الصين تستنسخ أغلى آلة في العالم.. امريكاالنجم الذى هوى ..هل سيغمض جفن واشنطن؟
ماكرون يبحث العلاقات الاستراتيجية مع محمد بن زايد في أبوظبي ..قطر وأميركا تؤكدان متانة شراكتهما الدفاعية والأمنية
الصين تستنسخ أغلى آلة في العالم.. أمريكا النجم الذى هوى ..هل سيغمض جفن واشنطن؟

كتب : وكالات الانباء
مشروع مانهاتن” السري.. تفاصيل معقدة لعكس هندسة التصنيع ونظام رقابي صارم
أفادت وكالة “رويترز” أن الصين نجحت في بناء أول آلة طباعة حجرية بالأشعة فوق البنفسجية، والتي حرمتها منها الولايات المتحدة عبر سلسلة من عمليات التقييد على الموردين.
في مختبر شديد الحراسة بمدينة شنتشن، تمكن علماء صينيون، من بناء ما سعت واشنطن لسنوات لمنعه، وهو نموذج أولي لآلة قادرة على إنتاج رقائق أشباه الموصلات المتطورة التي تشغل الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والأسلحة التي تعد أساسية للهيمنة العسكرية الغربية.
مثل أي شيء في الماضي، اعتمدت الصين على الهندسة العكسية (Reverse Engineering)، وهي عملية تحليل منتج أو نظام موجود بهدف فهم مكوناته، تصميمه، وآلية عمله، ثم إعادة بناء المعرفة التي أدت إلى إنشائه. يمكن تطبيقها على البرمجيات، الأجهزة، أو حتى العمليات الصناعية.
وبحسب مصادر “رويترز” فإن النموذج الأولي، الذي اكتمل بناؤه مطلع عام 2025 ويخضع حالياً للاختبار، يشغل مساحة طابق كامل تقريباً من المصنع. وقد بناه فريق من المهندسين السابقين في شركة أشباه الموصلات الهولندية العملاقة، الذين قاموا بهندسة عكسية لآلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUVs) التابعة للشركة.
تعد آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUVs) جوهر الحرب الباردة التكنولوجية. فهي تستخدم أشعة فوق بنفسجية متطرفة لنقش دوائر إلكترونية أرق بآلاف المرات من شعرة الإنسان على رقائق السيليكون، وهي قدرة يحتكرها الغرب حالياً. وكلما صغرت الدوائر، زادت قوة الرقائق.
أفاد مصدران بأن الجهاز الصيني يعمل بكفاءة وينتج أشعة فوق بنفسجية شديدة، لكنه لم ينتج رقائق عاملة بعد.
في أبريل الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة “ASML” الهولندية كريستوف فوكيه، إن الصين ستحتاج إلى “سنوات طويلة” لتطوير هذه التقنية. لكن مع هذا النموذج الأولي فقد تكون الصين أقرب بسنوات مما يعتقده رئيس الشركة الهولندية الوحيدة في العالم القادرة على تصنيع هذه الآلات العملاقة.
تحمل الآلات التي تصنعها “ASML” لقب أغلى ماكينة في العالم، حيث يبلغ سعر الواحدة منها 250 مليون دولار، وتعتمد في مكوناتها على موردين من دول أخرى، ولعل أكثرها تعقيداً، هي الأنظمة البصرية التي تصنع القطع الخاصة بها شركة “كارل زايس” الألمانية.
من أين تأتي الصين بمكونات الآلة؟
قال مصدران لوكالة “رويترز” إن توفر قطع غيار من أجهزة “ASML” القديمة في الأسواق الثانوية، مكّن الصين من بناء نموذج أولي محلي، حيث حددت الحكومة هدفاً لإنتاج رقائق عاملة على هذا النموذج بحلول عام 2028.
لكن المقربين من المشروع يقولون إن الهدف الأكثر واقعية هو عام 2030، وهو ما يزال قبل سنوات من العقد الذي اعتقد المحللون أنه سيستغرقه وصول الصين إلى مستوى الغرب في مجال الرقائق.
إنتاج رقائق أشباه موصلات متقدمة على رأس أولويات الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتم إطلاق مبادرة حكومية قبل 6 سنوات، وظفت لها شركات وحكومات محلية وجامعات من أجل استقلال الصين عن التكنولوجيا الغربية بالكامل.
يندرج المشروع ضمن استراتيجية الصين لأشباه الموصلات، والتي أشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن دينغ شيويه شيانغ، رئيس اللجنة المركزية للعلوم والتكنولوجيا التابعة للحزب الشيوعي، هو من يديرها.
تلعب شركة هواوي الصينية العملاقة للإلكترونيات دوراً محورياً في تنسيق شبكة من الشركات ومعاهد البحوث الحكومية في جميع أنحاء البلاد، تضم آلاف المهندسين، وفقاً لـ3 مصادر.
مصدران قالا لـ”رويترز” إن المشروع أشبه بالنسخة الصينية من مشروع مانهاتن، وهو المشروع الأميركي الذي أطلق خلال الحرب لتطوير القنبلة الذرية.
ولفهم سلسلة أشباه الموصلات كاملة، فإن شركة واحدة في العالم هي “ASML” هي التي تنتج آلات الطباعة الحجرية، والتي يمكنها النقش على رقائق السيليكون بدقة تصل إلى جزء من ألف من الشعرة في درجة حرارة تصل إلى خُمس درجة حرارة الشمس. لكن تصنيع الرقائق يتم في شركات مثل “TSMC” التايوانية لأشباه الموصلات، و”سامسونغ”، و”إنتل”، وقبل ذلك تقوم شركات مثل “إنفيديا” و”AMD” بتصميم تلك الرقائق للحصول على أعلى كفاءة بأقل استهلاك للطاقة.
تعقيد التصنيع ومحاولات مستميتة لإقصاء الصين
ولإضافة بعد أخر من تعقيد فكرة تطوير مثل هذه الآلات، فقد قامت ASML ببناء أول نموذج أولي عملي لتقنية EUV في عام 2001، واستغرقت ما يقرب من عقدين من الزمن، وأنفقت مليارات اليورو على البحث والتطوير، قبل أن تنتج أولى رقائقها المتاحة تجارياً في عام 2019.
وقالت ASML في بيان لرويترز: “من المنطقي أن ترغب الشركات في محاكاة تقنيتنا، لكن القيام بذلك ليس بالأمر الهين”.
ابتداءً من عام 2018، بدأت الولايات المتحدة بالضغط على هولندا لمنع ASML من بيع أنظمة EUV إلى الصين. توسعت القيود في عام 2022، عندما فرضت إدارة بايدن ضوابط تصدير شاملة تهدف إلى قطع وصول الصين إلى تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة. وأكدت شركة ASML لوكالة رويترز أنه لم يتم بيع أي نظام EUV لأي عميل في الصين.
لم تستهدف هذه الضوابط أنظمة EUV فحسب، بل استهدفت أيضاً أجهزة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة (DUV) القديمة التي تنتج رقائق أقل تطوراً مثل رقائق هواوي، بهدف إبقاء الصين متأخرة بجيل كامل على الأقل في قدرات تصنيع الرقائق.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة ترامب شددت تطبيق ضوابط التصدير على معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، وتعمل مع شركائها “لسد الثغرات مع تقدم التكنولوجيا”.
وقالت وزارة الدفاع الهولندية إن هولندا تعمل على وضع سياسات تلزم “المؤسسات المعرفية” بإجراء فحوصات أمنية للأفراد لمنع وصول “الأفراد ذوي النوايا السيئة أو المعرضين لخطر الضغط” إلى التكنولوجيا الحساسة.
مشروع مانهاتن الصيني
أفاد أحد الأشخاص المطلعين على عملية توظيف مهندس صيني مخضرم من شركة ASML، تم توظيفه في المشروع، بأنه فوجئ بحصوله على مكافأة توقيع سخية مصحوبة ببطاقة هوية صادرة باسم مستعار.
وأضاف المصدر نفسه أنه بمجرد دخوله، تعرف على زملاء سابقين آخرين من ASML يعملون أيضاً بأسماء مستعارة، وتلقى تعليمات باستخدام أسمائهم المستعارة في العمل حفاظاً على السرية. وأكد شخص آخر بشكل مستقل أن المجندين الجدد كانوا يحصلون على بطاقات هوية مزورة لإخفاء هوياتهم عن باقي العاملين داخل المنشأة شديدة الحراسة.
وذكر المصدران أن التوجيهات كانت واضحة: نظراً لتصنيف المشروع ضمن الأمن القومي، لا يمكن لأي شخص خارج المجمع معرفة ما يتم بناؤه، أو حتى وجودهم هناك.
وأبلغ موظفان صينيان يعملان حالياً في ASML في هولندا وكالة رويترز أنهما تلقيا عروض توظيف من شركة هواوي منذ عام 2020 على الأقل.
وتقيد قوانين الخصوصية الأوروبية قدرة ASML على تتبع موظفيها السابقين. على الرغم من توقيع الموظفين على اتفاقيات عدم إفشاء، إلا أن إنفاذها عبر الحدود أثبت صعوبته.
فازت شركة ASML بحكم قضائي بقيمة 845 مليون دولار عام 2019 ضد مهندس صيني سابق متهم بسرقة أسرار تجارية، لكن المدعى عليه أعلن إفلاسه ويواصل العمل في بكين بدعم من الحكومة الصينية، وفقاً لوثائق المحكمة.
في أبريل الماضي، حذرت المخابرات الهولندية من أن الصين “استخدمت برامج تجسس واسعة النطاق في محاولاتها للحصول على تكنولوجيا ومعارف متقدمة من الدول الغربية”، بما في ذلك تجنيد “علماء غربيين وموظفين في شركات التكنولوجيا المتقدمة”.
وأفاد مصدران بأن خبراء شركة ASML المخضرمين هم من مكنوا من تحقيق هذا الإنجاز في شنتشن. فبدون معرفتهم الدقيقة بالتكنولوجيا، كان من شبه المستحيل إعادة هندسة الأجهزة. وكان تجنيدهم جزءاً من حملة مكثفة أطلقتها الصين عام 2019 لاستقطاب خبراء أشباه الموصلات العاملين في الخارج، حيث عرضت مكافآت توقيع تتراوح بين 3 و5 ملايين يوان (ما يعادل 420 ألفاً إلى 700 ألف دولار أميركي) ودعماً لشراء المنازل، وذلك وفقاً لمراجعة أجرتها رويترز لوثائق السياسة الحكومية.
شمل المجندون لين نان، الرئيس السابق لقسم تكنولوجيا مصادر الضوء في شركة ASML، والذي قدم فريقه في معهد شنغهاي للبصريات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم 8 براءات اختراع لمصادر ضوء الأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) خلال 18 شهراً، وفقاً لملفات براءات الاختراع.
الأمر لم يتوقف على استقطاب الصينيين فقط، بل امتد ليشمل أشخاص من جنسيات أخرى، حصلوا على جوازات سفر صينية، وتم التخلي عن شرط قانوني بعدم ازدواج الجنسية.
تبلغ أنظمة الأشعة فوق البنفسجية القصوى الأكثر تطوراً من ASML حجم حافلة مدرسية تقريباً، وتزن 180 طناً. بعد محاولات فاشلة لمحاكاة حجمها، أصبح النموذج الأولي داخل مختبر شنتشن أكبر بكثير لتحسين طاقته، وفقاً للشخصين.
قال الشخصان إن النموذج الأولي الصيني بدائي مقارنةً بأجهزة ASML، ولكنه يعمل بكفاءة كافية للاختبار. أفاد مصدران بأن النموذج الأولي الصيني متأخر عن أجهزة شركة ASML، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى صعوبة حصول الباحثين على أنظمة بصرية مماثلة لتلك التي توفرها شركة “كارل زايس” الألمانية، إحدى الموردين الرئيسيين لشركة ASML.
تطلق هذه الأجهزة أشعة ليزر على القصدير المنصهر بمعدل 50,000 مرة في الثانية، مولدةً بلازما بدرجة حرارة 200,000 درجة مئوية. ويتم تركيز الضوء باستخدام مرايا يستغرق إنتاجها شهوراً، وفقاً لموقع زايس الإلكتروني.
ساهم معهد تشانغتشون للبصريات والميكانيكا الدقيقة والفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (CIOMP) في تحقيق إنجاز بارز في دمج الأشعة فوق البنفسجية القصوى في النظام البصري للنموذج الأولي، مما يمكنه من بدء التشغيل في أوائل عام 2025، على الرغم من أن النظام البصري لا يزال بحاجة إلى تحسينات كبيرة.
في دعوة توظيف إلكترونية نشرت على موقع المعهد في مارس، أعلن المعهد عن تقديم رواتب “غير محدودة” لباحثي الدكتوراه في مجال الطباعة الحجرية، ومنح بحثية تصل قيمتها إلى 4 ملايين يوان (560 ألف دولار أميركي)، بالإضافة إلى مليون يوان (140 ألف دولار أميركي) كإعانات شخصية.
ويركز فريق يضم حوالي 100 خريج جامعي حديث على الهندسة العكسية لمكونات من آلات الطباعة الضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) والأشعة فوق البنفسجية العميقة (DUV)، بحسب المصادر.
ويتم تصوير مكتب كل عامل بكاميرا فردية لتوثيق جهودهم في تفكيك وإعادة تجميع الأجزاء، وهو عمل وصفته المصادر بأنه أساسي لجهود الصين في مجال الطباعة الضوئية.
وأضافت المصادر أن الموظفين الذين ينجحون في إعادة تجميع أحد المكونات يحصلون على مكافآت.
علماء هواوي ينامون في مواقع العمل
بينما تشرف الحكومة الصينية على مشروع تقنية الطباعة الحجرية فوق البنفسجية المتطرفة (EUV)، تشارك هواوي في كل خطوة من سلسلة التوريد، بدءاً من تصميم الرقائق ومعدات التصنيع، وصولاً إلى التصنيع والدمج النهائي في منتجات مثل الهواتف الذكية، وذلك وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على عمليات هواوي.
ويطلع الرئيس التنفيذي، رن تشنغفي، كبار القادة الصينيين على التقدم المحرز، بحسب أحد المصادر.
وقد أدرجت الولايات المتحدة هواوي على قائمة الكيانات المحظورة عام 2019، ما منع الشركات الأميركية من التعامل معها دون ترخيص.
وقد نشرت هواوي موظفين في مكاتبها ومصانعها ومراكز أبحاثها في جميع أنحاء البلاد لهذا الغرض. وغالباً ما ينام الموظفون المكلفون بفرق أشباه الموصلات في مواقع العمل، ويمنعون من العودة إلى منازلهم خلال أيام العمل، مع تقييد استخدام الهواتف للفرق التي تعنى بمهام أكثر حساسية، وفقاً للمصادر.
داخل شركة هواوي، لا يعلم سوى عدد قليل من الموظفين بنطاق هذا العمل. قال أحد الأشخاص: “يتم عزل الفرق عن بعضها البعض لحماية سرية المشروع. إنهم لا يعرفون ما تعمل عليه الفرق الأخرى”
ماكرون يبحث العلاقات الاستراتيجية مع محمد بن زايد في أبوظبي
على صعيد اخر بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور أبوظبي، العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وإمكانات تعزيزها في المجالات الاقتصادية، والاستثمارية، والثقافية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة.

واستقبل رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور الإمارات في زيارة عمل. رحّب بن زايد بماكرون في متحف زايد الوطني بأبوظبي.

إلى ذلك، تمتد العلاقات بين أبوظبي وباريس لأكثر من خمسين عاماً، وتستند إلى “الصداقة والثقة المتبادلة والتعاون”، وفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية. أتاح الحوار الاستراتيجي “الإماراتي – الفرنسي 2025” توسيع آفاق التعاون بين دولة الإمارات وفرنسا في مجالات ذات أولوية، تشمل الاقتصاد، والتعليم، والثقافة، والفضاء، والطاقة النووية، والصحة.
وشهدت العلاقات الإماراتية الفرنسية نمواً ملحوظاً في مختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات الماضية. تحتضن السوق الإماراتية حالياً أكثر من 15 ألف رخصة تجارية تحمل الجنسية الفرنسية، وتعمل في أنشطة اقتصادية متنوعة.
كما بلغ عدد العلامات التجارية الفرنسية المسجلة في الدولة حتى نهاية مايو الماضي نحو 18 ألفاً و500 علامة تجارية. يعكس هذا الرقم عمق الشراكة الاقتصادية المتطورة بين الجانبين، ويؤكد المكانة المتنامية لدولة الإمارات كوجهة مفضلة للشركات الفرنسية في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية.

قطر وأميركا تؤكدان متانة شراكتهما الدفاعية والأمنية
حول العلاقات الامريكية القطرية ..أكدت الدوحة وواشنطن متانة شراكتهما بوصفها نموذجاً للتعاون من أجل السلام والاستقرار في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وجدد البلدان تأكيد شراكتهما الدفاعية والأمنية.
وأعلنت قطر وأميركا في بيان مشترك عقب انعقاد الحوار الاستراتيجي السابع بين البلدين في واشنطن العاصمة، مواصلة تعزيز قدرات الردع الإقليمي، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة، ودعم النمو الاقتصادي من خلال الاستثمارات الدفاعية.
إذ تشمل الشراكة تحديثات واسعة للبنية التحتية العسكرية في قاعدة العديد الجوية، بما يعزز الأمنين الجوي والبحري، وزيادة قابلية التشغيل البيني مع حلف شمال الأطلسي عبر التدريب والمبادرات العملياتية المشتركة.
وأكد الجانب الأميركي التزامه بأمن دولة قطر وسلامة أراضيها، فيما شددت دولة قطر على أهمية استمرار التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، إذ تعزز الاستثمارات الدفاعية القطرية في تعزيز الردع الإقليمي ودعم الصناعات الدفاعية الأميركية وخلق فرص عمل نوعية.
وأكد الجانبان على بيان النوايا الموقع خلال زيارة الرئيس ترامب في مايو، والذي يتضمن استثمارات محتملة تتجاوز 38 مليار دولار، بما في ذلك دعم تقاسم الأعباء في قاعدة العديد وتطوير القدرات الدفاعية المستقبلية، كما ناقش الطرفان كذلك إنشاء أول مركز قيادة مشترك ثنائي للدفاع الجوي.
من جهته، رحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو باستحواذ دولة قطر على معدات عسكرية متقدمة، بما في ذلك صفقة بقيمة ملياري دولار مع شركة جنرال أتوميكس لأنظمة الطائرات غير المأهولة، إضافة إلى اتفاقية أخرى بقيمة مليار دولار مع شركة رايثيون لتعزيز قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة.
ويؤكد انعقاد الحوار متانة الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، إذ تناول سبل تعزيز التعاون لدعم السلام والأمن والاستثمار، على أن تتواصل المناقشات وأعمال فرق العمل في مطلع عام 2026، بما يشمل مجالات إنفاذ القانون، والتعاون الأمني، وتعميق الروابط الثقافية بين البلدين.
وبحث المسؤولون في البلدين الأولويات الاستراتيجية المشتركة، بما في ذلك غزة وإيران وسوريا ولبنان وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وهايتي، مجددين التزامهما بالشراكة باعتبارها قوة داعمة للسلام والاستقرار، مؤكدين التزامهما المشترك بمواجهة التهديدات الإقليمية والعالمية.




