أكسيوس: نتنياهومجرم الحرب يدفع باتجاه توسيع العمل العسكري في غزة
صدمة غزة دفعت جنود إسرائيليين للانتحار.. والرقم كبير..هآرتس: استدعاء مصابين بصدمات نفسية للخدمة زاد حالات الانتحار..نتنياهو: طلبت من الصليب الأحمر تقديم الغذاء للرهائن في غزة..حماس ترد على طلب نتنياهو بشأن "غذاء" الرهائن
أكسيوس: نتنياهو مجرم الحرب يدفع باتجاه توسيع العمل العسكري في غزة

كتب: وكالات الانباء
قال موقع “أكسيوس”، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يدفع باتجاه توسيع نطاق العمل العسكري في غزة وسط جمود المفاوضات.
ونقل الموقع عن مصدر سياسي قوله إن “نتنياهو يعمل على تحرير الأسرى المحتجزين لدى حماس بالتوازي مع حسم عسكري”.
وأوضح المصدر أن نتنياهو يقوم بذلك لأنه لأنه يعتقد أن حماس غير معنية بصفقة.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق الواقعة خارج مناطق القتال، وبقدر الإمكان إلى المناطق الخارجة عن سيطرة حماس.
“فخ” نتنياهو
قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف “وقع في فخ نتنياهو”، مؤكدة أن ترامب هو القادر على إجبار إسرائيل على توقيع صفقة إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الأزمة.
وأوضحت أن وعود ويتكوف الكبرى تبددت، بعد 6 أشهر من توليه لمنصب المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط.
وذكرت “هآرتس” أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب في غزة، عبر وضع شروطا يعلم أن حماس سترفضها.
وأشارت إلى أن ويتكوف بدأ مهمته بحيوية استثنائية، ورأى في الشأن الدبلوماسي صفقات عقارية يجب إتمامها، وهو ما تحقق في اتفاق يناير الذي لم يكن ليوقّع لولا جهده.
وأضافت “هآرتس”: “لكن عدم سيطرته على التفاصيل الدقيقة، وجهله بتكتيكات الخداع التي يتبعها نتنياهو، وعدم فهمه العميق للمنطقة، كلها عوامل تسببت في سقوطه منذ ذلك الحين”.
وأوضحت أن مخططات ويتكوف بشأن وقف إطلاق النار الجزئي، وصفقات إطلاق سراح الرهائن انهارت.
اجتماع مع عائلات الرهائن
في اجتماعه مع عائلات الرهائن السبت، فاجأ ويتكوف الجميع حين قال إن حماس وافقت على التخلي عن السلاح.
لكن حماس سارعت إلى نفي ادعاءات ويتكوف، وأكدت أنها لن تتخلى عن سلاحها قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ولفتت “هآرتس” إلى أن تصريحات ويتكوف جاءت في محاولة منه لرفع معنويات العائلات، كما أن تصريحاته تشير إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن استراتيجية الاتفاقات التدريجية، وتسعى إلى إنهاء الحرب بخطوة واحدة.
ووفقا للصحيفة فإن زيارة ويتكوف كانت تهدف إلى الترويج لمبادرة إنسانية بديلة، وهذا يعني، أن الولايات المتحدة بصدد سحب ملف المساعدات الإنسانية من يد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لتتولى إدارته بنفسها.
من جهة أخرى، ترى الصحيفة أنه لا يمكن لويتكوف إلا أن يلوم ترامب الذي أطلق العنان لفكرة الهجرة الطوعية، فقد أثار بذلك شهية اليمين المتطرف الذي يعرف أين يضغط على نتنياهو، بحسب ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية نفسها.

صدمة غزة دفعت جنود إسرائيليين للانتحار.. والرقم كبير..هل تكون مناورة خادعة؟
بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن تقارير داخلية، نشرت الأحد، كشفت أن معظم حالات الانتحار الأخيرة في صفوف الجنود الإسرائيليين كانت بسبب صدمات نفسية ناجمة عن الحرب المستمرة في قطاع غزة.
وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي لقناة “كان” الإسرائيلية إن “معظم حالات الانتحار نتجت عن الواقع المعقد الذي خلقته الحرب… للحرب عواقب”.
وبحسب أرقام أوردتها قناة 12 الإسرائيلية، يوم الاثنين الماضي، فقد انتحر 16 جنديا على الأقل منذ بداية عام 2025، وهو عدد لا يشمل الجنود الاحتياطيين الذين لم يكونوا في الخدمة الفعلية وقت وفاتهم.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية أن حالات الانتحار ناجمة عن الصدمات النفسية الناتجة عن طول أمد الحرب، والفترات الطويلة التي يقضيها الجنود في ساحة القتال، إلى جانب المشاهد المروعة وفقدان الأصدقاء.
وأشار “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن الجيش الإسرائيلي لا ينشر بيانات رسمية عن حالات الانتحار إلا مرة واحدة في السنة.
وأوضحت أن الأرقام المبلغ عنها تظهر ارتفاع حالات الانتحار، إذ سجل في سنة 2024 وفاة 21 جنديا منتحرا، وهو أعلى عدد سنوي منذ عقد.
أما في سنة 2023 فقد أبلغ عن 17 حالة انتحار بين صفوف الجيش الإسرائيلي، بعد 7 أكتوبر.
وحذر مسؤولون إسرائيليون من أن عدد المنتحرين قد يتفاقم إذا فشل الجيش الإسرائيلي في معالجة العبء النفسي الذي يعود به الجنود من ساحة الحرب، وفقا لذات الصحيفة.
وذكرت تقارير أن الجيش وسع التدريب المخصص للقادة لمساعدتهم على رصد علامات الضيق النفسي لدى الجنود، كما رفع عدد الضباط النفسيين بمقدار 200 لجند الخدمة الفعلية و600 للاحتياطيين، بالإضافة إلى نحو 1000 ضابط كانوا في الخدمة منذ بداية الحرب.

هآرتس: استدعاء مصابين بصدمات نفسية للخدمة زاد حالات الانتحار
وحول الشأن الداخلى للجيش الاسرائيلى : كشف تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي يستدعي جنودا مصابين بصدمات نفسية إلى قوات الاحتياط لتعويض النقص في عدد المقاتلين، ما تسبب في انتحار عدد منهم.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجيش قوله، إن إجراء فحص شامل للحالة النفسية قد يكشف مدى الأزمة، ما قد يترك الجيش من دون عدد كاف من الجنود.
كما أوضح التقرير، أن نتيجة لهذه السياسة فإن مئات الجنود المصابين بصدمات نفسية يخدمون في صفوف الجيش رغم تصنيف بعضهم كـ”معاقين بشكل دائم”.
وفقا لبيانات “هآرتس”، فقد انتحر منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023 ما لا يقل عن 35 جنديا، 28 منهم حتى نهاية 2024.
ردود غامضة من الجيش
وفق الصحيفة فإن الجيش يرد عادة بغموض عند سؤاله عن أسباب انتحار الجنود، ويصف الحالات بأنها “معقدة” وينفي وجود مؤشرات مسبقة.
وحسبما قال البروفيسور إيال فروختر، رئيس المجلس الوطني للصدمات النفسية في إسرائيل، فإن “إعادة المصابين نفسيا إلى القتال قرار خاطئ، ويبدو أن النقص الشديد في القوى البشرية يجعل المؤسسة العسكرية تتجاهل الخطر”.
وأكد مصدر في وزارة الأمن القومي أن “من بين عشرات آلاف الجنود الذين استدعوا مؤخرا، هناك المئات وربما الآلاف من المصابين نفسيا. لا يوجد أي جهة تملك معلومات دقيقة عنهم، لا الجيش، لا قسم الصحة النفسية، ولا قسم التأهيل في وزارة الأمن”.
وكشف المصدر أن “المشكلة تتفاقم بسبب البيروقراطية، وانعدام التنسيق بين وزارة الأمن والجيش، فالأخير لا يملك معلومات كافية عن الجنود الذين يتلقون العلاج في قسم التأهيل، حتى في حالات الصدمة النفسية الشديدة”.
ويقول الجيش، إن وزارة الأمن قررت، في بداية الحرب، تسجيل المصابين كـ”جرحى مؤقتين” لتسريع العلاج، وإذا خضعوا لاحقا للجنة طبية يمكن الاعتراف بهم كمعاقين دائمين.
ويقدم قسم التأهيل بحسب وزارة الأمن، العلاج لـ78 ألف جريح من جميع حروب إسرائيل، من بينهم 26 ألف مصاب نفسي، منهم 11 ألف مصنفين كضحايا صدمة نفسية، وأكثر من 17 ألفا من هؤلاء هم من جرحى الحرب الحالية، ونحو 9000 منهم مصابون نفسيا.
وبيّن البروفيسور فروختر، أن العودة للقتال قد تفاقم الحالة النفسية وتؤدي إلى اضطراب نفسي مزمن.
وبدوره قال البروفيسور يوسي ليفي بليز، رئيس مركز أبحاث الانتحار، إن التعرض لأحداث مهددة للحياة، إلى جانب فقدان الزملاء والصدمات الأخلاقية، خصوصا في غزة، مع سهولة الوصول إلى السلاح، يزيد كثيرا من خطر الانتحار، موضحا أن: “الاستدعاء الواسع لمن قاتلوا كثيرا يثير قلقي الشديد”.
زيادة معدل الانتحار
تشير الإحصاءات التي نشرتها “هآرتس” في عام 2023، إلى انتحار 17 جنديا، سبعة منهم منذ 7 أكتوبر.
أما في عام 2024، فقد انتحر 21 جنديا، مقارنة بمتوسط سنوي يبلغ 12 حالة في العقد الماضي.
ومنذ بداية 2025، وقعت 7سبع حالات انتحار أخرى على الأقل.

نتنياهومجرم الحرب على الفلسطنيين والاسرائليين : طلبت من الصليب الأحمر تقديم الغذاء للرهائن في غزة
على صعيد الاسرى الاسرائيليين : قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إنه تحدث إلى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، وطلب منه المشاركة في تقديم الغذاء والرعاية الطبية للرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأوضح نتنياهو أنه طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل للمساعدة في الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، مشددا على أن هذا الطلب يأتي لأسباب إنسانية.
وأضح مكتب نتنياهو أن “رئيس الوزراء تحدث مع رئيس بعثة الصليب الأحمر في المنطقة وطلب مشاركته في توفير الطعام لرهائننا وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم”.
وأكد نتنياهو ليريسون، أن “كذبة حماس بشأن التجويع تجد صدى عالميا، بينما التجويع الممنهج يستهدف رهائننا الذين يعانون من انتهاكات جسدية ونفسية وحشية. لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الصور المروعة”.
وكانت كتائب القسام قد بثت فيديو بـ3 لغات (العربية والعبرية والإنجليزية)، أظهر الرهينة الإسرائيلي أفيتار دافيد وهو يعاني من ضعف جسدي شديد ووضوح عظامه نتيجة سوء التغذية.
وقالت حماس في الفيديو: “يأكلون مما نأكل”.
حماس ترد على طلب نتنياهو بشأن “غذاء” الرهائن
على الجانب الاخر: أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، استعدادها للتعامل بإيجابية مع أي طلب يقدمه الصليب الأحمر بشأن إدخال المواد الغذائية والأدوية إلى الرهائن في قطاع غزة.
وقالت الحركة: “لا نتعمد تجويع المحتجزين لكنهم يأكلون مما يأكل عموم الفلسطينيين ولن يحصلوا على امتياز خاص في ظل التجويع والحصار”.
وتابعت: “نشترط فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لسكان غزة من أجل التجاوب مع طلبات الصليب الأحمر”.
وأضافت حماس: “على إسرائيل وقف عملياتها الجوية أثناء تسليم المساعدات للرهائن”.
وفي وقت سابق من الأحد، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تحدث إلى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، وطلب منه المشاركة في تقديم الغذاء والرعاية الطبية للرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأوضح نتنياهو أنه طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل للمساعدة في الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، مشددا على أن هذا الطلب يأتي لأسباب إنسانية.
وكانت كتائب القسام قد بثت فيديو بـ3 لغات (العربية والعبرية والإنجليزية)، أظهر الرهينة الإسرائيلي أفيتار دافيد وهو يعاني من ضعف جسدي شديد ووضوح عظامه نتيجة سوء التغذية.
وقالت حماس في الفيديو: “يأكلون مما نأكل”.

هآرتس: ويتكوف وقع في “فخ” نتنياهوالافاق .. والحل في يد ترامب
حول زيارة ويتكوف لغزة : قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، “وقع في فخ نتنياهو”، مؤكدة أن ترامب هو القادر على إجبار إسرائيل على توقيع صفقة إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الأزمة.
وأوضحت أن وعود ويتكوف الكبرى تبددت، بعد 6 أشهر من توليه لمنصب المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط.
وذكرت “هآرتس” أن نتنياهو يعسى لإطالة أمد الحرب في غزة، عبر وضع شروطا يعلم أن حماس سترفضها.
وأشارت إلى أن ويتكوف بدأ مهمته بحيوية استثنائية، ورأى في الشأن الدبلوماسي صفقات عقارية يجب إتمامها، وهو ما تحقق في اتفاق يناير الذي لم يكن ليوقّع لولا جهده.
وأضافت “هآرتس”: “لكن عدم سيطرته على التفاصيل الدقيقة، وجهله بتكتيكات الخداع التي يتبعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعدم فهمه العميق للمنطقة، كلها عوامل تسببت في سقوطه منذ ذلك الحين”.
وأشارت إلى أن مخططات ويتكوف بشأن وقف إطلاق النار الجزئي، وصفقات إطلاق سراح الرهائن انهارت.
وتابعت: “لم تسفر الجهود الأميركية-المصرية-القطرية عن شيء سوى أزمة إنسانية في غزة، كما أن المفاوضات مع إيران فشلت، ولم يسجل أي تقدم مع الجبهة الروسية الأوكرانية أيضا”.
اجتماع مع عائلات الرهائن
وفي اجتماعه مع عائلات الرهائن السبت، فاجأ ويتكوف الجميع حين قال إن حماس وافقت على التخلي عن السلاح.
لكن حماس سارعت إلى نفي ادعاءات ويتكوف، وأكدت أنها لن تتخلى عن سلاحها قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشارت “هآرتس” إلى أن تصريحات ويتكوف جاءت في محاولة منه لرفع معنويات العائلات، كما أن تصريحاته تشير إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن استراتيجية الاتفاقات التدريجية، وتسعى إلى إنهاء الحرب بخطوة واحدة.
وأضافت أن زيارة ويتكوف كانت تهدف إلى الترويج لمبادرة إنسانية بديلة، وهذا يعني، وفقا لـ”هآرتس”، أن الولايات المتحدة بصدد سحب ملف المساعدات الإنسانية من يد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لتتولى إدارته بنفسها.
وأكمل ذات المصدر: “أبلغ ويتكوف أيضا عائلات الرهائن أن نتنياهو يريد إنهاء الحرب. للأسف، لقد وقع في فخ وسيدرك ذلك قريبا”.
من جهة أخرى، ترى الصحيفة أنه لا يمكن لويتكوف إلا أن يلوم ترامب الذي أطلق العنان لفكرة الهجرة الطوعية، فقد أثار بذلك شهية اليمين المتطرف الذي يعرف أين يضغط على نتنياهو، بحسب ما ذكرته الصحيفة العبرية نفسها.
واعتبرت الصحيفة العبرية أن مفاتيح حل الأزمة توجد في يد ترامب، مشيرة إلى أنه يجب عليه أن يوضح الصورة لنتنياهو، وأن يأمل في أن تتمكن قطر من الوفاء بالتزاماتها.
تحول أميركي في مفاوضات غزة.. “كل شيء أو لا شيء”
على صعيد قرار ترامب الكذاب تجاه غزة : كشفت مصادر لموقع “أكسيوس” عن تحوّل كبير في الاستراتيجية الأميركية بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتحرير الرهائن، إذ تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التخلي عن سياسة الاتفاقات الجزئية لصالح اتفاق شامل، يعيد جميع الرهائن دفعة واحدة وينهي الحرب بشروط أبرزها نزع سلاح حركة حماس.
من “النهج المرحلي” إلى “الكل أو لا شيء”
وخلال اجتماع استمر ساعتين في تل أبيب، قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لعائلات الرهائن الإسرائيليين إن ترامب يرغب في تغيير جوهري في نهج التفاوض، مؤكداً أن “الاستراتيجية السابقة فشلت في تحقيق نتائج ملموسة”، وأن الإدارة الأميركية تتبنى حاليا سياسة “الكل أو لا شيء”.
وأوضح ويتكوف أن الخطة الجديدة “تحمل بارقة أمل”، دون أن يكشف عن تفاصيلها، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية باتت مقتنعة بأن المفاوضات التدريجية استنفدت أغراضها.
خلفية الموقف الأميركي
تأتي هذه التصريحات في ظل جمود طويل في المفاوضات، بعد اتفاق جزئي تم التوصل إليه في يناير الماضي وأدى إلى إطلاق 33 رهينة، قبل أن تنهار المرحلة التالية إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في مارس.
وبحسب “أكسيوس”، فإن ترامب كان يفضل منذ البداية اتفاقا شاملا، إلا أنه دعم خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرحلية مراعاةً لحسابات الداخل الإسرائيلي. غير أن الضغوط المتزايدة من عائلات الرهائن، وتراجع ثقة الرأي العام بجدوى الصفقات المجزأة، دفعت واشنطن إلى إعادة النظر جذرياً في المسار التفاوضي.
نحو تفاهم أميركي–إسرائيلي؟
قال مسؤول إسرائيلي إن ويتكوف بحث مع نتنياهو إمكانية التحول إلى اتفاق شامل يتضمن إطلاق جميع الرهائن ونزع سلاح حماس، في إطار تفاهم جديد قيد التبلور.
لكن مصادر أخرى مطلعة على سير المفاوضات أكدت أن الخيار المرحلي لا يزال مطروحاً، مع اقتراح بوقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً مقابل إطلاق 10 رهائن أحياء و18 من جثامين الرهائن.
موقف حماس: لا نزع سلاح بلا دولة
في أول رد على تصريحات المبعوث الأميركي، أكدت حركة حماس أنها ترفض أي طرح لنزع السلاح ما لم يتم الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، معتبرة أن الطرح الأميركي “منحاز بشكل كامل لإسرائيل” ولا يعكس موقفاً تفاوضياً محايداً.
وأشار ويتكوف إلى أن عدداً من الحكومات العربية تضغط على حماس للقبول بخطة نزع السلاح، في محاولة لإنهاء الحرب وتحقيق انفراجة سياسية في الملف الفلسطيني.
مشهد ضبابي ومفترق طرق
يرى مراقبون أن الملف التفاوضي بلغ نقطة مفصلية: فإما الذهاب نحو اتفاق شامل يعيد الرهائن وينهي الحرب، أو البقاء في دوامة الصفقات الجزئية التي أثبتت محدوديتها.
وبينما لا تزال إسرائيل مترددة في الحسم، وتُبقي حماس على موقفها، يبدو أن واشنطن تستعد لتصعيد الضغط السياسي والدبلوماسي في الأسابيع المقبلة، لإعادة الإمساك بخيوط اللعبة في غزة.

ساعر: لا مكان لحماس في مستقبل غزة ولن نقبل بشروطها
من جانبه أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الإثنين، على ضرورة إعادة جميع المختطفين من قطاع غزة دون شروط، مشددا على أن إسرائيل لن تقبل بأي تسوية تُمليها حركة حماس.
وأوضح ساعر، خلال مؤتمر صحفي، أن حماس تسعى لفرض شروط تهدف إلى ضمان بقائها في الحكم داخل قطاع غزة، وهو أمر ترفضه إسرائيل بشكل قاطع.
وأضاف أن إسرائيل تسعى لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن، مفضلا التوصل إلى حلول عبر الوسائل الدبلوماسية.
وأشار إلى وجود جهود أميركية لصياغة تصور لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، مؤكدا أن إسرائيل تبحث هذا الملف بالتفصيل مع واشنطن.
وأكد أن الولايات المتحدة تنوي التدخل بقوة لتخفيف الكارثة الإنسانية في غزة، وأن هناك تنسيقا مستمرا بهذا الشأن.
وانتقد ساعر مواقف بعض الدول الغربية، مثل فرنسا وكندا وبريطانيا، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذتها تجاه إسرائيل تُعد بمثابة “جائزة لحماس”، وتُطيل أمد الحرب بدلا من إنهائها.
ودعا هذه الدول إلى إدراك عواقب أفعالها، معتبرا أن ما قامت به يُشكل دعما غير مباشر لحماس.
كما شدد على ضرورة وضع حد لظاهرة خطف المدنيين، متهما حركة حماس بترهيب المدنيين الفلسطينيين واستخدامهم كدروع بشرية لخدمة مصالحها.
وأكد ساعر على أنه لا مكان لحماس في مستقبل قطاع غزة، ما لم تسلم أسلحتها وتتخلى عن نهجها المسلح، مشددا في الوقت ذاته على إدانة الإرهاب في كل مكان.

سموتريتش المتطرف المحتل يدعو لإقامة ممر بين إسرائيل والسويداء
من جهته دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المتطرف المحتل إلى إقامة ممر فوري بين إسرائيل ومحافظة السويداء السورية، بذريعة إتاحة إدخال المساعدات للدروز، والاستعداد عسكريا للدفاع عنهم.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد قال الخميس، إنه “على خلفية الاعتداءات الأخيرة التي تعرض لها الدروز في السويداء بسوريا والوضع الإنساني الخطير في المنطقة، أوعزت إلى موظفي وزارة الخارجية اليوم، بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة”.
وأضاف ساعر: “تشمل رزمة المساعدات الحالية، بقيمة 2 مليون شيكل، طرودا غذائية، معدات طبية، معدات الإسعافات الأولية وأدوية، وهي مخصصة للمناطق التي تضررت مباشرة من الاعتداءات العنيفة”.
وتابع: “هذه هي رزمة المساعدات الثانية التي ترسلها وزارة الخارجية بقيادتي للدروز في سوريا، بعد رزمة المساعدات التي تم إرسالها في شهر مارس الماضي”.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل السورية، الخميس، تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الأخيرة التي وقعت في محافظة السويداء، بهدف محاسبة مرتكبي الاعتداءات والانتهاكات، على أن تقدم تقريرها النهائي في مدة لا تتجاوز 3 أشهر.
وحسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية فإن مهام اللجنة “كشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث في السويداء، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، وإحالة من تثبت مشاركته فيها إلى القضاء”.
وشهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بدءا من 13 يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات اندلعت بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز، قبل أن تتوسع مع تدخل القوات الحكومية ومسلحي العشائر إلى جانب البدو.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 1400 شخص، الجزء الأكبر منهم دروز، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، قبل أن يدخل وقف إطلاق نار حيز التنفيذ.

إسرائيل تريد وضع مصير الرهائن «في صدارة الأجندة الدولية»
على صعيد اخر: قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، إن إسرائيل تريد وضع قضية الرهائن المحتجزين في غزة «في صدارة الأجندة الدولية»، وذلك عشية انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الموضوع.
وتابع ساعر: «لهذا السبب تواصلت مع زملائي وطلبت منهم إدراج قضية الرهائن بشكل عاجل في صلب الأجندة الدولية».

القسام: مستعدون لإدخال طعام ودواء لأسرى إسرائيليين لكن بشروط
فى حين قال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم الأحد، إن الحركة مستعدة للتعامل بإيجابية مع أي طلب للصليب الأحمر بإدخال أطعمة وأدوية لأسرى إسرائيليين لكن بشروط.
وأضاف أن «كتائب القسام» تشترط فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء في كل مناطق غزة وإيقاف الطلعات الجوية لإسرائيل بكل صورها في أوقات تسلم الطرود للأسرى.
وشدد المتحدث على أن «كتائب القسام» لا تتعمّد تجويع الأسرى الإسرائيليين، لكنهم «يأكلون مما يأكل منه مقاتلونا وعموم أبناء شعبنا»، مشدداً على أن الأسرى لن يحصلوا على امتياز خاص في ظل التجويع والحصار الذي تفرضه إسرائيل.

بن جفيرالمستعمريؤجج الحرب يدعو لاحتلال قطاع غزة بالكامل
جدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، دعوته إلى ضرورة احتلال كامل قطاع غزة وإعلان السيادة عليه وتشجيع الهجرة الطوعية. جاء ذلك خلال اقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى اليوم، وسط حراسة أمنية مشددة.
دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى احتلال “كامل” غزة وإعلان السيادة الإسرائيلية على القطاع ردّا على فيديوهات الرهينتين الاسرائيليين.
وقال بن غفير الذي دخل باحات المسجد الأقصى بمعية مستوطنين في ذكرى خراب الهيكل حسب التقويم العبري “يجب أن نوجه رسالة واضحة: يجب احتلال كامل قطاع غزة، إعلان السيادة الإسرائيلية على كامل القطاع”.
أثارت مقاطع مصوّرة من غزّة لرهينتين إسرائيليين بدا الوهن واضحا عليهما صدمة في إسرائيل وتنديدا من الاتحاد الأوروبي الذي طالب بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين في القطاع الذي يعاني أزمة انسانية حادة، وحيث قتل 26 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية الأحد.
وأظهرت ثلاثة فيديوهات بثتهما حركتا حماس والجهاد الإسلامي الرهينتين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين، الأمر الذي أثار ضجّة في الشارع الإسرائيلي وأجّج الدعوات لضرورة التوصّل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن للإفراج عن الرهائن.
وأكدت الحركتان في مقاطع الفيديو أن الغرض منها تسليط الضوء على الوضع الإنساني الحالي في غزة المهدّدة بـ”مجاعة معمّمة” بحسب الأمم المتحدة.
واحتشد عشرات آلاف الأشخاص مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن ودعما لعائلاتهم، بينما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان عن “صدمة عميقة” من المشاهد الأخيرة للرهينتين.
واتهم حماس بأنها “تجوع عمدا سكان قطاع غزة، وتمنعهم من تلقي المساعدات”، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفها بـ”الانتهاكات الإجرامية النازية التي ترتكبها منظمة حماس الإرهابية”.
كما عبّر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر عن موقف مشابه. وأعلن الأخير عن دعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الرهائن.
من جانبها، نددت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد بـ”الصور المروعة للرهينتين الإسرائيليين”، مطالبة بالإفراج “الفوري” عن جميع الرهائن في غزة.
وأضافت “على حماس إلقاء السلاح وإنهاء حكمها لغزة… في الوقت ذاته، يتعيّن السماح بوصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع للمحتاجين” إليها في القطاع الفلسطيني.
وسلّطت الصحف الإسرائيلية الضوء على وضع الرهائن على صفحاتها الأولى الأحد.
ووصفت صحيفة معاريف الوضع بـ”الجحيم في غزة”، فيما أرفقت يديعوت أحرونوت صورة لإفياتار دافيد مع تعليق “هزيل، نحيل، ويائس”، بينما قالت صحيفة هآرتس اليسارية إن “نتانياهو لا يستعجل” في إنقاذ الرهائن.
ويُعد بريسلافسكي ودافيد من بين 49 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 27 من هؤلاء لقوا حتفهم.
وتم إطلاق سراح معظم الرهائن الـ251 الذين خطفوا في الهجوم، خلال هُدنتين في الحرب، مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.
مساعدات لا تصل لمستحقيها
وفي الأثناء، قتل 26 فلسطينيا على الأقل وأصيب العشرات بنيران الجيش الإسرائيلي في القطاع الأحد، بينهم 14 قرب مراكز لتوزيع المساعدات، على ما أعلن الدفاع المدني في غزة.
وقال الناطق باسم الجهاز محمود بصل إنه أحصى “تسعة شهداء وعشرات المصابين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز المساعدات في شمال غرب رفح” حيث نقلوا إلى مستشفى “ناصر” في خان يونس. كما تمّ نقل “خمسة شهداء قرب مركز المساعدات قرب جسر وادي غزة” في وسط القطاع.
وبحسب شهود عيان، أطلق الجنود الإسرائيليون النار باتجاه مئات الأشخاص الذين اقتربوا من نقطة حراسة عسكرية قرب بوابة مركز مساعدات في شمال غرب رفح بجنوب القطاع.
وقال جبر الشاعر (31 عاما) إن الجنود أطلقوا النار “على الناس، أنا كنت هناك. لم يشكل أحد أي خطر على الجنود. إنهم فقط يريدون القتل، هم (الجنود) يعرفون أننا نريد مساعدات غذائية لنطعم أطفالنا”.
ومنذ أواخر مايو/أيار تتكرر بشكل شبه يومي التقارير عن مقتل فلسطينيين بإطلاق نار قرب مراكز توزيع تابعة لـ”مؤسسة غزة الانسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعلن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة أن 1373 فلسطينيا قُتلوا منذ 27 مايو/ايار، معظمهم بنيران الجيش الإسرائيلي، أثناء انتظارهم المساعدات.
وتفيد وكالات تابعة للأمم المتحدة وهيئات إغاثية ومحللون بأن معظم المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها يتم نهبها من قبل عصابات أو الاستيلاء عليها بطرق أخرى وسط الفوضى، دون أن تصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
وأسفر هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل 1219 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقا لحصيلة مستندة إلى أرقام رسمية.
وردّت إسرائيل بحرب مدمّرة وعمليات عسكرية لا تزال متواصلة في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 60839 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وأدان الأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس “اقتحام” بن غفير للأقصى، معتبرا في بيان للخارجية أنه يمثل “خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازا غير مقبول وتصعيدا مدانا”.
كما نددت السلطة الفلسطينية وحركة حماس بخطوة الوزير اليميني المتطرف. واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن “اعتداءات المستوطنين الاستفزازية على المسجد الأقصى المبارك، تصعيد خطير”.
ورأت حماس أن ما شهدته باحات الأقصى من “اقتحامات واسعة لقطعان المستوطنين وفي مقدمتهم الوزير الإرهابي المتطرف بن غفير… جريمة متصاعدة بحق المسجد، وإمعان في العدوان الممتدّ على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدّساته”.
والمسجد الأقصى هو في صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويعتقد اليهود أنّه بُني على أنقاض هيكلهم الثاني الذي دمّره الرومان في عام 70 ميلادي، ويطلقون على الموقع اسم “جبل الهيكل” ويعتبرونه أقدس أماكنهم الدينية.
وبموجب الوضع القائم بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وإعلان ضمها في 1967، يمكن لغير المسلمين زيارة المسجد الأقصى في أوقات محدّدة بدون الصلاة فيه، وهي قاعدة يعمل اليهود المتشدّدون على خرقها.
وفي سياق متّصل، شدد مكتب نتنياهو في بيان على أن “سياسة إسرائيل في الحفاظ على الوضع القائم” في الحرم القدسي “لم تتغير وستظل كما هي”.




