أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

الارهاب الصهيوامركى بدأ..اندلاع حريق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية

بتصريحات ترامب المتلاعبة باسواق الدهب والغاز والسلاح لصالح رجال اعمال اليهود وحرب إيران ترفع أسعار منتجات نفطية مكررة إلى 200 دولار للبرميل

الارهاب الصهيوامركى بدأ ..اندلاع حريق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية 

الارهاب الصهيوامركى بدأ ..اندلاع حريق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية 
الارهاب الصهيوامركى بدأ ..اندلاع حريق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية

كتب : وكالات الانباء

أعلنت شركة “فاليرو إنرجي” الأميركية اندلاع حريق في إحدى الوحدات داخل مصفاتها بمدينة بورت آرثر في ولاية تكساس، وذلك في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وأفادت تقارير بسماع دوي انفجار، مع تصاعد أعمدة الدخان من المصفاة الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً شرق مدينة هيوستن، بحسب ما ذكرت شبكة ABC.

ونقلت “بلومبرج” عن مصادر قولها، إن الحريق اندلع في وحدة معالجة الديزل، ما تسبب في تعرضها لأضرار جسيمة. كما تم الإبلاغ عن بعض الإصابات الطفيفة، بحسب المصادر.

وقال متحدث باسم فاليرو إنرجي” إن جميع العاملين تم التأكد من سلامتهم. وأضاف أن المسؤولين المحليين قاموا بإغلاق طريقين سريعين حكوميين قريبين كإجراء احترازي.

وذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن إدارة الإطفاء في بورت آرثر أصدرت أمراً بالبقاء في المنازل، لجزء من مدينة بورت آرثر عقب الانفجار.

وأفادت لجنة “جودة البيئة” بتكساس في بيان، أن الفرق تقوم بمراقبة جودة الهواء في الموقع.

ويمكن للمصفاة معالجة نحو 435 ألف برميل يومياً من النفط الخام الثقيل عالي الكبريت، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة.

منظر عام لمصفاة نفط عبادان في جنوب غرب إيران. 21 سبتمبر 2019 - Reuters

حرب إيران ترفع أسعار منتجات نفطية مكررة إلى 200 دولار للبرميل

اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز تدفع الأسعار الفعلية إلى مستويات أعلى من العقود الآجلة

بعد مرور ثلاثة أسابيع من اندلاع حرب إيران، يتسع الفارق بشكل متزايد بين أسعار العقود الآجلة للنفط والإمدادات التي تحدد التكاليف الفعلية التي يتكبدها المستهلكون في العالم الحقيقي.

قفز سعر خام برنت المرجعي العالمي بأكثر من 50% ليصل إلى نحو 112 دولاراً للبرميل، وسط اختناق الإمدادات في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز والهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط. لكن تكلفة كل برميل مادي ترتفع بوتيرة أكبر، إذ يدفع شح الإمدادات أسعار المنتجات التي يستخدمها المستهلكون فعلياً، مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، إلى الارتفاع.

تشتري مصافي التكرير في آسيا، أكبر منطقة استهلاكاً، شحنات من مسافات تبعد آلاف الأميال بعلاوات مرتفعة للغاية مقارنة بخام برنت، في محاولة لتأمين أي إمدادات متاحة.

بدأت شركات النقل بالشاحنات يصلها تأثير ارتفاع تكاليف الوقود، كما بدأت بعض مناطق العالم في تقليص مشترياتها من الوقود المستخدم في تشغيل السفن. ومع تجاوز أسعار وقود الطائرات 200 دولار للبرميل، تقول شركات طيران أوروبية كبرى إن الركاب سيتحملون التكاليف الإضافية.

فجوة متزايدة بين الأسواق الورقية والفعلية

يرجع هذا التباعد بين أسعار العقود الآجلة -التي تستند إلى معاملات يومية بمئات المليارات من الدولارات- والنفط الفعلي جزئياً إلى محاولات أميركية مكثفة لكبح الأسعار، بما في ذلك عبر الإفراج عن إمدادات طارئة. لكن الواقع يشير إلى أن الاقتصاد العالمي يتعرض لصدمة تضخمية أكبر مما تعكسه العقود الآجلة، وهو ما يزيد الضغوط على صناع السياسات النقدية وإدارة دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

قال جيف كوري، رئيس استراتيجيات مسارات الطاقة في “كارلايل غروب” (Carlyle Group): “إذا نظرت إلى الأسواق الورقية، فقد انفصلت تماماً عن الأسواق الفعلية”. وأضاف: “نحن نتعامل مع صدمة عرض هائلة”.

أسعار قياسية

وقد تصبح صدمة الأسعار أكثر حدة. قالت مؤسستا “غولدمان ساكس” (Goldman Sachs Group) و”سيتي غروب” (Citigroup) هذا الأسبوع إنه في حال استمرار الصراع، قد تصل أسعار العقود الآجلة إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع المقبلة، متجاوزة مستوى 147.50 دولار الذي سُجل في 2008. ومن غير المعتاد أن تبقى الأسعار الفعلية والعقود الآجلة متباعدة لفترات طويلة.

تأتي هذه التوقعات في ظل ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق. وقدّرت “غولدمان” أن نحو 17 مليون برميل يومياً من تدفقات النفط عبر الخليج العربي تتأثر بالصراع.

اقترب سعر مزيج برنت من مستوى 120 دولاراً مرتين خلال الأسبوعين الماضيين، وهو مستوى لم يُسجل منذ 2022، ما وضع ضغوطاً على واشنطن لتهدئة السوق.

تحركات أميركية لتهدئة سوق النفط

قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الخميس، لقناة “فوكس بيزنس”، إنه بعد أيام فقط من الإعلان عن إطلاق ضخم للمخزونات، قد تنظر الولايات المتحدة في خطوة أخرى مماثلة، رغم الشكوك حول جدوى ذلك من الناحية اللوجستية.

ثم أتبع ذلك بتصريحات صدمت متداولي النفط الذين أنهكهم الوضع بالفعل: فقد ترفع الولايات المتحدة بعض العقوبات عن شحنات نفط إيراني، رغم كونها في حالة حرب مع طهران. وأعرب متداولون حول العالم، الذين اضطروا للتعامل بحذر شديد مع الصفقات المرتبطة بإيران لسنوات، عن استيائهم من هذا التطور.

تشمل الجهود الأخرى لكبح الأسعار رفع القيود عن النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر، كما شهدت الأسواق تكهنات مكثفة بأن الولايات المتحدة قد تتدخل في أسواق العقود الآجلة، وهو ما نفاه بيسنت. كما أدت التقلبات المرتفعة إلى الحد من حجم المراكز التي يمكن للمتداولين اتخاذها، نظراً لارتفاع تكلفتها. وبينما ساعد ذلك في وضع سقف للعقود الآجلة، فإنه يظل محدود التأثير مقارنة بحجم الاضطراب في مضيق هرمز.

قال كريستوف رول، المستشار العالمي لدى شركة “كريستول إنرجي” (Crystol Energy) والاقتصادي السابق في “بي بي” (BP)، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: “لقد استنفدت الولايات المتحدة تقريباً أدواتها لوقف ارتفاع الأسعار، في ظل هذا المستوى من عدم اليقين، إذا لم يُفتح المضيق ولم تُزال حالة عدم اليقين بشأن الأضرار الفعلية”. وأضاف: “لا يوجد الكثير مما يمكنهم فعله”.

تتزايد أيضاً مؤشرات الضغوط، إذ تضيف شركات شحن الحاويات رسوماً إضافية على الوقود، كما تدفع التقلبات الحادة في أسواق وقود السفن بعض المشترين إلى تأجيل الطلبات الكبيرة بسبب تغير الأسعار.

قفزة فى أسعار البنزين والديزل

في الولايات المتحدة، تقترب أسعار البنزين في محطات الوقود بسرعة من 4 دولارات للجالون، بينما تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات. وفي ألمانيا، قال بائع لزيت التدفئة إن الناس يشترون فقط “عند الضرورة القصوى” بسبب ارتفاع الأسعار، في حين ألغت شركات طيران بعض الرحلات مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

قال بافل كفيتن، الرئيس التنفيذي لشركة “غيرتيكا لوجيستكس” (Girteka Logistics)، إحدى أكبر شركات النقل بالشاحنات في أوروبا: “تحركات أسواق الطاقة تنتقل إلى تكاليفنا بشكل شبه فوري”. وأضاف أن الوقود يشكل نحو 30% من تكاليف النقل لدى الشركة.

خامات نفط الشرق الأوسط

وفي إشارة إلى السباق المحموم للحصول على البراميل الفعلية، ارتفع سعر خام “عُمان” المرجعي في الشرق الأوسط متجاوزاً 162 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، بينما تجاوز خام “مربان” الإماراتي 145 دولاراً. ومع ارتفاع هذه الأسعار، زاد المشترون في آسيا من شحناتهم من النفط الأميركي إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بحثاً عن بدائل لتدفقات الشرق الأوسط التي يبدو أنها ستظل مقيدة لفترة أطول.

في الوقت الراهن، لا تظهر الحرب أي مؤشرات على التراجع مع اقتراب الصراع من دخول أسبوعه الرابع. وأصبح المسؤولون الإيرانيون مترددين حتى في مناقشة إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تركيزهم على الصمود أمام الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، وفقاً لشخص مشارك في اتصالات مباشرة رفيعة المستوى مع طهران يوم الجمعة.

قالت هليما كروفت، المحللة لدى “آر بي سي كابيتال ماركتس” (RBC Capital Markets)، في مذكرة: “لا نرى انفراجاً يُذكر في أزمة الطاقة المتفاقمة مع تعرض المزيد من منشآت الطاقة للهجمات”.

وأضافت: “أمضى مسؤولون في الإدارة ساعات طويلة في محاولة إقناع المشاركين في السوق بأن الاضطراب سيكون قصير الأمد مع قرب انتهاء الحرب. لكن لا شيء يشير إلى أن الاشتباك سيكون محدوداً في هذه المرحلة”.

  •  

ستارمر قال إن الحرب قد تستمر طويلا

ستارمر يحذر: انتهاء حرب إيران سريعا “وهم”

على صعيد اخر أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه حذر مساعديه من “الاستسلام لوهم أن حرب إيران ستنتهي سريعا”، وذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فتح قنوات دبلوماسية مع طهران.

وأبلغ رئيس الوزراء لجنة الاتصال في مجلس العموم البريطاني، المؤلفة من كبار النواب، أنه يرغب في رؤية “خفض سريع للتصعيد” في حرب إيران، لكن على الحكومة أن “تخطط على أساس احتمال استمرارها لبعض الوقت”.

وفي السياق ذاته، أكد ستارمر أن الصراع مع إيران “ليس حربنا”، مشيرا إلى أنه “يجب أن يكون هناك أساس قانوني لأي تدخل بريطاني”.

وجاءت تصريحات ستارمر بعد وقت قصير من حديث ترامب عن “محادثات مثمرة للغاية” بين الولايات المتحدة وإيران، وتصريحه أن هناك “فرصة جدية للتوصل إلى اتفاق” لإنهاء الحرب.

وانخفضت أسعار النفط، التي تأثرت بالنزاع، عقب تصريحات الرئيس الأميركي، لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي مفاوضات.

وفي الأيام الأخيرة، انتقد ترامب ستارمر مرارا، لرفضه السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في ضرباتها الأولى على إيران.

وردا على هذه الانتقادات، قال رئيس وزراء بريطانيا: “لا شك أن الكثير مما يقال ويفعل يهدف إلى الضغط عليّ، وأنا أدرك تماما ما يجري، لكنني لن أتراجع عن موقفي”.

وأضاف: “مهمتي هي التركيز التام على ما يصب في المصلحة الوطنية البريطانية”.

اتجاه في واشنطن لنشر المزيد من الجنود في الشرق الأوسط

رغم تصريحات ترامب.. واشنطن تدرس نشر لواء جديد لدعم الحرب

رغم التصريحات الصادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مفاوضات مع إيران قد تقود إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع، أفاد عسكريون أميركيون بارزون أنهم يدرسون إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا، وبعض عناصر هيئة أركان الفرقة، لدعم العمليات العسكرية في إيران.

وستكون القوات القتالية من “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، وهي لواء يضم نحو 3 آلاف جندي قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.

ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

وهناك احتمال آخر قيد الدراسة في حال أمر ترامب القوات الأميركية بالسيطرة على الجزيرة، وهو هجوم من قبل نحو 2500 جندي من وحدة مشاة البحرية الأميركية المتجهة حاليا إلى منطقة الشرق الأوسط.

ورجحت مصادر أميركية أن يكون “من الأنسب في البداية إرسال قوات المارينز إلى جزيرة خرج، لإعادة تأهيل مطارها الذي تضرر من جراء الغارات الأميركية الأخيرة”.

وبمجرد إصلاح المطار، يمكن لسلاح الجو البدء بنقل المعدات والإمدادات، بالإضافة إلى القوات، إذا لزم الأمر، عبر طائرات النقل العسكرية، وفق “نيويورك تايمز”.

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تدعم قوات الفرقة 82 المحمولة جوا قوات المارينز.

وانتشرت قوات تابعة للفرقة 82 المحمولة جوا عدة مرات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك في الشرق الأوسط في يناير 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وفي أفغانستان في أغسطس 2021 لدعم عمليات الإجلاء، وفي دول بشرق أوروبا عام 2022 لإسناد عمليات مرتبطة بحرب أوكرانيا.

النظام الايراني مُرهق لكنه لم ينكسر

من يقود إيران بعد الضربات القاصمة؟

النظام الايراني يتحرك ككائن متعدد الرؤوس، يُعيد توزيع الأدوار بسرعة لاحتواء الصدمة ومواصلة إدارة المعركة.

 في مشهد يبدو كأنه اقتُطع من رواية سياسية مشحونة، وجدت إيران نفسها فجأة بلا رأس تقليدي بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار القادة في غارات أميركية إسرائيلية مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. ومع ذلك، لم ينهَر النظام، بل تحرك ككائن متعدد الرؤوس، يُعيد توزيع الأدوار بسرعة لاحتواء الصدمة ومواصلة إدارة المعركة.

ويقوم النظام الإيراني، منذ تأسيسه عقب ثورة 1979، على بنية معقدة لا تعتمد على شخص واحد، بل على شبكة متداخلة من المؤسسات الدينية والعسكرية والسياسية. وهذه “الهندسة الصلبة” سمحت له بامتصاص الضربة الأولى، رغم عمق الخسائر التي طالت هرم السلطة.

وفي قلب هذا التحول، برز اسم مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب الزعيم الأعلى خلفًا لوالده. ورغم امتلاكه الصلاحيات الدستورية الكاملة، إلا أن غيابه شبه التام عن المشهد العلني، بسبب إصابته في الغارات، أثار تساؤلات حول قدرته الفعلية على الإمساك بزمام الأمور. ويبدو أن صعوده جاء بدعم مباشر من الحرس الثوري، ما قد يجعله أكثر اعتمادًا على هذه المؤسسة القوية.

وهنا يظهر اللاعب الأكثر تأثيرًا في المرحلة الحالية: الحرس الثوري الإيراني. هذه المؤسسة، التي راكمت نفوذًا واسعًا على مدى عقود، تحولت في ظل الحرب إلى مركز الثقل الحقيقي في صنع القرار، فبفضل هيكله “الفسيفسائي”، القائم على تعدد القيادات والبدائل، تمكن من تعويض خسارة عدد من كبار قادته بسرعة، والاستمرار في إدارة العمليات العسكرية بكفاءة.

ويقود الحرس الثوري اليوم أحمد وحيدي، وهو شخصية مخضرمة لعبت أدوارًا رئيسية في تاريخ المؤسسة، إلى جانب إسماعيل قاآني الذي يدير شبكة علاقات إيران الإقليمية، وعلي رضا تنكسيري الذي يشرف على العمليات البحرية، خاصة في مضيق هرمز.

سياسيًا، لم تختفِ مؤسسات الدولة المدنية، لكنها باتت تتحرك ضمن هامش أضيق، فشخصيات مثل محمد باقر قاليباف برزت كأصوات مؤثرة، خصوصًا في ظل تقارير عن انخراطه في قنوات تفاوض غير مباشرة. كما يلعب مسعود بزشكيان دورًا رمزيًا مهمًا، رغم محدودية صلاحياته، وهو ما ظهر بوضوح عندما اضطر إلى التراجع عن تصريحات أثارت غضب الحرس الثوري.

في المقابل، تمثل السلطة القضائية، بقيادة غلام حسين محسن إيجي، جناحًا متشددًا يعزز قبضة النظام داخليًا، بينما يواصل عباس عراقجي إدارة المعركة الدبلوماسية مع القوى الكبرى، مستفيدًا من خبرته الطويلة في التفاوض.

ولا يمكن إغفال شخصيات أخرى مثل سعيد جليلي وعلي رضا أعرافي، اللذين يمثلان التيار الأكثر تشددًا داخل النظام، ويُتوقع أن يتعاظم دورهما في المرحلة المقبلة.

وتبدو إيران اليوم كجسم سياسي مثخن بالجراح، لكنه لا يزال قادرًا على الحركة، فغياب القائد الأعلى لم يؤدِ إلى فراغ كامل، بل إلى إعادة توزيع معقدة للسلطة، يتقدم فيها الحرس الثوري إلى الواجهة، بينما تتكيف بقية المؤسسات مع واقع جديد عنوانه: البقاء أولًا، ثم إعادة ترتيب البيت من الداخل.

قاليباف عضو مخضرم في النخبة الإيرانية

رئيس البرلمان الإيراني: صوت الثأر في العلن وقناة التفاوض السرية في الخفاء

في ظل منعطف تاريخي تمر به الجمهورية الإسلامية، يبرز اسم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كأحد أكثر الشخصيات محورية وتأثيراً. فمع اشتداد الضربات الإسرائيلية – الأميركية التي استهدفت مفاصل القيادة، وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية، تحول قاليباف من مسؤول تشريعي إلى حلقة وصل استراتيجية تجمع بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وتشير تقارير ومصادر مطلعة إلى أن قاليباف بات يضطلع بدور يتجاوز صلاحياته التقليدية، حيث يُعتقد أنه يقود مسارات تفاوضية غير مباشرة مع الولايات المتحدة لتخفيف حدة الصراع. هذا الدور يأتي في وقت حساس جداً، خاصة بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وصعود ابنه “مجتبى” لخلافته، مما وضع قاليباف في مكانة “رجل الثقة” الأول للنظام الجديد.

ورغم نفيه الرسمي (عبر وكالات أنباء محلية) لوجود اتصالات مباشرة مع واشنطن، إلا أن براغماتيته المعروفة وتاريخه كطيار وقائد عسكري تجعل منه “قناة” مقبولة وقادرة على المناورة بين التشدد الأيديولوجي والضرورة السياسية.

خطاب المواجهة ولغة الثأر

لم يتخلَّ قاليباف عن لهجته الصارمة؛ فقد وجه رسائل شديدة اللهجة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متوعداً بضربات “تجعلهما يتوسلان”. هذا الخطاب يعزز صورته كأحد أركان النظام الحريصين على “الخطوط الحمراء”، وهو موقف متجذر في تاريخه ككادر أساسي في الحرس الثوري منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وُلد قاليباف عام 1961 في “طُرقبة”، وتشكلت هويته السياسية مع الثورة الإسلامية عام 1979. وتدرج في المناصب العسكرية والأمنية بسرعة لافتة، حيث أصبح جنرالاً بالحرس الثوري في سن مبكرة (21 عاماً) وقاد القوات الجوية التابعة له.

وبصفته قائداً للشرطة الوطنية، عُرف بصرامته في التعامل مع الاحتجاجات الطلابية (1999 و2002)، لكنه حاول في الوقت نفسه “تحديث” الجهاز الأمني لإعطائه واجهة عصرية. كما أدار طهران لمدة 12 عاماً، مما منحه خبرة تنفيذية واسعة، قبل أن يستقر على رأس السلطة التشريعية عام 2020.

البراغماتي المتشدد

يجمع قاليباف بين صفتين متناقضتين ظاهرياً: الولاء المطلق لمؤسسة “الولي الفقيه” والقدرة على تبني حلول “تكنوقراطية” وبراغماتية عند الأزمات الكبرى، إذ ينظر إليه على أنه يتقن لغة الحرب والتهديد ويمتلك الأدوات اللازمة لإدارة “اشتباك سياسي” مع الغرب خلف الكواليس.

وفي هذه اللحظة الحاسمة، لا يعد قاليباف مجرد رئيس للبرلمان، بل هو “صمام أمان” للنظام الساعي للصمود أمام معركة استنزاف دولية وإقليمية غير مسبوقة.

تجاوب بريطاني عاجل مع الحلفاء الخليجيين

بريطانيا تعزز المظلة الدفاعية للحلفاء الخليجيين

رئيس الوزراء البريطاني يؤكد أن لندن يجب أن تستعد لاحتمال استمرار الحرب على إيران.

أعلن كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني اليوم ‌الاثنين أن حكومته تعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية لنشر صواريخ دفاع جوي عند الشركاء بالخليج وأنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين على وجه السرعة. ويُشير هذا التطور إلى تحول استراتيجي كبير في تعامل لندن مع أمن الخليج العربي، بما يشمل تعزيز المظلة الدفاعية للحلفاء.

وأضاف ستارمر أمام لجنة برلمانية “ظهرت هذه المسألة لتتسم ببعض العجلة في مطلع الأسبوع. نفعل الأمر ذاته مع الكويت ‌والسعودية”. وتمتلك المملكة المتحدة منظومات متطورة مثل “مارتليت” و”ستار ستريك”، وهي صواريخ عالية السرعة وفعالة جداً ضد الأهداف الجوية القريبة.

ويعني إدراج الكويت والسعودية أن لندن تسعى لتأمين “خط دفاعي متصل” يغطي المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية المشتركة. وتأتي تصريحات ستارمر بعد أن ‌أعلنت بريطانيا في 18 مارس/آذار أنها عززت جهود دعم شركائها ‌في الخليج، بما يشمل الاجتماع مع قادة قطاع الصناعات الدفاعية وتأكيد خطط لشراء المزيد من الصواريخ الخفيفة لقواتها العسكرية ولحلفاء في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن لندن يجب أن تستعد لاحتمال استمرار الحرب على إيران لفترة من الوقت، لكنه أوضح أنه لا يساوره أي “مخاوف جدية” بشأن إمدادات الطاقة.

وتابع “يجب أن ينصب كل تركيزنا وطاقتنا على التهدئة السريعة، لكن علينا أن نخطط على أساس أن الأمر قد يستمر لبعض الوقت، وهذه هي الطريقة التي سنخطط بها بعد ‌ظهر اليوم”، في إشارة إلى اجتماع طارئ ‌سيعقده مع وزرائه في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد ر. فورد في اليونان (أرشيف)

أكبر حاملة طائرات أمريكية تصل إلى اليونان لإجراء صيانة

دخلت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، أكبر وأحدث حاملة طائرات أمريكية، منطقة خليج سودا قبالة جزيرة كريت من أجل أعمال إصلاح، حسبما قالت مصادر عسكرية.

وستخضع السفن لأعمال إصلاح في القاعدة الأمريكية على الجزيرة بعد عودتها من البحر الأحمر في ظل الحرب في إيران.

وكان حريق غير مرتبط بالعمل العسكري قد اندلع في غرفة غسيل الملابس مطلع الشهر الجاري، وتمت السيطرة عليه.

كما ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن الحاملة كانت تواجه مشاكل تتعلق بانسداد المراحيض.

يذكر أنه تم نشر الحاملة في الشرق الأوسط خلال فبراير (شباط) الماضي في ظل التوترات بشأن برامج إيران النووية والصاروخية، التي وصلت ذروتها بشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير الماضي.

ونقلت وسائل إعلام يونانية عن مصادر بالبحرية اليونانية بالقاعدة، إنه من المتوقع أن تستغرق الإصلاحات ما لا يقل عن أسبوعاً.

أجواء مشحونة تخيم على مضيق هرمز

البحرين تدفع بمشروع قرار دولي لاستخدام القوة في هرمز

بينما تسعى بعض الدول إلى تأمين الممرات الحيوية بالقوة، يبقى شبح التصعيد الشامل حاضرا، في منطقة لا تحتمل مزيدًا من الاشتعال.

 في خطوة تعكس احتدام التوترات الإقليمية وتزايد القلق على أمن الطاقة العالمي، تقدمت البحرين بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يجيز استخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق النفط في العالم.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، وما رافقها من استهداف للسفن وتهديد مباشر لحركة العبور في المضيق.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، يحظى مشروع القرار بدعم من دول خليجية عربية والولايات المتحدة، في إشارة إلى وجود توافق إقليمي ودولي على ضرورة تأمين هذا الممر الاستراتيجي، فمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، يمثل شريانًا اقتصاديًا لا يمكن تعويضه بسهولة، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

ويصف مشروع القرار التصرفات الإيرانية بأنها تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، داعيًا طهران إلى وقف فوري للهجمات على السفن التجارية، ووقف أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة. كما يمنح الدول، سواء بشكل منفرد أو ضمن تحالفات بحرية متعددة الجنسيات، تفويضًا باستخدام القوة لضمان المرور الآمن، بما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق.

غير أن هذا التحرك، رغم زخمه السياسي، يواجه عقبات كبيرة داخل مجلس الأمن، إذ تشير تقديرات دبلوماسيين إلى أن فرص تمرير القرار ضئيلة، في ظل توقع استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، نظرًا لعلاقاتهما الوثيقة مع إيران. ويتطلب اعتماد أي قرار في المجلس تأييد تسعة أعضاء على الأقل، دون اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهو شرط يبدو صعب التحقيق في ظل الانقسامات الحالية.

وفي موازاة هذا المسار، تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار بديل، يُفترض طرحه في مرحلة لاحقة، ويهدف إلى الحصول على تفويض دولي بعد تهدئة الأوضاع، ما يعكس تباينًا في المقاربات الغربية بين الدفع نحو تحرك سريع أو التريث إلى حين اتضاح المشهد.

ميدانيًا، تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، حيث أفاد مسؤولون بنشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية، إلى جانب السفينة الهجومية البرمائية ‘بوكسر’ وسفن مرافقة. ورغم عدم الإعلان عن مهام محددة لهذه القوات، فإن وجودها يرسل رسالة واضحة عن استعداد واشنطن لحماية مصالحها وضمان أمن الملاحة.

وتشير تقارير إلى أن الخيارات العسكرية المحتملة قد تشمل استهداف مواقع على الساحل الإيراني أو منشآت حيوية مثل جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، ما يرفع منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة.

ويكشف مشروع القرار البحريني عن لحظة مفصلية في الصراع الدائر، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الحسابات العسكرية والسياسية. وبينما تسعى بعض الدول إلى تأمين الممرات الحيوية بالقوة، يبقى شبح التصعيد الشامل حاضرًا، في منطقة لا تحتمل مزيدًا من الاشتعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى