أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

أخبار عربية وعالمية:ضغوط أممية على الدبيبة لمنع عملية عسكرية وشيكة في طرابلس

وسط هدوء حذر.. الجيش السوداني يدفع بتعزيزات كبيرة إلى كردفان ..سيطرة حركة الشباب على بلدة إستراتيجية تُربك الحكومة الصومالية .. مبادرة أوروبية لتنظيم هجرة العمال من شمال افريقيا ..ترامب يهدد أوروبا بفرض رسوم جمركية 30%… ويترك الباب مفتوحاً للتفاوض ..ترامب "غير مسرور" من بوتين ويمنحه مهلة 50 يوما لوقف الحرب

أخبارعربية وعالمية:ضغوط أممية على الدبيبة لمنع عملية عسكرية وشيكة في طرابلس 

أخبارعربية وعالمية:ضغوط أممية على الدبيبة لمنع عملية عسكرية وشيكة في طرابلس 
أخبارعربية وعالمية:ضغوط أممية على الدبيبة لمنع عملية عسكرية وشيكة في طرابلس

كتب : وكالات الانباء

تكثف بعثة الأمم المتحدة للدعم جهودها للضغط على رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، لوقف خطاب التهديدات العسكرية التي أطلقها مؤخرًا ضد خصومه، بعد اتهامه لهم بمحاولة “الانقلاب عليه”، مما أثار حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء، خصوصًا في العاصمة طرابلس التي شهدت تحركات عسكرية غير مسبوقة خلال الأيام الماضية.
وخلال اجتماع رسمي، عقد اليوم الأحد في ديوان رئاسة الوزراء بطرابلس، التقت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، برفقة نائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري والسفير الألماني لدى ليبيا، الدبيبة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع نحو موجة جديدة من العنف.

ودعت تيتيه رئيس حكومة الوحدة، وفق ما أعلنته البعثة الأممية عبر صفحتها الرسمية، إلى التهدئة والامتناع عن أي تصرفات أو تصريحات من شأنها تأجيج الصراع أو التسبب في اندلاع اشتباكات جديدة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل طرابلس. ويأتي هذا التحرك في وقت يزداد فيه الانقسام السياسي في ليبيا حدة، مما يجعل أي تحرك عسكري غير محسوب بمثابة شرارة محتملة لحرب داخلية جديدة في البلاد التي لم تتعاف بعد من آثار النزاع المسلح الذي أعقب سقوط نظام القذافي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن المجتمع الدولي بدأ ينظر بقلق بالغ إلى سلوك حكومة الدبيبة، خاصة بعد تكرار تلويحها باستخدام القوة لحسم الصراع السياسي. وقد رصدت تقارير أمنية تحركات مكثفة لقوات تابعة لحكومة الوحدة في محيط العاصمة خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي اعتبرته أطراف محلية ودولية رسالة تهديد واضحة لخصومه السياسيين.
وأطلعت تيتيه رئيس الحكومة على مخرجات الاجتماع الأخير للجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا في العاصمة الألمانية برلين، والذي أعاد التأكيد على ضرورة السير في عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية خالصة. واعتبرت أن اللجنة تمثل منصة أساسية لتنسيق الجهود الدولية والإقليمية، وأكدت على أهمية إعادة تفعيل مجموعات العمل المعنية بالمسارات الاقتصادية والعسكرية والدستورية.
وفيما رحّبت المبعوثة الأممية بالإفراج عن عدد من المحتجزين تعسفيًا مؤخرًا، أثنت على دور لجان التهدئة والترتيبات الأمنية في تجنب التصعيد، محذرة في الوقت نفسه من تكرار سيناريوهات المواجهات المسلحة التي شهدتها طرابلس في الأعوام الماضية، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وأضعفت مؤسسات الدولة أكثر.
وتواجه ليبيا تحديات أمنية جسيمة، في ظل تعدد المراكز المسلحة، وغياب السيطرة الكاملة لأي جهة على جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى الانقسام الحاد بين شرقها وغربها، وفشل الجهود السياسية المتكررة في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الصراع على الشرعية بين حكومتي الشرق والغرب إلى زعزعة الاستقرار الهش الذي تمكنت بعض القوى من فرضه خلال الشهور الماضية، ولو بشكل مؤقت.
ويرى محللون أن موقف الأمم المتحدة يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي من الأطراف الليبية، خاصة مع استمرار الجمود السياسي منذ فشل خريطة الطريق التي كانت مقررة في جنيف 2021. وتحذر العواصم الغربية من أن أي انزلاق أمني جديد قد يقوّض ليس فقط الجهود السياسية، بل أيضًا الأوضاع الإنسانية في البلاد، ويؤدي إلى موجات جديدة من الهجرة والتهجير الداخلي.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، يبقى التحدي الأكبر أمام الدبيبة هو إثبات التزامه بالمسار السياسي بعيدًا عن الخيارات العسكرية التي لطالما جُرّبت في ليبيا دون تحقيق أي استقرار دائم. فالمعادلة لم تعد تحتمل مزيدًا من المناورات، بل تتطلب تنازلات حقيقية وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح.

48 قتيلا بهجوم للدعم السريع على قرية وسط السودان

فى الشأن السودانى :أعلنت مجموعة محامو الطوارئ الاثنين أن قوات الدعم السريع قتلت 48 مدنيا في هجوم على قرية في وسط السودان الذي يشهد حربا عنيفة.

“مدنيون قتلوا بشكل جماعي”

وقالت المجموعة التي توثق حوادث النزاع المستمر منذ عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع، إن مدنيين قتلوا بشكل جماعي الأحد عندما اقتحم عناصر من الدعم السريع قرية أم قرفة في ولاية شمال كردفان، حيث قاموا أيضا بتدمير منازل ونهب ممتلكات.

كما أضافت أن الهجوم حدث على بعد نحو 90 كيلومترا شمال مدينة بارا الخاضعة حاليا لسيطرة قوات الدعم السريع، حيث اندلعت مؤخرا اشتباكات عنيفة بين الأخيرة والجيش.

وأوضحت أن قرية أم قرفة تقع على طريق سريع رئيسي إلى الخرطوم وتبعد عن العاصمة حوالى 250 كيلومترا من اتجاه الجنوب الغربي. وقد استعاد الجيش الخرطوم في آذار/مارس، ما دفع قوات الدعم السريع إلى محاولة بسط سيطرتها على أجزاء أخرى من البلاد.

في حين ترد في قائمة أرسلها محامو الطوارئ إلى وكالة فرانس برس أسماء نساء وأطفال من بين قتلى الهجوم.

وأشارت تقارير أيضا عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين في قرى مجاورة.

أكثر من 3000 شخص أجبروا على الفرار

يأتي ذلك فيما أشارت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الأحد إلى أن تصاعد القتال في المنطقة أجبر أكثر من 3000 شخص على الفرار من قريتي شق النوم والكردي. ولجأ كثيرون منهم إلى المناطق المحيطة بمدينة بارا، وفق المنظمة.

وشنّ الجيش السوداني عدة هجمات في الأسابيع الأخيرة للسيطرة على بارا، وهي منطقة استراتيجية رئيسية في شمال كردفان.

إلى ذلك، أدى النزاع الذي دخل عامه الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح ملايين السودانيين، وتسبب في ما وصفته الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

الجيش السوادني (أرشيفية - فرانس برس)

وسط هدوء حذر.. الجيش السوداني يدفع بتعزيزات كبيرة إلى كردفان

الجيش يحاول الحد من نشاط الدعم السريع المتزايد في المنطقة

بدوره دفعت القوات المسلحة السودانية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى إقليم كردفان غربي البلاد، بهدف تأمين الدفاعات المتقدمة والوصول إلى النقاط الحاكمة والطرق البرية التي تربط بين كردفان ودارفور، في محاولة للحد من نشاط قوات الدعم السريع المتزايد في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وفقاً لما أفادت به مصادر العربية/الحدث.

ورجّحت المصادر أن تشهد المناطق الفاصلة بين ولايات الإقليم الثلاث مواجهات مفتوحة خلال الأيام المقبلة.

الجيش يستعيد أم صميمة

ويشهد إقليم كردفان حالياً حالة من الهدوء الحذر، وذلك عقب معارك عنيفة دارت أمس بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، حيث تمكن الجيش من استعادة السيطرة على منطقة أم صميمة الواقعة غرب مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، بعد ساعات من دخول الدعم السريع إلى المدينة الاستراتيجية.

في غضون ذلك، تتواصل حركة النزوح من مختلف محليات وقرى كردفان باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، وذلك على خلفية هجمات الدعم السريع التي استهدفت عشرات القرى، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين.

من جانبها، أفادت شبكة أطباء السودان أن قوة تابعة للدعم السريع شنت هجوماً، مساء أمس، على قرية حلة حامد غرب منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، إلى جانب تنفيذ عمليات نهب وسرقة واسعة.

أهمية كردفان

بعد اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023، أصبحت كردفان مسرحًا رئيسيًا لصراعات بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتسبّب ذلك بأزمة إنسانية خطيرة.

والمنطقة تُعدّ “أبرز جبهة حالياً” بين الطرفين، بسبب موقعها الحيوي الرابط بين دارفور وشرقي السودان، والتحركات العسكرية المستمرة مثل حصار ببانوسا والاستيلاء على الفولة، وفقا لتقرير سابق نشرته أسوشيتيد برس.

يذكر أن الحرب في السودان بين الجيش والدعم السريع تسبّبت بأكثر من 40 ألف قتيل وعشرات آلاف النازحين في غضون أيام فقط، بينما تستمر التوترات وتحديات إيصال المساعدات.

 

كيف تحوّل الدعم السريع إلى قوة احتلال أجنبية؟

حوا تطورات مشليات الدعم السريع لقوات اجنبية تقسم السودان :يكشف تحقيق “العربي الجديد” المدعوم بوثائق قضائية وتحديث استخباري كيف تعاظم وجود المرتزقة داخل قوات الدعم السريع ما يحوّلها إلى ما يشبه جيش احتلال أجنبي بعد تجنيد الآلاف وتدريبهم في منشآت حكومية بدول جوار السودان.

– بيسر تعرفت الأربعينية السودانية إنعام كمال الدين على وشم يميّز شعب قبيلة النوير (إحدى مكونات جنوب السودان) في وجه جندي استوقف أسرتها للتفتيش خلال رحلة فرارهم من “ود مدني” عاصمة ولاية الجزيرة التي سقطت في قبضة “الدعم السريع” في ديسمبر/كانون الأول 2023، بينما كانوا في طريقهم إلى بلدة الشبارقة البعيدة بنحو 30 كيلومتراً.

اجتازت إنعام خلال رحلتها عشرات الحواجز الأمنية التي يديرها جنود ملامحهم ولهجتهم ليست سودانية عجزوا عن قراءة مستندات العائلة المكتوبة بالعربية، فاستعانوا برفقائهم العرب لترجمتها، تقول لـ”العربي الجديد”: “شعرت أنّني لستُ في بلدي”.

جيش احتلال

تتباين أعداد قوات الدعم السريع في ظل حالة السيولة التي يمر بها السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش والمليشيا في أبريل/نيسان 2023، وبينما تقدرها دراسة نشرت في أغسطس/آب 2024 بعنوان “السودان: إعادة النظر في الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع” أعدها فريدريك أبياه أفيري الباحث في مركز أبحاث التحليل والدراسات الأمنية (RECASS – بحثية خاصة مقرها غانا) بعدد يتراوح بين 70 إلى 150 ألف مقاتل. إلا أن الباشا طبيق مستشار قائد المليشيا محمد حمدان دقلو، يقول أن الأعداد نمت من مئة ألف في 2021 لتصل إلى 650 ألف مقاتل نهاية يونيو/حزيران 2025، مرجعاً ذلك لـ”انضمام عشرات آلاف السودانيين منذ اندلاع الحرب وحتى الآن”.

لكنّ “العربي الجديد” حصل على معطيات تدحض تفسيره، وتدعم شهادة إنعام عن تعاظم دور المرتزقة الذين يقدر العميد نبيل عبدالله الناطق باسم القوات المسلّحة السودانية نسبتهم الحالية بنحو 65%، ويقسمهم إلى مستجلبين من الخارج تسند إليهم المهام النوعية كتشغيل المسيّرات والمدافع المضادة للطيران، وأجانب مستنفرين من الداخل السوداني ينخرطون في الاشتباكات الميدانية والاستخبارات وفرض السيطرة الأمنية.

تقديرات ببلوغ نسبة المقاتلين الأجانب في الدعم السريع 65%

تحقق “العربي الجديد” مما سبق عبر وثائق لاعترافات قضائية جرت أمام الإدارة العامة للقضاء العسكري التابعة للقوات المسلحة السودانية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وأدلى بها سبعة مرتزقة جنّدوا من مناطق سيطرة الدعم السريع بالخرطوم ونيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وولاية غرب كردفان خلال الفترة بين يوليو/تموز 2023 ومايو/أيار 2024، وأدوا مهامّ تنوعت بين قتالية وأمنية، وحتى استخبارية كالتي أسندت للجنوب سوداني لينو سارفرينو (46 عاماً) الذي جنده أحد عناصر الدعم السريع ويدعى أحمد يوسف بمنطقة الشهداء وسط أم درمان، ولمعرفته الجيدة بالمنطقة عمل جاسوساً ودليلاً يخبرهم بمقارّ البنوك ومنازل القادة العسكريين، لقاء راتب شهري 250 ألف جنيه سوداني (416 دولاراً) ومواد تموينية ووقود.

وجند الدعم السريع بعض فلول جيش التحرير الشعبي السوداني (حركة عسكرية نجحت في فصل جنوب السودان عن شماله) حسب اعتراف الجنوب سوداني دينق أوباك (28 عاماً)، الذي حمل رتبة عريف إداري متخصص في استخدام “الدوشكا” (مدفع روسي مضاد للطائرات) في قوات الحركة خلال الفترة بين 2012 و2015، وأتى إلى الخرطوم في 2020 ليعمل بمغسلة ملابس في “ود البشير” ثم جند في صفوف المليشيا في شهر يناير/كانون الثاني 2024 وأسندت له مهام تحديد المواقع المستهدفة بالمدفعية المتمركزة بمنطقة الريف الشمالي لأم درمان والمتاخمة لمنطقة كرري العسكرية، ودرب مرتزقة آخرين على الأسلحة الثقيلة، وشارك في 4 معارك ضدّ الجيش بأم درمان وخصّص له راتب شهري 500 ألف جنيه (832 دولاراً)، بالإضافة للسماح له بنهب المنازل والمحال التجارية في مناطق سيطرة الدعم السريع.


وتورط الدعم السريع في تجنيد قصّر لا يملكون خبرات عسكرية وإسناد مهام قتالية لهم، كالجنوب سوداني “لوال دينق” (15 عامًا) الذي كان يعمل مزارعًا في منطقة محلية الدبب جنوبي ولاية غرب كردفان الحدودية مع جنوب السودان التي سيطر عليها الدعم السريع في أكتوبر 2023، والذي اعترف بتجنيده ضمن صفوف الدعم السريع على يد شخص يدعى عبد الله أكوت في مقابل وعد بالحصول على مليوني و200 ألف جنيه سوداني (ألفا دولار وقتها) تصرف لهم عقب التدريب في الخرطوم لمدة شهر، وهو ما لم يحدث، إذ تلقى فقط 80 ألف جنيه (133 دولارًا)، ثم انضم إلى كتيبة قوامها من 150 جنديًا (80 سودانيًا و70 جنوب سودانيين) تحركوا على متن شاحنات لمدة شهرين حتى وصلوا إلى الخرطوم وعسكروا بضاحية “الجريف غرب” شرقي المدينة تحت قيادة اللواء عبد الله حسين، القائد السابق لقوات الدعم السريع بولاية الجزيرة، الذي قتل في غارة جوية للجيش في فبراير/ شباط الماضي، تدربوا وقتها على استخدام المدافع الرشاشة وبنادق الكلاشنكوف، بعدها شارك لوال في عدة عمليات عسكرية ضد الجيش في منطقتي المقرن والسوق العربي القريبتين من القصر الرئاسي ومقارّ الوزارات بالخرطوم تحت قيادة ملازم جنوب سوداني يسمى “وليم” ضمن سرية تضم عربتين عسكريتين وثلاث مدرعات و40 فردا.

ولم ينكر عضو لجنة العلاقات الخارجية في برلمان جنوب السودان ستيفن لوال نقور مشاركة مقاتلين من بلاده في صفوف الدعم السريع، لكنه يؤكد أنهم “لا يمثلون الجيش الشعبي الحكومي بل هم مسلحون متمردون لن يفلتوا من المحاسبة”.

تورّط مسؤولين في دول الجوار

يوثق تحديث استخباري سري صادر في 25 مارس/آذار 2025 اطلع عليه “العربي الجديد” بعنوان “تجنيد الدعم السريع للمقاتلين الإقليميين”، تدفق آلاف المقاتلين الأجانب جلّهم من تشاد وأفريقيا الوسطى والنيجر للسودان للقتال بجانبها، وتركز وجودهم في ولاية شمال دارفور وفي الخرطوم التي سيطر عليها الدعم السريع منذ إبريل 2023 حتى أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تحريرها مارس 2025.

ويؤكد التحديث الذي تناقلته دائرة محدودة من الحكومة السودانية ودبلوماسيون غربيون تورط مسؤولين كبار وقادة حركات متمردة في تشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا والنيجر في تجنيد المرتزقة، موثقا عدة حالات من أبرزها نائب المدير العام للشرطة التشادية عبد القادر بابا لادي الذي استغل علاقاته الواسعة داخل مجتمعات قبائل الفولان والعرب ليجند قرابة 800 تشادي معظمهم دون العشرين بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وفبراير 2025، وعرضت عليهم مبالغ تتراوح بين مليون ومليوني فرنك أفريقي (من 1,650 إلى 3,300 دولار أمريكي) مقابل ستة أشهر من الخدمة، ويشرف لادي مباشرة على تدريبهم بإسناد من ضباط جيش وشرطة محليين.

يجري تدريب المرتزقة داخل معسكرات حكومية في تشاد

ولنفوذهم الحكومي يدرب السماسرة المرتزقة في مراكز حكومية، ويسمي التحديث الاستخباري تحديداً، مركز الدرك الوطني (حكومي) في أبشي (780 كيلومتراً شمال شرق إنجامينا) ومركز التدريب العسكري في موسورو (300 كيلومتر شمال شرق إنجامينا)، مركزين أساسيين لتدريب يستغرق 45 يوماً، بعدها يرسل المرتزقة للسودان عبر معبر أدري الذي يسيطر عليه الدعم السريع، ويجمعون بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور ثم يوزعون على مواقع القتال، ويفوّج المرتزقة في دفعات لا تزيد عن مئة لتجنّب جذب الانتباه، لكن ومع تزايد الإقبال ارتفع العدد لـ300، وأشار التقرير الاستخباري إلى تدريب مرتزقة أجانب لهم على استخدام المسيّرات وصواريخ أرض-جو لنشرهم في محيط الخرطوم، وهو ما يتفق مع تأكيد العميد نبيل عبدالله رصد الجيش مجموعات مرتزقة متخصّصة في تشغيل المسيّرات واستخدام الأسلحة النوعية كالمضادة للطيران والدروع.

وبينما يرفض رئيس هيئة الدعم المدني للدعم السريع بأوغندا سمير إسماعيل المعلومات السابقة، متذرعاً بعدم حاجتهم لاستجلاب مرتزقة لتوفر القوة البشرية، يشير التحديث الاستخباري إلى تمدّد التجنيد في أفريقيا الوسطى التي يتوسّط فيها بابا لادي بين الدعم السريع وقادة متمردين من بينهم علي داراسا، قائد حركة الاتحاد من أجل السلام في أفريقيا الوسطى (UPC) وهي جزء من تحالف “سيليكا” (ائتلاف جماعات مسلّحة تأسس في 2012 أسقط الرئيس السابق فرانسوا بوزيزي عام 2013)، ونور الدين آدم زعيم “الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى”، ولهذه المليشيات علاقات وثيقة بالدعم السريع، وسمى التقرير الاستخباري ضابطين تشاديين بالدعم السريع هما يحيى إسحاق وحبيب حريكا، يديران شبكة جنّدت 1300 مقاتل في يناير 2025، مع تقديرات بوصول ألفي مقاتل إضافي من شمال البلاد في رمضان الماضي ليبلغ إجمالي عدد المقاتلين من أفريقيا الوسطى 3300 مرتزق بدأ نشرهم بالفعل في الجنينة ونيالا.

ويكشف التحديث الاستخباري عن تجنيد 900 مرتزق تشادي متخصّصون في الأسلحة الثقيلة، سبق وأن قاتلوا ضمن قوات الليبي خليفة حفتر، خلال الفترة بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025، مؤكداً التحاق بين 600 و700 منهم بالدعم السريع بحلول مارس 2025، فيما جندت قوات حفتر مقاتلين من “جبهة التغيير والوفاق في تشاد” (منظمة سياسية عسكرية معارضة) و”مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية” (جماعة مسلّحة معارضة)، وأغرتهم بالمال والحماية مقابل ستة أشهر من الخدمة في دارفور.

وجنّد الدعم السريع مقاتلين من سكان منطقتي مارادي وزندر، جنوب النيجر، وبحسب التحديث الاستخباري، يتلقى المرتزقة المستجلبين تدريباً في مركز موسورو بتشاد، يستمر من شهرين إلى ثلاثة، لأن معظمهم لا يملكون خبرات عسكرية، ويقوم على التدريب مدربون تشاديون وضباط نيجريون تربطهم علاقات وثيقة بالمسؤولين التشاديين، ولم يُرسل هؤلاء المجندون إلى جبهات القتال، بل كُلّفوا مهمات الشرطة والأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

تكتيكات هجومية وأدوار أمنية واستخبارية

تتنوع المهام المسندة إلى المرتزقة بين قتالية وأمنية واستخبارية، وتؤكد مصادر التحقيق والمعلومات الواردة في الوثائق، أن الدعم السريع يعتمد عليهم لتنفيذ تكتيكات هجومية وصفها قائد معهد ضباط الصف الأسبق اللواء ركن متقاعد سليمان مختار حاج مكي بـ”الصدمة والرعب” ضدّ المواقع الدفاعية، ويقول لـ”العربي الجديد” إن نجاحه يعتمد على حشد أكبر قدر من المقاتلين الأجانب في المقدمة، مزودين بعربات دفع رباعيّ مجهزة بمدافع مختلفة كالرباعي، والثنائي، والدوشكا عيار 12.7 مليمتراً، وهي أسلحة مضادة للطيران لكنّ المرتزقة يجيدون استخدامها في الاشتباكات الأرضية، وهو ما توثقه اعترافات المرتزقة السبعة، الذين أكّدوا جميعهم مشاركتهم في معارك عديدة ضد الجيش السوداني، ويعزي العقيد السابق دفاع جوي في الجيش السوداني حمدي المنصوري هذا لتفادي الدعم السريع المغامرة بالسودانيين.

تعتمد “الدعم السريع” على مرتزقة ذوي خبرات في استخدام الأسلحة الهجومية (Getty)

ووفق المنصوري يتولى قطاع من المرتزقة مهامّ نوعية لخبرتهم في أنظمة التشويش ومنصات الصواريخ وصيانة الأسلحة الثقيلة، مؤكداً أنّ أنظمة التشويش والمضادات الأرضية التي يشرف على تشغيلها أجانب ساهمت في إسقاط طائرتَين للجيش السوداني من طراز أنتوف في إبريل الماضي.

وغير المهام القتالية، يشير المنصوري إلى الأدوار الأمنية المسندة للمرتزقة كحراسة المناطق الحساسة، وتسيير الدوريات الأمنية بمناطق سيطرة الدعم السريع، وينقل عن قادة ميدانيين بالجيش السوداني تأكيدهم تولي مرتزقة لدى الدعم السريع مناصب قيادية ومسؤوليتهم عن تأمين طرق الإمداد من تشاد وأفريقيا الوسطى وحماية القادة.

مصير المرتزقة الأسرى؟

في 10 مارس الماضي أعلن النائب العام الفاتح طيفور أسر 122 مرتزقاً بواقع 58 تشادياً و51 جنوب سوداني وعشرة إثيوبيين وسوري ونيجيري ومرتزق من أفريقيا الوسطى، مؤكداً توثيق أوراقهم الثبوتية الشخصية التي تثبت حملهم جنسيات هذه الدول وخضوعهم للتحقيق، وبموجب مواد القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 من 50 وحتّى المادة 61 المجرِّمة للأفعال التي “تقوّض النظام الدستوري وتحارب الدولة” تنتظرهم عقوبةُ الإعدام ومصادرة الأموال.

يضيف المحلّل القانوني شوقي يعقوب الباحث بالمركز الأفريقي للعدالة ودراسات السّلام (خاص مقره أوغندا)، أن المحاكم المحلية لا الدولية معنية بهذه الحالة، قائلا :”سبق أن قرر القضاء السوداني إعدام العسكريين التشاديين والليبيين الذين شاركوا في محاولة انقلاب العميد بالجيش السوداني محمد نور سعد على الرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1976، وهو ما ينتظر من تثبت عليه التهمة هذه المرة”.

متاعب القوات الصومالية تتفاقم

سيطرة حركة الشباب على بلدة إستراتيجية تُربك الحكومة الصومالية

فى الشأن الصومالى :الحركة المتطرفة تتقدم نحو مناطق أخرى بعد سيطرتها على تاردو، فيما تحشد القوات الصومالية ومقاتلو العشائر لشن هجوم مضاد.

سيطر مسلحو حركة الشباب الموالية لتنظيم “القادة” على بلدة تاردو في منطقة هيران بوسط الصومال على ما أعلنه مسؤول عسكري، مؤكدا أن مقاتلي الحركة المتطرفة يواصلون هجوما أدى بالفعل إلى نزوح آلاف الأشخاص.

وبعد جهود كبيرة بذلتها الحكومة الصومالية بدعم من القوات الإفريقية والميليشيات العشائرية أفضت إلى استعادة العديد من المناطق من حركة الشباب، يمثل سقوط تاردو انتكاسة لهذه المكاسب، لا سيما وأن مقديشو كانت تسعى لفرض سيطرتها على وسط الصومال، فيما يشير هذا التطور إلى أن الحركة لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات واسعة واستعادة مناطق مهمة.

ويثير هذا الحدث تساؤلات حول قدرة الجيش الصومالي على الاحتفاظ بالمناطق المحررة والدفاع عنها، خاصة في ظل انسحاب بعض القوات الدولية أو تضاؤل الدعم.

وتمثل السيطرة على بلدة استراتيجية مثل تاردو مكسبًا معنويًا كبيرًا لحركة الشباب، كما أنها قد توفر للجماعة المتطرفة موارد إضافية مثل الضرائب المفروضة على السكان أو التحكم في الطرق التجارية أو ملاذًا آمنًا لتدريب مقاتليها.

وقال الميجر محمد عبدالله إن تاردو، وهي مفترق طرق رئيسي يربط بين المراكز الحضرية الأكبر حجما، سقطت يوم الأحد بعد أن طرد مقاتلو حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة مقاتلي العشائر المتحالفين مع الحكومة.

وتشن حركة الشباب هجمات في الصومال منذ عام 2007 في محاولة للإطاحة بالحكومة المركزية المدعومة دوليا وإقامة حكمها الخاص المبني على تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

وقال المصدر نفسه إن “الجماعة تتقدم نحو مناطق أخرى بعد سقوط تاردو”، مضيفا أن القوات الصومالية ومقاتلي العشائر يحشدون لشن هجوم مضاد.

وأكد زعيم محلي ومقاتل من العشائر ومشرع بإحدى المناطق السيطرة على تاردو، وهو ما قد يساعد حركة الشباب على الانتقال إلى بلدات أخرى أكبر بسبب موقعها.

ومن المرجح أن يؤدي هذا التطور إلى تصعيد في حدة الصراع والعنف في المنطقة، مع محاولة الحكومة استعادة البلدة ورد فعل حركة الشباب. وغالبا ما يكون المدنيون هم الضحية الأكبر في مثل هذه الصراعات، حيث يتعرضون للنزوح والاضطرابات الأمنية ونقص الخدمات الأساسية.

وتصاعدت هجمات حركة الشباب في المنطقة منذ مطلع هذا العام ووصلت في فترات تقدم سابقة إلى مسافة 50 كيلومترا من العاصمة مقديشو، إلا أن القوات الصومالية استعادت تلك القرى.

وقال عبدالله “نناقش مع أهالي هيران خططا لاستعادة البلدات من حركة الشباب”، موضحا أنه “جرى نشر نحو 100 جندي لتعزيز المقاتلين المحليين”.

وقال المشرع المحلي ضاهر أمين إن 12500 أسرة على الأقل فرت من تاردو وبلدة موكوكوري القريبة التي قالت حركة الشباب إنها سيطرت عليها الأسبوع الماضي.

سوق العمل الإيطالي يواجه نقصا في الكوادر المؤهلة

مبادرة أوروبية لتنظيم هجرة العمال من شمال افريقيا

حول الهجرة الغير شرعية من شمال افريقيا لاوروبا : الجهود حالياً تتركز على توفير كوادر مدربة من المغرب وتونس لتلبية احتياجات ثلاث مناطق إيطالية رئيسية تشهد نمواً صناعياً ملحوظاً.

أطلقت المنظمة الدولية للهجرة مع الاتحاد الأوروبي مشروعا لتنظيم حركة العمالة الماهرة بين شمال إفريقيا وإيطاليا، مستهدفةً تلبية احتياجات السوق الإيطالي في القطاعات الصناعية، ويمتد المشروع 30 شهراً ويعتمد على تشريع الهجرة الإيطالي.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي، دشنت المنظمة الدولية للهجرة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي مشروع “ثام بلاص” الذي يسعى لتنظيم حركة العمالة الماهرة بين دول شمال إفريقيا وإيطاليا.

ويأتي هذا المشروع الذي يمتد لثلاثين شهراً كاستجابة للاحتياجات المتزايدة لسوق العمل الإيطالي في القطاعات التقنية والصناعية.

ويعتمد على المادة 23 من التشريع الإيطالي الخاص بالهجرة، والتي تفتح الباب أمام العمال المؤهلين الذين أكملوا برامج تدريبية معتمدة في مجالاتهم المهنية.

وتتركز الجهود حالياً على توفير كوادر مدربة من المغرب وتونس لتلبية احتياجات ثلاث مناطق إيطالية رئيسية تشهد نمواً صناعياً ملحوظاً.

وتشارك في هذه المبادرة كل من مناطق لومبارديا وفينيتو وإميليا-رومانيا الإيطالية، حيث تعمل وكالات التوظيف المحلية جنباً إلى جنب مع المنظمات المهنية لتسهيل عملية التوظيف.

وفي إميليا-رومانيا على وجه الخصوص، تبذل منظمة “سي.ان.اي. رافينا” جهوداً مكثفة لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحديد احتياجاتها من الكفاءات وتوظيف العمالة المؤهلة القادمة من شمال إفريقيا.

ويركز البرنامج على تأهيل العمال في عدة مجالات حيوية تشمل تشغيل آلات التحكم الرقمي المتطورة، أعمال الصيانة الفنية، تقنيات اللحام الصناعي، التركيبات الكهربائية والإلكترونية، بالإضافة إلى تخصص النجارة المعدنية.

وتأتي هذه التخصصات بعد دراسات ميدانية أظهرت وجود نقص في الكوادر المؤهلة في هذه المجالات بسوق العمل الإيطالي.

وتم تصميم المشروع لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي من جهة وحقوق العمال المهاجرين من جهة أخرى.

كما يهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة لحركات الهجرة عبر تأسيس إطار قانوني واضح يحفظ حقوق جميع الأطراف المعنية.

وتمثل هذه المبادرة تمثل جزءاً من الجهود الأوروبية الأوسع لإيجاد حلول مستدامة لأزمات سوق العمل، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والتنموية لعملية الهجرة، في الوقت الذي تشدد فيه الدول الأوروبية على قوانين الهجرة.

ففي مايو/أيار الماضي دعت تسع دول أوروبية، تتقدمها إيطاليا والدنمارك وبولندا، إلى مراجعة الطريقة التي تُفسَّر بها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لاسيما فيما يتعلق بالهجرة واللجوء.

وجاء هذا المطلب في رسالة مفتوحة نُشرت يوم الخميس 22 مايو/أيار، شدّد فيها الموقعون على “ضرورة استعادة التوازن بين حماية الحقوق وقدرة الدول الديمقراطية على اتخاذ قرارات سيادية فعّالة”.

وجاء في نص الوثيقة التي أصدرتها مصالح رئاسة الوزراء الإيطالية بقيادة جورجيا ميلوني، “نريد استخدام تفويضنا الديمقراطي لإطلاق نقاش جديد ومفتوح حول تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. يجب أن نعيد التوازن العادل، وستتعاون دولنا لتحقيق هذا الطموح”.

وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة عقب لقاء في روما بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرتها الدنماركية ميته فريدريكسن، وهما من أبرز القيادات الأوروبية التي تتبنى مواقف مشددة تجاه الهجرة غير النظامية.

وشددت الرسالة على أن الدول الموقعة تنتمي إلى “عائلات سياسية مختلفة وتقاليد متباينة”، لكنها تتفق على أن الوقت قد حان لفتح نقاش حول مدى استجابة الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، للتحديات المعاصرة. وتساءلت الدول الموقعة عمّا إذا كانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد وسّعت تفسيرها للاتفاقية إلى درجة تجاوزت نوايا واضعيها الأصليين، مما أثر على قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات سيادية.

وأضاف الموقعون “نعتقد أن تطور تفسير المحكمة قد قيّد، في بعض الحالات، قدرتنا على اتخاذ قرارات سياسية داخل ديمقراطياتنا”.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحضر نهائي مونديال الأندية

ترامب يهدد أوروبا بفرض رسوم جمركية 30%… ويترك الباب مفتوحاً للتفاوض

على صعيد استمرار ترامب فى الحرب التجارية على اوروبا : رغم تصعيده الأخير في ملف التجارة العالمية، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه لا يزال منفتحاً على إجراء مفاوضات جديدة، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن لوّح بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات من التكتل الأوروبي. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض اليوم الاثنين، إن “الرسائل هي الصفقات. الصفقات أُبرمت. لا توجد صفقات ينبغي إبرامها”، مضيفاً: “لكن أوروبا تود عقد صفقة من نوع مختلف. نحن منفتحون على الحديث، بما في ذلك مع أوروبا. في الواقع، هم قادمون للتفاوض، ويرغبون في الحديث”، وفقاً لما نقلت شبكة بلومبيرغ.

تصريحات ترامب جاءت بعد إرسال سلسلة من الرسائل إلى عدد من الشركاء التجاريين، تتضمن تحذيراً بفرض رسوم جمركية جديدة اعتباراً من الأول من أغسطس/آب القادم، ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاقيات جديدة بشروط محسّنة للولايات المتحدة. وقد مُنحت هذه الدول تمديداً إضافياً مدته ثلاثة أسابيع بعد أن كان الموعد النهائي الأصلي في التاسع من يوليو/تموز الجاري. ورغم أن الرسوم الجديدة تُشبه تلك التي هدد بها ترامب في إبريل/نيسان الماضي، ثم علّقها مؤقتاً بعد تقلبات في الأسواق، إلّا أن هذه الرسائل المفاجئة أثارت قلقاً كبيراً في الأسواق المالية، وأربكت شركاء مثل الاتحاد الأوروبي الذين كانوا يأملون في إتمام اتفاقيات أولية مع واشنطن.

وفي تعليقه على الموقف، قال ترامب إن “كل دولة حرفياً تريد عقد صفقة، ونحن في موقع قوة”. ثم التفت إلى مستشاريه مازحاً: “أليس من الصحيح أنني لا أريد صفقات فعلياً؟ فقط أريد إرسال الأوراق، أليس كذلك؟”.

وفي خطوة حذرة لكن حازمة، حذّر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في الشؤون التجارية، ماروش شيفشوفيتش، من أن الرسوم الجمركية التي يلوّح بها ترامب قد تُحدث شللاً في التجارة عبر الأطلسي. وقال في مؤتمر صحافي من بروكسل إن “هذه الرسوم المقترحة تُعد عملياً عائقاً شبه كلي للتجارة بين ضفّتَي الأطلسي، وقد تستوجب رداً بالمثل”، وأضاف أن “حالة عدم اليقين الحالية الناجمة عن رسوم غير مبرّرة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. يجب أن نستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك عند الضرورة إجراءات مضادة مدروسة ومتوازنة”.

ترامب خلال لقاءه مع الأمين العام للناتو

ترامب “غير مسرور” من بوتين ويمنحه مهلة 50 يوما لوقف الحرب

حول تدخل ترامب فى الحرب الاوكرانية الروسية : قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستفرض “رسوما جمركية مرتفعة للغاية” على روسيا خلال 50 يوما في حال عدم توصلها إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا.

وخلال اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي، قال ترامب للصحفيين إنه يشعر بخيبة أمل تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقال الرئيس الأمريكي إنه “غير مسرور ” بدرجة كبيرة من بوتين بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأضاف: “سنعتمد تعريفات جمركية قاسية للغاية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال 50 يومًا”. وأشار إلى أنها تعريفات ثانوية وستكون بنسبة 100%.

وأكد ترامب أنه يريد رؤية الحرب في أوكرانيا تنتهي، معبرًا عن “خيبة أمله” تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده تصنع أفضل المعدات، وأفضل الصواريخ، و”أفضل كل شيء”.

وأوضح أنهم سيرسلون هذه الأسلحة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدًا أن “الحلف سيدفع ثمنها”.

وأشار ترامب إلى أن توزيع الأسلحة على أوكرانيا سيتم بالتنسيق مع الناتو.

وقال: “سوف نصنع أسلحة من الطراز الأول” ونرسلها إلى الناتو، مضيفًا أن الحلف سيقوم بعد ذلك بإرسالها إلى حيث تكون هناك حاجة لها.

ترامب يهين قادة أفارقة… الاستعلائية في أبشع صورها

على صعيد اخرلم يتردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواصلة عادته في إهانة ضيوفه من قادة ورؤساء في البيت الأبيض، خصوصاً في ولايته الثانية، التي بدأت رسمياً في 20 يناير/كانون الثاني الماضي. وليست المشادة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في 28 فبراير/شباط الماضي، استثناءً، بل نمط تعاط سياسي يمارسه ترامب، لإذلال كل من يلتقيه تقريباً. وكان لقاء ترامب مع خمسة رؤساء أفارقة، مساء الأربعاء، آخر فصول مسلسل الإهانات المتواصلة، وذلك بحضور قادة موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني، والسنغال بشير ديوماي فاي، وغينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو، وليبيريا جوزيف بواكاي، والغابون بريس أوليغي أنغيما. وعلى الرغم من إشادة الرؤساء الأفارقة بترامب، وفق موقع قناة سي أن أن الأميركية، وتشجيعهم إياه على الاستثمار في بلدانهم، إلا أن الرئيس الأميركي بدا مستعجلاً بحسب أشرطة الفيديو المنتشرة عن الاجتماع، وغير مبالٍ بأحاديث الزعماء، بإيماءات من وجهه وبتحريك يديه، حتى أنه عند تعمّده  إهانة أي منهم كان ينظر مباشرة إلى أعينهم.

قاطع ترامب الغزواني طالباً منه الاستعجال في الحديث

وتحوّلت لحظة دبلوماسية إلى مشهد مربك ومشحون بالدلالات، مع مقاطعة ترامب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أثناء حديثه، قائلاً: “ربما علينا أن نُسرع قليلاً لأن لدينا جدولا زمنيا حافلا… فقط قل لنا اسمك وبلدك”. في المقابل، كان الغزواني يتحدث عن أن “موريتانيا دولة صغيرة ولديها مشاكل بخصوص مؤشرات التنمية”، لكنها “دولة عظيمة بموقعها الإستراتيجي ومواردها الضخمة من مختلف المعادن”. وأضاف “لدينا معادن، معادن نادرة. لدينا المنغنيز، ولدينا اليورانيوم، ولدينا أسباب وجيهة للاعتقاد بأن لدينا الليثيوم ومعادن أخرى”. ولم تكن هذه المداخلة الوحيدة من نوعها، إذ توجّه ترامب إلى رئيس غينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو بنفس الطلب.

ترامب المندهش من رئيس ليبيريا

وسأل نظيره الليبيري جوزيف بواكاي قائلاً: “أين تعلمت الإنكليزية؟”، مبدياً دهشته من إتقانه للغة، رغم أن الإنكليزية هي اللغة الرسمية لبلاده. وقال الملياردير الجمهوري مخاطباً خريج كلية إدارة الأعمال: “شكرا لك، ولغتك الإنكليزية ممتازة… أين تعلّمت التحدّث بهذه الروعة؟ أين تلقّيت تعليمك؟ في ليبيريا؟”. وبواكاي الذي تُعتبر الإنكليزية لغته الأم شأنه في ذلك شأن سائر مواطنيه، ردّ على سؤال ترامب بابتسامة، بدا فيها محرجا، قبل أن يجيب ببساطة “أجل سيّدي”، أي أنّه تلقّى تعليمه في ليبيريا. لكنّ ترامب الذي كان مُحاطا برؤساء دول أخرى في غرب أفريقيا ناطقة بالفرنسية آثر مواصلة الإشادة بمدى إتقان ضيفه للإنكليزية.

وقال ترامب: “حسناً، هذا مثير للاهتمام للغاية، هذه لغة إنكليزية جميلة. لديّ أشخاص حول هذه الطاولة لا يتحدّثونها بنفس إتقانك لها”. وليبيريا هي أقدم جمهورية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وقد تأسّس هذا البلد في 1822 بصفته مستوطنةً للعبيد المحرّرين في الولايات المتّحدة والذين عادوا للعيش في غرب أفريقيا. والإنكليزية هي اللغة الرسمية في ليبيريا وهي أيضا اللغة الأكثر انتشارا في سائر أنحاء هذا البلد. وبواكاي الذي يرأس ليبيريا منذ 2024 تخرّج من جامعة ليبيريا في العاصمة مونروفيا، كما درس في جامعة ولاية كانساس في وسط الولايات المتحدة.

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية حول ما قام به ترامب من إذلال وإهانة لنظرائه الأفارقة، خصوصاً أنه كان يبحث معهم نقل مهاجرين غير نظاميين من الولايات المتحدة إليهم، اعتبرت النائبة الديمقراطية عن ولاية تكساس، جاسمين كروكيت: “أنا متأكدة من أن كونك مسيئاً بشكل صارخ ليست هذه الطريقة التي تدار بها الدبلوماسية”. أما ميشيل غافين، التي ساعدت في إعداد الرئيس الأسبق باراك أوباما لعقد اجتماعات مع القادة الأجانب بصفتها المديرة الأولى لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي، فرأت أن “تعليقات ترامب كانت محرجة”، ومع تأكيدها أن تعليقات ترامب لن “تعطل العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيريا… لكنها وجّهت رسالة إلى الليبيريين مفادها بأن ترامب غير مدرك للعلاقة التاريخية بين البلدين”.

في المقابل، رفض مسعد بولس، كبير مستشاري وزارة الخارجية لشؤون أفريقيا، وهو والد زوج ابنة ترامب، تيفاني، أن يكون الرئيس قد أهان القادة الأفارقة، مشيراً في بيان إلى أن “الرئيس أثنى بالفعل على المهارات اللغوية للرئيس الليبيري… الجميع يقدرون بشدة وقت الرئيس وجهده، لم يكن للقارة الأفريقية مثل هذا الصديق في البيت الأبيض كما هو حال الرئيس ترامب”. ومساء الخميس، نشر البيت الأبيض بياناً من وزيرة خارجية ليبيريا، سارة بيسولو نيانتي، جاء فيه أنه “لم تكن هناك إهانة من وجهة نظر الرئيس الليبيري… ما سمعه الرئيس ترامب بوضوح هو التأثير الأميركي على لغتنا الإنكليزية في ليبيريا، والرئيس الليبيري لا يشعر بالإهانة من ذلك.

تنديد ليبيريّ

لكن صحيفة وول ستريت جورنال نقلت موقفاً مندداً لترامب من قبل فوداي ماساكيو رئيس مجلس التغيير الديمقراطي المعارض في ليبيريا، الذي قال إن التصريحات تجسد عدم احترام ترامب للزعماء الأجانب، تحديداً الأفارقة منهم. وقال ماساكيو: “كان الرئيس ترامب متعالياً وغير محترم للغاية للزعيم الأفريقي… هذا يثبت أن الغرب لا يأخذنا على محمل الجد نحن الأفارقة”. وتطرقت الصحيفة إلى الشعور الليبيري بالقلق من مواقف ترامب، بشأن خفض المساعدات الأميركية لليبيريا، خصوصاً مع حلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد)، التي كان يشكّل دعمها لليبيريا نحو 2.6% من الدخل القومي الإجمالي، وهي أعلى نسبة في أي مكان في العالم.

ورأى الناشط الليبيري، أرشي تاميل هاريس، لقناة سي أن أن: “أشعر أن الرئيس الأميركي والناس في الغرب ما زالوا ينظرون إلى الأفارقة على أنهم أناس في القرى غير متعلمين”. كذلك، اعتبر دبلوماسي ليبيري طلب عدم الكشف عن اسمه لـ”سي أن أن”، أنهم يشعرون أن التعليق “لم يكن مناسباً”. رأى بعض المعلقين أن ترامب معروف بتصرفات مشابهة مع زعماء دول أخرى، عربية وأوروبية على السواء، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحتى مع كندا وألمانيا، بل مع سياسيين أميركيين أيضًا. وكتب أحدهم “ترامب إذا رآك ضعيفاً وليس لك وزن أو هيبة سيقلل من احترامك، سواء كنت أفريقياً أو أوروبياً أو حتى أميركياً”.

جهد أميركي لإيجاد حل لأزمة سد النهضة ونهر النيل

حول جهود واشنطن لحل ازمة سد النهضة : أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن بلاده ستحاول التوصل لحل أزمة سد النهضة ونهر النيل بين مصر وإثيوبيا.

محاولات لإيجاد حل

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع مارك روت الأمين العام الحالي لحلف شمال الأطلسي من البيت الأبيض الاثنين، أن واشنطن ستحاول التوصل لحل بشأن مسألة سد النهضة ونهر النيل.

كما أعلن ترامب أنه سيعمل على الحل بين مصر وإثيوبيا لأن حياة المصريين تعتمد على المياه في النيل.

وكان الرئيس الأميركي قد تحدث عن مشكلة مياه نهر النيل في يونيو/حزيران الماضي، حيث كتب منشورا على حسابه بمنصة “تروث سوشيال” رأى في أنه يستحق جائزة نوبل للسلام، عندما ينجح فى فرض السلام بين مصر وإثيوبيا، رغم قيام الأخيرة ببناء سد ضخم يقلل من نسب مياه النيل لدولتي المصب السودان ومصر.

الأزمة تتجدد

يذكر أن الأزمة كانت تجددت الأسبوع الماضي، بين مصر واثيوبيا على خلفية إعلان رئيس وزراء اثيوبيا افتتاح سد النهضة رسميا في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأكد المهندس هاني سويلم وزير الري المصري رفض بلاده القاطع لاستمرار سياسة إثيوبيا في فرض الأمر الواقع من خلال إجراءات أحادية تتعلق بنهر النيل، مضيفا أن الجانب الإثيوبي دأب على الترويج لاكتمال بناء السد غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي رغم عدم التوصل إلى اتفاق ملزم مع دولتي المصب، ورغم التحفظات الجوهرية التي أعربت عنها كل من مصر والسودان.

وطوال السنوات الأخيرة ظل ملف سد النهضة يثير خلافا بين مصر والسودان وإثيوبيا بسبب عدم الاتفاق على التشغيل والملئ.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان ياسر سرور في تصريحات سابقة لـ “العربية/الحدث.نت”، إن التحركات الدبلوماسية فيما يتعلق بملف السد لم تتوقف، مشددا على أن بلاده مستمرة في شرح القضية على المستويات الفنية والسياسية، لكونها قضية وجودية لمصر ومرتبطة بوجود وحياة الشعب المصري.

يشار إلى أن الاجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات السد والذي عقد نهاية العام 2023 بالفشل حيث لم يسفر عن أية نتيجة.

وقالت مصر إن فشل الاجتماعات يرجع لاستمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث، وتمادي إثيوبيا في النكوص عما تم التوصل له من تفاهمات ملبية لمصالحها المعلنة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحضر نهائي مونديال الأندية

هكذا خدعت إيران..ترامب يكشف كيف غير موعد الهجوم على إيران

على صعيد الضربة الامريكية لايران :اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، شبكة “سي إن إن”، بتسريب معلومات عن موعد الضربة الأمريكية على إيران، مشيراً إلى أن القناة كانت على علم مسبق بخطة دخول الطائرات الأمريكية إلى الأجواء الإيرانية.

وقال ترامب إنه ألغى الهجوم مؤقتاً، بسبب ذلك، ثم نفّذ العملية لاحقاً في موعدها الأصلي دون إعلان مسبق، في مناورة لإحباط محاولة معرفة إيران بموعد الضربة الجوية التي دمرت منشآتها النووية الثلاث في نطنز، وفوردو، وأصفهان.

وقال ترامب، في حفل غداء في البيت الأبيض، إنه كان يشاهد قناة “سي إن إن” قبل الضربة بوقت قصير،  وشاهد الشبكة تعلن عن الخطة، عندما كان من المقرر أن تدخل الطائرات العسكرية الأمريكية المجال الجوي الإيراني.

وأضاف “اتصلت حينها برئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، وقلت: “يفترض أن تكون الضربة مفاجأة؟ حسنًا، دعني ألغيها إذن، وننفذها في وقت آخر”.

وتابع ترامب قائلاً: “كان الجميع يعلم بإلغاء الرحلة، لكني، قلتُ، لنؤجل الرحلة إلى نفس موعدها، أي في اليوم التالي، وهكذا أقلعت الطائرات نحو قاعدة غوام”.

وتصاعد التوتر بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية، خاصةً شبكة “سي إن إن” التي دأب ترامب على وصفها بـ”الكاذبة”.  

المفاوضات النووية انهارت على وقع الحرب التي شنتها إسرائيل

إيران “تضع شرطا” لعودة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة

فى المقابل أعلنت إيران، الإثنين، أنها لن نعود للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي “إلا بعد التأكد من نتيجتها مسبقا”.

وأوضح بقائي ردا على أسئلة صحفيين بهذا الصدد: “حتى الآن، لم يحدد موعد أو وقت أو مكان محدد لهذه المسألة”.

وعقد عراقجي وويتكوف 5 جولات من المحادثات منذ أبريل الماضي، قبل أن تشن إسرائيل ضربات على إيران في 13 يونيو أدت إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوما.

وفي سياق متصل، قال المتحدث إن بلاده سترد إذا عادت عقوبات الأمم المتحدة بعد تفعيل آلية فرض العقوبات التلقائية.

وأضاف أن الدول الأوروبية “ليست في وضع يسمح لها بتفعيل آلية الأمم المتحدة لإعادة فرض تلك الآلية المتعلقة بالعقوبات”.

الهاتف أداة مراقبة

إيران تخشى من التجسس على كبار قادتها عبر واتساب

وحول التجسس على قادة ايران : الحكومة الإيرانية لا تعتبر استخدام المواطنين للتطبيق أمراً ممنوعاً، إلا أنها شدّدت على ضرورة الامتناع عن تبادل المعلومات العائلية أو الحساسة من خلاله.

شدد مدير عام مكتب تطوير التكنولوجيا في وزارة الاتصالات الإيرانية، على أن كبار المسؤولين في الدولة والجيش يجب ألا يستخدموا تطبيق “واتساب” إطلاقاً، مشيرا إلى أنه لا مانع للعامة من استخدامه موجهاً رسالة للشعب بعدم تبادل معلومات عائلية أو حساسة من خلاله.

وقال حسين ميثمي في برنامج تلفزيوني بُثّ مساء الأحد، “كبار المسؤولين في الدولة والجيش يجب ألا يستخدموا واتساب على الإطلاق، وبالطبع لا توجد مشكلة في استخدامه من قبل المواطنين، لكن ينبغي اتخاذ الحيطة اللازمة”.

ورغم عدم اعتبار استخدام المواطنين لهذا التطبيق أمراً ممنوعاً، إلا أنه شدّد على ضرورة الامتناع عن تبادل المعلومات العائلية أو الحساسة من خلاله، وفق ما نقلته قناة محلية.

وفي يونيو/حزيران الماضي، حذر النظام الإيراني المواطنين بأنه يجب عليهم أن يتوقفوا عن استخدام تطبيقات واتساب وتيليغرام وتطبيقات تحديد الموقع الأخرى، قائلا إنها إحدى “الطرق الرئيسية” التي تتبعها إسرائيل لتحديد هوية الأفراد واستهدافهم، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية نقلا عن تقرير أمني.

وأضافت الوكالة “في أعقاب الاغتيالات الأخيرة التي نفذها النظام الإسرائيلي، بما في ذلك اغتيال علماء، تشير التقارير إلى أن النظام الإسرائيلي يستخدم تتبع الهواتف المحمولة لاستهداف أشخاص في إيران”.

وأشار التقرير إلى أن استخدام هذه التطبيقات “خطير في ظل هذه الظروف”. كما أمر التقرير المواطنين بإغلاق هواتفهم المحمولة قبل تغيير أماكنهم، مضيفاً “يجب على الناس الامتناع عن اصطحاب هواتفهم المحمولة إلى الأماكن الحساسة”.

ونصح التقرير الأمني ​​الجمهور “وخاصة موظفي المؤسسات الحساسة، باستخدام خطوط اتصالات آمنة وتجنب استخدام برامج غير آمنة”، قائلا إنها إحدى “الطرق الرئيسية” التي تتبعها إسرائيل لتحديد هوية الأفراد واستهدافهم.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن ما تقوم به إيران هو إجراء تقني أمني تقليدي في أنظمة الحكم التي تعيش حالة طوارئ. وترى أن الانترنت المفتوح يشكّل منفذاً لاختراقات استخبارية أو تنسيق عمليات على الأرض، خصوصاً في ظل ظروف الحرب أو التوترات.

لكن شركة واتساب، ردت في بيان سابق إنهم “قلقون من تحذير إيران للمواطنين بالتوقف عن استخدام التطبيق”.

وكانت إيران قد واجهت احتجاجات داخلية متكررة خلال السنوات الماضية، غالباً ما كانت تنفجر شرارتها الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كل مرة، كانت الحكومة تلجأ إلى قطع الانترنت أو فرض قيود واسعة، لكن هذه المرة تأتي الاجراءات في سياق مختلف تماماً، إذ تتزامن مع وضع أمني هش، وتزايد التقارير عن شبكات تجسس تعمل لصالح اسرائيل.

وأوضح مصدر في إيران أن “السلطات اكتشفت أن مجموعات واتساب كانت تُستخدم للتنسيق بين عملاء أو لنقل معلومات، ولهذا السبب تحديداً جاء الحجب الصارم، وطلبت وزارة الاتصالات حذفه نهائياً من أجهزة المستخدمين”.

وحظرت إيران الوصول إلى منصات تواصل اجتماعي مختلفة على مر السنين، لكن العديد من الأشخاص في البلاد يستخدمون وكلاء وشبكات افتراضية خاصة “في.بي.إن” للوصول إليها. وقد حظرت واتساب وغوغل بلاي في عام 2022 خلال احتجاجات جماهيرية ضد الحكومة على وفاة امرأة احتجزتها شرطة الأخلاق في البلاد. وتم رفع هذا الحظر في أواخر العام الماضي.

أميركا: لا نريد دولة علوية أو درزية ولا كيانا منفصلا لقسد في سوريا

على صعيد تقسيم سوريا : جدد المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك، كلامه بأن أمام قوات سوريا الديمقراطية التفاهم مع الحكومة في دمشق.

“نريد سوريا موحدة وبرلمان يمثل الجميع”

وأضاف برّاك في إحاطة حول تعزيز العلاقات الأميركية التركية وتطوير العلاقات مع سوريا الاثنين، بأن سوريا تحتاج إلى الموارد لإعادة البناء بسرعة وهي بحاجة إلى دعم العالم.

وشدد على أن رؤية الرئيس دونالد ترامب هي إعطاء سوريا فرصة.

كما تابع أن رفع العقوبات عن سوريا هو منح الناس الأمل.

وقال برّاك: “نريد سوريا موحدة ودستورا يضمن وجود برلمان يمثل الجميع.. لا نريد دولة علوية أو درزية ولا كيانًا منفصلًا لقوات سوريا الديمقراطية”.

إلى ذلك أكد على أن الطريق الوحيد المتاح أمام قسد هو التوجه إلى دمشق.

جاء هذا بعدما شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني الاثنين، على أن حمل السلاح في بلاده هو من مسؤولية الدولة وحدها.

وأضاف الوزير في تصريحات لـ “العربية/الحدث” أن سوريا تستعيد تدريجياً مكانها الطبيعي في المحيطين العربي والدولي.

وفي رده على محاولات بعض الأطراف التدخل في الشأن السوري، قال الشيباني: “لا أحد مخول بالتدخل في شؤوننا الداخلية”.

وكان براك، أكد الأربعاء الماضي، على أنه يجب على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن تدرك سريعًا أن سوريا دولة واحدة، وخاطبهم بالقول “طريق المفاوضات يؤدي إلى دمشق”.

كما أضاف في تصريحات لوسائل إعلام تركية حينها أن “المفاوضات نحو سوريا واحدة يجب أن تتحرك بوتيرة أسرع وبمرونة أكبر”.

وأوضح “لا يمكنك أن تمتلك، داخل دولة مستقلة، كيانًا منفصلًا أو غير وطني.. يجب علينا جميعًا أن نقدم بعض التنازلات للوصول إلى تلك النتيجة النهائية: أمة واحدة، شعب واحد، جيش واحد، وسوريا واحدة”.

وبين براك أن دمشق أبدت حماسا كبيرا لضم قوات قسد الديمقراطية إلى مؤسساتها.

أتت هذه التصريحات، بعد اجتماعات بين قسد والحكومة السورية في دمشق على أن تُستكمل في وقت لاحق.

اتفاق مع الشرع

يذكر أن قائد قسد كان أبرم اتفاقاً مع الشرع في العاشر من مارس الماضي، حيث نصّ في بنده الأول على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية، وفي الثاني على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.

وكان البند الأبرز هو الثالث الذي ينص على وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية، فيما نص الرابع على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

وشمل هذا الاتفاق في بنوده أيضاً ضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من قبل الدولة.

كذلك شمل مكافحة فلول النظام السابق، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، إلى جانب تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري.

برّاك: الخوف من نزع سلاح حزب الله قد يؤدي لحرب أهلية

فى سياق متصل المبعوث الأميركي قال إن الأسلحة التي يراد من حزب الله التخلي عنها هي التي تهدد إسرائيل

“قد يؤدي إلى حرب أهلية”

وأضاف في إحاطة حول تعزيز العلاقات الأميركية التركية وتطوير العلاقات مع سوريا الاثنين، بأن الحكومة اللبنانية الحالية ليست فاسدة.

كما تابع أن الخوف من نزع سلاح حزب الله ومنع الحكومة لهذا الأمر قد يؤدي إلى حرب أهلية.

ورأى أن الأسلحة التي يراد من حزب الله التخلي عنها هي تلك التي تهدد إسرائيل.

أيضا قال إن الجماعة المسلحة التابعة لحزب الله هي المنظمة الإرهابية التي تحدث المشكلات، وفق تعبيره.

ووصف لبنان بأنه كان غارقا في الفساد سابقا.

جاء هذا بعدما أثارت تصريحات أدلى بها براك في حوار مع صحيفة “ذا ناشيونال” الجمعة الماضي، جدلا كبيرا، وذلك بعدما قال إن “لبنان قد يواجه تهديداً وجودياً”، وقد يعود إلى “بلاد الشام” مجدداً، مع عودة حضور سوريا إلى الساحة الدولية.

ودعا براك لبنان إلى سرعة معالجة ملف سلاح حزب الله.

لكنه عاد وأوضح أن تعليقاته حول سوريا “لا تشكل تهديداً”، وكتب على حسابه في منصة إكس، السبت: “أشادت تعليقاتي (الجمعة) بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا، لا بالتهديد الذي تشكله على لبنان”، مضيفاً أنه لاحظ أن سوريا تتحرك بسرعة لاغتنام الفرصة التاريخية التي أتاحها رفع العقوبات من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما أردف: “أؤكد أن قادة سوريا لا يريدون سوى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان، والولايات المتحدة ملتزمة بدعم هذه العلاقة بين جارين متساويين وذوي سيادة ينعمان بالسلام والازدهار”.

نزع سلاح حزب الله

يشار إلى أن الولايات المتحدة طالبت بنزع سلاح حزب الله بشكل كامل، ورد لبنان على مقترح واشنطن الأسبوع الماضي بدون الإفصاح عن مضمون الرد.

لكن الرئيس اللبناني جوزيف عون قال إن بيروت عازمة على “حصر السلاح” بيد الدولة، مشدداً على ضرورة معالجة الملف “بروية ومسؤولية لأن هذا الموضوع حساس ودقيق وأساسي للحفاظ على السلم الأهلي”.

ومنذ نوفمبر 2024، يسري في لبنان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، تحول إلى مواجهة مفتوحة اعتباراً من سبتمبر. ورغم ذلك، تشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصاً في الجنوب، تقول غالباً إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.

كما تكرر إسرائيل أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة تأهيل بنيته العسكرية. وتوعدت بمواصلة شن ضربات ما لم تنزع السلطات سلاح حزب الله.

ونص وقف النار بوساطة أميركية على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالي 30 كيلومتراً من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل).

كذلك، نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، إلا أن إسرائيل أبقت على وجودها في 5 مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى