أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

لبنان وقبرص يدشنان جسر التعاون بترسيم الحدود البحرية

المستعرب الشرع: جغرافية سوريا مترابطة وانفصال الساحل مستحيل ...العراق يغلق المركز الرباعي الاستخباري مقتصرا على الشراكة مع واشنطن

لبنان وقبرص يدشنان جسر التعاون بترسيم الحدود البحرية

لبنان وقبرص يدشنان جسر التعاون بترسيم الحدود البحرية
لبنان وقبرص يدشنان جسر التعاون بترسيم الحدود البحرية

كتب : وكالات الانباء

وقع لبنان وقبرص اليوم الأربعاء اتفاقا طال انتظاره لترسيم الحدود البحرية، مما يمهد الطريق أمام إمكانية التنقيب عن حقول الغاز البحرية والتعاون في مجال الطاقة في البحر المتوسط.

ويبعث الاتفاق برسالة قوية بأن البلدين يواصلان الاستثمار في تعزيز الثقة والتعاون الإقليمي استناداً إلى القانون الدولي، ما يمكن أن يمثل مصدر دخل حيوياً ومساراً للاستقرار في شرق المتوسط.

ويوفر الترسيم اليقين القانوني والاقتصادي اللازم للشركات الدولية المهتمة بالاستثمار في مشاريع الطاقة البحرية في المنطقة، ما يشجع على البدء في أعمال استكشاف وحفر جديدة.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس إن “الاتفاقية ستمهد إلى تعاون أكبر بين بيروت ونيقوسيا والاتحاد الأوروبي”، الذي تحظى قبرص بعضويته.

وأضاف خريستودوليدس “إنها اتفاقية تاريخية، تنهي قضية معلقة منذ سنوات عديدة، ونتطلع الآن إلى ما يمكن لنا أن نصنعه معا”، معلنا أن “البلدين يسعيان للحصول على مشورة من البنك الدولي بشأن جدوى الربط الكهربائي”.

وتوصلت قبرص ولبنان إلى اتفاق مبدئي لترسيم مناطقهما البحرية في عام 2007، ولكن كان هناك تأخير في التصديق عليه من قبل البرلمان اللبناني.

وزار وزير الطاقة اللبناني جوزيف صدّي نيقوسيا الشهر الماضي لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بعد أن صدق مجلس الوزراء اللبناني على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ووقع لبنان وإسرائيل اتفاقا لترسيم حدودهما البحرية في عام 2022 بوساطة من الولايات المتحدة. وبعد اتفاق اليوم الأربعاء، تصبح سوريا آخر دولة لم يرسم لبنان حدوده البحرية معها بعد.

وتأمل بيروت في أن تساعد اكتشافات الغاز والنفط البحرية في ضخ إيرادات للدولة وإنعاش نشاط اقتصادي يعكس مسار الانهيار المالي الذي شهده عام 2019 والذي أدى إلى تفاقم نقص طويل الأمد في الطاقة. ولم يتم بعد التوصل إلى أي اكتشافات مجدية تجاريا في أي من المناطق البحرية اللبنانية.

أحمد الشرع (أرشيف)

المستعرب الشرع: جغرافية سوريا مترابطة وانفصال الساحل مستحيل

فى الشأن السورى :قال الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الخميس، إن الجغرافيا السورية مترابطة، ويستحيل أن يكون للساحل سلطة قائمة بذاتها.

وأكد الشرع، خلال مشاركته في اجتماع موسع باللاذقية عبر اتصال فيديو، أن الحكومة ستستمر في مواجهة العديد من الاعتراضات على غياب سلطة متفق عليها بشكل كامل، وفق ما ذكره تلفزيون “الإخبارية السورية“. 

وعن الاحتجاجات التي شهدتها اللاذقية، قال، “أتفهم أن هناك كثيراً من المطالب المحقّة التي عبّر عنها الناس خلال اليومين الماضيين، وبعضها مسيّس”. 

وأشار الرئيس السوري إلى أن سوريا خطت خطوات كبيرة وحققت إنجازات مهمة خلال هذا العام، منوّهاً بأن الساحل السوري شكل أولوية باعتباره يطل على الممرات التجارية عالمياً ودولياً.

وفي ما يخص مستقبل الساحل السوري، أكد الرئيس السوري أنه “سيشكل رابطاً اقتصادياً قوياً بين سوريا 

وأضاف، “حتى في الدول الفيدرالية هناك مركزية قوية للمؤسسات السيادية، ومؤسسات الدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد وغيرها غير قابلة للتجزئة”.

وتصاعدت خلال الآونة الأخيرة الاحتجاجات في اللاذقية الساحلية وفي حمص تنديداً باعتداءات استهدفت المدينتين. 

وخلال الاحتجاجات في اللاذقية قبل يومين طالب المتظاهرون “بالحرية والأمان، وإيقاف القتل والخطف الذي يحصل”. كما حمل المتظاهرون لافتات تطالب بحكم “فيدرالي للساحل وحمص وحماة وطرطوس والغاب”.

هل ضغطت واشنطن على بغداد لغلق المركز الرباعي

العراق يغلق المركز الرباعي الاستخباري مقتصرا على الشراكة مع واشنطن 

القرار يعكس رغبة عراقية متزايدة في تعزيز استقلالية القرار الأمني والابتعاد عن الارتباطات الإقليمية أو الدولية الثابتة التي قد تحد من مرونة بغداد.

فى الشأن العراقى أعلنت بغداد انتهاء أعمال مركز التعاون الاستخباري الرباعي الذي تأسس قبل نحو 10 أعوام وضم العراق وإيران وروسيا وسوريا، وبينما بررت الحكومة العراقية هذا القرار بعدم الحاجة إلى هذا الجهاز بعد تطوير منظومتها فإن القرار لا يستبعد أن يكون نتيجة ضغوط أميركية، لا سيما في ظل الاتفاق بين بغداد وواشنطن خلال الآونة الأخيرة على توسيع التعاون الأمني بهدف التصدي لمخاطر عودة تنظيم الدولية الإسلامية “داعش” على الساحة السورية، فضلا عن مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبعاد العراق عن محور إيران. 

ويعكس القرار رغبة عراقية متزايدة في تعزيز استقلالية القرار الأمني والابتعاد عن الارتباطات الإقليمية أو الدولية الثابتة التي قد تحد من مرونة البلاد. وترى بغداد أن أجهزتها الاستخبارية قد تطورت بشكل كبير منذ عام 2015 وأصبحت قادرة على الاعتماد على قدراتها الوطنية بشكل أكبر في مكافحة الإرهاب.

ويتجه العراق نحو بناء شراكات ثنائية مرنة مع دول الجوار والدول الصديقة، بما في ذلك الولايات المتحدة والتحالف الدولي لمناهضة “داعش”، كبديل للإطار الرباعي الذي ارتبط بتحالف محدد. ما يسمح لبغداد بتوجيه الجهد الاستخباري نحو التهديدات الراهنة بما يتماشى مع مصالحها المباشرة.

ويرجح أن يكون إنهاء المركز محاولة من بغداد لإظهار حيادها المتزايد وموازنة علاقاتها مع واشنطن من جهة، وطهران وموسكو من جهة أخرى، ضمن إستراتيجية “النأي بالنفس” عن محاور الصراع الإقليمي والدولي.

كما لا يستبعد أن يكون القرار نتيجة ضغوط أميركية غير معلنة، حيث ترى واشنطن في المركز الرباعي أداة لتعزيز النفوذ الإيراني والروسي في العراق والمنطقة، وتعتبره متعارضاً مع مصالحها.

وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاقات بين بغداد والإدارة الأميركية لتعزيز التعاون الأمني، خاصة فيما يتعلق بالتصدي لمخاطر عودة نشاط “داعش” على الحدود السورية – العراقية. ومن شأن إنهاء أعمال المركز أن يمهد الطريق لبناء الثقة وتسهيل التنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ويمثل هذا التطور خسارة سياسية وجيوسياسية لكل من طهران وموسكو، حيث كان المركز يوفر إطاراً رسمياً لتواجدهما وتنسيقهما الأمني على الأراضي العراقية، ما قد يدفعهما للبحث عن آليات أخرى للحفاظ على نفوذهما.

ونقلت وكالة “بغداد اليوم” عن علاوي نعمة عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، اليوم الخميس إن العراق “استفاد من تجرية مركز التعاون الرباعي خلال السنوات الماضية في تطوير قنوات التواصل الاستخباري مع دول الجوار والدول الصديقة، الأمر الذي أسهم في إحباط مخططات إرهابية وملاحقة شبكات عبر الحدود”، مضيفا أن “المرحلة الحالية تتطلب توجيه الجهد نحو تعزيز الاستخبارات الوطنية وبناء شراكات ثنائية مرنة تتناسب مع المصالح العليا للبلاد”.

وكان المركز تأسس في سبتمبر/أيلول 2015 داخل مقر وزارة الدفاع العراقية بهدف تنسيق تبادل المعلومات الاستخبارية حول تحركات تنظيم داعش بين العراق وسوريا، وبمشاركة ممثلين من روسيا وإيران.

ومع تراجع “داعش” وانحسار قدرته على تنفيذ عمليات واسعة، غرق المركز في حالة من الجمود، فيما عمل العراق على الاعتماد منظوماته الاستخبارية الوطنية المدعومة بتقنيات متطورة.

لفتة انسانية من الشيخ محمد بن زايد تعكس قيم التراحم والتسامح

الإمارات تفتح أبواب الأمل بعفو رئاسي عن الاف السجناء

على صعيد اخبار الامارات : قرار الشيخ محمد بن زايد ليس مجرد إعلان بالعفو، بل هو رسالة إنسانية وسياسية واجتماعية تؤكد أن الإمارات تواصل مسيرتها كدولة تمنح الأمل وتؤمن بأن الفرصة الثانية قد تغيّر مسار حياة بأكملها.

في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية عميقة وتعيد التأكيد على النهج الانساني الذي تأسست عليه دولة الإمارات، أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قرارا بالعفو عن 2937 نزيلاً من المؤسسات العقابية والإصلاحية، مع تكفله بتسديد الغرامات المالية المترتبة عليهم، وذلك بمناسبة عيد الاتحاد الرابع والخمسين.

 ويتجاوز هذا القرار الجانب القانوني إلى ما هو أبعد: ترميم حياة وفتح أبواب المستقبل، وإعادة دمج آلاف الأفراد في مجتمعهم وأسرهم.

كما يأتي هذا القرار في لحظة وطنية رمزية، فعيد الاتحاد ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل تاريخ يؤرخ لولادة مشروع دولة استطاعت منذ سبعينيات القرن الماضي أن تحوّل مواردها إلى نموذج إنمائي متماسك قائم على الاستقرار والتعايش والإنسان.

ومنذ عهد الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كانت فلسفة الدولة قائمة على أن الإنسان هو محور البناء، وأن التنمية لا تكتمل دون احتضان الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الذين تعثرت خطواتهم يوماً ووجدوا أنفسهم خلف القضبان.

ولأن هذا النهج لم يكن يوماً شعاراً، بل ممارسة راسخة، يأتي قرار الشيخ محمد بن زايد ليجسّد روح الإمارات عبر موازنة دقيقة بين صرامة القانون ورحمته، فالدولة التي تطبق قوانين واضحة وصارمة لضمان أمن المجتمع واستقراره، تفتح في الوقت نفسه مساحة واسعة للإصلاح وإعادة التأهيل.

ومن هنا فإن العفو لا يُقرأ على أنه تساهل، بل على أنه فرصة ثانية مُنحت لمن أثبتوا رغبتهم في التغيير.

وعلى المستوى الإنساني، يحمل هذا القرار وقعاً خاصاً على آلاف الأسر التي تنتظر عودة أبنائها، فخلف كل نزيل عائلة كانت تعيش انقسامات يومية بين الأمل والقلق، وبين الرغبة في تجاوز الماضي والخوف من المستقبل.

وحين تتكفل الدولة بتسديد الغرامات، فهي في الواقع تحرّر عائلات كاملة من أعباء مالية ثقيلة، كانت لتبقى عقبة أمام إعادة الاندماج والاستقرار. إنها رسالة بأن المجتمع قادر على أن يفتح ذراعيه مجدداً لأبنائه، وأن الخطأ، مهما كان مؤلماً، ليس نهاية الطريق.

كما ينسجم القرار مع رؤية الإمارات التي أرست نموذجاً فريداً في المنطقة يقوم على الاعتدال، والتسامح، وتمكين الإنسان، فالمبادرة لا تقتصر على تحرير أفراد من أحكام قضائية، بل على إعادة دمج آلاف الأشخاص في دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وفي ظل عالم يشهد اضطرابات اقتصادية ونفسية متزايدة، تصبح مثل هذه القرارات امتداداً لسياسة دولة تجعل من الاستقرار الاجتماعي هدفاً مركزياً.

ولعل واحدة من أهم الرسائل التي يحملها القرار تتمثل في التأكيد على أن المؤسسات العقابية في الإمارات ليست سجناً بالمعنى التقليدي، بل فضاءات لإعادة التأهيل. فالعفو جاء لمن أظهروا استعداداً للعودة إلى المجتمع بوعي وانضباط، ويهدف إلى منحهم بداية جديدة. وفي هذا الإطار، تنسجم المبادرة مع فلسفة عقابية تقوم على تقويم السلوك بدل الاكتفاء بردع المخالفين.

وعلى المستوى الوطني، يشكل هذا القرار تأكيداً لروح الاتحاد التي تُعلي قيمة الإنسان وتربط قوة الدولة بقدرتها على حماية جميع أبنائها. فالقرار يضمن استقرار آلاف الأسر قبل حلول المناسبة الوطنية، ويدخل البهجة على البيوت التي عاشت سنوات من الانتظار والصعوبات، كما يعزز الثقة بين المواطن والدولة من خلال مبادرات تُترجم فعلياً قيم الرحمة والتضامن.

أما على المستوى الرمزي، فهو استمرار لموروث قيادي كان الشيخ زايد قد رسخه منذ تأسيس الدولة: أن العدالة لا تكتمل إلا إذا امتزجت بالرحمة، وأن المجتمع القادر على الإصلاح هو المجتمع القادر على التقدم. ولذلك لا يبدو غريباً أن يأتي القرار في مناسبة وطنية كبرى، حيث تتجلى روح الإمارات بأبهى صورها: دولة قوية، عادلة، رحيمة، وآمنة.

باختصار، قرار الشيخ محمد بن زايد ليس مجرد إعلان بالعفو، بل هو رسالة إنسانية وسياسية واجتماعية تؤكد أن الإمارات تواصل مسيرتها كدولة تمنح الأمل، وتؤمن بأن الفرصة الثانية قد تغيّر مسار حياة بأكملها. وهو أيضاً تذكير بأن بناء المجتمعات يبدأ من احتضان أفرادها، ومن الإيمان بأن الإصلاح ممكن، وأن الرحمة ليست ضعفاً، بل امتداد لقوة الدولة وثقتها في نفسها وقيمها.

عبد الفتاح البرهان

منعطف جديد للحرب في السودان.. ضغوط غربية على حكومة البرهان 

على صعيد الحرب بالسودان يشهد الملف السوداني تصعيدا متسارعا على مستوى الضغوط الدولية، مع تحرك أميركي مباشر لمنع أي استخدام للأسلحة الكيميائية من جانب حكومة الفريق عبد الفتاح البرهان، بالتوازي مع إدانة أوروبية واسعة لأعمال العنف والانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المتحاربة.

وتثير هذه التحركات تساؤلات حول قدرتها على كبح الحرب في السودان، أو احتمال أن تزيد المشهد تعقيدا.

بدأت الموجة الأخيرة من الضغوط مع مطالبة مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية حكومة البرهان بالاعتراف بانتهاكاتها ووقف أي استخدام للأسلحة الكيميائية في السودان، في سياق يتسم بتصاعد المخاوف من طبيعة العمليات العسكرية الدائرة.

وأكدت واشنطن أنها فرضت عقوبات على السودان إثر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في عام 2024، معتبرة ذلك خطوة أولى في مسار المحاسبة.

بالتوازي، دان البرلمان الأوروبي أعمال العنف المرتكبة من الطرفين، داعيا إلى وقف استخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح في الصراع.

وشدد البرلمان على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى انتقال ديمقراطي وحكم مدني، بينما حمل قيادة الجيش والدعم السريع والميليشيات الحليفة مسؤولية إنهاء الحرب.

الخبير في السياسة الخارجية الأميركية هارلي ليبمان أوضح خلال حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية أن الولايات المتحدة دفعت، إلى جانب دول خليجية، باتجاه مسار دبلوماسي لحل الأزمة.

وبحسب ليبمان، فإن واشنطن قد تتجه إلى فرض عقوبات إضافية تشمل انتهاكات إنسانية، واستخدام الأسلحة الكيميائية، والتعاون العسكري مع إيران، وملفات حقوق الإنسان وجرائم الحرب وربما الإبادة الجماعية.

كما يمكن للإدارة الأميركية، وفق حديثه، تفعيل أدوات ضغط إضافية مرتبطة بقانون يصنف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية فور دخوله حيز التنفيذ.

وأشار ليبمان إلى أن الطرفين في السودان يرفضان التدخل الدولي سواء من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الدول الخليجية خشية تقييد مصالحهما، وهو ما يجعل الخيار العسكري هدفا معلنا للجانبين في ظل غياب الإرادة السياسية لتسوية تفاوضية.

وتؤكد واشنطن، وفق المتحدث، أن على السودان وقف استخدام الأسلحة الكيميائية فورا، وإلا فإنه سيعامل كدولة منبوذة ومصنفة على أنها تمتلك أسلحة دمار شامل، بما يفاقم عزلة الخرطوم ويضاعف أزمتها السياسية والاقتصادية.

وأشار ليبمان إلى أن الإمارات العربية المتحدة قدمت مساعدات إنسانية، وتجاوبت مع المبادرات السياسية كافة، وسعت إلى دعم مسار يؤدي إلى اتفاق سلمي، ورغم ذلك “توجه إليها اتهامات سياسية لأن من الأسهل لوم دولة واحدة بدل معالجة الأسباب الجذرية للصراع”، وفق تعبيره.

وكشف الخبير الأميركي عن مستوى كارثي من التدهور الإنساني في السودان، حيث يعاني 12 مليون شخص من الجوع، في ظل انتهاكات متزايدة ضد المدنيين تشمل جرائم بحق الأطفال وعمليات اغتصاب.

وزارة الخارجية الإماراتية

الإمارات ترحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن السودان

من جانبها رحبت لانا نسيبة، وزيرة الدولة ومبعوث وزير الخارجية الإماراتي إلى الاتحاد الأوروبي، بقرار البرلمان الأوروبي في الوقت المناسب دعما للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

وأكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم كل المساعي لمعالجة هذه الحرب الكارثية، والعمل إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، بمن فيهم الأوروبيون، لضمان الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة للشعب السوداني.

وأشارت لانا نسيبة إلى أن قرار البرلمان الأوروبي أيد عمل “الرباعية” بوصفها “صيغة الوساطة” لهذا النزاع.

وقالت وزيرة الدولة إن البيان المشترك للرباعية يمثل خطوة تاريخية نحو وقف القتال وإنهاء هذه الحرب الأهلية، من خلال وضع خارطة طريق واقعية تبدأ بهدنة إنسانية، تليها مرحلة انتقال إلى حكم مدني مستقل عن طرفي الصراع. كما أوضحت الرباعية بجلاء أن مستقبل السودان لا يمكن أن تحدده الجماعات المتطرفة المرتبطة أو ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين. ولا يمكن إلا لحكومة مدنية مستقلة قيادة إصلاح مؤسسات السودان وتحرير البلاد من التطرف.

وأضافت : “لا نزال ندين بشدة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع —قوات الدعم السريع وهيئة بورتسودان. لقد تسبب سلوكهما في معاناة عميقة وقوض مستقبل السودان. ومن الضروري وقف الحرب فوراً ووضع حد لكل أعمال العنف”.

كما شددت على وضوح موقف دولة الإمارات: وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتوفير وصول إنساني كامل بلا عوائق إلى جميع أنحاء السودان عبر كل الطرق والممرات المتاحة. وأكدت أن جهود دولة الإمارات كانت ولا تزال إنسانية أولا، تعكس التزامها المتواصل بتقديم الإغاثة للشعب السوداني.

ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، قدمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية بقيمة 784 مليون دولار، ما يجعلها ثاني أكبر مانح للسودان بعد الولايات المتحدة منذ اندلاع الصراع، وأكبر مانح لعام 2025.

كبير مستشاري رئيس أميركا للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس

بولس يرسم خطةسقوط سوريا فى السودان ويتوقع من الدعم السريع والجيش السوداني الالتزام بالهدنة..هل يفطن والبرهان والجيش السودانى للخطة الخبيثة لاسقاط وتفكيك السودان

فى حين أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، يوم الأربعاء، أن المتوقع من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية هو الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة.

وقال بولس في تغريدة على منصة “إكس”: “أقدر فرصة لقاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان والمستشار الدبلوماسي للرئيس الدكتور أنور قرقاش”.

وأضاف: في إطار عملنا المشترك، ومع شركائنا في المجموعة الرباعية، للدفع قدما بالسلام والمساعدات الإنسانية في السودان. نتوقع من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق”.

وتابع المسؤول الأميركي: “تعد هذه الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح، وتمثل خطوة حاسمة نحو حوار مستدام، والانتقال إلى حكم مدني، وسلام دائم لشعب السودان”.

والاثنين، استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتية، مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية.

وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها التطورات المأساوية للحرب الأهلية في السودان، وسبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الأزمة بما يسهم في حماية أرواح المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق.

وثمن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال اللقاء مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في السودان.

وأكد دعم دولة الإمارات لهذه المساعي، ولجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، بما يسهم في إنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق ودعم تطلعاته المشروعة إلى الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

وأشار إلى دعم دولة الإمارات للمسار السياسي بقيادة مدنية لحل الأزمة، مشدداً على ضرورة بذل كل جهد ممكن لإنهاء هذه الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين.

وخلال اللقاء ، بحث الجانبان عددا من الموضوعات المتصلة بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وزير الخارجية محي الدين سالم

ارتباك سوداني.. وزير الخارجية يكشف الفوضى بقراءة ورقة خاطئة

بينما تسبب التباين الكبير في تصريحات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن خطة الرباعية الداعية لوقف الحرب، وغياب وزير الدفاع حسن كبرون عن اجتماع مجلس الأمن والدفاع، الثلاثاء، في زيادة حالة الارتباك في المشهد السوداني، وسط تقارير متواترة عن خلافات حادة بين مكونات تحالف الحرب في بورتسودان.

وعززت قراءة من ورقة خاطئة خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية محيي الدين سالم الشعور المتزايد بوجود تناقض كبير في مواقف سلطة بورتسودان، حيث استدرك بعد دقائق من قراءته لعبارات وردت في ذات البيان الذي أعلن فيه الثلاثاء انفتاح بلاده على دراسة خطة الرباعية، قائلا أمام الصحفيين إنه يقرأ من ورقة خاطئة، ليعود ويؤكد في المؤتمر نفسه أنه “ليس من حق أي طرف أن يملي على السودان التفاوض”، مشددا على التمسك بخارطة الطريق التي قدمتها سلطة بورتسودان في وقت سابق للأمم المتحدة وعلى تنفيذ مخرجات اتفاق جدة.

واتهم الوزير المجتمع الدولي والإقليمي بالفشل في إجبار الدعم السريع على تنفيذ اتفاق جدة، رابطا ذلك بأي اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

وبعد الهجوم العنيف الذي شنه البرهان يوم الجمعة على الرباعية ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، ورفضه الهدنة تماما، أعلن مجلس الأمن والدفاع الذي يرأسه البرهان تسمية “جهة اختصاص” للرد على ورقة الرباعية المقدمة من بولس.

ووفقا لمراقبين، فإن معسكر الحرب يواجه معضلة حقيقية تتمثل في تراجع الدعم الشعبي بشكل كبير بعد اكتشاف “زيف سردية” الحرب، والتأييد الواسع لخطة الرباعية التي يعتبرها كثيرون مخرجا مناسبا للأزمة الحالية، في ظل تنامي الخلافات الداخلية.

ومنذ الأشهر الأولى للحرب، ظلت قيادة الجيش والمجموعات المتحالفة معها تقدم خطابا مناقضا لواقع الأوضاع الميدانية والإنسانية، ورفضت عشر مبادرات إقليمية ودولية، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد 12 مليونا، مخلّفة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

متغيرات وقيود

يشير مراقبون إلى أن التناقض والارتباك الذي ساد معسكر الحرب خلال الأيام الماضية ناتج عن المتغيرات والتداعيات الميدانية والسياسية الأخيرة التي قلصت مساحة مناورة الجيش وحدت من قدرته على رفض أو قبول القرار الدولي. لكنهم ينبهون أيضا إلى القيود الكبيرة التي يكبل بها تنظيم الإخوان أي تحركات لقيادة الجيش.

ووفقا للكاتبة الصحفية صباح محمد الحسن، فإن بيان المجلس يهدف إلى محاولة “العودة لمربع الأخذ والعطاء وتفادي الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي من خلال معالجة تصريحات البرهان السابقة التي اتسمت بالحدة الشديدة”.

وقالت لموقع “سكاي نيوز عربية”: “في ظل ردود الفعل المحلية الغاضبة من تصريحات البرهان الحادة، يسعى مجلس الأمن والدفاع لمغازلة بولس والرباعية بعد أن وصف البرهان خطتها بأنها أسوأ ورقة”.

الإخوان يربكون المشهد

يحمل مراقبون قيادة الإخوان مسؤولية مباشرة عن ارتباك المشهد، مستغلين سيطرتهم على قرار الجيش السوداني.

وأظهرت التصريحات المتضاربة التي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية ارتباكا كبيرا في مواقف الجيش وتنظيم الإخوان بشأن رفض الحلول الدولية. ففي الوقت الذي كان يؤكد فيه البرهان، في أحد مساجد منطقة النيل الأبيض جنوب الخرطوم، أنه لا رجعة عن الحرب، كان عبدالحي يوسف، القيادي في الحركة الإسلامية وهي إحدى مسميات تنظيم الإخوان في السودان، يهاجم الخطة الرباعية الداعية لوقف الحرب ويتهم الدول الداعمة لها بالتآمر على السودان، وذلك خلال خطبة الجمعة في أحد مساجد مدينة إسطنبول.

واعتبر الباحث والأكاديمي الأمين بلال تصريحات قائد الجيش الأخيرة “تنصلا” من استحقاقات السلام ودعوة لاستمرار نزيف الدم السوداني وحركة النزوح الداخلية والخارجية. ويضيف: “رغم وضوح دعوة المجتمع الدولي للأطراف المتحاربة للانخراط في المفاوضات فورا، إلا أن تصريحات البرهان تشير إلى استمرار عملية اللعب على كل الحبال وإظهار خلاف ما تبطنه المجموعات الداعمة للحرب”.

ويحذر الأمين من الاستمرار في تكتيك المناورة، مشيرا إلى أن مشروع السلام بات هدفاً دوليا لا تستطيع أطراف الحرب الهروب منه.

وينبه الأمين إلى ضرورة إدراك المجتمع الدولي والإقليمي الذي يقود جهود السلام حقيقة أصل الأزمة الحالية، وهي أن “انقلاب أكتوبر 2021 يمثل امتداداً للحرب الحالية، وتسبب في ما يحدث من عسكرة للسياسة وتعدد للجيوش أوصل البلاد إلى الانهيار الحالي”.

وقال بولس في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” يوم الجمعة: “خارطة طريق الرباعية هي الأساس والمنطلق لحل أزمة السودان… الرئيس ترامب طلب منا العمل فوراً مع الإمارات والسعودية ومصر وشركاء آخرين”.

استنكار واسع

استنكرت قطاعات واسعة من السودانيين حالة الارتباك والتناقض داخل معسكر الحرب، واعتبروها محاولة للهروب إلى الأمام وتبريراً لاستمرار القتال، وتجاهلاً لواقع الميدان والأزمة الإنسانية التي تفاقمت بسبب الحرب.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عماد أونسة لموقع سكاي نيوز عربية: “بدأ الناس تستكشف حقيقة الحرب، حيث يتنامى الوعي بطبيعتها وأهدافها بعد ما يقارب ثلاثة أعوام من القتل والدمار، ثبت خلالها أن الحرب ليس فيها منتصر ولا علاقة لها بشعاراتها المطروحة”. ويضيف: “باتت شعارات وقف الحرب الأكثر انتشاراً، مما جعل داعمي الحرب في مواجهة رفض شعبي متزايد لاستخدام المدنيين وقوداً لها… الدائرة تضيق يومياً على داعمي الحرب”.

خلافات داخلية

عزز غياب وزير الدفاع حسن كبرون عن اجتماع مجلس الأمن والدفاع الأخير التسريبات التي أشارت إلى استقالته قبل نحو أسبوعين.

ولم يصدر أي بيان رسمي حول استقالة كبرون، لكن تقارير متزايدة تشير إلى تصاعد الخلافات داخل مكونات سلطة بورتسودان.

وتتزايد الخلافات في ظل تدهور اقتصادي مريع، دفع بالجنيه يوم الأربعاء إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، حيث ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية إلى أكثر من 3600 جنيه، وسط اتهامات بوجود فساد كبير في مؤسسات الدولة.

النيابة العامة في دولة الإمارات

 

 

اتصال هاتفي بين النائب العام لدولة الإمارات ونظيره التركي

على صعيد ازمة شبكة التجسس :أعلن مكتب النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، الخميس، أن النائب العام أجرى اتصالا هاتفيا مع النائب العام التركي، والذي أعرب خلاله عن استعداد النيابة العامة في تركيا لتعزيز التعاون القضائي وتطوير قنوات التواصل المشتركة بين الجانبين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أنه: “فيما يتعلق بالادعاءات التي جرى تداولها في بعض وسائل الإعلام حول ضبط نشاط تجسسي غير مشروع في إسطنبول، ونسب تلك المزاعم إلى دولة الإمارات، أكد النائب العام التركي أنه تواصل مع الجهات المختصة في تركيا، بما فيها مكتب نائب عام إسطنبول، وتم إخطاره بأن المعلومات المتداولة حول وجود عملية تجسس (غير صحيحة)”.

وأضافت أنه: “وبحسب ما أكده النائب العام التركي، فقد ثبت للنيابة العامة التركية عدم وجود أي نشاط غير قانوني أو أي تصرفات مشبوهة منسوبة إلى دولة الإمارات أو مواطنيها”.

وأوضح أنه “انتقل إلى مقر النيابة العامة في إسطنبول والتقى نائب عام إسطنبول بحضور مسؤولين من الجهات الأمنية المختصة، حيث جرى استعراض المعلومات المتداولة سريعا وبين أن مسؤولي الأمن أكدوا عدم رصد أي تصرفات مثيرة للشبهة من قبل مواطني دولة الإمارات”.

وأضاف النائب العام التركي أنه، “وفيما يتعلق بالمحتوى المنشور عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فقد أصدر تعليماته للجهات المعنية بإزالة الأخبار والمعلومات التي أثارت الشبهات تجاه دولة الإمارات، وذلك بعد التحقق من عدم صحة ما تم تداوله”.

وفي سياق متصل، “أشاد النائب العام لدولة الإمارات بما ورد في البيان الصادر اليوم عن وزير العدل التركي حول سير التحقيقات في إسطنبول، موضحا أن ما جاء في البيان يتوافق مع ما جرى بحثه في الاتصال الهاتفي مع النائب العام التركي، ويبرهن على حرص السلطات التركية على توضيح الوقائع كما هي، وقطع الطريق أمام الشائعات”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)

خطة أوكرانيا للسلام.. ترامب يزيح أوروبا عن طاولة القرار

على صعيد الاخبار العالمية ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن المستشار الألماني فريدريك ميرتس شعر بصدمة كبيرة الخميس، عندما علم بخطة السلام الأمريكية المؤلفة من 28 بنداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا. 

وتقول الصحيفة إن ميرتس لم يُبّلغ بالخطة من المسؤولين الأمريكيين، بل عرف بها من خلال عنوان نشر في الأخبار، ما دفع فريقه إلى التواصل عدة مرات مع البيت الأبيض لترتيب مكالمة مع الرئيس دونالد ترامب ليلة الجمعة للحصول على توضيحات كاملة. 

ووصف مسؤولون مطلعون على الأحداث هذه اللحظة بأنها “صدمة دبلوماسية” بالنسبة لألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

وتقول مصادر إن محتوى الخطة أثار قلق القادة الأوروبيين بشكل كبير، إذ تضمن “منح روسيا فوائد واسعة مقابل غزوها أوكرانيا في 2022″، ومنحها أراض تفوق ما استولى عليه الجيش الروسي في الميدان. 

كما كان المقترح يقضي بإجبار حلف شمال الأطلسي “ناتو” على رفض طلب أوكرانيا للانضمام رسمياً، وهو ما يعارض رغبة الأوروبيين الذين كانوا يأملون في دمج كييف ضمن التحالف. 

وكشف تسرب الخطة إلى وسائل الإعلام أن أوروبا تم استبعادها بالكامل من صياغة القرارات بشأن أزمة تمس بشكل مباشر أمن القارة، وفق الصحيفة.

وأفادت المصادر أن المسؤولين الأوروبيين بدأوا فوراً بذل جهود مكثفة للتأثير على مسار الخطة الأمريكية. 

وأُجريت اتصالات عاجلة مع المسؤولين الأمريكيين، وسافر عدد من كبار الدبلوماسيين من جوهانسبرغ، حيث كانوا يشاركون في اجتماعات مجموعة العشرين، إلى جنيف لمحاولة إقناع إدارة ترامب بتعديل المقترح بما يتوافق مع مصالح القارة. 

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن هذه العملية تضمنت لقاءات وجلسات حوار متواصلة مع نظرائهم الأوكرانيين لتنسيق الموقف الأوروبي وتقديم وجهة نظر موحدة.

وأشار التقرير إلى أن أوروبا نجحت جزئياً في منع بعض أسوأ بنود الخطة الأمريكية. 

على سبيل المثال، تم الاتفاق على أن القضايا التي تؤثر مباشرة على الدول الأوروبية ستتم مناقشتها على مسار منفصل، مع السماح للقارة بالمساهمة في القرارات المتعلقة بأمنها وحدودها، وفق الصحيفة.

وقال أندرس فوغ راسموسن، الأمين العام السابق للناتو، إن أوروبا تحولت من “تحالف الراغبين” إلى “تحالف المنتظرين”، مضيفاً أن القارة تدرك الآن أهمية الانخراط الفاعل للحفاظ على دور مؤثر في الملف الأوكراني.

وبحسب الصحيفة، علم الوزراء الأوروبيون لأول مرة بالخطة يوم الخميس في بروكسل، أثناء توجههم لاجتماع مقرّر مسبقاً حول السودان وأوكرانيا. 

ودهش المقترح الأوروبيين، إذ كان يقضي بمنع نشر قوات “ناتو” في أوكرانيا بعد الحرب، وإلغاء خطة فرنسا وبريطانيا لنشر قوات حفظ السلام، إضافة إلى تجميد مليارات الدولارات الروسية المحتجزة في أوروبا، والتي كانت تُستخدم لدعم الاقتصاد الأوكراني.

هذا التسريب، وفق الصحيفة، أوجد توتراً شديداً بين القادة الأوروبيين، الذين شعروا بأن مصالحهم في خطر وأنهم بحاجة للتحرك بسرعة لإعادة نفوذهم الدبلوماسي.

وأوضحت الصحيفة أن المباحثات الأوروبية في نهاية الأسبوع كانت حاسمة، إذ اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين بجنوب إفريقيا يوم السبت، تحت رعاية أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، لتنسيق الموقف تجاه خطة ترامب. 

وأشار دبلوماسيون إلى أن أوروبا قررت تقديم وجهة نظر موحدة، والسعي للتفاوض على تغييرات في بنود الخطة التي تمس مصالح القارة بشكل مباشر، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية.

وذكرت “نيويورك تايمز” أن كبار الدبلوماسيين الأوروبيين، بيورن سيبرت وبدرو لورتي، سارعوا بعد صدور البيان إلى التوجه إلى جنيف، حيث عُقدت قمة عاجلة مع المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين، بقيادة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. 

وأضافت:” هناك، تمكنت الجهود الأوروبية من تحقيق تقدم محدود: حيث أكّد روبيو أن البنود التي تمس الدول الأوروبية مباشرة ستتم متابعتها على مسار منفصل، ما أعاد شعوراً بالسيطرة إلى القارة بعد أيام من الإحباط”.

وأفادت أن هذا التقدم جاء وسط ضغوط شديدة من كييف، التي كانت حريصة على عدم إساءة فهم موقفها أمام الإدارة الأمريكية. 

الولايات المتحدة حشدت قوات كبيرة في البحر الكاريبي_أرشيف

واشنطن تلمح إلى بدء عملية عسكرية برية “قريبا” في فنزويلا

بينما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستبدأ قريبا عملية عسكرية برية ضد تجار المخدرات الفنزويليين.

وقال ترامب متحدثا عبر دائرة الفيديو مع أفراد الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة ستبدأ “قريبا جدا” في اتخاذ إجراءات للتصدي لمن يشتبه في أنهم مهربو مخدرات فنزويليون على البر.

وأضاف ترامب: “سنبدأ في إيقافهم على البر أيضا. البر أسهل، لكن هذا سيبدأ قريبا جدا”، وتابع قائلا: “حذرناهم من إرسال السموم إلى بلادنا”.

وتدرس إدارة ترامب خيارات متعلقة بفنزويلا للتصدي لما تصفه بدور رئيسها نيكولاس مادورو في تهريب المخدرات غير المشروعة التي أودت بحياة أميركيين.

في المقابل، ينفي مادورو أي صلة له بتجارة المخدرات غير القانونية.

وتركز جهود القوات الأميركية في المنطقة حتى الآن على عمليات مكافحة المخدرات، رغم أن القوة العسكرية المخصصة لذلك تفوق بكثير ما هو مطلوب لهذه العمليات.

ونفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 21 ضربة استهدفت قوارب قالت إنها تهرب المخدرات في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ منذ سبتمبر، مما أسفر عن مقتل 83 شخصا على الأقل.

وترددت تقارير عن عمل وشيك في الأسابيع الماضية مع نشر الجيش الأميركي لقوات في منطقة الكاريبي وسط تدهور العلاقات مع فنزويلا.

وذكرت رويترز، نقلا عن أربعة مسؤولين أميركيين، يوم السبت الماضي أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات المتعلقة بفنزويلا.

الرئيس الفرنسي يتطلع إلى بناء قوة احتياط أكبر وأكثر تدريباً

فرنسا تعيد إحياء الخدمة الطوعية لمواجهة التهديدات الأمنية

ماكرون يفتح باب التجنيد الطوعى للشباب لمواجهة شبح الحرب مع روسيا

ماكرون يكشف أن الخدمة الطوعية ستكون مفتوحة لمن هم في سن 18 و19 عاما، وستكون مقابل أجر ومدتها 10 أشهر.

فى الشأن الفرنسى : كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس النقاب عن خطة جديدة تسمح للشبان بالخدمة العسكرية بشكل طوعي اعتبارا من منتصف عام 2026، لافتا إلى أن هذه الخطة من شأنها أن تساعد فرنسا على مواجهة ما أسماها بـ”التهديدات المتسارعة” على الساحة العالمية.

وتُعد هذه الخطة انعكاساً مباشراً للقلق المتزايد في فرنسا بشأن تغير المشهد الأمني العالمي، كما تشكل جزءا من تحول أوسع نطاقا في أنحاء أوروبا، حيث تشعر دول لطالما تمتعت بضمانات أمنية أميركية مستمرة منذ عقود بالقلق من تغير الأولويات في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب ومن موقف روسيا العدائي.

وتهدف الخدمة الطوعية إلى بناء قوة احتياط أكبر وأكثر تدريباً، وهو ما يُعتبر عنصراً حاسماً في استراتيجيات الدفاع الحديثة لمواجهة النزاعات. كما أنها تضمن “اكتساب الكتلة” اللازمة للقوات المسلحة في حال الحاجة،

وقال ماكرون خلال خطاب ألقاه أمام أحد ألوية المشاة بمنطقة جبال الألب الفرنسية “لا يمكن لفرنسا أن تبقى مكتوفة الأيدي”، موضحا أن الخطة “مستوحاة من ممارسات شركائنا الأوروبيين… الذين يتقدمون ردا على تهديد يواجهنا جميعا”.

وأضاف أن الخدمة الطوعية ستكون مفتوحة لمن هم في سن 18 و19 عاما، وستكون مقابل أجر ومدتها 10 أشهر. وستبلغ تكلفة الخطة ملياري يورو (2.32 مليار دولار)، وهو ما وصفه ماكرون بأنه “جهد كبير وضروري”.

وتتوقع الخطة تطوع ثلاثة آلاف شخص في عام 2026، والذين سيخدمون على الأراضي الفرنسية فقط، وأن يرتفع العدد إلى عشرة آلاف بحلول عام 2030.

وقال ماكرون “طموحي بالنسبة لفرنسا هو الوصول إلى 50 ألف متطوع بحلول عام 2036، اعتمادا على تطور التهديدات”، موضحا أنه بعد انتهاء البرنامج، يمكن للمشاركين الاندماج في الحياة المدنية أو أن يصبحوا جنود احتياط أو البقاء في القوات المسلحة.

ويضع إعلان ماكرون فرنسا على خطى ما يقرب من 12 دولة أوروبية أخرى مثل ألمانيا والدنمرك أطلقت مشروعات مماثلة.

وتواجه باريس مجموعة معقدة من المخاطر الأمنية، تنقسم بشكل أساسي بين التهديدات الداخلية والخارجية/الجيوسياسية، وكلاهما يتطلب استجابة شاملة على المستويين الوطني والدولي. ويُنظر إلى العدوانية الروسية وتصاعد التوترات على الحدود الأوروبية على أنه الخطر الاستراتيجي الأول على الأمن الأوروبي والفرنسي.

وفي سياق متصل ترك الانسحاب الفرنسي من دول الساحل الإفريقي، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، فراغاً أمنياً، مما زاد من هشاشة المنظومات الأمنية المحلية وأتاح فرصاً للتنظيمات الإرهابية مثل “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” لتوسيع نطاق عملياتها.

ورغم الجهود الاستباقية لتفكيك الخلايا، يظل الإرهاب خطراً حقيقياً ومستمراً يكمن في الهجمات المنظمة أو العمليات الفردية التي يشنها متطرفون على الأراضي الفرنسية.

كما يعد تزايد ظواهر الاحتجاج العنيف وأعمال الشغب، مثلما حدث في بعض المناسبات الرياضية أو على خلفية قضايا اجتماعية وسياسية، تهديداً للأمن الاجتماعي ولصورة الدولة وقدرتها على ضبط الأمن الداخلي.

فى السياق ذاته أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، عن استحداث خدمة عسكرية طوعية اعتبارًا من منتصف عام 2026 للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عامًا، وذلك في ظل تسارع الأزمات وتزايد التهديدات، وأوضح ماكرون أن المتطوعين سيخدمون فقط داخل التراب الوطني في وقت تتصاعد فيه التوترات مع روسيا.

فرنسا تسير على خطى دول أوروبية

وتأتي فرنسا على خطى عدة دول أوروبية أعادت خلال السنوات الأخيرة تفعيل الخدمة العسكرية – سواء بشكل إلزامي أو طوعي – بسبب ما تعتبره تهديدًا روسيًا متصاعدًا وشكوكًا تحيط بمدى التزام الولايات المتحدة بحماية القارة.

وقال ماكرون خلال زيارته للواء مشاة في منطقة فارس جنوب شرقي فرنسا:سيُنشأ شكل جديد من الخدمة الوطنية تدريجيًا بدءًا من صيف العام المقبل

تفاصيل الخدمة الجديدة
 

ووفقًا للرئاسة الفرنسية، فإن الخدمة ستُخصص أساسًا للشباب المتطوعين، وستستمر 10 أشهر مقابل راتب شهري يقدّر بـ 800 يورو (نحو 926 دولارًا).

استقطاب 3000 متطوع

وتسعى الحكومة إلى استقطاب 3,000 متطوع في الدفعة الأولى عام 2026، والوصول إلى 42 متطوع بحلول عام 2035.
ويأتي هذا الإعلان بعد الجدل الذي أثاره رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، الأسبوع الماضي عندما قال إن على الفرنسيين قبول احتمال فقدان أبنائهم في حال وقوع صراع داخل أوروبا.

عودة النقاش حول التجنيد بعد عقود

أُلغي التجنيد الإجباري في فرنسا عام 1997 خلال ولاية الرئيس جاك شيراك، كما فعلت عدة دول أوروبية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة عام 1991، لكن غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 أعاد المخاوف الأمنية إلى الواجهة الأوروبية.

وأكد ماكرون:تسارع الأزمات وتزايد التهديدات يدفعاني اليوم إلى اقتراح خدمة وطنية ذات طابع عسكري بحت.

موقف الفرنسيين
 

وفق استطلاع لمعهد إيبسوس في مارس 2025، فإن  86% من الفرنسيين يؤيدون إعادة شكل من أشكال الخدمة العسكرية،  33% يفضلون أن تكون طوعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى