االسفيرالمغربي يُشارك المصريين احتفالهم برأس السنة الهجرية في مسجد الإمام الحسين
السفيرالمغربي يُشارك المصريين احتفالهم برأس السنة الهجرية في مسجد الإمام الحسين

كتب : اللواء
فى مشهدٍ جمع بين القدسية والرسالة، شهدت ساحة مسجد الإمام الحسين واحدة من أبهى لياليها الروحانية، احتفاءً بذكرى رأس السنة الهجرية 1447، حيث امتزجت الأجواء الدينية بالرسائل الدبلوماسية العميقة، كان من أبرزها حضور السفير أحمد آيت أو علي، سفير المملكة المغربية لدى مصر، ممثلًا عن بلاده في هذه المناسبة الرمزية التي تتجاوز حدود الزمن إلى عمق التاريخ المشترك بين الشعوب.

لم تكن مشاركة السفير المغربي مجرد حضور بروتوكولي، بل جاءت محمّلة بدلالات روحانية وثقافية تُعبر عن عمق العلاقة بين مصر والمغرب، البلدين اللذين لطالما وجدت بينهما الروابط الدينية والعلمية والحضارية منذ قرون. وحشد حضوره في مسجد الإمام الحسين، أحد رموز الهوية الإسلامية في مصر، إيمانًا بالدبلوماسية التي تُبنى على القيم الروحية والمشتركات الثقافية، لا المصالح فقط.
السفير المغربي بمشاركته الفاعلة في جميع المناسبات الدينية والوطنية التي تنظمها الدولة المصرية، وهو ما يعكس حرص المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، على إرساء علاقات قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، والتواصل المستمر مع الشعوب، لا سيما في المناسبات التي تعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي.
وقد شارك في الاحتفال عدد من كبار الشخصيات الرسمية والدينية، على رأسهم الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية، ومحافظ القاهرة، ووكيل الأزهر، وممثلون عن وزارة الأوقاف ودار الإفتاء، إضافة إلى عدد من سفراء الدول الإسلامية.

من أبرز مفاجآت الحفل، افتتاح المعرض الإلكتروني للهجرة النبوية، وهو أول تجربة من نوعها تنفذها وزارة الأوقاف المصرية بالتعاون مع اتحاد بشبابها، حيث يعرض وقائع الهجرة بتقنيات الواقع الافتراضي، مما أضفى على المناسبة بعدًا تعليميًا وثقافيًا جديدًا، حاز على إعجاب الحاضرين ومن ضمنهم السفراء المشاركون.
سفير بروح مثقف ودبلوماسي بوجه إنساني

و حرص السفير المغربي على أن يكون ممثلًا صادقًا لبلاده، ليس فقط في الجلسات الرسمية، بل في تفاعله مع المجتمع المصري ومؤسساته الثقافية والدينية. فالسيد أحمد آيت أو علي استطاع أن يفرض حضورًا دبلوماسيًا نوعيًا خلال فترة تمثيله، انعكس في تعزيز المبادرات المشتركة بين القاهرة والرباط، وفي فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التعليم، والدين، والثقافة.
ختام: الهجرة النبوية تُلهم الحاضر… وتُقرّب الشعوب

تأتي هذه الاحتفالية في توقيت رمزي، تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى ما يُقرّب ولا يُفرّق، إلى ما يُضيء الوعي ولا يثير الفُرقة. ومن هنا، فإن مشاركة السفير المغربي في هذه المناسبة، لم تكن مجرد تمثيل دبلوماسي، بل كانت رسالة محبة ووفاء بين شعبين يربطهما تاريخ طويل، ويقودهما حُكمان رشيدان نحو مستقبل من التعاون والتكامل.




