أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

الجيش السوداني يهاجم إعلان حكومة موازية

الجنائية الدولية تعيد احياء ملف المطلوبين الليبيين للعدالة الدولية .. حركة الشباب تستعيد بعضا من نفوذها وسط الصومال

الجيش السوداني يهاجم إعلان حكومة موازية 

الجيش السوداني يهاجم إعلان حكومة موازية 
الجيش السوداني يهاجم إعلان حكومة موازية

كتب: وكالات الانباء

وصف الجيش السوداني إعلان «تحالف السودان التأسيسي» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تشكيل حكومة موازية، بأنها محاولة يائسة من «ميليشيا الدعم لشرعنة مشروعها الإجرامي»، فيما طالبت وزارة الخارجية، دول الجوار والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية، بإدانة الخطوة وعدم الاعتراف بها.

وقال المتحدث باسم الجيش إن «مشروع آل دقلو، هو الاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحهم الذاتي في حكم البلاد». وأضاف: «ستتبدد أحلامهم وأوهامهم بفضل تماسك شعبنا والتفافه حول قيادته وجيشه، وسيبقى السودان واحداً موحداً».

وأعلن تحالف «تأسيس»، ليل السبت – الأحد، تكليف عضو «مجلس السيادة» السابق، محمد الحسن التعايشي، رئاسة الحكومة التي أطلق عليها اسم «حكومة السلام الانتقالية»، وتتخذ من مدينة نيالا حاضرة جنوب دارفور، مقراً لها.

جزار في «سوق أم درمان»... (الشرق الأوسط)

الخرطوم تتنفس مجدداً… وجيوب المواطنين لا تحتمل

عودة الحياة إلى «سوق أم درمان» وارتفاع جنوني في الأسعار

فى سياق متصل بعد شهور طويلة من المعاناة والنزوح والدمار، بدأت «سوق أم درمان» العريقة تستعيد شيئاً من عافيتها… عاد الباعة إلى مواقعهم، وعادت خطوات المتسوقين تتقاطع في الأزقة القديمة، لكن خلف هذا الحراك النشط تختبئ معاناة صامتة: «الغلاء، والفقر، والحياة التي تغيرت إلى الأبد».

حمد الأمين، بائع خضراوات في السوق منذ عام 1976، غاب عن متجره طوال عامين بسبب الحرب. لكنه عاد إلى بسطته كأن شيئاً لم يكن… يقول: «هذه مهنتي… قضيت فيها شبابي وشيخوختي، ولا أعرف غيرها».

يحفظ الرجل السبعيني زبائنه فرداً فرداً، ويبتسم لهم جميعاً، ويضع لهم الخضراوات في كيس بلاستيكي شفاف، ويسألهم عن أحوالهم قبل أن يسأل عن المال.

حمد الأمين بائع خضراوات في «سوق أم درمان» منذ 1976 (الشرق الأوسط)
حمد الأمين بائع خضراوات في «سوق أم درمان» منذ 1976 (الشرق الأوسط)

بعضهم، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، لا يملكون شيئاً، لكنه يمنحهم الخضراوات مجاناً أو يسجل ديونهم إلى آخر الشهر، فهم في نظره «إخوته الذين لم تلدهم أمه».

تعمل السوق من الصباح حتى ما بعد مغيب الشمس رغم غياب الكهرباء؛ لأن حركة الناس زادت بعد خروج القوات المقاتلة من الخرطوم، وبدأت المدينة تتنفس.

اللحم بـ«المقسوم»

في متاجر اللحوم، يقول فخر الدين محمد إن الطلب عليها بدأ يتحرك، لكن الشراء بكميات ضئيلة، ويضيف: «أغلب الناس يشترون ربع كيلو. بعضهم، حتى، يشتري كميات أقل؛ نصف ربع (ثُمن)، ونسميه لحم (مكالمة فائتة – مِسْد كول)».

ووفقاً لإفادة فخر الدين لـ«الشرق الأوسط»، فإن «سعر كيلو لحم الضأن يبلغ 32 ألف جنيه، والبقري 20 ألفاً، والكبدة 24 ألفاً»، في وقت تجاوز فيه سعر شراء الدولار الأميركي الواحد حاجز الثلاثة آلاف جنيه سوداني. ورغم هذا، فإن فخر الدين يقول: «نبيع بأي مبلغ. نعلم ظروف الناس».

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)

ويقول متوكل البشري، وهو أيضاً بائع خضراوات منذ 20 عاماً، إن «الأسعار ارتفعت بسبب تكاليف الترحيل. سعر كيلو الطماطم 7 آلاف جنيه»… لذا؛ يشتري المواطنون ما يُتعارف عليه بـ«سلطة»، وهي «كمية صغيرة متنوعة من الخضراوات الأساسية مقابل 4 آلاف جنيه. لا أحد يستطيع الشراء بالكيلو».

ويلفت البشرى إلى إقبال المواطنين على ابتياع حوائجهم، ويقول: «هناك إقبال كبير من المواطنين الذين عادوا بعد رحلة نزوح طويلة بحثاً عن الاستقرار، لكن الشراء محدود؛ بسبب الظروف الاقتصادية».

صورة تظهر حجم الدمار الذي أصاب أحد المباني في أم درمان نتيجة الاشتباكات (رويترز)
صورة تظهر حجم الدمار الذي أصاب أحد المباني في أم درمان نتيجة الاشتباكات (رويترز)

وخلال جولة للصحيفة في «سوق أم درمان»، رصدت حركة نشطة في أرجائها، مع ازدحام شديد في مواقف المواصلات، خصوصاً في ساعات النهار وخروج الموظفين.

التجار يؤكدون أن عودة حركة المواصلات ساعدت في إنعاش السوق، لكن مظاهر الحرب لا تزال حاضرة… «محلات محطمة، وآثار حريق، وأكوام من النفايات تسد الطرقات، وبعض التجار ينظفون محيطهم بأنفسهم».

وتحت الشمس الحارقة، يجلس عشرات عمال المياومة على الأرض، ينتظرون فرصة عمل في الحفر أو البناء، ويتحدثون عن معاناتهم خلال الحرب ونزوحهم إلى الولايات الآمنة، وإقامتهم في معسكرات الإيواء. لكنهم يأملون أن يجدوا «شغلة» تتيح لهم شراء طعام لأسرهم ولو ليوم واحد.

نساء لا يشترين السلع

النساء هن الحضور الأبرز في السوق، لكن ليس بالضرورة بوصفهن مشترِيات؛ بعضهن، مثل فاطمة بابكر، عُدْن من النزوح ليجدن منازلهن مدمرة ومسروقة. تقول فاطمة لـ«الشرق الأوسط: «لم أجد حتى ملعقة في بيتي، الآن نجلس على الأرض في عريشة من جوالات الخيش (راكوبة)، وأبحث عن أي عمل في السوق حتى أشتري لنا سريراً ننام عليه».

فاطمة بابكر... سيدة فقدت كل شيء وتبحث عن عمل لشراء سرير تنام عليه (الشرق الأوسط)
فاطمة بابكر… سيدة فقدت كل شيء وتبحث عن عمل لشراء سرير تنام عليه (الشرق الأوسط)

لكن وفق محمد أحمد، التاجر في السوق، فإن الأسعار شهدت زيادات لافتة مؤخراً؛ إذ ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً من 126 ألف جنيه إلى 176 ألفاً، بينما ارتفع سعر جوال العدس زنة 25 كيلوغراماً من 58 ألف جنيه إلى 68 ألفاً، وجوال طحين القمح زنة 50 كيلوغراماً من 38 ألف جنيه إلى 45 ألفاً.

وتأكيداً لقسوة الحياة، يقول محمد أحمد للصحيفة: «يتزامن مع هذه الزيادات، شح السيولة النقدية، بل انعدامها، مع رواتب فقدت قيمتها بتدهور سعر صرف الجنيه، لذلك يضطر كثيرون للاستدانة، أو الاعتماد على الدقيق والسكر فقط»…

دبت الحياة مجدداً في «سوق أم درمان»، لكن الناس لم يعودوا كما كانوا، فقد فقدوا بيوتهم، ووظائفهم، وأحباءهم، لكنهم يتمسكون بالأمل، وفي كل بائع عائد إلى بسطته، وعامل ينتظر رزقه، وامرأة تبحث عن لقمة لأبنائها… هناك قصة صمود سودانية تستحق أن تُروى.

سيف الاسلام القذافي أصبح جزء من المشهد السياسي الليبي المعقد بعد الافراج عنه 

الجنائية الدولية تعيد احياء ملف المطلوبين الليبيين للعدالة الدولية

على صعيد الشأن الليبى :اسم سيف الإسلام القذافي يبقى الأبرز من بين المطلوبين للجنائية الدولية، لكن المشهد يبدو معقدا بشكل يصعب معه القول إن السلطات الليبية قد تسلمه في ظل انقسامات سياسية وفوضى أمنية.

أعادت مطالبة المحكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية بتسليمها ثمانية مطلوبين يتقدمهم سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي احياء الجدل حول ملف المطلوبين الليبيين للجنائية الدولية وهو ملف معقد ومتعدد الأوجه، ويعكس التحديات الجسيمة التي تواجهها ليبيا في مسارها نحو العدالة والاستقرار، وأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه العدالة الدولية في هذا السياق.

ومع تطور النزاع في ليبيا، توسعت قائمة المطلوبين لتشمل قادة وأعضاء في ميليشيات وجماعات مسلحة مختلفة، من كلا الطرفين المتحاربين. ومن الأمثلة على ذلك، مطلوبون من ميليشيا “الكانيات” التي ارتكبت جرائم وحشية في ترهونة، وقياديون عسكريون آخرون مرتبطون بانتهاكات حقوق الإنسان.

ويأتي الطلب الجديد بعدما تردد من أنباء عن فرار مطلوبين للعدالة الدولية من السجون الليبية على إثر الاضطرابات الأمنية التي شهدتها العاصمة الليبية خلال مايو الماضي. ولم يتضح بعد ما إذا كان عدد من المطلوبين من روز النظام السابق قد فروا بالفعل، لكن في كل الحالات فإن طلب الجنائية الدولية ليس بالجديد فقد سبق لها أن طالبت السلطات الليبية بتسليمها شخصيات معينة ملاحقة بتهم تتعلق بجرائم حرب.

ويبقى اسم سيف الإسلام الأبرز من بين المطلوبين للجنائية الدولية، لكن المشهد يبدو معقدا بشكل يصعب معه القول إن السلطات الليبية قد تسلمه في ظل انقسامات سياسية وفوضى أمنية إلى جانب أنه يحظى بدعم وتأييد كبير من قبل شق واسع من الليبيين من الموالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. كما يشكل انخراطه في المشهد السياسي عقبة أخرى أمام أي عملية من هذا النوع.

وحتى الآن، لم تستجب ليبيا بشكل كامل لطلب تسليم سيف الإسلام القذافي، وتصر السلطات الليبية على محاكمته داخل البلاد. ومع ذلك، هناك ضغوط دولية مستمرة على الجانب الليبي للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

وتوجد العديد من العراقيل التي تعترض تسليم سيف الإسلام القذافي للمحكمة الجنائية الدولية من أبرزها: الوضع السياسي والأمني في ليبيا التي لم تغادر حالة عدم الاستقرار السياسي والانقسام، مما يجعل من الصعب على السلطات الليبية المضي قدماً في إجراءات التسليم. وهناك حكومات وميليشيات متعددة تسيطر على مناطق مختلفة، وقد يكون سيف الإسلام تحت سيطرة جهة لا ترغب في تسليمه.

وترى بعض الجهات في ليبيا أن محاكمة سيف الإسلام داخل البلاد هي مسألة سيادة وطنية، وأن القضاء الليبي هو الأجدر بالنظر في قضيته. وسبق أن أصدرت محكمة ليبية حكماً بالإعدام غيابياً نجل القذافي، بينما تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتقديمه للمحاكمة لديها، فيما يزيد هذا التضارب من تعقيد الموقف.

وتقول السلطات الليبية إنها قادرة على محاكمة سيف الإسلام بشكل عادل، وهو ما يطعن فيه مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يرى أن النظام القضائي الليبي يواجه تحديات كبيرة تمنعه من إجراء محاكمات عادلة تفي بالمعايير الدولية.

وتعرب منظمات حقوق الإنسان عن قلقها بشأن قدرة النظام القضائي الليبي على ضمان محاكمة عادلة لسيف الإسلام، خاصة في ظل الظروف الأمنية والقانونية غير المستقرة. وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن المحاكمات السابقة لأفراد نظام القذافي لم تلبِ المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وبسبب الانقسامات، لا توجد إرادة سياسية موحدة وواضحة بشأن تسليم سيف الإسلام، مما يعيق أي تقدم في هذا الملف.

وعلى الرغم من إعلان إطلاق سراحه في عام 2017 من قبل إحدى الكتائب، فإن مكانه لا يزال غير واضح بشكل كامل، وتنتشر شائعات حول اختبائه في الصحراء. وهذا يجعل عملية القبض عليه وتسليمه أكثر صعوبة.

وفي داخل ليبيا تطالب عدة جهات بإحالة رموز من النظام الليبي السابق يتقدمهم سيف الإسلام، إلى الجنائية الدولية. ومن بين تلك الجهات رابطة ضحايا مدينة ترهونة التي أيدت طلب الجنائية الدولية واعتبرته مقدمة لمحاسبة من وصفتهم بالمتورطين في جرائم حرب وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان واعتبرت أن هذه الخطوة تخدم العدالة التي ينشدها ضحايا تلك الانتهاكات المزعومة.

الحكومة الصومالية تبدو عاجزة أمام هجمات حركة الشباب الدموية

حركة الشباب تستعيد بعضا من نفوذها وسط الصومال

حول ذيادة نفوذ حركة الشباب بالصومال : الحركة المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة تسيطر على بلدة محاس الاستراتيجية بعد هجوم مباغت بالسيارات المفخخة واشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وحلفائها.

وجهت حركة الشباب الصومالية المتطرفة الأحد ضربة قاصمة للحكومة على اثر سيطرتها على بلدة محاس الاستراتيجية وسط الصومال بعد معارك عنيفة مع الجيش والمليشيات المحلية، بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية.

وسيطر عناصر الحركة المرتبطة بالقاعدة على عشرات البلدات والقرى منذ أطلقوا هجومهم في وقت سابق هذا العام، ليلغوا جميع المكاسب تقريبا التي حققتها الحكومة في عمليتها العسكرية عامي 2022 و2023.

وذكرت الحركة في بيان أنها سيطرت على بلدة محاس الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من العاصمة مقديشو والتي تعد مركزا لوجستيا استراتيجيا في وسط البلاد وهو ما أكّده كذلك عناصر في الجيش الصومالي الوطني، لكنهم أشاروا إلى أن ذلك حصل نتيجة “انسحاب تكتيكي”.

وأفاد قيادي محلي في الجيش يدعى محمد ضاهر بأن حركة الشباب نفّذت هجوما بـ”السيارات المفخخة ومئات (المقاتلين) المدججين بالسلاح” في وقت مبكر الأحد، مضيفا أن “عناصر الجيش الصومالي والمليشيات المحلية… قاتلوهم بشراسة قبل أن ينفّذوا انسحابا تكتيكيا إلى نقاط دفاعية مجهّزة مسبقا خارج البلدة”.

وتقع بلدة محاس في إقليم هيران بوسط الصومال. وتكمن أهميتها الاستراتيجية في كونها غالبا ما تكون محطة لوجستية ومحورا للطرق التي تربط بين مدن ومناطق مختلفة في وسط البلاد. وتمنح السيطرة عليها حركة الشباب قدرة أكبر على التحكم في حركة البضائع والأشخاص، وبالتالي فرض الضرائب وجمع الإتاوات.

وتشير العديد من التقارير إلى أن الجيش الصومالي وقوات العشائر المتحالفة معه كانوا يستخدمون محاس كقاعدة للعمليات ضد حركة الشباب في مناطق شبيلي الوسطى وهيران. واستعادتها من قبل الحركة المتطرفة يعني ضربة لجهود الحكومة في مكافحة الإرهاب. ويمكن للحركة استخدام محاس كنقطة انطلاق لشن هجمات على القوات الحكومية والعشائرية، وكذلك على المدن المجاورة.

ويشير انتزاع حركة الشباب السيطرة على محاس إلى انتكاسة كبيرة للحملة العسكرية التي أطلقتها الحكومة الصومالية بدعم من العشائر والشركاء الدوليين ضد الحركة. وهذه الحملة كانت قد حققت بعض المكاسب في عامي 2022 و2023، ولكن يبدو أن حركة الشباب تستعيد بعض نفوذها.

ومن شأن المكاسب الاستراتيجية مثل السيطرة على محاس أن تعزز من قدرة حركة الشباب على جمع الإيرادات من خلال فرض الضرائب والإتاوات على السكان والتجار الذين يمرون عبر البلدة والطرق المؤدية إليها. وهذا يمكنهم من تمويل عملياتهم وشراء الأسلحة. كما توفر لهم مناطق السيطرة ملاذات آمنة لإعادة تنظيم صفوفهم وتجنيد مقاتلين جدد. وقد تمكنهم من السيطرة على موارد طبيعية أو زراعية في المنطقة، مما يعزز اقتصادهم الموازي.

وعندما تفشل الحكومة في حماية المدن والمناطق الاستراتيجية، فإن ذلك يقوض ثقة السكان المحليين في قدرتها على توفير الأمن، مما قد يدفعهم للتعاون مع حركة الشباب خوفا أو رغبة في الاستقرار، بينما تعكس هذه السيطرة تحدياً مباشراً للحكومة الصومالية ورئيسها الذي جعل مكافحة حركة الشباب أولوية قصوى.

وسيطرت قوات إثيوبية في إطار قوات الأمن التابعة للاتحاد الإفريقي على محاس إلى أن سلّمت القاعدة العسكرية إلى الجيش الوطني الصومالي في اغسطس 2024. كما اعتمدت الحكومة على دعم مليشيات محلية مناهضة لحركة الشباب.

وقال المقاتل في ميليشيا محلية علي حيو متحدثا من منطقة قريبة، إن “عناصر الشباب تمكنوا من دخول البلدة بعد قتال عنيف هذا الصباح”، مضيفا “ما زال هناك إطلاق نار متقطع خارج البلدة، لكن يمكنني التأكيد بأن الإرهابيين يسيطرون حاليا على محاس.. لم ينته القتال، ما زلنا قريبين من البلدة. نتوقع شن هجمات مضادة”.

وتصارع الحكومة الصومالية وحلفاؤها منذ سنوات للحد من نفوذ حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة. على الرغم من بعض المكاسب التي تحققت بفضل دعم القوات الأفريقية (بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال – أتميس) والدعم الدولي، إلا أن حركة الشباب لا تزال تشكل تهديداً خطيراً، وتتمكن بين الحين والآخر من شن هجمات كبيرة أو استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية.

جهود عربية وفرنسية لانهاء العدوان على غزة والدفع بحل الدولتين

فرنسا والسعودية تستعدان لتقديم رؤية مشتركة تمهد لحل الدولتين

حول مبادرة حل الدولتين : وزير الخارجية الفرنسي: دول أوروبية أخرى ستؤكد عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين خلال مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك

 قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد “مع السعودية، اللاعب الأساسي في المنطقة، سنعرض رؤية مشتركة لـ+ما بعد الحرب+ بهدف ضمان إعادة الإعمار والأمن والحوكمة في غزة وبالتالي تمهيد الطريق لحل الدولتين”.

وأضاف في مقابلة أجرتها معه الأسبوعية لا تريبون ديمانش “احتمال وجود دولة فلسطينية لم يكن يوما مهددا ولا ضروريا بقدر ما هو اليوم” على خلفية “تدمير قطاع غزة والاستيطان الإسرائيلي الجامح في الضفة الغربية الذي يقوض مفهوم التواصل الجغرافي، وتقاعس الأسرة الدولية”.

ورأى أنه “من الوهم الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح الرهائن لدى حماس واستسلام (الحركة) بدون أن يتم مسبقا رسم أفق سياسي”، مضيفا أنه

وتابع “مقاربتنا منسجمة تماما مع منطق اتفاقيات أبراهام” المبرمة عام 2020 بواسطة أميركية والتي طبعت بموجبها كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقاتها مع إسرائيل، معتبرا أنها “ستسهل عندما يحين الأوان إبرام اتفاقيات جديدة برعاية الإدارة الأميركية”.

وأعلن أن دولا أوروبية أخرى “ستؤكد عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين” خلال مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة الإثنين والثلاثاء في نيويورك، في أعقاب التزام فرنسا بإعلان هذا الاعتراف في سبتمبر/أيلول المقبل.

ويوجد ما لا يقل عن 142 دولة من أصل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة باتت تعترف بدولة فلسطين المعلنة ذاتيا عام 1988.

وهناك مؤشرات قوية وتصريحات من مسؤولين فرنسيين تفيد بأن دولاً أوروبية أخرى ستتعهد قريباً بالاعتراف بدولة فلسطين. ويأتي ذلك في سياق تزايد الضغط الدولي على إسرائيل وتصاعد الدعوات لحل الدولتين، خاصة بعد التطورات الأخيرة في غزة.

ويأتي هذا التوجه في ظل سخط دولي متزايد على سلوك إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك. وتعتبر العديد من الدول الأوروبية أن الاعتراف بدولة فلسطين هو خطوة ضرورية للحفاظ على إمكانية حل الدولتين، الذي يرونه السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وكانت إسبانيا، أيرلندا، والنرويج من أوائل الدول الأوروبية الكبيرة التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في أواخر مايو/ايار 2024. وقد أثار هذا الاعتراف ردود فعل متباينة، حيث أشادت به الدول العربية والفلسطينيون، بينما انتقدته إسرائيل بشدة.

وقال بارو إنه خلال المؤتمر الذي يعقد برئاسة فرنسا والسعودية بهدف إحياء حل الدولتين، “ستندد الدول العربية للمرة الأولى بحماس وتدعو إلى نزع سلاحها، ما سيكرس عزلها نهائيا”.

ولم يوضح الوزير أي بلدان تعتزم الانضمام إلى مجموعة الدول الأوروبية التي اعترفت أو تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، ومن بينها خصوصا إسبانيا وإيرلندا وبولندا والسويد وفرنسا التي ستصبح أول دولة من مجموعة السبع تقدم على مثل هذه الخطوة خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة أن الاعتراف يجب أن يكون “جزءا من خطة أكثر شمولا”، فيما قالت ألمانيا إنها لا تنوي فعل ذلك “في المدى القريب”.

وكان من المقرر عقد المؤتمر حول حل الدولتين بالأساس في يونيو على أعلى مستوى، لكنه أرجئ بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل. وستعقد اجتماعات الإثنين في نيويورك على مستوى الوزراء، تمهيدا لقمةٍ مرتقبة في سبتمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى