وزير الخارجية يؤكد تمسك مصر بدور منظمة الأمم المتحدة في حفظ السلام الدولي
عبد العاطي يشارك في جلسة إعادة تقييم المسؤوليات العالمية ومسارات السلام بغزة
وزير الخارجية يؤكد تمسك مصر بدور منظمة الأمم المتحدة في حفظ السلام الدولي

كتب : اللواء
أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج تمسك مصر بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة منذ انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة، موضحا أن السياسة الخارجية المصرية قامت تاريخيا على احترام هذه المبادئ، مشددا على تمسك مصر بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين ودعم جهود التنمية المستدامة لجميع الدول دون استثناء.
وثمن الوزير خلال لقائه اليوم السبت “بان كي مون” السكرتير العام السابق للأمم المتحدة، على هامش مشاركته في منتدى الدوحة الجهود الكبيرة التي بذلها “مون” أثناء توليه قيادة المنظمة الأممية، مشيدا بإسهاماته الحالية في إثراء النقاشات الدولية، وبما يقوم به من جهود حثيثة لدعم السلام والعدالة وحماية البيئة من خلال عضويته في لجنة الحكماء.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للمنظومة الأممية متعددة الأطراف، ولاسيما في ظل التحديات العالمية المتشابكة التي يمر بها العالم اليوم، مشددا على أن التعاون الدولي يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية على المستويين الإقليمي والدولي، في ضوء ما يشهده العالم من تطورات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة.
كما استعرض وزير الخارجية التطورات المتلاحقة في المنطقة، مشيرا إلى التحديات الجسيمة التي خلفتها الحروب والنزاعات خلال السنوات الأخيرة، مشددا على ضرورة الارتكاز على المسارات الدبلوماسية لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرا الى أن مصر ستواصل جهودها الحثيثة لتسوية الأزمات ودعم الأمن والاستقرار.

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم السبت ، في جلسة بعنوان “محاسبة غزة: إعادة تقييم المسؤوليات العالمية والمسارات نحو السلام”، إلي جانب كل من: خوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية مملكة إسبانيا، وإسبن بارث إيده وزير خارجية مملكة النرويج، و منال رضوان مستشار وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، وذلك ضمن أعمال منتدى الدوحة، حيث تناولت الجلسة مسؤوليات المجتمع الدولي تجاه قطاع غزة وسبل دفع الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل.
وخلال مداخلته، أكد وزير الخارجية أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل أولوية قصوى، باعتباره المدخل الضروري للانتقال المنظم إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام. وأوضح أن هذه المرحلة تتطلب إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودون عوائق، والبدء في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يخفف من حدة المعاناة ويعيد الأمل لسكان القطاع.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 يظل محوريا، لاسيما ما يتصل بدور قوة الاستقرار الدولية باعتبارها قوة لحفظ السلام، مؤكداً أن هذه القوة، إلى جانب لجنة التكنوقراط الفلسطينية ومجلس السلام الدولي، هي ترتيبات مؤقتة تمهّد لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها كاملة، وفي إطار اتصال جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، شدد الوزير على أن معبر رفح يعمل بشكل متواصل من الجانب المصري، وأن المشكلة تكمن على الجانب الإسرائيلي الذي يغلق المعبر من جانبه، فضلاً عن تحكمه في خمسة معابر أخرى تربطه بقطاع غزة، يتحمل مسؤولية فتحها. ولفت إلى أن خطة الرئيس ترامب تنص علي إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وليس استخدامه في اتجاه واحد، أو استخدامه كبوابة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، أو ربطه بأي ترتيبات تمس الوجود الفلسطيني في القطاع.
كما حذر وزير الخارجية من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تصاعد عنف المستوطنين واستمرار مصادرة الأراضي، مؤكداً أن هذا الوضع يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات ولمنع اتساع دائرة التوتر.
واختتم الوزير عبد العاطي بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة جهودها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، ودعم مسار يفضي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية قائمة على مرجعيات الشرعية الدولية، وبما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.







