أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

أخبار عربية وعالمية :ما سر وجودها لحل مشكلات دول افريقيا .. قطر تبحث عن حلول لتعثر وساطتها للتهدئة بين الكونغو ورواندا

أخبار عربية وعالمية :ما سر وجودها لحل مشكلات دول افريقيا .. قطر تبحث عن حلول لتعثر وساطتها للتهدئة بين الكونغو ورواندا 

ما سر وجودها لحل مشكلات دول افريقيا .. قطر تبحث عن حلول لتعثر وساطتها للتهدئة بين الكونغو ورواندا 
ما سر وجودها لحل مشكلات دول افريقيا .. قطر تبحث عن حلول لتعثر وساطتها للتهدئة بين الكونغو ورواندا

كتب : وكالات الانباء

الغريب فى الامر ان تبحث قطر عن حلول لتعثر وساطتها لتهدئة التوتر بين رواندا والكونغو الديمقراطية، معتمدة على الخبرة التي راكمتها في تسوية عدة صراعات، في إطار مساعيها للعب دور وسيط إقليمي لإرساء السلام.

وبحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف اليوم السبت جهود حل الأزمة الراهنة بين البلدين وذلك خلال لقاء جمع الطرفين على هامش زيارة غير محددة المدة يؤديها يوسف للدوحة، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.

وتعمل قطر بالتنسيق مع الشركاء الأفريقيين، بما في ذلك أنغولا والاتحاد الأفريقي، لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، فيما تتبنى الإمارة الخليجية الثرية مبدأ حل النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية، وتسعى لتقديم نفسها كوسيط محايد وموثوق به في النزاعات الدولية.

وتأتي الوساطة القطرية في وقت بالغ الأهمية، حيث تسبب الصراع في شرق الكونغو في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح أكثر من 7 ملايين شخص. 

ومنذ أواخر 2024، تشهد العلاقات بين كيغالي وكينشاسا تصعيدا خطيرا، على خلفية تجدد النزاع في إقليم شمال كيفو شرقي البلد الأخير.

وتُتهم رواندا بدعم حركة “إم 23” المتمردة التي سيطرت على مناطق استراتيجية بالإقليم، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.

وأشاد يوسف بدعم قطر “لمساعي الاتحاد الإفريقي الرامية لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز السلم في القارة”، وفق بيان الخارجية القطرية.

وفي أبريل/نيسان 2024، استضاف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة اجتماعا للرئيسين الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي والرواندي بول كاغامي في إطار جهود حل الأزمة بين البلدين.

ومطلع مايو/أيار الجاري، أعلن وزير الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونجيرهي، إمكانية توقيع اتفاق سلام مع الكونغو الديمقراطية في واشنطن منتصف يونيو/حزيران المقبل، في خطوة قد تساهم في إنهاء الصراع المستمر شرق الكونغو الديمقراطية.

السعودية تلعب دورا بارزا في تسوية أزمات سوريا

السعودية تُمتن العلاقات مع سوريا بدعم رواتب الموظفين

على صعيد الدعم السعودى لسوريا :وزير الخارجية السعودي يؤكد خلال زيارته إلى دمشق أن المملكة ستظلّ في مقدم الدول التي تقف إلى جانب سوريا في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي 

أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان من دمشق التي وصلها اليوم السبت في زيارة رسمية، أن المملكة ستقدم مع قطر دعما ماليا مشتركا للعاملين في القطاع العام السوري وبينما لم يُوضح حجم هذا الدعم لكن هذا الإجراء يشبه خطوة مماثلة اتخذتها الدوحة، ما يشير إلى تنافس بين البلدين الخليجيين على تعزيز نفوذهما في الساحة السورية.

ولعبت السعودية دورا بارز في دعم سوريا بعد سقوط الأسد، ضمن مساعيها لاستعادة زمام المبادرة بعد تراجع نفوذ طهران في المنطقة، بينما يمهد نجاح الدبلوماسية السعودية في إقناع واشنطن برفع العقوبات عن دمشق الطريق أمام الرياض لتمتين علاقاتها مع الإدارة السورية.

وتأتي زيارة الوزير السعودي بعد نحو أسبوعين من إعلان الولايات المتحدة على نحو مفاجئ رفع العقوبات عن الحكومة السورية التي يقودها إسلاميون.

واتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا القرار خلال جولة له بمنطقة الشرق الأوسط هذا الشهر، وقال إنه جاء بناء على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيبان “نريد رؤية سوريا في موقعها ومكانتها الطبيعية، وسنعمل لتحقيق ذلك”، متابعا “استعرضنا فرص تعزيز التعاون الثنائي ونتطلع لتعزيز الشراكة بين البلدين”.

وتابع “نؤكد أن المملكة ستظلّ في مقدم الدول التي تقف الى جانب سوريا في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي”.

وثمن استجابة ترامب، لطلبات رفع العقوبات عن سوريا وقال إن الخطوة “ستسهم في دفع عجلة الاقتصاد، وستنعكس إيجابا على الشعب السوري وتحسين معيشته”.

وشدد على أن بلاده “ستظل في مقدمة الدول التي تقف بجانب دمشق في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي”، مردفا “لدى سوريا الكثير من الفرص، والشعب السوري قادر على الإبداع والإنجاز وبناء وطنه، ونحن معه في ذلك”.

من جهته، قال الشيباني “بحثنا العديد من الموضوعات وخاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة”، معربا عن شكره للسعودية على دعمها لسوريا “منذ لحظة التحرير وخاصة في رفع العقوبات”.

وأشار إلى أن “رفع العقوبات هو بداية، واتخذنا خطوات جادة لتوفير الخدمات للمواطنين، ووقعنا اتفاقية منذ يومين مع شركات دولية لتأمين الغاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية”.

والخميس، وقعت سوريا وتحالف شركات دولية، اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الطاقة. وقال الشيباني، إن “خيارنا السيادة الاقتصادية، وقوة شراكتنا مع السعودية تكمن في المصالح المشتركة”.

وأكد على أن “إعادة إعمار سوريا لن تُفرض من الخارج، بل من قبل الشعب السوري، ونرحب بكل مساهمة في هذا المجال”.

وفي وقت سابق السبت، وصل وزير الخارجية السعودي إلى دمشق، في زيارة رسمية غير معلنة المدة، على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم كلا من المستشار بالديوان الملكي محمد بن مزيد التويجري ونائب وزير المالية عبدالمحسن بن سعد الخلف ومساعد وزير الاستثمار عبدالله بن علي الدبيخي ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الاقتصاد والتنمية عبدالله بن فهد بن زرعه وعددا من المسؤولين في مختلف القطاعات.

وتأتي الزيارة في إطار انفتاح الدول على الفرص الاستثمارية والاقتصادية في سوريا، بعد قرارين أميركي وأوروبي في مايو/أيار الحالي، برفع العقوبات عن دمشق.

وعلى خلفية انتهاكات نظام بشار الأسد المخلوع ومجازره في قمع الثورة بسوريا منذ 2011، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بينها بريطانيا عقوبات على هذا البلد العربي، شملت تجميد أصول، ووقف التحويلات المالية، والحرمان من التكنولوجيا، وحظر التعامل مع نظامه.

جهود سعودية لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد

السعودية تحذر إيران من نفاد صبر ترامب

الغرب يضغط على وكالة الطاقة الذرية لإصدار تقرير يُدين إيران

على صعيد اخر الأمير خالد بن سلمان زار طهران وأبلغ مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين بأن فريق ترامب يريد التوصل بسرعة إلى اتفاق، وأن نافذة الدبلوماسية ستغلق سريعا.

حثت الرياض طهران على إبرام اتفاق نووي جديد مع واشنطن قبل نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما حذرتها من سيناريو اندلاع حرب مع إسرائيل، فيما تأتي هذه الرسالة التحذيرية في إطار جهود المملكة لبسط الاستقرار وتجنيب المنطقة مخاطر تصعيد جديد.

وبعث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان برسالة صريحة للمسؤولين الإيرانيين في طهران الشهر الماضي، وهي أن يقبلوا عرض ترامب للتفاوض بجدية على اتفاق نووي لأنه يمثل السبيل لتجنب خطر الحرب مع إسرائيل.

ووفقا لمصدرين خليجيين مقربين من الدوائر الحكومية ومسؤولَين إيرانيين أوفد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز (89 عاما)، الذي يساوره القلق من احتمال زيادة عدم الاستقرار في المنطقة، ابنه الأمير خالد لتحذير الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وذكرت المصادر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس أركان القوات المسلحة محمد باقري ووزير الخارجية عباس عراقجي حضروا الاجتماع المغلق الذي عقد يوم 17 أبريل/نيسان في المجمع الرئاسي بطهران.

ورغم أن وسائل الإعلام غطت زيارة الأمير خالد (37 عاما) لطهران، إلا أن مضمون رسالة الملك سلمان السرية لم يعلن عنه من قبل.

وأفادت المصادر الأربعة بأن الأمير خالد، الذي كان سفير السعودية في واشنطن خلال ولاية ترامب الأولى، حذر المسؤولين الإيرانيين من أن صبر الرئيس الأميركي لا يدوم كثيرا خلال المفاوضات المطولة.

وأعلن ترامب بشكل مفاجئ إجراء محادثات مباشرة مع إيران بهدف كبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وكشف عن ذلك في حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سافر إلى واشنطن أملا في الحصول على دعمها في شن هجمات على المواقع النووية الإيرانية.

وقالت المصادر الأربعة إن الأمير خالد أبلغ مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران بأن فريق ترامب يريد التوصل بسرعة إلى اتفاق، وأن نافذة الدبلوماسية ستغلق سريعا.

وذكر المصدران الخليجيان أن وزير الدفاع السعودي قال إنه من الأفضل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بدلا من مواجهة احتمال التعرض لهجوم إسرائيلي في حال انهارت المحادثات.

وقال المصدران الخليجيان ودبلوماسي أجنبي رفيع المستوى مطلع على المناقشات إن الأمير خالد أكد أن المنطقة، التي مزقتها بالفعل الصراعات الأخيرة في غزة ولبنان، لا يمكنها تحمل تصعيد آخر للتوتر.

وكانت زيارة الأمير خالد، الشقيق الأصغر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هي الأولى لعضو كبير في الأسرة الحاكمة السعودية إلى إيران منذ أكثر من عقدين.

وتتنافس الرياض وطهران على النفوذ في المنطقة منذ فترة طويلة وغالبا ما تدعمان أطرافا متنافسة في حروب بالوكالة، إلى أن ساعدت الصين في 2023 في تخفيف التوترات بينهما ليستأنفا العلاقات الدبلوماسية.

ضعف طهران منح الرياض الفرصة لممارسة نفوذها الدبلوماسي سعيا لتجنب صراع إقليمي.

وتعرض النفوذ الإقليمي لإيران لهزة كبيرة بفعل الضربات العسكرية القاسية التي وجهتها إسرائيل لحليفتيها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” في غزة وجماعة حزب الله في لبنان، إلى جانب الإطاحة بحليفها المقرب الرئيس السوري السابق بشار الأسد. في الوقت نفسه، أثرت العقوبات الغربية بشدة على اقتصاد إيران المعتمد على النفط.

وقال مهند حاج علي الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت إن ضعف طهران منح الرياض الفرصة لممارسة نفوذها الدبلوماسي سعيا لتجنب صراع إقليمي.

ووقالت المصادر الأربعة إن بزشكيان رد أثناء الاجتماع بأن إيران تريد اتفاقا لتخفيف الضغوط الاقتصادية من خلال رفع العقوبات الغربية.

ومع ذلك، أضافت المصادر أن المسؤولين الإيرانيين عبروا عن قلقهم من نهج إدارة ترامب “الذي لا يمكن التنبؤ به” في المفاوضات، والذي تحول من السماح بتخصيب محدود لليورانيوم إلى المطالبة بتفكيك برنامج التخصيب بشكل كامل.

كما هدد الرئيس الأميركي أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا أخفقت الدبلوماسية في كبح الطموحات النووية الإيرانية.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين إن بزشكيان أكد حرص طهران على التوصل إلى اتفاق، لكنها في الوقت نفسه ليست مستعدة للتضحية ببرنامج التخصيب لمجرد أن ترامب يريد اتفاقا.

وخاضت المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران بالفعل خمس جولات لحل أزمة برنامج إيران النووي المستمرة منذ عقود، لكن لا تزال هناك عدة عقبات قائمة بما في ذلك قضية التخصيب الرئيسية.

وذكرت رويترز يوم الأربعاء نقلا عن مصدرين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن طهران قد توقف تخصيب اليورانيوم مؤقتا في حال أفرجت الولايات المتحدة عن أموالها المجمدة واعترفت بحقها في تخصيب اليورانيوم للاستخدام المدني بموجب “اتفاق سياسي” قد يؤدي إلى اتفاق نووي أوسع نطاقا. ونقلت وكالة أنباء فارس عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفيه للتقرير.

وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان “أوضح ترامب الأمر: إبرام اتفاق، أو مواجهة عواقب وخيمة، ومن الواضح أن العالم كله يأخذه على محمل الجد، كما ينبغي أن يفعل”.

وقال الرئيس الأميركي يوم الأربعاء إنه حذر نتنياهو من اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تعطل المحادثات النووية مع إيران، وأضاف أن الجانبين “قريبان جدا من الحل الآن”.

وخلال زيارة ترامب لمنطقة الخليج التي استمرت أربعة أيام هذا الشهر، رسخت السعودية مكانتها كأبرز عضو في محور جديد من الدول السنية في الشرق الأوسط يملأ الفراغ الذي خلفه تفكك المحور الإيراني. وتوسط ولي العهد الأمير محمد في مصالحة بين ترامب وأحمد الشرع الرئيس السني الجديد لسوريا.

وقالت المصادر إن الأمير خالد حث إيران في الاجتماع على إعادة النظر في سياساتها الإقليمية، مشيرا إلى أن مثل هذا التحول سيكون موضع ترحيب خاصة من الرياض.

ورغم أنه لم يلق باللوم مباشرة على طهران، عبر الوزير السعودي عن قلقه من احتمال تكرار هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت شركة أرامكو النفطية الحكومية في عام 2019، وهي الضربات التي حملت المملكة مسؤوليتها لإيران وحلفائها الحوثيين، رغم نفي طهران.

وأوضح المصدران الإيرانيان أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أنه رغم أن طهران تتمتع ببعض النفوذ على الحوثيين، لكنها لا تتحكم بشكل كامل في تصرفاتهم.

وأدت عقود من العداء بين إيران والسعودية إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج وتأجيج صراعات إقليمية من اليمن إلى سوريا. وكانت الانفراجة في العلاقات عام 2023 مدفوعة جزئيا بالطموحات الاقتصادية لولي العهد السعودي ورغبته في الاستقرار وأدت إلى زيادة الاتصالات بين الحكومتين.

ويقول دبلوماسيون وخبراء إقليميون إن السعودية والقوى الإقليمية الأخرى لا يرون في إيران شريكا موثوقا في تحقيق السلام ويخشون أن تعرض تصرفاتها طموحاتهم في التنمية الاقتصادية للخطر.

وناشد الأمير خالد الإيرانيين أن يتجنبوا هم وحلفاؤهم أي أفعال قد تستفز واشنطن، مؤكدا أن رد ترامب سيكون على الأرجح أكثر حدة من سلفيه جو بايدن وباراك أوباما.

وذكرت المصادر أن وزير الدفاع السعودي أكد لطهران أن الرياض لن تسمح للولايات المتحدة أو إسرائيل باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عمل عسكري ضد إيران.

وفي سياق متصل تستعد القوى الغربية للضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه الفصلي المُقبل لإعلان عدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاما، وهي خطوة من المُرجح أن تثير غضب طهران وتعقد المحادثات بين طهران وواشنطن.

واقترحت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفون باسم الترويكا الأوروبية، قرارات سابقة اعتمدها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، تدعو إيران إلى اتخاذ خطوات سريعة، مثل تقديم تفسير لآثار اليورانيوم التي عثرت عليها الوكالة في مواقع غير مُعلنة.

وتستعد الوكالة لإرسال تقاريرها الفصلية عن طهران إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع القادم لمجلسها، الذي يبدأ في التاسع من يونيو/حزيران.

وسيكون أحد هذه التقارير “شاملا” ومطولا ويتناول مسائل من بينها تعاون إيران، وفقا للطلب الوارد بقرار مجلس المحافظين الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني. ويتوقع دبلوماسيون أن يشتمل التقرير على إدانات.

وقال مسؤول أوروبي “نتوقع أن يكون التقرير الشامل صارما، لكن لا توجد أي شكوك بشأن عدم وفاء إيران بالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار”.

ويقول ثلاثة دبلوماسيين إن الولايات المتحدة ستعد، بمجرد صدور هذا التقرير، مشروع قرار يُعلن انتهاك إيران لما يسمى بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات. وقال رابع إن القوى الغربية تعد مشروع قرار دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف الدبلوماسيون أن النص سيُناقش مع الدول الأعضاء في مجلس المحافظين خلال الأيام المقبلة قبل أن تقدمه القوى الغربية الأربع رسميا إلى المجلس خلال الاجتماع الفصلي، مثلما حدث مع القرارات السابقة.

وكانت آخر مرة اتخذ فيها مجلس المحافظين خطوة الإعلان رسميا عن انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة في سبتمبر/أيلول 2005، وذلك في خضم مواجهة دبلوماسية نتجت عن اكتشاف أنشطة نووية سرية في إيران.

وتعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت الحالي أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية سري ومنسق أوقفته عام 2003. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج أسلحة على الإطلاق وتؤكد أنها تستخدم التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية فقط.

وأحال قرار منفصل أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير شباط 2006 مسألة عدم امتثال إيران إلى مجلس الأمن الدولي، الذي فرض لاحقا عقوبات على طهران.

وقال الدبلوماسيون إنه لم يتحدد بعد متى ستسعى القوى الغربية إلى إحالة الأمر إلى مجلس الأمن، ولم يتضح أيضا الإجراء الذي يمكن أن يتخذه مجلس الأمن ضد إيران، إن وُجد.

ومن المرجح أن يؤثر أي قرار بشكل فوري على محادثات طهران مع الولايات المتحدة وعلى أي خطوات نووية أخرى تُقرر إيران اتخاذها على أرض الواقع.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران سترد على أي قرار “بتوسيع نطاق العمل النووي بناء على مضمونه”.

ووافق مجلس محافظي الوكالة على جميع القرارات التي اقترحتها القوى الغربية بشأن إيران في الآونة الأخيرة، ولا شك في أن هذا القرار سيُقرّ أيضا، لكن السؤال الوحيد يكمن في حجم الأغلبية التي ستؤيده. وروسيا والصين هما الدولتان الوحيدتان اللتان عارضتا باستمرار مثل هذه القرارات.

وتشعر إيران بالاستياء من القرارات والانتقادات الأخرى الموجهة إليها من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يدفعها لاتخاذ خطوات مثل تسريع برنامج تخصيب اليورانيوم وتوسيعه أو منع كبار مفتشي الوكالة من دخول البلاد.

وتخصب إيران اليورانيوم بالفعل إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، ويُمكن رفع هذه النسبة بسهولة إلى ما يقارب 90 بالمئة، وهي الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة.

ويظهر معيار الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع ستة أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.

يقظة تامة للتصدي للخلايا الإرهابية

المغرب يحذر من خطر ارهاب عابر للحدود يتربص بأمن افريقيا

الرباط نجحت مطلع عام 2025 في إفشال محاولات تنظيم داعش لتوسيع نفوذه الجغرافي وإنشاء “ولاية” له داخل الأراضي المغربية.

فى الشأن المغربى : حذر عبداللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، من تنامي خطر التنظيمات الارهابية في افريقيا، مؤكدا أنه رغم النجاحات الأمنية التي يحققها المغرب فإن خطر الارهاب لايزال قائما.

 وتنتهج السلطات المغربية سياسية الوضوح والمصارحة في التعامل مع التهديدات الإرهابية بهدف التوعية والتحذير من هذه النشاطات ومنع انجرار الشباب وراء المتطرفين بما يهدد مستقبلهم وأمن البلاد، حيث أفاد الحموشي بأن 132 مغربياً انضموا لتنظيمات إرهابية في إفريقيا منذ نهاية 2022، محذراً من تهديدات مستمرة رغم النجاحات الأمنية.

وأوضح المسؤول الأمني المغربي خلال مشاركته في اللقاء الدولي الثالث عشر للممثلين الساميين المكلفين بالقضايا الأمنية المنعقد في موسكو، أن هؤلاء المتطرفين انضموا إلى ما يُعرف بـ”ساحات الجهاد” في القارة الإفريقية، وتحديداً في الصومال ومنطقة الساحل وجنوب الصحراء.

وأكد أن بلاده تواصل جهودها بنشاط في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى نجاح المغرب مطلع عام 2025 في إفشال محاولات تنظيم داعش لتوسيع نفوذه الجغرافي وإنشاء “ولاية” له داخل الأراضي المغربية.

ويعتبر المغرب نموذجًا إقليميًا في مكافحة الإرهاب، بفضل مقاربة أمنية متعددة الأبعاد تجمع بين الجهود الأمنية الوقائية، والتعاون الدولي، والتنمية الاجتماعية والفكرية. وهذه الاستراتيجية لم تقتصر على الداخل المغربي فقط، بل امتدت إلى مساهمات بارزة على مستوى القارة الإفريقية، ما جعل المغرب شريكًا محوريًا في مواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة.

وأنشأ المغرب سنة 2015 المكتب المركزي للأبحاث القضائية كجهاز متخصص في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية المغربية، من تفكيك مئات الخلايا المرتبطة بداعش والقاعدة، قبل تنفيذ عملياتها. حيث تعمل هذه الخلايا على التجنيد، التخطيط لهجمات، أو إرسال مقاتلين إلى مناطق التوتر.

كما تعتمد السلطات الأمنية على تقنيات متطورة في تتبع الأنشطة الإرهابية على الإنترنت، خاصة المتعلقة بالتجنيد أو التواصل مع التنظيمات الإرهابية خارج الحدود.

وحذر الحموشي من استمرار أنشطة التنظيمات الإرهابية في الدول المجاورة للمغرب، مع التركيز على تنظيم القاعدة، وتنظيم داعش، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، وحركة الشباب في الصومال.

وقال “رغم النجاحات التي حققناها في القطاع الأمني والأضرار الجسيمة التي لحقت بتنظيمي القاعدة وداعش، فإن التهديدات التي يشكلها هذان التنظيمان الإرهابيان لا تزال تثير قلقاً بالغاً لنا”.

وعزز المغرب علاقاته الأمنية مع عدد من الدول الإفريقية، ووقع اتفاقيات تبادل معلومات استخباراتية وتدريب الكوادر الأمنية، خاصة في منطقة الساحل التي تعرف تهديدات متزايدة من تنظيمات مثل “داعش” و”القاعدة”.

ويُقام الاجتماع الدولي في الفترة من 27 إلى 29 مايو بالمركز الوطني “روسيا” في موسكو، بمشاركة 45 وفداً من أكثر من 40 دولة إفريقية، بالإضافة إلى ممثلي منظمات دولية من القارة السمراء، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل الإفريقي تصاعداً في نشاط الجماعات الإرهابية، بينما تواصل الدول المعنية تعزيز تعاونها الأمني لمواجهة هذا التهديد المشترك، ويُعتبر المغرب شريكا موثوقا في المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الأمنية.

وتعيش منطقة الساحل الإفريقي، الممتدة حالة من الاضطراب الأمني المتزايد بسبب تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة وداعش في منطقة الصحراء الكبرى. وهذا التصعيد يشكّل تهديدًا مباشرًا على الأمن الإقليمي والدولي، ويطرح تحديات عميقة أمام دول المنطقة والمجتمع الدولي. خصوصا أن جيوش دول الساحل تعاني من ضعف في القدرات والتدريب، ما يجعلها غير قادرة على صد الهجمات المتكررة أو حماية المدنيين في المناطق النائية.

ونجح المغرب في بناء مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب داخليًا وإفريقيًا، تجمع بين الحزم الأمني والمرونة الفكرية والانخراط الديني المعتدل. وقد سمح له هذا النهج بأن يكون شريكًا موثوقًا على الساحة الإفريقية والدولية. ومع تزايد التهديدات العابرة للحدود، تبرز الحاجة إلى تعزيز هذا النموذج من خلال مزيد من التعاون الإقليمي، والتأهيل المجتمعي، وتجفيف منابع الفكر المتطرف.

وأشادت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرارًا بنجاعة المقاربة المغربية، حيث تم اعتماد التجربة المغربية في عدد من المنتديات الدولية كنموذج فعال في محاربة الإرهاب عبر الدمج بين الأمن والوعي الديني.

البعثة الأممية تسعى للتهدئة في ليبيا

جهود أممية وإقليمية لاحتواء التوتر في طرابلس

فى سياق ايجاد حل لاحتواء التوتر بليبيا : ستيفاني خوري تدعو لاتخاذ ترتيبات أمنية عاجلة تشمل عودة القوات إلى ثكناتها بينما يعقد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر لقاء في القاهرة لبحث الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الحوار بين الفرقاء الليبيين.

 طالبت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني خوري، خلال لقاء موسع عُقد يوم الخميس مع فعاليات ليبية، إلى اتخاذ ترتيبات أمنية عاجلة تشمل عودة القوات إلى ثكناتها بعد اندلاع اشتباكات في طرابلس، فيما دعت دول جوار ليبيا الثلاثة، مصر وتونس والجزائر اليوم السبت كافة الأطراف الليبية لوقف “فوري” للتصعيد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة.
وعقد اللقاء الموسع بحضور ممثلين عن أهالي سوق الجمعة، ضم أعضاء من المجلس الاجتماعي والنواحي الأربعة ومجالسها البلدية السبعة، بالإضافة إلى حراك التغيير من أجل ليبيا، والمجلس الوطني للحريات المدنية وحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب منظمات المجتمع المدني وشخصيات محلية بارزة.

وقد تناول اللقاء تداعيات الاشتباكات الأخيرة في طرابلس، التي أدت إلى تهديد سلامة المدنيين وتسببت بأضرار في البنية التحتية، كما أدت إلى تعطيل الخدمات العامة. وأعرب المشاركون عن بالغ قلقهم من تصاعد التحشيد العسكري، خاصة من قبل قوات قادمة من خارج العاصمة، مطالبين بوقف فوري للتوترات وتهدئة الأوضاع.
من جانبها، استعرضت خوري جهود بعثة الأمم المتحدة في التواصل مع الأطراف الليبية لتثبيت الهدنة، مؤكدة ضرورة الشروع في ترتيبات أمنية واضحة تشمل انسحاب القوات إلى ثكناتها وخارج الأحياء المدنية، لضمان استقرار العاصمة ووقف دائرة العنف.
وعلى الصعيد السياسي، شدد الحاضرون على أهمية مكافحة الفساد وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي، معربين عن دعمهم للمقترحات التي قدمتها اللجنة الاستشارية الأممية لوضع خارطة طريق سياسية شاملة، وداعين إلى معالجة جذور الانقسام التي تساهم في استمرار النزاع.
وفي خضم ذلك عقد وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر اجتماعًا بالقاهرة في إطار استئناف آلية دول الجوار الثلاثية لبحث مستجدات الأوضاع في ليبيا والدفع باتجاه الحل السياسي المنشود في ليبيا

وأكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي في بيان حرص بلاده على الانخراط الفاعل في كل المبادرات والآليات والمسارات الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية مستدامة وشاملة في ليبيا.

وجدد موقف تونس “الثابت الداعم للحوار الليبي ـ الليبي قصد التوصل إلى حلّ سياسي توافقي بين الأشقّاء الليبيين، برعاية ومساندة من منظمة الأمم المتحدة”.

وأشار إلى أن هذا الحوار “يجب أن يراعي مصالح أبناء الشعب الليبي ويلبّي تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية بعيدا عن أية تدخلات خارجية”، مؤكدا حرص تونس على “الانخراط الفاعل في كل المبادرات والآليات والمسارات الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية مستدامة وشاملة في ليبيا”

ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوعين من توترات أمنية شهدتها العاصمة الليبية طرابلس، تمثلت في اشتباكات مسلحة بين قوات حكومة الوحدة الوطنية وتشكيلات مسلحة، إضافة إلى توترات سياسية متمثلة في مظاهرات واحتجاجات مناوئة لحكومة الوحدة الوطنية وأخرى مؤيدة لها.
وفي 12 يونيو/حزيران 2019، “أكد وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، رفضهم التام لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لليبيا”، في نص بيان مشترك عقب الاجتماع الوزاري للمبادرة الثلاثية “المصرية، التونسية، الجزائرية” بشأن دعم التسوية السياسية في ليبيا.
وبحث الاجتماع الذي عقد في تونس مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، واستعرض سبل دفع جهود استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في ليبيا، بما يُحقق تطلعات وآمال الشعب الليبي، وفق البيان الذي نشرته الخارجية المصرية آنذاك.
وجاء ذلك اللقاء استكمالاً للاجتماعات الوزارية المتعاقبة للآلية الوزارية الثلاثية بشأن ليبيا، والتي تُعقد بالتناوب بين عواصم تلك الدول، حيث استضافت القاهرة الاجتماع الذي سبقه في 5 مارس/آذار 2019.
ووسط ما شهدته العاصمة طرابلس مؤخرا، تتابع بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا جهودا تهدف لإيصال البلد إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

فرنسا تتجه للاعتراف بدولة فلسطينية

إسرائيل تتهم ماكرون بشن ‘حملة صليبية’ ضدها

الخارجية الإسرائيلية تنتقد إصرار الرئيس الفرنسي على الاعتراف بدولة فلسطينية وتعتبره مكافأة لحماس.

فى سياق سغى دول أوروبا لاعلين دولة فلسطين ومهاجمة اسرائيل لهذة الجهود ..أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة أخرى غضب اسرائيل بعد دعوته “لتشديد الموقف” حيالها إذا لم تخفف حصارها على قطاع غزة، حيث اتهمته الدولة العبرية بخوض “حملة صليبية” ضدها.
وأكد ماكرون خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة أن على الأوروبيين “تشديد الموقف الجماعي” ضد إسرائيل “إذا لم يكن هناك استجابة ترقى إلى مستوى الوضع الإنساني في الساعات والأيام المقبلة” في قطاع غزة الذي دمرته الحرب المستمرة منذ 20 شهرا.
والمقصود اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي سيتم إعادة النظر فيها وكذلك فرض عقوبات.
وأضاف “علينا تشديد موقفنا لأنه ضرورة اليوم، لكن لا يزال لدي أمل في أن تغير حكومة إسرائيل موقفها وأن نحصل في النهاية على استجابة إنسانية”.
في غزة لا يزال الوضع الإنساني كارثيا حتى لو استؤنفت عمليات تسليم المساعدات جزئيا بعد حصار فرضته إسرائيل لشهرين ونصف شهر بهدف معلن هو السيطرة على كامل القطاع والقضاء على حماس وإطلاق سراح آخر الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الاول 2023.
وحذّر ماكرون في خطاب ألقاه أمام منتدى شانغريلا ديالوغ الدفاعي في سنغافورة قائلا إذا “تخلى الغرب عن غزة وسمحوا لإسرائيل بان تفعل ما تريد” فإنهم قد “يخسرون المصداقية أمام باقي العالم”.
وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان “لا حصار إنسانيا. هذه كذبة صارخة”. وتقول إسرائيل إنها سمحت بعبور مئات شاحنات المساعدات الإنسانية منذ رفع الحصار جزئيا الأسبوع الماضي.
واتهمت الخارجية الاسرائيلية الجمعة الرئيس الفرنسي بأنه “يخوض حملة صليبية ضد الدولة العبرية” منتقدة على وجه الخصوص رغبة باريس في الاعتراف بدولة فلسطينية.
وأضافت الوزارة “بدلا من الضغط على الجهاديين الإرهابيين يريد ماكرون مكافأتهم من خلال منحهم دولة فلسطينية. لا شك في أن عيدها الوطني سيكون يوم 7 أكتوبر/تشرين الاول”.
وقال ماكرون الجمعة إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية “ليس مجرد واجب أخلاقي بل مطلب سياسي”.
ولم يعلن الرئيس الفرنسي بوضوح ما إذا كان سيعترف بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر الدولي حول حل الدولتين في الأمم المتحدة في نيويورك الذي ترأسه فرنسا والسعودية في 18 يونيو/حزيران.
غير أنه عدد شروطا مقابل هذا الاعتراف، هي “الإفراج عن الرهائن” الذين تحتجزهم حماس و”تجريد حركة حماس من السلاح” و”عدم مشاركتها” في حكم هذه الدولة و”إصلاح السلطة الفلسطينية” واعتراف الدولة المستقبلية بإسرائيل و”حقها في العيش بأمان” و”وضع آلية أمنية في جميع أنحاء المنطقة”.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة اكس أن “فكرة دولة فلسطينية” تمثل “مصلحة للإسرائيليين وأمنهم. إنها البديل الوحيد من حرب دائمة”.
وأضاف أن بلاده تدعم قيام دولة فلسطينية “منزوعة السلاح” ضمن “هيكل أمني إقليمي يضم إسرائيل”.
وفي رد على منشور بارو، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر “لن تقرروا نيابة عن الاسرائيليين ما هي مصالحهم” مؤكدا أن “شعب إسرائيل يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية في قلب وطنه”.
وللضغط على اسرائيل أعلنت فرنسا وكندا وبريطانيا الاثنين انها “مصممة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية للمساهمة في تحقيق حل الدولتين وأنها مستعدة للعمل مع أطراف آخرين لتحقيق هذه الغاية”.
بالنسبة لإسرائيل من غير الوارد السماح بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967 وحيث تنوي “بناء الدولة اليهودية”.
وفي خطوة لا تخلو من تحد، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس موقع صانور الاستيطاني في شمال الضفة الغربية بعد يوم من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن مشروع كبير لتوسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.
وأضاف كاتس “هي أيضا رسالة واضحة (للرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون وأصدقائه: هم سيعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن سنبني الدولة اليهودية الإسرائيلية هنا على الأرض”.
الجيش البريطاني - أرشيفية

بـ1.8 مليار يورو.. بريطانيا تعتزم بناء 6 مصانع أسلحة جديدة

فى الشأن العسكرى الانجليزى : تعتزم المملكة المتحدة استثمار 1.5 مليار جنيه إسترليني (1.8 مليار يورو) لبناء مصانع جديدة لإنتاج الأسلحة والذخائر، وفق ما أعلنت الحكومة، السبت، قبل أيام من نشر استراتيجيتها الدفاعية الجديدة.

تحديث الاستراتيجية الدفاعية هو عبارة عن وثيقة تحدد التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة وتفصّل كيف تعتزم الحكومة الاستعداد لها عسكريا.

وفي فبراير، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر أنه سيرفع الإنفاق الدفاعي للمملكة إلى ما نسبته 2.5 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مقارنة بـ2.3 بالمئة حاليا، لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة في أوروبا، في حين تحضّ الولايات المتحدة شركاءها في حلف شمال الأطلسي على زيادة الاستثمار الدفاعي.

وتطمح الحكومة العمّالية إلى بلوغ مستوى 3 بالمئة في الدورة التشريعية المقبلة، أي بعد عام 2029.

وفق بيان لوزارة الدفاع البريطانية، توصي الاستراتيجية الدفاعية الجديدة “بإنشاء قدرة لإنتاج الذخائر تنشط على الدوام في المملكة المتحدة، ما يسمح بزيادة الإنتاج بسرعة إذا لزم الأمر” و”وضع الأسس الصناعية لزيادة مخزونات الذخائر من أجل تلبية الطلب في حرب ذات وتيرة عالية”.

وستموّل الحكومة بناء “6 مصانع جديدة على الأقل” لإنتاج الذخائر و”ما يصل إلى 7 آلاف سلاح بعيد المدى” في البلاد.

ويفترض أن يوفر، هذا الاستثمار الذي سيرفع الميزانية المخصصة للذخائر إلى 6 مليارات جنيه خلال هذه الدورة البرلمانية، نحو 1800 فرصة عمل في البلاد، وفقا للوزارة

ونقل البيان عن وزير الدفاع جون هيلي قوله: “نحن بصدد تعزيز القاعدة الصناعية للمملكة المتحدة لردع خصومنا بشكل أفضل وجعل المملكة المتحدة أكثر أمانا على الصعيد الداخلي وأقوى في الخارج”.

وشدّد الوزير على أن “العبر المستخلصة” من الاجتياح الروسي لأوكرانيا “تظهر أن الجيش لا يكون قويا إلا إذا كانت الصناعة التي تدعمه قوية أيضا”.

وأكد الوزير في مقابلة أجرتها معه صحيفة “التايمز”، السبت، أن “البلاد ستنفق في الدورة التشريعية المقبلة، 3 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع”.

تحديث الاستراتيجية الدفاعية الذي أعده الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون، يفترض أن يؤكد مواجهة المملكة المتحدة “عصرا جديدا من التهديدات”، مع تصاعد قوة الذكاء الاصطناعي والمسيّرات وغيرها من التقنيات التي تغيّر طبيعة النزاعات، وفقا لصحيفة غارديان.

تصنّف الاستراتيجية الدفاعية روسيا على أنها خطر “فوري وداهم”، فيما تصنّف الصين على أنها “تحد يتّسم بالتعقيد والتطور”.

وتخطّط لندن أيضا لتعزيز قدراتها السيبرانية واستثمار مليار جنيه استرليني في نظام كشف وتوجيه مبتكر لقواتها القتالية. 

أرشيفية للعلم الصيني

فى اتجاة اخر : قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأحد إن بكين احتجت لدى واشنطن بسبب تصريحات “مسيئة” أدلى بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، واتهمته بتجاهل دعوات السلام من دول المنطقة عمدا.

وأضافت الوزارة أن الصين اعترضت على وصف هيغسيث لها بأنها تمثل خطرا في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ووصفت تصريحاته في حوار شانغريلا في سنغافورة السبت بأنها “مؤسفة” و”تهدف إلى بث الفرقة”.

واعتبرت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن “تجاهل هيغسيث عمدا دعوة دول المنطقة إلى السلام والتنمية، وروّج بدلا من ذلك لعقلية الحرب الباردة التي تدعو إلى المواجهة بين الكتل، وشوّه سمعة الصين بادعاءات تشهيرية، ووصفه زورا لها بأنها “تمثل خطرا”.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الولايات المتحدة “نشرت أسلحة هجومية في بحر الصين الجنوبي، وواصلت تأجيج التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مما حوّل المنطقة إلى برميل بارود”.

وكان هيغسيث قد دعا حلفاء بلاده في منطقة المحيطين الهندي والهادي إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي بعد تحذيره من الخطر “الحقيقي والوشيك المحتمل” من الصين.

وفي كلمته أمام المنتدى الآسيوي الأبرز لقادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، قال هيغسيث إن “أي محاولة من
جانب الصين لغزو تايوان ستؤدي إلى عواقب وخيمة”.

لم يُعلن بعد عن موعد محادثات الجولة السادسة ولا مكانها

“مقترح أميركي” على طاولة إيران.. والبيت الأبيض يعلق

على صعيد ازمة المفاعل النووى الايرانى : أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن نظيره العماني نقل خلال زيارة قصيرة لطهران، السبت، بنود مقترح أميركي بشأن التوصل إلى اتفاق نووي بين طهران وواشنطن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في وقت لاحق، السبت، إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب “أرسل مقترحا مفصلا ومقبولا للنظام الإيراني، ومن مصلحتهم قبوله”.

وذكر عراقجي في منشور على منصة إكس أن إيران “سترد على المقترح الأميركي بما يتماشى مع المبادئ والمصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني”.

ويأتي تصريح عراقجي قبل جولة سادسة مرتقبة من المحادثات بين واشنطن وطهران لحل النزاع المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، فيما لم يُعلن بعد عن موعد المحادثات ولا مكانها.

بيان البيت الأبيض

وقالت ليفيت في بيان: “لقد أوضح الرئيس ترامب أن إيران لا يمكنها أبدا الحصول على قنبلة نووية“، مؤكدة أنه تم نقل المقترح الأميركي لإيران.

وقال ترامب، الجمعة، إن الاتفاق مع إيران ممكن في “المستقبل غير البعيد”.

وقبل أيام، قال ترامب للصحفيين إنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتخاذ إجراءات قد تعطل المحادثات النووية مع إيران.

وبدا أن التعليقات تشير إلى قلق الولايات المتحدة من احتمال شن إسرائيل ضربة على المنشآت النووية الإيرانية في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية.

وهدد ترامب مرارا بقصف المنشآت النووية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق.

وإحدى النقاط الشائكة الرئيسية في المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين هي إصرار الولايات المتحدة على أن تتخلى إيران عن منشآتها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه إيران.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة “أقصى الضغوط” على طهران منذ فبراير، قد تخلى في عام 2018 عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران و6 قوى عالمية خلال فترة ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات شديدة على إيران.

وفي السنوات التي تلت ذلك، تجاوزت طهران بشكل مطرد القيود التي فرضها اتفاق عام 2015 على برنامجها النووي، والتي تهدف إلى زيادة المصاعب أمام تطوير قنبلة ذرية، فيما تنفي طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي.

ستيف ويتكوف وعباس عراقجي

لكسر الجمود.. كشف تفاصيل “مقترح ويتكوف” لإيران

بدوره نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن اقتراح أميركا يسعى لكسر الجمود بشأن نقطة الخلاف وهي مطالبة إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، أرسل، السبت، إلى إيران “عرضًا تفصيليًا ومقبولًا” لاتفاق نووي.

ويحاول العرض الأميركي المكتوب تجاوز الجمود بشأن نقطة الخلاف الرئيسية، وفقًا لمسؤولين أميركيين.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائلا إن إيران سترد على العرض “وفقًا لمبادئ ومصالح وحقوق الشعب الإيراني”.

تفاصيل مقترح ويتكوف

وذكرت أكسيوس نقلا عن مصادر مطلعة أن أحد المقترحات التي تروج لها الولايات المتحدة هو إنشاء كونسورتيوم إقليمي لتخصيب اليورانيوم لبرامج نووية مدنية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.

وأضافت أن “فكرة أخرى هي أن تعترف الولايات المتحدة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، بينما تعلق إيران تخصيب اليورانيوم لديها بالكامل”.

وذكرت أكسيوس أن “العرض المحدث والمكتوب هو نتيجة الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة التي عقدت في روما قبل أسبوع”.

وأوضحت: “طلب الإيرانيون الحصول على موقف الولايات المتحدة كتابيًا بعد أن قدم ويتكوف عرضًا شفويًا خلال الجولة الرابعة من المحادثات قبل 3 أسابيع، وقدم تفاصيل حوله خلال الجولة الخامسة”.

كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين مطلعين أن الوثيقة الأميركية المقدمة لإيران كانت عبارة عن سلسلة نقاط مختصرة وليست مسودة اتفاق كامل.

وبحسب المسؤولين فإن الوثيقة تدعو إيران إلى وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، كما تقترح إنشاء تحالف إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.

تقرير الذرية

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية إصدارها تقريرا سريا جاء فيه أن تعاون إيران غير كاف بشأن آثار يورانيوم في عدة مواقع غير معلنة من طرفها كمواقع نووية.

وكشف التقرير الذي أعدته الوكالة بطلب من مجلس محافظيها في نوفمبر الماضي، أن إيران قامت سابقا بأنشطة نووية غير معلنة استخدمت فيها مواد نووية في 3 مواقع لا تزال قيد التحقيق، إلى جانب مواقع أخرى محتملة، في إطار ما وصفه التقرير بأنه “برنامج نووي منظم غير معلن” استمر حتى أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

وأوضح التقرير أن إيران زادت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، مشيرا إلى أن مخزونها من هذا النوع بلغ نحو 409 كيلوغرامات -بزيادة بنسبة تقارب 49 بالمئة منذ تقرير فبراير الماضي- وهي كمية كافية لتصنيع سلاح نووي إذا تم تخصيبها إلى مستوى 90 بالمئة.

أما إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بجميع درجاته، فقدر التقرير أنه بلغ 9247.6 كيلوغراما، وهو ما يتجاوز بنحو 45 مرة الحد المسموح به وفق الاتفاق النووي لعام 2015، والذي حدد السقف عند 202.8 كيلوغرام بنسبة تخصيب 3.67 بالمئة.

كشف التقرير أن طهران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم

يعتمد معلومات “مضللة”.. إيران ترفض تقرير وكالة الطاقة الذرية

بينما أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية بيانا مشتركا أعربتا فيه عن رفضهما لما ورد في تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتهمت فيه إيران بتنفيذ أنشطة نووية “سرية”.

وجاء في البيان المشترك، بحسب ما نقلته وكالة “إرنا”، أن “إعادة طرح مزاعم لا أساس لها وتكرارها في التقرير، إلى جانب القلق المبالغ فيه بشأنها، لا يضفي شرعية على هذه الاتهامات، بل يشكل ذريعة لحملات سياسية ضد الجمهورية الإيرانية”.

وعبر البيان عن الأسف لأن التقرير الصادر “رغم اعترافه بالتعاون الإيراني، لم يعكس مستوى التعاون الحقيقي”، وندّد بما وصفه بـ”الاعتماد الواسع على وثائق مضللة”، قدمتها إسرائيل “لإعادة إحياء اتهامات سابقة لا تستند إلى أدلة”.

نووي إيران.. تفاؤل أميركي ونقاط عالقة

نووي إيران.. تفاؤل أميركي ونقاط عالقة

وأضاف البيان أن الاتهامات تركزت على مزاعم بوجود مواقع أو أنشطة نووية غير معلنة تعود إلى عقود مضت، مؤكداً أن طهران أوضحت مراراً أنها لا تملك أنشطة نووية غير مصرح بها، وقد قدمت كل التوضيحات والمعلومات المطلوبة للوكالة بشأن المواقع المذكورة.

وأشار كذلك إلى أن التقرير “يتضمن إشارات لمواضيع ثانوية وغير مرتبطة بمهام الوكالة، ويخلط بين الالتزامات القانونية لإيران بموجب المعاهدة والالتزامات الطوعية المنبثقة عن الاتفاق النووي، وهو ما يمثل خللا جوهريا في التقييم”.

وخلص البيان إلى أن إيران تعرب عن “أسفها العميق إزاء افتقار المدير العام للوكالة للحياد وتجاهله للنهج المهني، متأثرا بالضغوط السياسية في إعداد ونشر هذا التقرير”، مؤكدا أن “الأسلحة النووية ليست لها مكان في العقيدة الدفاعية الإيرانية”، مشددا على أن “برنامج التخصيب الإيراني مخصص للأغراض السلمية فقط، ويخضع للإشراف الكامل من جانب الوكالة”.

وأكمل: “وأخيرا، تم التأكيد على أنه إذا كانت بعض البلدان تنوي إساءة استخدام تعاون إيران وتفاعلاتها مع الوكالة ونهجها الشفاف وبناء الثقة في أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة أو التقرير الحالي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران ستتخذ وتنفذ التدابير المناسبة ردا على مثل هذا النهج، من أجل حماية الحقوق والمصالح المشروعة للبلاد، والتي ستتحمل تلك البلدان عواقبها ومسؤولياتها”.

وكان دبلوماسيون مطلعون قالوا في وقت سابق إن القوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تستعد للضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إصدار إعلان رسمي بعدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ قرابة عقدين، وقد تُفاقم التوترات مع طهران.

ويُرتقب أن ينعقد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، المكوّن من 35 دولة، في 9 يونيو المقبل.

هذا وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري إلى الدول الأعضاء اطلعت عليه رويترز، إن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها للوكالة التابعة للأمم المتحدة في ثلاثة مواقع كانت قيد التحقيق منذ فترة طويلة.

وجاء في التقرير “الشامل” الذي طلبه مجلس محافظي الوكالة الدولية في نوفمبر أن “هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءا من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها”.

كما كشف التقرير أن طهران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

ويوضح أنه حتى 17 مايو، قامت إيران بتخزين 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة. وهذه زيادة بواقع 133.8 كيلوغرام منذ آخر تقرير أجرته الوكالة في فبراير.

وأضافت الوكالة أن “إيران جمعت كمية إضافية من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من المستخدم في سلاح نووي”، داعية طهران للتعاون مع تحقيقاتها.

وتبعد هذه المادة خطوة تقنية قصيرة عن المستويات الصالحة لصناعة أسلحة ونسبتها 90 في المئة.

ويأتي التقرير في وقت حساس فيما تجري طهران وواشنطن العديد من جولات المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل إليه.

نووي إيران.. بين واشنطن وتل أبيب

وكالة الطاقة الذرية تتهم إيران بتنفيذ “أنشطة سرية”

بدورها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري إلى الدول الأعضاء اطلعت عليه رويترز، إن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها للوكالة التابعة للأمم المتحدة في ثلاثة مواقع كانت قيد التحقيق منذ فترة طويلة.

وجاء في التقرير “الشامل” الذي طلبه مجلس محافظي الوكالة الدولية في نوفمبر أن “هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءا من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها”.

كما كشف التقرير أن طهران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

ويوضح أنه حتى 17 مايو، قامت إيران بتخزين 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة. وهذه زيادة بواقع 133.8 كيلوغرام منذ آخر تقرير أجرته الوكالة في فبراير.

وأضافت الوكالة أن “إيران جمعت كمية إضافية من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من المستخدم في سلاح نووي“، داعية طهران للتعاون مع تحقيقاتها.

وتبعد هذه المادة خطوة تقنية قصيرة عن المستويات الصالحة لصناعة أسلحة ونسبتها 90 في المئة. 

ويأتي التقرير في وقت حساس فيما تجري طهران وواشنطن العديد من جولات المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل إليه.

وكانت إيران جددت عدم رغبتها في امتلاك سلاح نووي واعتبرته أمرا غير مقبول، ولكنها أبدت تمسكها في حقها في تخصيب اليورانيوم.

جاء ذلك عقب تفاؤل أميركي بقرب تحقيق اختراق للتوصل إلى اتفاق نووي مع تلويح بضرب المنشآت النووية الإيرانية في حال رفضت طهران المضي في عقد صفقة نووية تنهي أزمة الملف المثير للجدل.

وقال دبلوماسيون مطلعون إن القوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تستعد للضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إصدار إعلان رسمي بعدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ قرابة عقدين، وقد تُفاقم التوترات مع طهران.

ويُرتقب أن ينعقد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، المكوّن من 35 دولة، في 9 يونيو المقبل.

وبحسب الدبلوماسيين، فإن مشروع القرار الغربي يسعى إلى تكثيف الضغط على إيران لتقديم تفسيرات بشأن آثار اليورانيوم التي عثرت عليها الوكالة في مواقع لم يُعلن عنها مسبقا، وسط قلق متصاعد من وتيرة التقدم السريع في برنامجها النووي.

جولات المفاوضات الخاصة بنووي إيران مستمرة.. أرشيفية

أميركا تقود تحركا لإثبات “عدم امتثال إيران” نوويا

فى حين ذكر دبلوماسيون مطلعون إن القوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تستعد للضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إصدار إعلان رسمي بعدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ قرابة عقدين، وقد تُفاقم التوترات مع طهران.

ويُرتقب أن ينعقد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، المكوّن من 35 دولة، في 9 يونيو المقبل، بالتزامن مع تقارير فصلية مرتقبة من الوكالة حول الأنشطة النووية الإيرانية ومدى التزامها باتفاقات منع الانتشار.

وبحسب الدبلوماسيين، فإن مشروع القرار الغربي يسعى إلى تكثيف الضغط على إيران لتقديم تفسيرات بشأن آثار اليورانيوم التي عثرت عليها الوكالة في مواقع لم يُعلن عنها مسبقا، وسط قلق متصاعد من وتيرة التقدم السريع في برنامجها النووي.

وكانت القوى الغربية قد دفعت سابقا بعدد من القرارات داخل مجلس المحافظين، تطالب إيران باتخاذ خطوات ملموسة للشفافية والتعاون مع فرق التفتيش الدولية، إلا أن هذه القرارات لم تصل إلى حد إعلان عدم الامتثال بشكل رسمي، وهو ما يعكس هذه المرة تصعيدا واضحا.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تُعقّد الجهود الدبلوماسية الجارية، لا سيما المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل لتفاهمات جديدة تحدّ من أنشطة إيران النووية، بعد تعثر الاتفاق النووي لعام 2015.

وفي حال صدور القرار، سيكون لذلك تداعيات سياسية وقانونية كبيرة على المسار النووي الإيراني، وعلى علاقاتها الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا وتبادلا متكررا للاتهامات بشأن خروقات محتملة للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالانتشار النووي.

نتنياهو رفض اتهام إسرائيل بـ"تجويع غزة"

نتنياهو تعليقا على تقرير وكالة الطاقة الذرية: يجب وقف إيران

من جهته دعا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السبت، المجتمع الدولي للتحرك ضد إيران، وذلك بعد صدور تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتهم إيران بتنفيذ أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها للوكالة وتسريع وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب.

وطالب مكتب نتنياهو بضرورة أن يتحرك “المجتمع الدولي لوقف إيران الآن”.

كما اعتبر أن “تقرير الوكالة الدولية يظهر أن إيران عازمة على استكمال برنامجها للأسلحة النووية”.

كما أضاف أن “تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر أن هدف برنامج إيران النووي ليس سلميا”.

وكانت الوكالة قد ذكرت في تقرير سري موجه إلى الدول الأعضاء اطلعت عليه رويترز، أن طهران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها للوكالة التابعة للأمم المتحدة في ثلاثة مواقع كانت قيد التحقيق منذ فترة طويلة.

وجاء في التقرير “الشامل” الذي طلبه مجلس محافظي الوكالة الدولية في نوفمبر أن “هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءا من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها”.

كما كشف التقرير أن طهران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

ويوضح أنه حتى 17 مايو، قامت إيران بتخزين 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة. وهذه زيادة بواقع 133.8 كيلوغرام منذ آخر تقرير أجرته الوكالة في فبراير. 

نتنياهو مع عناصر الجيش الإسرائيلي

إسرائيل تضع سيناريوهات الحرب مع إيران على الطاولة

وأضافت الوكالة أن “إيران جمعت كمية إضافية من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من المستخدم في سلاح نووي”، داعية طهران للتعاون مع تحقيقاتها.

وتبعد هذه المادة خطوة تقنية قصيرة عن المستويات الصالحة لصناعة أسلحة ونسبتها 90 في المئة.

ويأتي التقرير في وقت حساس فيما تجري طهران وواشنطن العديد من جولات المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل إليه.

رسوم ترامب الجمركية

من المادة 122 إلى 301.. هذه خطة ترامب للإبقاء على رسومه

فى سياق رسوم ترامب الجمركية

تلقت استراتيجية الإدارة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية ضربة قوية هذا الأسبوع، بعد أن قضت محكمة التجارة الدولية الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم شاملة.

ورغم أن محكمة استئناف فيدرالية سمحت مساء الخميس باستمرار العمل بهذه الرسوم مؤقتاً، بانتظار البت في الاستئناف المقدم من إدارة ترامب، إلا أن المسؤولين الأميركيين بدأوا يدرسون خيارات بديلة، تحسّباً للحاجة إلى الاستناد إلى صلاحيات قانونية جديدة تتيح لهم الإبقاء على هذه الرسوم الباهظة، التي يرى ترامب أنها ضرورية لإعادة التوازن التجاري لصالح الولايات المتحدة.

ويبرز الحكم الذي أصدرته محكمة التجارة الدولية الأميركية، حجم التحديات التي تواجه النهج التجاري المتشدد الذي يتبناه ترامب، والذي استند إلى صلاحيات طارئة لفرض الجزء الأكبر من رسومه الجمركية، فبدلاً من استخدام الصلاحيات المحددة التي يمنحها الكونغرس للرئيس لفرض الرسوم الجمركية، لجأ فريق ترامب إلى ” قانون الطوارئ” الذي نادراً ما يُستخدم في هكذا حالات، حيث أنه مع تعرُّض هذه الاستراتيجية للخطر، يُفكّر فريق الرئيس في ردّ مزدوج، وفقاً لأشخاص مُطّلعين على الأمر.

ما هي الخطة “B” لترامب؟

وبحسب تقرير أعدته “بلومبرغ” واطلع عليه موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، فإن الإدارة الأميركية تدرس اللجوء أولاً لخيار مؤقت يسمح لها بفرض رسوم جمركية على أجزاء واسعة من الاقتصاد العالمي استناداً إلى بند في قانون التجارة لعام 1974 لم يُستخدم من قبل، والذي يتضمن صياغة تتيح فرض رسوم تصل إلى 15 في المئة لمدة 150 يوماً، لمعالجة اختلالات الميزان التجاري الأميركي مع دول أخرى.

ومن شأن اللجوء إلى بند في قانون التجارة لعام 1974، أن يمنح ترامب الوقت الكافي لتنفيذ الخيار الثاني المتمثل بوضع رسوم جمركية مخصصة لكل شريك تجاري رئيسي على حدة، وذلك بموجب بند مختلف من القانون نفسه، حيث تم اللجوء إلى هذا الخيار مراراً في السابق، بما في ذلك الرسوم التي تم فرضها على الصين خلال الولاية الأولى لترامب.

واضطرار ترامب إلى الاعتماد في البداية على الخيار الأول ومن ثم الثاني، يعود إلى أن تطبيق مسار الخيار الثاني، يتطلّب فترة طويلة من الوقت، وبالتالي فإن الخيار الأول يمثل أداة قانونية فورية تتيح فرض الرسوم سريعاً، ريثما تكتمل إجراءات الإشعار والمراجعة المرتبطة بالخيار الثاني، الذي يُعتبر أكثر صلابة من الناحية القانونية.

خريطة طريق جديدة للتصعيد

وألمح بيتر نافارو، كبير مستشاري الرئيس للتجارة والتصنيع، إلى أن الإدارة الأميركية تدرس بالفعل، خطة بديلة مزدوجة لفرض الرسوم الجمركية، تستند في مرحلتها الأولى إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، على أن يُستخدم لاحقاً البند 301 من القانون نفسه.

وعندما طُلب منه التعليق على هذه المواد خلال مقابلة مع قناة “بلومبرغ”، قال نافارو إن هذه هي بعض الأفكار التي يناقشها الفريق الاقتصادي حالياً، مشيراً إلى احتمال اللجوء إلى قانون سموت-هاولي للتعريفات الجمركية لعام 1930، الذي يتيح فرض رسوم على الدول التي تمارس تمييزاً تجارياً ضد الولايات المتحدة. ولفت أيضاً إلى أن الإدارة قد تسعى لتوسيع استخدام الرسوم القائمة، من خلال الاستناد إلى مبررات تتعلق بالأمن القومي.

ترامب يخطّط خلف الكواليس

ولكن الإدارة الأميركية لا تستطيع التقدّم كثيراً في الترويج، أو الحديث علناً عن خططها البديلة المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية، حتى لو كانت هذه الخطط قيد الدراسة الفعلية داخل أروقة القرار، إذ أن المضي في هذا المسار علناً قد يُفسَّر من قبل الهيئات القضائية كإقرار غير مباشر بالهزيمة، أو بعدم الثقة في المسار القانوني الحالي، خصوصاً أن الحكم الصادر عن محكمة التجارة الدولية الأميركية، ما زال موضع طعن أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية.

وفي هذا السياق، يشير إيفريت إيسنستات، الذي شغل منصب نائب مدير المجلس الاقتصادي الوطني، خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، إلى أن الإدارة الأميركية تملك فعلياً أدوات قانونية بديلة، يمكنها استخدامها بسرعة لفرض الرسوم، غير أن اللجوء إليها في هذا التوقيت بالذات، أي أثناء استمرار مراجعة المحكمة للحكم، قد يُضعف موقف الإدارة أمام القضاء، وقد يُستخدم ضدها باعتباره دليلاً على تراجعها الضمني عن استراتيجية الطعن القانوني، أو اعترافاً بأن القرار القضائي النهائي قد لا يأتي لصالحها.

ولذلك تجد الإدارة الأميركية نفسها اليوم أمام توازن دقيق بين الاستعداد لخطة بديلة تحسّباً لأسوأ السيناريوهات، وبين الحفاظ على صورة الثقة في النظام القضائي الأميركي، واحترام مسار الطعون القائم حالياً.

“الخطة B” تُبقي الرسوم وتربك الأسواق

ويقول المحلل الاقتصادي جوزف زغيب، في حديث لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن ما تفعله إدارة ترامب اليوم، هو إدارة أزمة جمركية داخل أزمة قانونية، من خلال وسائل سياسية واقتصادية معقدة، مشيراً إلى أن “الخطة B” ستنجح في الحفاظ على الرسوم كونها تعكس مزيجاً من القوننة والواقعية، إلا أنها في الوقت عينه ستُبقي النظام التجاري الأميركي في حالة من الغموض وعدم اليقين وهو ما لا تحبّذه الأسواق.

ويشرح زغيب أن اللجوء إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 والتي لم تُستخدم من قبل، هو تحرّك غير تقليدي ومثير للانتباه، فهذه المادة تمنح الرئيس صلاحية “مؤقتة” لمدة 150 يوماً، حيث يمكن القول أن هذا التحرّك يحمل طابعاً “إسعافياً” بامتياز، ويكشف أن فريق ترامب يريد كسب الوقت لتمهيد الطريق أمام تنفيذ خيار أكثر ديمومة من خلال المادة 301، لافتاً إلى أن هذه المقاربة تطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى التزام الإدارة الأميركية بالمنطق المؤسسي الذي يقوم عليه النظام التجاري الأميركي والذي يشترط حصول مشاورات وتقييمات أثر قبل اتخاذ أي قرار.

وبحسب زغيب فإن المادة 301 من قانون التجارة تسمح بفرض رسوم لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة، من قبل شركاء تجاريين، وهي الأداة التي استخدمها ترامب بفعالية، في فرض الرسوم على الصين خلال ولايته الأولى، مشدداً على أن العودة إليها تحمل غطاءً قانونياً قوياً، ولكن هذه الخطوة تبقى محفوفة بتعقيدات بيروقراطية وقانونية، خاصة إذا أُسيء استخدامها أو تم تسريع تطبيقها بشكل يتجاهل الأصول الإجرائية.

ترامب لا يتراجع

ويرى زغيب أن الخطة البديلة التي يتحضّر ترامب لتنفيذها، في حال أقرّت المحكمة تجميد الرسوم الجمركية، ليست خروجاً عن نهجه السابق، بل استمراراً واضحاً لاستراتيجية تعهّد بعدم التراجع عنها ومفادها “أنا الرئيس القوي الذي يفي بوعوده ويقف في وجه الجميع لحماية الوظائف والشركات والصناعات الأميركية”.

وشدد زغيب على أن ما يقوم به ترامب حالياً لناحية البحث عن خطة بديلة، هدفه أيضاً توجيه رسالة إلى شركائه التجاريين مفادها أن السبيل الوحيد لتفادي التصعيد الجمركي، هو التفاوض على اتفاقيات جديدة بشروطه، فالرئيس الأميركي يمتلك من الأدوات والسلطات، ما يكفي لإعادة فرض الرسوم متى شاء وبالطريقة التي يراها مناسبة.

رسوم ترامب

وول ستريت جورنال: ترامب يعد خطته التجارية البديلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى