ترامب عينه على جزيرة خرج.. ويتحدث عن خيارات عدة ويسعى بالكذب لمخرج دبلوماسي ووقف الحرب مع إيران
ترامب يتعهد بالاستيلاء على النفط الإيراني ..اليورانيوم الإيراني في حسابات ترامب.. خيار عسكري قيد الدراسة .. تقرير: الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني على طاولة ترامب .. واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على عملية برية في إيران .. كنوز الغاز الأفريقية.. هل تنقذ أوروبا من أزمتها؟
ترامب عينه على جزيرة خرج.. ويتحدث عن خيارات عدة ويسعى بالكذب لمخرج دبلوماسي ووقف الحرب مع إيران

كتب : وكالات الانباء
نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز”، عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلميحه، إلى إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على مركز التصدير النفط، في جزيرة خرج الإيرانية، مشيرا إلى أن لدى واشنطن خيارات عدة في هذا الصدد.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فقد قال ترامب إن خياره المفضل هو السيطرة على النفط الإيراني.
وتتزايد التكهنات مع ورود تقارير تتحدث بتوجه الآلاف من القوات البرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، بأنها قد تُكلف بالسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيسي للوقود في شمال الخليج، والذي يتعامل مع 90 بالمئة من صادرات طهران النفطية.
ولأن معظم النفط الإيراني يتدفق عبر منطقة خرج، فإن أي قتال يلحق الضرر بأي من بنيتها التحتية النفطية قد يؤخر عملية التعافي بعد الحرب لسنوات أثناء إعادة بنائها.
جزيرة خرج.. أهمية استراتيجية كبرى لإيران
تحمل جزيرة خرج أهمية استراتيجية كبرى لإيران، جعلت منها هدفا أميركيا ثمينا في الحرب المستمرة منذ أسبوعين.
وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا عن الساحل الإيراني، وحوالي 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.
ويذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر خرج إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التي اتخذت تدابير منها حظر تصدير الوقود المكرر للحفاظ على الإمدادات في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات كبلر المتخصصة في تتبع ناقلات النفط أن النفط الإيراني شكل 11.6 بالمئة من واردات الصين المنقولة بحرا منذ بداية العام، وتشتريه في الغالب مصافي التكرير المستقلة التي تجذبها الأسعار المخفضة بشكل كبير بسبب العقوبات الأميركية على طهران.
وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتسهم بنحو 4.5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
وتنتج حوالي 3.3 مليون برميل يوميا، فضلا عن 1.3 مليون برميل يوميا من المكثفات وغيرها من السوائل.

واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على عملية برية في إيران
واشنطن تستمر في التخطيط للتواجد على الأرض في حربها على ايران
– كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تضع اللمسات الأخيرة على خطط لعمليات برية محتملة داخل إيران، قد تستمر لأسابيع، في مؤشر على تحول نوعي في مسار المواجهة الدائرة منذ أسابيع. وبحسب التقرير، تتضمن هذه الخطط مزيجا من عمليات تنفذها قوات خاصة إلى جانب وحدات مشاة تقليدية، ما يعكس استعدادًا لسيناريو تدخل ميداني مباشر يتجاوز الضربات الجوية.
ورغم هذا التصعيد في التحضيرات العسكرية، لا يزال القرار السياسي النهائي معلقًا، إذ لم يحسم دونالد ترامب موقفه بعد بشأن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ هذه العمليات. ويعكس هذا التردد إدراكًا لتعقيدات التدخل البري في إيران، سواء من حيث الكلفة العسكرية أو احتمالات توسع النزاع إقليميًا.
وفي سياق تعزيز الجاهزية، نشرت إدارة ترامب وحدات من سلاح مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع دخول الحرب أسبوعها الخامس، كما تخطط لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، وهي من أبرز وحدات التدخل السريع في الجيش الأميركي. ويشير هذا الحشد إلى أن واشنطن لا تكتفي بخيار الردع، بل تعمل على تهيئة بنية عملياتية تسمح بالتحرك السريع في حال اتخاذ القرار.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتسع رقعة المواجهة لتشمل عدة جبهات في المنطقة، ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى صراع أوسع. ويرى مراقبون أن خيار التدخل البري، رغم مخاطره، قد يُطرح كوسيلة لحسم المعركة أو فرض وقائع ميدانية جديدة، إلا أنه يحمل في طياته تحديات كبيرة، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران وقدراتها الدفاعية.
وتعكس هذه التطورات مرحلة دقيقة من الصراع، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع التقديرات السياسية، في انتظار قرار قد يعيد رسم ملامح المواجهة في المنطقة بأسرها.
وأعلنت إيران، الأحد، أن الجامعات المرتبطة بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أصبحت “أهدافا مشروعة”، ردا على الهجمات التي استهدفت جامعاتها.
وجاء ذلك في بيان نشره الحرس الثوري الإيراني عقب هجوم إسرائيلي استهدف جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في العاصمة طهران، بحسب وكالة فارس شبه الرسمية، مشيرا إلى أن “القوات الأميركية – الصهيونية قصفت الجامعات الإيرانية مرارا، بما في ذلك جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا. وعلى المسؤولين المتهورين في البيت الأبيض أن يعلموا أنه اعتبارا من الآن، سيتم اعتبار كافة جامعات الكيان المحتل (إسرائيل) والجامعات الأميركية في غرب آسيا أهدافا مشروعة، وذلك ردا على تدمير الجامعات الإيرانية”.
ووجه البيان تحذيرا إلى العاملين والطلاب في الجامعات الأميركية في المنطقة، وكذلك إلى السكان القاطنين في محيطها، بضرورة الابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن هذه الجامعات حفاظا على سلامتهم، مضيفا “إذا كانت الحكومة الأميركية لا تريد أن تتعرض جامعاتها في المنطقة للأذى بعد هجومين انتقامين، فعليها إصدار بيان رسمي يدين قصف الجامعات، وذلك في موعد أقصاه الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت طهران (GMT+3:30) من يوم الاثنين”.
وتابع “كما يجب عليها، إذا أرادت ألا تتعرض جامعاتها لمزيد من الأضرار فيما بعد، أن تمنع قوات حلفائها الوحشيين من مهاجمة الجامعات ومراكز الأبحاث، وإلا فإن هذا التهديد سيبقى ساريا وسيتم تنفيذه”.
واستهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل جامعة أصفهان للتكنولوجيا في 6 مارس/آذار الجاري، وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران، فجر السبت. وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا تعرف بأبحاثها العلمية في مجال التكنولوجيا النووية.
وكان سعيد شمقدري عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة الكهربائية بالجامعة نفسها، قد اغتيل في 23 مارس/اذار الجاري جراء هجوم أميركي إسرائيلي استهدف منزله.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
واشنطن بوست: البنتاجون يستعد لعمليات برية تستمر لأسابيع في إيران
من جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس السبت نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تستعد لعمليات برية تستمر لأسابيع في إيران.
وأفادت الصحيفة أن الخطط قد تشمل هجمات تنفذها العمليات الخاصة وقوات المشاة التقليدية. وقالت الصحيفة إنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيوافق على أي من هذه الخطط.
ونشرت إدارة ترامب قوات مشاة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الخامس، كما تخطط لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكي إلى المنطقة.
أكسيوس: البنتاجون يدرس توجيه “ضربة قاضية” لإيران وخيارات لغزو جزر استراتيجية
بينما نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصادر مطلعة أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تعمل على إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية التي قد تُعرض على الرئيس دونالد ترامب، وتشمل توجيه ما وصفته المصادر بـ”ضربة قاضية” لإيران، عبر حملة قصف واسعة النطاق، إلى جانب احتمال نشر قوات برية.
وبحسب المصادر، تتضمن الخطط المطروحة سيناريوهات للسيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها غزو جزر خرج ولارك وأبو موسى، إضافة إلى مصادرة السفن التي تُستخدم في تصدير النفط الإيراني، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وحسب أكسيوس فقد أعدّ الجيش الأميركي خططًا لعمليات برية داخل العمق الإيراني، تهدف إلى تأمين اليورانيوم عالي التخصيب، خاصة ذلك المدفون تحت أنقاض المنشآت النووية، في حال تعرّضها لضربات عسكرية.
وأكدت المصادر أن الرئيس ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ عملية برية محتملة داخل إيران، وأن النقاشات لا تزال جارية داخل الإدارة الأميركية.
“نيويورك تايمز”: عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وصل إلى 50 ألف جندي
فى حين أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن العدد الإجمالي للعسكريين الأمريكيين في الشرق الأوسط وصل إلى 50 ألف فرد، ما يزيد على العدد الطبيعي بمقدار 10 آلاف شخص.
وأشار مسؤول عسكري أمريكي إلى أن العدد المعتاد للعسكريين الأمريكيين في القواعد على أراضي السعودية والبحرين والعراق وقطر وسوريا والأردن والإمارات والكويت يبلغ نحو 40 ألف جندي، لكن عددهم ازداد إلى 50 ألفا مع تصعيد الحرب ضد إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس حاليا شن هجوم “أوسع نطاقا” على إيران، حيث قد تحاول القوات الأمريكية السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية في مضيق هرمز أو على أراض أخرى بهدف فتح المضيق.
وكان البنتاغون قد أمر الأسبوع الماضي بإرسال نحو 2000 عسكري من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط.
ورغم انه لم يتم الكشف عن مكان انتشار الجنود، لكنهم سيكونون في مرمى الضربات الإيرانية. ويمكن استخدامهم في عملية للسيطرة على جزيرة خرج أو في عمليات برية أخرى بالتعاون مع قوات المارينز.
وأضافت الصحيفة أن الخبراء العسكريين يشيرون إلى أن 50 ألف عسكري لم يكن عددا كافيا لتنفيذ أي عملية برية واسعة النطاق.
ولفتت في هذا الصدد إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم أكثر من 300 ألف عسكري أثناء العملية في قطاع غزة في أكتوبر 2023، وأن القوات الأمريكية التي دخلت العراق في 2003 كان عددها نجو 250 ألف فرد في البداية.
وأشار الخبراء أيضا إلى أن السيطرة على البلاد لن تكون ممكنة بـ 50 ألف عسكري.

ترامب يرسل نحو ألفي جندي مظلي إلى الشرق الأوسط
صرح مسؤولان في البنتاغون لصحيفة نيويورك تايمز الليلة بأن وزارة الحرب الأمريكية أمرت حوالي 2000 من المظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً بالتوجه إلى الشرق الأوسط، وذلك لمنح ترامب “خيارات عسكرية إضافية” – أي غزو بري لإيران أو جزرها – بالتوازي مع الجهود الحالية لتعزيز المفاوضات لإنهاء الحرب.
وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب كانت تستعد لنشر قوات مظلية في الشرق الأوسط خلال ساعات، والآن، وفقًا للتقرير، صدر الأمر.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوة المُرسلة “قد” تأتي من صفوف “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة، وهي لواء مظلي يضم حوالي 3000 جندي قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة، لكن هذا لم يُذكر صراحةً.
ووفقًا للصحيفة، ستضم القوة اللواء براندون تيغتماير، قائد الفرقة، وعشرات من ضباطه، بالإضافة إلى كتيبتين، تضم كل منهما 800 جندي. وأشار مسؤولون في البنتاغون إلى أنه قد يتم إرسال كتائب إضافية في الأيام المقبلة.
ينضم المظليون إلى نحو 4500 من مشاة البحرية الأمريكية المتجهين أيضاً إلى الشرق الأوسط، والذين قد يُستخدمون أيضاً في عمليات برية مستقبلية في الحرب على إيران، وينضمون إلى نحو 50 ألف جندي وبحار يعملون حالياً ضمن عملية “إبيك فيوري”.
وأكدت المصادر التي تحدثت إلى صحيفة التايمز أنه ليس من الواضح تماماً أين سيتم إرسال المظليين، ولكن وفقاً لها، سيكون ذلك “قريباً جداً” من إيران، وقد يستخدمهم الجيش الأمريكي، من بين أمور أخرى، للاستيلاء على “جزيرة خارك النفطية” في الخليج العربي، حيث يقع ميناء النفط الرئيسي للجمهورية الإسلامية.
من المتوقع وصول قوة قوامها حوالي 2300 جندي من مشاة البحرية الذين أُرسلوا إلى المنطقة خلال الأيام القادمة، وذلك يوم الجمعة المقبل، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، وهو اليوم الذي ينتهي فيه إنذار ترامب الجديد لإيران بفتح مضيق هرمز.
وقد يُستخدم هؤلاء الجنود أيضًا للسيطرة على جزيرة خارك أو لتنفيذ عمليات أخرى ضرورية لفتح المضيق. أما القوة الثانية من مشاة البحرية، ذات الحجم المماثل، فقد غادرت جنوب كاليفورنيا الأسبوع الماضي، ولكن من غير المتوقع وصولها إلى المنطقة حتى منتصف أبريل.
ترامب يتعهد بالاستيلاء على النفط الإيراني
الرئيس الأميركي يؤكد أن طهران وافقت على السماح لنحو عشرين سفينة نفط بالمرور من مضيق هرمز بدءا من الإثنين ولمدة عدة أيام كبادرة احترام.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز إنه “يريد الاستيلاء على النفط الإيراني”، مضيفا أنه قد يسيطر على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط من إيران فيما وصف قادة طهران الحاليين بأنهم عقلاء جدا.
وشدد على أن طهران وافقت على السماح لنحو عشرين سفينة نفط بالمرور من مضيق هرمز بدءا من صباح اليوم الإثنين ولمدة عدة أيام “كبادرة احترام”.
كما أعلن أن بلاده وإيران تجريان محادثات “بشكل مباشر وغير مباشر”، وأن القادة الجدد في طهران يتصرفون “على نحو عقلاني للغاية”، بينما وصل المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، وحذرت طهران من أنها لن تقبل بالهوان.
وتأتي تصريحات الرئيس الاميركي بعد أن أعلنت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، أنها تستعد لاستضافة “محادثات هادفة” في الأيام المقبلة بهدف إنهاء الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.
وقال ترامب كذلك للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في الطريق إلى واشنطن “أعتقد أننا سنبرم اتفاقا معهم، وأنا متأكد من ذلك، لكن من الممكن ألا نفعل” مضيفا أنه يعتقد أن الولايات المتحدة حققت بالفعل تغيير النظام في طهران بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل الزعيم الأعلى للبلاد ومسؤولين كبار آخرين.
وأسفرت غارة إسرائيلية في بداية الحرب في 28 فبراير/شباط عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي حل محله ابنه مجتبى.
واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، وأثر على الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إن المحادثات التي جرت أمس الأحد بين وزراء خارجية دول المنطقة تناولت سبل إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، وإمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام اباد.
وقال “تسعد باكستان باستضافة محادثات جادة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر”. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران أبدتا موافقتهما على هذه المحادثات.”. ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران وافقتا على الحضور.
واتهم محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) الولايات المتحدة بأنها تبعث برسائل عن مفاوضات محتملة وهي تخطط سرا لإرسال قوات برية، وأضاف أن إيران مستعدة للرد إذا نشرت الولايات المتحدة قوات برية.
وقال “ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل أبدا بالهوان”. وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، مما يمنح ترامب خيار شن هجوم بري.
وقال مسؤول إسرائيلي إنه لا توجد نية لخفض الهجمات ضد إيران قبل أي محادثات محتملة بين واشنطن وطهران، وإن إسرائيل ستواصل شن ضربات ضد ما وصفتها بأنها أهداف عسكرية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم الاثنين إنه يريد مزيدا من الوضوح من ترامب بشأن أهداف الحرب الجارية في إيران مضيفا “أريد أن أرى مزيدا من الوضوح بشأن أهداف الحرب، وأريد أن أرى تهدئة للوضع”.
وأضاف ترامب أن “المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية تسير على نحو جيد”.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة “قد تستولي على النفط في إيران”، مضيفا أن بلاده “قد تسيطر على جزيرة خرج“، مركز تصدير النفط من إيران.
وعند سؤاله عن حالة الدفاع الإيراني في جزيرة خرج، قال ترامب: “لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة بالغة”.
ووفق ترامب فإن للولايات المتحدة “حوالي 3000 هدف متبقٍ في إيران، لقد قصفنا 13000 هدف”.
وأشار ترامب إلى أن “عدد ناقلات النفط التي ترفع علم باكستان وسمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز تضاعف إلى 20 ناقلة”.
وأوضح ترامب أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف “سمح بوصول ناقلات نفط إضافية عبر هرمز”.
وكان ترامب قد أكد في وقت سابق من يوم الأحد، أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.
وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، قال ترامب: “الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق ويتوسلون لتحقيق ذلك”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز”.
وردا على سؤال عن مستوى التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح ترامب أن العلاقات في أوجها، مضيفا: “التنسيق وثيق للغاية، وعلاقتنا جيدة. لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.
ويوم السبت قال ترامب إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى لتحرير منطقة الشرق الأوسط من التهديد الإيراني، مشيرا إلى أن بلاده تدمّر الآن مخزون الصواريخ الإيرانية وقاعدتها الصناعية الدفاعية.
وبيّن ترامب أن لدى بلاده الجيش الأقوى في العالم و”نحن أقرب من أي وقت مضى لتحرير الشرق الأوسط من التهديد الإيراني والابتزازا النووي”.
وأعلن ترامب، الخميس، تعليق تدمير محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، حتى الإثنين 6 أبريل 2026.
وذكر ترامب في منشور على حسابه في “تروث سوشيال”: “بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلان عن تعليق فترة تدمير محطة الطاقة لمدة عشرة أيام، حتى يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة”.
ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على السماح لـ20 سفينة نفط بالمرور من مضيق هرمز بدءا من صباح اليوم الإثنين ولمدة عدة أيام “كبادرة احترام”.
ولدى سؤال ترامب عما إذا كانت إيران أجابت على خطة إطلاق النار المؤلفة من 15 نقطة التي اقترحتها الولايات المتحدة، قال إنها قد أجابت، مضيفا: “لقد وافقوا على معظم النقاط. لم لا يوافقون؟”.
لكن ترامب لم يدل بتفاصيل لدى سؤاله عن إيران، لكن وفقا لقوله، تقدم طهران تنازلات كبيرة، حيث قال موضحا: “إنهم يوافقوننا على الخطة. وقد يكون وقف الحرب في إيران قريبا”.
وأضاف أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي “قد يكون حيا لكن من الواضح أنه في مأزق كبير. لقد تعرض لإصابة خطيرة”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ولفت ترامب في حديثه إلى أن الجيش الأميركي “قضى على العديد من الأهداف الإيرانية التي نسعى إليها منذ فترة طويلة ودمرها”.
وأكد ترامب، الأحد، أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.
وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، قال ترامب: “الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق ويتوسلون لتحقيق ذلك”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز“.
وردا على سؤال عن مستوى التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح ترامب أن العلاقات في أوجها، مضيفا: “التنسيق وثيق للغاية، وعلاقتنا جيدة. لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.
وكان ترامب قد قال السبت إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى لتحرير منطقة الشرق الأوسط من التهديد الإيراني، مشيرا إلى أن بلاده تدمّر الآن مخزون الصواريخ الإيرانية وقاعدتها الصناعية الدفاعية.
وأوضح ترامب أن لدى بلاده الجيش الأقوى في العالم و”نحن أقرب من أي وقت مضى لتحرير الشرق الأوسط من التهديد الإيراني والابتزازا النووي”.
وأعلن ترامب، الخميس، تعليق تدمير محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، حتى الإثنين 6 أبريل 2026.
وذكر ترامب في منشور على حسابه في “تروث سوشيال“: “بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلان عن تعليق فترة تدمير محطة الطاقة لمدة عشرة أيام، حتى يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة”.
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الإثنين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس عملية عسكرية لاستخراج نحو 1000 رطل (453.6 كيلوغرام تقريبا) من اليورانيوم الإيراني المخصب.
وقالت الصحيفة نقلا عن تقارير أميركية إن اليورانيوم عالي التخصيب، مخزّن في مواقع تحت الأرض في أصفهان ونطنز.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب حثّ مستشاريه للضغط على إيران من أجل الموافقة على تسليم اليورانيوم المخصب كشرط لإنهاء الحرب.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أوردت في الثامن عشر من مارس الجاري، تقريرا يشير إلى احتمال إصدار ترامب أمرا لإرسال قوات خاصة إلى إيران للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب الذي تملكه طهران.
وبحسب الصحيفة، فإن الاستماع إلى ترامب في الأيام الأخيرة يكشف عن رئيس يدرس احتمال إصدار أمر بأكبر مهمة ضد إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة والمخزّن في عمق جبل قرب أصفهان.
واعتبرت الصحيفة أن هذه المهمة ستكون من أكثر العمليات جرأة وخطورة في التاريخ العسكري الأميركي الحديث، مقارنة بخطورة عملية قتل أسامة بن لادن عام 2011 أو محاولة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقر إقامته في يناير الماضي.
وأرجعت الصحيفة ذلك إلى عدم وضوح مكان تخزين اليورانيوم، والمخاطر المصاحبة لنقله وتأمينه، إذ يمكن لأي اختراق للحاويات التي يخزن فيها أن يؤدي لتسرب غاز سام ومشع، مع احتمالية انفجارها في حال الاقتراب من بعضها البعض أكثر من اللازم.

هيئة البث الإسرائيلية:ترامب يدرس خيار التدخل البري في إيران حال فشل المفاوضات
ونقلت هيئة البث عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية قولها إن الولايات المتحدة ترغب في إجراء محادثات مباشرة مع الإيرانيين هذا الأسبوع.
وفي سياق متصل، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن إسرائيل والولايات المتحدة تعززان تنسيقهما العسكري، استعدادا لاحتمال فشل المفاوضات مع إيران.
وأوضحت مصادر أمنية للقناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس ترامب لا يعارض من حيث المبدأ مهاجمة البنية التحتية في إيران، لكنه يريد بالدرجة الأولى إعطاء المفاوضات فرصة حقيقية، ويشترط أن يتم أي إجراء عسكري من هذا القبيل بالتنسيق الكامل بين واشنطن وتل أبيب.
وأكد ترامب، الأحد، أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.
وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، قال ترامب: “الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق ويتوسلون لتحقيق ذلك”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز“.
وردا على سؤال عن مستوى التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح ترامب أن العلاقات في أوجها، مضيفا: “التنسيق وثيق للغاية، وعلاقتنا جيدة. لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.
وكان مسؤول عسكري أميركي، قد أفاد الأحد، بأن عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في الشرق الأوسط في الوقت الحالي تجاوز 50 ألف جندي.
وحسبما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين فإن ترامب يدرس خيار شن هجوم أوسع نطاقا، بما في ذلك السيطرة على إحدى الجزر أو أراض أخرى في إيران، في إطار مساعيه لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ووفق الصحيفة، فقد حذر خبراء عسكريين من أن قوام القوات البالغ 50 ألف جندي، والذي يتواجد جزء كبير منه في البحر، يعد محدودا للغاية لأي عمليات برية واسعة.

اليورانيوم الإيراني في حسابات ترامب.. خيار عسكري قيد الدراسة
وحول مصير اليورانيوم ..أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الإثنين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس عملية عسكرية لاستخراج نحو 1000 رطل (453.6 كيلوغرام تقريبا) من اليورانيوم الإيراني المخصب.
وقالت الصحيفة نقلا عن تقارير أميركية إن اليورانيوم عالي التخصيب، مخزّن في مواقع تحت الأرض في أصفهان ونطنز.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب حثّ مستشاريه للضغط على إيران من أجل الموافقة على تسليم اليورانيوم المخصب كشرط لإنهاء الحرب.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أوردت في الثامن عشر من مارس الجاري، تقريرا يشير إلى احتمال إصدار ترامب أمرا لإرسال قوات خاصة إلى إيران للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب الذي تملكه طهران.
وبحسب الصحيفة، فإن الاستماع إلى ترامب في الأيام الأخيرة يكشف عن رئيس يدرس احتمال إصدار أمر بأكبر مهمة ضد إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة والمخزّن في عمق جبل قرب أصفهان.
واعتبرت الصحيفة أن هذه المهمة ستكون من أكثر العمليات جرأة وخطورة في التاريخ العسكري الأميركي الحديث، مقارنة بخطورة عملية قتل أسامة بن لادن عام 2011 أو محاولة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقر إقامته في يناير الماضي.
وأرجعت الصحيفة ذلك إلى عدم وضوح مكان تخزين اليورانيوم، والمخاطر المصاحبة لنقله وتأمينه، إذ يمكن لأي اختراق للحاويات التي يخزن فيها أن يؤدي لتسرب غاز سام ومشع، مع احتمالية انفجارها في حال الاقتراب من بعضها البعض أكثر من اللازم.

اضطرابات حرب إيران تضغط على التداول في أكبر أسواق العالم
وحول الجانب الاقتصادى ..تسببت حرب إيران في فوضى عارمة في الأسواق المالية مما زاد من تردد بعض المستثمرين وصناع السوق في الإقبال على المخاطرة، وهو أمر جعل التداول أكثر صعوبة وتكلفة، في سيناريو تراقبه الجهات التنظيمية عن كثب.
وذكر مستثمرون ومتعاملون أن أكبر أسواق العالم، من سندات الخزانة الأميركية والذهب وحتى العملات، لم تسلم من هذه التداعيات.
وفي أوروبا، ساهمت صناديق التحوط، التي تهيمن حاليا على تداول السندات، في تعزيز هذه التحركات من خلال تصفية عدد من مراكزها بسرعة هذا الشهر.
ويقول مستثمرون إنهم واجهوا صعوبة في بعض الأحيان في الحصول على أسعار أو تنفيذ صفقات خلال الأسابيع الأربعة المنقضية، إذ يخشى صناع السوق من المشاركة في مراكز كبيرة قد تصبح سريعا غير مربحة.
وقال راجيف دي ميلو كبير مسؤولي الاستثمار في شركة جاما لإدارة الأصول “عندما نحاول التداول، يستغرق الأمر وقتا أطول. يريد (صناع السوق) منا التحلي بمزيد من الصبر وتقسيم الصفقات إلى أحجام أصغر”، مضيفا أن الفجوات اتسعت بين سعر الشراء الذي يستهدفه صناع السوق للأصل وسعر بيعه المستهدف. وأوضح “نتيجة لذلك، قلص الجميع أحجام مراكزهم”.
وارتفعت مؤشرات تقلبات مختلفة إلى مستويات شهدتها خلال أزمات سوق سابقة، ومنها مؤشرات الأسهم والسندات والنفط والذهب.
وظهرت تصدعات حتى في أسواق السندات الحكومية التي تتسم عادة بقوة التداولات ووفرة السيولة، وهي حجر زاوية في التمويل العالمي تضرر بشدة من خشية المستثمرين من مخاطر التضخم.
ويقول بنك مورغان ستانلي إن الفارق بين أسعار العروض والأسعار المطلوبة على سندات الخزانة الأميركية الجديدة لأجل عامين، وهو مقياس رئيسي على متانة السوق وتكلفة معاملات الأوراق المالية الأكثر تداولا، زاد بنسبة 27 بالمئة تقريبا في مارس، مقارنة بمستويات فبراير، مما يشير إلى أن المتعاملين يفرضون علاوة أعلى لتحمل المخاطر.
سوق العقود الآجلة
من المؤكد أن أحدث أعراض الضغوط على الأسواق شوهدت من قبل خلال فترات اضطراب سابقة، كما حدث خلال رسوم “يوم التحرير” الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل الماضي وجائحة كوفيد-19 في 2020.
لكن هذه الموجة من التقلبات جاءت في وقت شهدت فيه الأسواق حالة توسع، إذ استغل المستثمرون ارتفاعا كبيرا في جميع فئات الأصول، مما يشير إلى احتمال حدوث تصحيح أكبر إذا استمرت الحرب لوقت أطول وتبخرت السيولة.
وفي أوروبا، ظهرت التبعات السلبية أكثر، وبشكل خاص وأكثر وضوحا في سوق العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل، إذ احتسب المتعاملون بسرعة أثر تطبيق زيادات كبيرة في أسعار الفائدة من البنوك المركزية.
وقال دانيال أكسان الرئيس المشارك لقسم أسعار الفائدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى مورغان ستانلي إن السيولة “انخفضت بشكل حاد” في مرحلة ما، إذ وصلت إلى 10 بالمئة فقط من المستويات المعتادة.
وأضاف أن وضع غياب السيولة وتحركات الأسعار “ذكرني بأيام كوفيد”.
وقالت ثلاث هيئات معنية بتنظيم الشؤون المالية في أوروبا يوم الجمعة إن التوتر الجيوسياسي المستمر، وبالتحديد الحرب في الشرق الأوسط، يشكل مخاطر جسيمة على المشهد المالي العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة، وضعف النمو الاقتصادي. وكررت هذه الهيئات تحذيرها بشأن تأثير التقلبات على السيولة وبشأن مخاطر التأرجح المفاجئ في الأسعار.
حماية الأرباح
لا يزال التداول طبيعيا حتى الآن، لكن قلة المشترين زادت في وقت يسارع فيه مستثمرون إلى تقليل المخاطر والتحول إلى النقد، مما يدفع المتعاملين بدورهم إلى التردد في اتخاذ القرارات.
وقال توم دي جالوما العضو المنتدب في قسم تداول أسعار الفائدة العالمية في شركة ميشلر فاينانشال للوساطة المالية “خسرت الشركات الكثير من الأموال، سواء في جانب البيع أو جانب الشراء، لدرجة الوصول إلى أزمة سيولة مع غياب المتعاملين” في إشارة إلى سوق سندات الخزانة الأميركية.
ورغم أن أحجام التداول في سندات الخزانة زادت، يقول محللون إن بعض هذه الصفقات تمت بدافع الضرورة، وليس بالاختيار.
وقال إيلي كارتر محلل أسعار الفائدة الأميركية في مورغان ستانلي “مع اتساع الفارق بين السعر المعروض والسعر المطلوب، يصبح تنفيذ الصفقة أكثر تكلفة وأقل جاذبية للناس للدخول في صفقات، لكن حقيقة أنك لا تزال ترى أحجاما عالية للغاية تشير إلى أن بعض هذه الصفقات شكلت عمليات تخارج من مراكز أوتصفية قسرية”.
صناديق تحوط في أوروبا
مثلت عمليات البيع الكبيرة في السندات الأوروبية على وجه الخصوص مثالا على التأثير الذي قد تحدثه صناديق التحوط على هذا السوق في أوقات الضغوط، وهو خطر أشار إليه بنك إنجلترا تحديدا في ظل نمو أثرها بسرعة في السنوات القليلة الماضية.
وأظهرت أحدث بيانات تريد ويب لعام 2025 أن صناديق التحوط صارت تشكل أكثر من 50 بالمئة من أحجام التداول في أسواق السندات الحكومية في بريطانيا ومنطقة اليورو.
ويوفر وجود تلك الصناديق في أسواق السندات السيولة في الأوقات الجيدة، لكن الكثير منها تكالب على نفس الصفقات، والتي سرعان ما ثبت أن بعضها خاسر.
خسارة النفط الخليجي.. أزمة مضاعفة للعالم
وأفادت ثلاثة مصادر استثمارية في مجال صناديق التحوط بأن هذه الصناديق تكبدت خسائر فادحة بسبب رهانها على خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، بحسب وكالة رويترز.
وقال برونو بنشيمول رئيس قطاع تداول السندات الحكومية الأوروبية في بنك كريدي أجريكول إن صناديق التحوط تكبدت خسائر أيضا في صفقات راهنت على تزايد حدة منحنيات العوائد الأوروبية، وفي صفقات افترضت بقاء الفجوة بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية ضيقة.
وأضاف أن قيامهم جميعا بتصفية نفس المراكز في ذات الوقت دفع تجار السندات إلى توسيع الفارق بين السعر المعروض والسعر المطلوب.
وقال أكسان من مورغان ستانلي إن تقليل صناديق التحوط للمخاطر في وقت واحد “يزيد من حدة التقلبات”. وأضاف أن في أوقات أخرى، اتخذت هذه الصناديق مراكز ساعدت في الحد من التقلبات.
البقاء في السوق
لكن صانعي السوق ما زالوا يواجهون ضغوطا للفوز بالأعمال حتى مع تقليل العملاء لتكرار وحجم الصفقات.
وقال ساجار سامبراني وهو من كبار متعاملي خيارات العملات في بنك نومورا إن أسعار الطلبات الكبيرة زادت مقارنة بظروف السوق العادية لمراعاة مخاطر السوق. لكنه أضاف “على عكس المتوقع، فإن أسعار الطلبات الصغيرة أصبحت أقل من المعتاد، إذ يسعى صناع السوق جاهدين للاستفادة من انخفاض تدفقات العملاء”.
لكن هذا ليس ممكنا في بعض الأحيان.
ففي سوق الذهب، التي تتأثر بشدة بأسعار الفائدة، قال موكيش ديف كبير مسؤولي الاستثمار في شركة أرافالي لإدارة الأصول إن هناك أياما غاب فيها صناع السوق تماما، مما يشير إلى العزوف عن إجراء معاملات.
وتراجع سعر الذهب، وهو عادة من أصول الملاذ الآمن، هذا الشهر بعد ارتفاع قياسي في 2025.
وقال ديف “لا يريدون جني المال في الوقت الحالي، ولا يريدون خسارة المال من خلال التواجد في السوق. إذا أتيحت لهم الفرصة، فإنهم لا يريدون التواجد في السوق”.

التصعيد في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية العالمية
فيما يلي آخر التطورات الاقتصادية المرتبطة بحرب الشرق الأوسط:
النفط الأميركي يتجاوز 100 دولار للبرميل وبرنت فوق 115 دولارًا
ارتفع سعر خام النفط الأميركي القياسي بأكثر من 3 بالمئة صباح الاثنين بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق، متجاوزًا مجددًا مستوى 100 دولار للبرميل، في حين صعد خام برنت متجاوزًا 115 دولارًا.
وصعد سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم مايو بنسبة 3.5 بالمئة ليبلغ 103.13 دولارات، بينما قفز سعر برميل خام برنت بحر الشمال بنسبة 2.98 بالمئة إلى 115.93 دولارًا.
ارتفع سعر خام برنت بنسبة 59 بالمئة هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري، متجاوزا المكاسب التي شهدتها حرب الخليج عام 1990، بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
إيران تستهدف مصانع ألمنيوم في البحرين والإمارات
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مصانع ألمنيوم في البحرين ودولة الإمارات، مشيرًا إلى أن هذه المنشآت مرتبطة بصناعات وصفها بأنها على صلة بالجيش الأميركي.
وقالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في بيان إن منشأتها تعرضت لاعتداء إيراني أسفر عن إصابة موظفين اثنين يوم السبت، فيما أفادت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) بأن أحد مواقعها في أبوظبي تعرّض لأضرار كبيرة، مع إصابة ستة أشخاص.
تايوان تجمّد أسعار غاز البترول المسال في أبريل
أعلنت تايوان أنها ستُبقي أسعار غاز البترول المسال (LPG) دون تغيير خلال شهر أبريل.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء التايواني أن “أسعار غاز البترول المسال ستظل ثابتة في أبريل، على أن تُعطى الأولوية للمدخلات الأساسية مثل الإيثيلين والبروبيلين لتلبية احتياجات الصناعات المحلية التحويلية”.
إيران تسمح بمرور 20 سفينة باكستانية إضافية عبر مضيق هرمز
أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن إيران سمحت بمرور “20 سفينة إضافية” ترفع العلم الباكستاني — بمعدل سفينتين يوميًا — عبر مضيق هرمز.
صُنّاع السيراميك في الهند تحت ضغط أزمة الطاقة
أصيبت مدينة موربي الهندية، التي تُعد مركزًا ضخمًا لصناعة السيراميك، بالشلل بعد أن أدت حرب الشرق الأوسط إلى اختناقات في إمدادات غاز البترول المسال، ما أجبر مئات الأفران العاملة بالبروبان على التوقف.
وأُغلِق أكثر من 400 مصنع مع تعطل الواردات عبر مضيق هرمز، فيما جرى تسريح عشرات الآلاف من العمال. وتنتج المنطقة نحو 90 بالمئة من إجمالي إنتاج السيراميك في الهند، وتوفر وظائف لما يقرب من مليون شخص.
شركات تأمين السفن تواجه مخاطر الحرب
أدت تهديدات القوات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين على الشحن البحري عالميًا.
ويواجه مشغلو السفن تكاليف مرتفعة للغاية، إذ تصل بعض عروض التأمين إلى عشرات الملايين من الدولارات لعبور واحد فقط.
وقفزت الأقساط من أقل من 1 بالمئة من قيمة السفينة إلى ما يصل إلى 10 بالمئة، مع تغيّر الأسعار بشكل متواصل مع إعادة شركات التأمين تقييم مستوى المخاطر في مناطق الخليج المصنفة حديثًا ضمن “مناطق عالية الخطورة”.
بحّارة عالقون يضغطون على خطوط المساعدة
أفادت خطوط المساعدة الخاصة بالبحّارة بأنها تتلقى سيلًا من النداءات من أطقم عالقة في الخليج، في ظل بقاء نحو 20 ألف عامل محاصرين داخل منطقة الصراع.
وسجّل الاتحاد الدولي لعمال النقل أكثر من 1000 رسالة منذ 28 فبراير، شكا خلالها البحّارة من نقص الغذاء والمياه، وأرسلوا مقاطع فيديو لغارات قريبة، مطالبين بإعادتهم إلى بلدانهم.
ويحظى كثير منهم بحق العودة إلى الوطن والحصول على أجر مضاعف بموجب قواعد منتدى التفاوض الدولي، غير أن بحّارة على متن سفن لا تخضع لهذه الاتفاقيات يقولون إن المشغلين يرفضون الإفراج عنهم أو يبررون ذلك بعدم توفر رحلات جوية.
تايلاند تؤمّن عبور سفنها عبر مضيق هرمز
أعلن رئيس وزراء تايلاند أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالعبور عبر مضيق هرمز.
سفن إيران تعود أدراجها
قال الحرس الثوري الإيراني إنه أعاد ثلاث سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز، موضحًا أن الممر مغلق أمام السفن المتجهة من وإلى موانئ تابعة لدول تقدم دعمًا للهجمات الأميركية–الإسرائيلية.
وأفادت شركة “كلبر” المتخصصة في استخبارات أسواق الطاقة بأنها رصدت سفينتي حاويات تابعتين لشركة “كوسكو” الصينية حاولتا مغادرة الخليج عبر الممر الملاحي الضيق، قبل أن تضطرا للعودة.

كنوز الغاز الأفريقية.. هل تنقذ أوروبا من أزمتها؟
تواجه أوروبا مجددا ضغوطا في مجال إمدادات الطاقة. وخلال السنوات الماضية، عملت دول الاتحاد الأوروبي بشكل مكثف على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، حيث اتجهت العديد منها إلى الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة وقطر، إلا أن التوترات الجيوسياسية الجديدة أظهرت أن أوروبا لا تزال عرضة لاختناقات الإمدادات.
وقد أدى الصراع مع إيران إلى تقليص الإنتاج في قطر وتعطيل طريق التجارة عبر مضيق هرمز بشكل كبير، ما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز في تجارة الجملة. ويطرح ذلك تساؤلا حول ما إذا كانت الموارد الضخمة من الغاز الطبيعي المسال في أفريقيا ستكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في المستقبل القريب.
ما الدور الذي تضطلع به أفريقيا في إمدادات الغاز إلى أوروبا؟
يضطلع الغاز الطبيعي المسال من أفريقيا بدور متزايد، حيث قال المحلل شون هاريسون من شركة الاستشارات البريطانية للطاقة “وود ماكنزي”: “القارة غطت في عام 2025 أكثر من 17 بالمئة من احتياجات أوروبا من الغاز المسال”.
وأضاف هاريسون أن الإمدادات جاءت بشكل رئيسي من الجزائر ونيجيريا وأنغولا، إلى جانب كميات من غينيا الاستوائية وموريتانيا/السنغال والكاميرون وجمهورية الكونغو.
لكن الإمكانات أكبر بكثير، إذ تشير بيانات شركة النفط “بي بي” إلى أن احتياطيات الغاز في أفريقيا تبلغ 12.9 تريليون متر مكعب، متجاوزة قليلا احتياطيات الولايات المتحدة البالغة 12.6 تريليون متر مكعب.
ومن المتوقع أن تفتح مشروعات كبرى جارية، مثل تلك الموجودة في موزمبيق وتنزانيا، ممرات جديدة مهمة قريبا، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
ويرى محلل الطاقة، ديسيجن نايدو، من معهد الدراسات الأمنية في أفريقيا أن القارة في وضع جيد لتكون مورّدا طارئا على المدى القصير، وكذلك للمساهمة في حل مشكلات الإمداد على المدى الطويل.
ما مدى أمان إمدادات الغاز في ألمانيا حاليا؟
تعتبر الوكالة الألمانية الاتحادية لإدارة الشبكات أن إمدادات الغاز مستقرة حاليا، نظرا لأن الغاز القادم من الخليج لا يضطلع بدور رئيسي في تزويد ألمانيا.
وبحسب الوكالة، يتم استيراد الغاز المسال حاليا بشكل أساسي من الولايات المتحدة. ومع ذلك، قد تنعكس آثار الأسعار في الأسواق العالمية على ألمانيا بحسب مدة الصراع.
وفي العام الماضي، جاء معظم الغاز الطبيعي لألمانيا عبر خطوط الأنابيب من النرويج، كما وصلت كميات كبيرة إلى هناك عبر هولندا وبلجيكا.
ووصل نحو 10 بالمئة من واردات الغاز إلى ألمانيا عبر محطات الغاز المسال الجديدة على سواحل بحر الشمال وبحر البلطيق، وكان هذا الغاز يأتي بشكل أساسي من الولايات المتحدة، إلى جانب كميات أقل من غينيا الاستوائية.
وفي بداية عام 2026، وصلت أيضا إمدادات من الكاميرون ومن حقول الغاز قبالة سواحل غرب أفريقيا.
ما هي مشروعات الغاز المسال الأفريقية ذات الأهمية الاستراتيجية؟
تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن موزمبيق في طريقها لأن تصبح موقعا مهما في سوق الغاز المسال العالمي، حيث تَعِد مشروعات شركتي “توتال إنرجيز” و”إكسون موبيل” بإنتاج أكثر من 30 مليون طن سنويا.
ورغم أن الوضع الأمني غير المستقر بسبب هجمات إرهابية إسلاموية أدى إلى تأجيل بدء الإنتاج عدة مرات، من المتوقع أن تبدأ أولى الإمدادات بحلول عام 2030.
ويرى محللون أن المشروعات التي كانت تعتبر عالية المخاطر، مثل تلك في موزمبيق، سيعاد تقييمها في ظل سوق عالمي متوتر طالما أن هناك توقعات بإمدادات كبيرة على المدى الطويل.
وفي شمال غرب أفريقيا، على الحدود البحرية بين موريتانيا والسنغال، دخل مشروع “جريتر تورتو أحميم” للغاز المسال – الذي تديره شركتا “بي بي” و”كوزموس إنرجي” – مرحلة الإنتاج، بقدرة تصل إلى 10 ملايين طن سنويا. وتتيح منشآت الغاز العائمة سرعة التشغيل ومرونة في التوريد، كما أن موقع غرب أفريقيا يوفر أوقات نقل أقصر إلى أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة.
كما تزداد أهمية مشروعات الغاز المسال في أنجولا وجمهورية الكونغو والكاميرون والجابون وغينيا الاستوائية بالنسبة لأوروبا، بحسب المحلل براناف جوشي من مقدم الخدمات “ريستاد إنرجي”.
ما حجم إمكانات النمو في سوق الغاز المسال الأفريقي؟
تمتلك أفريقيا حاليا ما بين 8 و10 بالمئة من احتياطيات الغاز المؤكدة عالميا. وقال نايدو: “هذا الرقم قد يكون أعلى بكثير، نظرا لأن استكشاف الغاز في القارة لا يزال محدودا”، مضيفا أن هناك فرصة واقعية لمضاعفة هذه النسبة، وأضاف: “تتمتع أفريقيا بإمكانات تفوق تقريبا أي مكان آخر في العالم”.
ووفقا لمنتدى الدول المصدرة للغاز، يمكن أن تستحوذ أفريقيا بحلول عام 2050 على نحو ربع الاستثمارات العالمية في بناء منشآت تسييل الغاز.
ما مزايا صادرات الغاز المسال من أفريقيا؟
يرى خبراء أن الغاز المسال الأفريقي يوفر عدة مزايا رئيسية لأوروبا. فالقرب الجغرافي يعني فترات نقل أقصر وبالتالي إمدادات أسرع مقارنة بالموردين من الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط، بحسب هاريسون. كما تتيح منشآت الغاز العائمة، مثل تلك في السنغال/موريتانيا أو الكونغو، سرعة تشغيل ومرونة في التوريد.
ورغم أن أحجام الإنتاج لا تزال محدودة نسبيا، فإنها توفر وصولا مستقرا وسريعا إلى قدرات إضافية تساعد في موازنة الطلب الموسمي أو تخفيف اختناقات الإمداد، بحسب هاريسون.
ما المخاطر التي ينطوي عليها سوق الغاز المسال في أفريقيا؟
رغم الإمكانات الكبيرة، تواجه أفريقيا تحديات كبيرة، إذ تعاني القارة من ضعف البنية التحتية مثل نقص خطوط الأنابيب ومنشآت التسييل ومحطات التصدير، ما يعوق توسع صادرات الغاز المسال. كما تواجه مشروعات كبرى في موزمبيق وتنزانيا تأخيرات متكررة بسبب مشكلات أمنية ولوجستية.
وفي دلتا النيجر في نيجيريا، تؤدي الاضطرابات وأعمال التخريب إلى تعطيل الإنتاج بشكل متكرر.
إضافة إلى ذلك، تعاني العديد من الدول المحتملة المصدرة من عدم الاستقرار السياسي وعدم وضوح الأطر التنظيمية وانتشار الفساد. ويؤكد نايدو أن مشروعات الغاز المسال في أفريقيا معرضة بشكل خاص للتقلبات الاقتصادية ومشكلات التمويل.

واشنطن توسع نطاق استهداف فصائل الحشد الشعبي
أعلنت هيئة الحشد الشعبي الأحد، تعرض مواقع تابعة لها في محافظة نينوى شمالي العراق لثلاث غارات جوية أميركية، في تطور يعكس تصاعد حدة التوترات الإقليمية وامتداد تداعيات الحرب الدائرة إلى الساحة العراقية. ووصف بيان الهيئة الهجمات بأنها “عدوان صهيو- أميركي” استهدف مواقعها أثناء تنفيذ مهام رسمية.
وبحسب البيان، استهدفت الضربة الأولى مقر اللواء 14 ضمن قيادة عمليات نينوى، فيما طالت الضربتان الثانية والثالثة أحد مقرات الفوج الرابع التابع للواء ذاته. ولم تكشف الهيئة على الفور عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن القصف، مؤكدة أنها ستعلن التفاصيل لاحقًا.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إعلان الحشد الشعبي مقتل ثلاثة من عناصره وإصابة أربعة آخرين في غارة جوية استهدفت مقرًا قياديًا له في محافظة كركوك، ما يشير إلى تصاعد وتيرة الاستهداف خلال الأيام الأخيرة. كما سبق ذلك حادث مماثل أسفر عن مقتل سبعة عسكريين عراقيين في قصف غربي البلاد، ما دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى استدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
وتُعد هيئة الحشد الشعبي، التي تأسست عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم داعش، جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية في العراق، وتضم فصائل متعددة، بعضها يتهمه الجانب الأميركي بالارتباط بطهران. ويأتي استهداف هذه الفصائل في سياق أوسع من التصعيد بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران ومحورها الإقليمي من جهة أخرى.
ومنذ أواخر فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق، مع اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص، بينهم قيادات بارزة. وفي المقابل، ترد طهران بسلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة تستهدف العمق الإسرائيلي، إضافة إلى مواقع ومصالح أميركية في عدد من الدول العربية.
وتحولت الساحة العراقية إلى نقطة احتكاك رئيسية، حيث أعلنت فصائل مسلحة ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية” تنفيذ هجمات متكررة ضد قواعد أميركية داخل العراق، ما يزيد من احتمالات التصعيد المتبادل. وتؤكد واشنطن أن هذه الفصائل تشكل تهديدًا مباشرًا لقواتها ومصالحها في المنطقة، بينما ترى بغداد أن الضربات الأميركية تمثل انتهاكًا لسيادتها.
ويثير تكرار الغارات الجوية مخاوف من انزلاق العراق مجددًا إلى دائرة الصراع المفتوح، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الأمنية والسياسية داخليًا، كما يعكس هذا التصعيد تشابك مسارات النزاع في المنطقة، حيث لم تعد المواجهة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت لتشمل عدة ساحات مترابطة.
وتبدو نينوى وكركوك وغيرهما من المناطق العراقية على ضوء التطورات الأخيرة، مرشحة لمزيد من التوتر، مع استمرار الضغوط العسكرية وتبادل الرسائل بالنار بين الأطراف المتنازعة، ما يضع العراق أمام تحدٍ متجدد للحفاظ على استقراره وسط عاصفة إقليمية متسارعة.

الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار
ارتفعت أسعار الذهب على نحو طفيف اليوم الإثنين مع تراجع الدولار، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، وزاد من تراجع التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة هذا العام.
وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4505.86 دولار للأقية “الأونصة”.
وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل(نيسان) 0.3% إلى 4535.80 دولار. وتراجع الدولار الأمريكي، مما جعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية في متناول حائزي العملات الأخرى.
وقال نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في (إيه.بي.سي ريفاينري): “أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على حالة ذروة البيع، وإمكانية انعكاس الاتجاه الهبوطي الأخير”.
وأضاف “ومع ذلك، يجب أن يتأكد ذلك من خلال حركة الأسعار هذا الأسبوع. ونظراً للتدفق السريع للأخبار الرئيسية، فمن الأسهل توقع حدوث تقلبات”.
وارتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد عن 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل في مطلع الأسبوع، مما أدى إلى توسيع نطاق الحرب الدائرة وزيادة مشاكل التضخم. ارتفع العقد بنسبة 60% حتى الآن في مارس (آذار)، وهو ارتفاع شهري قياسي.
ويرى المتعاملون أن فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام ضئيلة، إذ ينذر ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع والحد من نطاق التيسير النقدي. ويقارن ذلك بالتوقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين قبل بدء الصراع.

في سابقة تاريخية.. 10 شركات أمريكية تكسر حاجز التريليون دولار
تجاوزت 10 شركات أمريكية كبرى حاجز التريليون دولار، من حيث القيمة السوقية في وقت واحد وللمرة الأولى في التاريخ، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في معايير الهيمنة الاقتصادية ونطاق الأعمال العالمي.
هذا الرقم الذي كان يُنظر إليه يوماً ما كهدف شبه مستحيل، بات اليوم يمثل المعيار الجديد لقياس قوة وتأثير الشركات الأكثر نفوذاً في العالم، حيث لم تعد القيمة تعتمد على حجم الإيرادات فحسب، بل على مدى السيطرة على الأنظمة الحيوية التي يعتمد عليها المستهلكون والشركات يومياً.
قائمة العشرة الكبار
تضم هذه القائمة التاريخية عمالقة التكنولوجيا والخدمات، حيث جاءت ترتيب الشركات وقيمها السوقية كالتالي:
- إنفيديا (NVIDIA): 4.4 تريليون دولار.
- آبل (Apple): 3.7 تريليون دولار.
- ألفابت (Alphabet/Google): 3.6 تريليون دولار.
- مايكروسوفت (Microsoft): 2.9 تريليون دولار.
- أمازون (Amazon): 2.2 تريليون دولار.
- ميتا (Meta): 1.5 تريليون دولار.
- برودكوم (Broadcom): 1.5 تريليون دولار.
- تسلا (Tesla): 1.4 تريليون دولار.
- بركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway): 1 تريليون دولار.
- وول مارت (Walmart): 1 تريليون دولار.
محركات القيمة.. ما وراء الأرقام
لم تكن القفزة التاريخية لشركة “إنفيديا” (NVIDIA) وصولاً إلى قيمة تقارب 4.4 تريليون دولار مجرد صدفة، بل هي انعكاس لتدفق استثمارات ضخمة نحو الشركات التي تشكل العمود الفقري للتقنيات الحرجة، مثل الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية للبيانات، والحوسبة المتقدمة.
لكن المشهد لم يقتصر على قطاع التكنولوجيا وحده؛ إذ أثبت دخول “وول مارت” (Walmart) إلى النادي التريليوني أن الصناعات التقليدية قادرة على تحقيق تقييمات مذهلة عندما تدمج نطاق عملها الواسع مع شبكات البيانات العميقة، والقوة اللوجستية، والانتشار العالمي.
الأثر الاقتصادي
أدى وجود هذا العدد من العمالقة إلى تغيير ديناميكيات السوق بشكل ملموس، حيث زاد تركيز رأس المال في يد ثلة من الشركات التي باتت تمثل جزءاً كبيراً من قيمة المؤشرات السوقية.
هذا التركيز لا يؤثر فقط على استراتيجيات الاستثمار، بل يمتد أثره إلى سلاسل التوريد العالمية وأنماط التوظيف، حيث تملك هذه الكيانات القدرة على إحداث موجات تغيير اقتصادية بقرارات داخلية بسيطة.
مخاطر الاستدامة وتحديات النمو
ورغم هذه الهيمنة، تواجه الشركات التريليونية تحديات متزايدة تتناسب مع حجمها، من أبرزها:
– الرقابة التنظيمية: تضع الحكومات هذه الشركات تحت المجهر في قضايا المنافسة، واستخدام البيانات، والنفوذ السوقي.
– تعقيد النمو: الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة في هذا المستوى يتطلب دخول أسواق جديدة كلياً أو ابتكار قطاعات لم تكن موجودة.
– توقعات السوق: تظل التقييمات مرهونة بالأداء المستمر، وأي انحراف بسيط قد يؤدي إلى اهتزاز ثقة المستثمرين وتراجع القيمة السوقية.

اليمن على حافة أزمة جديدة مع انخراط الحوثيين في الحرب
أثار إعلان جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ هجوم على إسرائيل، في سياق الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، موجة قلق واسعة بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها تحوّلاً نوعياً ينقل اليمن من ساحة نزاع داخلي إلى جزء من صراع إقليمي مفتوح، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على الوضع المعيشي المتدهور.
وبحسب تقديرات باحثين وخبراء اقتصاديين، فإن دخول الحوثيين الحرب ينذر باضطرابات حادة في سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، نتيجة تصاعد المخاطر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
ويعتمد اليمن على الاستيراد لتأمين أكثر من 80 بالمئة من احتياجاته، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملاً مباشراً في رفع أسعار السلع الأساسية، من الغذاء إلى الوقود والأدوية.
واعتبر ماجد المذحجي، رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أن الهجوم الحوثي يمثل “إعلان دخول رسمي” في الصراع الإقليمي، يهدف إلى تشتيت الضغوط العسكرية على إيران ورفع كلفة المواجهة بالنسبة لخصومها، مشيرا إلى أن قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد تؤدي إلى تعطيل خطوط إمدادات الطاقة، بما في ذلك تلك المرتبطة بميناء ينبع السعودي، وهو ما قد يفاقم التوتر في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع اضطرابات في مضيق هرمز.
وحذر الباحث والصحفي الاقتصادي وفيق صالح من أن اليمن مقبل على “أزمات جديدة” تمس مختلف جوانب الاقتصاد، بدءاً من سلاسل التوريد وصولاً إلى أسعار السلع الأساسية، موضحا أن التصعيد سيؤدي إلى زيادات حادة في تكاليف الواردات، وهو ما سينعكس مباشرة على المواطنين في بلد ترتفع فيه معدلات الفقر إلى نحو 80 بالمئة، فيما تصل البطالة إلى حوالي 35 بالمئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه اليمن تدهوراً معيشياً حاداً، حيث يعاني الملايين من انعدام الأمن الغذائي وضعف الخدمات الأساسية. وفي ظل هذا الواقع الهش، فإن أي صدمة خارجية، خاصة تلك المرتبطة بأسعار الغذاء والطاقة، قد تدفع شرائح واسعة من السكان إلى مزيد من الفقر والعوز.
وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدورها من التداعيات المباشرة لانخراط الحوثيين في الصراع، معتبرة أن هذه الخطوة تهدد الأمن الإقليمي وتؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع. كما رأت أن التحرك الحوثي يأتي ضمن مساعٍ إيرانية لتخفيف الضغط العسكري عبر فتح جبهات جديدة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويقوّض فرص الاستقرار.
وسيكون الاقتصاد اليمني الهش بطبيعته، من أكثر المتضررين من هذا التصعيد، في ظل اعتماده الكبير على الخارج وضعف قدرته على امتصاص الصدمات. ومع استمرار التوترات الإقليمية، تتزايد المخاوف من أن تتحول الأزمة الحالية إلى حلقة جديدة في سلسلة الانهيارات الاقتصادية التي تثقل كاهل اليمنيين منذ سنوات، ما يضع البلاد أمام اختبار صعب بين تداعيات الحرب ومتطلبات البقاء.

تحسن الملاحة في الخليج العربي بعد انحسار التشويش الإيراني
الغريب فى الامر ..بدأت صورة مواقع السفن في الخليج العربي تتضح بشكل أكبر، عقب تراجع حدة التشويش الإلكتروني الإيراني على الإشارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بالملاحة.
وذكر مركز المعلومات البحرية المشتركة أن مستوى التشويش الذي كان يحجب المواقع الفعلية للسفن انخفض نسبياً، رغم بقاء التهديدات مرتفعة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، بحسب ما ذكرت وكالة “بلومبرغ“.
وكان هذا التشويش وضع مالكي السفن في حالة من الغموض بشأن مواقع أساطيلهم، ما زاد من المخاطر القانونية والتأمينية.
وأشارت جينيفر باركر إلى أن تحسن الوضع قد يعود إلى تراجع قدرات التشويش الإيرانية نتيجة الضربات الأمريكية، ومع ذلك، أكد أن المخاطر المرتبطة بضعف دقة البيانات لا تزال موجودة.
وأوضحت البيانات أن تراجع التشويش أظهر توزيعاً أكثر دقة للسفن في الخليج، بدلًا من التجمعات الكبيرة التي سُجلت في بداية الحرب بين إيران والولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، تقلص تجمع ضخم لمئات السفن في منطقة واحدة وتم تقسيمها إلى 10 سفن فقط.
ورغم هذا التحسن، لا تزال بعض السفن تلجأ إلى إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الاستهداف.
ووفق التقديرات، تراجعت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ بنحو 80% مقارنة بذروتها مطلع مارس (آذار).
ولم تُسجل أي هجمات إيرانية على السفن منذ 20 مارس (آذار)، فيما بلغ إجمالي الحوادث والهجمات الموثقة ضد السفن والبنية التحتية البحرية 21 حادثة، بحسب البيانات البحرية




