أخبار عربية وعالمية : اتفاق ليبي على تعديل الإطار الدستوري يمهد الطريق للانتخابات
قمة بين أردوغان وميلوني والدبيبة تؤسس لتعاون أوسع ...شبح الانقسام يخيم على السودان مع تنافس حكومتين ... لبنان سيضع خارطة طريق لحصر السلاح بيد الدولة
أخبار عربية وعالمية :اتفاق ليبي على تعديل الإطار الدستوري يمهد الطريق للانتخابات

كتب : وكالات الانباء
اتفاق لجنتي “6+6” والاستشارية الليبية يتضمن العمل على تشكيل حكومة موحدة بتفويض انتخابي واضح ومحدد زمنيًا واعتماد ضمانات محلية ودولية لإعادة بناء الثقة بين الجميع.
اتفقت لجنتا “6+6” والاستشارية الليبية، على ضرورة تعديل الإطار الدستوري والقانوني في البلاد، بما يسهّل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحظى بقبول واسع، في ختام اجتماع تشاوري بين الجانبين استمر يومين، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفق بيان صادر عن البعثة الخميس.
وأصدرت لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة الليبيين في 6 يونيو/ حزيران 2023 عقب مباحثات في مدينة بوزنيقة المغربية القوانين التي ستجرى عبرها الانتخابات المنتظرة، إلا أن بنودا فيها لاقت معارضة من عدة أطراف وسط إصرار اللجنة أن “قوانينها نهائية ونافذة”.
أما اللجنة الاستشارية الليبية فهي مكونة من 20 من الخبراء الليبيين أعلنت تشكيلها البعثة الأممية في 4 فبراير/ شباط الماضي لوضع تصورات ومقترحات لحل الأزمة السياسية الليبية، وذلك في إطار المبادرة الأممية التي قدمتها البعثة لمجلس الأمن في جلسة 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي 20 مايو/أيار الماضي، انتهت أعمال اللجنة الاستشارية عقب اجتماعات استمرت 3 أشهر ووضعت خيارات “تمثل نقطة انطلاق لحوار وطني شامل حول أفضل السبل لتجاوز الانسداد السياسي الذي حال دون إجراء الانتخابات منذ عام 2021″، وفق بيان للبعثة آنذاك.
والخميس، أكدت البعثة الأممية أن “اللجنتان ( 6+6 والاستشارية) اتفقتا على ضرورة تعديل الإطار الدستوري والقانوني الليبي لتسهيل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بنتائج مقبولة على نطاق واسع”.
وأشاد أعضاء لجنة (6+6) بتوصيات اللجنة الاستشارية الصادرة في مايو/أيار والتزموا بدمجها في الجهود المبذولة لجعل القوانين الانتخابية أكثر قابلية للتنفيذ، وفق ذات المصدر.
وأقرت اللجنتان وفق البيان الأممي “بأن التسوية السياسية الشاملة أمر بالغ الأهمية لتمهيد الطريق للانتخابات”.
وهذه التسوية بحسب البيان “تتطلب تعديل الإعلان الدستوري (دستور مؤقت وضع بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011) ومراجعة القوانين الانتخابية لضمان نزاهة الانتخابات”. إضافة إلى “تشكيل حكومة موحدة بتفويض انتخابي واضح ومحدد زمنيًا واعتماد ضمانات محلية ودولية لإعادة بناء الثقة بين الجميع وخاصة بين الشعب والمؤسسات السياسية”.
وأكدت اللجنتان أن “التسوية السياسية يجب أن تشمل أيضًا تدابير لتعزيز الحكم المحلي وضمان أمن الانتخابات ودفع المصالحة الوطنية وتعزيز شفافية الإنفاق مع مكافحة الفساد”.
وأكدت البعثة في ختام بيانها أن “هذا الاجتماع جاء في إطار المشاورات المستمرة التي تجريها البعثة مع مختلف الأطراف الليبية المعنية قبل الإعلان المتوقع عن خارطة الطريق السياسية خلال الإحاطة المقبلة لمجلس الأمن”.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
يأتي ذلك في وقت عاد التوتر الأمني إلى غرب البلاد بعد اشتباكات محدودة اندلعت الإثنين الماضي في منطقة أولاد عيسى، غرب طرابلس، وأسفرت عن مقتل رمزي عياد اللفع، أحد أبرز قادة المليشيات، رفقة خمسة من مرافقيه، في خلاف عائلي ما يستحضر مشهد مقتل عبدالغني الككلي “غنيوة” في مايو/أيار الماضي.
وفتحت الحادثة جراحا لم تندمل بعد منذ أسابيع وأعادت التساؤلات بشأن مستقبل التوازنات المسلحة في طرابلس، ففي محاولة لمنع تمدد التصعيد، عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، القائد الأعلى للجيش، اجتماعات مكثفة مع قيادات عسكرية من المنطقة الغربية. وشملت اللقاءات أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” عن المنطقة الغربية، حيث خصص الاجتماع لاستعراض آخر التطورات العسكرية في غرب ليبيا، وبحث مخرجات أعمال اللجنة خلال الفترة الأخيرة.
وترأس المنفي أيضا اجتماعا آخر مع لجنتي الهدنة والترتيبات الأمنية والعسكرية، لمناقشة مستجدات المشهد الأمني في العاصمة، والخطوات العملية لتعزيز جهود التهدئة وتنفيذ وقف إطلاق النار.
وبالتزامن، أثيرت مخاوف من عودة الفلتان الأمني على وقع إعلان وزارة الدفاع بحكومة “الوحدة الوطنية الموقتة”، مساء الأربعاء، عزمها تنفيذ “ضربات جوية دقيقة” تستهدف “أوكار الجماعات الخارجة عن القانون” في مناطق محددة لم تسمّها.
وحذّرت الوزارة، في بيانها، الأهالي من الاقتراب من “تمركزات تلك العناصر المتورطة في تهريب البشر والاتجار بالمخدرات”، ودعتهم إلى الابتعاد الفوري عن المواقع التي يُشتبه في استخدامها كملاذات أو مخازن أو نقاط تمركز.
وما زاد الغموض عدم توضيح الوزارة ما إذا كانت المواقع المستهدفة داخل العاصمة الليبية أو خارجها، لا سيما أن التوتر لا يزال قائما بعدما شهدت المنطقة الغربية مواجهة مسلحة عنيفة بين قوات “حكومة الوحدة” وجهاز قوة الردع الخاصة التابع للمجلس الرئاسي، عقب تصفية زعيم جهاز دعم الاستقرار.

قمة بين أردوغان وميلوني والدبيبة تؤسس لتعاون أوسع
فى سياق متصل تركزت قمة استضافتها إسطنبول اليوم الجمعة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، على ملفي الهجرة والاستقرار في ليبيا.
وتعكس القمة الثلاثية، خاصة حضور الدبيبة، مساعيه لترسيخ موقع حكومته في التحالفات الإقليمية، لا سيما مع تركيا وإيطاليا، وهما دولتان لهما مصالح إستراتيجية في ليبيا وتاريخ من التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية المنتهة ولايتها، كما أنها تعزز دور أنقرة وروما كلاعبين رئيسيين في منطقة شرق المتوسط وشمال أفريقيا.
وتعد تركيا داعمًا رئيسيًا لحكومة الدبية وتعمل على ترسيخ استقرارها مدفوعة بمساعيها لتعزيز نفوذها في البلاد، كما تسعى إلى لعب دور الوسيط في الأزمة الليبية، وقد تزايدت مؤشرات التقارب بينها وبين سلطات شرق ليبيا في الآونة الأخيرة، مما يعكس مقاربة جديدة لدى أنقرة في إدارة مصالحها.
وتهدف تركيا إلى تعزيز التعاون مع ليبيا في إطار أوسع يشمل دولًا أخرى مثل إيطاليا، كما تجلى في القمة الثلاثية اليوم الجمعة، لإدارة ملفات مشتركة مثل الهجرة غير النظامية وقضايا الطاقة.
وتواجه أنقرة انتقادات من بعض الدول بسبب تدخلاتها في ليبيا، فيما يعتبر بعض المنتقدين أن حضورها في البلد الواقع في شمال إفريقيا والاتفاقيات التي أبرمتها مع طرابلس تشكل انتهاكا للسيادة الليبية.
وقالت الرئاسة التركية في بيان “أشار أردوغان إلى أهمية التعاون بين الدول الثلاث لمواجهة التحديات التي تواجه حوض البحر المتوسط، بما في ذلك تدفقات الهجرة غير النظامية”.
وأضافت أن هناك حاجة إلى “حلول طويلة الأمد ومستدامة” لوقف تدفقات الهجرة هذه، وأن التنسيق متعدد الأطراف ضروري لتحقيق هذا الهدف.
وأفادت رئاسة الحكومة الإيطالية في بيان بأن القادة “ناقشوا تعزيز التعاون، لا سيما في ما يتعلق بإدارة تدفقات الهجرة”. وتعدّ ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا، وغالبا ما يعبرون البحر نحو السواحل الإيطالية أو اليونانية.
ووصل أكثر من ألفَي مهاجر إلى السواحل اليونانية، خصوصا إلى جزيرة كريت، وافدين من ليبيا خلال يوليو/تموز، ما دفع السلطات إلى تجميد طلبات اللجوء.
ودعت ميلوني وفق البيان الصادر عن روما إلى “دعم جهود حكومة الوحدة الوطنية الليبية في ملف الهجرة والتعاون في مكافحة الشبكات الدولية للاتجار بالبشر”.
وتقيم أنقرة وروما علاقات وثيقة مع طرابلس، ويتعاون البلدان مع ليبيا في مجالي الدفاع والطاقة. وتفتقر البلاد إلى الاستقرار منذ إطاحة معمر القذافي في العام 2011. وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرا، وتعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها الدبيبة، وحكومة موازية في بنغازي في الشرق مدعومة من قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر.
واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حفتر في فبراير/شباط وزار في مايو/أيار موسكو حيث التقاه داعمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقام نجله صدام بجولات خارجية شملت الولايات المتحدة وتركيا وإيطاليا والنيجر.

شبح الانقسام يخيم على السودان مع تنافس حكومتين
فى الشأن السودانى : يرى محللون أن تشكيل حكومتين في السودان قد يؤدي إلى حالة من الجمود شبيهة بما حدث في ليبيا أو حتى إلى تفكك أسوأ من ذلك، مع مطالبة جماعات مسلحة أخرى بأراضيها الخاصة سيرا على خطى قوات الدعم السريع.
وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب التي تسببت في موجات من القتل على أساس عرقي والمجاعة والتشريد الجماعي، يتقاتل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حاليا للسيطرة على الفاشر.
وأعلن ائتلاف سوداني بقيادة قوات الدعم السريع يوم السبت الماضي أسماء أعضاء حكومة موازية. وفي حين أنها لم تُنشئ بعد أي مؤسسات ولم تحظ بأي اعتراف، يقول محللون إن الفصل المحتمل للأراضي التي يسيطر عليها كل من الطرفين ربما يعجل بتقسيم آخر للسودان الذي انفصل عنه جنوب السودان عام 2011.
وعمل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع معا في عام 2021 للإطاحة بساسة مدنيين تولوا السلطة بعد حكومة الرئيس عمر البشير التي أطيح بها قبل ذلك بعامين.
لكن الحرب اندلعت بينهما في أبريل/نيسان 2023 بسبب محاولة لدمج مقاتلي الدعم السريع في القوات المسلحة.
وسيطرت الدعم السريع على مساحات شاسعة من البلاد لكن الجيش استعاد السيطرة على العاصمة الخرطوم في وقت سابق من هذا العام، دافعا إياها باتجاه الغرب.
وطوال فترة الحرب، تصف قوات الدعم السريع الحكومة التي يقودها الجيش والمعترف بها دوليا بأنها “غير شرعية”، وتتخذ خطوات لإنشاء إدارة موازية خاصة بها. وعين الجيش في شهر مايو/أيار كامل إدريس رئيسا للوزراء الذي بدأ بدوره في تعيين وزراء في ما سُمي “حكومة الأمل” الجديدة.
لكن خلافات بين قادة الجيش وقادة جماعات معارضة سابقة، انضمت إلى الحرب معهم في مواجهة قوات الدعم السريع، تعوق تشكيل الحكومة. ولبعض وزرائها أيضا صلات بالحزب الذي كان يتزعمه البشير، مما يعكس حاجة الجيش إلى دعم من الإسلاميين.
ومن عاصمته في زمن الحرب بورتسودان، المطلة على البحر الأحمر، حافظ الجيش على سيطرته على ولايات السودان الشمالية والشرقية. واستعاد السيطرة أيضا هذا العام على ولايات وسط البلاد وعلى الخرطوم التي يقول إنه سينتقل إليها.
وسرعان ما سيطرت قوات الدعم السريع على معظم دارفور باستثناء الفاشر حيث لا يزال القتال مستمرا مما تسبب في تفشي الجوع.
وتحالفت أيضا هذه القوات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المعارضة التي تسيطر على مساحات شاسعة من ولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود مع جنوب السودان. ويدور قتال أيضا على ولايتي غرب كردفان وشمالها الغنيتين بالنفط.
وسيطرت قوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة على “المثلث الحدودي” الشمالي مع ليبيا ومصر، موسعة بذلك الحدود الدولية للأراضي التي تسيطر عليها.
وشكلت في فبراير/شباط تحالف “تأسيس” مع عدد من الفصائل السياسية السودانية والجماعات المتمردة بهدف تكوين ما قالوا إنه سيكون حكومة واحدة لكل السودان.
وفي مايو/أيار، وقع التحالف على دستور ينص على تشكيل برلمان ومجلس وزراء. وفي يوليو/تموز، أعلن عن تشكيل مجلس رئاسي بقيادة رئيس قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو ونائبه رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال عبدالعزيز الحلو.
وضم المجلس أيضا حكام ولايات ورئيس وزراء، وهو المسؤول الحكومي السابق محمد حسن التعايشي. ويمكن أن تواجه الحكومتان المتنافستان صعوبة في حشد التعاون الدولي الذي تحتاجان إليه لإعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية المنهارة في السودان.
ولم تتحرك أي دولة حتى الآن للاعتراف بحكومة قوات الدعم السريع الموازية التي نددت بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وتحالف الجيش، الذي يضم جماعات متمردة سابقة وميليشيات قبلية، هش كذلك. ففي حين أنه يحظى باعتراف دولي وبدعم من قوى إقليمية مثل مصر، فإن الكثير من الدول ما زالت مترددة في التعامل معه بسبب انقلاب 2021 ونفوذ الإسلاميين.

انهيار الجنيه السوداني يزيد الوضع الاقتصادي قتامة
يزداد الوضع الاقتصادي في السودان تدهورا في ظل استمرار تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار وتفاقم معدلات التضخم، وارتفاع أسعار السلع، بينما يعاني البلد العربي صراعا مسلحا دخل عامه الثالث، مع غياب الاستقرار السياسي وتعطل آليات السوق الرسمية.
ويأتي هذا التدهور النقدي في سياق بالغ التعقيد، إذ سجلت العملة المحلية تراجعا غير مسبوق في السوق الموازية، متجاوزة حاجز 3000 جنيه مقابل الدولار، بعد أن كان مستقرا نسبيا عند 570 جنيها قبيل اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023.
ومنذ ذلك الوقت، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح نحو 15 مليون، وفق تقديرات أممية وسلطات محلية، بينما قدّرت دراسة لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
ويأتي انهيار الجنيه السوداني وسط تصاعد الطلب على النقد الأجنبي نتيجة الارتفاع الحاد في الواردات الضرورية من غذاء ووقود وأدوية، وذلك بالتزامن مع شح العملات الأجنبية وغياب السياسات الاقتصادية الفعالة، فضلا عن تفاقم الفجوة بين سعري السوق الموازية والرسمية، إذ لا تزال الأخيرة تعتمد 445 جنيها للدولار.
ويرى الخبير الاقتصادي السوداني محمد الناير، أن التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية أمر طبيعي في الدول التي تعاني من الحروب، موضحا أن مثل هذه الظروف تقود عادة إلى “ارتفاع التضخم والبطالة والفقر وتدهور سعر الصرف”.
وأضاف أن الجنيه السوداني كان مستقرا نسبيا عند حدود 570 مقابل الدولار في بداية الحرب، لكنه بدأ يفقد قيمته بعد مرور عام، ليتراجع إلى ما بين 2300 و2500 جنيه، “واستمر على هذا النحو لمدة عام تقريبا، قبل أن يتجاوز حاجز 3000 جنيه خلال الأيام الأخيرة”.
وعزا هذا الانهيار الأخير إلى عدة أسباب أبرزها “تأخر تشكيل حكومة الكفاءات بعد تعيين رئيس الوزراء كامل إدريس في مايو/أيار الماضي”، وهو ما أدى إلى “تراخٍ” في الأداء الحكومي استغله المضاربون لتصعيد عملياتهم في السوق الموازية.
وأشار الناير إلى أن محاولة استبدال العملة جرت بشكل جزئي وغير مكتمل، ما أتاح استمرار تداول كميات كبيرة من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، الأمر الذي يسهل المضاربة في السوق السوداء.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلق البنك المركزي السوداني عملية استبدال فئتي 500 و1000 جنيه في عدة ولايات بسبب انتشار عملات مجهولة المصدر منهما، أدت إلى زيادة السيولة النقدية وأثرت في استقرار الأسعار. واستمر العمل بالإجراء حتى 23 من الشهر نفسه.
وتابع الخبير الاقتصادي أن “ما يقرب من 90 بالمئة من الكتلة النقدية كانت خارج النظام المصرفي قبل الحرب، وهذا الوضع لم يتغير كثيرا، رغم محاولة الحصر والتبديل المحدودة”.
وأكد الناير أن البنك المركزي لم يتوقف عن أداء دوره رغم تدمير مقره الرئيسي وفروعه في الخرطوم، مشيرا إلى أنه “نجح في استعادة الأنظمة المصرفية وتشغيل التطبيقات الإلكترونية، ما ساعد المواطنين خلال فترة الحرب”.
ومع ذلك، شدد على أن المؤسسة “تظل مسؤولة عن السياسات النقدية، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية عن التراجع الأخير في قيمة الجنيه”، داعيا إلى “تبني سياسات صارمة لمنع انهيار إضافي”.
وتوقع ألا يستمر التدهور الحالي إلى ما بعد حاجز 3000 جنيه، مبررا ذلك بأنه على الرغم من الصعوبات فإن الاقتصاد السوداني “صمد حتى الآن بفضل الموارد الطبيعية الهائلة التي يملكها، وعلى رأسها الذهب”.
ولفت إلى أن السودان حقق ما يقارب ملياري دولار من صادرات الذهب، مضيفا “إذا تم الحد من التهريب وإنشاء بورصة للذهب، فيمكن أن تتضاعف العائدات إلى 4 مليارات دولار، ما يسهم في استقرار سعر الصرف”.
وأشار الناير إلى أن البلاد “تقترب من استقرار نسبي في سعر الصرف”، لكنه ربط ذلك بجملة من الشروط، منها استكمال استبدال العملة، وضبط تحويلات الشركات، وإدخال الكتلة النقدية إلى الجهاز المصرفي، إلى جانب منع الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، وترشيد الواردات بحيث تقتصر على السلع الأساسية.
كما دعا إلى “زيادة الصادرات لتقليص عجز الميزان التجاري، وتعزيز الإيرادات العامة دون المساس بمعيشة المواطن، وترشيد الإنفاق العام لتقليل عجز الموازنة”.
وحذر من أن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية سيؤدي إلى لجوء المغتربين إلى القنوات غير النظامية، وهو ما لا يخدم الاقتصاد الوطني، مشددا على أن هؤلاء المغتربين كانوا من أبرز من تحمل أعباء الحرب والإنفاق على الأسر في الداخل وعلى العائلات النازحة.
من جهته، قال عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة المشرق عصام الزين الماحي، إن الاعتماد الكبير على الواردات فاقم أزمة العملة في السودان، إذ إن “قيمة الصادرات أقل بكثير من الواردات، بفعل توقف الإنتاج في معظم القطاعات بسبب الحرب”.
وأضاف الماحي أن الحرب التي دخلت عامها الثالث تسببت في شلل شبه تام للقطاعات الزراعية والصناعية والخدمية، وأدت إلى ضعف الإنتاج المحلي وغياب الاستراتيجيات الاقتصادية، وهو ما رفع الأسعار ودفع نحو مزيد من الطلب على الدولار لتغطية الفجوة في السلع المستوردة.
وأكد أن تزامن تدني الإنتاجية مع “شح السياسات الاقتصادية الفعالة”، أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع وتراجع القوة الشرائية وانهيار الجنيه، مشيرا إلى أن تهريب صادرات السودان مثل الذهب والثروة الحيوانية والصمغ العربي، فاقم الأزمة وزاد الضغط على سوق الصرف الأجنبي.
وفيما يخص القطاعات الأكثر تضررا، قال الماحي إن القطاع الزراعي كان في مقدمة المتأثرين، بسبب الزيادة الكبيرة في تكاليف مدخلات الإنتاج المستوردة، مثل الأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية، ما جعله غير قادر على المنافسة العالمية، فضلا عن تأثر القطاع الصناعي بارتفاع أسعار المواد الخام، وتعرض منشآته لأضرار جسيمة نتيجة الحرب.
وأضاف أن “القطاع التجاري يواجه أيضا ركودا حادا بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة، فيما يعاني قطاع النقل من زيادات في الوقود وقطع الغيار، والطاقة من تكاليف التشغيل العالية، أما القطاع الصحي فبات من بين الأكثر تضررا بسبب تضخم تكلفة الأدوية والمعدات المستوردة”.
وأوضح الأكاديمي السوداني أن تدهور الجنيه أدى إلى “ارتفاع مباشر في أسعار السلع الغذائية، خاصة المستوردة مثل القمح، ما أثر سلبا على الأمن الغذائي”.
وحذر من أن استمرار الانهيار النقدي في ظل غياب استقرار سياسي وعسكري “سيؤدي إلى تضخم جامح وفقدان جزء كبير من المواطنين لقوتهم الشرائية، ما يرفع من معدلات الفقر والعوز، ويزيد الاعتماد على المساعدات الإنسانية”.
وختم الماحي حديثه بالتشديد على أن الخروج من الأزمة يتطلب تبني استراتيجية وطنية للإنتاج، تقوم على دعم الزراعة والصناعة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وضبط الحدود، واستعادة الثقة بالمؤسسات الاقتصادية، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار.

لبنان سيضع خارطة طريق لحصر السلاح بيد الدولة
تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر في لبنان مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الثلاثاء المقبل، والتي من المتوقع أن تبحث واحدة من أكثر الملفات حساسية في البلاد، واتخاذ قرار تاريخي بوضع خارطة طريق لحصر السلاح بيد الدولة.
ويأتي ذلك بعد خطاب غير مسبوق للرئيس جوزيف عون، دعا فيه إلى سحب سلاح جميع القوى المسلحة، بمن فيها حزب الله، وتسليمه إلى الجيش، في خطوة تعكس تحوّلاً في الخطاب الرسمي وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وفي حين تتواصل الاتصالات السياسية داخليًا للوصول إلى توافق حول آلية تنفيذ محتملة، تتباين المواقف بين الأطراف اللبنانية، خصوصًا مع إعلان حزب الله رفضه طرح ملف سلاحه قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة جنوبًا.
ويأتي التحرك اللبناني في وقت تواصل إسرائيل غاراتها على البلاد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى مشهد سياسي وأمني مأزوم.
والخميس، كشف عون، في خطاب ألقاه بوزارة الدفاع، أن الولايات المتحدة قدمت مجموعة من المقترحات تتعلق بحصرية السلاح، قائلاً إن “الجانب الأميركي كان قد عرض علينا مجموعة أفكار أجرينا عليها تعديلات جوهرية سنطرحها على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل”.
وأضاف “طالبنا بوقف فوري لاعتداءات إسرائيل، وانسحاب الأخيرة من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سلطة الدولة إلى جانب سحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه إلى الجيش اللبناني”.
وقال مصدر حكومي لبناني للأناضول الخميس إن “المشاورات لا تزال مستمرة بين الرؤساء والمسؤولين اللبنانيين بشأن مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، بما فيها سلاح حزب الله”.
وأشار إلى أنه “لا تصورًا نهائيًا حتى الآن، إلا أن كلام الرئيس عون في وزارة الدفاع، وضع خارطة طريق قد تفتح الباب لتطورات مهمة، قد تتخذ في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل”.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية القضية، أن “جلسة الثلاثاء المرتقبة من الممكن أن تشكل نقطة انطلاق لوضع خطة تنفيذية لحصر كل السلاح بيد الدولة، لكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، وقد يجري تنفيذه وفق مراحل وجداول زمنية مدروسة”.
وأكد أن الاتصالات لا تزال مستمرة على أكثر من مستوى، فيما يدور الحديث الآن حول آلية تطبيق ممكنة يتم التوافق عليها، خصوصًا بعد إعلان رئيس الجمهورية موقفه الواضح بهذا الشأن.
واعتبر المحلل السياسي ألان سركيس أن موقف عون “يشكل تحولا كبيرا، ولأول مرة منذ اتفاق الطائف، يطالب رئيس الجمهورية صراحةً حزب الله بتسليم سلاحه”.
وتابع “إذا طُرح الملف على التصويت، فأغلبية الوزراء تؤيد القرار، ما يعطيه شرعية دستورية وقانونية لنزع سلاح كافة الميليشيات، بما فيها الفلسطينية”.
وفي حال تم إقرار القرار، سيحال إلى المجلس الأعلى للدفاع، الذي سيضع الخطط الأمنية لتنفيذه عبر القوى الأمنية والجيش اللبناني، وفق سركيس الذي أوضح أن “هذه الخطوة تأتي نتيجة ضغوط إقليمية ودولية، وإذا لم يُنفذ فالحرب مرشحة للعودة، وقد تتحرك إسرائيل لنزع السلاح بالقوة”.
ولفت سركيس، إلى أن “حزب الله، لم يعد كما كان، وأصبح محشوراً بين خيارين مكلِفين: الاصطدام بالجيش اللبناني أو الإسرائيلي”، مؤكدا أن “الغطاء السياسي سيكون متاحاً للقوات اللبنانية بعد اتخاذ القرار”.
وفي المقابل، اعتبر المحلل السياسي قاسم قصير، في حديث للأناضول، أنه لا مؤشرات حاسمة بشأن ما ستشهده جلسة الثلاثاء، مشيرا إلى أن “حزب الله، عبر أمينه العام نعيم قاسم، أكد أنه لن يُناقش حصرية السلاح قبل وقف إطلاق النار وبدء إعادة الإعمار”.
ورأى أن الحكومة قد تتخذ قراراً مبدئياً حول حصرية السلاح ووضع برنامج للحوار، لكن موقف الدولة الرسمي يبقى مرتبطاً بتوقف فعلي للعدوان الإسرائيلي.
وأضاف “لا نعرف حتى الآن ما إذا كان الوزراء الشيعة سيشاركون في الجلسة، لكن المعلومات تشير إلى احتمال حضورهم والمشاركة في النقاش قبل اتخاذ القرار”.
ولفت إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري، أبلغ المبعوث الأميريكي توماس باراك، بضرورة وقف إطلاق النار قبل أي بحث سياسي أو عسكري.
ويرى قصير، أن “أي قرار حكومي لا يحظى بتوافق مع حزب الله وحركة أمل الشيعية، سيكون من الصعب تنفيذه”. وأكد أن العلاقة بين الرئيس عون والحزب لا تزال جيدة وهناك تواصل مستمر، سواء مباشر أو عبر وسطاء.
وشدد قصير، على أن مضمون خطابي عون، ونعيم قاسم متقارب رغم اختلاف اللهجة. بدوره، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، أن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستستكمل مناقشة “بسط سيادة الدولة على كافة أراضيها بقواها الذاتية حصراً”، في إشارة مباشرة إلى مسألة السلاح غير الشرعي.
وفي السياق، جدد باراك، دعوته الدولة اللبنانية إلى “احتكار السلاح”، مشيرا إلى أن “مصداقية الحكومة تعتمد على تطبيق ما تعلنه من مواقف”. وكتب عبر منصة إكس “ما دام حزب الله محتفظاً بالسلاح، فلن تكفي الكلمات”.
وزار باراك، بيروت لـ4 أيام في يوليو/تموز المنصرم، وتسلم خلالها من عون، الرد الرسمي على المقترح الأميركي المتعلق بسلاح الحزب وانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني.
والأربعاء أعلن قاسم أن “الجماعة لن تسلم سلاحها من أجل إسرائيل”، معتبراً أن هذه المسألة شأن داخلي لبناني. وفي 4 يوليو/تموز الماضي، قال أمين عام حزب الله “على مَن يطالب المقاومة بتسليم سلاحها، المطالبة أولا برحيل إسرائيل، لا يُعقل ألا تنتقدوا الاحتلال، وتطالبوا فقط من يقاومه بالتخلي عن سلاحه”.

صور فضائية تكشف تضرر قاعدة نووية روسية بسبب تسونامي
على صعيد تسونامى روسيا : كشفت صور أقمار اصطناعية، أن قاعدة الغواصات النووية التابعة للأسطول الروسي تعرضت لأضرار بسبب موجات تسونامي التي ضربت الساحل الروسي، يوم الأربعاء، إثر زلزال بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر.
وأظهرت الصور التي التقطت صباح الخميس، بواسطة قمر اصطناعي تابع لشركة “أومبرا سبيس”، أن جزءا من أحد الأرصفة قد انحرف عن موقعه الأصلي، ما يشير إلى أنه قد انفصل عن مربطه الأصلي.
ولم تظهر الصور غواصات رأسية في الرصيف أثناء اجتياح موجات تسونامي للقاعدة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية ليست له أهمية عسكرية.
وتضم هذه القاعدة غواصات نووية، من طرازي بوريه الحديثة، وطرازات “دلتا” من الحقبة السوفياتية.
وتقع قاعدة “ريبايتشي” داخل خليج أفاتشا على بعد 120 كلم من بؤرة الزلزال، ويضم الخليج أيضا منشآت لتحميل الصواريخ وحوضا لصيانة السفن.
وبحسب الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) سيدهارث كوشال، فإنه لا توجد مؤشرات على تعرض أسطول الغواصات لأي ضرر.
وأضاف: “لا أعتقد أن بالإمكان الجزم بشيء أكثر من أن الرصيف تعرض لضرر، والذي أظن أنه لن يؤثر كثيرا على وتيرة العمليات في القاعدة”.
ووفقا للصحيفة فإن أرصفة قاعدة “ريبايتشي” مصممة خصيصا لتحمل الصدمات الزلزالية، كما أن القاعدة صممت لتحمل هجمات نووية محتملة.
وضرب زلزال كامتشاتكا، الأربعاء، بقوة 8.8 درجة في شرق آسيا، ويعد من أقوى الزلازل المسجلة على الإطلاق، وتسبب في موجات تسونامي في بعض المناطق القريبة من مركز وقوعه.

تقرير يكشف اجتياح تسونامي لقاعدة غواصات نووية في روسيا.. وصور فضائية تظهر الأضرار
فى غضون ذالك كشفت صور أقمار اصطناعية، أن قاعدة الغواصات النووية التابعة للأسطول الروسي تعرضت لأضرار بسبب موجات تسونامي التي ضربت الساحل الروسي، الأربعاء الماضي، إثر زلزال بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر.
وذكرت صحيفة “تليغراف” البريطانية، في تقرير، أنها حصلت على الصور، مضيفةً أن موجات تسونامي اجتاحت قاعدة “ريبايتشي” الواقعة في شبه جزيرة كامتشاتكا، في أقصى شرقي روسيا.
وأظهرت الصور التي التقطت صباح الخميس، بواسطة قمر اصطناعي تابع لشركة “أومبرا سبيس”، أن جزءاً من أحد الأرصفة قد انحرف عن موقعه الأصلي، ما يشير إلى أنه قد انفصل عن مربطه الأصلي.

ولم تظهر الصور غواصات رأسية في الرصيف أثناء اجتياح موجات تسونامي للقاعدة.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن خبراء قولهم إن “الضرر الذي لحق بالبنية التحتية ليست له أهمية عسكرية”.
وتضم هذه القاعدة غواصات نووية، من طرازي بوريه الحديثة، وطرازات “دلتا” من الحقبة السوفياتية.
وتقع قاعدة “ريبايتشي” داخل خليج أفاتشا على بعد 120 كلم من بؤرة الزلزال، ويضم الخليج أيضاً منشآت لتحميل الصواريخ وحوضاً لصيانة السفن.

لامؤشرات على ضرر أسطول الغواصات
وقال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) سيدهارث كوشال، إنه “لا توجد مؤشرات على تعرض أسطول الغواصات لأي ضرر”، مضيفاً “لا أعتقد أن بالإمكان الجزم بشيء أكثر من أن الرصيف تعرض لضرر، والذي أظن أنه لن يؤثر كثيراً على وتيرة العمليات في القاعدة”.
ووفقاً للصحيفة، فإن أرصفة قاعدة “ريبايتشي” مصممة خصيصاً لتحمل الصدمات الزلزالية، كما أن القاعدة صممت لتحمل هجمات نووية محتملة.
ويذكر أن زلزال كامتشاتكا، ضرب الأربعاء الماضي، بقوة 8.8 درجة في شرق آسيا، ويعد من أقوى الزلازل المسجلة على الإطلاق، وتسبب في موجات تسونامي في بعض المناطق القريبة من مركز وقوعه.
تسأولات
ولكن الأضرار في قاعدة “ريبايتشي”، أثارت التساؤلات حول مدى استعداد منشآت الأسطول لمثل هذه الكوارث الطبيعية، وكذلك حول سياسة تركيز القدرات البحرية في موقع واحد، وفق ما ذكرته “تليغراف”، في تقريرها.
ونقلت الصحيفة عن القائد المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، توم شارب، قوله: إن أحد الأرصفة قد انحرف “بزاوية سيئة للغاية”، ما قد يعوق حركة دخول وخروج السفن”.
وأضاف أن زورق سحب كان متمركزاً عند طرف الجزء الملتوي من الرصيف، مرجّحاً أن يكون جزءاً من الجهود الأولية لإصلاح الأضرار.
وتساءل شارب: “إذا كانت موجة هي من تسببت في انثناء الرصيف، فما الأضرار الأخرى التي قد تكون لحقت بالقاعدة؟”، محذراً من أن الغواصات يمكن أن تتعرض لأضرار جسيمة إذا اصطدمت بالرصيف أو تسربت المياه عبر الفتحات المفتوحة.
وتُظهر صور أقمار صناعية نشرتها شركة “Umbra” وجود غواصتين لا تزالان راسيتين في موقعيهما بعد وقوع التسونامي، في حين يُعدّ الوضع أكثر خطورة بالنسبة للغواصات التي تكون في طور الصيانة، إذ تكون عاجزة عن الإبحار والابتعاد عن الخطر.
الأرصفة مصصمة لاستيعات الصدمات
ورغم المخاوف، أكد خبراء أن الأرصفة المصممة لاستيعاب الغواصات النووية الروسية قد أُنشئت لتحمّل الصدمات الزلزالية، مؤكدين عدم وجود مؤشرات واضحة على تضرر الغواصات نفسها.
ومن جانبه، صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن “مقاومة الزلازل” في المباني، إلى جانب عمل نظام الإنذار المبكر، ضمنا عدم وقوع أي خسائر بشرية في كامتشاتكا.
وفي تصريحات لموقع “ذا وور زون”، قال ضابط متقاعد من البحرية الروسية إنه لم ترد تقارير عن أضرار جسيمة في قاعدة “ريباتشي”، مشيرًا إلى أن هذه القواعد صُممت لتحمّل هجوم نووي محتمل، مما يعزز مناعتها أمام الكوارث الطبيعية.
وأشار خبراء، بحسب الصحيفة، إلى أن الموقع الجغرافي للقاعدة داخل خليج مغلق قد وفر لها بعض الحماية من قوة التسونامي. ومع ذلك، فإن الأضرار التي لحقت بجزء من الرصيف، الذي يبدو أنه يمتد عبر وحدة عائمة غير خرسانية، دفعت البعض للتشكيك في جودة معايير البناء المستخدمة.
وفي هذا السياق، قال شارب: “هذا هو السبب في أن وجود قواعد متعددة فكرة جيدة، فأنت لا تعرف متى ستتلقى ضربة لم تكن في الحسبان”، منتقداً ما وصفه بأسلوب بناء يبدو “كلاسيكياً روسياً… وكأنه تم لصقه بشريط لاصق”.

ترامب يأمر بنشر غواصتين نوويتين.. والسبب تصريحات روسية
من جانبه : أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تغريدة على حسابه في منصة “تروث سوشال”، الجمعة، أنه أمر “بنشر غواصتين نوويتين في المناطق المناسبة”، وذلك ردا على تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف.
وكتب ترامب: “بناء على التصريحات الاستفزازية للغاية التي أدلى بها الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، والذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي في روسيا، فقد أصدرتُ أوامر بتمركز غواصتين نوويتين في المناطق المناسبة، تحسبا لاحتمال أن تكون هذه التصريحات الطائشة والمثيرة للفتنة أكثر من مجرد كلمات”.
وأضاف: “الكلمات مهمة جدا، وقد تؤدي في كثير من الأحيان إلى عواقب غير مقصودة، وآمل ألا تكون هذه إحدى تلك الحالات. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!”
وكان مدفيديف قد قال إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتذكر أن روسيا ليست إسرائيل أو إيران ولغة “الإنذارات” تمثل خطوة نحو الحرب.
وتابع مدفيديف تعليقا على تصريح ترامب بشأن مهلة التوصل إلى وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، قائلا إن هذه “خطوة نحو الحرب”.
وكتب مدفيديف على منصة “إكس”: “ترامب يلعب لعبة الإنذارات مع روسيا: 50 يوما أو 10 أيام… عليه أن يتذكر أمرين: أولا روسيا ليست إسرائيل ولا حتى إيران. ثانيا كل إنذار جديد يمثل تهديدا وخطوة نحو الحرب. ليس بين روسيا وأوكرانيا، بل مع بلده”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية “صارمة” على الشركاء التجاريين لروسيا إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار في غضون 50 يوما، مانحا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهلة حتى 2 سبتمبر المقبل.
لكن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين، قال ترامب إنه سيخفض المهلة التي منحها لبوتين من 50 يوما “إلى عدد أقل”، قائلا إن هذا قد يكون “10 أو 12 يوما”.
وبرر ترامب هذه الخطوة بالقول إنه شعر بخيبة أمل من بوتين، الذي لم يظهر أي استعداد للتسوية.
وقد أكد الكرملين مرارا أنه لن يرضخ للضغوط لإبرام صفقة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن عملية تطبيع العلاقات المستمرة بين روسيا والولايات المتحدة قد تباطأت.
وأضاف أن موسكو لا تزال مهتمة بالحفاظ على العلاقات وتأمل أن تكتسب العملية زخما كبيرا.

أمريكا تُحدد سقفا زمنيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا
بدورها أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي بأن الرئيس دونالد ترامب عبر عن رغبته بوضوح في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بحلول الثامن من أغسطس .
وأضاف: “حان الوقت للتوصل إلى اتفاق. أوضح الرئيس ترامب أنه يجب القيام بذلك بحلول الثامن من أغسطس”.
وأكد أن “الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ تدابير إضافية لتأمين السلام”.
وكثفت روسيا في الأشهر القليلة الماضية هجماتها الجوية على بلدات ومدن أوكرانية مختلفة.
وقال ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض رسوم جمركية واتخاذ إجراءات أخرى ضد روسيا “في غضون عشرة أيام بدءا من اليوم” ما لم تحرز موسكو تقدما باتجاه إنهاء الصراع.
واتهم قادة غربيون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتباطؤ في جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، في محاولة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الأوكرانية.
سوريا والعراق والجزائر من بين أعلى “رسوم ترامب” الجمركية
على صعيد الحرب التجارية للترامب : وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس أمرا تنفيذيا زاد بموجبه الرسوم الجمركية على عشرات الدول التي تعتبر الولايات المتّحدة أنّ الميزان التجاري معها يميل بقوة لحساب تلك الدول، في خطوة وضعها البيت الأبيض في خانة “إعادة هيكلة التجارة العالمية بما يعود بالنفع على العمّال الأميركيين”.
وبحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض فإنّ هذه الرسوم ستدخل حيّز التنفيذ في 7 أغسطس، أي بعد سبعة أيام من الموعد الذي كان محدّدا أساسا.
وقال البيت الأبيض في بيان إنّ نسبة الرسوم الجمركية الجديدة تتراوح بين 10% و41%، باستثناء البرازيل التي فرض على السلع المستورد منها رسوما جمركية وصلت إلى 50%.
وقد تصدّرت سوريا هذه القائمة إذ فرضت عليها أعلى نسبة من الرسوم، علما بأنّ هذه التعرفات ستطبّق على الدول التي لم تتوصّل إلى اتفاقات تجارية ثنائية مع الولايات المتحدة.
الرسوم على بعض الدول العربية:
- 15% على الأردن.
- 25% على تونس.
- 30% على الجزائر وليبيا.
- 35% على العراق.
- 41% على سوريا.
أما الدول التي أبرمت اتفاقات تجارية ثنائية مع الولايات المتّحدة فستسري عليها الرسوم المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات، لكن معظم الدول فرضت عليها رسوما جمركية بين 10 و15%.
الرسوم على بعض الدول الأخرى:
- 10% على البضائع البريطانية.
- 15% على الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية.
- 25% على الهند
- 30% على جنوب أفريقيا.
- 35% على صربيا.
- 39% على سويسرا.
- 40% على لاوس.
- 50% على البرازيل.
وأثارت هذه الرسوم الإضافية قلقا واسع النطاق في صفوف الشركات المُصدّرة إلى الولايات المتحدة.
والأمر عينه ينطبق على كندا التي زاد ترامب من 25% إلى 35% الرسوم الجمركية على منتجاتها غير المشمولة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
وأعرب العديد من الدول الآسيوية التي تعتمد بقوة على السوق الأميركية عن ارتياحها لخضوع صادراتها لتعرفات جمركية إضافية تقلّ عن تلك التي كان ترامب يعتزم فرضها، مثل كمبوديا وتايلاند اللتين خفّضت الرسوم على بضائعهما من 36% إلى 19%.
أما تايوان فأعربت عن أملها في إبرام اتفاق يخفّض الرسوم التي فرضت على صادرتها ونسبتها 20%.

ترامب يفرض رسوما جمركية جديدة على عشرات الدول
كما وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية مضادة تتراوح بين 10 و41 في المئة على عشرات الدول.
وبموجب الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب، فقد ارتفعت الرسوم الجمركية المفروضة على واردات بلاده من المنتجات الكندية غير المشمولة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، من 25 إلى 35 في المئة.
ووفق بيان للبيت الأبيض فإن كندا “فشلت في التعاون للحدّ من تدفّق الفنتانيل وغيره من المخدرات” إلى الولايات المتحدة و”اتخذت إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة”.
وذكر البيت الأبيض أن الرسوم الجديدة بالنسبة لتركيا وإسرائيل على التوالي، 15 في المئة.
وشدد البيت الأبيض على أن إدارة ترامب “ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لحماية الأمن القومي”.
من جانبه، قال مسؤول أميركي إنه “إذا كان لدى الولايات المتحدة فائض تجاري مع دولة ما فإن معدل التعريفة الجمركية هو 10 في المئة”.
وبلغت نسبة التعرفات الجمركية على منتجات كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية 15 في المئة.
وأعلن مسؤول أميركي كبير أن الرسوم الجمركية الإضافية الجديدة التي فرضها ترامب الخميس على عشرات الدول سيبدأ سريانها في 7 أغسطس، أي بعد سبعة أيام من الموعد الذي كان محددا أساسا.
وأوضح المسؤول للصحافيين أن هذا التأجيل لمدة أسبوع يهدف لمنح الجمارك الأميركية الوقت الكافي للاستعداد لتحصيل هذه الرسوم.
وكان ترامب، قد وقع مساء الأربعاء، أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على البرازيل، مبررا ذلك بأن سياسات البرازيل والملاحقة الجنائية للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو تُشكل “حالة طوارئ اقتصادية” بموجب قانون صدر عام 1977.
كذلك أعلن ترامب الخميس فترة مفاوضات تجارية على مدى 90 يوما مع المكسيك بعد اتصال برئيستها كلوديا شينباوم مع استمرار سريان فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على منتجات المكسيك.
وكتب ترامب في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” إن محادثاته الهاتفية مع شينباوم كانت “ناجحة للغاية في هذا الشأن وأصبحنا أكثر معرفة وفهما لبعضنا البعض”.
وأضاف ترامب أن السلع التي تستوردها الولايات المتحدة من المكسيك ستظل تخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المئة، والتي يقول الرئيس الأميركي إنها مرتبطة بتراخي المكسيك في مكافحة تهريب مخدر الفينتانيل إلى الولايات المتحدة.
وأشار الرئيس الجمهوري إلى أن السيارات المكسيكية ستخضع لرسوم بنسبة 25 في المئة، في حين ستخضع واردات النحاس والألومنيوم والصلب لرسوم بنسبة 50 في المئة.
ترامب يوقع قرارا بفرض رسوم جمركية على حلفاء تجاريين
فى غضون ذالك وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية على مجموعة واسعة من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لتصبح سارية المفعول خلال سبعة أيام – وهي الخطوة التالية في أجندته التجارية التي ستختبر الاقتصاد العالمي ومتانة التحالفات الأميركية التي بنيت على مدى عقود.
وصدر الأمر بعد الساعة السابعة مساء بقليل من مساء الخميس. وجاء ذلك بعد سلسلة من الأنشطة المتعلقة بالرسوم الجمركية في الأيام القليلة الماضية، حيث أعلن البيت الأبيض عن اتفاقيات مع مختلف الدول والتكتلات قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس في الأول من أغسطس الجاري.
ووفقا لمسؤول كبير في الإدارة تحدث للصحفيين في مكالمة مشترطا عدم الكشف عن هويته، وسيجري تنفيذ الرسوم الجمركية في تاريخ لاحق من أجل تنسيق جدول المعدلات.
وبعد تهديد أولي لدولة ليسوتو الأفريقية بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة، سيجري الآن فرض ضريبة على سلع البلاد بنسبة 15 بالمئة. وستكون الرسوم الجمركية على تايوان 20 بالمئة، وباكستان 19 بالمئة، وإسرائيل، وأيسلندا، وفيجي، وغانا، وغيانا، والإكوادور من بين الدول التي تخضع سلعها المستوردة لضريبة بنسبة 15 بالمئة.
وكان ترامب قد أعلن عن رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على السلع من البرازيل، لكن الأمر كان بنسبة 10 بالمئة فقط حيث أن الـ 40 بالمئة الأخرى كانت جزءا من إجراء منفصل وافق عليه ترامب يوم الأربعاء.
وجاء الأمر في ختام يوم خميس حافل حيث سعت الدول لمواصلة التفاوض مع ترامب. وحدد الأمر المعدلات لـ 68 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي المكون من 27 عضوا، مع معدل أساسي بنسبة 10 بالمئة يتم فرضه على الدول غير المدرجة في الأمر.
وقال المسؤول الكبير في الإدارة إن المعدلات تستند إلى الخلل التجاري مع الولايات المتحدة والملفات الاقتصادية الإقليمية.
وفي صباح يوم الخميس، أجرى ترامب مكالمة هاتفية مع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم بشأن التجارة. ونتيجة للمحادثة، قال الرئيس الأميركي إنه سيدخل في فترة تفاوض مدتها 90 يوما مع المكسيك، أحد أكبر الشركاء التجاريين للبلاد. وستبقى معدلات الرسوم الجمركية الحالية عند 25 بالمئة، انخفاضاً من 30 بالمئة التي كان قد هدد بها سابقا.
وكتبت شينباوم على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” بعد اتصال مع ترامب وصفته بأنه “ناجح للغاية” من حيث تعرف الزعيمين على بعضهما البعض بشكل أفضل: “تجنبنا الزيادة في الرسوم الجمركية المعلنة للغد وحصلنا على 90 يوما لبناء اتفاق طويل الأجل من خلال الحوار”.
وقال ترامب للصحفيين بعد ظهر الخميس دون تفصيل لشروط تلك الاتفاقيات أو الدول المعنية: “لقد أبرمنا بضع صفقات اليوم وهي صفقات ممتازة للبلاد”. ورفض المسؤول الكبير في الإدارة الكشف عن الدول التي لديها صفقات جديدة خلال المكالمة مع الصحفيين.
وقال ترامب إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد اتصل قبل فرض رسوم جمركية بنسبة 35 بالمئة على العديد من سلع بلاده، لكن “لم نتحدث إلى كندا اليوم”.
وكان ترامب قد حدد اليوم الجمعة كموعد نهائي بعد أن تسببت رسومه الجمركية السابقة في “يوم التحرير” في أبريل في ذعر في سوق الأسهم. وأدت معدلات الرسوم الجمركية المرتفعة بشكل غير عادي التي كشف عنها في أبريل إلى مخاوف من الركود — مما دفع ترامب إلى تحديد فترة تفاوض مدتها 90 يوما.
وعندما لم يتمكن من إبرام عدد كافٍ من الصفقات التجارية مع الدول الأخرى، قام بتمديد الجدول الزمني وأرسل خطابات إلى قادة العالم تسرد المعدلات ببساطة، مما أدى إلى سلسلة من الصفقات المتسرعة.



