كشف أثري جديد في تل الكوع بالإسماعيلية.. يرحع إلى عصر الانتقال الثاني .. بقلم د/ هاجر الهوارى باحثة فى التاريخ المصرى القديم
كشف أثري جديد في تل الكوع بالإسماعيلية.. يرحع إلى عصر الانتقال الثاني.. بقلم د/هاجر الهوارى باحثة فى التاريخ المصرى القديم

كتب : اللواء
أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة عن كشف أثري جديد بمنطقة تل الكوع بمحافظة الإسماعيلية، أسفر عن العثور على مقابر مشيدة بالطوب اللبن، ومنطقة سكنية، وصوامع لتخزين الغلال، وأفران ومنشآت إنتاجية، تعود جميعها إلى عصر الانتقال الثاني، مع استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة.
ويكتسب هذا الكشف أهميته لأنه لا يقتصر على المقابر، بل يقدم صورة متكاملة عن الحياة اليومية في شرق الدلتا، حيث كشفت الحفائر عن مساكن للسكان، وصوامع لحفظ الحبوب، بما يعكس النشاط الزراعي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة.
كما عُثر على مجموعة من اللقى الأثرية، من بينها جعارين، وأوانٍ فخارية، وأدوات برونزية، ومكاحل من الألباستر، وفخار من طراز «تل اليهودية»، وهي مكتشفات تسهم في فهم طبيعة الحياة والعلاقات التجارية خلال تلك الفترة.
ومن أبرز نتائج الحفائر أيضًا الكشف، لأول مرة بالموقع، عن دفنات آدمية خارج المقابر، بعضها في وضع القرفصاء، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة العادات الجنائزية في شرق الدلتا.
ولا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في عدد القطع الأثرية المكتشفة، بل في كونه يكشف عن مجتمع متكامل جمع بين السكن والإنتاج والتخزين والدفن، مما يؤكد أن تل الكوع كان أحد المراكز المهمة في شرق الدلتا، ويضيف معلومات جديدة عن طبيعة الاستيطان والحياة اليومية خلال واحدة من أهم الفترات في التاريخ المصري القديم.





