أخبار عربية : أكثر من 100 دولة تتوافق على خطة “الرباعية” لوقف حرب السودان
تحركات أممية لتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا
أخبار عربية :أكثر من 100 دولة تتوافق على خطة “الرباعية” لوقف حرب السودان

كتب: وكالات الانباء
توافق الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، وهي 3 تكتلات إقليمية تضم 114 بلدا، إضافة إلى الأمم المتحدة، وكندا، والولايات المتحدة الأميركية على دعم خطة المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة ودولة الإمارات والسعودية ومصر، لوقف حرب السودان، واستعادة الحكم المدني.
وطالبت المجموعات والدول المشاركة، في بيان صدر الخميس، عقب اجتماع وزاري في نيويورك أطراف الصراع في السودان باستئناف المفاوضات المباشرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأكدت استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم وتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
وقال البيان، إن المعاناة التي تحملها السودانيون على مدى عامين ونصف أصبحت لا تطاق، وتشكل تهديدا كبيرا لمستقبل السودان والمنطقة بأسرها.
وشملت القرارات التي تم التوصل إليها:
- دعم خطة الحل التي تقدمت بها المجموعة الرباعية، وتنسيق الجهود الدولية والثنائية لدفع جميع الأطراف السودانية نحو وقف إطلاق النار، ومعالجة الأزمة الإنسانية وتسهيل الحوار السياسي.
- دعوة أطراف النزاع لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية.
- العمل على وقف التدخل العسكري من قبل الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في الصراع، ومنع تأجيج النزاع.
- رفض جميع الإجراءات المعيقة للتحول المدني، والدعوة لعملية انتقالية شاملة وشفافة وذات مصداقية لاستعادة الحكم المدني الشرعي.
انتهاكات وأزمة إنسانية
أدان الاجتماع، وبشدة، انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها أطراف النزاع، ودعاها إلى احترام التزاماتها وتعهداتها بموجب إعلان جدة.
كما أكد على دعم عمل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان، وكذلك للمحكمة الجنائية الدولية من أجل محاسبة جميع مرتكبي الجرائم الدولية والفظائع.
وحث الاجتماع، وبقوة، أطراف النزاع على تنفيذ هدنة إنسانية في مدينة الفاشر، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن، ودون عوائق عبر جميع المسارات الحدودية والداخلية إلى جميع أنحاء السودان، والسماح بوجود دولي مستمر للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.
تطورات متلاحقة
وجاء بيان المجموعة الدولية بعد ساعات من إعلان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أن طرفي الحرب في السودان، الجيش وقوات الدعم السريع، “يقتربان من محادثات مباشرة لإنهاء إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”.
وقال بولس للصحفيين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الولايات المتحدة تجري مناقشات مع الجيش وقوات الدعم السريع للاتفاق على مبادئ عامة للمفاوضات.
وعبر بولس عن أمله في “الإعلان عن شيء ما قريبا جدا”، قائلا إن “أيا من الطرفين لا يسيطر على الوضع الراهن لذا كلاهما مستعد للتحدث”.

تحركات أممية لتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا
فى الشأن الليبى : بحث فريق من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” الممثلين للمنطقة الغربية الخميس، سبل تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل نحو خمسة أعوام.
وتأتي هذه التحركات بعد توترات أمنية شهدتها العاصمة طرابلس، إثر حشد متزايد للآليات العسكرية وسط تحذيرات أممية ودولية من اندلاع نزاع مسلح جديد.
وقالت البعثة في بيان إن المباحثات تركزت على “تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار وتفعيل الأنشطة المتعلقة بإزالة الألغام ومخلفات الحروب”.
وأكدت اللجنة العسكرية وفق البيان، التزامها بمواصلة التعاون مع البعثة الأممية، بما في ذلك “تعزيز قدرات الهندسة العسكرية لإزالة الذخائر غير المتفجرة في منطقة اتفاق وقف إطلاق النار وغيرها من المناطق المتأثرة بخطر مخلفات الحروب”.
وتتألف اللجنة العسكرية المشتركة من 5 أعضاء يمثلون المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا التابعين لرئاسة أركان حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، و5 من قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.
ويجري الطرفان منذ أعوام حوارا لتوحيد المؤسسة العسكرية تحت رعاية الأمم المتحدة، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بجنيف في أكتوبر/تشرين الأول 2020، والذي جرى التأكيد على استمراره في اجتماعات سابقة للجنة كان آخرها بمدينة سرت قبل عام.
ورغم هذه الجهود، لا يزال الجيش الليبي منقسما بين قوتين؛ الأولى في الشرق بقيادة حفتر، والثانية في الغرب وتتبع لرئاسة أركان حكومة الوحدة الوطنية.
ويوازي مسار توحيد المؤسسة العسكرية مسار سياسي آخر تقوده البعثة الأممية لإجراء انتخابات تنهي الانقسام القائم بين حكومتين متنافستين. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
ففي الغرب، تدير حكومة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، كامل المنطقة الغربية. وفي المقابل، عين مجلس النواب مطلع 2022 حكومة أخرى يرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي، تدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وشهدت العاصمة طرابلس تحركات لحشد آليات عسكرية من مصراتة والزنتان، وهي مناطق دعم رئيس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وتحدثت وسائل إعلام محلية مؤخرا عن حالة استنفار أمني في المناطق التي تسيطر عليها قوات الردع. وإلى جانب مطار معتيقية، تسيطر قوات الردع ومجموعات مسلحة موالية لها على عدد من مناطق العاصمة الليبية، أبرزها تاجوراء وسوق الجمعة، وعين زارة.
وفي ظل هذا التوتر، حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم من اندلاع أعمال عنف مجددا في العاصمة طرابلس، داعية كافة الأطراف إلى ضبط النفس والحوار لتجنب التصعيد.
فيما أشاد بيان صادر عن رؤساء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن عملية برلين بالجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة الوطنية، وجهاز الردع لمكافحة الجريمة والإرهاب، داعين إلى تسوية سلمية عاجلة للقضايا العالقة، وتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه في أقرب وقت، وتحصينه بإطار زمني محدد وبخطوات عملية ملموسة.
وشددت 10 دول عربية وإسلامية وغربية على “الحاجة الماسة لتوحيد” المؤسسات في ليبيا وإيجاد “تكامل أمني أكبر” بين شرق البلاد وغربها، مؤكدة دعمها لخارطة الطريق الأممية لحل الأزمة السياسية بالبلد العربي.
جاء ذلك خلال اجتماع للمبعوثة الأممية للدعم في ليبيا هانا تيتيه مع “مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وتركيا ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة”، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك، وفق بيان للبعثة الأربعاء.
وأكد مسؤولو الدول العشر، “دعمهم لخارطة الطريق السياسية، وجهود الوساطة التي تبذلها الممثلة الخاصة”، مؤكدين على “الحاجة الماسة لتعزيز وحدة المؤسسات، وتعزيز الأمن والازدهار”.
وشدد البيان على “أهمية تعزيز المؤسسات الاقتصادية الرئيسة، والحاجة إلى تكامل أمني أكبر بين شرق ليبيا وغربها”.
ومطلع سبتمبر/أيلول الجاري، أكد مجلس الأمن الدولي، في بيان، أهمية التقدم نحو توحيد جميع المؤسسات الليبية بما فيها العسكرية والأمنية، لحل الأزمة الراهنة في البلاد.
وبحث رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة الخميس، مع السفير التركي بطرابلس غوفن بيغيتش “خريطة الطريق” الأممية الرامية لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد وإجراء انتخابات.
وجاء ذلك خلال لقاء جرى في العاصمة طرابلس، وفق بيان للمجلس الأعلى للدولة عبر حسابه على فيسبوك.
وقال المجلس إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع السياسية، وتبادل وجهات النظر حول خارطة الطريق التي عرضتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس/آب الماضي، لكسر الجمود السياسي وإنهاء حالة الانقسام وإنجاز الانتخابات.
وأضاف أن الجانبين بحثا “العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.
وفي 21 أغسطس/آب، قدمت تيتيه إحاطة لمجلس الأمن الدولي أعلنت خلالها عن خارطة طريق جديدة ترتكز على 3 نقاط رئيسية أهمها توحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة بهدف إجراء الانتخابات.
ويأتي ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تحظى باعتراف دولي، ومقرها العاصمة طرابلس، والتي تدير منها كامل غرب البلاد.

المفوضية الأوروبية تتمسك بتمويل خفر السواحل الليبي رغم الانتهاكات
من ناحية اخرى :قررت المفوضية الأوروبية رفض دعوات منظمات حقوقية بوقف أو تقليص التمويل الأوروبي المخصص لخفر السواحل الليبي، على الرغم من توثيق حوادث إطلاق نار وانتهاكات خطيرة بحق مهاجرين في عرض البحر، من بينها حادث استهداف سفينة إنسانية نهاية أغسطس/آب الماضي.
وخلال مؤتمر صحفي في بروكسل، الأربعاء، قال المتحدث باسم المفوضية، غيوم ميرسييه، إن “الاستمرار في المشاركة مع السلطات الليبية ضروري لتحسين الوضع في المتوسط”، في إشارة إلى مواصلة بروكسل تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي، رغم الضغوط المتزايدة من أكثر من 40 منظمة غير حكومية تطالب بإعادة النظر في هذا التعاون.
وتصاعد الجدل عقب حادثة إطلاق نار استمرت نحو 20 دقيقة، تعرضت خلالها سفينة الإنقاذ الإنسانية “أوشن فايكينغ”، التابعة لمنظمة “إس أو إس ميديتيرانيه” الفرنسية، لإطلاق نار من قبل زورق تابع لخفر السواحل الليبي، في المياه الدولية، بينما كانت السفينة تقل نحو 87 مهاجرًا تم إنقاذهم، بالإضافة إلى ثلاثين فردًا من الطاقم.
ووفق ما أكدته المنظمة، لم تصدر أي تحذيرات قبل إطلاق النار، الذي وقع باستخدام قارب تم تمويله ضمن برنامج التعاون الإيطالي الأوروبي “سيبميل”، ما أثار تساؤلات جدية حول مدى التزام الشركاء الليبيين بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وقواعد الاشتباك البحري.
وفي رسالة وجهتها إلى مفوض الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، اعتبرت المنظمات غير الحكومية أن استمرار دعم خفر السواحل الليبي “يعني تمكينًا فعليًا لانتهاكات ممنهجة، شرّعتها بروكسل وروما عبر التمويل والتدريب”.
ورغم أن المفوضية تعهدت سابقًا بالتزام سياسة “عدم الإضرار” في جميع برامجها المخصصة لليبيا، فإن المتحدث باسمها تجنّب الرد بشكل مباشر على ما إذا كان منفذو الهجوم على سفينة الإنقاذ قد خضعوا للتدريب الأوروبي، مكتفيًا بالقول “التحقيق في الحادث لا يزال جاريًا، ولا يمكننا في هذه المرحلة تقديم تفاصيل إضافية”.
التحقيق في الحادث لا يزال جاريًا
وفي يونيو/تموز الماضي، كانت المفوضية قد أعلنت أنها تواصل تقديم الدعم التقني والتدريبي للسلطات الليبية في مجال البحث والإنقاذ، بهدف تقليل أعداد الوفيات في البحر، وضمان إدارة فعالة للهجرة غير النظامية. إلا أن الواقع الميداني، بحسب تقارير المنظمات، يكشف عن فجوة واضحة بين هذه الأهداف وسلوك الجهات الأمنية الليبية.
وأعادت منظمة إنقاذ إيطالية، منتصف سبتمبر/ايلول الجاري، تسليط الضوء على “ممارسات خطيرة وغير إنسانية” تمارسها جهات أمنية ليبية ضد المهاجرين، بعدما نشرت تسجيلات مصورة توثق قيام عناصر مسلحة برمي عشرة لاجئين في البحر بشكل عنيف، في مشهد صادم رصدته كاميرات طاقم سفينة إنسانية كانت قريبة من الموقع.
ووفق تحقيقات المنظمة، فإن العناصر المتورطة تنتمي إلى كتيبة “العمليات الخاصة 80″، التابعة للواء 111، بقيادة عبدالسلام الزوبي، نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها. وقد تم تسليم الأدلة، بما فيها الفيديوهات والوثائق، إلى النيابة العامة في مدينة تراباني الإيطالية، إضافة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضمن ملف قيد التحقيق في جرائم محتملة ضد الإنسانية.
في ظل هذه المعطيات، تواجه المفوضية الأوروبية معادلة معقدة بين ضبط حدود المتوسط والالتزامات الحقوقية. إذ ترى بروكسل في خفر السواحل الليبي شريكًا محوريًا في الحد من تدفق المهاجرين نحو أوروبا، خاصة في ظل تصاعد عمليات التهريب عبر السواحل الليبية، التي تشهد فراغًا أمنيًا واضحًا.
ومع ذلك، يزداد الضغط من الجهات الحقوقية والمجتمع المدني الأوروبي على مؤسسات الاتحاد لربط التمويل والبرامج التدريبية بضمانات حقيقية لحماية المهاجرين واحترام القانون الدولي الإنساني.
ولا تزال المفوضية تصرّ على أن المشاركة الأوروبية تهدف إلى تحسين قدرات السلطات الليبية لاستخدامها بشكل مسؤول، إلا أن حادثة “أوشن فايكينغ” فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول مدى جدوى استمرار هذا التعاون في صورته الحالية، دون آليات رقابة صارمة ومحاسبة علنية للمتورطين في الانتهاكات.

إعلان السوداني عن اتفاق لاستئناف صادرات نفط كردستان ينتظر التنفيذ
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الخميس أن وزارة النفط ستتسلم النفط الخام المنتج من حقول إقليم كردستان وستصدره عبر خط الأنابيب العراقي التركي في اتفاق وصفه بأنه “تاريخي” بعد مفاوضات ماراثونية بين بغداد وأربيل لحل المعضلة التي تسببت في أزمات اقتصادية واجتماعية في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.
وهي ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن اتفاق على استئناف صادرات الخام من كردستان ليتضح لاحقا أن أربيل وبغداد لا تزالان بعيدتين عن جسر هوة الخلاف بشأن ملف إدارة النفط.
وستسمح الانفراجة، في حال لم تتعثر الاتفاقية، باستئناف صادرات بنحو 230 ألف برميل يوميا من إقليم كردستان العراق، والتي توقفت في مارس/آذار 2023.
ويُعتبر الاتفاق خطوة مؤقتة وضرورية إلى حين إقرار قانون النفط والغاز الذي سيُحكم العلاقة بين المركز والإقليم على المدى الطويل، وهو ما سيضمن استدامة استئناف التصدير ويحول دون أي خلافات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل هو بمثابة تفاهم سياسي يعيد بناء الثقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
وكانت أربيل وبغداد وشركات النفط توصلت الاثنين إلى اتفاق لاستئناف تصدير الخام من الإقليم إلى السوق العالمية عبر ميناء جيهان التركي، لكن شركتي “دي.إن.أو” أكبر منتج في الإقليم، وشركة “جينيل” للطاقة طالبتا بضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.
وقالت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس إن “الاتفاق مع كردستان وضع آليات فنية وتنظيمية واضحة تضمن انسيابية التصدير”، فيما جددت التزامها الثابت بإدارة الموارد النفطية وفق مبدأ السيادة الوطنية والمصلحة العليا، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وينص الاتفاق على بدء ضخ وتسليم كل النفط الخام المنتج من الحقول في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، عدا الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي، إلى شركة تسويق النفط العراقية “سومو” لتتولى تصديره عبر الأنبوب العراقي – التركي عن طريق ميناء جيهان وفق الدستور ونصوص قانون الموازنة العامة الاتحادية وقرارات المحكمة الاتحادية.
وينتظر أن يعطي استئناف تصدير النفط من كردستان إشارة إيجابية على قدرة العراق على حل نزاعاته الداخلية، ما قد يشجع الشركات الدولية على العودة والاستثمار في المنطقة.
وتمثل عودة تدفق 230 ألف برميل يوميًا من النفط زيادة كبيرة في إيرادات العراق الذي تكبد خسائر تقدر بـ25 مليار دولار بسبب توقف التصدير، كما ينتظر أن ينهي أزمة الرواتب في الإقليم، حيث ينص الاتفاق على قيام الحكومة الاتحادية بتسديد المبالغ المالية اللازمة لأجور الموظفين في كردستان مقابل تسليم النفط، ما يوفر استقرارًا ماليًا حيويًا لأربيل.

المغرب يطور قدرات قواته البحرية بالمشاركة في مناورات على الساحل الأميركي
فى الشأن المغربى : يُعد المغرب البلد العربي والإفريقي الوحيد الذي يشارك في مناورات ”يونيتاس” على الساحل الشرقي الأميركي، ما يعكس حرص واشنطن على تطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية المغربية، في إطار شراكتها العسكرية مع الرباط لقناعتها بالدور البارز الذي تلعبه الأخيرة في جهود التصدي لكافة المخاطر الأمنية في منطقة شديدة الحساسية.
وتشهد مناورات “يونيتاس 2025” التي انطلقت أوائل الأسبوع الجاري وتستمر إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول مشاركة جيوش من 25 دولة، وتشمل عدة مواقع قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة من بينها مايبورت وفلوريدا، وقاعدة كامب ليجون ونورفولك، وفيرجينيا، وفق موقع “24 ساعة” المغربي.
ويركز التمرين العسكري على تدريبات متقدمة تشمل عمليات إنزال بحري – بري ورمايات بالذخيرة الحية، إضافة إلى تمارين قتال في بيئة حضرية.
ويظهر اختيار المغرب للمشاركة في هذه المناورات التزام واشنطن بدعم حليف دولي موثوق في تعزيز الاستقرار والأمن البحري في المنطقة، إيمانا منها بقدرته على المساهمة في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وينتظر أن تشارك القوات المغربية في تدريب بقاعدة كامب ليجون يضم تمارين غوص وإنقاذ ما يعزز جاهزيتها للعمل في بيئات عملياتية متنوعة، فيما تعتبر الأنظمة البحرية المسيرة وغير المأهولة ”الدرون البحرية” أبرز ما يميز نسخة هذا العام.
وصرّح اللواء البحري الأميركي كارلوس سارديلو، قائد القوات البحرية بالجنوب والأسطول الرابع، بأن “يونيتاس 2025 تشكل فرصة استراتيجية لإبراز تماسك الشركاء في مواجهة التهديدات المشتركة وتعزيز الثقة والتعاون العسكري”، مؤكدا أن التجربة العملية تُمثل نموذجا لتقاسم الأعباء الأمنية بين الدول.
وتعد هذه المناورات فرصة مهمة للجيش المغربي لتبادل الخبرات مع قوات من 25 دولة أخرى، وتطوير قدراته التكتيكية والعملياتية في بيئات معقدة، خاصة في مجالات الإنزال البحري والدفاع السيبراني واستخدام الأنظمة البحرية.
وتؤكد مشاركة المغرب على التزامه بالتعاون العسكري متعدد الأطراف وتبرز دوره كفاعل رئيسي في تحقيق التوازن الأمني والدفاعي على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعد الشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن نموذجًا فريدًا في منطقة شمال أفريقيا، إذ تتجاوز مجرد التعاون لتصل إلى مستوى تحالف إستراتيجي، فيما تُعتبر الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة والمعدات العسكرية للمغرب.
وشملت الصفقات الأخيرة أنظمة دفاعية متطورة مثل صواريخ “ستينغر” ومنصات إطلاق صواريخ “هيمارس”، مما ساهم في تحديث الجيش المغربي وتعزيز قدراته الدفاعية.
ومنذ عام 2004، صُنّف المغرب كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي “ناتو”، مما يمنحه الأولوية في التعاون العسكري والتنسيق، فيما يقيم هذا التصنيف الدليل على الثقة الأميركية في المملكة.
وتلعب الرباط دورًا محوريًا في جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، كما تشارك بفعالية في عدة مبادرات للتصدي لهذه الظاهرة ومن بينها “الشراكة عبر الصحراء لمكافحة الإرهاب” وتعمل بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية الأميركية في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتأمين الحدود.
ويُنظر إلى المغرب كقوة استقرار في منطقة شمال أفريقيا، ويُعتبر شريكًا لا غنى عنه في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة، بما في ذلك تأمين الملاحة البحرية وتعزيز الأمن الإقليمي.



