الرئيس السيسى : المسار الدبلوماسي أفضل السبل لمعالجة أزمات المنطقة العربية والقرن الافريقى والبحر الاحمر
نص كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس وزراء ماليزيا
الرئيس السيسى : المسار الدبلوماسي أفضل السبل لمعالجة أزمات المنطقة العربية والقرن الافريقى والبحر الاحمر

كتب : اللواء
اكدالرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة لأزمات المنطقة، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي واحترام القانون الدولي يمثلان أفضل السبل لمعالجة الأزمات والتحديات الإقليمية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في إطار زيارته الرسمية إلى ماليزيا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
وشدد الرئيس السيسي على مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بقواعد القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى أنه بحث مع رئيس الوزراء الماليزي تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسويات سياسية شاملة باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد وجود توافق تام مع رئيس الوزراء الماليزي بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أن المسارات السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي تمثل أفضل السبل لمعالجة الأزمات وتسويتها.
وأعرب الرئيس السيسي في ختام كلمته عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء الماليزي الدكتور أنور إبراهيم، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التعاون الوثيق بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويخدم الأمة الإسلامية، كما أعرب عن تمنياته لماليزيا وشعبها الشقيق بمزيد من الخير والاستقرار والتقدم .
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، وذلك بمقر رئاسة الوزراء الماليزية “سري بردانا” بالعاصمة الإدارية لماليزيا “بوتراجيا”.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الماليزي كان في استقبال الرئيس لدى وصول سيادته إلى مقر رئاسة الوزراء، وتم التقاط صورة تذكارية، ومشاهدة عرض فني، ثم قام السيد الرئيس بالتوقيع في سجل الزيارات.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أنه تم عقد لقاء ثنائي بين الرئيس ورئيس وزراء ماليزيا، وأعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث أعرب الرئيس عن اعتزازه بزيارة ماليزيا، مؤكدًا سيادته عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وقد رحب رئيس الوزراء الماليزي بزيارة الرئيس، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، ومشيرًا إلى أهمية توظيف الزخم الراهن في العلاقات من أجل تحقيق تطلعات الشعبين المصري والماليزي.
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيس ورئيس وزراء ماليزيا تبادل عدد من مذكرات التفاهم، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، وفيما يلي نص كلمة الرئيس خلال المؤتمر الصحفي:
“بسم الله الرحمن الرحيم
أشكركم صديقي العزيز دولة رئيس الوزراء الدكتور أنور إبراهيم، وأؤكد كل الاحترام والتقدير لكم ولبلدكم العظيم.
وأؤكد سعادتي البالغة بإتمام هذه الزيارة، وبحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منكم ومن جلالة الملك السلطان إبراهيم، وأعرب عن شكري على توجيه الدعوة لي وإتاحة الفرصة لي لزيارة بلدكم العظيم.
واسمحوا لي في هذا الإطار وفي إطار إعرابي عن التقدير والاحترام لجلالة الملك ولدولة رئيس الوزراء أن أجدد الدعوة لكما لزيارة مصر.
وأشير إلى أن اللقاءات، والتي تم تغطيتها إعلامًيًا، عكست حجم التطور في العلاقات في كافة المجالات والتعاون بين البلدين، وأؤكد أن علاقاتنا ستظل دائمًا قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة في تطوير التعاون في كافة المجالات.
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر لجلالة الملك ودولة رئيس الوزراء على منحي وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، مما يعكس حجم التقدير القائم بين البلدين.
وأشير إلى وجود حجم كبير من التفاهم والاستعداد والإرادة المشتركة لديّ ولدى دولة رئيس الوزراء من أجل تطوير العلاقات في المجالات المختلفة، وسوف نقوم بموافاة اللجنة المشتركة بين البلدين بكل ما تم الاتفاق عليه، على أن تُعقد خلال الربع الأول من عام 2027، خاصة في ظل دورها المهم في الدفع قدمًا بالعلاقات في كافة المجالات محل الاهتمام المشترك وكذلك لبحث كافة الأمور ذات الصلة بدفع التعاون الثنائي.
نحن نهدف دائمًا إلى إيجاد آفاق جديدة للتعاون وتحقيق الاستخدام الأمثل لقدرات كل دولة، خاصة وأن القدرات كبيرة، وأؤكد أنه إذا تم التعاون بإخلاص، فإن النتائج ستكون هائلة، وأشير إلى أننا نتطلع للتعاون في قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
وقد تحدثنا حديثًا موسعًا حول أهمية إعداد الوعاظ لممارسة الوسطية المعتدلة، وأشرتُ إلى أن الأزهر الشريف مؤسسة عريقة تقوم بهذا الدور منذ أكثر من ألف عام، ويستقبل طلابًا من كل الدول، بما في ذلك من ماليزيا. ونحن مستعدون لزيادة عدد الطلبة من ماليزيا، ومستعدون كذلك لاستقبال وعاظ ومُعلمين من ماليزيا.
السيدات والسادة،
مثلت مباحثاتنا اليوم فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولي والإقليمي، حيث اتفقت مع دولة رئيس الوزراء على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب.
وأود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف حالة التصعيد في الشرق الأوسط، بما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
وفى هذا السياق؛ تناولت مع دولة رئيس الوزراء تطورات القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة التسوية العادلة والشاملة للقضية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة. ولا يفوتني أن أشيد بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفى ذات الإطار، فإنني أؤكد ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأجدد رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، خاصة في ظل التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
السيدات والسادة،
تناولت مع دولة رئيس الوزراء وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وكذلك في البحر الأحمر، حيث أكدت على أن التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة. وأؤكد أن التوافق بيننا تام على أن المسار الدبلوماسي والسياسي هو أفضل السبل لمعالجة الأزمات.
دولة رئيس الوزراء الدكتور أنور إبراهيم، سعدت بلقائكم اليوم، وأتمنى لماليزيا ولشعبها الشقيق كل التقدم والرخاء، وأتمنى مواصلة التعاون بين بلدينا لتحقيق مصالح العالم الإسلامي.
شكرا جزيلاً.”
وفي أعقاب المؤتمر الصحفي، شاهد الرئيس ورئيس الوزراء الماليزي عرضا فنيا، وعقبه، تفقد الرئيس ورئيس الوزراء الماليزي عدداً من السيارات والموتوسيكلات من ماركة “بروتون ساجا”، حيث قدم نائب الرئيس التنفيذي لشركة بروتون القابضة، والرئيس التنفيذي ومدير شركة موديناس شرحًا حول أنشطة الشركتين ذات الصلة، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي لشئون التنظيم وإدارة أصحاب المصلحة بمجموعة DRB-HICOM، والمدير الاستراتيجي لشركة بروتون القابضة، والرئيس التنفيذي لشركة بروتون الدولية.




