أخبار عالمية وعربية :رسالةشكر من ترامب للرئيس السيسي لقيادته الناجحة للوساطة بين إسرائيل و”حماس”
البيت الأبيض يكشف أسماء أعضاء مجلس السلام الخاص بغزة
أخبار عالمية وعربية :رسالةشكر من ترامب للرئيس السيسي لقيادته الناجحة للوساطة بين إسرائيل و”حماس”

كتب : وكالات الانباء
بعث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برسالة شكر وتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، على جهوده الناجحة في الوساطة بين حركة “حماس” وإسرائيل، والوصول إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وتقديره للدور المصري والعلاقات المتميزه بين البلدين.
وقال الرئيس الأمريكي، في نص رسالته، ” عزيزي الرئيس السيسي، أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”.. إنني أُقِرّ وأُقدّر دوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة، وواجهها شعبكم أيضا، منذ 7 أكتوبر 2023، لقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرائيل وغزة”.
وأضاف “وفي إطار صداقتنا الشخصية، والتزام الولايات المتحدة بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني مستعد لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل بشكل مسؤول إلى حل لمسألة “تقاسم مياه نهر النيل” مرة واحدة وإلى الأبد.. إنني وفريقي نتفهم الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وأرغب في مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن الاحتياجات المائية لمصر وجمهورية السودان وإثيوبيا على المدى الطويل”.
وتابع الرئيس الأمريكي قائلا “وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من طرف واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وأن تضر بجيرانها في هذه العملية.. واعتقد أنه من خلال الخبرات الفنية المناسبة، والمفاوضات العادلة والشفافة، ودور قوي للولايات المتحدة في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم يخدم جميع دول حوض النيل، وسيضمن النهج الناجح إطلاق كميات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الطويلة لصالح مصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جدًا من الكهرباء، يمكن أن يُمنح بعضها، أو يُباع، لمصر و/أو السودان”.
وقال الرئيس الأمريكي، في ختام رسالته، “أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة.. إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يأتي على رأس أولوياتي، بينما أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.. وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم تمامًا بشأن سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.. شكرا لكم على اهتمامكم بهذا الأمر”.

ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل
بدوره وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، شكره فيها على “قيادته الناجحة” في التوسط بين إسرائيل وحماس، وقدم عرضاً للتوسط في أزمة مياه النيل.
وجاء في الرسالة التي نشرها ترامب على حسابه بمنصة “تروث سوشيال” مساء الجمعة: “أشكركم على قيادتكم الناجحة في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأُقدّر وأُثني على دوركم الفاعل في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة وشعبكم، منذ 7 أكتوبر 2023”.
وتابع: “أثرت هذه الحرب بشدة على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة، وانطلاقاً من روح صداقتنا الشخصية والتزام أمريكا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فأنا على استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي”.
وواصل ترامب: “يُدرك فريقي وأنا الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأرغب في مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد”.
وأشار إلى تأكيد الولايات المتحدة أنه “لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تُلحق الضرر بجيرانها في هذه العملية”.
وأعرب ترامب في الرسالة عن اعتقاده بأنه “من خلال الخبرة الفنية المناسبة، والمفاوضات العادلة والشفافة، ودور الولايات المتحدة الفعال في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكن التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل”.
وأكد ترامب، أنه “سيضمن هذا النهج الناجح إطلاق كميات متوقعة من المياه خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الممتدة لمصر والسودان، مع تمكين إثيوبيا من توليد كميات كبيرة من الكهرباء، والتي يمكن ربما منح جزء منها، أو بيعه، لمصر أو السودان”.

رسالة من ترامب إلى السيسي بشأن سد النهضة.. ماذا جاء فيها؟ واسرائيل تستخدم اتيوبيا لبناء قواعد عسكرية بدول القرن الاوفريقى لذلك طلب نتنياهو من ترامب عدم ضرب ايران حاليا
وحول ازمة سد النهضة بين مصر واثيوبيا بعث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، برسالة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، يؤكد فيها استعداده لاستئناف وساطة الولايات المتحدة بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة.
وأعرب ترامب عن أمله في ألا يؤدي الخلاف القائم حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا، مؤكدا أن حل التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي يأتي في صدارة أولوياته في إطار جهوده لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما قال ترامب: “إنني مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي”.
شدد على أن واشنطن تدرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مؤكدا التزام واشنطن بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن احتياجات المياه لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى البعيد.
كما أوضح أنه “لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تسيطر بشكل أحادي على الموارد الحيوية لنهر النيل بما يضر بجيرانها”.
وأضاف الرئيس الأميركي، أن التوصل إلى اتفاق دائم يتطلب خبرات فنية مناسبة، ومفاوضات عادلة وشفافة، إلى جانب دور أميركي قوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف.
وبين أنه يمكن التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، مضيفا: “مثل هذا الاتفاق يمكن أن يضمن تدفقات مائية متوقعة خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، وفي الوقت نفسه يسمح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، قد يتيح تصدير بعضها إلى دول الجوار”.

البيت الابيض يعلن عن لقاء بين ترامب والرئيس السيسي في دافوس الأسبوع المقبل
ونوه البيت الابيض إنه من المتوقع أن يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الاثنين المقبل، وهي المشاركة التي تتزامن مع لقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش المنتدى، على أن يشهد الحدث نفسه الإعلان الرسمي عن “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة. ويأتي ذلك بعد ساعات من نشر ترامب تدوينة على منصته “تروث سوشال” تحدث فيها عن قرب الكشف عن أسماء لجنة غزة، في إشارة إلى اكتمال الترتيبات السياسية للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر، يمثل منتدى دافوس، الذي يعقد سنوياً في سويسرا، منصة دولية مثالية لإطلاق هذا الإعلان، في ظل الحضور الرفيع لرؤساء دول وحكومات وقادة منظمات دولية ومؤسسات مالية كبرى، بما يمنح “مجلس السلام” زخماً سياسياً ودولياً منذ لحظة الإعلان عنه، ويضعه في قلب النقاش العالمي حول إعادة ترتيب الأوضاع في غزة. وكان ترامب قد كتب، عبر “تروث سوشال”، أن “مجلس السلام” جرى تشكيله بالفعل، وأن الإعلان عن أعضائه بات وشيكاً، في ما عُدّ تمهيداً لمرحلة جديدة تتجاوز وقف إطلاق النار، إلى إدارة اليوم التالي في القطاع.
ورغم غياب التفاصيل الرسمية حتى الآن، فإن الإشارات الأميركية المتكررة تعكس توجهاً لتدشين إطار سياسي-إداري يشرف على المرحلة الانتقالية في غزة، ويواكب ترتيبات إعادة الإعمار وضبط المسار الأمني والإنساني. ووفق ما رشح من معطيات، يُفترض أن يعمل “مجلس السلام” آلية عليا ذات طابع سياسي-دولي، تُعنى بتوفير الغطاء اللازم لإدارة انتقالية في غزة، وتنسيق أدوار الوسطاء الإقليميين والداعمين الدوليين. ويُنتظر أن يكون المجلس مظلة ناظمة للعلاقة بين القوى الدولية واللجنة الفلسطينية التي ستتولى الإدارة اليومية للقطاع، بما يحدّ من احتمالات التعطيل السياسي أو الصدام حول الصلاحيات.
في هذا السياق، برزت اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية التي جرى التوافق على تشكيلها خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة، برعاية مصرية، وبمشاركة قوى وفصائل فلسطينية. ووفق المعلومات، تضمّ اللجنة شخصيات مستقلة ذات خبرة إدارية واقتصادية، وتُناط بها مسؤولية إدارة الملفات الخدمية والإنسانية في القطاع خلال المرحلة الانتقالية. واستضافت القاهرة اللقاءات الأولى لهذه اللجنة، في إطار سعيها لتثبيت تفاهمات فلسطينية داخلية حول إدارة غزة، بعيداً عن التجاذبات السياسية الحادة. وتُعد هذه الخطوة امتداداً للدور المصري التقليدي في ملف غزة، سواء كوسيط في التهدئة أو كراعٍ للحوارات الفلسطينية، لكنها هذه المرة تأخذ بعداً أكثر مؤسسية، مع الانتقال من إدارة الأزمات، إلى هندسة مرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب المصدر، فإن اختيار منتدى دافوس للإعلان عن “مجلس السلام” ليس مسألة بروتوكولية، فالمنتدى الاقتصادي العالمي بات، خلال السنوات الأخيرة، مساحة متقدمة لمناقشة القضايا الجيوسياسية الكبرى، وليس فقط الملفات الاقتصادية، وإطلاق المجلس من هناك يمنح واشنطن فرصة لتقديمه أمام الممولين الدوليين، والمؤسسات المالية، والدول المانحة، باعتباره الإطار السياسي الضامن لاستقرار مسار إعادة الإعمار. كما يتيح مندى دافوس عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بعيداً عن ضغوط العواصم الإقليمية، وهو ما يفسر، وفق المصدر، أهمية اللقاء المرتقب بين السيسي وترامب، الذي يُنتظر أن يكرّس دور القاهرة كشريك أساسي في ترتيبات غزة الجديدة، وليس مجرد وسيط مؤقت.
وقال المصدر إنّ دور مصر في هذا المسار يتجاوز استضافة الاجتماعات أو تسهيل التفاهمات. فالقاهرة، بحكم موقعها الجغرافي وصلتها المباشرة بقطاع غزة، تمثل حلقة الوصل الأساسية بين الترتيبات السياسية الدولية والواقع الميداني، سواء عبر المعابر، أو في ملف المساعدات الإنسانية، أو في ترتيبات الأمن والتهدئة. ومن هنا، فإن مشاركة السيسي في منتدى دافوس، إذا ما تأكدت رسمياً، “تحمل دلالة سياسية لافتة، فهي تعني أن مصر ستكون حاضرة في لحظة الإعلان عن “مجلس السلام”، وفي رسم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، بما يعكس انتقال الملف من إدارة أزمة إلى إدارة تسوية، ولو مرحلية”.
وفي السياق، يقول السفير رخا أحمد حسن، المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، لـ”العربي الجديد”، إن القاهرة تعوّل على زيارة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ولقائه المرتقب مع السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، في إطار الدفع نحو تثبيت مسار التهدئة والانتقال إلى المرحلة التالية من ترتيبات السلام في قطاع غزة. ويضيف أن وجود مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، يعكس جدية الانخراط الأميركي في مناقشة عدد من الأزمات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها عدم التزام إسرائيل بتنفيذ بعض بنود المرحلة الأولى من اتفاق تحقيق السلام في غزة، إضافة إلى بحث الخطوات العملية للانتقال إلى المرحلة الثانية.
ويوضح رخا أن هذه اللقاءات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، مؤكداً أن الدور المصري يظل محورياً في سد الفجوة بين التعهدات السياسية والتنفيذ الفعلي على الأرض، سواء عبر الضغط الدبلوماسي أو من خلال التنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.

إعلان “مجلس السلام” بشأن غزة
وحول انشاء مجلس السلام بغزة ..قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه تم الانتهاء من تشكيل مجلس السلام في غزة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أسماء أعضائه قريبا. وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “يشرفني أن أعلن عن تشكيل مجلس السلام في غزة، وسيتم الإعلان عن أعضائه قريبا”، مضيفا أنه يراه “أعظم المجالس وأكثرها هيبة على مر العصور”.
وكتب ترامب في منشور آخر، داعما اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكدا أن هؤلاء القادة الفلسطينيين ملتزمون بمستقبل سلمي، معلناً الدخول “رسميا في المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة المكون من 20 نقطة”.
وأضاف أنه بصفته رئيسا لمجلس السلام، فإنه يدعم “حكومة التكنوقراط الفلسطينية المعينة حديثا”، وأن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة مدعومة بممثل مجلس السلام ستتولى إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، وهؤلاء القادة الفلسطينيين ملتزمون التزاما تاما بمستقبل سلمي”.
وقال ترامب إنه “بدعم من مصر وتركيا وقطر سنضمن اتفاقا شاملا مع حماس لنزع سلاحها بما في ذلك “نزع كل الأسلحة وتفكيك كل نفق”، مضيفا أنه “يجب على حماس الوفاء بالتزاماتها بشكل فوري بما في ذلك إعادة آخر جثمان إلى إسرائيل والتحرك قدما نحو نزع السلاح بالكامل”.
وحذر من أنه يمكن لحماس فعل ذلك بالطريقة السهلة (التخلي عنه) أو الطريقة الصعبة (هجمات عليها)، واختتم بجملة “السلام من خلال القوة”.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أعلن الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لافتاً إلى أنها “تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار”.
وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنصّ على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة “غير المصرح بها”. وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لمحتجز إسرائيلي، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى “عواقب خطيرة”.
البيت الأبيض يعلن أعضاء مجلس تنفيذي ضمن “مجلس السلام” في غزة
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكل مجلسًا تنفيذيًا تأسيسيًا ضمن “مجلس السلام” للإشراف على تنفيذ خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة، حيث يتكون المجلس التنفيذي من عضوية كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير، ومارك روان، وأجاي بانغا، وروبرت غابرييل، ونيكولاي ملادينوف.
كما أعلن تكليف نيكولاي ملادينوف، عضو المجلس التنفيذي، بمنصب “الممثل السامي لغزة”، وتعيين الجنرال جاسبر جيفيرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية، مع تعيين آرييه لايتستون وجوش غروينباوم مستشارين كبيرين لإدارة الاستراتيجية والعمليات اليومية.
وأشار البيان إلى إنشاء مجلس تنفيذي لغزة لدعم عمل مكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وضمّ في تشكيلته، إلى جانب كل من ويتكوف وكوشنر وبلير وروان وملادينوف (أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس السلام)، كلًا من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، واللواء حسن رشاد من مصر، ووزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي، وسيغريد كاغ.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تحركات متسارعة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة بعد الحرب، في ظل ضغوط دولية لإيجاد آلية دولية–إقليمية تشرف على المرحلة الانتقالية، وتربط بين الترتيبات الأمنية والملف الإنساني وإعادة الإعمار. وكانت واشنطن قد طرحت خلال الأشهر الماضية تصورات متعددة لإنهاء الحرب، تقوم على إنشاء أطر حوكمة مؤقتة في غزة بدعم دولي، وبمشاركة أطراف إقليمية فاعلة.
البيت الأبيض يكشف أسماء أعضاء مجلس السلام الخاص بغزة
فى السياق ذاته اعلن البيت الأبيض، الجمعة، أسماء أعضاء ما سمي “مجلس السلام” الذي سيشرف، بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة.
وشملت الأسماء التي أعلنها البيت الأبيض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر.
وتشير خطة ترامب، التي تم الكشف عنها أواخر العام الماضي، والتي تم بموجبها التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، إلى أن ترامب سيرأس المجلس.
وأوضح البيت الأبيض أنه “لتفعيل رؤية مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترامب، تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية. الأعضاء المعينون هم: وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير، ومارك روانن، وأجاي بانغا، وروبرت غابرييل”.
وبين أنه “سيشرف كل عضو من أعضاء المجلس التنفيذي على ملف محدد بالغ الأهمية لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، بناء القدرات الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وتعبئة رؤوس الأموال”.
وأشار إلى أنه “دعما لهذا النموذج التشغيلي، عين رئيس مجلس الأمن أرييه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين رفيعي المستوى لمجلس السلام، مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية، وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط”.
كما لفت إلى أنه “سيتولى نيكولاي ملادينوف، عضو المجلس التنفيذي، منصب الممثل السامي لغزة. وبهذه الصفة، سيعمل كحلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام والمجلس الوطني لحكومة غزة، وسيدعم إشراف المجلس على جميع جوانب إدارة غزة وإعادة إعمارها وتنميتها، مع ضمان التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية”.
وذكر البيت الأبيض أنه “لترسيخ الأمن والحفاظ على السلام وإرساء بيئة آمنة وخالية من الإرهاب، عين اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية، حيث سيقود العمليات الأمنية، ويدعم نزع السلاح الشامل، ويمكن من إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بأمان”.
وشدد على أنه “دعما لمكتب الممثل السامي والمجلس الوطني لحكومة غزة، يجري إنشاء مجلس تنفيذي لغزة. سيساهم المجلس في دعم الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات التي تعزز السلام والاستقرار والازدهار لشعب غزة. الأعضاء المعينون هم: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والوزير هاكان فيدان، وعلي الذوادي، والفريق أول حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، والوزيرة ريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير غاباي، وسيغريد كاغ”.
وأكدت الولايات المتحدة “التزامها الكامل بدعم هذا الإطار الانتقالي، والعمل بشراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الخطة الشاملة، ويدعو الرئيس جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع المجلس الوطني لحكومة غزة، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة الشاملة”.
ولفت إلى أنه “سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي خلال الأسابيع القادمة”.

علي شعث يكشف “الأولوية القصوى” للجنة إدارة قطاع غزة
وأوضح شعث، في لقاء خاص عبر قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية، أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، مشددا على أن “التحرك جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح لأن تكون هذه اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهّد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وكشف عن طبيعة تشكيل اللجنة، مشيرًا إلى أنها تضم 15 شخصية فلسطينية “تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة“.
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن اللجنة “ستعمل خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان، تكرس خلالها كافة جهودها لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء والأطفال والمرضى، لتعويضهم عن سنوات المعاناة والحصار”.
وأكد شعث أن الأولوية القصوى للجنة في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، و”العمل على إعادة الابتسامة لأطفال غزة الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح، مشدّدا على أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية في القطاع”.
وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي استكمالا لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بهدف دفع تنفيذ المراحل المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومعالجة التداعيات الإنسانية للحرب على قطاع غزة، إلى جانب توحيد الرؤية الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة.
وأكدت الفصائل تقديرها للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميون لدعم الشعب الفلسطيني، مشددة على التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله.
كما أعلن المجتمعون دعمهم لجهود الوسطاء في تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية لإدارة شؤون قطاع غزة، بما يضمن تسلمها الفوري لكامل المسؤوليات المرتبطة بتسيير الحياة اليومية وتقديم الخدمات الأساسية، بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
ودعا البيان مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات إلى جميع مناطق القطاع، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء وتهيئة الظروف للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشددت الفصائل على أهمية مواصلة الجهود لتوحيد المواقف الفلسطينية وتجاوز المرحلة الراهنة، وصولا إلى وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق المقدسات الدينية في القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
واختتم البيان بتوجيه الشكر إلى جمهورية مصر العربية والوسطاء على جهودهم المتواصلة دعما للقضية الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد، الأربعاء، التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي بالقاهرة: “هناك توافق تم التوصل إليه على أعضاء اللجنة الإدارية.. والتي تتكون من 15 عضوا”.
وأضاف: “نأمل بعد التوافق أن يتم الإعلان قريبا عن هذه اللجنة”، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق “والدفع بهذه اللجنة لقطاع غزة لتتولى إدارة الأمور الحياتية”.
هذا وكشف مصدر مصري لـ”سكاي نيوز عربية” أن الاجتماع الأول للجنة الوطنية لإدارة غزة سيعقد غدا الخميس في مقر السفارة الأميركية في القاهرة.

ترامب يكشف سبب إلغاء ضربة إيران.. ويشكر “القيادة”
وحول الحرب على ايران ..اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أنه قرر إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مشددا على أن القرار جاء بمبادرة شخصية منه، وليس نتيجة ضغوط من أطراف أخرى.
وقال ترامب، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان مسؤولون من دول أخرى قد أقنعوه بعدم توجيه ضربة لإيران: “لم يُقنعني أحد. أنا أقنعت نفسي. لقد ألغوا عمليات الإعدام، وكان لذلك تأثير كبير”.
وأوضح أن طهران علّقت تنفيذ أحكام إعدام بحق أكثر من 800 شخص كانت مقررة يوم أمس الخميس، معتبرا أن هذه الخطوة لعبت دورا حاسما في قراره، مضيفا: “كانوا سيُعدمُون أكثر من 800 شخص أمس، وأنا أحترم كثيرا قرارهم بإلغاء ذلك”.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت “المساعدة” لا تزال في طريقها إلى إيران، قال ترامب: “سنرى ما سيحدث”.
كما كتب ترامب على حسابه الشخصي بمنصة “تروث سوشيال”: “أُقدّر بشدة إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس (أكثر من 800 عملية). شكرا لكم”.
خلفيات القرار
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه صحيفة “نيويورك تايمز“، نقلا عن مسؤول أميركي رفيع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى الأربعاء، تأجيل أي خطط محتملة لشن هجوم عسكري أميركي على إيران.
وأوضح التقرير أن الاتصال جاء في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب تلقيه معلومات من “مصادر مهمة جدا من الطرف الآخر” تفيد بأن السلطات الإيرانية أوقفت قتل المتظاهرين ولم تمضِ قدما في تنفيذ الإعدامات.
ورغم ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري بشكل كامل، مشيرا إلى أن الرئيس لا يزال يدرس السيناريوهات التي عرضها عليه القادة العسكريون، وأن القرار النهائي سيتوقف على كيفية تعامل الأجهزة الأمنية الإيرانية مع الاحتجاجات.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي بأن ترامب يؤجل اتخاذ قرار نهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، بينما يُجري البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت أي عملية محتملة، وما إذا كانت ستؤدي فعلا إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني.
تحذيرات أميركية
من جهته، أكد البيت الأبيض، مساء الخميس، أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأميركية أبلغت طهران بأن استمرار قتل المحتجين سيؤدي إلى “عواقب وخيمة”.
وأضافت ليفيت أن الرئيس الأميركي بات على علم بتعليق تنفيذ نحو 800 حكم إعدام كان مقررا تنفيذها، مشددة على أن دائرة ضيقة فقط داخل الإدارة على اطلاع بتفاصيل الخطط المتعلقة بإيران.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة ضد النظام الإيراني قبل أكثر من أسبوعين، لوّح ترامب مرارا بإمكانية التدخل الأميركي، في تصعيد غير مسبوق أعاد ملف المواجهة مع طهران إلى واجهة المشهد الدولي.

ترامب يكشف سبب إلغاء ضربة إيران.. ويشكر “القيادة”
اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أنه قرر إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مشددا على أن القرار جاء بمبادرة شخصية منه، وليس نتيجة ضغوط من أطراف أخرى.
وقال ترامب، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان مسؤولون من دول أخرى قد أقنعوه بعدم توجيه ضربة لإيران: “لم يُقنعني أحد. أنا أقنعت نفسي. لقد ألغوا عمليات الإعدام، وكان لذلك تأثير كبير”.
وأوضح أن طهران علّقت تنفيذ أحكام إعدام بحق أكثر من 800 شخص كانت مقررة يوم أمس الخميس، معتبرا أن هذه الخطوة لعبت دورا حاسما في قراره، مضيفا: “كانوا سيُعدمُون أكثر من 800 شخص أمس، وأنا أحترم كثيرا قرارهم بإلغاء ذلك”.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت “المساعدة” لا تزال في طريقها إلى إيران، قال ترامب: “سنرى ما سيحدث”.
كما كتب ترامب على حسابه الشخصي بمنصة “تروث سوشيال”: “أُقدّر بشدة إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس (أكثر من 800 عملية). شكرا لكم”.
خلفيات القرار
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه صحيفة “نيويورك تايمز“، نقلا عن مسؤول أميركي رفيع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى الأربعاء، تأجيل أي خطط محتملة لشن هجوم عسكري أميركي على إيران.
وأوضح التقرير أن الاتصال جاء في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب تلقيه معلومات من “مصادر مهمة جدا من الطرف الآخر” تفيد بأن السلطات الإيرانية أوقفت قتل المتظاهرين ولم تمضِ قدما في تنفيذ الإعدامات.
ورغم ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري بشكل كامل، مشيرا إلى أن الرئيس لا يزال يدرس السيناريوهات التي عرضها عليه القادة العسكريون، وأن القرار النهائي سيتوقف على كيفية تعامل الأجهزة الأمنية الإيرانية مع الاحتجاجات.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي بأن ترامب يؤجل اتخاذ قرار نهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، بينما يُجري البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت أي عملية محتملة، وما إذا كانت ستؤدي فعلا إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني.
تحذيرات أميركية
من جهته، أكد البيت الأبيض، مساء الخميس، أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأميركية أبلغت طهران بأن استمرار قتل المحتجين سيؤدي إلى “عواقب وخيمة”.
وأضافت ليفيت أن الرئيس الأميركي بات على علم بتعليق تنفيذ نحو 800 حكم إعدام كان مقررا تنفيذها، مشددة على أن دائرة ضيقة فقط داخل الإدارة على اطلاع بتفاصيل الخطط المتعلقة بإيران.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة ضد النظام الإيراني قبل أكثر من أسبوعين، لوّح ترامب مرارا بإمكانية التدخل الأميركي، في تصعيد غير مسبوق أعاد ملف المواجهة مع طهران إلى واجهة المشهد الدولي.
ترامب للإيرانيين: شكراً على إلغاء الإعدامات
بعد تراجع حدة التهديدات الأمريكية بالخيار العسكري ضد إيران خلال الساعات الماضية، توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة بالشكر للحكومة الإيرانية على إلغاء الإعدامات.
ووجّه سيد البيت الأبيض رسالة لإيران عبر منصته “تروث سوشيال” اليوم الجمعة، قال فيها: “أُقدّر عالياً إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس (أكثر من 800عملية)”.
وختم تغريدته قائلاً: “شكراً لكم!”.
كما أشار ترامب إلى أنه أقنع نفسه بعدم ضرب إيران بعد إلغاء الإعدامات أمس.
وفي وقت سابق، تحدث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هاتفياً ، لمناقشة الوضع في إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على المكالمة حسبما قال موقع “أكسيوس” الأمريكي.
وكانت هذه المكالمة الثانية بين ترامب ونتانياهو خلال يومين، بينما يراجع ترامب خياراته بشأن احتمال شن ضربة عسكرية أو التفاوض الدبلوماسي مع النظام الإيراني الذي يشهد احتجاجات واضطرابات واسعة النطاق وفقاً للموقع الأمريكي.
وبعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بالتدخل العسكري ضد إيران دعماً للمتظاهرين، تراجعت المخاوف من هجوم أمريكي منذ الأربعاء الماضي عندما قال ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بأن عمليات القتل في إطار حملة الاعتقالات قد تراجعت.
لكن في الوقت نفسه أكد موقع “أكسيوس” أن الجيش الأمريكي أرسل تعزيزات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة استعداداً لأي أمر يصدره ترامب بشن ضربة على إيران.
“نيويورك تايمز”: نتنياهو طلب من ترامب عدم ضرب إيران
بينما قال مسؤول أميركي رفيع لصحيفة “نيويورك تايمز”، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء أي خطط لهجوم عسكري أميركي على إيران. وبحسب الصحيفة، يخشى مسؤولون إسرائيليون وعرب أن تردّ طهران على أي ضربة من هذا النوع عبر استهداف دولهم.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن نتنياهو تحدث إلى ترامب، أمس الأربعاء، في اليوم نفسه الذي قال فيه الرئيس الأميركي إنه تلقى معلومات من “مصادر مهمة جداً من الطرف الآخر” تفيد بأن إيران أوقفت قتل المحتجين ولم تمضِ قدما في تنفيذ إعدامات. ورأت الصحيفة أن تصريحات ترامب الأخيرة بدت بمثابة إشارة إلى تراجع محتمل عن خيار توجيه ضربة أميركية لإيران، وهو خيار كان يدرسه منذ أيام.
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن ترامب كان قد بعث بإشارة ملتبسة مماثلة في يونيو/حزيران الماضي، حتى بعدما كان قد حسم، إلى حد كبير، قراره بإصدار أمر بتنفيذ هجوم على إيران. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترامب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي عرضها عليه قادته خلال الأيام الأخيرة، وإن قراره بتنفيذ ضربة من عدمه سيتوقف على ما ستقوم به الأجهزة الأمنية الإيرانية لاحقا، ولا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات الجماهيرية.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول من دولة عربية خليجية أن قطر والسعودية وسلطنة عُمان ومصر طلبت أيضا من إدارة ترامب عدم مهاجمة إيران. وأضاف المسؤول أن مسؤولين كبارا من هذه الدول أجروا، خلال اليومين الماضيين، اتصالات مع نظرائهم الأميركيين لنقل هذه الرسالة، محذرين من أن أي هجوم أميركي “قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع”.
وبحسب “نيويورك تايمز”، أبلغت هذه الدول العربية، في الوقت نفسه، مسؤولين إيرانيين بضرورة عدم مهاجمة دول المنطقة في حال قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران. كما أشارت الصحيفة إلى أن الدول الأربع نسّقت رسائلها إلى كل من واشنطن وطهران، وهو ما أكده أيضا دبلوماسيان في المنطقة قالا إن عددا من الدول العربية مارست ضغوطا مباشرة على إدارة ترامب لعدم شن هجوم على إيران.
وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض رفض التعليق على هذه المعلومات، فيما قال مكتب رئيس حكومة الاحتلال إنه لا يوجد تعليق حتى الآن. وفي موازاة ما نُشر في “نيويورك تايمز”، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم، مقابلة هاتفية مع شبكة “إن بي سي” الأميركية، بدا خلالها وكأنه يتباهى بنجاح تصريحاته التهديدية، في ما يوحي، ظاهريا، بعدم عزمه في الوقت الراهن على شن هجوم على إيران، مع بقاء احتمال أن يكون ذلك محاولة تضليل قائما. وقال ترامب للشبكة: “أنقذنا الكثير من الأرواح أمس”، في إشارة، على ما يبدو، إلى تحذيراته من أن الولايات المتحدة سترد بقسوة إذا أقدمت إيران على إعدام متظاهرين معتقلين. غير أنه، حين سُئل عمّا إذا كان قد قرر عدم مهاجمة إيران، امتنع عن الإجابة قائلا: “لن أقول لكم”.

واشنطن تُضيق الخناق على شبكات الظل لتمويل الحوثيين
فرضت الولايات المتحدة اليوم الجمعة حزمة عقوبات جديدة استهدفت 21 كياناً وفرداً بتهمة التورط في تقديم دعم مالي ولوجستي لجماعة الحوثي. وتأتي هذه الخطوة كأحدث حلقة في إستراتيجية أميركية لا تكتفي بتجميد الأرصدة التقليدية، بل تسعى بشكل حثيث إلى تفكيك “الاقتصاد الموازي” الذي شيّده المتمردون لضمان استدامة آلتهم العسكرية بعيداً عن الرقابة الدولية.
وكشف بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن “الحوثيين يواصلون تحقيق إيرادات ضخمة من مبيعات النفط غير المشروعة تتجاوز ملياري دولار سنوياً. وتتم هذه العمليات بدعم مباشر من شبكات إيرانية، أو كيانات مرتبطة بها، تتخصص في تزييف وثائق الشحن والتهرب من العقوبات، مما يوفر للجماعة سيولة نقدية ضخمة تخصص لشراء التقنيات العسكرية المتقدمة والطائرات المسيرة”.
وتُظهر هذه الإجراءات تحولاً نوعياً في التكتيك الأميركي؛ إذ انتقلت واشنطن من ملاحقة القيادات السياسية والميدانية إلى التضييق على “شبكات الظل” والوسطاء.
ويتركز هذا الاستهداف على بدائل “سويفت” (SWIFT) من خلال ملاحقة شركات الصرافة والتحويل التي تعمل كقنوات مالية بديلة، مما يقطع الطريق على تدفق الأموال العابرة للحدود التي تمر خارج النظام المصرفي الرسمي.
وينتظر أن يجبر إدراج الوسطاء الماليين وشركات الشحن على القوائم السوداء الحوثيين على البحث عن بدائل أكثر تعقيداً وأعلى كلفة. ويقلص هذا “الاستنزاف بالعمولات” صافي الأرباح التي تصل إلى الخزينة العسكرية للجماعة، ويخلق حالة من الارتباك في سلاسل التوريد الخاصة بهم.
ورغم الصرامة التي تبديها واشنطن، تصطدم هذه الإستراتيجية بتحديات بنيوية على الأرض، أبرزها اعتماد الحوثيين الكثيف على التحويلات النقدية (الكاش) وشبكات “الحوالة” التقليدية غير المؤتمتة، وهي أنظمة يصعب تعقبها رقمياً أو رصد حركتها عبر الأقمار الاصطناعية والأنظمة الاستخباراتية المالية.
ونجحت الجماعة في بناء منظومة جبايات داخلية شرسة تشمل الضرائب، والجمارك المزدوجة، والزكاة، مما يوفر لها مورداً مالياً مستداماً ومستقلاً نسبياً عن النظام المالي العالمي، وهو ما يجعل العقوبات الخارجية ذات تأثير “جراحي” يستهدف العمليات الخارجية أكثر من القدرة على شلّ الحركة الداخلية بالكامل.
وتمثل هذه العقوبات محاولة أميركية لفرض “عزلة مالية شاملة” على الجماعة، تهدف في مداها البعيد إلى تجفيف منابع تمويل الهجمات في البحر الأحمر، ووضع طهران أمام كلفة اقتصادية باهظة لدعم حلفائها، مما قد يدفع الحوثيين في نهاية المطاف نحو طاولة المفاوضات بعد نضوب موارد “اقتصاد الحرب”.

تعيين الصلابي مستشارا للمصالحة يشعل جدلا في ليبيا
فى الشأن الليبى .. أثار قرار رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بتعيين الداعية والسياسي علي الصلابي مستشاراً لشؤون المصالحة الوطنية ردود فعل واسعة ومتباينة داخل المشهد الليبي، ولم يُنظر إليه بوصفه إجراءً إدارياً عادياً ضمن إعادة ترتيب الهياكل الاستشارية للمجلس، بل كخطوة ذات حمولة سياسية ورمزية عميقة، فالتوقيت والشخصية المُعيّنة والسياق العام الذي تعيشه البلاد، جميعها عوامل جعلت القرار مادة للنقاش والجدل أكثر من كونه خطوة تقنية في مسار العمل الحكومي.
وبالنسبة لقطاع واسع من المراقبين، حمل القرار رسائل ضمنية تتجاوز حدود التكليف الوظيفي، إذ بدا وكأنه محاولة لإعادة رسم توازنات داخل المشهد السياسي تحت لافتة “المصالحة الوطنية”، وهي لافتة شديدة الحساسية في بلد ما زال يعيش على وقع انقسام مؤسساتي وجغرافي وأيديولوجي منذ أكثر من عقد.
وفي ليبيا التي أنهكتها الحروب المتعاقبة والانقسامات الحادة، لم تعد المصالحة الوطنية مجرد مفهوم أخلاقي أو سياسي، بل ضرورة وجودية لإعادة بناء الدولة والنسيج الاجتماعي، غير أن التجربة الليبية في إدارة هذا الملف كشفت، حتى الآن، عن فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي المرتفع حول المصالحة، والممارسات الفعلية على الأرض.
فالمصالحة الحقيقية تتطلب مساراً معقداً وطويلاً، يقوم على الاعتراف بالمظالم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وإعادة بناء الثقة بين المكونات الاجتماعية والسياسية. وهي ليست قراراً يُتخذ ولا منصباً يُمنح، بل عملية مؤسساتية شاملة تحتاج إلى بيئة سياسية محايدة وآليات واضحة للعدالة الانتقالية.
ومن هذا المنطلق، بدا اختيار شخصية مثار جدل مثل علي الصلابي متناقضاً مع روح المصالحة ذاتها، فبدلاً من أن يكون التعيين جسرا للتقارب بين الأطراف المتنازعة، رأى فيه كثيرون خطوة قد تُعيد إنتاج الاستقطاب القديم، لكن هذه المرة تحت غطاء رسمي.
ويفترض أي مسار جدي للمصالحة قدراً معقولاً من الحياد، أو على الأقل قبولاً عاماً بالشخصية المكلفة بإدارته، فالمصالحة لا تُبنى عبر ترتيبات فوقية بين مراكز السلطة فحسب، بل عبر عقد اجتماعي جديد يشمل الضحايا، والمجموعات المسلحة والمناطق المهمشة والمؤسسات الرسمية.
غير أن التجربة الليبية أظهرت أن ملف المصالحة غالباً ما يُستخدم كورقة سياسية عند اشتداد الأزمات، أكثر من كونه مشروعاً وطنياً متكاملاً. وتكليف الصلابي عزز الانطباع بأن هذا الملف بات جزءاً من صراع النفوذ بين النخب، لا إطاراً جامعاً لإعادة بناء الدولة.
ولا يمكن فهم الاعتراضات على القرار دون التوقف عند الخلفية السياسية والفكرية لعلي الصلابي، فهو يُعد أحد أبرز الوجوه المقربة من تيار الإسلام السياسي في ليبيا، وارتبط اسمه، منذ ما قبل 2011، بشبكات فكرية وسياسية لها صلات بجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى علاقاته مع شخصيات بارزة من الجماعة الليبية المقاتلة.
وهذه الخلفية جعلت صورته مثقلة بالجدل، خاصة في شرق البلاد، حيث يُحمّل كثيرون هذه التيارات مسؤولية مرحلة من العنف والفوضى وضعف الدولة. ومن هنا يبرز السؤال المحوري: كيف يمكن لشخصية يُنظر إليها كجزء من مرحلة الانقسام أن تكون مكلفة بإدارة ملف يُفترض أن يعالج ذلك الانقسام؟
ويزداد الجدل حدة إذا ما استُحضر أن الصلابي مدرج منذ 2017 على قوائم الدول الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، كما أدرجه مجلس النواب الليبي ضمن قوائم مشابهة. ورغم أن هذه التصنيفات محل خلاف سياسي، فإنها لا تزال قائمة قانونياً وسياسياً، ولم تُلغ رسمياً.
ومن هذا المنظور، بدا تعيينه لكثيرين بمثابة تحدٍ لفكرة بناء الثقة العامة، ورسالة بأن ملف المصالحة قد يُستخدم لإعادة إدماج شخصيات خلافية بدل فتح صفحة جديدة قائمة على التوافق الواسع.
ولم يأتِ القرار في فراغ زمني، بل تزامن مع تحركات دولية متجددة ضد شبكات مرتبطة بالإسلام السياسي، بما في ذلك تصنيف أميركي حديث لعدد من الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان. وفي السياسة، غالباً ما يكون التوقيت بحد ذاته جزءاً من الرسالة.
وفُهم التعيين لدى البعض باعتباره إشارة مغايرة للاتجاه الدولي العام، ومحاولة لإعادة تثبيت حضور تيار معين داخل مؤسسات الدولة الليبية تحت عنوان المصالحة.
ولا يمكن فصل القرار عن شبكة العلاقات التي تحيط بالصلابي داخل المشهد السياسي الليبي، خاصة علاقاته المعروفة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة، وبعض الدوائر المحيطة به. كما أن اسمه ارتبط سابقاً بمبادرات ومؤسسات ذات طابع خيري-سياسي في مرحلة ما بعد 2011، حين كانت الحدود بين العمل المدني والسياسي ملتبسة.
ولذلك، يرى منتقدو القرار أنه قد يكون أقرب إلى محاولة لإعادة ترتيب التحالفات داخل المعسكر الغربي الليبي، أو لخلق توازن جديد بين المجلس الرئاسي والحكومة، أكثر من كونه خطوة مدروسة نحو مصالحة وطنية شاملة تشمل الشرق والجنوب وكل ضحايا النزاع.
ويزداد المشهد تعقيداً حين يُستحضر السياق العائلي للصلابي، فشقيقه إسماعيل كان مرتبطاً بتشكيلات مسلحة في بنغازي خلال سنوات الصراع، بينما يُعد شقيقه الآخر أسامة من القيادات المعروفة داخل جماعة الإخوان المسلمين. كما أن ارتباط الدائرة الفكرية المحيطة به بشخصيات جهادية سابقة مثل أبويحيى الليبي يظل حاضراً في الذاكرة العامة.
وهذه المعطيات تجعل من الصعب على كثير من الليبيين، خاصة في المناطق التي عانت من الحرب، تقبّل الصلابي كوجه توافقي قادر على طي صفحة الماضي.
ومنذ إطلاق المجلس الرئاسي مبادرته للمصالحة الوطنية في 2021 بدعم أممي وإفريقي، لم تُسجّل اختراقات حقيقية تُذكر. بل إن البعثة الأممية نفسها أقرت بأن العملية مسيّسة ومحدودة الأثر.
وفي هذا المناخ الهش، يأتي تعيين شخصية مثيرة للانقسام ليزيد من فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع، فالمصالحة لا تُدار بالأسماء المثيرة للجدل، بل عبر مؤسسات وآليات شفافة تضع العدالة في قلب العملية.
ويعكس قرار تعيين علي الصلابي أزمة أعمق تتعلق بكيفية فهم النخب الليبية لمفهوم المصالحة الوطنية. فبدلاً من أن تكون مساراً لبناء الدولة، تحولت في كثير من الأحيان إلى ساحة صراع سياسي وإعادة تدوير للتحالفات القديمة.

القمة العالمية للحكومات بالإمارات ترسم المستقبل
وحول الشأن الاماراتى .. تستعد دولة الإمارات لاستضافة الدورة الجديدة من القمة العالمية للحكومات خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير/شباط القادم تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، في حدث يُعدّ الأوسع والأكثر تأثيرا في تاريخ القمة منذ انطلاقها عام 2013. وتعكس هذه الدورة نقلة نوعية في حجم المشاركة الدولية وعمق الأجندة المطروحة وطبيعة القضايا التي ستُناقش، بما يجعل القمة منصة مركزية في تشكيل ملامح الحوكمة العالمية خلال السنوات المقبلة.
قفزة تاريخية في المشاركة القيادية
وما يميز دورة 2026 هو الحضور القياسي غير المسبوق، إذ يتجاوز عدد المشاركين 6000 شخصية، بينهم أكثر من 35 رئيس دولة وحكومة، وممثلون عن 150 حكومة، وأكثر من 500 وزير، إضافة إلى قادة منظمات دولية كبرى وخبراء عالميين وصناع قرار من مختلف القارات. ولا تعكس هذه الأرقام مجرد توسع كمي، بل تعكس ثقة دولية متزايدة في القمة كمنصة محايدة وفعّالة للحوار وصناعة السياسات.
وأبرزت التصريحات التي أدلى بها محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن هذه الدورة تمثل “محطة تاريخية غير مسبوقة”، ليس فقط من حيث الأعداد، وإنما من حيث مستوى التمثيل القيادي والتنوع الجغرافي والسياسي للمشاركين، فمن بين الحاضرين رؤساء دول مثل سويسرا، إستونيا، الإكوادور، الباراغواي، سيراليون، وبوتسوانا، وملك بوتان، إلى جانب رؤساء وزراء من دول أوروبية وآسيوية وعربية وأفريقية.
وهذا التنوع يرسّخ القمة كمنصة عالمية حقيقية، تتجاوز الانقسامات الإقليمية والسياسية وتجمع دول الشمال والجنوب، والاقتصادات المتقدمة والناشئة، في فضاء واحد للحوار والتعاون.
من منصة محلية إلى مركز عالمي للحوكمة
ومنذ تأسيس القمة عام 2013، كان الهدف واضحاً: تطوير العمل الحكومي واستباق التغيرات العالمية. ومع مرور السنوات، تحولت القمة من مبادرة إماراتية محلية إلى منصة عالمية جامعة للحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المعرفي.
وأكد القرقاوي أن القمة “انطلقت من الإمارات إلى العالم برؤى وتوجيهات قيادتها”، وهو تصريح يعكس مقاربة إماراتية راسخة تقوم على أن التنمية لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى المساهمة في تطوير الحوكمة العالمية. وقد نجحت الإمارات في بناء شبكة شراكات استراتيجية تضم اليوم أكثر من 70 مؤسسة وشركة عالمية، ما يجعل القمة جسراً بين الحكومات والقطاع الخاص والمراكز البحثية.
ولا تكمن أهمية الدور الإماراتي فقط في التنظيم أو الاستضافة، بل في صياغة الأجندة وتوجيه النقاشات نحو حلول عملية قابلة للتطبيق، وليس مجرد تبادل أفكار نظرية. وهذا ما جعل القمة تتحول إلى مختبر عالمي للسياسات العامة المبتكرة.
القمة العالمية للعلماء وربط المعرفة بالسياسات العامة
وإحدى أبرز سمات دورة 2026 هي استضافة الإمارات لـ”القمة العالمية للعلماء” في الأول والثاني من فبراير/شباط، بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات. ويجمع هذا الحدث نخبة من الحائزين على جوائز علمية عالمية مرموقة مثل نوبل، وتورينغ، وولف، وميدالية فيلدز، إضافة إلى نوابغ عرب وعلماء بارزين.
وتعكس مشاركة شخصيات مثل مايكل ليفيت، وستيفين جيو، وكيب ثورن، ويوشوا بنجيو، وجون هوبكروفت، حرص الإمارات على ربط العلم بالسياسات العامة، فالتحديات التي تواجه الحكومات اليوم من الذكاء الاصطناعي إلى المناخ والأمن الغذائي والصحة، تتطلب حلولاً علمية رصينة.
والأهم أن مخرجات هذه القمة العلمية ستُعرض خلال القمة العالمية للحكومات، ما يعني أن النقاش لن يبقى في إطار أكاديمي، بل سيتحول إلى توصيات عملية لصناع القرار.
أجندة موسعة تعالج تحديات المستقبل
وتضم أجندة القمة 24 منتدى عالمياً متخصصاً وأكثر من 320 جلسة يشارك فيها أكثر من 450 متحدثاً من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين. وتغطي المحاور الأساسية أربعة مجالات رئيسية هي:
الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة: حيث تناقش القمة كيف يمكن للحكومات أن تكون أكثر مرونة وكفاءة في عالم سريع التغير.
الرفاه المجتمعي والقدرات البشرية: مع التركيز على التعليم، والصحة، والمهارات المستقبلية.
الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة: خاصة في مجالات التكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة.
مستقبل المدن والتحولات السكانية: بما يشمل التخطيط الحضري الذكي والتنقل المستدام والخدمات الحكومية الرقمية.
وإضافة إلى ذلك، ستُعقد أكثر من 35 اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى، تشمل وزراء المالية العرب، ووزراء الشباب العرب، واجتماعات حول مستقبل التجزئة، والسياحة، والرياضة، والتنمية المستدامة، ما يعكس شمولية الطرح وارتباطه المباشر بملفات تمس حياة المواطنين.
دور القطاع الخاص والتكنولوجيا
ولا تقتصر القمة على الحكومات، بل تشهد مشاركة واسعة لقادة القطاع الخاص، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطيران والخدمات اللوجستية والإعلام. ومن بين المشاركين رؤساء تنفيذيون لشركات عالمية مثل Alibaba، Airbus، IBM، Ericsson، Waymo، BlackBerry، BYD، Google DeepMind، Rakuten، إضافة إلى شركات رائدة في الطيران مثل طيران الإمارات وKLM ولاتام إير.
وهذا الحضور يعكس إدراكاً بأن الحكومات لم تعد قادرة على العمل بمعزل عن القطاع الخاص وأن الشراكة بين الطرفين ضرورية لبناء اقتصادات مستقبلية قائمة على الابتكار.
البعد الجيوسياسي والاقتصادي للقمة
وتأتي القمة في سياق عالمي يتسم بتوترات جيوسياسية، وتحولات اقتصادية، وتسارع تقني غير مسبوق. ومن هنا تبرز أهميتها كمنصة للحوار بدل الصدام وللتعاون بدل الاستقطاب.
وتعطي مشاركة أكثر من 100 منظمة دولية وإقليمية، مثل صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي ومجلس التعاون الخليجي، القمة ثقلا مؤسسيا كبيرا وتجعلها جزءاً من بنية الحوكمة العالمية وليس مجرد حدث مؤقت.
جوائز عالمية لتعزيز التميز الحكومي
وتواصل القمة تكريم الابتكار في العمل الحكومي عبر 4 جوائز رئيسية: جائزة أفضل وزير في العالم والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطوراً وجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة وجائزة أفضل معلم.
وهذه الجوائز لا تهدف فقط إلى التكريم، بل إلى نشر أفضل الممارسات الحكومية عالمياً وتحفيز المنافسة الإيجابية بين الدول لتحسين أدائها.
أهمية القمة ودلالاتها الاستراتيجية
ويمكن قراءة القمة العالمية للحكومات 2026 باعتبارها أكثر من مجرد مؤتمر دولي، فهي تعبير عن رؤية إماراتية طويلة المدى تقوم على ثلاث ركائز: استباق المستقبل بدل اللحاق به: فالشعار “استشراف حكومات المستقبل” يعكس فلسفة استشرافية واضحة والجمع بين المعرفة والسياسة: عبر القمة العالمية للعلماء وربط مخرجاتها بصناع القرار وتعزيز الدبلوماسية الناعمة: حيث تستخدم الإمارات القمة كأداة لبناء جسور الحوار والتعاون الدولي.
كما أن القمة ترسخ مكانة دبي والإمارات كمركز عالمي للفكر والسياسات العامة، لا يقل أهمية عن مراكز مالية أو تجارية كبرى.
وتمثل القمة العالمية للحكومات 2026 نقطة تحول في مسارها، ليس فقط من حيث الحجم، بل من حيث التأثير والعمق الاستراتيجي، فهي تجمع بين القيادة السياسية والعلم والاقتصاد والتكنولوجيا، في إطار واحد متكامل.
أما الإمارات، فقد أثبتت أنها لا تسعى فقط إلى التنمية داخليا، بل إلى أن تكون شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الحوكمة العالمية. ومن خلال هذه القمة، تؤكد الدولة أن الاستثمار في المعرفة والتعاون الدولي هو الطريق الأمثل لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وصناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للبشرية جمعاء.




