كشف أثرى لبقايا معبد الوادى للملك «ني أوسر رع» بمنطقة أبوصير
كشف أثرى لبقايا معبد الوادى للملك «ني أوسر رع» بمنطقة أبوصير
كشف أثرى لبقايا معبد الوادى للملك «ني أوسر رع» بمنطقة أبوصير
كتب : اللواء
كشفت البعثة الأثرية الإيطالية العاملة بمنطقة أبو غراب في أبوصير، عن بقايا معبد الوادي للمجموعة الشمسية للملك “ني أوسر رع” من عصر الأسرة الخامسة، خلال أعمال الحفائر الجارية بالموقع. ويعد المعبد أحد معبدي الشمس المعروفين في مصر القديمة، وقد تمكنت البعثة لأول مرة من الكشف عن أكثر من نصف مساحته التي تتجاوز 1000 متر مربع، متميزًا بتخطيط معماري فريد يجعله من أكبر وأبرز معابد الوادي في جبانة منف.
ويُذكر أن عالم المصريات الألماني لودفيغ بورخارت حدد موقع المعبد عام 1901، لكن ارتفاع منسوب المياه الجوفية حال دون تنفيذ الحفائر آنذاك. وكشفت الأعمال الحالية عن مدخل المعبد المغطى بطبقة طمي النيل بارتفاع نحو 1.20 متر، بالإضافة إلى الأرضية الأصلية للمدخل، وقاعدة عمود من الحجر الجيري، وبقايا عمود دائري من الجرانيت كان جزءًا من الرواق الرئيسي للمدخل. كما تم العثور على أجزاء من الكسوة الحجرية الأصلية لجدران الممر بين بوابة المدخل والطريق الصاعد، إلى جانب أعتاب وأبواب من الجرانيت في مواقعها الأصلية.
وأظهرت الحفائر أيضًا بوابة كاملة من حجر الكوارتزيت في حالة جيدة من الحفظ، وبقايا درج داخلي كان يؤدي إلى السطح، وهو ما يرجّح وجود مدخل ثانوي، إضافة إلى منحدر يربط المعبد بالنيل أو أحد فروعه. وتشير المؤشرات إلى امتداد المبنى شمالًا وفق الطراز المعماري لمجموعة معابد الأسرة الخامسة، على غرار معبد الوادي لهرم الملك “ساحورع” بأبوصير.
كما عثرت البعثة على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، بينها قطعتان خشبيتان من لعبة “السنت” المصرية القديمة، إلى جانب عتبة حجرية ضخمة منقوشة بنصوص هيروغليفية تتضمن تقويم الاحتفالات الدينية بالمعبد واسم الملك “ني أوسر رع”، وشظايا حجرية من الحجر الجيري الأبيض الفاخر، وكميات كبيرة من الفخار تعود لفترات زمنية تمتد من أواخر الدولة القديمة وحتى بدايات الدولة الوسطى، معظمها من عصر الانتقال الأول.
وتشير الدراسات الأولية إلى أن المعبد، بعد انتهاء دوره كمكان للعبادة الملكية، تحول إلى منطقة سكنية صغيرة خلال عصر الانتقال الأول، مما يوفر رؤية جديدة عن الحياة اليومية لسكان منطقة منف في تلك الفترة. وتستعد البعثة لاستكمال أعمالها في المواسم القادمة لاستكشاف المزيد من عناصر الموقع وإضافة تفاصيل جديدة لفهم تطور معابد الشمس في مصر القديمة.
فى سياق متصل أعلن فريق من الغواصين والباحثين المتخصصين في الآثار البحرية بالإسكندرية عن حطام سفينة ترفيهية تعود إلى نحو ألفي عام، مدفونة في أعماق البحر المتوسط قبالة شواطئ المدينة الساحلية.
يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه في مصر، حيث يوضح جوانب غامضة من الحياة الاجتماعية والترفيهية في عصر الرومان، بعيداً عن التركيز التقليدي على المعابد والمقابر.
وفقاً لمصدر مسؤول في إدارة الآثار الغارقة بالإسكندرية، الذي تحدث لـ”الشروق”، يبلغ طول السفينة المكتشفة حوالي 35 متراً وعرضها سبعة أمتار، ويُرجح أنها كانت مخصصة للاحتفالات الخاصة بالنخبة الاجتماعية، لا للأغراض التجارية أو النقل البحري العادي.
وأوضح المصدر “الصور الأولية والمسح بالسونار تكشف عن مقصورة مركزية مزخرفة بأناقة، مما يؤكد طابعها الفاخر ويعكس مستوى الثراء الذي كانت تتمتع به طبقة معينة في الإسكندرية الرومانية”، مشيراً إلى أن بقايا نقوش يونانية محفورة على ألواح خشبية تشير إلى ارتباطها بالعهد الروماني، حين كانت المدينة مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة في حوض المتوسط.