أخبار عاجلةعبري

أكسيوس: مقترح جديد للوسطاء بشأن غزة..وإسرائيل “تقدم تنازلات”

الانقسامات لا تمنع إسرائيل من زيادة الإنفاق العسكري

أكسيوس: مقترح جديد للوسطاء بشأن غزة..وإسرائيل “تقدم تنازلات”

أكسيوس: مقترح جديد للوسطاء بشأن غزة..وإسرائيل "تقدم تنازلات"
أكسيوس: مقترح جديد للوسطاء بشأن غزة..وإسرائيل “تقدم تنازلات”

كتب : وكالات الانباء 

أفاد موقع “أكسيوس”، الخميس، نقلا عن مصدرين بأن قطر ومصر والولايات المتحدة قدمت لإسرائيل ولحركة حماس، الأربعاء، مقترحا محدثا لوقف إطلاق النار في غزة وصفقة لتبادل الأسرى، مشيرين أيضا إلى تقديم إسرائيل تنازلات جديدة في هذا الصدد.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين، أن قطر ومصر والولايات المتحدة قدمت، الأربعاء، اقتراحا محدثا لصفقة وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.

وبحسب أكسيوس، يعتقد الوسطاء أن التنازلات الجديدة التي قدمتها إسرائيل، والتي تم تضمينها في الاقتراح المحدث، قد تفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق قريبا.

وتشمل الصفقة قيد التفاوض، بحسب ما نقلته أكسيوس، وقفا لإطلاق النار في غزة لمدة 60 يوما، والإفراج عن 10 رهائن أحياء، وتسليم رفات 18 آخرين، بالإضافة إلى إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وزيادة ضخمة في المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وعقدت محادثات بين وفدي حماس وإسرائيل في الدوحة على مدار الأيام العشرة الماضية، نجحت في تقليص فجوات الخلاف، بحسب مسؤولين إسرائيليين ومصادر مطلعة.

كما التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في البيت الأبيض، حيث ناقشا صفقة غزة ضمن ملفات أخرى.

تنازلات إسرائيلية

وبحسب أكسيوس، وافقت إسرائيل على تقليص نطاق وجودها العسكري خلال الهدنة، حيث خفضت مطالبها بالبقاء في منطقة تمتد 5 كيلومترات شمال ممر فيلادلفيا على حدود غزة مع مصر إلى 1.5 كيلومتر فقط، وهو أقرب إلى مطلب حماس.

كما وافقت إسرائيل على تمركز الجيش في نطاق لا يتعدى كيلومترا واحدا في مناطق أخرى على حدود غزة.

وتم إدخال تعديلات طفيفة على نسبة الأسرى الفلسطينيين إلى الرهائن الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم، مقارنة بالمقترحات السابقة التي شملت الإفراج عن 125 أسيرا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد بتهمة قتل إسرائيليين، و1111 أسيرا اعتقلوا بعد هجوم 7 أكتوبر.

كما اقتربت الأطراف من حل خلاف حول آلية إيصال المساعدات إلى غزة.

موقف حماس

حماس من جانبها، طالبت بعدم تمرير المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية، ويُتوقع أن يتحقق ذلك مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم مناطق الجنوب حيث تتركز مراكز توزيع المساعدات.

وحسبما ذكر أكسيوس، فإن مفاوضات تجري في مصر بشكل مواز، حول دور القاهرة في إيصال المساعدات خلال فترة وقف إطلاق النار بما يضمن عدم استحواذ حماس عليها.

ومن المفترض بحسب أكسيوس، أن يجتمع رئيس الوزراء القطري مع قادة حماس في الدوحة، يوم السبت المقبل، لمحاولة الحصول على موافقتهم على الاقتراح المحدث.

وتعتقد قطر، بحسب مصدر مطلع على المفاوضات، أن التنازلات الإسرائيلية قد تمهد الطريق لاتفاق، مع احتمال أن ترد حماس بتحفظات أو ملاحظات لكنها لن تصل إلى حد عرقلة الصفقة.

Screenshot 2025-07-15 231943

قطر: مفاوضات غزة مستمرة.. وفريقا التفاوض في الدوحة

أكدت أن المفاوضات في مراحلها الأولى

فيما أكدت قطر استمرار المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشارت إلى أن فريقي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي لا يزالان في الدوحة، ويواصلان اجتماعاتهما غير المباشرة بالتنسيق مع الوسطاء في قطر ومصر وأميركا.

وقال د. ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية: “مفاوضات وقف إطلاق النار لا تزال في المرحلة الأولى بهدف الوصول إلى اتفاق مبادئ حول المفاوضات التي ستبدأ في المرحلة المقبلة”. وأضاف أن العمل جار ومستمر لدعم هذه الجهود وتكثيفها للوصول إلى اتفاق

كما أوضح الأنصاري أن الجهود القطرية مستمرة للوصول إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن بهدف سد الفجوة بين وفدي التفاوض والقضايا العالقة بينهما للوصول إلى اتفاق حول المبادئ التي من شأنها أن تساعد في المرحلة التالية من المفاوضات. وبيّن أنه لا يمكن التنبؤ بمدى زمني محدد للمفاوضات.

وتابع: “لا يمكن وصف المرحلة التي تمر بها المفاوضات حاليًا بأنها مرحلة جمود، إذ إن اللقاءات لا تزال مستمرة”. وشدد على أن هذه اللقاءات ليست لقاءات تفاوض كما جرت العادة سابقا، إنما لقاءات لمرحلة تسبق ذلك، بهدف الوصول إلى إطار تفاوضي.

وجدد الأنصاري التأكيد على أنه طالما هناك لقاءات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في الدوحة فإن المفاوضات لا تزال مستمرة. وأشار إلى أنه حتى الآن جميع الأطراف منخرطة في هذه المحادثات ولم تنقطع عنها، وكذلك هناك أفكار متجددة توضع على الطاولة بشكل مستمر.

تعزيز قدرات الجيش يتصدر أولويات الدولة العبرية

الانقسامات لا تمنع إسرائيل من زيادة الإنفاق العسكري

وزير المالية الإسرائيلي يكشف أن ميزانية الدفاع الجديدة ستغطي القتال في غزة والاستعدادات الأمنية الشاملة لمواجهة جميع التهديدات من الجنوب والشمال والمناطق الأبعد.

فى الشأن العسكرى الاسرائيلى أعلنت وزارتا المالية والدفاع الإسرائيليتان اليوم الخميس أن إسرائيل سترفع الإنفاق الدفاعي 42 مليار شيقل (12.5 مليار دولار) العامين الحالي والمقبل، نظرا للتحديات الأمنية التي تواجهها، في وقت يثير فيه هذا الملف انقساما داخليا بالنظر إلى تداعياته على الاقتصاد الإسرائيلي.

وأوضحت الوزارتان في بيان أن اتفاق الميزانية سيسمح لوزارة الدفاع “بإتمام صفقات مشتريات عاجلة وضرورية للأمن الوطني”. وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن ميزانية الدفاع الجديدة “تغطي القتال المحتدم في غزة والاستعدادات الأمنية الشاملة لمواجهة جميع التهديدات من الجنوب والشمال والمناطق الأبعد”.

وزاد الإنفاق العسكري في إسرائيل بشدة منذ أن شنت حملتها العسكرية على غزة عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” عليها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحاربت إسرائيل منذ ذلك الحين أيضا جماعة حزب الله في لبنان، وشنت حربا جوية استمرت 12 يوما في إيران، ونفذت غارات جوية في سوريا هذا الأسبوع بعد أن تعهدت بتدمير قوات الحكومة التي تهاجم الدروز في الجنوب وطالبت بانسحابها.

وتعمل أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية على نحو شبه يومي منذ 21 شهرا لاعتراض الصواريخ التي يطلقها حزب الله وإيران والحوثيون.

ويبلغ الإنفاق الدفاعي السنوي الحالي 110 مليارات شيقل، أي نحو تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، من إجمالي ميزانية 2025 البالغة 756 مليار شيقل.

وقال أمير برعام مدير عام وزارة الدفاع إن التمويل الإضافي “سيمكن وزارة الدفاع من توقيع صفقات شراء للأسلحة والذخيرة اللازمة لسد النقص في المخزونات وسيدعم العمليات الجارية لجيش الدفاع الإسرائيلي”.

وأضاف أن هذا التمويل سيمكن المؤسسة الدفاعية أيضا من إطلاق برامج لتعزيز التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن “هذه الأموال ستتيح لإسرائيل فرصة الاستعداد لاحتمالات عديدة لأن الأعداء يعلنون صراحة عن نيتهم لتدميرنا… وبالتالي نحتاج إلى تفوق عسكري وتكنولوجي وعملياتي كامل”.

وعلى صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع إنها وقعت اتفاقية مع شركة شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (آي.إيه.آي) المملوكة للدولة لتسريع إنتاج الصواريخ “أرو” الاعتراضية على نطاق واسع.

وطورت إسرائيل منظومة أرو للدفاع الصاروخي وصنعتها بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، وهي مصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية وتدميرها.

وحققت منظومة أرو معدل اعتراض عاليا في الصراع مع حماس وإيران. وستزود شركة “آي.إيه.آي” الجيش بموجب الصفقة بكمية كبيرة أخرى من هذه الصواريخ.

وقال برعام إن “عمليات الاعتراض العديدة للمنظومة أنقذت أرواحا كثيرة وقللت الأضرار الاقتصادية بشدة”.

ووقعت الوزارة الأربعاء صفقة قيمتها 20 مليون دولار مع شركة إسرائيل لصناعة السلاح “آي.دبليو.آي” لتزويد الجيش بمدافع رشاشة متطورة لتعزيز القدرات العسكرية للقوات البرية.

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء محاولته الحصول على مساعدة من نقطة توزيع قرب معبر زيكيم الحدودي (أ.ف.ب)

مصدر حمساوي: مقاربات واقعية بالدوحة والاتفاق بيد واشنطن

أكد أن الخرائط الجديدة التي تظهر انسحاب إسرائيل من «موراغ» إيجابية

 

على الجانب الاخر قال مصدر من «حماس» مطلع على مسار المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «هناك مقاربات واقعية تُطرح حالياً بمفاوضات الهدنة، لكن الاتفاق يتوقف بشكل أساسي على موقف الولايات المتحدة، التي تملك أدوات الضغط على إسرائيل».

وأكد المصدر المطلع، أن«الخرائط الجديدة التي قدمها الاحتلال والتي تتضمن تراجعاً عن خرائط سابقة خاصة بمنطقة موراغ هي خطوة إيجابية، ويمكن أن تساهم في تهيئة المناخ السياسي للوصول إلى اتفاق، مع ذلك، أعتقد أننا ما زلنا في مرحلة تفاوض دقيقة، حيث تُطرح الكثير من التفاصيل والاشتراطات».

وأكد، أن «حركة (حماس) معنية بإنهاء العدوان ووقف الإبادة، وتمتلك رؤية واضحة تذهب نحو اتفاق شامل يتضمن إطلاق سراح عدد من الأسرى ضمن صفقة تبادل، قد تبدأ بعشرة منهم في هذه المرحلة، وهي تعمل بكل جهدها لإنجاح هذا الاتفاق».

إلا أن المصدر قال: «إن أي تقدم حقيقي يجب أن يُبنى على انسحاب إسرائيلي واضح من قطاع غزة، وهذا شرط أساسي لا يمكن تجاوزه». وأضاف: «هناك مقاربات واقعية، ويمكن أن نكون قريبين من اتفاق، لكن الأمر يتوقف بشكل أساسي على موقف الولايات المتحدة، التي تملك أدوات الضغط على الاحتلال الإسرائيلي».

ومنذ أكثر من أسبوع، تشهد الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين «حماس» وإسرائيل برعاية الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة؛ للذهاب إلى اتفاق هدنة ثالثة بعد أولى في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وثانية في يناير (كانون الثاني) 2025.

 

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

وجرت اجتماعات مصرية – قطرية – إسرائيلية في القاهرة لمناقشة تفاصيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وخروج المرضى وعودة العالقين وشهدت تقدماً، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الثلاثاء، وذلك غداة إفادتها بأن مدير المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، عقد لقاءات مع وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووفود من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ بهدف «تذليل العقبات» بشأن الاتفاق.

وكانت إسرائيل تصرّ في السابق على بقاء قواتها في منطقة واسعة نسبياً، تشمل منطقة عازلة بعرض 3 كيلومترات على طول الحدود مع مصر قرب مدينة رفح، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ«ممر موراغ»، الذي يفصل رفح عن مدينة خان يونس، ثانية كبرى مدن القطاع.

في حين تطالب «حماس» بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت متمركزة فيها قبل انهيار وقف إطلاق النار الأخير في مارس (آذار) الماضي، التي لا تشمل تلك المساحات الجديدة ولا المنطقة المعزولة التي تعرف باسم «المدينة الإنسانية» التي تلتهم نحو 40 في المائة من مساحة غزة البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً، ويفترض أن تأوي نحو 600 ألف غزّي، مع القدرة على التهجير لاحقاً، كما تلغي التواصل الجغرافيّ بين القطاع ومصر، بحسب وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية.

فتاة فلسطينية تنظر إلى الآخرين وهم يزيلون الحطام من مخيم مؤقت للنازحين تعرض لقصف إسرائيلي في مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

حديث الانسحاب الإسرائيلي  من «موراغ»… هل يمهد لاتفاق «هدنة» في غزة؟ 

فى غضون ذالك انطلقت تحركات جديدة بمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بحسب تسريبات إسرائيلية، بعد حديث عن قبول حكومة بنيامين نتنياهو الانسحاب من حاجز «موراغ» جنوب القطاع المتاخم لحدود مصر، إحدى نقاط الخلاف الرئيسة بالمحادثات.

جاء ذلك تزامناً مع تأكيدات أميركية عن «تقدم» المحادثات، فيما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتفاق يتوقف على ضغط واشنطن على نتنياهو الذي لا يمل من تكرار مناوراته»، وأكدوا أنه «إذا صحت أحاديث الانسحاب من موراغ، فإنها قد تسهل إتمام الاتفاق».

وقال مصدر من «حماس» مطلع على مسار المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «هناك مقاربات واقعية تطرح حالياً بمفاوضات الهدنة، لكن الاتفاق يتوقف بشكل أساسي على موقف الولايات المتحدة التي تملك أدوات الضغط على الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد أن «الخرائط الجديدة التي قدمها الاحتلال الإسرائيلي، التي تتضمن تراجعاً عن خرائط سابقة خاصة بمنطقة موراغ، هي خطوة إيجابية، ويمكن أن تساهم في تهيئة المناخ السياسي للوصول إلى اتفاق»، مضيفاً: «مع ذلك، أعتقد أننا ما زلنا في مرحلة تفاوض دقيقة، حيث تُطرح الكثير من التفاصيل والاشتراطات».

ولفت المصدر إلى أن «حركة (حماس) معنية بإنهاء العدوان ووقف الإبادة، وتمتلك رؤية واضحة تذهب نحو اتفاق شامل يتضمن إطلاق سراح عدد من الأسرى ضمن صفقة تبادل، قد تبدأ بعشرة منهم في هذه المرحلة، وهي تعمل بكل جهدها لإنجاح هذا الاتفاق»، مستدركاً: «لكن أي تقدم حقيقي يجب أن يُبنى على انسحاب إسرائيلي واضح من قطاع غزة، وهذا شرط أساسي لا يمكن تجاوزه».

 

فلسطينيون يصطفون بالقرب من حاوياتهم في انتظار شاحنة توزيع المياه بمخيم مؤقت للنازحين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يصطفون بالقرب من حاوياتهم في انتظار شاحنة توزيع المياه بمخيم مؤقت للنازحين (أ.ف.ب)

ونقلت «رويترز»، الخميس، عن القناة «12 الإخبارية» الإسرائيلية أن «تقدماً قد أحرز بعد أن أبدى نتنياهو تساهلاً في موقفه بشأن خطوط انتشار الجيش». جاء ذلك بعد ساعات من حديث قناة «i24NEWS» الإسرائيلية، الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات أنه «بحسب الخرائط التي قدمتها إسرائيل للوسطاء، فإن إسرائيل تخلت عملياً عن محور موراغ، والحديث الراهن ليس بشأن المحور، بل بشأن الوجود الإسرائيلي في منطقة رفح»، مشيرة إلى «تفاؤل لدى الوسطاء، خاصة أن الخرائط الجديدة تُعزز بشكل كبير إمكانية التوصل إلى إتفاق قريب».

ذلك الترويج الإسرائيلي لمرونة فريق تفاوض حكومة نتنياهو والتقدم بالمفاوضات أكدته أيضاً صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الخميس، لافتة إلى أن رئيس الوزراء «طلب من فريق التفاوض إبداء مرونة أكبر سعياً للتوصل إلى اتفاق تهدئة»، وأكدت موافقته على الانسحاب من محور موراغ، ومناطق أخرى داخل غزة، وأن احتمالات التوصل إلى إتفاق باتت تفوق إحتمالات الفشل، في ظل ضغوط متزايدة من الوسطاء الدوليين.

وذكر مسؤولان في «حماس» تحدثا إلى «رويترز»، الخميس، أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن خرائط الانسحاب الإسرائيلي التي أظهرت أن الجيش سيبقى مسيطراً على 40 في المائة من القطاع، وآلية إيصال المساعدات التي تسيطر عليها منظمة تتبع أميركا وإسرائيل دون وجود أممي تطالب به الحركة، والضمانات بأن الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب.

وقال أحدهما، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات، «لم نتسلم حتى الآن أي خريطة جديدة… حتى الآن لا تقدم في أي من الملفات والحوارات تراوح في مكانها (متوقفة)».

الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء سمير فرج، يعتقد «أن تلك التراجعات الإسرائيلية لا سيما الخاصة بمحور موراغ الذي يفصل خان يونس عن رفح قد تحدث انفراجة، لكن ذلك لم يترجم بعد على أرض الواقع، ونأمل أن ينفذ الانسحاب بشكل جدي».

 

امرأة فلسطينية تبكي على مقتل أقربائها خلال غارات إسرائيلية وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تبكي على مقتل أقربائها خلال غارات إسرائيلية وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال المحلل السياسي الفلسطيني المتخصص في شؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، إنه «حتى اللحظة، سلوك نتنياهو يؤشر إلى استمرار تمسكه بخطة التهجير، رغم الرفض الإقليمي والدولي الواسع لها. كل ما يقوم به لا يهدف فقط إلى خلق وقائع ميدانية، بل أيضاً إلى مراكمة أوراق ضغط على الحركة في طاولة التفاوض».

ومع «أن بعض التحركات قد تظهر كأنها تقدم، إلا أن التجربة تؤكد أن الاحتلال يستخدم التقدم الميداني ورقة مساومة، وليس بالضرورة أنه تمهيد حقيقي لانسحاب شامل»، وفق المدهون.

في المقابل، لا يزال التفاؤل الأميركي متواصلاً، وأكد مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن المفاوضات الجارية لوقف إطلاق نار في غزة تسير «على نحو جيد»، مشيراً إلى إحراز «تقدم جيد»، رغم تحفظه على الإفصاح عن تفاصيل الصيغة، أو الجدول الزمني المقترح، فيما قال مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات لـ«رويترز»، الخميس، إن هذه التصريحات المتفائلة «فارغة من المضمون».

فرج أكد أن ضغوط واشنطن على نتنياهو «قادرة على إنتاج اتفاق قريب، وسننتظر ما ستفعله»، بينما يرى المدهون أنه رغم كل هذا التفاؤل وهذه المطالبات، فإن «كل الاحتمالات من إسرائيل واردة»، مستدركاً: «لكن (حماس) هذه المرة تسعى للحصول على ضمانات صلبة تضمن تنفيذ الاتفاق خلال فترة 60 يوماً، تشمل انسحاباً إسرائيلياً، ووقفاً شاملاً للعدوان، وإدخال المساعدات، والمواد الضرورية لإعادة الحياة إلى القطاع».

ويشير إلى أن «هناك مخاوف من أن يسعى الاحتلال لتسلم 8 جنود أسرى في الأيام الأولى، ثم ينقلب على الاتفاق»، لذلك «حماس» تصر على أن «تكون كل البنود والضمانات واضحة ومُلزِمة، وأن يتم التوافق عليها بضمانات دولية تُجبر الاحتلال على الالتزام بها».

صورة الكنيسة التي تعرضت للضربة الإسرائيلية

استهداف كنيسة غزة.. إسرائيل تعلّق والبابا يعرب عن “حزنه”

على صعيد اخر عبّرت إسرائيل، الخميس، عن “أسفها” إثر الضربة التي استهدفت الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة وأسفرت عن مقتل وإصابة أشخاص.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” أن إسرائيل “لا تستهدف الكنائس أو المواقع الدينية”.

وأضافت أنها “تأسف لأي ضرر لحق بموقع ديني أو للمدنيين غير المتورطين”، مشيرة إلى أن الجيش “يحقق في هذا الحادث وأن ظروفه لا تزال غير واضحة وأن نتاج التحقيق ستنشر بشفافية”.

كما قال الجيش الإسرائيلي، في بيان: “نتابع التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في محيط الكنيسة بمدينة غزة، ونجري حاليا التحقيق في ملابسات الحادث، ونعرب عن أسفنا لأي ضرر قد حدث”.

من جهته، عبر بابا الفاتيكان البابا ليو عن حزنه لمقتل شخصين في أعقاب الغارة الإسرائيلية، وجدد التعبير عن أمله في التحاور ووقف إطلاق النار.

وفي برقية تضامن مع القتيلين والمصابين، موقعة من الكاردينال بيترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان، قال البابا ليو إنه “يشعر بحزن بالغ لسماعه نبأ وقوع خسائر في الأرواح وإصابات بسبب الهجوم العسكري”.

وأضافت البرقية أنه “يؤكد لكاهن الرعية، الأب جبرائيل رومانيللي، ولجميع أبناء الرعية تواصله الروحي”.

وجدد البابا “دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، وعبر عن أمله الكبير في الحوار والمصالحة والسلام الدائم في المنطقة”.

وقالت البطريركية اللاتينية في القدس، الخميس، إن ضربة إسرائيلية استهدفت الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر.

وأشارت تقارير إلى سقوط “عدد من الجرحى، بعضهم في حالة حرجة”.

نتنياهو يعترف لترامب: قصفنا كنيسة غزة بالخطأ
ترامب أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو بعد “رد فعل غير إيجابي” على الاستهداف

صورة الكنيسة التي تعرضت للضربة الإسرائيلية

نتنياهو يعترف لترامب: قصفنا كنيسة غزة بالخطأ

ترامب أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو بعد “رد فعل غير إيجابي” على الاستهداف

بدوره أفاد البيت الأبيض بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بأن الضربة التي استهدفت كنيسة كاثوليكية في غزة كانت “خطأ”.

“رد فعل غير إيجابي”

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، للصحافيين، إن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو بعد “رد فعل غير إيجابي” من جانب الرئيس الأميركي لدى علمه بالضربة.

وأضافت أن “استهداف الإسرائيليين للكنيسة الكاثوليكية كان خطأ، هذا ما قاله رئيس الوزراء للرئيس”.

كذلك أعلن مكتب نتنياهو أن إسرائيل “تأسف بشدة” لإصابة كنيسة في غزة بذخائر شاردة، واصفاً ما حدث بأنه “مأساة”.

جاء هذا بعدما أكدت البطريركية اللاتينية في القدس، الخميس، مقتل ثلاثة أشخاص في ضربة إسرائيلية طالت كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة.

في حين قالت إسرائيل إنها “لا تستهدف” الكنائس أو المواقع الدينية وإنها تحقق في الحادث.

تحليلات الأقمار الاصطناعية تكشف مفاجأة حول حجم الدمار في غزة

Video

وقالت البطريركية في بيان “هذا الصباح، قرابة الساعة 10:20 صباحًا (07,20 بتوقيت غرينتش)، تم استهداف مجمع العائلة المقدسة في غزة… من قبل الجيش الإسرائيلي”.

كذلك أكد مسؤولون أن الكنيسة تضررت جراء الهجوم الذي وصفه شهود عيان بأنه قصف شنته دبابة إسرائيلية.

“الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة”

يذكر أن إسرائيل أعربت عن “أسفها العميق” للأضرار التي لحقت بالكنيسة ولأية إصابات بين المدنيين”، مشيرة إلى أن الجيش يحقق في الحادث.

وأكدت وزارة الخارجية عبر منصة إكس أن إسرائيل “لا تستهدف الكنائس أو المواقع الدينية، وأنها تأسف لأي ضرر لحق بموقع ديني أو لمدنيين غير متورطين”.

وكان البابا الراحل فرنسيس يتصل كثيرا بالكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة خلال الشهور الـ18 الأخيرة من حياته، ليستفسر عن كيفية تعامل الأفراد داخلها مع الحرب المدمرة. ولطالما دعا إلى وقف الحرب.

ومثل مجمع الكنيسة منذ الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ملجأ للمسيحيين الكاثوليك وكذلك الأرثوذكس.

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء في منطقة جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء جديدة في منطقة جباليا بشمال غزة

على صعيد الضفة الغربية أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (الخميس) أوامر إخلاء جديدة في منطقة جباليا بشمال قطاع غزة، وطالب السكان بالتوجه جنوباً.

وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في بيان، إن الجيش يكثف نشاطه العسكري في كل منطقة تُستخدم في أنشطة عسكرية أو إطلاق الصواريخ صوب إسرائيل، مطالباً «كل من لم يقم بإخلاء المنطقة بعدُ بإخلائها فوراً والتوجه جنوباً إلى المواصي».

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم اعتراض صاروخين أُطلقا من شمال قطاع غزة صوب مناطق في جنوب إسرائيل قرب القطاع.

وذكرت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان مقتضب، أنها قصفت مناطق سديروت ومفلاسيم ونيرعوز في غلاف غزة بالصواريخ.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
نتنياهو: وقف إطلاق النار في السويداء انتزع بالقوة لا بالطلب

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إن اتفاق وقف إطلاق النار بالسويداء في سوريا “انتزع بالقوة وليس بالطلب أو الاسترحام”.

وأوضح نتنياهو، في كلمة له، أنه: “وقف إطلاق النار انتزع بالقوة، ليس من خلال المطالب أو الاسترحام، بل بالقوة”.

وأكد أنه: “نتيجة لنشاط قواتنا المكثف تم التوصل لوقف إطلاق النار وانسحبت القوات السورية نحو دمشق وهذا مهم”.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: “لقد تحركنا في سوريا وسنواصل التحرك حسب الضرورة”.

كما لفت إلى أن “زعيم الدروز في إسرائيل موفق طريف هو من طلب مني مساعدة دروز سوريا”.

وأضاف نتنياهو: “وضعنا سياسة بشأن سوريا بأن المنطقة الممتدة من الجولان إلى جبل الدروز تبقى منزوعة السلاح”.

وأشار إلى أنه “سنحقق السلام والأمن بالقوة على سبع جبهات

وشهدت السويداء، خلال الأيام الماضية، مواجهات دامية بين عشائر وفصائل محلية أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص.

وعقب ذلك، دخلت القوات السورية المدينة ذات الغالبية الدرزية بهدف الإشراف على وقف لإطلاق النار تم الاتفاق عليه مع وجهاء وأعيان المدينة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش السوري نسّق مع إسرائيل قبل دخول السويداء “لكن خالف التفاهم”، مشيرين إلى أن التنسيق كان يقضي بعدم إدخال الأسلحة الثقيلة.

وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن بلاده “لن تسمح بحشد عسكري على حدودها مع جنوب سوريا”.

بعد ذلك، هزت غارات إسرائيلية قوية دمشق، الأربعاء، واستهدفت مجمع وزارة الدفاع والقصر الرئاسي، كما نفذت ضربات في السويداء ومناطق أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى