من آن لآخر..الرئيس والمواطن.. وأوان الحصاد..بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..الرئيس والمواطن.. وأوان الحصاد..بقلم عبد الرازق توفيق

كتب: اللواء
قبل أيام كتبت مقالاً بعنوان للتفاؤل أسباب ومؤشرات، قلت فيه إن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو صمام الأمان للمواطن المصرى يستشعر نبض ومعاناة المصريين، والأكثر انحيازًا وانتصارًا لهم، ولأن الظروف الاقتصادية فرضت آثارها الصعبة على حياة ومعيشة هذا الشعب فى ظل تلاحق وتزاحم الصراعات والاضطرابات الإقليمية والدولية وظلالها القاسية اقتصاديًا على الجانب الاقتصادى والمعيشى المرتبط بارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، لم تكن هذه المعاناة ممنهجة، أو ستكون مستمرة ولكن مرهونة بقدرة الدولة على عبور الأزمة الاقتصادية،
وقد تحقق ذلك وتم الإعلان الرسمى سواء من خلال الرئيس السيسى أو رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وكذلك ارتبطت، هذه المعاناة التى استمرت سنوات بمسار الإصلاح الاقتصادى الشامل وهو أمر حتمي، لم يكن هناك خيار غيره حتى تتجاوز مصر أزماتها المزمنة ومشكلاتها المتراكمة، وتدخل فى آفاق اقتصاد جديد لم تعرفه مصر، قادر على الصمود أمام المتغيرات والتداعيات والظروف الصعبة، مرت بتجاوب مع الايقاع السريع لعالم لا يعرف إلا المصالح، والأزمات التى من شأنها أن تحدث تحولات اقتصادية هائلة ومؤلمة.
الرئيس السيسى، راهن على صبر وقدرة المصريين على التحمل، نشر الوعى الحقيقى والفهم الصحيح لما يواجه الوطن، وما يريد تحقيقه لهذا الوطن أن يودع المعضلات والأزمات المزمنة والمشاكل المتراكمة لينطلق إلى آفاق جديدة، وبناء كيان اقتصادى لدولة حديثة وتتعدد فيه مصادرها وشرايينها لجلب الموارد،
وقد تم، لم يكن الهدف تعذيب الناس وإيلامهم ولكنه كان مسارًا للخلاص من عذابات الماضى أعلنها الرئيس السيسى فى المؤتمر الاقتصادى أنه آن الأوان أن نعتمد على أنفســنا بل أدرك الأشقاء أنه لا جدوى من مسار المساعدات ولهم الشكر والتقدير، لكن مصر نجحت فى الامتحان الصعب والقاسى اجتازت العقبات، ونجح المواطن المصرى بامتياز فى أن يحمل طموحات وطنه على أكتافه، رغم الألم لكنه أدرك أنه أمام رؤية ثاقبة، ونوايا صادقة، بقيادة استثنائية جل أهدافها تخليص مصر من العوز والاشكاليات الاقتصادية والمشاكل المتراكمة التى خلفت الكثير من الظواهر السلبية التى لا تليق بوطن فى عظمة مصر أدركنا أن بناء الأمم المتقدمة يحتاج لتضحيات تعقبها مكافآت، ومرحلة لجنى الحصاد والثمار
ومن يقرأ عقل الرئيس ورؤيته وأهدافه يجد أن كبير العائلة، يكافح ويعمل ليل نهار من أجل أن يزيد عائد العائلة وتنمو مواردها ومصادر دخلها مع وعى أفرادها بحتمية التحمل والصبر، ثم يعم الخير وينعكس النجاح عليها، فتزدهر حياتهم ولم يكن اجتماع الرئيس السيسى مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى ووزير المالية إلا بداية لمرحلة الحصاد وجنى الثمار وتجسيدًا حقيقيًا لانحياز الرئيس وانتصاره للمواطن، خاصة الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً قبل أيام قليلة من بداية شهر رمضان الكريم وتوجيه الرئيس بزيادة دخول العاملين فى الدولة وحزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية، والموافقة على توفير مخصصات مالية إضافية للانتهاء من مشروعات المرحلة من مبادرة حياة كريمة وخلق فرص عمل للفئات الأكثر احتياجًا ودعم قطاع الصحة من خلال توفير العلاج الطبى وتحسين خدمات الرعاية الصحية وعلاج الحالات الحرجة وقوائم الانتظار وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل.
الرئيس السيسى حريص على تعويض المصريين عن سنوات الصبر والصعاب، ولا يتأخر عن ذلك عندما تسنح الفرصة، ليس فقط فى زيادة الدخول والمرتبات والمعاشات ودعم الفئات الأولى بالرعاية أو الأقل دخلاً ولكن تحسين الخدمات المقدمة للناس، لكننى أضع بعض التوصيات أمام الحكومة، وأشد على يديها إحكام الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار والتصدى الحاسم لمافيا السلع والاحتكار فمن الواضح أن كثيرًا من السلع والاحتياجات الأساسية يتحكم فيها مجموعة من الجشعين الذين لا يشبعون ولا يكفيهم مليار جنيه أو خمسة وإنما أصابهم الطمع، فظنى أن هناك من يسيطر على أسواق اللحوم والدواجن فالأسعار الحقيقية والموضوعية لا تمت بصلة للأسعار الحالية، أيضا على الحكومة أن تبتعد عن جيوب المواطنين وتتوقف عن رفع الأسعار حتى يشعر المواطن بالزيادات الجديدة، ومراعاة الفارق الزمنى والعمر الوظيفى وسنوات التعيين للعاملين بالدولة.
من المهم تثبيت والسيطرة أو خفض الأسعار وردع الجشع والاحتكار، ولا يقتصر الأمر على توفير السلع الأساسية، وزيادة القدرة الشرائية من أجل الحصول عليها ولكن أيضا إيجاد حلول واقعية، لخفض أسعار العقارات والوحدات السكنية حتى تتناسب مع امكانيات وقدرات الشباب الذى يبدأ حياته فى ظل التوحش فى أسعار الشقق والأرقام الفلكية، الرئيس السيسى جل أهدافه الحياة الكريمة ورفع المستوى المعيشى للمواطنين، رغم التحديات التى تواجه البلاد فى الخارج والداخل، الهدف الإستراتيجى الوجودى أن تتبوأ مصر مكانتها، الرئيس السيسى له مقولة عظيمة، قال بذلنا أقصى ما يمكن من جهد لإنقاذ البلد دى استلمنا كل حاجة فى حالة من الانهيار كل شيء كان على الأرض ولو الناس ليست مدركة هذه الحقيقة، والثمن الذى قدمته البلاد للنجاة
، ده شيء يخوف والحقيقة أن مصر عام 2014 عندما تسلمها الرئيس السيسى كانت فى وضع كارثى، كل شىء فيها وصل إلى القاع وما تحقق من انقاذ وانجاز وعبور مصر للأزمات جاء بسبب واضح هو قوة العلاقة والمصداقية والثقة بين القيادة والشعب من هنا جاء الصبر والتحمل والاصطفاف خلف رؤية الإصلاح لذلك يدرك الرئيس أن هذا الشعب يستحق دائمًا الأفضل، وكلما وجد الفرصة سانحة لا يتردد لحظة فى أن يجذل العطاء للمصريين الذين قدم لهم التحية والتقدير والشكر عشرات المرات،
ولذلك كنت أرى أن الخير قادم وقد بدأ بالفعل وهو ما بدا فى اجتماع الرئيس مع الدكتور مدبولى ووزير المالية وتوجيهاته بدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً ثم توجيهات أخرى تصب فى تخفيف الأعباء وتحسين الخدمات للمواطن فهذا العصر، والعهد يرفع شعار الحياة الكريمة لكل المصريين، نعم الرئيس يدرك صبر وتحمل المصريين، وعازم على تعويضهم لكنه يفرط فى أهداف هذا الوطن، وتقدمه وإيمانه أن بناء الأمم العظيمة المتقدمة، يحتاج إلى تضحيات وعلينا أن نقرأ تاريخ هذه الدول التى صعدت وباتت فى مصاف القوى الاقتصادية الكبيرة لذلك أقول انتظروا الخير والبشائر وعلى الحكومة أن تتعامل بحسم مع مافيا وامبراطوريات الجشع والتحكم فى الأسعار واسألوا أباطرة اللحوم والدواجن وسلع أخرى لا تعبر أسعارها عن الواقع،
أو السعر الحقيقى وهناك مستفيدون لا يشبعون وسكوت الحكومة على هؤلاء وعدم ردعم ومحاكمتهم سيفتح الكثير من التساؤلات لأن الأمر بات يمثل قضية أمن قومي، ولم يعد المواطن البسيط قادرًا على تحمل الجشع والطمع والاحتكار وفوضى الأسعار وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار لا يعنى الفوضى والجشع والانفلات بل لابد من الحسم، إذا غاب الضمير والانضباط والالتزام الذاتي، وأثق أن الحكومة ستواجه بحزم وقوة هؤلاء المتلاعبين فى قوت المصريين.




