نفاذ صواريخ ‘السهم’ الدفاع الجوى .. ثغرةكبرى تهدد قدرة إسرائيل على صد الهجمات الإيرانية
سقوط خمس صواريح ايرانبة فى تل ابيب و مستشفى ببئر سبع بصحراء النقب تتحول الى غزة المدمرة .. الهجوم على إيران يخفف الضغوط الإسرائيلية على نتنياهو
نفاذ صواريخ ‘السهم’ الدفاع الجوى .. ثغرةكبرى تهدد قدرة إسرائيل على صد الهجمات الإيرانية

كتب : وكالات الانباء
واشنطن اتخذت بالفعل خطوات عاجلة لتعزيز دفاعات إسرائيل من البر والبحر والجو، في محاولة لتغطية العجز المتوقع في قدرات منظومة الدفاع الإسرائيلية متعددة الطبقات.
قال مسؤول أميركي لصحيفة وول ستريت جورنال إن صواريخ منظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية “السهم”، المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، “على وشك النفاد”، في تطور مقلق قد يؤثر بعمق على الموازين العسكرية في الصراع الدائر بين إسرائيل وإيران.
وحذّر المسؤول – الذي لم تُكشف هويته – من أن هذا النقص بات مقلقًا لواشنطن، التي اتخذت بالفعل خطوات عاجلة لتعزيز دفاعات إسرائيل من البر والبحر والجو، في محاولة لتغطية العجز المتوقع في قدرات منظومة الدفاع الإسرائيلية متعددة الطبقات. وبيّن أن الصواريخ الاعتراضية الموجودة في المخزون الأميركي معرضة أيضاً لخطر النفاد.
تعتمد إسرائيل في حماية مجالها الجوي على شبكة دفاعية تتكوّن من أربع طبقات وهي أولا القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى (من 4 إلى 70 كم) ثم مقلاع داوود للمدى المتوسط (من 40 إلى 300 كم) ثم سهم 2 لاعتراض الصواريخ داخل الغلاف الجوي (حتى 500 كم)،وسهم 3 وهو الأحدث، لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي (حتى 2400 كم).
وتمثل منظومتا سهم 2 وسهم 3 العمود الفقري للدفاع الاستراتيجي الإسرائيلي في مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي تُعد من أبرز أدوات طهران في الردع والرد. وقد دخل سهم 2 الخدمة في عام 2000، بينما تم تشغيل سهم 3 منذ عام 2017 في إطار التعاون الدفاعي الوثيق بين تل أبيب وواشنطن.
وفي ظل تصاعد وتيرة الرد الإيراني، من خلال إطلاق موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيرة، تشير التقديرات العسكرية إلى أن منظومة “السهم” قد استُهلكت بشكل كبير منذ بدء الحرب، وباتت على مشارف النفاد، ما يضع العمق الإسرائيلي تحت تهديد مباشر لم تشهده البلاد منذ عقود.
وإذا ما نفدت صواريخ “السهم” بالفعل، فإن قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ شهاب وخُرْمشَهْر الإيرانية، التي تستطيع استهداف العمق الإسرائيلي بدقة، ستتراجع بشكل خطير. ومع ضعف الدفاعات الجوية بعيدة المدى، سيؤدي هذا إلى سقوط عدد أكبر من القتلى الإسرائيليين وتدمير منشآت حيوية، وهو ما قد لا تستطيع الحكومة الإسرائيلية تحمّله سياسيًا أو شعبيًا.
ويقول محللون إن هذا التهديد قد يشكّل عامل ضغط حاسمًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قد يضطر لإعادة النظر في استمرارية الهجوم الإسرائيلي على إيران، خاصة إذا ما تواصل استنزاف المخزون الدفاعي بالتوازي مع تنامي الكلفة البشرية والمادية على الجبهة الداخلية.
ومنذ فجر الجمعة، تشن إسرائيل، بدعم أميركي مباشر، عدوانًا واسع النطاق على إيران شمل منشآت نووية وقواعد صواريخ ومواقع عسكرية، بالإضافة إلى اغتيالات استهدفت قادة بالحرس الثوري وعلماء نوويين. وقد أسفر القصف الإسرائيلي حتى الآن عن 224 قتيلًا و1277 جريحًا في إيران، بحسب مصادر إعلامية.
وفي المقابل، ردّت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، نجحت في تجاوز عدة طبقات دفاعية إسرائيلية، وأدت إلى مقتل 24 شخصًا في إسرائيل وإصابة المئات، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه أنظمة الدفاع، خاصة مع استمرار إطلاق النار على مدى أيام متواصلة.
ورغم المساعدات الأميركية العاجلة، بما في ذلك إعادة تزويد إسرائيل بذخائر وصواريخ دفاعية من مخزونات الجيش الأميركي في أوروبا، إلا أن المؤشرات الميدانية تُظهر أن القدرة الإسرائيلية على تحمّل حرب طويلة الأمد تتراجع، خاصة في ظل الضغوط الدولية، والانقسام الداخلي، والنقص المتزايد في الذخائر الاستراتيجية.
وتكشف التقارير عن أزمة حقيقية تواجهها إسرائيل في واحدة من أكثر الحروب تعقيدًا في تاريخها الحديث. إن نفاد صواريخ “السهم” لا يُعد مجرد خلل فني أو عسكري، بل مؤشر على تآكل قدرة الردع الإسرائيلي في مواجهة إيران، ويطرح تساؤلات عن جدوى استمرار العملية العسكرية، في ظل هشاشة الجبهة الداخلية واحتمال فقدان السيطرة على التصعيد.
وفي حال لم تنجح الولايات المتحدة في سد هذا النقص الاستراتيجي سريعًا، قد تجد إسرائيل نفسها في وضع دفاعي لم تشهده منذ حرب أكتوبر، ما قد يُجبر قيادتها على إعادة الحسابات السياسية والعسكرية على نحو جذري.

فى السياق ذاته كشفت تقارير مختلفة، أن الجبهة الجوية الإسرائيلية باتت أمام تجد جديد مع تراجع ترسانة القبة الحديدية، وأنظمة الاعتراض الأخرى، مع زيادة وتيرة القصف الجوي الإيراني منذ بدء الصراع بين الطرفين يوم الجمعة الماضي.
وتناقص مخزون صواريخ نظام “آرو” المختص بالتصدي وإحباط هجمات الصواريخ الباليستية بشكل كبير، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وقال موقع “ذا هيل” الأمريكي، أن هذا النقص يثير مخاوف بشأن قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها والتصدي للصواريخ الإيرانية بعيدة المدى في حال استمرار الصراع لمدة أطول.
ونقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، قال التقرير، إن واشنطن كانت على دراية منذ أشهر بنقص الصواريخ الاعتراضية، وأنها تعزز ترسانة إسرائيل الدفاعية بنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي “ثاد”، بالإضافة إلى سفن حربية قادرة على إسقاط الصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى الدولة العبرية.
وتعززت التكنهات مع إرسال البنتاغون المزيد من أصول الدفاع الصاروخي إلى الشرق الأوسط منذ أن بدأت إسرائيل أكبر صراع لها على الإطلاق مع إيران الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف بشأن سرعة نفاد صواريخ الولايات المتحدة الاعتراضية، وفقاً للصحيفة.
وتأتي هذه القضية في الوقت الذي أعلنت فيه إيران في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أنها أطلقت صواريخ “فاتح-1” فرط الصوتية على إسرائيل.
تحد كبير
وتنطلق هذه الصواريخ بسرعة تزيد عن 5 أضعاف سرعة الصوت، مما يُشكل تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية.
ويعد نظام “حيتس” أو “آرو” الإسرائيلي، الذي طُوّر بالاشتراك مع الولايات المتحدة، مُصمّم لاعتراض مثل هذه التهديدات الصاروخية بعيدة المدى، لكن نقص صواريخ “حيتس” الاعتراضية في الصراع المستمر منذ قرابة أسبوع قد يعني أن المراكز السكانية الرئيسية مثل القدس وتل أبيب وحيفا ستصبح أكثر عرضة للخطر.
أمريكا تستنفر
كما تُثير هذه القضية احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى الصراع المتقلب بشكل متزايد بين إسرائيل وإيران، حيث يدرس الرئيس دونالد ترامب التدخل الأمريكي المباشر في حرب الشرق الأوسط.
وأرسلت واشنطن مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” الضاربة إلى المنطقة، بالإضافة إلى أكثر من 30 ناقلة عسكرية للتزود بالوقود إلى المنطقة.
وارتفعت احتمالات دخول الولايات المتحدة في الصراع بشكل مباشر إلى جانب إسرائيل بعد أن اجتمع الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء مع مجلس الأمن القومي لمراجعة الخيارات الممكنة للرد على إيران.
وعاد ترامب اليوم مؤكداً على احتمالية الدخول في الحرب، حين رد على أسئلة الصحافيين له في البيت الأبيض بالقول، إنه بصدد درس هل تنضم الولايات المتحدة إلى إسرائيل في قصف إيران.
وأضاف ترامب، “لقد نفد صبرنا” حيال إيران، وكرّر دعوة الجمهورية الإسلامية إلى “استسلام غير مشروط”.
ولدى سؤاله عمّا إذا قرر توجيه ضربات أمريكية إلى إيران، قال ترامب “قد أفعل ذلك وقد لا أفعل، لا أحد يعلم ما سأقوم به”
أطلقت إيران، الخميس، دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل على ما ذكرت وكالة فارس للأنباء في اليوم السابع من الحرب غير المسبوقة بين طهران والدولة العبرية.
وكتبت الوكالة “صواريخ متطورة تهدر باتجاه تل أبيب” فيما كان التلفزيون الإيراني الرسمي يبث مشاهد مباشرة من المدينة الإسرائيلية.
إصابة مستشفى ومبنى البورصة
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية إصابة مستشفى يقع في جنوب البلاد إصابة مباشرة بعدما أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ.
وكتبت الوزارة عبر إكس “مستشفى سوروكا في بئر السبع في جنوب إسرائيل أصيب إصابة مباشرة”.
وأشار ناطق باسم المستشفى إلى “تضرر المستشفى وأضرار واسعة في مناطق مختلفة. نقيم الأضرار راهنا بما في ذلك الإصابات. نطلب من المواطنين عدم المجيء إلى المستشفى في الوقت الراهن”.
وذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية: “إصابة 30 شخصا في منطقة حولون قرب تل أبيب بينهم حالتان حرجتان”.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مبنى بورصة الألماس الإسرائيلية في منطقة رامات غان قرب تل أبيب.
إصابة 50 شخصا في القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل بينهم 4 حالات خطيرة ومفقودون تحت الانقاض
وكالة إيرانية: الهجوم الإيراني استهدف معسكر استخبارات إسرائيلي قرب مستشفى “سوروكا فى بئر سبع
أطلقت إيران، الخميس، دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل على ما ذكرت وكالة فارس للأنباء في اليوم السابع من الحرب غير المسبوقة بين طهران والدولة العبرية.
وكتبت الوكالة “صواريخ متطورة تهدر باتجاه تل أبيب” فيما كان التلفزيون الإيراني الرسمي يبث مشاهد مباشرة من المدينة الإسرائيلية.
إصابة مستشفى ومبنى البورصة
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية إصابة مستشفى يقع في جنوب البلاد إصابة مباشرة بعدما أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ.
وكتبت الوزارة عبر إكس “مستشفى سوروكا في بئر السبع في جنوب إسرائيل أصيب إصابة مباشرة”.
وأشار ناطق باسم المستشفى إلى “تضرر المستشفى وأضرار واسعة في مناطق مختلفة. نقيم الأضرار راهنا بما في ذلك الإصابات. نطلب من المواطنين عدم المجيء إلى المستشفى في الوقت الراهن”.
وذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية: “إصابة 30 شخصا في منطقة حولون قرب تل أبيب بينهم حالتان حرجتان”.
من جهتها أفادت صحيفة معاريف بتسرب مواد خطيرة جراء استهداف مستشفى “سوروكا” في النقب.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مبنى بورصة الألماس الإسرائيلية في منطقة رامات غان قرب تل أبيب.
إصابة مستشفى ومبنى البورصة
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية إصابة مستشفى يقع في جنوب البلاد إصابة مباشرة بعدما أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ.
وكتبت الوزارة عبر إكس “مستشفى سوروكا في بئر السبع في جنوب إسرائيل أصيب إصابة مباشرة”.
وأشار ناطق باسم المستشفى إلى “تضرر المستشفى وأضرار واسعة في مناطق مختلفة. نقيم الأضرار راهنا بما في ذلك الإصابات. نطلب من المواطنين عدم المجيء إلى المستشفى في الوقت الراهن”.
وذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية: “إصابة 30 شخصا في منطقة حولون قرب تل أبيب بينهم حالتان حرجتان”.
من جهتها أفادت صحيفة معاريف بتسرب مواد خطيرة جراء استهداف مستشفى “سوروكا” في النقب.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مبنى بورصة الألماس الإسرائيلية في منطقة رامات غان قرب تل أبيب.
وأشار ناطق باسم المستشفى إلى “تضرر المستشفى وأضرار واسعة في مناطق مختلفة. نقيم الأضرار راهنا بما في ذلك الإصابات. نطلب من المواطنين عدم المجيء إلى المستشفى في الوقت الراهن”.
وذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية: “إصابة 30 شخصا في منطقة حولون قرب تل أبيب بينهم حالتان حرجتان”.
من جهتها أفادت صحيفة معاريف بتسرب مواد خطيرة جراء استهداف مستشفى “سوروكا” في النقب.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مبنى بورصة الألماس الإسرائيلية في منطقة رامات غان قرب تل أبيب.

إيران: إسرائيل هاجمت مفاعل راك النووي
أكد التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، أن إسرائيل هاجمت مفاعل راك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل.
وفي وقت سابق، حذر الجيش الإسرائيلي المدنيين من البقاء في محيط مفاعل راك للماء الثقيل الواقع في إيران، داعية إلى إخلاء المنطقة.
ويقع مفاعل راك للماء الثقيل على بعد 250 كيلومترا جنوب غربي طهران.

هل تضع واشنطن نهاية لمنشأة فوردو بقنبلة خارقة؟
يُرجّح أن تستخدم الولايات المتحدة في حال قرر رئيسها دونالد ترامب المشاركة إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد إيران، القنبلة الاستراتيجية الخارقة للتحصينات لأنها الوحيدة القادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
فإسرائيل لا تملك القنبلة “جي بي يو-57” التي تَزن 13 طنا وتستطيع اختراق عشرات الأمتار قبل أن تنفجر، لتحقيق هدفها المعلن من الحرب وهو منع طهران من حيازة السلاح النووي.
وإذا كان الجيش الإسرائيلي نجح خلال خمسة أيام في قتل أبرز القادة العسكريين الإيرانيين وتدمير عدد من المنشآت فوق الأرض، تُطرح “تساؤلات كثيرة عن مدى فاعلية الضربات الإسرائيلية في ضرب القلب النابض للبرنامج النووي الإيراني”، على ما لاحظ بهنام بن طالبلو من “مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات” البحثية.
ولاحظ الخبير في هذا المركز المحسوب على المحافظين الجدد أن “كل الأنظار تتجه نحو منشأة فوردو”.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم ترصد “اية أضرار” في منشأة تخصيب اليورانيوم هذه الواقعة جنوب طهران. فعلى عكس موقعَي نطنز وأصفهان في وسط إيران، تقع هذه المنشأة على عمق كبير يصل إلى نحو مئة متر تحت الأرض، ما يجعلها في مأمن من القنابل الإسرائيلية.
وأكّد الجنرال الأميركي مارك شوارتز الذي خدم في الشرق الأوسط ويعمل راهنا خبيرا في مركز “راند كوربوريشن” للأبحاث أن “الولايات المتحدة وحدها تمتلك القدرة العسكرية التقليدية” على تدمير موقع كهذا. ويقصد شوارتز بهذه “القدرة التقليدية”، أي غير النووية، قنبلة “جي بي يو-57”.
وتتميز هذه القنبلة الأميركية بقدرتها على اختراق الصخور والخرسانة بعمق كبير. ويوضح الجيش الأميركي أن قنبلة “جي بي يو-57” “صُممت لاختراق ما يصل إلى 200 قدم (61 مترا) تحت الأرض قبل أن تنفجر”.
وعلى عكس الصواريخ أو القنابل التي تنفجر شحنتها عند الاصطدام، تتمثل أهمية هذه الرؤوس الحربية الخارقة للتحصينات بأنها تخترق الأرض أولا ولا تنفجر إلا لدى وصولها إلى المنشأة القائمة تحت الأرض.
وشرح خبير الأسلحة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن في حديث أن هذه القنابل “تغلفها طبقة سميكة من الفولاذ المقوّى تمكّنها من اختراق طبقات الصخور”.
وهذه المكوّنات هي ما يفسّر وزنها الذي يتجاوز 13 طنا، فيما يبلغ طولها 6.6 أمتار.
وتكمن فاعليتها أيضا في صاعقها الذي لا يُفعّل عند الارتطامـ بل “يكتشف التجاويف” و”ينفجر عند دخول القنبلة إلى المخبأ”، بحسب دالغرين.
وبدأ تصميم هذه القنبلة في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وطُلِب من شركة “بوينغ” عام 2009 إنتاج 20 منها. ولا تستطيع إلقاء هذه القنبلة إلاّ طائرات “بي-2” الأميركية.

وكانت بعض هذه القاذفات الاستراتيجية الشبحية موجودة في مطلع مايو/أيار في قاعدة دييغو غارسيا الأميركية في المحيط الهندي، لكنّها لم تعد ظاهرة في منتصف يونيو/حزيران في صور أقمار اصطناعية من “بلانيت لابس” .
إلا أن ماساو دالغرين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أكد أن قاذفات “بي-2” التي تُقلع من الولايات المتحدة تستطيع بفضل مداها البعيد “الطيران حتى الشرق الأوسط لشن غارات جوية، وهي سبق أن فعلت ذلك”. وبإمكان كل طائرة “بي-2” حملَ قنبلتَي “جي بي يو-57”.
وإذا اتُخذ قرار باستخدامها، “فلن تكتفي بإلقاء قنبلة واحدة وينتهي الأمر عند هذا الحد، بل ستستخدم أكثر من قنبلة لضمان تحقيق الهدف بنسبة مئة في المئة”، وفقا لمارك شوارتز.
ورأى هذا الجنرال المتقاعد أن التفوق الجوي الذي اكتسبته إسرائيل على إيران “يُقلل من المخاطر” التي يمكن أن تُواجهها قاذفات “بي-2”. وتوقّع بهنام بن طالبلو أن “تترتب عن تدخل أميركي كهذا تكلفة سياسية باهظة على الولايات المتحدة”.
ورأى أن ضرب منشآت البرنامج النووي الإيراني “لا يشكّل وحده حلا دائما”، ما لم يحصل حل دبلوماسي أيضا.
وفي حال لم تُستخدَم هذه القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات في نهاية المطاف، يُمكن للإسرائيليين، بحسب الخبير نفسه، مهاجمة المجمعات الواقعة تحت الأرض على غرار فوردو، من خلال “محاولة ضرب مداخلها، وتدمير ما يُمكن تدميره، وقطع الكهرباء”، وهو حصل على ما يبدو في نطنز.

الهجوم على إيران يخفف الضغوط الإسرائيلية على نتنياهو
أدى الهجوم الإسرائيلي على إيران إلى ترميم شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتراجعة كما جنّبه الإطاحة بائتلافه الحاكم بعد أن كان قاب قوسين من تصويت لحل البرلمان “الكنيست”، كما ساهم في التخفيف من حدة الانقسامات المريرة بسبب الحرب في غزة.
وتغيرت الصورة بين عشية وضحاها إلى مشهد سياسي مختلف يصطف فيه الخصوم والمعارضون خلف نتنياهو، فيما ظهر استطلاعات الرأي أن معظم الإسرائيليين يؤيدون استخدام القوة لتدمير برنامج إيران النووي، على الرغم من الضربات الصاروخية الإيرانية الانتقامية التي تسببت في مقتل 24 مدنيا وأوقفت الحياة الطبيعية.
وقال أفيغدور ليبرمان، وهو زعيم حزب إسرائيل “بيتنا” وعضو في الكنيست ووزير دفاع سابق كان قد اختلف مع رئيس الوزراء الإسرائييلي واستقال من حكومته في 2018، لرويترز “اتخذ نتنياهو قرارا صعبا حقا. فيما يتعلق بموضوع إيران، يقوم الآن بفعل الشيء الصحيح”.
وأضاف أن الحكم على نتنياهو سيكون في نهاية المطاف بناء على مدى نجاح إسرائيل في القضاء على قدرات إيران النووية وفي مجال الصواريخ الباليستية، لكن الأمور تسير على ما يرام في الوقت الحالي.
وفي جانب آخر من الطيف السياسي، يقف وزير الدفاع السابق الوسطي بيني غانتس الذي انسحب من حكومة الحرب الإسرائيلية قبل عام بسبب خلافات بخصوص غزة، داعما بالمثل وقال لشبكة “سي.إن.إن” “فيما يتعلق بالقضية الإيرانية، لا يوجد يمين أو يسار. هناك صواب أو خطأ. ونحن على صواب”.
وتقول إسرائيل إن إيران تسعى إلى صنع أسلحة نووية يمكن أن تضرب أراضيها، وهو ما تنفيه طهران دائما. وخلال هجمات بدأت قبل ستة أيام، تشير حصيلة إيرانية إلى أن إسرائيل قتلت قادة عسكريين إيرانيين كبارا وألحقت أضرارا بمواقع عسكرية ونووية، فضلا عن مقتل 224 مدنيا على الأقل.
ورفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأربعاء مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب له بالاستسلام غير المشروط، وقال إن إسرائيل ارتكبت “خطأ فادحا” بشنها الحرب.
لكن دعم قرار نتنياهو شن الهجوم يؤتي ثماره السياسية بالنسبة له في إسرائيل. فقد صوتت أحزاب المعارضة الرئيسية في الكنيست البرلمان الإسرائيلي يوم الاثنين برفض اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة.
وقبل أسبوع واحد فقط، بل وقبل 24 ساعة فحسب من الضربات الأولى على إيران، صوتت الأحزاب نفسها لصالح حل الكنيست وهو ما كان سيشكل خطوة أولى نحو انتخابات مبكرة تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو سيخسرها.
وقالت ميراف كوهين، عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد” الوسطي الذي يقود المعارضة الرسمية في المجلس، “هناك من يقول إن نتنياهو اختار هذا الوقت للهجوم بسبب الوضع السياسي، لكن هذا لا يهمني. أعتقد أن هذا هو القرار الصائب”.
ويتهم الخصوم السياسيون ونسبة كبيرة من الجمهور رئيس الوزراء الإسرائيلي بإطالة أمد الحرب في غزة للبقاء في منصبه وتجنب المحاكمة بتهم فساد، وذلك على حساب الرهائن الذين لا تزال حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” تحتجزهم وعلى حساب صورة إسرائيل من الناحية الأخلاقية.
واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما شن مقاتلون من حماس هجوما على إسرائيل، التي تشير إحصاءاتها إلى أنه تسبب في مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. ويحمل الكثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سمحت بحدوث ذلك.
أما في قطاع غزة، فتقول وزارة الصحة إن الهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على القطاع أدى إلى مقتل ما يقرب من 55 ألف فلسطيني وتشريد جميع السكان تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة وتفجير أزمة جوع.
وكانت شعبية نتنياهو متراجعة طوال فترة الحرب، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لن يتمكن من تشكيل ائتلاف حاكم إذا ما أجريت الانتخابات الآن.
وفيما يتعلق بإيران، أظهر استطلاع أجرته الجامعة العبرية في القدس يومي الأحد والاثنين أن 83 بالمئة من اليهود الإسرائيليين يؤيدون قراره بالهجوم.
وفي صحيفة “معاريف” قال الكاتب بن كاسبيت، وهو من أشد منتقدي نتنياهو، “على عكس الحرب الدائرة في غزة، والتي يراها الكثيرون منا خطوة خبيثة ذات أغراض سياسية، ليس هناك أي خلاف بخصوص المسألة الإيرانية”.
ويوصف نتنياهو غالبا بأنه “الناجي العظيم” في السياسة الإسرائيلية بعد تجاوزه أزمات عديدة وسحقه بلا هوادة قائمة طويلة من الخصوم.
ويبدي بالمثل نهجا تصالحيا على ما يبدو، ففي ظهوره مساء أمس الثلاثاء على القناة 14 الإسرائيلية التي تدعمه بقوة، سئل عن منتقديه القدامى الذين يشيدون به حاليا بسبب إيران، قائلا “لا أعتبر الأمر شخصيا. إنهم يرتقون إلى مستوى الحدث. هذا يحدث بالفعل… هذه ليست مسألة سياسية، وإنما مسألة وجودية”.
ومع ذلك، كشف استطلاع الجامعة العبرية عن صدع بالغ بين الأغلبية اليهودية في إسرائيل والأقلية العربية التي تشكل نحو 20 بالمئة من السكان، ويؤيد 12 بالمئة منهم فقط الهجوم على إيران.
وقالت عايدة توما سليمان، العربية والعضو في الكنيست عن حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “حداش” اليساري، إن العملية في إيران عدوانية ومتهورة، مضيفة “نرى أنها كارثة أخرى تلحق بشعبين، الشعب الإيراني والشعب الإسرائيلي”.





