أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب

مدير «سي آي إيه» للكونغرس: البرنامج النووي الإيراني تأخر لسنوات بعد الضربات الأميركية

ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب

ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب
ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب

كتب : وكالات الانباء 

6 مطالب رئيسية طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصاله الجديد مساء الأحد، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وتتناول جانبين من العلاقات بين باريس وطهران: أولهما خاص ببرنامج إيران النووي، وثانيهما بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين. وتعكس بادرة ماكرون رغبة فرنسية في إبقاء خط التواصل بين العاصمتين، «خصوصاً بينه وبين بزشكيان» مفتوحاً، ما يدل على أنه ما زال راغباً في أن يلعب دوراً في إحدى كبرى الأزمات التي يعيشها الشرق الأوسط منذ عشرات السنين.

ويسعى ماكرون لأن يجر وراءه شريكي بلاده في «الترويكا الأوروبية»؛ وهما ألمانيا وبريطانيا. ورغم أن الدول الثلاث تبنت السردية والمطالب الأميركية، تحديداً فيما يخص التشديد على منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وهو المطلب الأول أميركياً وإسرائيلياً، فإن طهران ما زالت راغبة في الحوار مع الأوروبيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده «تربطها علاقات دبلوماسية طبيعية مع الدول الأوروبية الثلاث»، وإن «الاتصالات والمحادثات مستمرة معها»؛ لا بل إنها راغبة في مواصلة الحوار بشأن مستقبل برنامجها النووي. لكن بقائي أفاد بأن «لا موعد نهائياً» تم تحديده للاجتماع المقبل.

متى عودة الحوار الأوروبي – الإيراني؟

من الواضح أن إشارة بقائي إلى البرنامج النووي دون غيره بوصفه مادة للنقاش، لم تأتِ عفوية. وغرضها، إيرانياً، التذكير بأن طهران ترفض الغوص في ملف قدراتها الصاروخية والباليستية، فضلاً عن سياساتها الإقليمية التي يصفها الغربيون بأنها «مزعزعة للاستقرار». ورغم ذلك، فإن إعادة طرح موضوع الحوار مع الأوروبيين لا يمكن فهمها من خارج غياب اليقين لجهة العودة إلى التفاوض مجدداً مع الجانب الأميركي.

وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أشار إلى أن الأسبوع الحالي، سيشهد معاودة الحوار بين واشنطن وطهران. وحتى اليوم، لم يبرز من الجانب الإيراني أي إشارة إلى لقاء مباشر أو غير مباشر، ما يفسر، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، عودة «اللغة الهجومية والمتشددة» لترمب إزاء إيران، والتهديد بمهاجمتها مجدداً.

صورة مركبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
صورة مركبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

بالمقابل، فإن آخر اجتماع ضم الطرفين الأوروبي والإيراني تم في جنيف يوم 20 يونيو (حزيران). والنتيجة الوحيدة التي أفضى إليها، هي التعبير عن الرغبة في مواصلة الحوار. إلا أن مسارعة ترمب، بعد أقل من ثلاثين ساعة، إلى إرسال قاذفاته الضخمة لضرب 3 مواقع نووية إيرانية، وأهمها موقع فوردو بالغ التحصين، أجهضت المساعي المشتركة بين «الترويكا» وإيران، وبيّنت أن ترمب غير مهتم إطلاقاً بما يمكن أن يحصل عليه الأوروبيون من الطرف الإيراني.

ورغم ذلك، ما زال هؤلاء يسعون للتواصل مع طهران (والعكس صحيح)، مذكرين بخبرتهم «التاريخية» في التعامل معها منذ عام 2003. كذلك، فإنهم ينبهون، وفق ما يقوله المصدر المشار إليه، إلى أن الفريق الأميركي المفاوض، تحديداً رئيسه ستيف ويتكوف، «لا يتمتع بأي خبرة في هذا المجال».

مطالب ماكرون

عجّل ماكرون، كما يفعل كل مرة، في تدوين تغريدة على موقع «إكس» ضمنها «رسائله» الست. وباستثناء المطالبة المتكررة بالإفراج عن «رهينتي الدولة» الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس المحتجزتين في سجن إيفين منذ عام 2022، وتوفير الحماية للمواطنين الفرنسيين ولمنشآت باريس في إيران، فإن المطالب الأربعة الأخرى تتناول كلها تبعات الحرب الإسرائيلية – الأميركية – الإيرانية، وأولها: «احترام وقف إطلاق النار للمساعدة في استعادة السلام في المنطقة»، وثانيها: «العودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة القضايا الباليستية والنووية». وثالثها: «الحفاظ على إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية»، وآخرها: «الاستئناف السريع لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران لضمان الشفافية الكاملة». وكان باستطاعة ماكرون أن يضيف التحذير من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، وهو ما شدد عليه في الأيام الأخيرة، إن بمناسبة القمة الأطلسية في لاهاي، أو القمة الأوروبية في بروكسل.

وحتى اليوم، ما زالت الضبابية تلف مستقبل التعاطي الغربي مع إيران، فيما الجدل ما زال قائماً (بما في ذلك بالداخل الأميركي والإيراني) حول الأضرار التي حلّت بالبرنامج النووي الإيراني خلال «حرب الـ12 يوماً»، كما سمّاها ترمب. وبالنظر لضخامة وتعقيدات المسائل المرتبطة بالبرنامج الإيراني، فإن «انعدام اليقين» هو السمة المهيمنة على المسائل الأربع التي جاء عليها ماكرون. فوقف النار، وإن احترم تماماً منذ أن انطلق، فإنه ما زال هشاً رغم أن ترمب يؤكد أن «الحرب انتهت»، لأن البرنامج النووي الإيراني «قُضي عليه». والحال أن أصواتاً تُسمع في إسرائيل وتتحدث عن الحاجة «لإنهاء المهمة»، والاستفادة من حالة «الوهن» التي تعاني منها إيران. وترى طهران، كما أعلن الناطق باسم خارجيتها الاثنين، أنه «لا يمكن الوثوق بمواقف ترمب بأي شكل من الأشكال». كذلك، فإن الحديث عن عودة المفاوضات يفتقر إلى الاتفاق على الأسس التي يمكن أن تنهض عليها، حيث عادت مسألة التخصيب مطروحة بقوة، فيما الجدل ما زال قائماً حول مصير الـ400 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

أي دور للوكالة الدولية؟

بيد أن المسألة الخلافية الأكثر حدّة اليوم، تتناول دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران. ونُقل عن الرئيس بزشكيان، بحسب بيان صادر عن الرئاسة، قوله لماكرون إن «المبادرة التي اتخذها أعضاء البرلمان… هي ردّ طبيعي على السلوك غير المبرّر وغير البنّاء والهدّام لمدير عام الوكالة».

ودفعت التهديدات الموجهة لمديرها العام غروسي الذي وُصف بأنه «جاسوس للكيان الصهيوني ويجب إعدامه»، «الترويكا» إلى إصدار بيان مشترك الاثنين، يتضمّن «إدانة التهديدات» الموجهة له والتعبير عن الدعم للوكالة. وحثّ البيان إيران على «استئناف التعاون الكامل على الفور، وفقاً لالتزاماتها الملزمة قانوناً، وعلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة».

 

ردود فعل غربية داعمة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد التهديدات التي تعرض لها من الطرف الإيراني (رويترز)
ردود فعل غربية داعمة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد التهديدات التي تعرض لها من الطرف الإيراني (رويترز)

وكانت طهران رفضت طلباً لزيارة منشآتها النووية لتقييم الأضرار. وتساءل بقائي عن كيفية ضمان سلامة مفتشي الوكالة، في وقت لا يزال فيه حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، مجهولاً. أما عراقجي فقد اتهم غروسي بتنفيذ «عمل خبيث»، ولعب «دور مؤسف». ورأى بقائي أنه «من غير الممكن توقّع تمكنها من ضمان سلامة مفتشي الوكالة حالياً».

ويُبيّن ما سبق أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تكون حبلى بالمفاجآت بسبب غياب اليقين من جهة، ولأن الأطراف المتحاربة ما زالت تُقيّم نتائج الحرب وتدرس السيناريوهات الممكنة، إنْ للحد من خسائرها «من جهة»، أو لتعزيز مكاسبها بانتظار ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

جانب من القصف الأميركي على منشآت إيران النووية (رويترز)

مدير «سي آي إيه» للكونغرس: البرنامج النووي الإيراني تأخر لسنوات بعد الضربات الأميركية

حول فضيحة الضربة الامريكية الفاشلة للمفاعل النووى : أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف أعضاء متشككين في الكونغرس الأميركي أمس الأحد أن الضربات العسكرية الأميركية دمَّرت منشأة تحويل المعادن الوحيدة في إيران، وأدت بذلك إلى انتكاسة هائلة لبرنامج طهران النووي ستحتاج سنوات للتغلب عليها، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي أمس.

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)

وقال المسؤول، الذي تحدث، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات استخباراتية حساسة، إن راتكليف أوضح أهمية الضربات على منشأة تحويل المعادن خلال جلسة سرية للمشرعين الأميركيين الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وظهرت تفاصيل الإحاطات الخاصة بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته الرد على أسئلة من المشرعين الديمقراطيين وغيرهم حول مدى تأثر إيران بالضربات قبل وقف إطلاق النار الأخير مع إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي.

وقال ترمب في مقابلة على برنامج «صنداي مورنينغ فيوتشرز» على قناة «فوكس نيوز»: «لقد تم محوه بشكل لم يسبق له مثيل»، وأضاف: «وهذا يعني نهاية طموحاتهم النووية، على الأقل لفترة من الزمن».

كما أبلغ راتكليف المشرعين أن مجتمع الاستخبارات قدَّر أن الغالبية العظمى من اليورانيوم المخصب المتراكم في إيران على الأرجح لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في أصفهان وفوردو، وهما اثنتان من المنشآت النووية الرئيسية الثلاث التي استهدفتها الضربات الأميركية.

ولكن حتى لو ظل اليورانيوم سليماً، فإن فقدان منشأة تحويل المعادن قد أزال بشكل فعَّال قدرة طهران على بناء قنبلة لسنوات قادمة، حسبما قال المسؤول.

راتكليف يسعى لتبديد الشكوك

سي.أي.إيه تعرض على الكونغرس تفاصيل تدمير قدرات إيران النووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يؤكد أن الضربات دمرت منشأة تحويل المعادن الوحيدة في إيران، مما يتطلب سنوات للتعافي.

فى السياق ذاته أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، أعضاء متشككين في الكونغرس الأميركي، الأحد، أن الضربات العسكرية الأميركية دمرت منشأة تحويل المعادن الوحيدة في إيران، وأدت بذلك إلى انتكاسة هائلة لبرنامج طهران النووي ستحتاج سنوات للتغلب عليها، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي.

ويأتي هذا التأكيد وسط تساؤلات متزايدة حول مدى فعالية العمليات العسكرية في تعطيل طموحات طهران النووية، وقبل أيام من وقف إطلاق النار الأخير بين إيران وإسرائيل.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات استخباراتية حساسة، إن راتكليف أوضح أهمية الضربات على منشأة تحويل المعادن خلال جلسة سرية للمشرعين الأميركيين الأسبوع الماضي.

وجاءت تفاصيل الإحاطات الخاصة في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته الرد على استفسارات المشرعين الديمقراطيين وغيرهم حول مدى تأثر إيران بالضربات قبل وقف إطلاق النار الأخير مع إسرائيل الثلاثاء الماضي.

وقال ترامب في مقابلة على برنامج “صنداي مورنينج فيوتشرز” على قناة فوكس نيوز “لقد تم محوه بشكل لم يسبق له مثيل”. وأضاف “وهذا يعني نهاية طموحاتهم النووية، على الأقل لفترة من الزمن”.

كما أبلغ راتكليف المشرعين أن مجتمع الاستخبارات قدر أن الغالبية العظمى من اليورانيوم المخصب المتراكم في إيران على الأرجح لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في أصفهان وفوردو، وهما اثنتان من المنشآت النووية الرئيسية الثلاث التي استهدفتها الضربات الأميركية.

ولكن حتى لو ظل اليورانيوم سليما، فإن فقدان منشأة تحويل المعادن قد أزال بشكل فعال قدرة طهران على بناء قنبلة لسنوات قادمة، حسبما قال المسؤول.

في المقابل، قدم رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقييما أكثر حذرًا. ففي مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الأحد، أقرّ بأن المواقع الإيرانية الثلاثة التي “تتمتع بقدرات في مجال معالجة وتحويل وتخصيب اليورانيوم تم تدميرها بدرجة مهمة”. ومع ذلك، أضاف أن “بعضها لا يزال قائماً”، وأنه “سيتمكنون، إذا رغبوا في ذلك، من البدء في القيام بذلك مرة أخرى”، مؤكدًا أن تقييم الضرر الكامل يعتمد على سماح إيران بدخول المفتشين.

وقال غروسي “صراحة، لا يمكن الادعاء بأن كل شيء قد اختفى، ولم يعد هناك شيء”.

وعلى الرغم من إصرار ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث على أن البرنامج النووي الإيراني “تم القضاء عليه” و “دُمّر بالكامل” بعد ساعات فقط من قصف ثلاثة أهداف رئيسية بالقنابل الخارقة للتحصينات وصواريخ توماهوك، أفاد تقرير أولي صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية بأن الضربات ألحقت أضرارًا جسيمة بمواقع فوردو ونطنز وأصفهان، لكنها لم تدمر المنشآت بالكامل.

ويقول غروسي إنه نتيجة للضربات الإسرائيلية والأمريكية، “من الواضح أن أضرارا جسيمة قد وقعت، لكنها ليست أضرارا كاملة”. وتزعم إسرائيل أنها أخرت البرنامج النووي الإيراني “سنوات عديدة”.

ومنشأة تحويل المعادن التي أكد راتكليف أنها دُمرت كانت تقع في منشأة أصفهان النووية. وتُعد عملية تحويل غاز اليورانيوم المخصب إلى معدن كثيف، أو ما يُعرف بالتعدين، خطوةً أساسيةً في بناء النواة المتفجرة للقنبلة.

وفي تعليقات له خلال قمة حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أيضًا إلى أنه من المرجح أن تكون الضربات الأميركية قد دمرت منشأة تحويل المعادن.

وقال روبيو “لا يُمكن إنتاج سلاح نووي دون منشأة تحويل. لا يُمكننا حتى تحديد موقعه، أين كان على الخريطة. لا يُمكننا تحديد مكانه، لأن كل شيء مُعتم. لقد اختفى. لقد مُحي.”

كما أكد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية للمشرعين خلال الإحاطة التي قدمها الكونغرس أن الدفاع الجوي الإيراني قد دُمر خلال الهجوم الذي استمر 12 يومًا. ونتيجة لذلك، يُمكن الآن بسهولة إحباط أي محاولة من جانب إيران لإعادة بناء برنامجها النووي من خلال الضربات الإسرائيلية التي لا تملك إيران حاليًا سوى القليل من الإمكانيات للدفاع ضدها، وفقا للمسؤول.

ويبدو أن إفادة راتكليف للمشرعين بشأن النتائج الأميركية تتوافق مع تقييمات بعض المسؤولين الإسرائيليين للأضرار الناجمة عن المعركة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير غير مخول له بالتصريح علنا عن المسألة إن مسؤولين إسرائيليين قرروا أن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صالح لصنع الأسلحة قد تم تحييدها لفترة طويلة.

كما تضرر البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير بسبب الضربات التي أسفرت عن مقتل علماء رئيسيين، والأضرار التي لحقت بصناعة إنتاج الصواريخ الإيرانية، وضرب نظام الدفاع الجوي الإيراني، وفقا للتقييم الإسرائيلي.

وعلى الرغم من الدمار الذي لحق بالمنشآت والبنية التحتية، يشير غروسي، وبعض الديمقراطيين، إلى أن إيران لا تزال تمتلك المعرفة اللازمة.

وقال غروسي “لا يمكنهم التراجع عن المعرفة التي لديهم أو القدرات التي تمتلكونها”، مؤكدا على ضرورة التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن البرنامج النووي للبلاد.

نقود مزيفة في خضم أزمات التضخم والانقسام المالي

مليارات مزيفة في ليبيا تدفع الدبيبة للمطالبة بتحقيق فوري

فى الشأن الليبى : مصرف ليبيا المركزي يكشف عن وجود أكثر من 3.5 مليار دينار من العملة المحلية تم تزويرها من الإصدار الثاني الخاص بفئة الخمسين دينار.

طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة النائب العام بفتح تحقيق فوري وشامل في فضيحة تزوير عملة ضخمة من فئة الـ50 دينارا، التي تم إلغاؤها مؤخرا.

ويأتي هذا الكشف ليضاف إلى قائمة طويلة من التحديات الاقتصادية، من تضخم وكساد وتدهور مستمر لقيمة الدينار، في وقت فشلت فيه كافة المساعي لتوحيد المؤسسات المنقسمة في البلاد، مما يضع مستقبل ليبيا الاقتصادي على المحك.

وقال الدبيبة في منشور عبر صفحته بموقع فيسبوك مساء الأحد إن “إقرار المركزي بوجود فارق 3.5 مليار دينار زائدة عن الكمية المطبوعة رسميا يثبت صدق تحذيراتنا المتكررة بشأن وجود عملات مزورة أغرقت بها السوق الليبية لشراء العملة الصعبة وبذلك تمول الجهات المشرفة على هذا التزوير”، في إشارة قد تكون موجهة للسلطات في شرق البلاد.

ووصف الدبيبة الأمر بأنه “خطير ويمس أساس الاستقرار الاقتصادي وعملة البلاد وحياة الناس ولقمة عيشهم” مطالبا النائب العام بالتحرك لفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل المتورطين في هذه الجريمة التي لا تحتمل الصمت أو التجاوز”.

وفي وقت سابق الأحد، كشف مصرف ليبيا المركزي عن وجود أكثر من 3.5 مليار دينار ليبي تم تزويرها من الإصدار الثاني الخاص بفئة الخمسين دينار.

ومع نهاية الثامن من مايو الماضي أنهى البنك المركزي عملية سحب وإلغاء كل فئة “الخمسين دينار” من التداول، وبجميع إصداراتها، وبشكل نهائي، في خطوة قال إنها “تهدف إلى المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز قيمة الدينار الليبي”، حيث أتم المصرف المركزي سحب الإصدار الأول المطبوع في بريطانيا من قبل السلطات في طرابلس، وكذلك الإصدار الثاني المطبوع في روسيا من قبل سلطات بنغازي.

وفي بيان صادر الأحد، أفصح المركزي عن أن العملية المبدئية لعد وفرز العملة المسحوبة من التداول “بينت وجود فرق يتجاوز مبلغ 3.5 مليار دينار بالنسبة للإصدار الثاني” حيث بلغ ما تم إصداره من هذه الفئة مبلغ وقدره 6.650 مليار دينار في حين بلغت المبالغ الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي ما يقارب مبلغ 10.211 مليار دينار.

وعلق المركزي على ذلك بالقول “إن هذا يعتبر تجاوزا للمبالغ التي تم إصدارها بشكل رسمي وفق قيود إدارة الإصدار بنغازي، مما يعني أنها لم تخضع لمقتضيات المادة (39) من قانون المصارف، وغير مسجلة في سجلات مصرف ليبيا المركزي بنغازي، مما يشكل استيلاء غير مشروع ويسبب ضررا جسيما للاقتصاد الليبي”.

وبالنسبة للإصدار الأول فقد بلغ ما تم إصداره 7 مليار دينار، في حين بلغت المبالغ الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي نحو 828ر6 مليار دينار .

وفي هذا الشأن لفت البيان إلى أن طباعة هذه الفئة بكميات كبيرة خارج مصرف ليبيا المركزي “أثرت سلبا على قيمة الدينار الليبي، وساهمت في زيادة الطلب على العملات الأجنبية بمستويات كبيرة في السوق الموازي، وضاعفت من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، الأمر الذي دفع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، إلى إصدار قراره بسحب فئة 20 دينار من الإصدار الأول المطبوع في بريطانيا والاصدار الثاني المطبوع في روسيا واستبدالها بعملة أكثر أمانا، وذلك تخوفا من وجود كميات مطبوعة من هذه الفئة خارج مصرف ليبيا المركزي، وتحديد في 30 سبتمبر 2025 آخر موعد لتداولها، وذلك للمحافظة على هيكلة العملة وقوتها.

وانقسمت ليبيا في 2014 لتسيطر فصائل متحاربة على الشرق والغرب. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 2020 والجهود المبذولة لإعادة توحيد مؤسسات الدولة رسميا، مازال الحل السياسي بعيد المنال مع بقاء شبح موجات جديدة من الصراع في الأفق.

ويرى مراقبون أن التحقيق القضائي في فضيحة تزوير العملة الليبية أمر حيوي لكشف الجناة ومحاسبتهم واستعادة بعض الثقة، كما أنه خطوة أساسية لضمان المساءلة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم المالية، ومع ذلك، فإن هذا التحقيق وحده لن يكون كافيا لمعالجة الأزمة الاقتصادية العميقة والمتجذرة في ليبيا.

ويُشير محللون إلى أن الأزمة الليبية، بما فيها التدهور الاقتصادي وتزوير العملة، ليست إلا انعكاسا مباشرا لانقسام سياسي حاد وصراع على السلطة والموارد، مؤكدين أن غياب حكومة موحدة وفعالة، وتشرذم المؤسسات المالية، وانهيار الثقة العامة، هي عوامل متضافرة تفوق قدرة أي تحقيق قضائي منفرد على حلها.

ويُشدد المحللون على أن إنقاذ الاقتصاد الليبي يتطلب بالضرورة حلا سياسيا شاملا، يتمثل في إعادة توحيد مؤسسات الدولة، وتفعيل المصرف المركزي ككيان واحد ومستقل، وترسيخ الاستقرار الأمني، وتمهيد الطريق لإصلاحات اقتصادية هيكلية جذرية، لافتين إلى أنه بدون هذا الحل السياسي، تُصبح أي جهود قضائية مجرد معالجة لأعراض مرض عضال، وليست سبيلا لعلاجه الجذري.

البرهان يجني على السودان

دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ يُفاقم متاعب البرهان

فى الشأن السودانى : العقوبات التي تشمل قيودا على الصادرات الأميركية ومبيعات الأسلحة والتمويل لحكومة البرهان، ستظل سارية لعام على الأقل.

دخلت عقوبات أميركية على حكومة السودان حيز التنفيذ بعدما فُرضت إثر تأكيد واشنطن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية العام الماضي في الحرب الأهلية الدامية التي تشهدها البلاد.

وتُشكل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا للضغط الدولي على فريق عبدالفتاح البرهان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة الانتقالي، خاصةً بعد أن كانت الولايات المتحدة قد رفعت سابقًا بعض العقوبات عن السودان إثر سقوط نظام البشير. 

وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذه العقوبات إلى دفع الجيش السوداني لمراجعة حساباته والنزول عند رغبة الأطراف المحلية والإقليمية في استئناف المسار التفاوضي لصياغة خارطة طريق تنهي الحرب.

ويواجه البرهان اتهامات بعرقلة كافة الجهود الهادفة إلى إنهاء الصراع، لا سيما بعد أن رفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي”، متمسكا بشروط وصفت بأنها “تعجيزية”، رغم أن الأخير أبدى استعداده الصادق للانخراط في أي مبادرات من شأنها أن تتوج بحلول تؤسس لتأسيس الدولة السودانية الجديدة.

وتعيد هذه العقوبات السودان إلى “نفق العزلة” بعد فترة من الجهود للانفتاح على المجتمع الدولي، فيما ينتظر أن تؤثر سلبًا على الاستثمارات الأجنبية وتزيد من التدهور الاقتصادي، بما في ذلك انهيار الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأعلنت الحكومة الأميركية في إشعار نُشر الجمعة في السجل الفدرالي أن العقوبات التي تشمل قيودا على الصادرات الأميركية ومبيعات الأسلحة والتمويل لحكومة الخرطوم، ستظل سارية لعام على الأقل.

وأضافت أن المساعدات المقدمة للسودان ستتوقف “باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والمواد الغذائية وغيرها من السلع الزراعية والمنتجات”. ومع ذلك، صدرت إعفاءات جزئية عن بعض الإجراءات لأن ذلك “ضروري لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.

وعلى الرغم من أن الجيش السوداني يعتمد بشكل كبير على موردين مثل روسيا والصين، فإن هذه العقوبات قد تزيد من صعوبة الحصول على بعض المكونات أو الخدمات، وربما تؤثر على خطوط الائتمان الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي عند إعلانها العقوبات، إن “الولايات المتحدة تدعو حكومة السودان إلى التوقف عن استخدام كل الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها” بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وهي معاهدة دولية وقعتها تقريبا كل الدول التي تحظر استخدامها.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في يناير/كانون الثاني أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل في مناطق نائية خلال حربه مع قوات الدعم السريع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم أن السلاح المستخدم يبدو أنه غاز الكلور الذي يمكن أن يسبب ألما شديدا في الجهاز التنفسي وصولا إلى الموت. ونفت الخرطوم استخدام أسلحة كيميائية.

والعلاقات متوترة منذ عقود بين الولايات المتحدة والسودان الذي حكمه عمر البشير منذ العام 1993 إلى أن أطيح في العام 2019، والذي لطالما اتُّهم برعاية الإرهاب.

وبعد إطاحة البشير بانتفاضة شعبية في العام 2019، شطبت الولايات المتحدة السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، وباشرت مسار رفع العقوبات.

إلا أن بعض العقوبات أعيد فرضها بعد انقلاب العام 2021 الذي قاده البرهان ودقلو قبل اندلاع النزاع بينهما في أبريل/نيسان 2023 وبحلول أوائل العام 2025 كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على كل من البرهان ودقلو.

وباءت بالفشل جهود وساطة لإرساء وقف لإطلاق النار بذلتها جهات عدة بما في ذلك إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ولطالما تحمّل المدنيون السودانيون أعباء العقوبات المفروضة على بلادهم.

ويشهد ثالث أكبر بلد في إفريقيا من حيث المساحة أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم، مع أكثر من عشرة ملايين نازح ومجاعة معلنة في أنحاء عدة من البلاد.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانح للسودان في العام 2024 إذ ساهمت بـ44.4 بالمئة في خطة استجابة إنسانية أممية بملياري دولار. وبعد تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب غالبية المساعدات الخارجية، قلّصت الولايات المتحدة مساهمتها نحو 80 بالمئة.

وفي العام 2024 قدّرت قيمة الصادرات الأميركية بـ56.6 مليون دولار، وفق بيانات المكتب الفدرالي للإحصاءات.

واندلعت الحرب في السودان منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد 13 مليونا فر منهم أربعة ملايين إلى الخارج، فضلا عن أزمة إنسانية تعدّ الأسوأ في العالم وفق الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى