أخبار عاجلةاخبار مصر

من أعماق الأرض إلى الفضاء.. علوم الأقمار الصناعية تكشف أسرار الزلازل والبراكين»

من أعماق الأرض إلى الفضاء.. علوم الأقمار الصناعية تكشف أسرار الزلازل والبراكين»

من أعماق الأرض إلى الفضاء.. علوم الأقمار الصناعية تكشف أسرار الزلازل والبراكين»
من أعماق الأرض إلى الفضاء.. علوم الأقمار الصناعية تكشف أسرار الزلازل والبراكين»

كتب : اللواء 

نظم القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، فعاليات علمية متخصصة تناولت أحدث التطبيقات والاتجاهات البحثية في مجال رصد الزلازل والبراكين والاستشعار عن بُعد، وذلك من خلال محاضرتين علميتين بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المصريين والدوليين.

شهدت فعاليات اليوم محاضرة للمهندس شريف شلال من شركة ليونار كود لنظم المعلومات، بعنوان «التحول الرقمي لتحليلات الاستشعار عن بُعد ودراسة حالة متابعة البراكين وتأثيرها على التغير المناخي»، استعرض خلالها أحدث التطورات في مفهوم التحول الرقمي لتحليل بيانات الاستشعار عن بُعد، إلى جانب الجوانب النظرية والتطبيقية لدراسة تأثير البراكين على البيئة والمناخ.

وتناولت المحاضرة عددًا من المحاور، من أبرزها أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالدراسة، والعلاقة بين النشاط البركاني والتغير المناخي، فضلًا عن تطبيقات عملية شملت تصميم واستخدام لوحات تفاعلية (Dashboards) لرصد ملوثات الهواء الناتجة عن البراكين، ومتابعة درجات الحرارة نهارًا وليلاً في المناطق البركانية، ودراسة تأثير النشاط البركاني على القطاع الزراعي.

كما تناولت المحاضرة الفروق بين أساليب تحليل البيانات باستخدام برمجيات سطح المكتب التقليدية، التي تتطلب وقتًا وجهدًا وتكلفة أكبر، وبين الاتجاهات الحديثة في علم البيانات والتحول الرقمي، بما يتيح تجهيز البيانات وتحليلها بصورة أكثر كفاءة، ويساعد الباحثين على التركيز على الجوانب العلمية الأكثر أهمية، إلى جانب إمكانية إنشاء لوحات تحكم تفاعلية ومُحدَّثة وآلية لتحليل بيانات الاستشعار عن بُعد.

وشهدت المحاضرة كذلك عرضًا عمليًا لتطبيقات Google Earth Engine، مع استعراض إمكاناتها وأدواتها والقوائم المختلفة المستخدمة في تحليل ومعالجة البيانات الجغرافية والاستشعار عن بُعد.

وعقب ذلك، استضاف المعهد محاضرة علمية متخصصة قدمها الأستاذ الدكتور ديدالو ماركيتي (Prof. Dedalo Marchetti)، الخبير بالمعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV – إيطاليا)، بعنوان:

«دراسة متعددة المعايير للاقتران بين الغلاف الصخري والغلاف الجوي والغلاف الأيوني (LAIC) المرتبط بالزلازل والانفجارات البركانية باستخدام بيانات الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية»

وأدار جلسة اليوم الأستاذ الدكتور أحمد بكر، رئيس قسم المغناطيسية بالمعهد، فيما جاء تنظيم الفعاليات العلمية بالتنسيق مع الأستاذ الدكتور عصام الغمري، وبحضور السادة أعضاء القسم ولفيف من الباحثين وعلماء المعهد.

وفي مستهل المحاضرة، قدم الأستاذ الدكتور أحمد بكر نبذة تعريفية عن الأستاذ الدكتور ديدالو ماركيتي، مستعرضًا مسيرته العلمية والبحثية؛ حيث حصل عام 2009 على درجة البكالوريوس في الفيزياء والفيزياء الفلكية من جامعة «لا سابينزا» في روما، ثم حصل عام 2012 على درجة الماجستير في علم الفلك والفيزياء الفلكية من الجامعة نفسها، وحصل عام 2016 على درجة الدكتوراه في الفيزياء من جامعة روما تري (Roma Tre)، عن أطروحة تناولت تطوير مقياس استقطاب لرصد الكواكب الخار

كما أجرى الدكتور ماركيتي خلال الفترة من 2021 إلى 2022 مشروعًا لما بعد الدكتوراه بتمويل من المؤسسة الصينية لعلوم ما بعد الدكتوراه، تناول أبحاث الشذوذات متعددة المعايير في الغلاف الصخري والجوي والأيوني قبل الزلازل.

وحصل عام 2021 على جائزة أفضل عرض تقديمي لعالم شاب في مؤتمر EGU 2021 من لجنة الدراسات الكهرومغناطيسية للزلازل والبراكين (EMSEV)، عن دراسة أولية متعددة المعايير والأقمار الصناعية للمؤشرات الزلزالية المحتملة لزلزال جامايكا بقوة 7.7 درجة، الذي وقع في 28 يناير 2020.

كما حصل عام 2023 على شهادة «خبير أجنبي متميز» من مقاطعة جيلين في الصين، وقاد خلال الفترة من 2023 إلى 2026 الفريق الدولي رقم 23-583 لدراسة «آلية الاقتران بين الغلاف الصخري والجوي والأيوني (LAIC) قبل المخاطر الطبيعية»، والمدعوم من المعهد الدولي لعلوم الفضاء في بيرن بسويسرا وبكين بالصين (ISSI / ISSI-BJ)، بقيادة الأستاذ الدكتور ديدالو ماركيتي والأستاذ الدكتور عصام الغمري.

وفي عام 2024، حصل الدكتور ماركيتي على التأهيل الأكاديمي لتدريس علم الفلك والفيزياء الفلكية وفيزياء الأرض والكواكب بدرجة أستاذ مشارك بالجامعات الإيطالية، قبل حصوله في عام 2025 على التأهيل الأكاديمي لتدريس الجيوفيزياء بدرجة أستاذ بالجامعات الإيطالية.

وتتركز مجالات خبرته البحثية في مؤشرات الزلازل، والاقتران بين الغلاف الصخري والجوي والأيوني (LAIC)، والاضطرابات الأيونوسفيرية الناجمة عن الزلازل، ومعالجة البيانات المغناطيسية وبيانات البلازما الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، والثورانات البركانية والمخاطر الطبيعية الأخرى.

وخلال محاضرته، استعرض الأستاذ الدكتور ديدالو ماركيتي مفهوم الاقتران بين الغلاف الصخري والغلاف الجوي والغلاف الأيوني (LAIC)، ودور الرصد الفضائي وبيانات الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية في دراسة المؤشرات والتغيرات المرتبطة بالزلازل والنشاط البركاني.

وتناول العرض العلمي عددًا من المحاور الرئيسية، شملت مقدمة حول الزلازل والرصد الفضائي عبر الأقمار الصناعية، ومفهوم الاقتران بين الأغلفة الثلاثة، إلى جانب عرض أمثلة لسلاسل من الشذوذات التي تمتد من الغلاف الصخري إلى الغلاف الجوي وصولًا إلى الغلاف الأيوني، والتي رُصدت قبل عدد من الزلازل الكبيرة حول العالم.

كما استعرض نماذج لسلاسل الشذوذات المرتبطة بالثورانات البركانية، إلى جانب دراسة جارية حول الاقتران المحتمل بين الغلاف الصخري والجوي والأيوني والاضطرابات المرتبطة بكالديرا كامبي فليغري (Campi Flegrei Caldera) في إيطاليا.

وتطرق الدكتور ماركيتي كذلك إلى عدد من الدراسات الإحصائية الخاصة بالشذوذات الجوية والأيونوسفيرية المصاحبة للزلازل السطحية العالمية ذات القوة 6 درجات فأعلى (M6+)، فضلًا عن الدراسات متعددة المعايير التي تبحث في العلاقة بين الزلازل والثورانات البركانية من خلال الدمج بين بيانات الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية.

وتأتي هذه الفعاليات في إطار اهتمام المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بتعزيز التعاون العلمي الدولي، ومواكبة أحدث الاتجاهات البحثية في علوم الأرض والفضاء، وتوظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والتحول الرقمي والبيانات الفضائية في دراسة الظواهر الطبيعية والمخاطر الجيوفيزيقية، بما يدعم تطوير أدوات الرصد والتحليل العلمي.

وفي ختام الفعاليات، جرى فتح باب النقاش وتلقي أسئلة الحضور والإجابة عنها، بما أتاح حوارًا علميًا مثمرًا حول أحدث نتائج الدراسات المتعلقة بالزلازل والبراكين والاقتران بين الأغلفة الأرضية، واختُتم اليوم بالتقاط الصور التذكارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى