أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

أخبار عربية وعالمية :البرهان يلزم جميع المجموعات المتحالفة بالعمل تحت قيادة الجيش

الدبيبة يحذر من عرقلة الانتخابات البلدية... الكويت تسحب الجنسية من مئات الأشخاص ...الجزائر تعلق بث 4 قنوات تلفزية يومان بذريعة تجاوزات مهنية

أخبارعربية وعالمية :البرهان يلزم جميع المجموعات المتحالفة بالعمل تحت قيادة الجيش 

أخبارعربية وعالمية :البرهان يلزم جميع المجموعات المتحالفة بالعمل تحت قيادة الجيش 
أخبارعربية وعالمية :البرهان يلزم جميع المجموعات المتحالفة بالعمل تحت قيادة الجيش

كتب: وكالات الانباء

أصدر قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان قرارا الأحد، يلزم جميع القوات المساندة العاملة مع القوات المسلحة وتحمل السلاح، لأحكام قانون القوات المسلحة.

ونص القرار على أن تكون كل قوات الحركات المتحالفة مع الجيش تحت إمرة قادة القوات المسلحة بمختلف المناطق. كما أحال البرهان عددًا من كبار قادة الجيش إلى التقاعد، بينهم اثنان برتبة فريق، وأربعة برتبة لواء.

ولم يصدر أي بيان حتى الآن من أيٍّ من الحركات المتحالفة مع الجيش حول موقفها من القرار، الذي تزامن مع حالة من التوتر بين قيادة الجيش وحركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، على خلفية اتهامات حول مسؤولية التراجع الميداني في كردفان والحصص الوزارية، إضافة إلى قرار إخلاء العاصمة الخرطوم من جميع المجموعات المسلحة.

وتقاتل مع الجيش حركات موقعة على اتفاق جوبا، من بينها حركتا جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، إضافة إلى كتيبة البراء – الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، وقوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل، ومجموعات تتبع لمالك عقار نائب البرهان في مجلس السيادة.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر تشهد العلاقة بين الجيش والحركات المتحالفة معه توترًا متصاعدًا، تزايد بشكل أكبر بعد الخلافات التي نشبت حول وضعية حركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي في التشكيل الحكومي، قبل أن تتم الاستجابة لمطالب الحركتين.

وتطور الأمر أكثر بعد تهديد منصات تابعة لإحدى الحركتين بفك الارتباط مع الجيش والعودة إلى الحرب.

وفي أعقاب تراجع الجيش في إقليمي كردفان ودارفور في نهاية أبريل، توترت الأوضاع بين حركتي مناوي وجبريل من جهة، ومجموعة الجيش في بورتسودان من الجهة الأخرى، على خلفية تقارير اتهمت قوات الحركتين بكشف ظهر الجيش.

ووفقًا لمحمد نور، الضابط السابق في الجيش السوداني، فإن القرار ربما يكون مرتبطًا بالحاجة إلى توحيد القرار العملياتي. وأوضح نور لموقع سكاي نيوز عربية: “ليست هناك تفاصيل كافية حول مسببات ودواعي القرار، لكن من المرجح أنه يهدف إلى إنهاء حالة الانفلات الحالي”.

وأضاف نور: “ظهرت خلال الفترة الأخيرة انتهاكات كثيرة للقوات المشتركة أو المجموعات التي تقاتل بجانب الجيش، منها انتهاكات ضد المدنيين، لذلك ربما يهدف القرار إلى إلزام الحركات بقانون الجيش وقواعد الاشتباك في الحرب، وعدم الانسحاب غير المبرر”.

يرصد ناشطون عشرات الجرائم ترتكبها مجموعات مسلحة في الخرطوم

الخرطوم.. اتهامات لخلية أمنية “إخوانية” بارتكاب انتهاكات

من جانبها قالت مجموعة محامو الطوارئ السودانية إنها رصدت تناميا خطيرا في الانتهاكات التي ترتكبها مجموعة تعرف بالخلية الأمنية في العاصمة الخرطوم.

ووفقا لحقوقيين، فإن الخلية الأمنية التي تتكون من عناصر شبابية من تنظيم الإخوان وضباط في الشرطة والأمن، تقوم بعمليات اعتقال واحتجاز خارج إطار القانون وتمارس سلطات واسعة في الأحياء السكنية.

واتهمت المجموعة، وهي هيئة حقوقية تضم عددًا من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الخلية بالتحول إلى “وسيلة مباشرة لتصفية المدنيين، حيث تقوم باعتقال المواطنين في مكاتبها المعروفة داخل العاصمة وتمارس بحقهم التعذيب وسوء المعاملة بصورة ممنهجة.

وفي بعض الحالات يُنقل المعتقلون إلى معتقلات كبرى مثل جبل سركاب ليواجهوا مصائر متعددة، منها استمرار الاعتقال في ظروف غير إنسانية، وفي حالات أخرى يُطلق سراح بعضهم في الشوارع بحالة صحية ونفسية متدهورة، بينما يُعثر على آخرين جثثًا بعد التصفية أو يفارقون الحياة تحت وطأة التعذيب”.

وطالبت المجموعة بتفعيل آليات المساءلة الدولية بما في ذلك إحالة هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها مهما كانت مواقعهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وفي ظل تنافس محتدم بين أكثر من 10 حركات ومجموعات مسلحة على الإمساك بمفاصل الأمن في العاصمة الخرطوم، تحاول كل مجموعة إظهار قوتها وفرض نفوذها في الأحياء السكنية، مما أدى إلى اتساع نطاق الانتهاكات.

وأدت الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان منذ منتصف أبريل 2023، إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وأجبرت نحو 15 مليونًا على الفرار من منازلهم.

انتهاكات خطيرة

أكدت مجموعة محامو الطوارئ أنها وثقت المئات من حالات الاعتقال وتلقت بلاغات بفقدان العشرات من المدنيين الذين لا يزال ذووهم يبحثون عنهم بلا جدوى.

وقالت المجموعة: “تتعمد الجهات المسؤولة التعتيم على مصيرهم وترفض تقديم أي معلومات عن أماكن احتجازهم، كما تمارس الخلية الأمنية ضغوطًا مباشرة على أسر الضحايا تصل إلى حد التهديد بالقتل أو الاعتقال، وأحيانًا تُطلق وعودًا كاذبة لثنيهم عن المطالبة بحقوق ذويهم، مما يضاعف من مأساة هذه الأسر”.

ورصدت رحاب مبارك، عضو المكتب التنفيذي لـمحامو الطوارئ والشبكة السودانية لحقوق الإنسان، نحو 2100 انتهاك ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب وحتى منتصف يونيو. وشملت تلك الانتهاكات تصفيات وقتلًا جماعيًا بالقصف الجوي والمدفعي وإخفاءً قسريًا واعتقالات.

وأكدت مبارك لموقع سكاي نيوز عربية أن آلاف المدنيين راحوا ضحية أعمال ارتكبها طرفا الحرب تندرج تحت طائلة الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي.

وتوضح: “يتعرض المدنيون لاعتداءات مستمرة حيث يتواصل القصف في المناطق السكنية في عدد من المناطق، في حين تتواصل الاعتقالات التي طالت عددًا من الحقوقيين والناشطين المدنيين وسط تقارير تشير إلى أوضاع سيئة في المعتقلات، كما تشهد الأحياء السكنية في عدد من مناطق أم درمان والخرطوم بحري عمليات نهب وانتهاكات كبيرة في حق السكان”.

خطة خبيثة

عزا مراقبون تزايد حدة الانتهاكات ضد المدنيين إلى محاولة كتائب الإخوان تصفية وجود الناشطين المرتبطين بثورة ديسمبر التي أطاحت بنظامهم في أبريل 2019.

ويتهم المراقبون قيادة الجيش بمحاولة تمكين الكتائب الإخوانية المسلحة من السيطرة على مفاصل الأمن في الخرطوم وتسليمها كافة الارتكازات والمواقع الأمنية في العاصمة، ضمن خطة سياسية أوسع للسيطرة القاعدية على العاصمة والمدن الكبيرة.

ووفقًا لعلي يوسف، وهو أحد سكان جنوب الخرطوم، فإن معظم مقاتلي كتيبة البراء باتوا جزءًا من تكوينات الخلية الأمنية ومجموعات العمل الخاص وهيئة العمليات المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين.

وأوضح يوسف لموقع سكاي نيوز عربية: “رأينا خلال الفترة الأخيرة العديد من مقاتلي كتيبة البراء يقفون في ارتكازات رئيسية ويرتدون شعارات وأزياء مجموعات نظامية معروفة بانتهاكاتها الخطيرة”.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن كتيبة البراء نسقت مع الجيش قبل صدور قرار إخلاء العاصمة من الحركات المسلحة، وقامت بإدخال نحو 3 آلاف من عناصرها في مجموعات أمنية من المرجح أن تُكلف بالعملية الأمنية في العاصمة مثل قوات العمل الخاص والخلية الأمنية وجهاز الأمن.

محاولات إخفاء

في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإخفاء الانتهاكات الكبيرة ضد المدنيين، قالت السلطة القائمة في بورتسودان الشهر الماضي إنها أبلغت رضوان نويصر، خبير الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، برغبتها في إنهاء مهام بعثة تقصي الحقائق الأممية، وسط تقارير عن رصد أدلة ومعلومات كافية حول جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها كتائب إخوانية في العاصمة الخرطوم.

ورأى المحامي معز حضرة أن الرغبة في إنهاء مهمة البعثة تشير إلى الورطة القانونية التي تواجهها حكومة بورتسودان “بسبب ارتكاب مقاتلين تابعين للجيش انتهاكات خطيرة يعاقب عليها القانون الدولي بأشد العقوبات”.

وقال حضرة لموقع سكاي نيوز عربية إن السلطة الحالية في السودان لا تملك الحق في إنهاء مهمة البعثة، مشيرًا إلى أن التحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، يعتبر من صميم عمل البعثة المشكلة بموجب قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

الأمطار تجتاح ولايات السودان

السودان… مخاوف ألغام الخرطوم تتزايد مع بدء موسم الأمطار

وبعد يومين من عودتها إلى منزلها في منطقة شرق النيل بالخرطوم، فجعت أسرة محمود بمقتل ابنها بانفجار جسم غريب بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد ميادين المنطقة، حيث يثير انتشار الألغام الأرضية والتلوث الناجم عن مخلفات الحرب مخاوف أمنية وبيئية كبيرة، خصوصًا مع بدء موسم الأمطار.

وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 10 في المئة من المقذوفات التي استُخدمت في الحرب، التي دخلت شهرها الثامن عشر، لم تنفجر بعد.

وقالت الأمم المتحدة إن المدنيين يواجهون “تحديًا صامتًا ولكنه فتاك، إذ تهدد الذخائر غير المنفجرة سلامة العائدين إلى ديارهم”.

وتُعتبر منطقة وسط الخرطوم، التي تضم ستة أحياء ومقار حكومية ودولية رئيسية، من أكثر المناطق تأثرًا. وفي يوليو الماضي، أعلن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، أن إزالة الألغام تُعدّ تحديًا حقيقيًا يواجه السكان وعملية إعادة التأهيل والإعمار في العاصمة. وأوضح:
“هناك مئات الآلاف، إن لم يكن أكثر، من الذخائر غير المنفجرة في المدينة”.

وفي ظل تقديرات أممية أشارت إلى انتشار الألغام ومخلفات الحرب في نحو 80 في المئة من مناطق الخرطوم، لا يزال وجود تلك المخلفات أحد أبرز أسباب عدم عودة الملايين من السكان الذين فرّوا من منازلهم منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023.

وفي الأسبوع الماضي، كشفت إديم ووسورنو، مديرة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن بعثة برئاستها زارت الخرطوم، لكنها لم تتمكن من دخول مباني الأمم المتحدة بسبب مخلفات الحرب الخطيرة والذخائر غير المنفجرة.

تداعيات كارثية

حذّر خبراء الأمم المتحدة من أن جهود التعافي وإعادة الإعمار ستواجه مخاطر كبيرة إذا لم تُؤخذ مشكلة الذخائر غير المنفجرة على محمل الجد وتُدمج جهود إزالة الألغام في خطط إعادة البناء.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يستمر خطر الاستخدام الواسع النطاق للأسلحة المتفجرة في مناطق الخرطوم لسنوات طويلة، مشيرةً إلى تعرض مناطق سكنية وخدمية واسعة في العاصمة لدمار كبير أدى إلى تراكم مواد البناء المسحوقة، مثل الأسبستوس، التي يُعتقد أن بعضها اختلط بمواد سامة من مكونات المواد المتفجرة والأسلحة التي استُخدمت بكثافة في القتال خلال الأشهر الماضية.

وحذّر تقرير أعدّه خبراء في برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام من تلوث مساحات شاسعة من الخرطوم بالمتفجرات القاتلة، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من الذخائر غير المنفجرة موجودة في المنازل، وفي الساحات والميادين العامة داخل الأحياء السكنية.

وأوضح التقرير: “من المتوقع أن تحصد الألغام أرواح النساء والأطفال، حتى بعد أن يسكت السلاح… هناك مخاطر أخرى كبيرة ستلاحق المدنيين وسيمتد أثرها لسنوات”.

وبسبب استنشاق السكان العائدين مواد ملوثة ناجمة عن تراكم مخلفات الحرب، تزايدت معدلات الإصابة بالأمراض في الخرطوم بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، خصوصًا الإسهالات وأمراض الجهاز التنفسي والتهابات الجلد والعيون الحادة.

وفي ظل وجود نحو 100 ألف طن من الحطام في منطقة تُقدَّر مساحتها بنحو 57 كيلومترًا مربعًا، فإن إجمالي الحطام الناجم عن الحرب في العاصمة الخرطوم، التي تبلغ مساحتها نحو 22 ألف كيلومتر مربع، يمكن أن يصل إلى أكثر من 38 مليون طن، وفقًا لتقرير المرصد الدولي للصراعات والبيئة.

بعض المجموعات المرتبطة بالجيش ارتكبت انتهاكات جسيمة خلال الحرب

البرهان يفتح الباب لدمج الجماعات المسلحة في الجيش

بدوره عبدالفتاح البرهان يصدر قرارًا يقضي بإخضاع كافة القوات المساندة التي تحمل السلاح وتقاتل إلى جانب الجيش لأحكام قانون القوات المسلحة السودانية

 أصدر الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، قرارًا يوم الأحد يقضي بإخضاع كافة القوات المساندة التي تحمل السلاح وتقاتل إلى جانب الجيش، لأحكام قانون القوات المسلحة السودانية لسنة 2007 وتعديلاته. وهو ما يُنظر إليه كمقدمة قانونية لدمج هذه القوات في الجيش الرسمي، في خطوة قد تعيد رسم توازنات القوة في البلاد وتثير جدلاً واسعاً حول شرعية هذه الترتيبات في ظل الخلفيات الأيديولوجية والميدانية لتلك التشكيلات.

ويشمل القرار بحسب بيان رسمي “جميع القوات المساندة العاملة مع القوات المسلحة”، على أن توضع تحت إمرة قادة الجيش في مختلف المناطق العسكرية، ويبدأ سريان القرار اعتباراً من تاريخ صدوره في تطور لافت يعكس تغيّرًا محتملاً في بنية المؤسسة العسكرية السودانية.

وفي ظاهرها، تهدف هذه الخطوة إلى ضبط وتنظيم العلاقة بين الجيش والتشكيلات القتالية التي وقفت معه خلال الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 ضد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). لكن في عمقها، تطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت محاولة لمنح هذه الجماعات المسلحة غطاءً قانونياً ومؤسسياً، بل وحتى مكافأة لها على الدور الذي لعبته في الصراع، رغم ما يحيط بها من اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

تشير تقارير ميدانية إلى أن بعض هذه القوات – مثل “فيلق البراء بن مالك”، و”المقاومة الشعبية”، و”قوات درع السودان” – تتبنى أفكارًا إسلامية متشددة، وتعمل خارج الأطر النظامية التقليدية. كما وردت في حقها مزاعم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين في مناطق متعددة، خاصة في إقليم دارفور. وهو ما يجعل قرار إخضاعها لقانون الجيش محل ريبة، إذ يرى بعض المراقبين أنه بمثابة “غسل قانوني” لتاريخ حافل بالتجاوزات، بدلًا من إخضاع تلك المجموعات للمحاسبة والمساءلة.

القرار لم يُسمِّ هذه القوات بشكل مباشر، لكن من المعروف أن عددًا من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2020، انحازت إلى الجيش في حربه ضد الدعم السريع، وشاركت إلى جانبه في ما يُعرف بـ”القوات المشتركة”. ويبدو أن إخضاعها لقانون الجيش يأتي كمحاولة لدمجها رسميًا تحت راية المؤسسة العسكرية، وهو ما قد يُحوِّل هذه التشكيلات من ميليشيات غير نظامية إلى وحدات “شرعية” ضمن الجيش السوداني.

هذا التوجه، إن تم، سيعيد تشكيل الخريطة العسكرية والسياسية في السودان، ويمنح البرهان قاعدة دعم جديدة داخل الجيش ذاته، خاصة في ظل الخسائر البشرية والبنيوية التي تعرّضت لها المؤسسة العسكرية في سياق الحرب الحالية، والتي استنزفت قدراتها وأثارت تساؤلات حول تماسكها وقدرتها على الاستمرار منفردة في مواجهة الدعم السريع.

يأتي القرار أيضًا في وقت يُعيد فيه الجيش ترتيب صفوفه، حيث أعلن المتحدث باسمه، العميد نبيل عبدالله، عن ترقية عدد من الضباط من مختلف الدفعات إلى رتب أعلى، وإحالة آخرين إلى التقاعد، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تجديد الدماء داخل قيادة الجيش، وتثبيت العناصر الموالية للقيادة الحالية. ومن المرجح أن تُكمّل هذه التغييرات البنيوية خطوة إدماج القوات المساندة، لتشكيل تكتل عسكري أكثر ولاءً للبرهان في مواجهة التحديات المتصاعدة داخليًا وخارجيًا.

ومع ذلك، فإن دمج القوات المساندة دون عملية تحقق شاملة في خلفياتها وانتهاكاتها المحتملة، قد يضع الجيش السوداني أمام أزمة شرعية، داخليًا وخارجيًا. فبعض هذه التشكيلات متهمة بممارسات طائفية وعنصرية، والتورط في عمليات انتقامية ضد المدنيين على أساس مناطقي أو إثني، وهو ما يمكن أن يقوّض أي جهود لاحقة لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

ويرى محللون أن إدماج هذه الجماعات المسلحة، من دون إخضاعها لبرامج إصلاح وتأهيل حقيقية، يمكن أن يعزز من ظاهرة عسكرة الدولة، ويحوّل السودان إلى دولة تسودها مراكز قوى مسلحة متعددة تحت عباءة الجيش، دون وحدة عقيدة أو انضباط مؤسسي. كما يُنذر ذلك بترسيخ الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية نفسها، خاصة إذا تم دمج قوات على أسس جهوية أو عقائدية.

رغم أن القرار قد يُقرأ كجزء من مساعي تنظيم العلاقة بين الجيش وحلفائه على الأرض، إلا أنه في واقع الأمر يثير مخاوف حقيقية بشأن المسار الذي تتجه إليه المؤسسة العسكرية السودانية. فبدلًا من بناء جيش وطني موحّد يخضع لمساءلة قانونية ومؤسساتية، يبدو أن السلطة الحاكمة تمضي في خيار توسيع القاعدة العسكرية على حساب المعايير المهنية والحقوقية.

وإذا لم يُقترن هذا القرار بآلية شفافة لتصفية الانتهاكات ومحاسبة المتورطين، فإن السودان قد يجد نفسه أمام مشهد جديد من الفوضى المقنّنة، حيث تُكافأ الجماعات المسلحة على عنفها، لا تُحاسب عليه.

استحقاق انتخابي يختبر قدرة الليبين على توحيد صفوفهم

الدبيبة يحذر من عرقلة الانتخابات البلدية

فى الشأن الليبى مئات الآلاف من الليبيين يدلون بأصواتهم في الانتخابات البلدية لاختيار ممثليهم في خمسين مدينة بينها طرابلس وسط مخاوف من العنف.

أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، عن ترحيبه بانطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، التي بدأت صباح اليوم السبت وتشمل 26 بلدية لكنه لم يخفي استياءه مما وصفه بمحاولات تعطيل سير العملية الانتخابية في عدد من البلديات.
وأشار إلى أن هذه الانتخابات تمثل تطورًا مهمًا في مسار بناء دولة ديمقراطية حديثة قائلا في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في منصة “إكس” إن انطلاق هذه المرحلة يعكس مستوى الوعي لدى المواطن الليبي، وقدرته على تحديد مستقبله واختيار المسار الأنسب لتشكيل دولته.

ويدلي مئات الآلاف من الليبيين بأصواتهم السبت لاختيار ممثليهم في خمسين مدينة، بينها طرابلس، بعدما اضطرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى تأجيل الانتخابات في العديد من مراكز الاقتراع بسبب مخالفات وحوادث.

وفتحت مراكز الاقتراع للمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية أبوابها الساعة 09.00 (07.00 بتوقيت غرينتش) لاستقبال 380 ألف ناخب، وسط انتشار أمني مكثف في الغرب وفرته وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس.

وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس (غرب) مقرا، وتعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها الدبيبة، وحكومة في بنغازي (شرق) يدعمها المشير خليفة حفتر والبرلمان.
وبعد إجراء المرحلة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني في 58 مدينة، كان من المقرر أن تنظّم الانتخابات في 63 بلدية على مستوى البلاد، 41 في الغرب و13 في الشرق وتسع في الجنوب.

لكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ألغت التصويت في 11 بلدية في شرق البلاد وجنوبها، تخضع لسيطرة حفتر، بسبب “مخالفات”.

والسبت، أعلنت المفوضية أيضا تأجيل التصويت في سبع بلديات أخرى، معظمها في الغرب، حتى 23 أغسطس/آب بعد حرائق متعمدة تسببت في اتلاف معدات انتخابية في الزاوية والساحل الغربي، على مسافة 45 كيلومترا من طرابلس.

كما أفادت المفوضية بوقوع “هجوم مسلح” الثلاثاء على مقرها في زليتن الواقعة على مسافة 150 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس.

ودانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “الأعمال الإجرامية” معتبرة أنها تشكل “اعتداء خطيرا آخر على العملية الانتخابية، ومحاولة سافرة لحرمان المواطنين من حقوقهم وتقويض حقهم في اختيار ممثليهم وعرقلة العملية الديمقراطية”.

وترى إسراء عبدالمنعم (36 عاما)، وهي أم لثلاثة أطفال من سكان طرابلس، أن الانتخابات البلدية “بالغة الأهمية” لاختيار من يدير الأموال التي تخصصها الحكومة.
ومنذ إطاحة معمر القذافي عام 2011 بعد توليه السلطة لمدة 42 عاما، أجرت ليبيا أول انتخابات حرة في 2012 لاختيار 200 عضو في البرلمان.

ثم جرت انتخابات بلدية على مستوى البلاد في 2013، وأخرى تشريعية في يونيو/حزيران 2014، اتسمت بتجدد أعمال العنف ونسب مشاركة منخفضة.
وهذه المرة الأولى التي يُصوّت فيها السكان في انتخابات محلية منذ العام 2014، في بعض البلديات في غرب ليبيا.

توجه حكومي أكبر لتنقية السجلات المدنية

الكويت تسحب الجنسية من مئات الأشخاص

الخطوة الجديدة تأتي في إطار حملة مستمرة أطلقتها الحكومة الكويتية منذ أكثر من عام، وتهدف بحسب ما أعلن رسميًا إلى التصدي لملفات التجنيس غير القانوني.
فى الشأن الكويتى كشفت الجريدة الرسمية في الكويت، اليوم الأحد، عن صدور أربعة مراسيم أميرية جديدة تقضي بسحب الجنسية من 357 شخصاً، بالإضافة إلى من اكتسبوا الجنسية عن طريقهم بالتبعية، في خطوة جديدة ضمن حملة حكومية واسعة تهدف إلى تصحيح أوضاع الجنسية ومواجهة ما تعتبره السلطات “تجاوزات خطيرة” تمس النسيج الاجتماعي والسيادة القانونية للدولة.
وبالتزامن مع هذه المراسيم، صدر قرار آخر من مجلس الوزراء يقضي بسحب شهادة الجنسية من ستة أشخاص، إلى جانب إسقاط الجنسية عمن نالوها لاحقًا تبعًا لهم، ما يرفع عدد المتأثرين بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الإجراءات إلى عدة مئات، وسط توقعات بتوسّع الحملة خلال الفترة المقبلة لتشمل حالات أخرى لا تزال قيد التدقيق.
وتأتي هذه الخطوات في إطار حملة مستمرة أطلقتها الحكومة الكويتية منذ أكثر من عام، وتهدف بحسب ما أعلن رسميًا إلى التصدي لملفات “التجنيس غير القانوني”، والتعامل مع حالات “ازدواج الجنسية” التي تخالف التشريعات الكويتية، والتي تحظر الجمع بين الجنسية الكويتية وأخرى. كما تسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى الحفاظ على “الهوية الوطنية” للكويت، وضمان عدم استغلال الجنسية لأغراض شخصية أو سياسية.
وتربط وسائل إعلام محلية هذه الحملة بتوجه حكومي أكبر لـ”تنقية” السجلات المدنية، وإعادة النظر في التجنيس الذي تم خلال العقود الماضية، خصوصًا ضمن ما يُعرف بـ”بند الأعمال الجليلة” الذي أتاح منح الجنسية لأشخاص قيل إنهم خدموا الدولة بطرق استثنائية. غير أن هذا البند طالما أثار جدلاً واسعاً، في ظل شكوك دائمة حول مدى استحقاق بعض الحاصلين عليه، واتهامات بأن التجنيس تم أحياناً لأغراض محاباة سياسية أو شخصية.
وتتزامن قرارات سحب الجنسية مع تحولات سياسية عميقة في الكويت، كان أبرزها صدور مرسوم أميري بحل مجلس الأمة في مايو/أيار 2024. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت تظهر ملامح “مرحلة تصحيح سياسي”، شملت فتح ملفات عدد من النواب السابقين، الذين وُجهت إليهم اتهامات مختلفة من بينها المسّ بالوحدة الوطنية، والترويج لأفكار تعتبرها الدولة تهديدًا لاستقرار المجتمع.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر حكومية لوسائل إعلام محلية أن “ملفات عدد من النواب السابقين الذين حصلوا على الجنسية وفق بند الأعمال الجليلة تخضع حالياً للتدقيق”، في إشارة إلى أن بعض حالات التجنيس السياسي قد تُعاد دراستها، وربما تُسحب الجنسية من أصحابها في حال ثبوت عدم الأحقية.
وأكد المصدر أن الحكومة بدأت “العمل المكثف في مراجعة ملفات المجنّسين”، مشدداً على أن “الاحتفاظ بالجنسية الكويتية سيكون مقتصراً على من يستحقونها فعلاً، والذين قدموا خدمات حقيقية للكويت، بعيداً عن المصالح الشخصية أو استغلال النفوذ”.
ورغم أن الحكومة تؤكد أن إجراءاتها تنطلق من التزامها بتطبيق القانون، إلا أن القرارات أثارت قلقًا لدى بعض المنظمات الحقوقية التي حذّرت من الآثار الاجتماعية والإنسانية لهذه الإجراءات، خصوصًا بالنسبة لمن تم سحب الجنسية منهم بالتبعية، مثل الأبناء أو الأزواج. ففقدان الجنسية في دولة مثل الكويت قد يعني فقدان الحقوق المدنية كاملة، بما في ذلك العمل، والتعليم، والرعاية الصحية، وحتى الإقامة القانونية.
كما عبّر نشطاء كويتيون عبر منصات التواصل عن مخاوفهم من أن يُستخدم ملف الجنسية كأداة سياسية لمعاقبة الخصوم، أو تصفية الحسابات مع فئات معيّنة، وهو ما تنفيه الحكومة بشدة، مؤكدة أن الإجراءات تتم بناءً على تحقيقات دقيقة وتوثيق رسمي، ولا تخضع لأي حسابات سياسية.
وما يجري في الكويت حالياً لا يمكن فصله عن سياق أوسع لمحاولة الدولة إعادة ضبط معايير الانتماء الوطني، من خلال تصحيح ملفات الجنسية ومواجهة ما تعتبره اختلالات مزمنة. وإذا استمرت هذه الإجراءات بالوتيرة نفسها، فقد تشهد البلاد تغيّرات واسعة في تركيبتها السكانية والقانونية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل ما يتردد عن قرب انتهاء التحقيقات في مئات من الملفات الأخرى.
الحملة قد تحقّق هدفها في “تنقية” سجل المواطَنة، لكنها في الوقت ذاته تفتح باباً واسعاً للنقاش حول معايير الجنسية، واستحقاقها، والضمانات التي تكفل عدم استخدامها كأداة للإقصاء السياسي أو المجتمعي.
الاعلام الجزائري تحت رقابة مشددة من السلطة

الجزائر تعلق بث 4 قنوات تلفزية يومان بذريعة تجاوزات مهنية

فى الشأن الجزائرى القرار يأتي على خلفية تغطية هذه القنوات لوقائع حادث سقوط حافلة لنقل المسافرين بوادي الحراش بالعاصمة.

 أثار قرار السلطات الجزائرية بتعليق بث أربع قنوات تلفزيونية خاصة لمدة 48 ساعة جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول “التجاوزات المهنية” إلى ذريعة لتكميم الأصوات ومراقبة التغطيات الصحفية. ويأتي هذا التعليق على خلفية تغطية حادث سقوط حافلة نقل في وادي الحراش بالعاصمة، وهو الحادث الذي فجّر نقاشاً عاماً حول مسؤوليات الدولة وتقصير الجهات المعنية، ما جعل توقيت القرار محط تساؤل من قبل مراقبين.

ويرى صحفيون ونشطاء أن تكرار اللجوء إلى إجراءات تقييد البث دون مسار قانوني واضح يعزز الانطباع بأن حرية الصحافة في الجزائر تواجه تضييقاً ممنهجاً، خصوصاً عند تناول قضايا ذات حساسية اجتماعية أو سياسية. ورغم أن السلطات تؤكد أن القرار اتُّخذ بسبب “مخالفات مهنية”، إلا أن غياب الشفافية في توضيح طبيعة تلك المخالفات يثير الشكوك بشأن وجود نية لإعادة ضبط الخطاب الإعلامي وفق محددات السلطة، بما يقلّص من مساحة النقد والنقاش الحر في الفضاء العام.

وجاء القرار بحسب بيان للسلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري (هيئة حكومية)، أكدت فيه دخول القرار حيز التنفيذ ابتداء من الساعة العاشرة و30 دقيقة ليلا بالتوقيت المحلي (ت.غ+1)، ليوم السبت. ويتعلق الأمر بقنوات، “البلاد”، “الحياة”، “الوطنية”، “الشروق”، وكلها خاصة.
وأوضحت ذات الهيئة أنه وبعد اطلاعها على التسجيلات والمواد المنشورة، ثبت “وقوع إخلالات مهنية فادحة تمثلت خصوصا في استجواب جرحى داخل مرافق المشافي والإنعاش، وملاحقة أهالي الضحايا في لحظات الصدمة”.

وأشارت إلى ملاحظتها في الوقت ذاته “بث صور وأصوات صادمة من دون تنبيه مسبق، والسعي لتعظيم مؤشرات التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي على حساب كرامة المواطن وخصوصيته”.

و”استنادا إلى أحكام القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري، قررت السلطة توقيف مؤسسات استغلال خدمة الاتصال السمعي البصري التالية: قنوات البلاد، الوطنية، الحياة والشروق”، وفق البيان.
وتابع البيان، أن التوقيف يشمل “كل من البث الفضائي والبث الرقمي المباشر، مع حظر تحميل أو إعادة نشر أي محتوى جديد على المنصات الرقمية خلال مدة التوقيف، والسحب الفوري لجميع المضامين المخالفة من المواقع والمنصات الاجتماعية والقنوات الرقمية التابعة”.
وطلبت السلطة المستقلة لضبط السمعي البصري، من المؤسسة العمومية للبث الإذاعي والتلفزي، التنفيذ الفوري لقرار التوقيف المؤقت عبر وقف بث القنوات التلفزيونية المعنية على جميع الحوامل والشبكات التي تديرها، ابتداء من التوقيت المبلغ ولمدة 48 ساعة.
والجمعة، وقع حادث مرور خطير في الجزائر العاصمة، تمثل في سقوط حافلة لنقل المسافرين، بمجرى وادي الحراش (وسط المدينة)، أدى إلى وفاة 18 شخصا واصابة 24 آخرين.
وعلى إثر الحادث، أقر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، حدادا وطنيا لمدة يوم واحد مع تنكيس الأعلام

زيلينسكي والمستشار الألماني

من سيحضر اجتماع واشنطن الحاسم بين ترامب وزيلينسكي؟

وحول اجتماع واشنطن الحاسم تجد أوروبا نفسها مجددا أمام اختبار صعب، إذ تسابق الوقت لتوحيد موقفها المشترك قبل عرض رؤيتها على الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، يوم الاثنين.

وقد أثار ترامب قلق الأوروبيين، بعدما تراجع بشكل مفاجئ أمس عن مبادئ جرى الاتفاق عليها قبل أقل من أسبوع، وعلى رأسها أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا يجب أن يسبق أي مفاوضات بشأن التسوية.

فريق الدعم الأوروبي.. قادة بجوار زيلينسكي

وأكدت خلال الساعة الماضية مجموعة من العواصم الأوروبية أسماء القادة الذين سيشاركون في المحادثات التي ستجمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في العاصمة واشنطن الإثنين.

  • المستشار الألماني فريدريش ميرتس: قال مكتبه إنه سيناقش وضع جهود السلام في أوكرانيا مع الحاضرين الآخرين، ويؤكد اهتمام ألمانيا بالتوصل إلى اتفاق سلام سريع.
  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: أوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون سيواصل “جهود التنسيق بين الأوروبيين والولايات المتحدة بهدف تحقيق سلام عادل ودائم يحفظ المصالح الحيوية لأوكرانيا وأمن أوروبا”.
  • رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني: ستسافر أيضا إلى واشنطن للمشاركة في المحادثات مع نظرائها الأوروبيين.
  • رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: أكدت في منشور على منصة “إكس” أنها ستشارك في الاجتماع بناءً على طلب من زيلينسكي.
  • الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب: أعلن عبر “إكس” أنه سيشارك في الاجتماع المخصص للسلام في أوكرانيا.
  • الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روتّه: أكد انضمامه إلى زيلينسكي والقادة الأوروبيين في المحادثات مع ترامب.

ومن المنتظر أن تتواصل التغطية على مدار اليوم لرصد آخر تطورات هذا الاجتماع المحوري في مسار الحرب بأوكرانيا.

أوروبا واستراتيجية التأثير على ترامب

اختار الأوروبيون عدم معارضة ترامب علنا، وسعوا إلى التركيز على الجانب الإيجابي، وهو موافقة الرئيس الأميركي على أن تشارك الولايات المتحدة في تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق.

لكن ترامب يبدو في عجلة من أمره لتنظيم قمة ثلاثية تجمعه مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت لا يبدي فيه بوتين أي استعجال لإنهاء العنف، بينما تواصل القوات الروسية التقدم في شرق أوكرانيا.

ويسعى بوتين للسيطرة على كامل إقليم دونباس، الذي يشمل ما تسميه كييف “حزام القلاع” من المدن المحصنة التي تحمي الأراضي المفتوحة الشاسعة في وسط أوكرانيا. وإذا خسرت كييف هذا الحزام، ستصبح البلاد أكثر عرضة للهجمات الروسية المقبلة.

وفي مواجهة هذا المشهد، كرر الأوروبيون مواقفهم يوم الأحد. فقد شددت مجموعة “دول البلطيق الثماني” على أن “تحقيق سلام عادل ودائم يتطلب وقف إطلاق النار، وضمانات أمنية موثوقة لأوكرانيا”.

ومن المنتظر أن يرافق زيلينسكي وفد أوروبي رفيع المستوى إلى البيت الأبيض، في محاولة لإقناع ترامب بالتمسك بالمبادئ التي كان قد وافق عليها الأسبوع الماضي.

فلاديمير بوتين ودونالد ترامب

تفاصيل مقترح روسيا لإنهاء الحرب.. ماذا طلب بوتين من ترامب؟

من حهته قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عرضه لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك خلال لقائهما، الجمعة، في قمة ألاسكا

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين على المقترحات، التي قدمها بوتين لترامب لإنهاء الحرب، أن المقترحات التي قدمت استندت إلى مناقشة جرت بين قادة في أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا، مشيرين إلى أن المعلومات غير مكتملة.

وأورد المصدران أن ترامب أطلع زيلينسكي والقادة الأوروبيين على تفاصيل محادثته في قمة ألاسكا مع بوتين، صباح السبت.

ووفقا لما نقلته وكالة “رويترز” فإن عرض بوتين لا يشمل وقف إطلاق النار، قبل التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.

لكن الرئيس الأوكراني ألح إلى ضرورة وقف إطلاق النار، قبل التوصل إلى اتفاق شامل.

وبحسب المقترح الروسي ستنسحب كييف بالكامل من منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق البلاد، مقابل تعهد روسي بتجميد خطوط القتال في منطقتي خيرسون، وزابوريجيا جنوبا، وفقا للمصادر.

من جهتها رفضت أوكرانيا مسبقا الانسحاب من أراضيها مثل دونيتسك، التي تتمركز فيها قواتها، وتعتبرها كييف خط دفاع استراتيجي يمنع الروس من التوغل في أعماق أراضيها.

وفقا للمصادر، ستعيد موسكو مساحات صغيرة من الأراضي التي احتلتها في شمال منطقة سومي، وشرق منطقة خاركيف.

وبسطت روسيا سيطرتها على مناطق من جيوب في سومي وخاركيف تبلغ مساحتها نحو 440 كلم.

بالمقابل تسيطر أوكرانيا على نحو 6600 كلم مربع دونباس، المكون من دونيتسك ولوغانسك، الذي تدعي روسيا أنه جزء من أراضيها.

اعتراف من البيت الأبيض

وأوضح المصدران أن بوتين يسعى أيضا للحصول على اعتراف رسمي من البيت الأبيض بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، التي ضمتها سنة 2014.

لكن الأميركيين لم يعلنوا ذلك بوضوح، ولم يتضح ما إذا كان المطلوب اعترافا من الحكومة الأميركية فقط، أم من جميع القوى الغربية وأوكرانيا معا.

لكن كييف وحلفاءها الأوروبيين يرفضون الاعتراف رسميا بسيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم، وفقا لذات المصدر.

رفع العقوبات وعضوية “الناتو”

هذا، واقترح بوتين أيضا رفع بعض العقوبات المفروضة على روسيا، لكنه لم يحدد ما إذا كان الأمر يشمل العقوبات الأميركية فقط، أم الأوروبية أيضا.

وقال ترامب، الجمعة، إنه لا يرى حاجة ملحة لفرض رسوم انتقامية على الدول التي تشتري النفط الروسي الخاضع للعقوبات الغربية، لكنه قد يضطر لذلك في “غضون أسبوعين أو ثلاثة”، بحسب قوله.

وبموجب المقترحات أيضا ستحرم أوكرانيا من عضوية حلف شمال الأطلسي “الناتو“، بالمقابل ستمنحها روسيا بعض الضمانات الأمنية بحسب المصادر.

اللغة الروسية وعمل الكنيسة

وأضافت المصادر أن روسيا تطالب بمنح اللغة الروسية وضعا رسميا في بعض المناطق الأوكرانية، أو في عموم البلاد، إلى جانب السماح للكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالعمل بحرية في الأراضي الأوكرانية.

وكانت أوكرانيا قد أقرت قانونا يحظر جميع المنظمات الدينية المرتبطة بروسيا، واتهمت الكنيسة الأرثوذكسية بدعم الحرب الروسية ونشر الدعاية الموالية لروسيا وإيواء الجواسيس، لكن الكنسية نفت ذلك.

وقالت رويترز أنه لم يتضح ما إذا كانت مقترحات بوتين مجرد مناورة لفتح باب التفاوض، أم عرضا نهائيا غير قابل للنقاش.

وجاء هذا بعد يوم واحد من لقاء ترامب وبوتين في ألاسكا.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن، يوم الاثنين، لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب المستعرة منذ فبراير 2022.

ورغم فشل القمة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار كما كان ترامب يأمل، قال الأخير في مقابلة مع شون هانيتي على قناة “فوكس نيوز” إنه وبوتين ناقشا قضايا تتعلق بتبادل الأراضي وضمانات أمنية لأوكرانيا، وإنهما “توصلا إلى اتفاق واسع”.

وأضاف: “أعتقد أننا قريبون جدا من صفقة”، لكنه استدرك قائلا: “أوكرانيا يجب أن توافق عليها. ربما يقولون (لا)”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى