووي

ورغم الضربات المكثفة التي استهدفت منشآت نووية، لا يزال مصير البرنامج غير محسوم، حيث يرى خبراء أن المعرفة المتراكمة لدى إيران، إلى جانب مخزونها من اليورانيوم، قد يمكنها من تطوير سلاح نووي خلال فترة قصيرة نسبياً إذا قررت ذلك.

وقالت غراجيفسكي: “لا يزال بإمكان إيران صنع سلاح نووي، الأمر يتعلق فقط بالإرادة السياسية. إذا توقفت الحرب، فبإمكان إيران نظرياً الشروع في جهد سريع لتسليح السلاح، في غضون عام أو عامين”.

وفي ظل استمرار الحرب، تتصاعد الضغوط العسكرية والدبلوماسية على طهران، بينما يبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الإستراتيجية في إنهاء الطموح النووي الإيراني، أم تدفعه نحو تسريع خطواته في الخفاء؟

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى