تقرير: أمريكا تعود إلى سياسة تغيير الأنظمة بالقوة..روبيو: الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري
قادة أوروبيون يردّون بقوة على "مطامع" ترامب بضم جرينلاند
تقرير: أمريكا تعود إلى سياسة تغيير الأنظمة بالقوة..روبيو: الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري

كتب : وكالات الانباء
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تسعى لشراء غرينلاند، مؤكدا أن التصريحات الأخيرة حول الجزيرة لا يجب تفسيرها على أنها إشارة لغزو عسكري.
وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال إحاطة مغلقة مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن أشخاص مطلعين على المناقشة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هدف الإدارة الأميركية هو شراء الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التي تتبع لمملكة الدنمارك.
ووفق الصحيفة، فقد طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مساعديه تقديم خطة محدثة للاستحواذ على غرينلاند، علما بأنه كان قد طرح الفكرة خلال ولايته الأولى.
وكثفت الإدارة الأميركية في الفترة الأخيرة من خطاباتها حول غرينلاند. وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الخيار العسكري يظل من بين الخيارات قيد الدراسة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: “الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يظل دائما خيارا متاحا بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة”.
وعلى صعيد متصل، رفض رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مساء الثلاثاء فكرة أي عمل عسكري أميركي للاستيلاء على غرينلاند، وذلك بعد وقت قصير من تصريح البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترامب يرغب في ضم الإقليم ولن يستبعد خيار العمل العسكري.
وقال جونسون للصحفيين مساء الثلاثاء: “لا، لا أعتقد أن هذا مناسب”، مضيفا أنه يعتقد أن “غرينلاند تعتبر من قبل الكثيرين موقعا استراتيجيا للولايات المتحدة”.

روبيو: نريد “شراء” جرينلاند وليس الغزو العسكري
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة تسعى لشراء غرينلاند، مؤكداً أن التصريحات الأخيرة حول الجزيرة لا يجب تفسيرها على أنها إشارة لغزو عسكري، بحسب ما أفاد تقرير إعلامي أمريكي، أمس الثلاثاء.
وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال إحاطة مغلقة مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، وفقاً لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال“، عن أشخاص مطلعين على المناقشة. وأشارت الصحيفة إلى أن هدف الإدارة الأمريكية هو شراء الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التي تتبع لمملكة الدنمارك.
ونقلت “نيويورك تايمز” تقريراً مشابهاً، موضحة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مساعديه تقديم خطة محدثة للاستحواذ على غرينلاند، علماً بأنه كان قد طرح الفكرة خلال ولايته الأولى.
وكثفت الإدارة الأمريكية في الفترة الأخيرة من خطاباتها حول غرينلاند. وقال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن الخيار العسكري يظل من بين الخيارات قيد الدراسة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: “الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يظل دائماً خياراً متاحاً بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

إدارة ترامب تلوح باستخدام الجيش للحصول على جرينلاند
وتبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبل السيطرة على جزيرة غرينلاند، دون استبعاد الخيار العسكري لتحقيق هذا الهدف.
البيت الأبيض، ليلة الاربعاء، أن ترامب ومستشاريه يناقشون خيارات الحصول على غرينلاند، مضيفا أن الاعتماد على الجيش لتحقيق هذا الهدف “خيار مطروح دائما”.
وأضاف البيت الأبيض: “أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند أولوية أمن قومي للولايات المتحدة، وهو امر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي”.
وتابع: “يناقش الرئيس وفريقه مجموعة خيارات لتحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي هو دائما خيار تحت تصرف القائد الـعلى للقوات المسلحة”.

تقرير: أمريكا تعود إلى سياسة تغيير الأنظمة بالقوة
فبعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية، تعود الولايات المتحدة إلى ممارسة قديمة طالما شكّلت أحد أعمدة سياستها الخارجية: تغيير الأنظمة بالقوة.
وفي تحليل نشره موقع آسيا تايمز، يناقش الكاتب دانيال ويليامز ما إذا كان هذا التدخل الجديد قادراً على تجاوز إخفاقات التجارب الأمريكية السابقة في أفغانستان والعراق، أم أنه يكرر أخطاء الماضي بأدوات جديدة.
تغيير الأنظمة: تقليد متجدد
وقال الكاتب إن الإطاحة بمادورو تمثل إحياء لنهج أمريكي يعود إلى أكثر من قرن، تمثّل في إسقاط حكومات، معظمها في أمريكا اللاتينية، بهدف إخضاعها للإرادة الأمريكية.
وأضاف أن هذه التدخلات لم تنته دائماً إلى نتائج مستقرة أو ديمقراطية، بل إن كثيراً منها أخفق حتى على المدى القصير في تحسين أنماط الحكم أو تحقيق الاستقرار.
دروس أفغانستان والعراق
وتابع الكاتب أن سياسة تغيير الأنظمة توسعت في القرن الحادي والعشرين خارج نصف الكرة الغربي، لتشمل آسيا، حيث فشلت الولايات المتحدة في تحويل نظامين استبداديين في أفغانستان والعراق إلى ديمقراطيات نموذجية.
وأوضح أن طالبان، التي استضافت أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، أُطيح بها لكنها عادت إلى الحكم بعد عشرين عاماً من القتال ضد القوات الأمريكية، فيما انسحبت واشنطن من العراق عام 2011، تاركة بلداً يعاني الفساد والانقسام وانتشار الميليشيات المدعومة من إيران.
خطة ترامب
وأشار الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا مقتنعاً بإمكانية تحقيق نجاح مختلف في فنزويلا، إذ أعلن عزمه إدارة البلاد مباشرة لفترة غير محددة، تمهيداً لما وصفه بانتقال آمن ومنظم.
ونقل عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى أن يحين الوقت المناسب لانتقال سليم، مبرراً ذلك بالخوف من وصول قيادة جديدة لا تراعي مصلحة الشعب الفنزويلي.
وأضاف الكاتب أن بعض المحللين يرون أن فنزويلا تفتقر إلى الانقسامات العرقية والطائفية التي قوّضت التجربتين العراقية والأفغانية، ما قد يمنح التدخل الأمريكي فرصة أفضل للنجاح.
وفي المقابل، أوضح أن منظمات وخبراء حذروا من مخاطر التقليل من احتمالات العنف، إذ قد تقاوم قطاعات من الجيش والأجهزة الأمنية التغيير، بل وقد تلجأ إلى حرب عصابات ضد السلطات الجديدة.
تجنّب خطأ العراق
وتابع أن ترامب يسعى إلى تفادي خطأ أمريكي سابق في العراق، حين جرى إقصاء منتسبي حزب البعث وأنصار صدام حسين من الوظائف العامة، ما أثار التمرد لاحقاً.
وفي هذا السياق، قال ترامب إن إدارته ستعمل مع شخصيات من عهد مادورو، من بينهم نائبته السابقة ديلسي رودريغيز، التي جرى تنصيبها مؤقتاً وتعهدت بالتعاون مع الإدارة الأمريكية.
المعارضة الفنزويلية على الهامش
وأشار الكاتب إلى أن هذا التوجه فاجأ معارضي مادورو التقليديين، الذين توقعوا قيادة المرحلة الجديدة. فقد احتفت السياسية ماريا كورينا ماتشادو بالتدخل الأميركي، واعتبرته ساعة الحرية.
غير أن ترامب استبعدها علناً من أي دور قيادي، مشككاً في قدرتها على حشد الدعم والاحترام داخل البلاد، ومقارناً موقفه منها بنظرته المتحفظة تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابل تعامله البراغماتي مع فلاديمير بوتين.
وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة أطاحت، منذ عام 1898، بنحو أربعين حكومة في أميركا اللاتينية، كان آخرها قبل مادورو إسقاط ديكتاتور بنما مانويل نورييغا عام 1989.
وأوضح أن نورييغا اعتُقل وحوكم في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، في سيناريو قد يتكرر مع مادورو، الذي يواجه بدوره اتهامات بتجارة الكوكايين وتهريب السلاح.
تداعيات إقليمية وقانونية
وأوضح الكاتب أن سقوط مادورو قد يثير قلق حلفائه الإقليميين، ولا سيما كوبا ونيكاراغوا، اللتين اعتمدتا على دعمه السياسي والاقتصادي.
وأضاف أن الاعتراضات القانونية على الإطاحة بمادورو ستُناقش على الأرجح في المحاكم الأميركية، لكنها لن تثني ترامب عن المضي قدماً، كما لم تثنِ إدارة جورج بوش الأب عن محاكمة نورييغا سابقاً.
هل تتعلم أمريكا من أخطائها؟
وخلص الكاتب إلى أن عودة الولايات المتحدة إلى سياسة تغيير الأنظمة بالقوة تطرح سؤالاً جوهرياً مفاده: هل يستطيع التدخل الأميركي هذه المرة تجاوز إخفاقات أفغانستان والعراق، أم أن فنزويلا ستتحول إلى حلقة جديدة في سلسلة تجارب مكلفة؟ وبين وعود الانتقال الديمقراطي ومخاطر الفوضى، يبقى مستقبل فنزويلا اختباراً حاسماً لقدرة واشنطن على التعلّم من تاريخها.
قادة أوروبيون يردّون بقوة على “مطامع” ترامب بضم جرينلاند
بينما اكد عدد من القادة الأوروبيين، الثلاثاء، دعمهم للدنمارك بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطامعه بضم جزيرة غرينلاند التابعة لها والمتمتعة بحكم ذاتي.
وقال قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا في بيان نشرته المستشارية الألمانية إن “للدنمارك وغرينلاند وحدهما الحق في التقرير في كل المسائل المتعلقة بالدنمارك وغرينلاند”، مذكّرين بأن الدنمارك عضو في حلف شمال الأطلسي مثل الولايات المتحدة.
وجاء في البيان: “مملكة الدنمارك، بما فيها غرينلاند، جزء من حلف شمال الأطلسي. إن أمن المنطقة القطبية يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين كل أعضاء الحلف، بما في ذلك الولايات المتحدة”.
وشدد القادة على احترام “مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود”.
وخلص البيان إلى القول “هذه مبادئ عالمية، ولن نكفّ عن الدفاع عنها”.
وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، الإثنين، أن أي استيلاء أميركي على جزيرة غرينلاند سيمثل نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكانت العملية الخاطفة التي نفذتها القوات الأميركية في كاراكاس للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في وقت مبكر من السبت الماضي، قد تركت العالم في حالة ذهول، وضاعفت من مخاوف الدنمارك وغرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة مملكة الدنمارك وجزء من حلف الناتو.
فنزويلا وجرينلاند.. لماذا يراهن عليهما ترامب بشدة؟
من ناحية اخرى ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري، الثلاثاء، أن الرابط بين فنزويلا وجزيرة غرينلاند، اللتين تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن السيطرة عليهما، يكمن في غناهما بالمعادن الحيوية الضرورية لتطوير الأسلحة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلهما محور اهتمام استراتيجي لتحقيق الهيمنة العالمية على الموارد والتكنولوجيا المتقدمة.
فبعد يومين فقط من اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمته، بدأ مسؤولون في إدارة ترامب ومحللون ماليون في مناقشة ثروات معدنية هائلة تزخر بها البلاد.
وتعرف فنزويلا باحتياطيات نفط ضخمة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن استخراج المعادن النادرة يمكن أن يساعد على تحسين الوضع المالي للبلاد، ومساعدة واشنطن على مواجهة الهيمنة الصينية على هذه الموارد الثمينة التي تحتاجها لصناعة الرقائق الإلكترونية.
وأوضح الموقع أن هذه اللعبة التي بدأها ترامب ستفيد الشركات الأميركية أيضا، إذ بدأت بالتواصل مع الإدارة بشأن فرص العمل في فنزويلا، كما طرح محللون ماليون إمكانيات للاستثمار في التعدين في فنزويلا.
أما جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، التي تحدث عنها ترامب بشأن احتمال السيطرة عليها، رغم المعارضة الأوروبية، فهي غنية بالمعادن الحيوية الأساسية في الصناعة الإلكترونية المتقدمة والبطاريات.
وتحتوي غرينلاند وفنزويلا على رواسب الغاليوم والجرمانيوم والإنديوم والتنتالوم والسيليكون المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة. كما تعرف غرينلاند بغناها بمعدن البلاديوم الذي لا يوجد في فنزويلا.
بالمقارنة مع غرينلاند، تحتوي فنزويلا على كميات أكبر من الكولتان، وهو معدن يستخدم في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمركبات الكهربائية.
كما تزخر فنزويلا وغرينلاند بالثوريوم، وهو معدن يمكن تحويله إلى يورانيوم-233 الانشطاري ويستخدم كوقود نووي.
وكلاهما غني بمعادن الطاقة النظيفة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل التي يمكن أن تساعد في تشغيل مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت “أكسيوس” أن اهتمام الولايات المتحدة بالمعادن الحيوية من فنزويلا، وغيرها من المناطق، يرتبط بالسيطرة على الأسلحة والذكاء الاصطناعي الذي أصبح مساهما كبيرا في الاقتصاد الأميركي وسوق الأسهم.
وتعتمد واشنطن على بكين، التي تسيطر على 90 بالمئة من إمدادات المعادن النادرة عالميا، للحصول على معظم حاجتها من المعادن النادرة.
ورغم تركيز ترامب على المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي، إلا أنه في جوهره ما يزال رجلا نفطيا ويركز أكثر على تطوير هذه الصناعة، بحسب “أكسيوس”.
ورغم الانتقادات التي أثارتها العملية الأميركية في فنزويلا، إلا أن ترامب لم يهتم وتفاخر بعقيدة “دونرو”، الهادفة للسيطرة على نصف الكرة الغربي.
كما يصور مستشار ترامب التدخل الأميركي في فنزويلا بأنه يحمل فائدة متبادلة بين واشنطن وكراكاس، وقال أحد المستشارين لـ”أكسيوس”: “أفضل طريقة للاستقرار في فنزويلا هي من خلال التنمية الاقتصادية، والحكومة الأميركية في وضع استراتيجي لمتابعة كل الحيوية والبنية التحتية لتعزيز الأمن القومي”.
وتستطيع الولايات المتحدة الوصول إلى المزيد من المعادن النادرة والنفط في فنزويلا، ولكن عملية التكرير والتصنيع اللازمة لاستغلالها في الذكاء الاصطناعي قد تستغرق سنوات، وفقا للمصدر.
هذا وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء: “أيا كان زعيم فنزويلا الجديد فسيتعين عليه التعاون مع واشنطن”.
وأضاف: “لقد كانت عملية كراكاس بالغة الأهمية ونُفذت على أكمل وجه وأعتقد أنها ستعود بفوائد جمة على الشعب الأميركي”.

ترامب: فنزويلا ستسلم واشنطن قرابة 50 مليون برميل نفط
بدوره قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، وإن العائدات ستكون تحت إدارته بصفته رئيسا.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “ستقوم السلطات بالوكالة في فنزويلا بتسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط العالي الجودة والخاضع للعقوبات”.
وأضاف: “سيباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبي فنزويلا والولايات المتحدة”.
على صعيد متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر مطلعة، أن ترامب يعتزم الاجتماع بممثلي أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، إلى جانب منتجين محليين آخرين، في البيت الأبيض يوم الجمعة، لمناقشة ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط الفنزويلي.
وكان ترامب قد صرح، السبت، بأن شركات النفط الأميركية ستضخ مليارات الدولارات في فنزويلا بعد التوغل الأميركي الذي أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع ممثلون عن شركات شيفرون، وهي شركة النفط الأميركية الوحيدة العاملة في فنزويلا، وكونوكو فيليبس، وإكسون موبيل، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين آخرين في قطاع النفط الأميركي، بحسب المصادر نفسها.
وكان الرئيس السابق هوغو تشافيز قد أمم أصول شركتي كونوكو فيليبس وإكسون في فنزويلا في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.
وكان مسؤول رفيع في البيت الأبيض قد صرح سابقا بأن وزير الطاقة كريس رايت، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، سيقودان جهودا للتواصل مع شركات النفط الأميركية.
كان ترامب قد قال في وقت سابق، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تدعم شركات النفط الأميركية لتمكينها من المساهمة في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة في فنزويلا.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة NBC News، أن تنفيذ مثل هذا المشروع قد يستغرق أقل من 18 شهراً، مشيراً إلى أن واشنطن منفتحة على دعم أي جهد تقوده شركات النفط لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا، نافيا وجود نية لتصعيد عسكري في الوقت الراهن، كما شدد على أن فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوما المقبلة.
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لن يحتاج إلى تدخل المشرعين الأميركيين في حال قرر إعادة نشر القوات الأميركية في فنزويلا، مؤكداً أن هذه الصلاحية تندرج ضمن صلاحياته الرئاسية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه فنزويلا أزمة طاقة حادة، وسط اهتمام أميركي متجدد بمستقبل قطاع النفط في البلاد.

قتلى العملية الأميركية 75.. وفنزويلا تعلن الحداد الوطني
فيما كشف تقرير صحفي أميركي أن عدد قتلى العملية العسكرية الأميركية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أسفرت عن مقتل 75 شخصا، فيما أعلنت حكومة كراكاس الحداد الوطني على أرواح أفراد الجيش الذين لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي لمدة 7 أيام.
تفصيلا، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن مسؤولين أميركيين تقديرات بأن نحو 75 شخصا قتلوا خلال العملية العسكرية في فنزويلا، مضيفة أن أعداد القتلى تشمل أفرادا من قوات الأمن الفنزويلية والكوبية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية عن مسؤول في وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” أن 5 جنود أميركيين أصيبوا في العملية عادوا إلى الخدمة، في حين يتلقى اثنان آخران العلاج.
وقال مسؤولون في إدارة ترامب لشبكة سي إن إن: “بعض عناصر قوة دلتا أصيبوا بجروح خلال العملية نتيجة اشتباك مسلح واسع النطاق مع قوة رد فعل سريع كوبية كانت متمركزة بالقرب من مجمع مادورو”.
وأشار المسؤولون إلى أن الجنود أصيبوا بالرصاص والشظايا، لكن إصاباتهم ليست خطيرة، ومن المتوقع أن يتعافوا تمامًا.
مقتل 56 عنصرا كوبيا وفنزويليا
وكانت فنزويلا وكوبا أعلنتا مقتل 56 من عناصر قواتهما خلال العملية الأميركية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الرئيس مادورو.
وجاء في بيان للقوات المسلحة الفنزويلية، نشر على إنستغرام يوم الثلاثاء، مرفقا بصور القتلى: “في الذكرى: 24 نجمة انتزعتها يد الإمبراطورية الجبانة من سمانا البوليفارية”.
فنزويلا تعلن الحداد الوطني
أعلنت الحكومة الانتقالية في فنزويلا، يوم الثلاثاء، الحداد الوطني لمدة 7 أيام على أرواح أفراد الجيش الذين لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي الذي استهدف العاصمة كراكاس لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، في خطاب عبر التلفزيون الرسمي: “لقد قررت إعلان الحداد الوطني لمدة 7 أيام تكريما وتخليدا لذكرى الشابات والشبان الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فنزويلا”.
واشنطن تضع وزير الداخلية الفنزويلي على رأس أهدافها
بينماوضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو على رأس قائمة أهدافها، ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على رأس قائمة أهدافها، ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.
وبحسب الوكالة، قال مصدر مطلع على تفكير الإدارة الأميركية إن ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على قوات الأمن، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.
وأفاد مصدر بأن المسؤولين قلقون للغاية من أن كابيلو قد يعرقل مساعيهم، ويسعون لإجباره على التعاون، بينما يبحثون في الوقت نفسه عن سبل لإخراجه من السلطة ونفيه في نهاية المطاف.
وقال المصدر إن المسؤولين أبلغوا كابيلو عبر وسطاء بأنه في حال عصيانه فإنه قد يواجه مصيرا مشابها لمصير مادورو، أو قد يعرض حياته للخطر.
وألقي القبض على مادورو في غارة أميركية يوم السبت، ونقل على الفور إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وذكر مصدران أن المسؤولين المدرجين على قائمة الأهداف المحتملة بينهم وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، الذي يواجه، شأنه شأن كابيلو، اتهامات أميركية بالاتجار بالمخدرات، ورصدت مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وقال مسؤول بوزارة العدل الأميركية: “لا تزال هذه عملية لإنفاذ القانون، ولم ننته منها بعد”.
ويرى المسؤولون أن تعاون بادرينو ضروري لتجنب فراغ في السلطة، نظرا لقيادته للقوات المسلحة.
وأفاد المصدر المطلع على تفكير الإدارة الأميركية بأن المسؤولين يعتقدون بأنه أقل تشددا من كابيلو وأكثر ميلا إلى الالتزام بالسياسة الأميركية، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى ضمان خروجه الآمن.
وقال مسؤول رفيع في إدارة ترامب في بيان: “يتحدث الرئيس عن ممارسة أقصى قدر من الضغط على العناصر المتبقية في فنزويلا، وضمان تعاونها مع الولايات المتحدة من خلال وقف الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات، وتحديث البنية التحتية النفطية، والقيام بما يصب في مصلحة الشعب الفنزويلي”.

واشنطن تكشف كواليس جديدة لعملية اعتقال مادورو وزوجته
فيما قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال إحاطة سرّية لأعضاء في الكونغرس، إن الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أُصيبا بجروح في الرأس، أثناء محاولتهما الفرار من قوات أمريكية كانت تسعى لاعتقالهما.
وأوضح المسؤولون لشبكة “سي إن إن” الإخبارية، أن مادورو وزوجته حاولا الاختباء خلف باب فولاذي ثقيل داخل مجمّعهما، إلا أن انخفاض إطار الباب أدى إلى اصطدام رأسيهما به أثناء محاولتهما الهروب.
وأضافت المصادر أن عناصر من قوة “دلتا فورس” ألقوا القبض عليهما، وقدموا لهما الإسعافات الأولية بعد إخراجهما من المجمع.
وشارك في الإحاطة، التي استمرت أكثر من ساعتين، كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ووزيرة العدل بام بوندي، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
ومثُل مادورو وزوجته أمام المحكمة، الإثنين، وبدت عليهما إصابات واضحة. وقال محامي فلوريس للقاضي إنها “تعرضت لإصابات كبيرة خلال عملية اعتقالها“، مشيراً إلى احتمال إصابتها بكسر أو كدمات شديدة في منطقة الأضلاع، مطالباً بإجراء فحوصات طبية شاملة للتأكد من سلامتها.
وأفاد صحافيون حضروا الجلسة، بأن فلوريس بدت متمايلة وخفضت رأسها في بعض الأحيان، بينما واجه مادورو صعوبة في الجلوس والوقوف. كما أظهرت رسومات قاعة المحكمة فلوريس وهي تضع ضمادات على رأسها.
وفي المقابل، وصف المسؤولون الذين قدّموا الإحاطة إصابة فلوريس في الرأس بأنها “طفيفة”.
وأكدت الإدارة الأمريكية، أن عدداً من عناصر “دلتا فورس” أُصيبوا أيضاً خلال العملية، نتيجة اشتباك مسلح عنيف مع قوة رد سريع كوبية كانت متمركزة قرب مجمع مادورو.
وأوضح المسؤولون أن الإصابات ناجمة عن طلقات نارية وشظايا، لكنها غير مهدِّدة للحياة، ومن المتوقع أن يتعافى الجنود المصابون بشكل كامل.
عداء قديم.. روبيو “العقل المدبر” وراء اعتقال مادورو؟
فى حين كشفت شبكة “سي إن إن” الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو كان صاحب الاستراتيجية التي مهدت للعملية الأميركية الخاطفة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته من كراكاس.
وأوضحت الشبكة أن روبيو، المولود لمهاجرين كوبيين، وضع منذ زمان مادورو نصب عينيه، وكان “القوة الدافعة” وراء الاستراتيجية التي مهدت للمشاهد الدرامية التي جرت تلك الليلة.
وأكدت مصادر أن روبيو يكن عداء عميقا لمادورو، ودعا منذ الولاية الأولى لدونالد ترامب إلى تشديد العقوبات عليه، واصفا إياه بـ”الديكتاتور المرتبط بالمخدرات”.
وقالت “سي إن إن” إن تكليف روبيو بقيادة الجهود الأميركية في “إعادة بناء” فنزويلا وترسيخ النفوذ فيها يمثل “صعودا استثنائيا لرئيس الدبلوماسية الأميركية”، ويعد هذا المنصب “أخطر” دور له حتى الآن.
كيف خطط روبيو لاعتقال مادورو؟
كشف مصدر لـ”سي إن إن” أن روبيو اشتغل في الأشهر التي سبقت العملية رفقة نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لصياغة الاستراتيجية.
وخلال تلك الفترة، نادرا ما ابتعد روبيو عن ترامب، إذ يقضي معظم وقته في واشنطن داخل البيت الأبيض، الذي يتخذه قاعدة لعملياته، ولا يزور وزارة الخارجية عادة إلا للاجتماعات الاستثنائية.
كما قضى العديد من عطلات نهاية الأسبوع في فلوريدا إلى جانب ترامب، وتجنب السفر إلى الخارج، موفدا نائبه بدلا عنه.
ودارت النقاشات حول كيفية إدارة فنزويلا داخل الدائرة الضيقة من المستشارين السياسيين الموثوقين لترامب، مثل روبيو وميلر.
وقال مسؤولون أميركيون إن ريتشارد غرينيل، الذي كان أرسله ترامب إلى فنزويلا بعد عودته إلى البيت الأبيض، لم يشارك في تطوير الاستراتيجية الأميركية.
وأوضحت المصادر أن التخطيط “لليوم التالي” لما بعد مادورو جرى في مكتب ميلر بالبيت الأبيض.
وحدت النقاشات حول فنزويلا روبيو وميلر، اللذين يتبنيان مواقف متشددة في السياسة الخارجية، ويعتبران من الركائز الأساسية في الاستراتيجية الهجومية التي أفضت إلى عزل مادورو واعتقاله، وفقا لمصادر مطلعة.
وركز روبيو على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي ثم العسكري على حكومة مادورو، فيما اقتنع ميلر في الأخير بأن استهداف مادورو باعتباره “تاجر مخدرات يدير شبكة إجرامية” يخدم المصالح الأميركية أكثر من الحفاظ على العلاقات لأغراض الهجرة.
وعملا معا عن كثب في جلسات مغلقة، وصاغا الاستراتيجيات الأميركية للتعامل مع فنزويلا، وتحركا بانسيابية مع القرارات الرئيسية، من التفاوض إلى قصف قوارب يشتبه في تهريبها للمخدرات وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
وذكرت المصادر أن ترامب يثق بشكل كامل في روبيو وميلر، واستطاعا بقدرتهما إقناع الرئيس الأميركي بالتصعيد ضد مادورو.
وواجه روبيو انتقادات شديدة من المشرعين الذين يقولون إنه ادعى أن الإدارة لا تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا أو تنفيذ ضربات داخل البلاد.
ورغم الإحاطات التي قدمتها إدارة ترامب للصحفيين ولأعضاء الكونغرس، إلا أن تفاصيل الخطة ما زالت غير واضحة، فيما تشير مصادر مطلعة إلى تهميش عدد كبير من المسؤولين في الحكومة الفيدرالية.
وقال دبلوماسي سابق إن فكرة “إدارة” روبيو للشؤون اليومية في فنزويلا “ليست واقعية” نظرا لكثرة مهامه الأخرى.
وأوضح الدبلوماسي أن روبيو سيضطر إلى التفويض أو تعيين مبعوث خاص نظرا لحجم التخطيط والتنسيق المطلوب بين الوكالات.
ولا يوجد تمثيل دبلوماسي أميركي على الأراضي الفنزويلية، رغم حديث مسؤول كبير في وزارة الخارجية عن استعدادات لإعادة فتح السفارة في حال قرر ترامب ذلك.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة ستقيم علاقات مع ديلسي رودريغيز، التي أدت اليمين كرئيسة مؤقتة للبلاد، وتعهدت بالعمل مع الإدارة الأميركية.
بعد اعتقال مادورو.. ترامب يطلق نسخة معدلة من “عقيدة مونرو”
وبعد ايام قليلة من القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية، ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أنه يتّجه بأنظاره إلى بلدان ومناطق أخرى، تاركا العالم يتساءل عن الهدف التالي.
ذكر ترامب الأحد كولومبيا وكوبا وغرينلاند والمكسيك وإيران، متحدثا إلى الصحافيين في طائرته الرئاسية.
وبعدما كان يندد بسياسة الولايات المتحدة القائمة على التدخل في العالم، بات يؤكد أنه يطبق “عقيدة دونرو”، محوّرا اسم “عقيدة مونرو”، وهي سياسة أطلقها الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو عام 1823، تقوم على مبدأ أن أميركا اللاتينية ينبغي أن تكون منطقة نفوذ للولايات المتحدة محظورة على القوى الأجنبية.
جرينلاند
بعد يوم على عملية القوات الخاصة في كراكاس، أكد ترامب مرة جديدة أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضم جزيرة غرينلاند الدنماركية من أجل أمنها القومي.
وعلقت الباحثة في معهد بروكينغز للدراسات أصلي آيدين تاش باش أن “ترامب أعطى قائمة طويلة من الاجتياحات المحتملة في المستقبل، لكن الهدف المرجح لإدارته سيكون جرينلاند”.
وردت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن محذرة من أن أي محاولة للاستيلاء بالقوة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي والغنية بالمعادن، قد تعني نهاية الحلف الأطلسي الذي تعد بلادها من أعضائه.
لكن واشنطن قد لا تعمد إلى تدخل عسكري، بل قد تقرر زيادة الضغط الدبلوماسي على حلفائها الأوروبيين للدفع مثلا من أجل تنظيم استفتاء في غرينلاند.
كولومبيا
كانت بوغوتا بالأساس في طليعة أهداف ترامب الذي حذر الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو بأنه يجدر به “أن ينتبه”، وأكد الأحد أن تدخلا عسكريا في هذا البلد يبدو “فكرة جيدة”.
ويتهم الرئيس الأميركي نظيره الكولومبي بالتآمر مع مهربي المخدرات، وهي تهم وجهها إلى مادورو في الأسابيع التي سبقت العملية العسكرية في كراكاس.
ورد بيترو، العنصر السابق في مجموعة مسلحة والذي يتعرض منذ أشهر لإهانات ترامب وسخريته، متوعدا بـ”حمل السلاح مجددا” في مواجهة التهديدات الأميركية.
لكن الواقع أن كولومبيا قد تطرح تحديا مختلفا، إذ تضم عددا من المجموعات المسلحة المتبقية من الحرب الأهلية في هذا البلد.
وبدل التدخل عسكريا، قد يستخدم ترامب ما جرى في فنزويلا للضغط على قادة أميركا اللاتينية الآخرين من أجل الرضوخ له.
كوبا
أكد ترامب الأحد أن كوبا، حليفة فنزويلا والعدوة الشيوعية للولايات المتحدة منذ حوالى سبعة عقود، “على وشك السقوط”.
واعتبر أنه لن يكون من الضروري القيام بتدخل عسكري في الجزيرة الواقعة على مسافة عشرات الكيلومترات من فلوريدا، إذ أن توقف الموارد النفطية القادمة من فنزويلا سيعني حتما سقوط القيادة الكوبية الحالية.
المكسيك
رأى ترامب الأحد أنه يجدر بالمكسيك “ترتيب أمورها” بعد أشهر من الضغوط على الدولة الجنوبية المجاورة بشأن المخدرات والميزان التجاري.
ووصف ترامب رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بأنها “شخص رائع”، بعد أسابيع قليلة على لقائهما في واشنطن على هامش قرعة كأس العالم 2026 الذي ستجري مبارياته بالتزامن في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
لكن ترامب أكد كذلك أنه حض شينباوم على السماح لواشنطن بإرسال قوات لمكافحة كارتيلات المخدرات الناشطة في المكسيك، وهو عرض سبق ورفضته مكسيكو.
وأعلنت شينباوم الإثنين أن “الأميركيتين ليستا ملكا لأي عقيدة وأي قوة”.
إيران
تعرضت إيران في يونيو لضربات أميركية شديدة استهدفت برنامجها النووي، وهي تخضع الآن لضغوط متواصلة من ترامب بشأن قمعها الاحتجاجات الجارية حاليا.
وتوعد الرئيس الأميركي الأحد إيران بـ”ضربة قوية جدا” في حال “بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي”.
وقالت آيدين تاش باش “يبدو أن ترامب يستمتع حاليا بلحظة الرئاسة الإمبراطورية هذه، لكن إن بدأ الوضع يتدهور سواء في فنزويلا أو في الشرق الأوسط، فسنراه يفقد اهتمامه بهذا الدور بسرعة فائقة”.
ترامب: “نحن من يقود” فنزويلا
بدوره قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة هي “من يقود” الأمور في فنزويلا بعد القبض على نيكولاس مادورو، لكنه أشار إلى أنه يتعامل أيضا مع القيادة الموقتة الجديدة في كراكاس.
وقال ترامب لصحفيين في الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث إلى الرئيسة الفنزويلية الموقتة ديلسي رودريغيز: “نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية”.
وعندما سُئل عما يعنيه قال: “هذا يعني أننا نحن من يقود” الأمور فنزويلا.
لجنة للإفراج عن مادورو
وشكّلت الرئيسة الموقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز لجنة للإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس اللذين تم اعتقلا ونقلا إلى الولايات المتحدة.
وأودع مادورو الذي تتهمه الولايات المتحدة بتهم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات والإرهاب، السبت، سجنا في نيويورك ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ في المدينة الإثنين.
وأعلن وزير الإعلام فريدي نانييز تشكيل لجنة “رفيعة المستوى” سيكون عضوا فيها بينما سيترأسها رئيس البرلمان خورخي رودريغيز ووزير الخارجية إيفان خيل.
في الوقت نفسه، دعت ديلسي رودريغيز في رسالة على تليغرام إلى علاقات “متوازنة وقائمة على الاحترام” مع الولايات المتحدة.
كما عقدت أول اجتماع لمجلس وزرائها في اليوم التالي من توليها منصبها.
ضغوط أميركية جديدة على كاراكاس.. إبعاد روسيا والصين وإيران
بدورها تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد عدد من المستشارين ومن تصفهم بالجواسيس من دول كانت مقربة في السابق من كاراكاس، قبل الهجوم الأميركي الأخير الذي أسفر عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتياده إلى نيويورك.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن واشنطن تمارس ضغوطا على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد مستشارين رسميين من الصين وروسيا وكوبا وإيران.
وأوضح المسؤولون، أن من تعتبرهم واشنطن جواسيس، وكذلك العسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران، سيجبرون على مغادرة البلاد، بينما سيسمح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء في فنزويلا.
وأضافت الصحيفة، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قدم قائمة بمطالب إدارة ترامب للزعيمة الفنزويلية الجديدة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع سري عقد يوم الاثنين مع كبار قادة الكونغرس.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد وضعت وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو على رأس قائمة أهدافها، ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على رأس قائمة أهدافها، ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.

توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا.. موسكو ترسل غواصة
من جانبها أرسلت روسيا غواصة لحماية ناقلة نفط تابعة لها من محاولة أميركية للاستيلاء عليها قبالة سواحل فنزويلا.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤول أميركي أن روسيا أرسلت غواصة وآليات بحرية أخرى لمرافقة ناقلة نفط فارغة وصدئة، أصبحت نقطة توتر جديدة في العلاقات بين واشنطن وموسكو.
ووفق الصحيفة، تحاول الناقلة، المعروفة سابقا باسم “بيلا 1″، التهرب من الحصار الأميركي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قرب فنزويلا منذ أكثر من أسبوعين.
وقد فشلت السفينة في الرسو في فنزويلا وتحميل النفط، ورغم كونها فارغة، لاحقها خفر السواحل الأميركي إلى المحيط الأطلسي في محاولة للحد من انتشار أسطول من ناقلات النفط التي تنقل النفط غير المشروع حول العالم، بما في ذلك النفط المهرب الذي تبيعه روسيا في السوق السوداء.
وقد صد طاقم السفينة محاولة أميركية للصعود إليها في ديسمبر، ثم أبحروا إلى المحيط الأطلسي، وأثناء ملاحقة خفر السواحل لها، قام الطاقم برسم علم روسي بشكل غير متقن على جانبها، وغيروا اسمها إلى “مارينيرا”، وسجلوها في روسيا.
وذكر ثلاثة مسؤولين أميركيين آخرين أن روسيا طلبت من الولايات المتحدة التوقف عن ملاحقة السفينة.
وأفادت وكالة أنباء ريا نوفوستي الرسمية، يوم الثلاثاء، أن وزارة الخارجية الروسية تراقب بقلق الوضع المحيط بالناقلة.
وواصل خفر السواحل الأميركي تعقب السفينة في شرق المحيط الأطلسي، فيما نشرت قناة آر تي الروسية، وهي قناة إعلامية أجنبية تابعة للدولة، مقطع فيديو يظهر زورقا تابعا لخفر السواحل الأميركي وهو يلاحق ناقلة النفط.
وفي منشور منفصل على مواقع التواصل الاجتماعي، ذكرت القناة أن الولايات المتحدة تحاول اعتراض الناقلة المتجهة إلى مورمانسك، روسيا، على الرغم من وضعها المدني الواضح.
وقال الأدميرال المتقاعد فريد كيني، المدير السابق للشؤون القانونية والعلاقات الخارجية في المنظمة البحرية الدولية: “بمجرد تسجيلها بشكل قانوني، تحصل على حماية العلم بموجب القانون الدولي”.
وأضاف: “لا يسري هذا الإجراء بأثر رجعي، فلا يمكن القول إنها كانت بلا دولة قبل أسبوعين، وبالتالي سنقول إنها كذلك الآن”.
ويرى الخبراء أن تحرك الولايات المتحدة لاقتحام السفينة بالقوة قد يفتح الباب أمام رد فعل من روسيا والدول المتحالفة معها، كإيران.
وقال ويليام بومغارتنر، المدعي العام العسكري السابق وكبير مستشاري خفر السواحل: “هل ستتدخل روسيا لحماية الأسطول غير الرسمي بشكل منتظم؟ من شأن ذلك أن يضعف الحجة القائلة بوجود صلات مشروعة لها بهذه السفن”.
وأضاف: “إذا كرروا هذا الأمر، فإنه يثير التساؤل عما إذا كان هذا تغييرا مشروعا في السجل، أو ما إذا كان يبدو أنه تم لأسباب خبيثة”.



