أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

ترامب يلوّح مجددا بضرب جبل رأس الفأس في إيران والخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة وتتعهد بخنق الاقتصاد الإيراني

الضغط على إيران يتصاعد.. والمضيق في قلب المواجهة

ترامب يلوّح مجددا بضرب جبل رأس الفأس في إيران  والخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة وتتعهد بخنق الاقتصاد الإيراني

ترامب يلوّح مجددا بضرب جبل رأس الفأس في إيران  والخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة وتتعهد بخنق الاقتصاد الإيراني
ترامب يلوّح مجددا بضرب جبل رأس الفأس في إيران  والخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة وتتعهد بخنق الاقتصاد الإيراني

كتب : وكالات لانباء

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة قد تستهدف جبل “رأس الفأس” (بيكاكس ماونتن) في إيران قريبا.

وأضاف ترامب، في تصريحات صحفية، أن بلاده “تعرف جميع تحركات إيران وتوجه إليها ضربات قوية”، مشيرا إلى أن “الولايات المتحدة لا تخوض قتالا في الوقت الحالي”، بحسب جريدة النهار اللبنانية.

وأكد أن “بلاده تسيطر على مضيق هرمز”، لافتا إلى “عدم وجود أي ألغام في المضيق”.

وتابع ترامب أن “الولايات المتحدة قد تستهدف جبل رأس الفأس في إيران قريبا”.

ترامب: حرب إيران “أمر بسيط” وحققنا نجاحا كبيرا 

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من حجم المواجهة العسكرية مع إيران، واصفا إياها بأنها “أمر بسيط” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك غداة إعلان نائبه جي دي فانس أنه لا يعتبر النزاع القائم “حربا”.

وردا على سؤال بشأن موقف فانس، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن كثيرين لا يطلقون وصف الحرب على المواجهة، مضيفا: “أنا أسميها نزاعا عسكريا”، قبل أن يؤكد أنها لا تمثل تحديا كبيرا للولايات المتحدة.

واستحضر الرئيس الأميركي العملية التي نفذتها بلاده في فنزويلا، مقارنا إياها بالمواجهة الحالية مع إيران، ومعتبرا أن واشنطن حققت نجاحا كبيرا في الحالتين.

“ضربات متقطعة”

تأتي تصريحات ترامب بعد موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط، وفي وقت دخل فيه النزاع مع إيران شهره السابع، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر.

وقال ترامب إن القوات الأميركية تنفذ “ضربات متقطعة”، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة “لا تقاتل راهنا”، في إشارة إلى عدم وجود مواجهات عسكرية متواصلة.

كما كرر قوله إن الولايات المتحدة فرضت سيطرتها على مضيق هرمز وألحقت أضرارا كبيرة بالقوات

مقارنة بفيتنام وأفغانستان

وعندما سئل عن وصفه المواجهة بأنها بسيطة رغم سقوط جنود أميركيين خلالها، أبدى ترامب انزعاجه، وقارن النزاع مع إيران بحربي فيتنام وأفغانستان اللتين استمرتا سنوات طويلة وكلفتا الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية واسعة.

وقال ترامب: “سموها ما شئتم”، مضيفا أن الأهم، من وجهة نظره، هو ما وصفه بالنجاح الكبير الذي حققته القوات الأميركية.

وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن العمليات العسكرية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، وهي واحدة من أبرز الذرائع التي قدمتها إدارته لتبرير المواجهة المستمرة.

وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مراسم في البيت الأبيض لتوقيع مرسومين يتعلقان بمعالجة لحوم الأبقار، بحضور عدد من مربي المواشي الذين دُعوا إلى الحدث.

ترامب: حرب إيران “أمر بسيط” وحققنا نجاحا كبيرا

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من حجم المواجهة العسكرية مع إيران، واصفا إياها بأنها “أمر بسيط” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك غداة إعلان نائبه جي دي فانس أنه لا يعتبر النزاع القائم “حربا”.

وردا على سؤال بشأن موقف فانس، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن كثيرين لا يطلقون وصف الحرب على المواجهة، مضيفا: “أنا أسميها نزاعا عسكريا”، قبل أن يؤكد أنها لا تمثل تحديا كبيرا للولايات المتحدة.

واستحضر الرئيس الأميركي العملية التي نفذتها بلاده في فنزويلا، مقارنا إياها بالمواجهة الحالية مع إيران، ومعتبرا أن واشنطن حققت نجاحا كبيرا في الحالتين.

“ضربات متقطعة”

تأتي تصريحات ترامب بعد موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط، وفي وقت دخل فيه النزاع مع إيران شهره السابع، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر.

وقال ترامب إن القوات الأميركية تنفذ “ضربات متقطعة”، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة “لا تقاتل راهنا”، في إشارة إلى عدم وجود مواجهات عسكرية متواصلة.

كما كرر قوله إن الولايات المتحدة فرضت سيطرتها على مضيق هرمز وألحقت أضرارا كبيرة بالقوات الإيرانية، مضيفا: “ما فعلناه كان مذهلا”

مقارنة بفيتنام وأفغانستان

وعندما سئل عن وصفه المواجهة بأنها بسيطة رغم سقوط جنود أميركيين خلالها، أبدى ترامب انزعاجه، وقارن النزاع مع إيران بحربي فيتنام وأفغانستان اللتين استمرتا سنوات طويلة وكلفتا الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية واسعة.

وقال ترامب: “سموها ما شئتم”، مضيفا أن الأهم، من وجهة نظره، هو ما وصفه بالنجاح الكبير الذي حققته القوات الأميركية.

وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن العمليات العسكرية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، وهي واحدة من أبرز الذرائع التي قدمتها إدارته لتبرير المواجهة المستمرة.

وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مراسم في البيت الأبيض لتوقيع مرسومين يتعلقان بمعالجة لحوم الأبقار، بحضور عدد من مربي المواشي الذين دُعوا إلى الحدث.

إيران تحت ضغط مركب.. تنازلات أم سقوط النظام؟

الضغط على إيران يتصاعد.. والمضيق في قلب المواجهة

وتدخل حملة الضغط الاقتصادي الأميركية على إيران مرحلة أكثر شدة، مع تضييق منافذ الالتفاف على العقوبات وتراجع قدرة طهران على تصدير النفط وتحويل عائداته إلى سيولة، وسط تباين في تقدير أهداف واشنطن بين انتزاع تنازلات سياسية وإحداث تغيير داخلي قد يصل إلى إسقاط النظام.

وفي قراءتهم للمشهد خلال حديثهم إلى “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية، يتفق خبراء على أن طهران تواجه ضغوطا متصاعدة، لكنهم يختلفون بشأن قدرة العقوبات على تغيير سلوكها والمآلات السياسية للحصار.

منافذ الالتفاف تضيق

يرى الخبير في الشؤون الإيرانية نبيل الحيدري أن الفارق الأساسي في المرحلة الحالية يتمثل في إغلاق كثير من المنافذ التي استخدمتها إيران سابقا للالتفاف على العقوبات في أوروبا والولايات المتحدة وكندا، بعدما بدأت الدول والجهات التي ساعدتها تخشى العقوبات المرتبطة بالدولار. 

ويستبدل الحيدري على حجم الأزمة بتراجع قيمة العملة الإيرانية وتصريحات صدرت عن مستويات عليا في السلطة، بينها الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولون اقتصاديون ومدير البنك المركزي، عكست، وفق قراءته، صعوبة تصدير النفط والحصول على عائداته.

وأشار إلى ارتفاع معدلات الفقر وأسعار المواد الغذائية، وظهور طوابير أمام محطات الوقود وإغلاق بعضها، معتبرا أن هذه الأوضاع تغذي غضبا متزايدا في الشارع قد يتحول إلى ما وصفه بـ”ثورة الجياع”.

ولا يحصر الحيدري الخطر في الاحتجاجات الشعبية، بل يربطه أيضا باحتمال تحرك البازار، بالنظر إلى دوره التاريخي في الثورة الإيرانية، معتبرًا أن النظام يمر بإحدى أضعف مراحله.

الخطة لا تزال في مراحلها الأولية وفق المصادر

ما بعد حرب إيران.. ملامح خطة ترامب للشرق الأوسط 

بينما كشف موقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل على بلورة استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران، تركز على إنشاء منظومة إقليمية لاحتواء طهران وتوسيع مسار التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعين ومصدرين آخرين مطلعين أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، وتهدف إلى رسم ملامح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، وبعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.

وبحسب مسؤولين أميركيين، يجري العمل على الاستراتيجية على مستوى القيادة السياسية العليا في الإدارة، إلى جانب فرق عمل ضمن عملية مشتركة بين الوكالات الحكومية.

وعقد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع كبار مستشاريه، ناقشا أفكارا مختلفة بشأن استراتيجية ما بعد الحرب، وفق المصادر.

ونقل “أكسيوس” عن مصادره أن ترامب تحدث خلال اجتماعات مغلقة عن العمل على “شيء أكبر بكثير” في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن الإدارة الأميركية تبحث خطة إقليمية تجمع بين إضعاف إيران وتوسيع دائرة التطبيع وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أنها تستهدف أيضا مرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ورفض البيت الأبيض التعليق على التقرير.

ووفقا للمصادر، تركز المناقشات الأولية على  مكونات رئيسية محتملة للاستراتيجية الأميركية الجديدة، من بينها إغلاق الملفات الإقليمية المفتوحة منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، أو إحراز تقدم نحو تسويتها، بما يشمل تنفيذ المرحلة التالية من خطة ترامب بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان. ويتعلق مكون آخر بتوسيع اتفاقات أبراهام.

حسابات الانتخابات الإسرائيلية

وتأمل إدارة ترامب، وفق التقرير، أن تكون الحكومة الإسرائيلية التي ستتشكل بعد انتخابات 27 أكتوبر مستعدة وقادرة على التعاون في تنفيذ استراتيجية ما بعد الحرب.

لكن مسؤولين أميركيين أكدوا أن ترامب سيدفع نحو تنفيذ الاستراتيجية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، حتى إذا أسفرت عن مأزق سياسي.

وقال مصدر مطلع إن بلورة الخطة ستستغرق بضعة أسابيع إضافية، مشيرا إلى أن الإدارة تعمل على ربط الملفات المختلفة في المنطقة ضمن منظومة إقليمية لمرحلة ما بعد الحرب. 

ميلوني "الحديدية" تكسر لعنة عدم الاستقرار الإيطالي

جورجيا ميلوني.. كيف ثبتت حكمها في إيطاليا؟

فى الشأن الايطالى تجاوزت تجربة جورجيا ميلوني في الحكم الإيطالي نمط الحكومات التي تسقط سريعا تحت ضغط الانقسامات، لتتحول إلى نموذج يمزج بين خطاب يميني متشدد وممارسة سياسية أكثر محافظة وبراغماتية، وفق قراءة الكاتب والباحث السياسي زاهي علاوي.

وقال علاوي، خلال حديثه إلى “التاسعة” على سكاي نيوز عربية، إن ميلوني رسخت موقعها عبر الحفاظ على تماسك حزبها وإقصاء خصومها والاستفادة من ضعف المعارضة، بالتوازي مع توظيف ملف الهجرة والخطاب القومي وتعزيز حضور روما داخل الاتحاد الأوروبي.

يمين متشدد بصيغة أكثر محافظة

وصف علاوي ميلوني بأنها “المرأة الحديدية” التي تمكنت من الإمساك بالحكم وإدارته عبر تحقيق توازن بين مواقفها اليمينية المتشددة والانتقال بها إلى صيغة محافظة، من دون التخلي عن الأهداف التي وضعتها منذ البداية.

وأشار إلى أن صعودها جاء بعد صراع سياسي طويل ارتبط خصوصا بمواقفها الصارمة من الهجرة، لكنها نجحت، وفق تقييمه، في ملفات أخرى ولم تحصر خطابها السياسي في قضية المهاجرين.

واعتمدت ميلوني على خطاب يضع إيطاليا في مركز المشهد بدلا من التركيز على شخصها أو حزبها. واستشهد علاوي بتعاملها مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ شددت على أنها “لن تتوسل لأحد”، ضمن خطاب قومي يكرر التأكيد أن “الشعب الإيطالي” و”إيطاليا دائما في المقدمة”.

الهجرة والبطالة تعززان الشعبية

يرى علاوي أن ميلوني استفادت من تحول السياسات الأوروبية تجاه الهجرة نحو مزيد من التشدد وسن قوانين أكثر صرامة. ووضع ذلك في سياق صعود اليمين المتطرف في أوروبا، الذي استثمر الخوف من الهجرة غير الشرعية واللجوء، ولا سيما القادمين من دول عربية وإسلامية مثل سوريا وأفغانستان والعراق.

وإلى جانب الهجرة، أشار علاوي إلى تراجع معدل البطالة خلال عهد ميلوني من 7 بالمئة إلى نحو 5 بالمئة، أو إلى أقل من 6 بالمئة، معتبرا أن هذا التحسن يمثل رقما مهما في إيطاليا، رغم بقاء الأجور عند مستوياتها السابقة.

معارضة مفككة وحزب متماسك

ربط علاوي استمرار حكومة ميلوني بضعف المعارضة الإيطالية وتفككها، معتبرا أنه لا توجد قوة معارضة قادرة على استبدال الحكومة الحالية. وقال إن ذلك منح التحالف الحاكم مساحة للاستمرار، وقد يتيح لميلوني مواصلة مسيرتها في الحكم.

وأضاف أن ميلوني نجحت في إقصاء خصومها الداخليين والحفاظ على تماسك حزبها والنهج الذي اتبعته منذ البداية، بالتوازي مع التمسك بالقيم الأوروبية والحلفاء الأوروبيين.

ويرى علاوي أن اختيار ميلوني المؤسسات الأوروبية لتكون وجهتها الأولى خارج إيطاليا لم يكن مصادفة، في وقت توقع فيه كثيرون ألا تصمد حكومتها عاما واحدا. لكنها فاجأت خصومها، بحسب وصفه، ببراغماتيتها وتعديل نهجها الرافض، خصوصا تجاه الاتحاد الأوروبي وسياسات الهجرة.

وتمكنت ميلوني، وفق علاوي، من إقناع الأوروبيين بأنها جزء من النسيج والوحدة الأوروبيين، مع تمسكها بوحدة إيطاليا ومصالح شعبها. وأشار إلى أن خطابها الشعبوي ظهر في انتقادها الأخير لرئيس الوزراء الإسباني عقب موجات الهجرة القادمة من المغرب، ومطالبتها بإخراج إسبانيا من اتفاقية شنغن.

واشنطن من دون إملاءات

حاولت ميلوني في البداية تقديم نفسها جسرا بين أوروبا والولايات المتحدة، خصوصا مع وجود ترامب في الحكم، لكنها اعترفت، وفق علاوي، بخطئها في تقدير قدرتها على التعامل معه.

ومع ذلك، حافظت على علاقتها بواشنطن ورفضت الإملاءات الأميركية، متمسكة باستقلال القرار الإيطالي وتناسقه مع الموقف الأوروبي.

ويرى علاوي أن رسالتها للداخل الإيطالي والأوروبي تقوم على أن العلاقة مع الولايات المتحدة لن تكون على حساب إيطاليا أو الاتحاد الأوروبي.

ويخلص علاوي إلى أن ميلوني تطمح إلى دور أوسع داخل أوروبا، مستفيدة من المشكلات الاقتصادية والسياسية وتراجع شعبية الحكومات في فرنسا وألمانيا.

ويرى أنها تقدم نفسها بوصفها شخصية قادرة على جمع أحزاب الائتلاف ومواجهة المعارضة ودفع إيطاليا إلى التأثير في قرار الاتحاد الأوروبي وقيادة الرأي الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر

تركيا تدخل على خط الوساطة لإنهاء حرب إيران وأميركا

وحول الوساطة فى الحرب الايرانية الامريكية .. عضوية تركيا في الناتو وعلاقاتها مع إيران ومصالحها الإقليمية تمنحها هامشاً واسعاً للتواصل مع أطراف يصعب جمعها على طاولة المفاوضات.

دخلت تركيا على خط الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان وزير الدفاع التركي يشار غولر، الجمعة، أن بلاده تعمل بتنسيق وتشاور وثيقين مع باكستان، التي اضطلعت بدور رئيسي في محاولات وقف القتال بين طرفي الحرب.

وقال غولر، خلال حفل استقبال أقامته السفارة الباكستانية في أنقرة بمناسبة ‘يوم الدفاع والشهداء الباكستاني’، إن إسلام آباد تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لاستضافة مباحثات بين أطراف النزاع ووقف الاشتباكات، مشيداً بما وصفه بالدور “الريادي” لباكستان في هذه القضية.

ويكتسب التحرك التركي أهمية خاصة في ضوء تجربة باكستان خلال المراحل السابقة من الحرب، عندما رعت مباحثات بين واشنطن وطهران أسفرت عن أول اختراق دبلوماسي تمثل في التوصل إلى هدنة بين الطرفين، لكنها لم تصمد طويلاً قبل عودة العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل.

وتأتي تصريحات غولر في وقت تحاول فيه إسلام آباد إعادة تحريك المسار الدبلوماسي، بينما تدخل الحرب مرحلة جديدة من التصعيد، مع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها المتزايدة على دول المنطقة، ولا سيما بعد استهداف مواقع في البحرين والكويت وكردستان العراق والأردن واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة على إيران، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وقواعد ومواقع قالت إنها أميركية في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع إغلاقها مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم.

وتعني عودة القتال بعد الهدنة أن المهمة التي تواجهها الوساطة الباكستانية التركية لا تقتصر على التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، وإنما تتعلق بإيجاد صيغة أكثر استدامة تحول دون انهيار أي تفاهم جديد مع أول احتكاك عسكري.

وتملك تركيا عناصر تجعلها طرفاً مهماً في هذا المسار، فهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية مع إيران، كما أنها معنية بصورة مباشرة بتداعيات الحرب على أمن المنطقة والتجارة والطاقة والملاحة. ويمنحها ذلك قدرة على التواصل مع أطراف يصعب جمعها في قناة واحدة.

لكن أنقرة لا تتحرك منفردة، فقد ربط غولر الجهود التركية بالتحرك الباكستاني، في مؤشر على توجه نحو تنسيق إقليمي يمكن أن يمنح الوساطة زخماً أكبر. كما يأتي ذلك بعد تطور العلاقات الدفاعية بين تركيا وباكستان والسعودية، عقب توقيع اتفاق الدفاع المشترك في مكة في أغسطس/آب، وعقد الدول الثلاث أول اجتماع للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية في تركيا هذا الأسبوع.

ويكشف هذا التداخل بين المسارين الدبلوماسي والأمني عن طبيعة المقاربة الإقليمية الجديدة للحرب، فالدول المعنية لا تتحرك فقط لوقف القتال، وإنما تسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز ترتيباتها الدفاعية تحسباً لاحتمال اتساع المواجهة.

وتبدو الحاجة إلى الوساطة أكثر إلحاحاً مع ارتفاع كلفة استمرار الحرب، خصوصاً في ظل تأثيرها على الملاحة عبر مضيق هرمز وأسواق الطاقة وأمن دول المنطقة وكلما طال أمد المواجهة، أصبحت تداعياتها أكثر اتساعاً وأصبح احتواؤها أكثر تعقيداً.

ولا تعني تصريحات غولر وجود اتفاق قريب بين واشنطن وطهران، لكنها تشير إلى محاولة تركية باكستانية لإعادة فتح الباب الذي أغلق بعد انهيار الهدنة السابقة. وإذا كانت باكستان تمتلك تجربة الوساطة الأولى، فإن دخول تركيا إلى هذا المسار قد يوسع شبكة الاتصالات الدبلوماسية ويمنح الجهود فرصة أكبر، لكنه لن ينجح ما لم تتوافر لدى الطرفين المتحاربين إرادة سياسية للعودة إلى التفاوض وتحويل الهدنة المؤقتة إلى مسار قابل للاستمرار.

قطر

قطر تتهم إيران باستهداف مواقع مدنية لا عسكرية

متحدث الخارجية القطرية ماجد الانصاري يرد على استناد نظيره الإيراني اسماعيل بقائي لوثيقة قطرية تؤكد أن الضربات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أميركية ولم تستهدف مناطق مدنية.
حول تاثير ضرب ايران لقطر …أكد متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الجمعة، أن وثائق بلاده الرسمية المقدمة إلى الأمم المتحدة تثبت إطلاق إيران صواريخ على مناطق مدنية وتجارية وسكنية داخل قطر، ردا على استشهاد طهران بوثيقة قطرية للقول إن ضرباتها اقتصرت على منشآت عسكرية أميركية.
وجاء رد الأنصاري بعدما استند نظيره الإيراني إسماعيل بقائي إلى تقييم لمخاطر السلامة والأمن قدمته قطر إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، وقال إنه يؤكد أن الضربات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أميركية ولم تستهدف مناطق مدنية، باستثناء منشآت الغاز في رأس لفان التي قال إنها كانت تستخدم في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، التي تضم مركز العمليات الجوية المشتركة، المسؤول عن قيادة ومراقبة العمليات الجوية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، إضافة إلى مقر متقدم للقيادة الأميركية، وفق بيانات عسكرية أميركية رسمية.
وكان بقائي قد استشهد بتقييم لمخاطر السلامة والأمن قدمته قطر إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، وزعم أن الوثيقة تؤكد أن الضربات الإيرانية استهدفت حصرا المنشآت العسكرية الأميركية في قطر، ولم تستهدف مناطق مدنية.
وقال الأنصاري، في بيان “إذا كان الجانب الإيراني يريد الاستناد إلى الوثائق الرسمية، فإننا ندعوه للعودة إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسميا إلى الأمم المتحدة، بدلا من الاقتباس الانتقائي من تقييم للمخاطر الأمنية أُعد لأغراض تشغيلية”.
وأوضح أن رسالتي قطر المتطابقتين المؤرختين في 1 مارس/آذار 2026 والمسجلتين تحت الرقم “س /2026/110” وثقتا، وفق قوله، إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، وما نجم عنها من أضرار وإصابة 16 شخصا.
وأضاف أن رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو/تموز الماضي وثقت اعتداءات إضافية أسفرت عن إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل.
وجاءت تلك الهجمات في سياق الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية واسعة على إيران، أعقبتها هجمات إيرانية على إسرائيل ودول في المنطقة، بينها قطر.
وفي اليوم نفسه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وكذلك الهجمات الإيرانية اللاحقة التي قال إنها انتهكت سيادة وسلامة أراضي قطر والبحرين والعراق والأردن والكويت والسعودية والإمارات.
ومنذ بدء الحرب، وجهت قطر سلسلة رسائل إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتوثيق الهجمات الإيرانية على أراضيها.
وأكد الأنصاري، أن الوثيقة التي استند إليها الجانب الإيراني هي “تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لأغراض مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، وليست سجلا شاملا للوقائع أو تقييما قانونيا لها”.
وأشار إلى أن الوثيقة نفسها تقر بوقوع اعتداءات مباشرة داخل قطر، بينها استهداف منشآت الغاز في رأس لفان في 18 مارس/آذار، كما تشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي وتأثر الحياة المدنية مضيفا “ومن ثم، فإن اجتزاء جملة منها بمعزل عن سياقها أمر مضلل”.
وشدد الأنصاري، على أن نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية “لا ينتقص من خطورة هذه الاعتداءات أو يعفي مطلقيها من المسؤولية” معربا عن أسفه لوصف الجانب الإيراني استهداف رأس لفان بأنه “مزعوم”، مؤكدا أن قطر وثقته رسميا في رسالتها إلى الأمم المتحدة.
وفي تلك الرسالة، أبلغت قطر مجلس الأمن بأن إيران أطلقت في 18 مارس/اذار، 7 صواريخ باليستية باتجاه مدينة رأس لفان الصناعية، وأن القوات القطرية اعترضت 6 منها، فيما أصاب صاروخ المدينة وتسبب في حرائق وأضرار جسيمة، قبل تعرض المنطقة لهجوم صاروخي آخر في الساعات الأولى من اليوم التالي.
وقالت قطر في الرسالة نفسها إنها “نأت بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها” وسعت إلى تجنب الانخراط في التصعيد، لكنها اتهمت إيران بمواصلة استهداف أراضيها ودول مجاورة.
وأكد الأنصاري، أن منشآت رأس لفان “من مقدرات الشعب القطري وجزء أساسي من منظومة أمن الطاقة العالمي”.
وتابع: “إن دولة قطر ليست طرفا في هذا الصراع، ولا يمكن تبرير الاعتداء على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية وتعريض سكانها للخطر، أو الأعمال المزعزعة للاستقرار في مضيق هرمز، باعتبارها ردودا مشروعة”.
واعتبر ، أن هذه الأفعال “تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، ولن يغير من حقيقتها أي اقتباس أو تأويل انتقائي”.
ويأتي السجال القطري الإيراني في وقت تشهد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران تصعيدا متجددا، إذ تبادل الجانبان ضربات عسكرية مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ يوليو/ تموز، وسط استمرار تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد الأنصاري أن قطر ستواصل مساعيها الدبلوماسية وجهودها الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، انطلاقا من موقفها بأن الحوار والوسائل السلمية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.
تلة علي الطاهر

حزب الله يفقد معقله في تلة علي الطاهر

على صعيد اخر ..الجيش اللبناني يؤكد أن القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية لشبكة الأنفاق وأصبحت قادرة على مراقبة المداخل الشمالية باستخدام مسيرات للمراقبة.

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة إن الجيش الإسرائيلي أخرج مقاتلي جماعة حزب الله من أنفاق تحت تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان، لكن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر تعليقا بعد على الأمر.

وتقول إسرائيل إن مسلحين من حزب الله يتحصنون في أنفاق تحت التلة التي تطل على منطقة واسعة أصبحت واحدة من أكثر مناطق المواجهات سخونة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران.

وحذرت إيران الولايات المتحدة الشهر الماضي من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على مواقع حزب الله داخل تلك المنطقة.

وقال كاتس على وسائل التواصل الاجتماعي “اكتملت المهمة وتم تطهير الأنفاق من الإرهابيين”، وذلك بعد بيان أصدره الجيش في وقت متأخر من مساء الخميس قال فيه إنه يسيطر من الناحية العملياتية على التلة. وأضاف الجيش إن بعض مقاتلي حزب الله تم “القضاء عليهم”، وفر آخرون.

وتنبع أهمية التلة من موقعها المرتفع وإطلالتها على مساحات واسعة من جنوب لبنان، إذ تشرف على مناطق تمتد من إقليم التفاح باتجاه الزهراني والبقاع الغربي.

وترى المصادر أن السيطرة عليها تمنح إسرائيل موقعًا ميدانيًا مهمًا في مراقبة المنطقة والتعامل مع المنشآت العسكرية والأنفاق الموجودة فيها، لكنها لا تعني السيطرة على كامل المرتفعات المحيطة.

ولا تزال مناطق مثل جبل الريحان والدبشة والطهرة خارج السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وسط معلومات عن فرار عناصر من حزب الله إلى بعض هذه المرتفعات.

وذكر مسؤول في الجيش اللبناني إن القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية لشبكة الأنفاق، وأصبحت قادرة على مراقبة المداخل الشمالية باستخدام مسيرات للمراقبة.

وأضاف أن الشبكة تضم أنفاقا ومناطق تخزين متنوعة، وبعضها غير متصلة ببعضها البعض، مشيرا إلى أنه لا يزال من غير الواضح مدى تقدم القوات داخل الشبكة، وما إذا كان أي من المقاتلين لا يزال موجودا هناك، أو ربما قام بتفخيخ أجزاء من الشبكة.

ويعتقد أن الجماعة أنشأت مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة في منطقة التلة، وقالت إنها ستتصدى لأي هجوم إسرائيلي.

وتوسع إسرائيل نطاق وجودها العسكري في مناطق شاسعة من جنوب لبنان منذ أن شنت حملة عسكرية جديدة على جماعة حزب الله في مارس/آذار.

وسلمت السلطات الإسرائيلية الجمعة ‌أربعة محتجزين إلى السلطات اللبنانية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما أفرجت أمس الخميس عن لبناني كان محتجزا لديها. ويأتي الإفراج عن المعتقلين ضمن إجراءات لبناء الثقة اتفق عليها الجانبان خلال محادثات بوساطة أمريكية.

وذكرت إسرائيل الخميس أن الخمسة لا توجد لهم صلات بجماعات مسلحة. وتقول ‌لجنة لبنانية معنية بالدفاع عن المحتجزين اللبنانيين لدى إسرائيل إن إسرائيل اعتقلت عشرات الأشخاص داخل لبنان خلال الأشهر الستة الماضية. وأفرجت عن بعضهم بعد أيام أو أسابيع، في حين لا يزال آخرون رهن الاحتجاز لدى إسرائيل

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة إنها لم تتمكن من الوصول إلى أي محتجز لدى إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضافت “لا تزال عائلات كثيرة في لبنان تنتظر إجابات بشأن مصير أحبائها الذين قد يكونون محتجزين أو متوفين أو مفقودين”.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون الجمعة إن الذين أطلق سراحهم هذا الأسبوع يشكلون “الدفعة الأولى”، في إشارة إلى احتمال الإفراج عن مزيد من المحتجزين.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان سينقل أيضا إلى إسرائيل رفات يهود قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، لكنه لم يورد أي تفاصيل بشأن الأسماء أو الإطار الزمني لذلك.

مهاجرون يلوحون بأيديهم بعد صعودهم إلى زورق مطاطي

خارج حدود أوروبا.. خطة جديدة لإعادة المهاجرين

على صعيد اخر …قالت خمس دول أوروبية، الجمعة، إنها تسعى إلى توقيع اتفاقات خلال العام الجاري لإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي، ينقل إليها المهاجرون الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية.

وأعلنت ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، خلال اجتماع استضافته كوبنهاغن، اتفاقها على خطوات عملية نحو إبرام اتفاق مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي لاستضافة مراكز إعادة المهاجرين.

ولم تكشف الدول الخمس، التي تعرف باسم “مجموعة الخمس“، أسماء البلدان المرشحة لاستضافة هذه المراكز.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، خلال مؤتمر صحفي في كوبنهاغن: “نريد التوصل هذا العام إلى اتفاق مع دول ثالثة يتيح إنشاء مراكز للإعادة”.

ومن المقرر أن تعقد المجموعة، التي نظمت سلسلة اجتماعات خلال العام الجاري، اجتماعا جديدا في مدينة ميونيخ الألمانية نهاية سبتمبر.

وكان البرلمان الأوروبي قد أقر، في يونيو، إصلاحا شاملا لسياسة الهجرة، يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز خارج الاتحاد، في خطوة أثارت مخاوف منظمات حقوقية بشأن الضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء.

حذر مجلس أوروبا، وهو هيئة مستقلة عن الاتحاد الأوروبي تُعنى بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، من أن إنشاء مراكز الإعادة خارج الاتحاد ينطوي على “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”.

وقالت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين شارلوت سلينته إن الأفضل هو تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، الذي يركز على تشديد إجراءات التدقيق عند الحدود، وتسريع البت في طلبات اللجوء والعودة، وتوسيع الأنظمة الرقمية لإدارة الطلبات.

 وأضافت: “تركز مراكز الإعادة على عدد محدود من الحالات، ولن تمنع الناس من سلوك طرق أكثر خطورة، وقد تنتهك حقوق الإنسان الأساسية”.

من جانبه، قال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف إن بلاده تتوقع أن تصبح مستعدة لإرسال مهاجرين إلى أحد مراكز الإعادة بحلول نهاية عام 2027.

وأوضح أن الدول الخمس ستتشاور بشأن الخطوات المقبلة مع المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال متحدث باسم المفوضية إنها لم تتلق حتى الآن أي تفاصيل عن المقترح، ولذلك لا يمكنها التعليق على الترتيبات التي لا تزال قيد المناقشة.

تشكل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية سويا عام 2021

ليبيا.. أزمة الشرعية تهدد “4+4” وتعيد صراع السلطة

فى الشأن الليبى ..لم يكد اتفاق “4+4” يفتح نافذة جديدة في جدار الأزمة السياسية الليبية حتى عادت أزمة الشرعية إلى الواجهة هذه المرة من داخل مؤسسات السلطة في طرابلس مع تصاعد الخلاف بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بشأن حدود الصلاحيات ومصدر الشرعية السياسية

وتحول تصريح وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية وليد اللافي الذي أقر فيه بأن الحكومة تحولت إلى سلطة أمر واقع إلى شرارة لخلاف جديد بعدما رفض رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي هذا الطرح مطالبا رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة بموقف رسمي واضح من تصريحات الوزير.

وقال المنفي في منشور عبر منصة “إكس” إن السلطة لا يمكن أن تستمد وجودها من مرجعية سياسية ثم تتنكر لها محذرا من اختزال السلطة التنفيذية الموحدة في أحد أطرافها أو إدارة الدولة بمنطق فرض الأمر الواقع.

وطالب الدبيبة بتحديد موقف حكومته من تصريحات الوزير مؤكدا أن الملف سيطرح بكامل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية ومشيرا إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل ازدواج المواقف ولا غموض الالتزامات.

صراع الشرعية يعود إلى الواجهة

يذكر أن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تشكلا سويا عام 2021 في إطار ترتيبات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة بهدف تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة تقود البلاد إلى الانتخابات وتنهي الانقسام بين المؤسسات.

لكن استمرار هذه السلطة لسنوات مع تعثر الانتخابات جعل شرعيتها موضع جدل متكرر خصوصاً في ظل ظهور مؤسسات وأجسام سياسية جديدة وتغير موازين القوى على الأرض.

ولا يقتصر التوتر على العلاقة بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة إذ يشهد المجلس الرئاسي نفسه تباينات بين رئيسه محمد المنفي ونائبه موسى الكوني ظهرت في عدد من الملفات والقرارات والتعيينات من بينها مواقف للكوني بشأن بعض تعيينات المنفي في مفوضية الانتخابات.

ويرى مراقبون أن اتساع دائرة الخلافات داخل المؤسسات السياسية قد يحول التباين من خلاف على الصلاحيات إلى صدام مؤسسي مفتوح بما يهدد بإعادة إنتاج حالة الانقسام التي يفترض أن تعالجها التفاهمات السياسية الأخيرة.

اختبار جديد في توقيت حساس

وحسب مراقبين فإن هذا التصعيد يأتي في توقيت حساس بعد التوصل إلى اتفاق 4+4 الذي يُفترض أن يشكل خطوة باتجاه إعادة تحريك العملية السياسية ووضع إطار زمني للانتخابات.

إلا أن استمرار الخلاف حول شرعية المؤسسات القائمة يضع الاتفاق أمام اختبار مبكر خصوصاً إذا تحولت الخلافات داخل السلطة التنفيذية إلى معركة حول مستقبل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة.

ويرى عضو مجلس الدولة الليبي الدكتور أحمد أهمومة أن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تشكلا وفق ترتيبات لجنة الحوار السياسي وبالتالي فإن القول بفقدان الحكومة شرعيتها يطرح من الناحية السياسية سؤالا أوسع بشأن شرعية الترتيبات التي أفرزت السلطة التنفيذية الحالية.

وقال أهمومة لـ”سكاي نيوز عربية” إن تصريح وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية عبدالله اللافي يمكن فهمه باعتباره إقراراً بأن السلطة التنفيذية القائمة استنفدت الأساس السياسي الذي قامت عليه وأن استمرارها أصبح بحاجة إلى ترتيبات جديدة قد تقود إلى تشكيل مجلس رئاسي وحكومة جديدين.

لكن أهمومة أشار إلى أن مخرجات «4+4» أبقت حكومة الوحدة الوطنية لتسيير الأعمال خلال مرحلة انتقالية تمتد لنحو 24 شهرا يُفترض أن تشهد إجراء الانتخابات العامة.

ويطرح ذلك- بحسب رؤيته- تساؤلا بشأن موقع المجلس الرئاسي في الترتيبات المقبلة وما إذا كان الاتفاق يمهد بصورة غير مباشرة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية بما قد يؤدي في مرحلة لاحقة إلى خروج المجلس الرئاسي الحالي من المشهد.

ويضيف أن احتمال تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تضم مكونات جديدة يظل قائماً خصوصاً إذا جرى التوافق على صيغة جديدة لتوحيد المؤسسات وإدارة المرحلة المؤدية إلى الانتخابات.

شرعية الصندوق

لكن المحلل السياسي الليبي خالد الشارف يضع القضية في إطار أكثر اتساعاً معتبرا أن أصل الأزمة لا يتعلق فقط بمن يملك الاعتراف السياسي وإنما بمصدر الشرعية نفسه.

وقال الشارف لـ”سكاي نيوز عربية” إن مبدأ أن الشرعية لا يصنعها الأمر الواقع يجب أن ينطبق على جميع الأطراف مشددا على أن الشرعية النهائية لا يمنحها وزير أو رئيس حكومة أو مجلس رئاسي أو مجلس نواب وإنما يمنحها الليبيون عبر الانتخابات.

وحذر من أن يتحول الخلاف الحالي بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة أو بين المنفي والدبيبة إلى صراع جديد حول من يملك حق تمثيل الدولة في وقت تعاني فيه ليبيا أصلاً من تعدد المؤسسات وتداخل الصلاحيات.

ويقول الشارف إن الحل لا يكمن في استبدال أمر واقع بأمر واقع آخر وإنما في الوصول إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية وتعيد إنتاج الشرعية السياسية من مصدرها الأساسي وهو الشعب الليبي.

أولوية إنقاذ الاتفاق

من جهته، يحذر السياسي الليبي وعضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة من أن استمرار التباينات داخل مؤسسات السلطة قد يفتح الباب أمام صراع سياسي جديد ينعكس مباشرة على اتفاق «4+4».

وقال بودوارة لـ”سكاي نيوز عربية” إن تصريحات المنفي تعكس حجم التوتر داخل مؤسسات السلطة القائمة في طرابلس محذرا من أن انتقال الخلاف من المستوى السياسي إلى صراع مؤسسي قد يعطل المسار الذي بدأه اتفاق «4+4».

ويرى بودوارة أن ليبيا لا تحتاج إلى فتح جبهات جديدة بين المسؤولين وإنما إلى انتقال سياسي منظم وواضح وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترتيبات جديدة يمكن أن تفضي إلى تشكيل مجلس رئاسي وحكومة جديدين.

ويؤكد أن الأولوية يجب أن تكون لإنجاح اتفاق «4+4» والانتقال إلى الانتخابات بدلا من العودة إلى الصراع على المناصب والنفوذ والموارد.

ويقول إن الليبيين تعبوا من الصراع على المناصب ومن الصراع على السلطة والمال فيما بات استمرار عدم الاستقرار ينعكس أيضا على دول الجوار والمنطقة.

مخاطر الانزلاق

أما أستاذ العلوم السياسية الليبي الدكتور عبدالوهاب الحار فيرى أن طبيعة المشهد الليبي تجعل أي خلاف بشأن الشرعية قابلاً للتطور إلى أزمة أكبر في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية واستمرار التدخلات الخارجية.

وقال الحار لـ”سكاي نيوز عربية” إن ليبيا تعيش حالة استثنائية مشيرا إلى أن الاعتبارات القانونية والدستورية تتداخل فيها مع موازين القوى السياسية والعسكرية.

ويرى أن الطبقة السياسية الليبية باتت في جانب منها متأثرة برؤى القوى الدولية المتداخلة في الملف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمر الذي يجعل أي إعادة لترتيب السلطة مرتبطة أيضا بحسابات إقليمية ودولية.

ويحذر الحار من أن استمرار التصعيد قد يدفع المشهد نحو مزيد من التأزم لافتا إلى أن عودة الاجتماعات العسكرية والتحركات المرتبطة بمراكز القوة قد تكون مؤشرا على العودة إلى أجواء الصراع السابقة، في وقت لا تزال فيه التسوية السياسية الشاملة بعيدة عن الاكتمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى