أخبار عاجلةمقالات وابداعات

من آن لآخر..حرق «الشرق الأوسط».. يمنح أمريكا مئات المليارات «مبادىء ترامب» بقلم عبد الرازق توفيق

من آن لآخر..حرق «الشرق الأوسط».. يمنح أمريكا مئات المليارات «مبادىء ترامب» بقلم عبد الرازق توفيق

من آن لآخر..حرق «الشرق الأوسط».. يمنح أمريكا مئات المليارات «مبادىء ترامب» بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..حرق «الشرق الأوسط».. يمنح أمريكا مئات المليارات «مبادىء ترامب» بقلم عبد الرازق توفيق

 

 

كتب : اللواء 

يخرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى مؤتمر انتخابى ليعلن أن أمريكا تكسب مئات المليارات من الدولارات بسبب ما يفعله فى الشرق الأوسط من إشعال للحرائق وتأجيج للصراعات، وإغلاق للممرات البحرية، وتعطيل مضيق هرمز وتوتر باب المندب، وتعطل مصادر الانتاج والتصدير سواء فى إيران أو دول الخليج النفطية، تستطيع أن تدرك أننا أمام منطق قطاع الطرق واللصوص والبلطجة يدمر الشرق الأوسط والمنطقة العربية ويحبس نفطها من أجل أن تربح أمريكا التى يضربها الفساد والبيزنس من الداخل، حتى أن جارى كوشنر صهر ترامب بات رمزًا للفساد، ويحصل على عوائد وتحويلات من دول فى الشرق الأوسط، وشركات كبرى فى إسرائيل وأذربيجان بحسابات ضخمة.

المستفيد من إحراق الشرق الأوسط هو ترامب ونتنياهو أو أمريكا وإسرائيل والأرباح تتمثل فى أمور كثيرة ما بين اقتصادية ونفطية ومحاولات تحقيق أوهام وتنفيذ مخططات، وكل من ترامب ونتنياهو يبحث عن ليللاه، والمنطقة ودولها وشعوبها، والعالم وشعوبه يدفعون الثمن.
ترامب ذهب بأسلوب الكاوبوى إلى فنزويلا ونفذ فيلم هوليودى ثم ألقى القبض على الرئيس الفنزويلي، وأصبح نفط وغاز كاراكاس الوفير فى حوذته، لم يتوقف عند هذا الحد بل يعمل على تغيير الأنظمة فى أمريكا اللاتينية ونجح فى ذلك فى كثير من الدول، ولكن البرازيل نجت من المؤامرة الصهيو ــ أمريكية بعد فوز الرئيس لولا دا سيلفا تشع أن أمريكا وإسرائيل تعملان على تدمير العالم أو السيطرة عليه، فالدول صاحبة المواقف ورؤسائها يلقون عقابًا صعبًا خاصة بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا، هما من اتخذ من مواقف رافضة لحرب الإبادة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، واعترفت باريس بالدولة الفلسطينية، واصدار عقوبات على تل أبيب، وطردها من المعارض والمناسبات التى تنظمها، وهناك محاولات صهيونية لمعاقبة أسبانيا، خلاصة القول إن كل ما يحدث فى المنطقة والشرق الأوسط والعالم من أزمات وحروب وصراعات، وفوضى وإرهاب فتش عن أمريكا وإسرائيل، يديران الفتن ويشعلان الحرائق فى العالم، ويمارسان السطو والسرقة، دون حساب أو عقاب أو التفاف لقانون دولي، أو أخلاقى أو إنساني.

منطق ترامب يشير إلى تدمير الدول الغنية والنفطية والوقيعة بين دول المنطقة، والسيطرة على الممرات البحرية، وتقييد حركة التجارة الدولية والصادرات النفطية لأهداف محددة وهى أن تكون واشنطن هى المتحكم فى سوق الطاقة وترفع سعر برميل النفط وهو ما حدث بالضبط وهى ترغب فى تجميد الوضع مع إيران، لا حرب ولا سلم أو اتفاق، لتظل الأوضاع مجمدة وبالتالى تتعطل عملية تدفق صادرات النفط والغاز لتتمكن أمريكا من بيع نفطها الذى يظل راكدًا لارتفاع أسعاره فى الاوضاع العادية والمستقرة فى العالم، لكن الوضع فى الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز وتأثير الانتاج والصادرات من دول الخليج وما تعرضت له الشركات النفطية ومنصات ومنشآت الانتاج كل ذلك حقق مخطط ترامب، ليصل برميل النفط لأكثر من 115 دولارًا وبالتالى فإن بيع النفط الصخرى الأمريكى إضافة إلى النفط المسروق من فنزويلا بات عملية مربحة بشكل غير مسبوق، وتجنى الشركات الأمريكية أرباحًا خيالية.. أمريكا تحقق مئات المليارات من الدولارات والعالم يئن ويتألم، ويصرخ ويتظاهر حتى وصلت المظاهرات فى أوروبا إلى التخريب والتدمير بسبب سوء الخدمات وارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة وفواتير الكهرباء والطاقة والمسكن والمواد الغذائية بما يزيد عن 30 ٪ كنتيجة طبيعة لارتفاع أسعار النفط والغاز أو صعوبة الحصول عليها لأسباب كثيرة أكثرها خطورة هى نجاح مخطط أمريكا فى تعطيل انتاج وتصدير دول الشرق الأوسط من النفط والغاز بعد الحرب الأمريكية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، ولذلك وجدت أوروبا نفسها فى مأزق خاصة بعد خسارتها نفط وغاز روسيا بسبب الحرب الروسية ــ الأوكرانية وعداء أوروبا مع موسكو ، وتدمير خط «نورد ستريم» وهناك نذر حرب محتملة بين أوروبا وروسيا، وبالتالى أمريكا بدأت تبحث عن سد احتياجاتها خاصة مع دول الشركاء من مصادر بديلة وسواء من مصر أو الجزائر ودول أخرى ودعم جهود إنهاءالحرب الأمريكية ــ الإيرانية.

الارتفاع الجنونى فى أسعار الطاقة يخدم أهداف ترامب ويحقق المصالح الأمريكية ولكن فى ذات الوقت يشعل غضب الشعوب فى ظل ارتفاع تكلفة الحياة والمعيشة حتى فى أوروبا الثرية تجد صعوبة فى الحصول على النفط والغاز الذى يسير الحياة منها ويطفيء نيران الغضب والمظاهرات ولذلك خسائر أوروبا فادحة فى ظل تراجع الانتاج وتصاعد الغضب وبات الحصول على النفط الأمريكى أمرًا لا بد منه، وبأسعار مرتفعة لذلك العالم بات مثل الجسد الواحد الجميع يتأثرون فما يحدث فى الشرق الأوسط، والمنطقة العربية، يزيد من أوجاع وآلام العالم، لكن ما يحدث ممنهج ومخطط بعقل الشيطان الصهيو ــ أمريكي.

شعوب المنطقة أيضا تواجه تداعيات ارتفاع أسعار برميل النفط والغاز، وترتفع أسعار السلع والمنتجات والاحتياجات وتضعف من القدرة الشرائية لهذه الشعوب فى ظل الحصول على نفس الأجر والمرتب وارتفاع فواتير موازنات استيراد النفط والغاز.

الاخطر من معاناة وتداعيات ارتفاع أسعار النفط بعد تعطيل أمريكا لمصادر الانتاج والتصدير وسلاسل الإمداد والسيطرة على نفط وغاز فنزويلا هو الأهداف الأخرى التى ترمى إلى إضعاف دول المنطقة بالوقيعة فيما بينها وجعلها فى حالة اقتتال ثم يأتى الدور الصهيو ــ أمريكى فى الاجهاز على الجميع ومحو بعض الدول من على الخريطة وتقسيم ما تبقى وتمكين الكيان من تحقيق أوهامه فى الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى لكن حالة الاستفاقة واليقظة والنشاط للدول الكبرى

فى الشرق الأوسط، مصر والسعودية وتركيا وباكستان وحتى إيران يمكن أن تقلب الطاولة فى وجه المخطط الصهيو ــ أمريكى بعد أن فقدت أمريكا كامل مصداقيتها وعجزها عن الحماية وانكشاف نواياها ووضوح أهدافها، أنها جاءت لتسرق وتنهب وتدمر ولا يعنيها سوى السيطرة على ثروات دول المنطقة وإضعافها وتقسيمها بما يحقق نفوذها ويقطع الطريق على الصين وتعمل على إطالة عمر الهيمنة الأمريكية والنظام العالمى أحادى القطبية، لذلك المنطقة فى حاجة إلى بناء نظام إقليمى يحقق الحماية الذاتية لدول المنطقة يقوم على التعاون والاحترام المتبادل والتكامل وأن تكون منظومة الأمن الإقليمى فى يد دول المنطقة وظنى أن هذا ما يجرى الآن فى أروقة الكبار، وظنى أيضا أن الهندسة المصرية للمنطقة تدار بحكمة وقوة لانقاذ الجميع من الشيطان الأمريكى الذى بات يهدد الجميع، فلا صديق ولا حليف له سوى الشيطان الصهيوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى