وزير الري بمنتدى مصر2026: الدولة تحلت بالصبر وطول النفس في ملف السد الإثيوبي و التعامل مع قضية المياه في حوض النيل ألا يقتصر على ملف سد النهضة لأن الحوض يضم 11 دولةوتستعرض جهود تعزيز الأمن المائي والغذائي وتطوير المنظومة
وزير الري: مصر نفذت محطات من الأكبر على مستوى العالم في مجال إعادة استخدام المياه و120 مليون دولار استثمارات مصرية في دول حوض النيل الجنوبي
وزير الري بمنتدى مصر2026: الدولة تحلت بالصبر وطول النفس في ملف السد الإثيوبي و التعامل مع قضية المياه في حوض النيل ألا يقتصر على ملف سد النهضة لأن الحوض يضم 11 دولةوتستعرض جهود تعزيز الأمن المائي والغذائي وتطوير المنظومة

كتب : اللواء
اكدالدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إلى الجهود المبذولة في فترات سابقة لتأمين الدولة المصرية من مخاطر السد الإثيوبي، حيث كان التوجيه ألا يصل الضرر إلى المواطن المصري، حيث تم إنشاء محطات لمعالجة المياه ومشروعات مختلفة على غرار تبطين الترع ومشروع الدلتا الجديدة، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن حجم المياه المعالجة والتي يتم إعادة استخدامها بلغ ٢٣،٢ مليار متر مكعب في العام بهدف محاولة الحفاظ على المواطنين من آثار أي إجراءات أحادية قد تتُخذ، أو لتداعيات تغير المناخ، أو للاستجابة للزيادة السكانية، مستعرضاً تفصيلات بعض المشروعات التي تم تنفيذها في مصر لتوفير المياه.
وارتباطاً بالسد الإثيوبي، أشار الوزير إلى أن الدولة المصرية صبرت وكان التعامل دائماً بهدوء، وأن الدولة عملت كل ما تستطيع عمله في هذا الملف في المفاوضات وفي اتفاق إعلان المبادئ الذي كان خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي إلا أن الجانب الإثيوبي للاسف لم يقم بتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، مشيراً إلى أن المفاوضات ذات الصلة التي استضافتها واشنطن شهدت التوصل إلى اتفاق بموافقة الجانبين الاثيوبي والسوداني فضلاً عن الجانب المصري وكان اتفاقاً متوازناً لجميع الأطراف، إلا أن الجانب الإثيوبي تهرب قبل التوقيع، وتطورت الأمور إلى مسارات مختلفة لم تؤد إلى نتائج إلى أن قررت الدولة المصرية عدم الاستمرار في التفاوض.
وتطرق الوزير أيضًا إلى أن حوض النيل ليس اثيوبيا فقط، وأن علاقات مصر خلال فترة حكم السيد الرئيس مع باقي دول حوض النيل الجنوبي وصلت إلى أعلى مستوى معهم، سواء من خلال الاستثمارات المصرية التي وصلت إلى 120 مليون دولار في هذه الدول، أو مشروعات آبار المياه والسدود وأعمال الحماية من الفيضانات، أو من خلال تقديم الدعم الفني لإقامة مراكز للتنبؤ بالأرصاد، فضلاً عن الزيارات المتبادلة، مشيرًا في هذا السياق إلى أن الحلول موجودة، الا انه يتعين وجود النوايا ذات الصلة من جميع الاطراف، مشيراً إلى إمكانية إقامة شبكة بين كل دول حوض النيل ومصر لتوصيل الكهرباء، وبالتالي فانه لا يتعين التذرع بالكهرباء لاقامة السدود، لأن الكهرباء أمر فني يمكن حله في المستقبل، مضيفاً كذلك انه اذا كان الهدف من إقامة السدود هو تقاسم المياه، فإن دول حوض النيل بها 7000 مليار متر مكعب من المياه من الامطار التي يمكن استغلالها وحصادها وتوجيهها للزراعة أو الشرب أو الصناعة، موضحاً أن حوض النيل في حد ذاته تتراوح المياه فيه من 1600 إلى 2000 مليار متر مكعب في العام بينما يصل مصر من هذه الكمية ٥٥،٥ مليار متر مكعب في العام بما يعني أقل من 3 % من الأمطار التي تسقط على دول حوض النيل، بما يعني عدم وجود أزمة مياه في دول حوض النيل، إلا أن مصر بها أزمة مياه لعدم وجود موارد للمياه بها، وبالتالي فإنه يمكن التعاون ما بين مصر ودول حوض النيل لاستغلال المياه وتحقيق المنفعة المشتركة لكافة دول حوض النيل.
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن علاقات مصر مع دول حوض النيل الجنوبي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى تعدد مجالات التعاون والاستثمارات والمشروعات المشتركة بين مصر وهذه الدول.
واوضح الدكتور هاني سويلم أن الاستثمارات المصرية في هذه الدول بلغت 120 مليون دولار، إلى جانب تنفيذ مشروعات لحفر آبار المياه وإنشاء السدود والحماية من الفيضانات، وتقديم الدعم الفني لإقامة مراكز للتنبؤ بالأرصاد، فضلًا عن الزيارات المتبادلة.
وأشار الوزير إلى إمكانية إقامة شبكة تربط مصر بدول حوض النيل لتوصيل الكهرباء، مؤكدًا أن توفير الكهرباء مسألة فنية يمكن التعامل معها، ولا ينبغي اتخاذها ذريعة لإقامة السدود.
وأضاف أن دول حوض النيل تمتلك نحو 7 آلاف مليار متر مكعب من مياه الأمطار التي يمكن استغلالها وحصادها وتوجيهها للزراعة والشرب والصناعة، موضحًا أن حجم المياه في حوض النيل يتراوح بين 1600 و2000 مليار متر مكعب سنويًا، بينما يصل إلى مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بما يقل عن 3% من الأمطار التي تسقط على دول الحوض.
وأكد هاني سويلم أن مصر تواجه أزمة مياه بسبب محدودية مواردها المائية، رغم ما يتوافر في دول حوض النيل من موارد، مشددًا على إمكانية التعاون بين دول الحوض لاستغلال المياه وتحقيق المنفعة المشتركة، شريطة توافر النوايا اللازمة لدى جميع الأطراف.
واستعرض الدكتور سويلم أبرز التحديات التي تواجه الأمن المائي والغذائي، والجهود والإجراءات التي تنفذها الدولة المصرية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، وضمان استدامتها، ودعم متطلبات التنمية والأمن الغذائي.
واستعرض سيادته جهود الوزارة في تطوير ورفع كفاءة المنظومة المائية، موضحا اعمال التطوير الشاملة التى تم تنفيذها بزمام ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، من خلال تنفيذ أعمال تأهيل وتكريك الترع، وتطوير المحطات، وحماية جسور الترع، وتأهيل محطات الشلوفة، في إطار خطة تستهدف تحسين كفاءة نقل المياه وتوزيعها، وضمان وصولها إلى المنتفعين، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للأعمال التى تم تنفيذها نحو مليار جنيه.
كما استعرض سيادته تطبيق تقنيات القياس اللحظي للتصرفات المائية باستخدام كاميرات القياس العاملة بالطاقة الشمسية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في نمذجة المنظومة المائية، بما يدعم المتابعة الدقيقة والتخطيط السليم واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة إدارة المياه على كافة المستويات بدأ من الترع الرئيسية وصولا للمساقى الخاصة، أشار الوزير لما تحقق فى مجال حصر ورقمنة المساقي الخاصة باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في كفاءة إدارة وتوزيع المياه، حيث تم حصر ورقمنة حوالى ٢٢ الف مسقي بأطوال بلغت ١٧ الف كم بالمرحلة الاولي من المشروع. بما أسهم في تطوير التخطيط لأعمال الصيانة والتطوير والتأهيل وتحسين خدمات الري.
كما استعرض جهود الوزارة في تعزيز مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية، من خلال روابط مستخدمي المياه، حيث بلغ عدد الروابط التي تم تشكيلها نحو ٦٤٠٠ رابطة، بما يدعم الإدارة التشاركية للمنظومة المائية، وتعزيز دور ممثلي الروابط فى المجلس القومي للمياه حيث اصبح لديهم صوت فى المجلس بما يعكس ويعزز التنسيق بين الدولة متمثلة فى الوزارة والمزارعين نحو ادارة تشاركية للمياه لتحقيق الاستدامة.
وتناول الدكتور سويلم جهود الدولة في مواجهة أخطار السيول والتغيرات المناخية، من خلال تنفيذ أعمال الحماية اللازمة للحد من الآثار التدميرية للسيول، وحماية الأرواح والمنشآت والبنية التحتية. حيث تم تنفيذ ما يقارب ١٦٥٠ منشأ للحماية ما بين سدود وحواجز توجيه وبحيرات تخزين ومعابر لتأمين الطرق والمرافق الحيوية والممتلكات العامة والخاصة. بمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية.
كما استعرض سيادته أعمال حماية الشواطئ المنفذة بعدد من المناطق الساحلية، من بينها الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ، مؤكدًا على أهمية هذه المشروعات في الحد من مخاطر التآكل الساحلي والغمر بالمياه، وحماية الأراضي الزراعية والمناطق العمرانية والمنشآت الحيوية. موضحا أهمية هذه الإجراءات في ضوء التوقعات المستقبلية لتأثيرات الغمر الساحلي بالدلتا حتى عام ٢١٠٠، وما قد يترتب عليه من مخاطر على الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمناطق العمرانية ومحطات الرفع والبنية التحتية.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، استعرض الوزير جهود التوسع في إعادة استخدام المياه، من خلال مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، وفي مقدمتها محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تمثل أحد محاور دعم الموارد المائية اللازمة للتوسع الزراعي. حيث أضافت هذه المشروعات نحو ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة، بما يعزز كفاءة استخدام المياه ويدعم خطط التنمية الزراعية.
وأكد الدكتور سويلم أن التعامل مع تحديات الأمن المائي والغذائي يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية المائية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعظيم الاستفادة من المياه المتاحة وإعادة استخدامها، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب دعم التعاون الإقليمي، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.




