الأمم المتحدة تحذر: تهجير 33 ألف فلسطيني من مخيمات الضفة ينذر بتطهير عرقي
حلفاء نتنياهو يعيدون طرح ملف تهجير سكان غزة قبل الانتخابات ..تصاعد خطر الميليشيات المتعاونة مع إسرائيل في غزة
الأمم المتحدة تحذر: تهجير 33 ألف فلسطيني من مخيمات الضفة ينذر بتطهير عرقي

كتب : اللواء
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، إن إسرائيل هجرت أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي”.
وأوضحت المفوضية في تقرير جديد أن قوات الأمن الإسرائيلية هجّرت قسرا في إطار عملية “الجدار الحديدي” كل السكان في 3 مخيمات للاجئين بالضفة الغربية خلال يناير وفبراير 2025، وتواصل منع عودتهم “في انتهاك للقانون الدولي”، وفق ما قالت في بيان.

حلفاء نتنياهو يعيدون طرح ملف تهجير سكان غزة قبل الانتخابات
من جانبهم أعاد طرح وزيرين إسرائيليين هذا الأسبوع أفكاراً بشأن إبعاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الواجهة، مجدداً مقترحاً دأب سياسيون من اليمين الإسرائيلي على الترويج له خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في إطار مساعيهم لاستقطاب التأييد الشعبي وتعزيز مواقعهم قبل الاستحقاقات الانتخابية.
وأحيت دعوات اثنين من الحلفاء السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جديد مخاوف الفلسطينيين من أن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى طردهم عنوة من غزة، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع في القطاع.
وفي مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس، طرح وزير الأمن الوطني المنتمي إلى اليمين المتطرف إيتمار بن غفير خطة مدتها سبع سنوات لإخراج سكان غزة من خلال “الهجرة الطوعية”. وقال إنه سيسعى إلى إنشاء “وزارة معنية بالهجرة” في الحكومة المقبلة.
وقال “بدلا من أوهام السلام الآن، نحن بحاجة إلى إجراءات الهجرة الآن”. وأضاف “بدلا من حفر الأنفاق، حان الوقت لحزم الحقائب”، في إشارة إلى الأنفاق التي حفرتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تحت غزة قبل الحرب.
وافاد حزب القوة اليهودية الذي ينتمي إليه بن غفير في بيان صدر أمس الخميس أن تركيا وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية تُعتبر وجهات محتملة.
وقال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه و”لن ترهبه مثل هذه التهديدات”.
بدوره قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الجمعة، إن دعوات التهجير “انتهاك جسيم للقانون الدولي” مضيفا أن “التصريحات العلنية لكاتس وبن غفير بشأن تهجير فلسطينيي غزة، تكشف عن مشروع ممنهج للتطهير العرقي” مضيفا أن “تحويل التهجير القسري إلى سياسة معلنة، والتعامل مع اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم باعتباره خيارا سياسيا، يمثل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة”.
واعتبر تلك التصريحات دليلا على “عدم اكتراث الحكومة الإسرائيلية بالمواثيق الدولية، ومحاولتها التعامل معها باعتبارها قيودا تسعى إلى التخلص منها” محذرا من أن “الضغوط الرامية إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وتقويض ولايتها، من شأنها أن تشجع مرتكبي جرائم القتل والإبادة والتطهير العرقي على مواصلة انتهاكاتهم دون محاسبة”.
وطالب “المجتمع الدولي ومجلس الأمن، بالتصدي لمحاولات تقويض القضاء الدولي وحماية استقلاله”، داعياً إلى “فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية ومحاسبتها على انتهاكات القانون الدولي”.
ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر تشرين الأول. وستكون هذه هي الانتخابات الأولى منذ الهجمات التي شنتها حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى شن حملة عسكرية إسرائيلية دمرت غزة. ويزيد عدد سكان القطاع عن مليوني نسمة.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف أعمال القتال الكبيرة، لكنه لم يوقف الغارات الإسرائيلية ولم يحقق أي تقدم في خطة للسلام الدائم.
جاءت تصريحات بن جفير في أعقاب تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، من حزب الليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو، الذي قال يوم الأربعاء إنه “لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف دون هذه الهجرة”.
وقال خلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية “نحن مستعدون تماما لنقلهم إذا أصبح ذلك ممكنا.. بحرا وجوا وبكل وسيلة ممكنة. مصر غير مستعدة، لذا لن يتم ذلك من خلالها”.
نحن مستعدون تماما لنقلهم إذا أصبح ذلك ممكنا
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو، الذي قاد أكثر التحالفات يمينية في تاريخ إسرائيل، قد يفقد السلطة الشهر المقبل، حيث لا تزال صورته الأمنية مهتزة منذ هجوم 2023، لكن المحللين يقولون إنه لا يمكن استبعاده تماما من المشهد السياسي.
وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2025 مكتبا مكلفا بالإشراف على “الهجرة الطوعية” من غزة، بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية تهجير سكان غزة بشكل دائم.
وتراجع ترامب لاحقا عن هذه الفكرة، التي واجهت مقاومة شديدة من الدول العربية ورُفضت على نطاق واسع دوليا. وأفادت التقارير بأن إسرائيل استطلعت آراء عدة دول أفريقية كمواقع محتملة لإعادة التوطين.
وصرح نتنياهو بأنه يؤيد ما وصفته حكومته بأنه “هجرة طوعية” من غزة، لكنه أشار إلى أن أهداف الوزراء اليمينيين المتطرفين المتمثلة في إعادة إقامة مستوطنات يهودية في القطاع غير واقعية. ونفى مسؤولون إسرائيليون وجود نية لترحيل سكان غزة بالقوة.
وأثارت الدعوات إلى إعادة توطين سكان غزة مخاوف الفلسطينيين من “نكبة” جديدة، وهو الاسم الذي أُطلق على تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا أو طُردوا من ديارهم في أعقاب حرب 1948 التي تزامنت مع تأسيس دولة إسرائيل.
وقطاع غزة ركيزة أساسية لآمال الفلسطينيين في إقامة دولة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
وأسفرت الهجمات التي قادتها حماس عام 2023 عن مقتل 1200 شخص في إسرائيل، واقتياد 251 آخرين رهائن، وفقا للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 73000 فلسطيني قتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع.
وخلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، معتبرة أن عمليات القتل والحصار والدمار التي نفذتها كانت بقصد تدمير حياة الفلسطينيين في القطاع.
وترفض إسرائيل، التي تواجه قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية، مزاعم الإبادة قائلة إن وراءها دوافع سياسية.
وتضيف أن حملتها العسكرية تستهدف حماس، وليس السكان المدنيين في غزة.
ونشر بن غفير هذا الأسبوع مقطع فيديو أُنتج بالذكاء الاصطناعي يظهر عشرات السجناء الفلسطينيين على سير كهربائي وهم يدخلون مبنى سجن، ويخرجون من الجانب الآخر في حالة من الهزال والضيق ويذرفون الدموع.
وحذف بن غفير الفيديو لاحقا، بعد أن حصد ملايين المشاهدات على إكس. ولم يرد مكتبه بعد على طلب للتعليق.
وفي أحد مخيمات النازحين المكتظة بمدينة غزة، قال بعض الفلسطينيين إنهم يعتقدون أن الدعوات الإسرائيلية الأخيرة هي مجرد حيل انتخابية. وقالوا أيضا إن غزة أرضهم وإنهم لن يغادروها أبدا.
وأفاد أحد السكان، ويدعى محمد أبو القمبوز (52 عاما ) “سنموت على أرض غزة. لقد ولدنا بها، وفيها نشأ أطفالنا، من الصعب تماما التفكير في مغادرتها”.

تصاعد خطر الميليشيات المتعاونة مع إسرائيل في غزة
وقالت السرايا إن مقاتليها رصدوا قوة متوغلة في محيط شارع الجميزة، أثناء محاولتها الوصول إلى العبادلة واقتياده، قبل أن يبادروا إلى مهاجمتها والاشتباك معها عن قرب باستخدام القنابل والأسلحة المتوسطة.
وأوضحت أن طائرة مسيرة إسرائيلية تدخلت لتأمين عملية إخلاء القوة، مشيرة إلى أن أفرادها أطلقوا النار على العبادلة خلال الاشتباك، ما أدى إلى مقتله، قبل أن يتركوا جثمانه في موقع الحادث ويغادروا المكان بعد سحب عناصرهم الذين سقطوا بين قتيل وجريح.
وبالتزامن تتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القطاع رغم الهدنة حيث أصيب 8 آخرون، بينهم طفلتان، في هجمات مختلفة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في المناطق الشرقية لخان يونس، إذ أفاد مراسل الأناضول بسماع دوي انفجار ضخم، دون أن يتسن له معرفة ماهية المنشآت المستهدفة.
وصباح الجمعة، قالت المصادر الطبية إن 4 فلسطينيين، بينهم طفلتان، أصيبوا جراء إطلاق نار مكثف من آليات الجيش الإسرائيلي تجاه المنازل وخيام النازحين في مناطق شرقي وشمالي وجنوبي مدينة خان يونس.
ومنذ 2025، وسعت إسرائيل اعتمادها على مليشيات فلسطينية مسلحة داخل قطاع غزة لمواجهة حركة “حماس”، فيما أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران من ذات العام بتسليح مجموعات فلسطينية.

بعد 18 عاما.. أول اعتراف إسرائيلي باغتيال “مستشار الأسد”
وجاء الإقرار في كتاب أولمرت الجديد “أريزونا كلنا.. القصة الكاملة وراء قصف المفاعل النووي”، الذي يكشف تفاصيل عن الهجوم الإسرائيلي على المفاعل السوري عام 2007 والعمليات المرتبطة به.
ويمثل ما نشره أولمرت أول اعتراف علني مباشر من المسؤول الإسرائيلي الذي كان يرأس الحكومة وقت الاغتيال، لكنه لا يعد بيانا رسميا صادرا عن الحكومة أو الجيش.
وذكرت منصة “العين السابعة” الإسرائيلية أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر التفاصيل بعدما ظلت محظورة طوال السنوات الماضية.
قناصة خرجوا من الماء
وقعت العملية في الأول من أغسطس 2008، بينما كان سليمان يتناول العشاء مع ضيوفه على شرفة منزله الساحلي.
ويقول أولمرت إن قناصة إسرائيليين خرجوا من البحر تحت جنح الظلام، واقتربوا إلى مسافة تقارب 150 مترا من الشرفة، واتخذوا مواقع على جانبيها قبل التأكد من هوية سليمان.
ورغم وجود عدد من الأشخاص على الشاطئ، لم يلاحظ أحد تحرك القوة، وفق روايته.
وعندما صدرت الأوامر، أطلق القناصة 3 رصاصات أصابت سليمان في القفا، فسقط قتيلا، بينما انسحب أفراد القوة فور ذلك إلى خط المياه، ثم وصلوا إلى القارب الذي كان ينتظرهم وغادروا المنطقة من دون اكتشافهم.
ولا يقول المقتطف المنشور إن الرصاص أطلق من البحر، بل إن القوة تسللت عبره ونفذت الاغتيال بعد وصولها إلى اليابسة.
ويصف أولمرت المنفذين بأنهم “مقاتلون تابعون لنا وقناصة مهرة”، بينما نسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية العملية إلى وحدة الكوماندوز البحري “شاييطت 13”
من هو محمد سليمان؟
كان سليمان ضابطا برتبة عميد ومستشارا خاصا لبشار الأسد، ووصفته وثيقة حكومية أميركية سرية بأنه مستشار الرئيس السوري لشؤون شراء الأسلحة والأسلحة الاستراتيجية.
كما قدمته تقارير استخباراتية وإسرائيلية باعتباره أحد المقربين من الرئيس السابق، وصلة وصل في الملفات العسكرية الحساسة والعلاقة مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
ويقول أولمرت إن سليمان كان “القوة المحركة” وراء المفاعل النووي السوري في موقع الكبر بدير الزور، وإنه أشرف على الجوانب اللوجستية لبنائه، والتعامل مع كوريا الشمالية، وإدخال المواد والمعدات وإخفاء طبيعة المنشأة.
وتبقى هذه التفاصيل المتعلقة بدوره المباشر في المشروع رواية منسوبة إلى أولمرت، وإن كانت تقارير أميركية وإسرائيلية سابقة قد ربطت سليمان بأمن المفاعل وبرنامج الأسلحة الاستراتيجية السوري.
وكانت طائرات إسرائيلية قد دمرت المنشأة في سبتمبر 2007، قبل نحو 11 شهرا من اغتيال سليمان، ولم تعترف إسرائيل رسميا بمسؤوليتها عن الغارة إلا عام 2018.
وثيقة سبقت اعتراف أولمرت
لم تكن مسؤولية إسرائيل عن الاغتيال مجهولة تماما قبل صدور الكتاب.
ففي عام 2015، نشر موقع “ذي إنترسبت” تفاصيل وثيقة سرية من وكالة الأمن القومي الأميركية ضمن تسريبات إدوارد سنودن، وقالت الوثيقة إن عناصر من الكوماندوز البحري الإسرائيلي قتلوا سليمان قرب طرطوس ثم انسحبوا عبر البحر.
ونسبت الوثيقة العملية إلى وحدة “شاييطت 13″، ووصفتها بأنها أول حالة معروفة لديها تستهدف فيها إسرائيل مسؤولا حكوميا سوريا بصورة مباشرة.
لكن الوثيقة الأميركية لم تكشف التفاصيل التي يوردها أولمرت الآن، مثل اقتراب القناصة إلى مسافة 150 مترا، وتمركزهم حول الشرفة، وإطلاق 3 رصاصات قبل الانسحاب إلى القارب.
سنوات من الروايات المتضاربة
وفرضت السلطات السورية تعتيما على مقتل سليمان، وتأخر الإعلام الرسمي عدة أيام في إعلان وفاته، بينما تصدرت إسرائيل قائمة الجهات المشتبه بها.
وظهرت خلال السنوات التالية روايات متباينة، تحدث بعضها عن قناص أطلق النار من يخت في البحر، بينما أشار بعضها الآخر إلى احتمال ارتباط الاغتيال بصراع داخلي داخل النظام السوري.
واتهم الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل بالمسؤولية عن العملية، وربطها بدور سليمان في العلاقات العسكرية بين دمشق والحزب.
ويحسم أولمرت الآن جانبا أساسيا من ذلك الجدل بإقراره أن قوة إسرائيلية نفذت الاغتيال. لكنه يقدم روايته الشخصية للعملية، في غياب بيان مستقل من الجيش الإسرائيلي أو نشر وثائق العملية الأصلية.

بعد إعلان إسرائيل السيطرة عليها.. ما أهمية تلة علي الطاهر؟
تصدرت تلة علي الطاهر جنوبي لبنان، العناوين الأخبار مؤخرا، لا سيما بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها.
وسلسلة التلال هذه ليست كبيرة المساحة، لكن ما تطل عليه جنوبي لبنان، وما يعتقد أن حزب الله أنشأه داخل وتحت أراضيها، ألقى بها في قلب الصراع مع إسرائيل.
إيران، وحملت أهمية استراتيجية ورمزية في الصراع.
وسلسلة التلال هذه ليست كبيرة المساحة، لكن ما تطل عليه جنوبي لبنان، وما يعتقد أن حزب الله أنشأه داخل وتحت أراضيها، ألقى بها في قلب الصراع مع إسرائيل
أين تقع؟
تقع تلة علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية، وتتمتع بإطلالة شاملة على مساحة واسعة من جنوب شرق لبنان.
وكانت إسرائيل تسيطر عليها خلال احتلالها لجنوب لبنان الذي استمر 22 عاما، وانتهى عام 2000.
وبعد اندلاع الحرب الحالية في الثاني من مارس، توغلت القوات الإسرائيلية في عمق جنوب لبنان وسيطرت على قمم تلال رئيسية، بما في ذلك قلعة الشقيف التاريخية الواقعة على الطريق المؤدي إلى علي الطاهر.
وفي يونيو الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي التلة بأنها إحدى “نقاط التركيز الرئيسية لعملياته”، وأدرجها في خريطة لمنطقة عازلة موسعة أعلنها من جانب واحد، حيث تنتشر قواته.
وأصبحت التلة فعليا خطا فاصلا بين مساحة من الأراضي اللبنانية التي تحتلها القوات الإسرائيلية في الجنوب، والبلدات الواقعة إلى الشمال التي قصفتها الغارات الجوية الإسرائيلية بكثافة، ومنها النبطية.
لماذا تحمل أهمية استراتيجية؟
قالت مصادر أمنية لبنانية لـ”رويترز” في يوليو الماضي، إنه يعتقد أن حزب الله بنى مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل التلة نفسها.
وبحسب محللين، تمنح التلة الحزب القدرة على إطلاق صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، بفضل ارتفاعها 600 متر فوق مستوى سطح البحر.
كما تربط تلة علي الطاهر المناطق الحدودية في جنوب لبنان بمنطقة إقليم التفاح الجبلية الواقعة شمالا، التي كانت تعد لفترة طويلة بمثابة قاعدة لوجستية وعملياتية رئيسية لحزب الله.
وشن سلاح الجو الإسرائيلي غارات مكثفة على التلة خلال الأشهر الماضية.
وفي يونيو الماضي، قال مسؤول عسكري إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لـ”رويترز” إن مقاتلين لحزب الله حوصروا تحت الأرض من دون طعام أو ماء.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” استنادا إلى تحقيق عسكري في 20 يونيو، أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب 13 خلال عمليات للسيطرة على منشأة رئيسية تابعة لحزب الله تحت أرض التلة.
وقال حزب الله إن إسرائيل سعت إلى التقدم، لكن مقاتليه ما زالوا يتمتعون بالسيطرة الكاملة على المنطقة، وإنهم على استعداد تام للتصدي لأي محاولة من القوات الإسرائيلية للتقدم أو التسلل.
وفي يوليو، قال الجيش الإسرائيلي إنه “لن يسمح لإرهابيي حزب الله بالخروج من البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض، وتنفيذ أنشطة في المنطقة أو تشكيل تهديد” للجنود الإسرائيليين.
ما الأهمية السياسية؟
تقع تلة علي الطاهر قرب من زوطر الغربية، وهي بلدة انسحبت منها القوات الإسرائيلية في يوليو في إطار خارطة طريق توسطت فيها الولايات المتحدة، وتنص على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من جنوب لبنان، مقابل اضطلاع الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله.
لكن مع رفض حزب الله إلقاء سلاحه، وإعلان إسرائيل أنها لن تنسحب لحين حدوث هذه الخطوة، توقفت الخطة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، قد تكون السيطرة على تلة علي الطاهر مكسبا تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحقيقه.
وقال أندريا تيننتي خبير الاتصالات الاستراتيجية المتحدث السابق باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل): “قبل الانتخابات تحتاج إسرائيل إلى انتصار كبير في منطقة اعتبرت دوما معقلا لحزب الله”.
ومع ذلك، يرى العسكري اللبناني المتقاعد المحلل السياسي حسن جوني أن إسرائيل ربما تفضل فرض حصار بطيء لتجنب وقوع خسائر في صفوف قواتها.
وقال جوني لـ”رويترز”، إن إسرائيل مترددة حيال شن هجوم على تلة علي الطاهر خشية وقوع خسائر بشرية، خاصة في هذه اللحظة الحساسة قبل الانتخابات.
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن السيطرة على تلة علي الطاهر، وقال نتنياهو إن المنطقة “لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل”.
ولم يصدر أي تأكيد من الجانب اللبناني، كما لم يعلق حزب الله حتى الآن.

تفاصيل جديدة عن سيطرة إسرائيل على أنفاق علي الطاهر
صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الجمعة، تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي للسيطرة على شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، قالت إنها كانت تمثل مركز القيادة الرئيسي لقوة “بدر” التابعة لحزب الله.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل سمحت بنشر تفاصيل العملية بعد رفع قيود الرقابة العسكرية عنها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الأنفاق أحد أبرز الأصول الاستراتيجية التي كان يمتلكها حزب الله في المنطقة.
ونقلت “معاريف” عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن شبكة الأنفاق كانت تضم غرف عمليات واتصالات، وعيادات، ومستودعات أسلحة، ومنشآت لوجستية وأماكن للمعيشة، بما يسمح بإدارة العمليات والبقاء تحت الأرض لفترات طويلة.
وبحسب الصحيفة، بدأت العملية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر ليلة 14 يونيو، بالتزامن تقريبا مع السيطرة على قلعة الشقيف، وكان أحد أهدافها قطع الاتصال بين شبكة الأنفاق ومنطقة النبطية
وأضافت أن دبابة تابعة لقائد كتيبة المدرعات 52 تعرضت، ليلة 18 يونيو، لهجوم بصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة قرب بلدة الطيبة، مما أدى إلى مقتل قائد الكتيبة وثلاثة جنود إسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 30 من عناصر حزب الله كانوا داخل الأنفاق عند بدء العملية، مؤكدا عدم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو مستشارين إيرانيين داخلها.
ووفقا لمصدر عسكري نقلت عنه الصحيفة، عثرت القوات الإسرائيلية على جثامين 15 مسلحا داخل الأنفاق، بينما يرجح الجيش الإسرائيلي أن بقية العناصر تمكنوا من الفرار، وأن بعضهم أصيب خلال انسحابه.
وأفادت “معاريف” بأن القوات الإسرائيلية تمركزت فوق الأنفاق لأسابيع، واستخدمت وحدات الهندسة أنظمة روبوتية لمسحها من الداخل، فيما فضلت القيادة الشمالية الاعتماد على القوة النارية وتجنب إدخال الجنود في مواجهات مباشرة داخل الممرات تحت الأرض.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن حزب الله حاول دفع إيران إلى التدخل عسكريا لمنع سقوط مرتفعات علي الطاهر وشبكة الأنفاق في أيدي الجيش الإسرائيلي.

سفير إسرائيل لدى فرنسا يرحب بـ”تعزيز قدرات الجيش اللبناني”
أشاد السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، بأي جهد يُسهم في تعزيز قدرات الجيش اللبناني، معتبرا أن ذلك يمثل خطوة ضرورية للسماح بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
واشترط السفير الإسرائيلي في باريس للانسحاب، “أن يُترجم هذا الدعم إلى إجراءات ملموسة على الأرض”.
جاءت تصريحات زاركا ردا على أسئلة بشأن اجتماع تحضيري مرتقب في باريس، تمهيدا لعقد مؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، فقال إن أي تحرك يعزز الجيش اللبناني ويمهد لتنفيذ خطة الانسحاب هو “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
لكنه حذّر من الاكتفاء بالوعود دون أفعال، مشيرا إلى أن إسرائيل باتت غير راغبة في الاستماع إلى تصريحات لا تقابلها خطوات جدية، ومؤكدا ضرورة منع حزب الله من استعادة قدرته على تهديد أمن إسرائيل.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية في وقت سابق، عن عقد اجتماع تمهيدي في 17 سبتمبر الجاري، بمشاركة رؤساء أركان وخبراء وممثلين عن حكومات ومنظمات دولية.
كان من المقرر أن تُنظم اللجنة الخماسية (فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، قطر، مصر) مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني في مارس الماضي، إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل أدى إلى تأجيله.
وفي أعقاب الحرب التي استمرت أكثر من عام وانتهت بهدنة في نوفمبر 2024، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، أسندت تنفيذها إلى الجيش، مع وعود دولية بتقديم الدعم اللازم.
غير أن الجيش اللبناني لا يزال يواجه تحديات كبيرة على صعيد العتاد والأفراد والقدرات التقنية، في وقت تستمر فيه الاستعدادات للمؤتمر الدولي، الذي سبق أن زار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بيروت في فبراير الماضي للتحضير له.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان توقع قتيلين وجرحى
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته اعترضت طائرة مسيّرة قال إن عناصر من حزب الله أطلقوها باتجاه جنوده العاملين في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إن جنوده أطلقوا النار على المسيّرة وأسقطوها، مؤكدا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
واعتبر إطلاق الطائرة المسيّرة “انتهاكا صارخا” من جانب حزب الله، معلنا بدء تنفيذ ضربة جوية في جنوب لبنان ردا على الحادثة.
وأضاف أن قواته ستواصل عملياتها في المنطقة، وستتحرك ضد محاولات حزب الله استهداف الجنود والمدنيين الإسرائيليين.
وتأتي هذه التطورات بعدما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت، مساء الجمعة، مناطق عدة جنوبي لبنان.
وأوضحت الوكالة أن الغارات استهدفت دراجة نارية في بلدة كفر رمان بقضاء النبطية، ومنزلا في بلدة الرمادية بقضاء صور، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.
كما طالت الغارات مدينة النبطية وبلدتي النبطية الفوقا والمنصوري، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة زوطر الشرقية، وفق الوكالة اللبنانية.




