أخبار عاجلةاخبار مصر

شيخ الأزهر: رفض عمال موانئ إيطاليين تحميل سفن أسلحة لغزة موقف إنساني عظيم

وكيل الأزهر يحذّر من الفراغ التربوي: هناك شبكات تسعى للسيطرة على عقول الشباب

شيخ الأزهر: رفض عمال موانئ إيطاليين تحميل سفن أسلحة لغزة موقف إنساني عظيم 

شيخ الأزهر: رفض عمال موانئ إيطاليين تحميل سفن أسلحة لغزة موقف إنساني عظيم 
شيخ الأزهر: رفض عمال موانئ إيطاليين تحميل سفن أسلحة لغزة موقف إنساني عظيم

كتب : اللواء

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السيد أجوستينو باليزي، سفير إيطاليا بالقاهرة، اليوم الإثنين، بمقر مشيخة الأزهر، لمناقشة عدد من القضايا، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقال فضيلة الإمام الأكبر: “أنا ممن يؤمنون بأن القضية الفلسطينية لا يختلف عليها اثنان، ولا يوجد فيها رأيان؛ لأنها بلغت من الظلم والعدوان، والخروج على كل القيم الحضارية والدينية والإنسانية والأخلاقية مبلغًا خطيرًا، خاصة مع ما تشهده من رذائل أخلاقية، وسفك للدماء، وقتل للأطفال، ووصل الأمر إلى حد لا يترك لأي شخص خيارًا سوى أن يكون ضد هذه الجرائم، أو أن يكون مشاركًا ومتواطئًا مع هذه المآسي الإنسانية”.

وتابع فضيلته: “لقد خسرنا الكثير من شهداء هذا العدوان الجائر والظالم، الذي لا يمكن وصفه بأنه حربًا، بل إبادة يقوم بها جيش مدجج بأعتى الأسلحة ضد شعب أعزل، ونتألم كثيرًا لدماء الشهداء، ولكن هذا الكيان المحتل ومن يساندونه خسروا أيضًا، مع تغيّر المشهد العالمي بعد أن اعتاد العالم تصديق رواية المحتل بسبب الدعاية الكاذبة، والآلة الإعلامية التي تعمل ليل نهار لترويج ادعاءاتهم في العالم كله، حتى رأينا الشعوب في الغرب تخرج في الميادين لإدانة المجازر في غزة، وتصف المحتل بأنه دولة ارتكبت أبشع الجرائم في حق الإنسانية، وأن الظهير الشعبي الذي اتكأ عليه المحتل، وكان يسانده في تبرير جرائمه، قد سقط بعدما ظهرت الصورة الحقيقية للمحتل”.

ووجَّه شيخ الأزهر تحية خاصة لعمال الموانئ الإيطاليين الذين رفضوا تحميل السفن بالأسلحة لقتل المدنيين في غزة، واصفًا هذا الموقف بأنه موقف إنساني عظيم يدل على عظمة وإنسانية الشعب الإيطالي، ويعكس ضميرًا حيًّا وإنسانية صادقة.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن «حل الدولتين» مطروح منذ أكثر من ربع قرن دون وجود إرادة دولية كبرى لتحقيقه، متسائلًا: ما الذي يمنع تنفيذ هذا الحل منذ زمن بعيد؟ وكم مرة تتبناه السياسات الكبرى في العالم، ثم يتضح أنه مجرد مناورات وليس شروعًا حقيقيًّا للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية؟

من جانبه، أكد السيد أجوستينو باليزي سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود لنشر السلام وترسيخ قيم التعايش الإيجابي حول العالم، مشيرًا إلى أن إيطاليا لها موقف ثابت من ضرورة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأولوية إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأبرياء في غزة لسد الحاجة الإنسانية الملحّة للدواء والغذاء والمتطلبات الإنسانية الضرورية التي لا غنى عنها.

وكيل الأزهر خلال اللقاء

فى سياق متصل استقبل فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفدًا عُمانيًّا برئاسة الدكتور طلال بن خليفة، مدير دائرة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان، ويضم عددًا من القيادات الدينية بالوزارة، إلى جانب ممثلة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وبحضور ممثل عن المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، وذلك في إطار زيارة تهدف إلى الاطلاع على تجربة الأزهر في تدريب وبناء قدرات القادة الدينيين في مجال التربية الإيجابيَّة، وتوسيع دائرة الشراكة، وتعزيز المواءمة بين التجارب الرائدة للأزهر والسياق العُماني، وتقدير الجهود المبذولة في دعم مسارات الوعي الأسري وترسيخ التربية الإيجابيَّة داخل المجتمع.

وخلال اللقاء، أكَّد وكيل الأزهر أن أخطر ما يواجه المجتمعات المعاصرة هو ترك الفراغ التربوي دون توجيه، موضحًا أن هذا الفراغ إذا لم يُملأ بالقيم والأخلاق والمعرفة ملأته الأفكار المنحرفة، وسيطرت عليه جماعات وشبكات تسعى إلى التأثير السلبي في عقول النشء والشباب، كما أشار إلى أن الانتشار الواسع للهواتف الذكيَّة دون ضوابط تربويَّة واضحة أسهم في إهدار الوقت، وإضعاف الروابط الأسرية، وتراجع دور المتابعة والتوجيه، الأمر الذي يستوجب تقديم بدائل تربويَّة جادَّة تقوم على بناء الوعي وتعزيز القيم وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية.

واستعرض وكيل الأزهر جانبًا من جهود الأزهر وقطاعاته المختلفة في بناء الإنسان وصيانة الأسرة، من خلال قوافل التوعية الأسرية والمجتمعية التي يوجِّهها إلى الجامعات والمدارس، ودورات توعية المُقبِلين على الزواج، والعمل على لمِّ شمل الأسر، فضلًا عن افتتاح أروقة أزهرية للأطفال بالمعاهد الأزهرية في الفترة المسائيَّة لتحفيظ القرآن الكريم، وربط الحفظ بالفهم والفكر، وحفظ النفس والعقل، إلى جانب جهود الأزهر في رعاية ذوي الهمم، وتخريج وعَّاظ مؤهَّلين قادرين على التواصل بلغة الإشارة، والاهتمام بحقوق المرأة ودعم الشباب تربويًّا ومجتمعيًّا.

من جانبهم، عبَّر أعضاء الوفد عن بالغ تقديرهم للدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف، مؤكدين أن تجربته في إعداد القادة الدينيين ونشر الوعي الأسري تمثِّل نموذجًا يُحتذى به، لما تحمله من توازن بين الأصالة والمعاصرة، وعمق إنساني وتربوي، معربين عن اعتزازهم بالتعاون القائم بين سلطنة عمان والأزهر الشريف في مجالات عديدة، وتطلُّعهم إلى توسيع آفاق الشراكة والتعاون مع الأزهر بما يخدم قضايا الأسرة والوعي المجتمعي وبناء الإنسان.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى