أخبار عاجلةمقالات وابداعات

طاب صباحكم ..«القاهرة.. الرياض».. رهان الأمة الرابح .. بقلم عبد الرازق توفيق

طاب صباحكم ..«القاهرة.. الرياض».. رهان الأمة الرابح .. بقلم عبد الرازق توفيق

طاب صباحكم ..«القاهرة.. الرياض».. رهان الأمة الرابح .. بقلم عبد الرازق توفيق
طاب صباحكم ..«القاهرة.. الرياض».. رهان الأمة الرابح .. بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء 
العلاقات «المصرية ــ السعودية» هى درة العلاقات العربية ــ العربية، ونموذج يحتذى به تتمتع بخصوصية شديدة، ومساحات شاسعة من التفاهم والقواسم المشتركة أيضاً التحديات والتهديدات، والمصير الواحد، لذلك فإن التواصل والحوار لا ينقطع أبداً، ويتجلى ذلك فى هذا التوقيت شديد الدقة والتعقيد، فالمتغيرات الجيوسياسية التى تواجه الشقيقتين، يمكن وصفها بأنها غير مسبوقة فى ظل ما تموج به المنطقة من تحديات وتهديدات ومخططات، وتهديد لمصالح حيوية وإستراتيجية ترتبط بالبلدين، من هنا..

فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة ورئيس مجلس الوزراء تأتى فى توقيت بالغ الدقة، والأهمية، سواء على مستوى التحديات والتهديدات التى تواجه القاهرة والرياض، خاصة فى البحر الأحمر، وفى ظل التوترات، وما يتعرض له الخليج الشقيق من عدوان واستهداف، غير مبرر، ومحاولات لضرب أمنه واستقراره، وتعطيل مسيرته الاقتصادية، من هنا فإن تحرك القاهرة والرياض نحو تنسيق المواقف، ومناقشة هذه التحديات أمر حيوى وحتمى ومنطقى كونهما ركيزتى الأمن القومى العربي، وأيضاً القوتين الضاربتين لردع أى عدوان، وكيفية مواجهة هذا المخطط والتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية، وكذلك دفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أكثر رحابة، نحو التكامل، والتعاون الاقتصادى بما تملكه الشقيقتان الكبيرتان من إمكانيات وقدرات هائلة.

مصر لديها ثوابت لا تتغير، لا غنى عن مصر بالنسبة للسعودية، ولا غنى عن الرياض بالنسبة للقاهرة وأيضاً أمن المملكة هو أمن مصر، وأمن الخليج الشقيق جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري.

مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسى، والأمير محمد بن سلمان، عكست حالة من التفاهم والتناغم ورؤى ومواقف واحدة فى اتجاه ما يجرى فى المنطقة وهو أمر يجسد وضوح الرؤية، خاصة فيما حدث فى الأيام الأخيرة من تهديد مباشر للملاحة وحركة التجارة فى البحر الأحمر، وباب المندب تحديداً فى ظل تعطل واضطراب الملاحة وحركة التجارة فى مضيق هرمز، والاعتداءات على أمن المملكة ومقدراتها، والتى تعاملت معه الرياض بحكمة دون اندفاع، أو تهور، حتى لا تنزلق المنطقة إلى منعطف خطير، وتغرق فى مستنقع صراعات لا تنتهي، هذا من ناحية، وعلى الجانب الآخر هناك العديد من القضايا العربية التى تناولتها المباحثات «المصرية ــ السعودية»، من أجل إيجاد حلول سياسية، لإنهاء الأزمات فى دول الأمة، ليس فقط فيما يجرى فى البحر الأحمر، وهو التحدى الأخطر، ولكن أيضاً فى فلسطين والسودان.

الاستقبال والمباحثات جريا فى أجواء من الأخوة الحقيقية، والتفاهم، لذلك هناك نقاط مهمة تعكس أهمية الزيارة وما جرى فيها من مباحثات ومناقشات ومواقف مشتركة، كالتالي:
أولاً: أن العلاقات «المصرية ــ السعودية» الثنائية تشهد تطوراً مستمراً وحرصاً متبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون فى مختلف المجالات خاصة أن علاقات القاهرة ــ والرياض تشهد توهجاً كبيراً والتأكيد على أن مصلحة البلدين واحدة، ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وهو تعبير ووصف يشير إلى قوة العلاقات، واتفاق الزعيمين على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لمزيد من تطوير التعاون الثنائى وإزالة أى عقبات تعوق زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارى بما يرتقى بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الإستراتيجي.

ثانياً: مصر أكدت تضامنها ودعمها الكامل للمملكة العربية السعودية الشقيقة فى ما تواجهه من متغيرات جيوسياسية، وأيضاً دول الخليج الشقيق فى ظل ما يجرى فى المنطقة من تصعيد وعدوان .

الرئيس السيسى جدد التأكيد على موقف مصر الثابت فى دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية فى مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة وهو تجسيد حقيقى للمصير المشترك، ووحدة الأمن القومى العربي، وأن مصر لن تتهاون أمام تهديد المملكة ودول الخليج وجميع الدول العربية وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بدعم مصر وموقفها فى التضامن والمساندة للمملكة فى مواجهة التحديات الجيوسياسية.
ثالثاً: الزيارة وما جرى فيها من مباحثات أكدت على الاتفاق والتوافق المطلق بين القاهرة والرياض سواء فى الحرص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية فى مضيقى هرمز وباب المندب فى البحر الأحمر، والتوصل لحل سياسى وشامل للأزمة اليمنية.

اتساق المواقف بين القاهرة والرياض إزاء القضية الفلسطينية عنوان قوى للمباحثات، حيث أكد الجانبان ضرورة التوصل إلى تسوية عادل وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى وقرار مجلس الأمن وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكيمات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية فى غزة والضفة.

وفيما يتعلق بالسودان الشقيق، أكد الزعيمان على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأى ميليشيات وكيانات موازية غير شرعية وهو رد حاسم لمحاولات المساواة بين الجيش السودانى وميليشيات وكيانات غير شرعية.. وشدد الجانبان أن أى تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطراً على الأمن الجماعى لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة، وأن القاهرة والرياض تدعمان الأمن والاستقرار لكافة الدول العربية.

زيارة الأمير محمد بن سلمان للقاهرة والاستقبال الحافل له كرمز للمملكة الشقيقة القريبة من قلوب المصريين، فى هذا التوقيت الدقيق تؤكد على حقيقة راسخة، أن مصر والسعودية فى مركب واحد، وأن علاقاتهما القوية هى صمام الأمان للأمة العربية، وأن كل ما يدور فى فلك الأكاذيب والشائعات مجرد محاولات بائسة للنيل من علاقات راسخة تجمع القاهرة والرياض.

وكما يقول العرب «ملناش إلا بعض»، والأمة تواجه تحديات وتهديدات ومنعطفات خطيرة لذلك فإن القاهرة والرياض تثبتان أنهما على قدر هذه التحديات.. وهى رسالة طمأنة لكل عربى غيور على أمته فى ظل مخططات ومؤامرات تحاك للأمة.

تحيا مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى