مشادات بين مسؤولين مصريين وإسرائيليين بشأن ترحيل سكان غزة لسيناء
الجيش الإسرائيلي يستعد لدفع سكان غزة للنزوح جنوبا ..
مشادات بين مسؤولين مصريين وإسرائيليين بشأن ترحيل سكان غزة لسيناء

كتب : وكالات الانباء
وزيرا خارجية مصر وألمانيا اتفقا على أن التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإسرائيليين بشأن ‘إسرائيل الكبرى’ ومشاريع الاستيطان في القدس الشرقية تحمل تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
تشهد العلاقات بين مصر وإسرائيل حالة من التوتر الواضح على خلفية مقترحات إسرائيلية وأميركية تهدف إلى ترحيل سكان قطاع غزة إلى مناطق خارج حدودهم، وفي مقدمتها شبه جزيرة سيناء. وبحسب تقارير غربية، فإن مصر واجهت هذا الطرح بموقف صارم وصل إلى حد المشادات الكلامية بين مسؤولين من الطرفين في اجتماعات مغلقة، عُقدت لمناقشة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع تداعيات الصراع في غزة.
وتكشف المعلومات أن بعض الدوائر في تل أبيب وواشنطن لا تزال تنظر إلى سيناء على أنها الخيار الأنسب من الناحية اللوجستية لاستيعاب موجات نزوح محتملة من القطاع، وهو ما تعتبره مصر خطًا أحمرًا لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، وهو الموقف الذي أكدته القاهرة في أكثر من مناسبة، سواء عبر تصريحات رسمية أو تحركات دبلوماسية نشطة.
ورغم أن الزخم الإعلامي والسياسي المحيط بخطط التهجير قد خف خلال الشهور الأخيرة، إلا أن أطرافًا متحمسة للفكرة لا تزال تواصل جهودها بهدوء، عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة، إذ تحدثت تقارير عن تواصل مسؤولين إسرائيليين مع حكومات في عدة دول، منها ليبيا، جنوب السودان، أرض الصومال، وسوريا، لاستكشاف إمكانية استقبال عدد من الفلسطينيين في حال وافقوا على مغادرة القطاع طواعية.
إلا أن جهات حقوقية ودولية شككت في ادعاءات “الطوعية”، واعتبرت أن الظروف الميدانية الصعبة في غزة تُفرغ هذا المفهوم من معناه الحقيقي. كما حذرت منظمات إنسانية من أن ترحيل السكان، في ظل هذه الظروف، قد يرقى إلى جريمة تطهير عرقي، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف، التي تجرم التهجير القسري باستثناء حالات الضرورة العسكرية المؤقتة.
وفي هذا السياق، تتعرض كل من إسرائيل والولايات المتحدة لانتقادات متزايدة من جانب عواصم أوروبية وعربية على حد سواء، التي تعتبر أن الترويج لخطة ترحيل جماعي للسكان الفلسطينيين يتعارض مع القوانين الدولية ويقوّض أسس السلام في المنطقة.
وكان بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية، وخاصة من تيارات اليمين المتطرف كوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كانوا من أبرز المتحمسين لفكرة التهجير منذ سنوات، ويضغطون باتجاه تنفيذها ضمن مقارباتهم الصدامية تجاه القضية الفلسطينية.
وفي المقابل، عبّرت القاهرة بوضوح عن رفضها القاطع لهذه السيناريوهات، معتبرة أنها تقوض الأمن القومي المصري وتكرّس واقعًا جديدًا على الأرض لن تقبل به. وأوضح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أن بلاده تعتبر أي محاولة لفرض تهجير جماعي للفلسطينيين “خطًا أحمر”، مشددًا على أن مصر لن تكون طرفًا في أي ترتيبات من هذا النوع.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد عبّر في تصريحات سابقة عن موقف مشابه، مؤكداً أن مصر “لن تشارك في ظلم تاريخي” بحق الشعب الفلسطيني.
في سياق متصل، تواصل مصر حراكها الدبلوماسي على عدة جبهات، للحد من التصعيد في قطاع غزة ولضمان وصول المساعدات الإنسانية. وفي اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري بنظيره الألماني يوهان فاديفول، تم التباحث حول المستجدات الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بالوضع الإنساني المتدهور في القطاع، وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة.
وخلال الاتصال، أكد عبدالعاطي أن الممارسات الإسرائيلية، سواء في غزة أو في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، تُعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، وأن سياسات التجويع والحصار تفاقم المأساة الإنسانية وتعيق فرص التسوية السياسية.
كما شدد الوزير المصري على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي، للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء التصعيد وفتح ممرات المساعدات دون شروط أو قيود، مؤكدًا أن الوضع لا يحتمل المزيد من التأجيل أو المماطلة.
ووفق ما جاء في البيان الرسمي، فإن الوزيرين اتفقا على أن التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإسرائيليين بشأن “إسرائيل الكبرى” ومشاريع الاستيطان في القدس الشرقية تحمل تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وتتطلب ردًا دبلوماسيًا موحدًا.
في ختام المحادثات، رحّب الوزير الألماني بجهود القاهرة في تسهيل دخول المساعدات إلى القطاع، واعتبرها محورية في ظل انسداد المسارات السياسية والعسكرية. كما أشاد بموقف مصر الواضح من خطط التهجير، معربًا عن تقديره للنهج المتوازن الذي تنتهجه في هذه الأزمة المعقدة.
كذلك تطرقت المحادثات إلى تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أعاد عبد العاطي التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سلمي شامل، يحفظ أمن المنطقة ويمنع انزلاقها نحو مواجهات أوسع، مشددًا على ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي على الخيارات العسكرية.
ومن المنتظر أن يبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، زيارة رسمية إلى القاهرة الأحد، يلتقي خلالها نظيره المصريلبحث مستجدات الوضع الإنساني في غزة، وسبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتشمل الزيارة جولة ميدانية إلى معبر رفح والمستشفى الميداني المصري، حيث سيعقد مؤتمر صحفي مشترك الإثنين.
وتأتي الزيارة في ظل استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع دخول المساعدات عبر المعبر، رغم تأكيد مصر إبقاءه مفتوحًا من جانبها، وإيصالها أكثر من نصف مليون طن من المساعدات منذ أكتوبر 2023.
وتبرز الزيارة التنسيق المستمر بين القاهرة ورام الله لمواجهة تداعيات الحرب، وترسل رسالة سياسية وإنسانية ضد الحصار الإسرائيلي، وسط انسداد سياسي وتدهور غير مسبوق في الأوضاع داخل القطاع.
الجيش الإسرائيلي يستعد لدفع سكان غزة للنزوح جنوبا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، السبت، إن الجيش سيبدأ اعتبارًا من يوم الأحد بتزويد سكان غزة بالخيم ومعدات أخرى، تمهيدًا لنقلهم من مناطق القتال إلى مناطق وُصفت بأنها “آمنة” في جنوب القطاع.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان إسرائيل نيتها شنّ هجوم جديد للسيطرة على شمال مدينة غزة، أكبر المراكز الحضرية في القطاع، في خطة أثارت قلقًا دوليًا بشأن مصير الشريط المدمر الذي يقطنه نحو 2.2 مليون شخص.
وأضاف أدرعي، في منشور على منصة “إكس”، أن المعدات ستُنقل عبر معبر كيرم شالوم الإسرائيلي بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى، بعد خضوعها لتفتيش دقيق من قبل موظفي وزارة الدفاع.
ولم يرد جهاز “كوغات“، وهو الهيئة العسكرية المسؤولة عن تنسيق المساعدات، على الفور على طلب للتعليق بشأن ما إذا كانت هذه التحضيرات جزءًا من الخطة الجديدة.
وتعقّد السيطرة على مدينة يسكنها نحو مليون فلسطيني جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين، بينما يمضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطته لمهاجمة آخر معقلين لحركة حماس.
وقال نتنياهو إن إسرائيل “ليس لديها خيار سوى إكمال المهمة وهزيمة حماس”، إذ ترفض الحركة الفلسطينية المسلحة إلقاء سلاحها. فيما أكدت حماس أنها لن تتخلى عن سلاحها إلا إذا أُقيمت دولة فلسطينية مستقلة.
وتسيطر إسرائيل بالفعل على نحو 75% من مساحة قطاع غزة.
وبدأت الحرب عندما شنّت حماس هجومًا على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر نحو 250 آخرين، وفق الإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات إن 20 من أصل 50 رهينة ما زالوا على قيد الحياة في غزة.
وردّت إسرائيل بحملة عسكرية أودت بحياة أكثر من 61 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة. كما تسببت في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع، وأدت إلى اتهامات بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، وجرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتنفي إسرائيل تلك الاتهامات.
نتنياهو يريد صفقة شاملة في غزة ولكن بشروط “صارمة”
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، أن إسرائيل مستعدة للموافقة على اتفاق، لكن بشروط محددة وصارمة.
وقال البيان الصادر عن مكتب نتنياهو: “إسرائيل ستوافق على اتفاق بشرط إطلاق سراح جميع الأسرى دفعةً واحدة، وبما يتوافق مع شروطنا لإنهاء الحرب، والتي تشمل نزع سلاح حماس، ونزع سلاح قطاع غزة، والسيطرة الإسرائيلية على محيطه، وإقامة حكومة غير تابعة لحماس أو للسلطة الفلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل.”
وعلى جانب آخر، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، السبت، إن الجيش سيبدأ اعتبارًا من يوم الأحد بتزويد سكان غزة بالخيم ومعدات أخرى، تمهيدًا لنقلهم من مناطق القتال إلى مناطق وُصفت بأنها “آمنة” في جنوب القطاع.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان إسرائيل نيتها شنّ هجوم جديد للسيطرة على شمال مدينة غزة، أكبر المراكز الحضرية في القطاع، في خطة أثارت قلقًا دوليًا بشأن مصير الشريط المدمر الذي يقطنه نحو 2.2 مليون شخص.
وأضاف أدرعي، في منشور على منصة “إكس”، أن المعدات ستُنقل عبر معبر كيرم شالوم الإسرائيلي بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى، بعد خضوعها لتفتيش دقيق من قبل موظفي وزارة الدفاع.
ولم يرد جهاز “كوغات”، وهو الهيئة العسكرية المسؤولة عن تنسيق المساعدات، على الفور على طلب للتعليق بشأن ما إذا كانت هذه التحضيرات جزءًا من الخطة الجديدة.
وتعقّد السيطرة على مدينة يسكنها نحو مليون فلسطيني جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين، بينما يمضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطته لمهاجمة آخر معقلين لحركة حماس.
مسودة اتفاق أميركي جديد
أفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” بأن مسودة مقترح أميركي أعدت عقب محادثات في مصر هذا الأسبوع بين وفد حماس ووسطاء، تركز على تسوية دائمة متعددة المراحل، تبدأ بمخطط ويتكوف المقترح وتنتهي باتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية وعربية قولها إن المسودة الجديدة أعدت عقب المحادثات التي عقدت هذا الأسبوع في مصر بين وفد حماس والوسطاء، وأضافت المصادر أنه تم تهيئة البنية التحتية لكسر الجمود، رغم التصريحات المتكررة لكبار مسؤولي حماس حول رفضهم قبول شروط إنهاء الحرب.
وتقول “إسرائيل هيوم” إن الفكرة وراء المسودة تكمن في تجنب التعارض مع النهج الإسرائيلي، الذي يدعو حاليا إلى التوصل إلى اتفاق شامل بدلا من اتفاق جزئي، والسماح بوقف إطلاق نار يفضي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن إلى جانب وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن المرحلة الأولى هي مخطط ويتكوف مع تعديلات طفيفة، وهو مخطط وافقت عليه إسرائيل ورفضته حماس، ويتضمن إطلاق سراح نصف الرهائن، أحياء وأمواتا.
وستشمل المفاوضات التي ستفتتح خلال وقف إطلاق النار مناقشات حول جميع شروط إنهاء الحرب، بما في ذلك نزع سلاح حماس ونفي قادتها المتبقين في قطاع غزة، ونقل المسؤولية المدنية إلى هيئة دولية.
وقالت الصحفية أن من أهم المستجدات أن معاملة المدنيين في قطاع غزة بموجب المخطط الدولي ستبدأ خلال وقف إطلاق النار، حتى قبل التوصل إلى اتفاقات نهائية، وبالتالي ستتنازل حماس فعليا عن هذه السيطرة لهيئات أخرى.
وتابعت أن الهدف هو إبعاد سكان غزة المدنيين عن معادلة الحرب، والقضاء على الاعتماد على حماس، والبدء في إعادة إعمار القطاع.
ويقول أحد المسؤولين الأميركيين إن المفاوضات، في حال بدئها، قد لا تعقد في قطر، وأنه سيكون العرض الأخير لحماس لمنع الاحتلال الإسرائيلي الكامل للقطاع مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات.
وحسب المصدر، تحظى إسرائيل بدعم أميركي كامل لمثل هذه الخطوة، إذا رفضت حماس ذلك. مع ذلك، أوضح أن الدعم الأميركي ليس نهائيا، وأن الرئيس ترامب عازم على إنهاء حرب غزة “في غضون أسابيع أو بضعة أشهر على الأكثر”.

تفاصيل مقترح أميركي جديدة للهدنة في غزة
أفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” بأن مسودة مقترح أميركي أعدت عقب محادثات في مصر هذا الأسبوع بين وفد حماس ووسطاء، تركز على تسوية دائمة متعددة المراحل، تبدأ بمخطط ويتكوف المقترح وتنتهي باتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية وعربية قولها إن المسودة الجديدة أعدت عقب المحادثات التي عقدت هذا الأسبوع في مصر بين وفد حماس والوسطاء، وأضافت المصادر أنه تم تهيئة البنية التحتية لكسر الجمود، رغم التصريحات المتكررة لكبار مسؤولي حماس حول رفضهم قبول شروط إنهاء الحرب.
وأوضح المصدر ذاته أن حماس أبدت استعدادها لقبول بنود خطة ويتكوف، التي عارضتها خلال جولة محادثات الدوحة.
وأضاف أن حماس لم تستبعد طرح مسألة إنهاء الحرب في المحادثات التي ستعقد خلال وقف إطلاق النار، كما أبدت استعدادها لتلبية بعض المطالب المتعلقة بالرهائن.
وطالبت إسرائيل منذ بداية الحرب حماس بتقديم تفاصيل عن حالة الرهائن، والسماح بنقل الغذاء والدواء والعلاج الطبي، وزيارات الصليب الأحمر.
ولم تذكر المصادر جميع التفاصيل، إلى أنها أشارت إلى أن “لهجة حماس مختلفة، وتشير إلى رغبتها في التوصل إلى وقف لإطلاق النار ومنع احتلال غزة“.
وبناء على هذه المحادثات والاتصالات بين وفد حماس وممثلين قطريين وصلوا إلى القاهرة، بالإضافة إلى اتصالات مع إسرائيل، تم إعداد مسودة اقتراح أميركي، ويجري النظر فيها من قبل جميع الأطراف.
تفاصيل المقترح الجديد
وتقول “إسرائيل هيوم” إن الفكرة وراء المسودة تكمن في تجنب التعارض مع النهج الإسرائيلي، الذي يدعو حاليا إلى التوصل إلى اتفاق شامل بدلا من اتفاق جزئي، والسماح بوقف إطلاق نار يفضي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن إلى جانب وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن المرحلة الأولى هي مخطط ويتكوف مع تعديلات طفيفة، وهو مخطط وافقت عليه إسرائيل ورفضته حماس، ويتضمن إطلاق سراح نصف الرهائن، أحياء وأمواتا.
وستشمل المفاوضات التي ستفتتح خلال وقف إطلاق النار مناقشات حول جميع شروط إنهاء الحرب، بما في ذلك نزع سلاح حماس ونفي قادتها المتبقين في قطاع غزة، ونقل المسؤولية المدنية إلى هيئة دولية.
وقالت الصحفية أن من أهم المستجدات أن معاملة المدنيين في قطاع غزة بموجب المخطط الدولي ستبدأ خلال وقف إطلاق النار، حتى قبل التوصل إلى اتفاقات نهائية، وبالتالي ستتنازل حماس فعليا عن هذه السيطرة لهيئات أخرى.
وتابعت أن الهدف هو إبعاد سكان غزة المدنيين عن معادلة الحرب، والقضاء على الاعتماد على حماس، والبدء في إعادة إعمار القطاع.
ويقول أحد المسؤولين الأميركيين إن المفاوضات، في حال بدئها، قد لا تعقد في قطر، وأنه سيكون العرض الأخير لحماس لمنع الاحتلال الإسرائيلي الكامل للقطاع مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات.
وحسب المصدر، تحظى إسرائيل بدعم أميركي كامل لمثل هذه الخطوة، إذا رفضت حماس ذلك. مع ذلك، أوضح أن الدعم الأميركي ليس نهائيا، وأن الرئيس ترامب عازم على إنهاء حرب غزة “في غضون أسابيع أو بضعة أشهر على الأكثر”.
أميركا توقف تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من غزة
أعلنت الولايات المتحدة، السبت، إيقاف جميع تأشيرات الزيارة التي تمنح للأفراد القادمين من غزة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في منشور لها على منصة “إكس” إنه تم “إيقاف جميع تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من غزة“.
وأضافت ان هذا القرار جاء بينما تجري “مراجعة كاملة وشاملة للعملية والإجراءات التي استخدمت لإصدار عدد محدود من التأشيرات المقدمة لأغراض طبية وإنسانية، في الأيام الأخيرة”.
وأصدرت الولايات المتحدة أكثر من 3,800 تأشيرة زيارة من فئة “بي1″و “بي 2” التي تسمح للأجانب بالحصول على العلاج الطبي داخل الولايات المتحدة، لحاملي وثيقة السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية، وذلك وفقا لتحليل للأرقام الشهرية المنشورة على موقع وزارة الخارجية الأميركية. وتشمل هذه الحصيلة 640 تأشيرة صادرة في شهر مايو، بحسب ما ذكرته وكالة “رويترز”.
وذكرت ذات الوكالة أن قرار الخارجية الأميركية، بوقف تأشيرات الزيارة للأشخاص القادمين من غزة، جاء بعد تصريحات لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة، والحليفة للرئيس دونالد ترامب، على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة.
وجاء هذا القرار في وقت يعيش فيه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، إن ما لا يقل عن 1760 فلسطينيا قتلوا أثناء انتظارهم المساعدات في غزة أواخر مايو.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”، في السابع من أكتوبر 2023، يعيش القطاع على وقع واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية.
إعلام إسرائيلي: تقدم في المفاوضات مع إندونيسيا وأرض الصومال لاستقبال الغزيين
قالت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن هناك تقدما في المفاوضات مع إندونيسيا وأرض الصومال لاستيعاب الغزيين.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي وصفته بـ”المطلع” قوله إن إسرائيل والولايات المتحدة تجريان حاليا محادثات مع خمس دول في آنٍ واحد حول إمكانية هجرة سكان غزة إلى تلك الدول بموجب اتفاق.
ووفقا للمصدر “تُظهر بعض الدول انفتاحا أكبر من ذي قبل لاستيعاب المهاجرين من قطاع غزة”.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، في شهر مارس الماضي، أن مسؤولين أميركيين تواصلوا مع حكومات من شرق إفريقيا لمناقشة إمكانية نقل النازحين الفلسطينيين من غزة.
وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية وقتها، بأن وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ضاهر آدان قد قال إن” أرض الصومال لا تستبعد استيعاب سكان غزة”.
وكشف تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست”، الثلاثاء، بأن إسرائيل تجري محادثات مع جنوب السودان بشأن خطط لإعادة توطين سكان غزة.
وأضافت الصحيفة أن الصفقة بين جنوب السودان وإسرائيل يمكن أن تساعد البلدين في بناء علاقات أوثق.
ووفق الصحيفة، فإن وفدا إسرائيليا يخطط لزيارة جنوب السودان لبحث إمكانية إقامة مخيمات للفلسطينيين الذين يرغبون في الانتقال إلى هناك.
ونفت وزارة الخارجية في جنوب السودان، الأربعاء، أن جوبا تجري محادثات مع إسرائيل لإعادة توطين فلسطينيين من غزة.
وذكرت وزارة الخارجية في جنوب السودان في بيان أن “هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تعكس الموقف الرسمي أو السياسة التي تنتهجها حكومة جمهورية جنوب السودان”.

بين مرونة حماس وتشدد إسرائيل.. هل ينجح ويتكوف بوقف نزيف غزة؟
تبدو الساحة السياسية والأمنية في غزة مفتوحة على احتمالات متناقضة، حيث تبرز لأول مرة إشارات واضحة من حركة حماس نحو قدر من المرونة في التفاوض، بعد أشهر من الجمود الذي عطّل جولات سابقة
هذه المرونة، التي تمثلت في تراجع عن بعض المطالب السابقة، جاءت بالتوازي مع مقترح أميركي جديد حمل بصمة المبعوث ستيف ويتكوف، وسُرّب عبر صحيفة “إسرائيل هيوم”، متضمناً إمكانية التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار في القطاع.
لكن في المقابل، فإن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رفعت سقف مطالبها إلى الحد الأقصى، مؤكدة رفضها لأي تسوية جزئية، ومتمسكة بشرطين أساسيين: إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، ونزع سلاح حماس بالكامل. بين هذه المرونة الفلسطينية والتشدد الإسرائيلي، يتأرجح المسار التفاوضي وسط ضغوط شعبية داخل إسرائيل وضغوط دولية متنامية.
مرونة حماس: تراجع عن شروط سابقة
التطور الأبرز في المشهد الراهن جاء من داخل أروقة القاهرة، حيث التقى وفد من حماس مع الوسطاء المصريين والعرب. ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مسؤولين إسرائيليين أن الحركة أبدت استعداداً للتراجع عن بعض الشروط التي كانت قد عطّلت محادثات الدوحة.
هذه المرونة تفتح – وفق مراقبين – نافذة جديدة أمام استئناف التفاوض، بعد أن بدت جولات سابقة وكأنها مغلقة بالكامل. وتؤكد مصادر عربية مطلعة أن الوسطاء المصريين والقطريين نقلوا هذه الرسائل إلى الجانب الإسرائيلي، الذي اكتفى بتشديد موقفه الرافض لوقف جزئي لإطلاق النار، مع التلويح بخيارات عسكرية جديدة.
وكشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن المقترح الأميركي الذي صاغه ويتكوف، وجاء عقب اجتماعات في القاهرة، يتضمن اتفاقاً شاملاً لوقف إطلاق النار طويل الأمد في غزة. ووفق التسريبات، فإن حماس أبدت استعدادها لمناقشة بنود المقترح، ما أعطى الانطباع بأن الحركة تبحث عن مخرج سياسي يوقف الحرب المستمرة منذ أشهر.
ومع أن تفاصيل الخطة لم تُعلن بالكامل، إلا أن قبول حماس بالنقاش حولها يشكل نقطة تحول مهمة، خصوصاً أن الحركة كانت قد تمسكت سابقاً بمطالب وُصفت في إسرائيل بأنها “تعجيزية”.
إسرائيل: لا لتسويات جزئية
على الجانب الآخر، لم تُظهر الحكومة الإسرائيلية أي مؤشرات على المرونة. بل على العكس، شددت تل أبيب على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن شروطها الكاملة، وأبرزها الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين ونزع سلاح حماس. كما لوّحت بالاستعداد للتخلي عن خطط السيطرة على مدينة غزة، لكن فقط في حال قبول الحركة بجميع المطالب الإسرائيلية.
هذا التشدد ترافق مع إعلانات عسكرية، حيث أكد الجيش الإسرائيلي عزمه شن هجوم جديد للسيطرة على مدينة غزة – أكبر المراكز الحضرية في القطاع – رغم أن المتحدث باسم الجيش أعلن في الوقت نفسه عن خطط لتزويد سكان غزة بخيام ومعدات إيواء عبر معبر كرم أبو سالم، في إطار التحضير لنقل المدنيين من مناطق القتال إلى الجنوب.
وسط تصلب المواقف الرسمية، برزت في الداخل الإسرائيلي موجة احتجاجات متصاعدة. فقد شهدت تل أبيب تظاهرة ضخمة ضمت عشرات الآلاف للمطالبة بوقف الحرب وإبرام صفقة تبادل تفضي إلى الإفراج عن المحتجزين في غزة.
أوضح محرر الشؤون الإسرائيلية لسكاي نيوز عربية نضال كناعنة خلال حديثه الى برنامج “التاسعة” أن “العنوان الرئيسي للتظاهرات والإضرابات هو صفقة شاملة، لحماية المحتجزين والجنود على حد سواء، لأن العملية العسكرية الجديدة ستشكل خطراً على حياتهم”.
وأضاف كناعنة أن العائلات المشاركة ترى أن الصفقة الجزئية ستترك رهائن آخرين في قبضة حماس، ما يعني استمرار الأزمة. لذلك، تتجه الأنظار نحو الإضراب الواسع الذي دعت إليه العائلات، ووجد تجاوباً من عشرات الشركات والنقابات، بينها نقابة الأطباء والمحامين، إضافة إلى شركات التكنولوجيا المتقدمة (الهايتك).
تصاعد الإضرابات
الإضراب في إسرائيل ليس شاملاً، لكنه – وفق كناعنة – يمثل “خطوة أولى تهدد بما هو أكبر لاحقاً، خاصة إذا انضمت النقابات العامة ذات الثقل”. التظاهرات المتزايدة تعكس أيضاً تنوعاً متنامياً في الشارع الإسرائيلي، حيث تنضم شرائح جديدة ترى أن استمرار الحرب يهدد أبناءها المجندين في غزة لأسباب “سياسية شخصية أو عقائدية مرتبطة باليمين المتطرف”، على حد وصفه.
هذا الحراك الشعبي، المقرون بضغوط دولية غير مسبوقة، يضع نتنياهو أمام مأزق سياسي داخلي، إذ تكشف استطلاعات الرأي أنه لم يحقق مكاسب سياسية رغم استمرار العمليات العسكرية.
لم يعد الغطاء الدولي لإسرائيل كما كان في بداية الحرب. فبعدما وقفت الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب بقوة إلى جانب نتنياهو في الأسابيع الأولى، بدأت الضغوط الأوروبية تتزايد. وأصبحت بعض الدول، مثل ألمانيا، تلوّح بتقليص التعاون العسكري، وهو أمر غير مألوف بالنظر إلى العلاقة الخاصة بين برلين وتل أبيب.
هذه المتغيرات تجعل قدرة إسرائيل على الاستمرار في الحرب محدودة زمنياً، بحسب مراقبين، وتزيد من احتمال قبولها في نهاية المطاف بمسار تفاوضي، ولو اضطرارياً.
من جانبه، قدّم إبراهيم المدهون، مدير مؤسسة “فيميد” الفلسطينية للإعلام، رواية مغايرة للمشهد. ففي حديثه لبرنامج “التاسعة”، قال إن حركة حماس أبدت استعدادها المتكرر للتفاوض وقبول أوراق مكتوبة عبر الوسيط المصري، لكنها اصطدمت مراراً بانسحاب إسرائيلي مفاجئ في اللحظات الأخيرة.
وأضاف: “كانت هناك شبه صفقة تم التوصل إليها، وكان الوفد الإسرائيلي مستعداً للتوقيع، لكن جاءت أوامر من تل أبيب بالانسحاب. هذا يؤكد أن النية الإسرائيلية ليست التوصل إلى حل، بل إكمال الإبادة وتهجير الشعب الفلسطيني”.
وشدد المدهون على أن حماس تعتبر وقف الحرب أولوية مطلقة، ومستعدة لكل ما يمكن أن يحقق ذلك، متهماً إسرائيل باستغلال الوقت لمواصلة عمليات القتل.
حماس تتهم إسرائيل بشن حملة تدمير ممنهجة لحي الزيتون
وقالت الحركة في بيان “منذ قرابة الأسبوع، بدأ العدو الصهيوني المجرم هجوما مستمرا على الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، لا سيما في حي الزيتون، حيث تعمل الطائرات الحربية والمدفعية والروبوتات المتفجرة على تدمير ممنهج للحي.
وحذرت من أن الفلسطينيين والبنى التحتية شرقي مدينة غزة “أمام فصل جديد ووحشي من الانتهاكات الإسرائيلية، في ظل حديث (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو عن هجوم درسدن والذي يترجمه الجيش على الأرض بالقصف والمجازر والقتل والتشريد بجنوب مدينة غزة”.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

حماس تتهم إسرائيل بشن حملة تدمير ممنهجة لحي الزيتون
وقالت الحركة في بيان “منذ قرابة الأسبوع، بدأ العدو الصهيوني المجرم هجوما مستمرا على الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، لا سيما في حي الزيتون، حيث تعمل الطائرات الحربية والمدفعية والروبوتات المتفجرة على تدمير ممنهج للحي.
وحذرت من أن الفلسطينيين والبنى التحتية شرقي مدينة غزة “أمام فصل جديد ووحشي من الانتهاكات الإسرائيلية، في ظل حديث (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو عن هجوم درسدن والذي يترجمه الجيش على الأرض بالقصف والمجازر والقتل والتشريد بجنوب مدينة غزة”.
ونددت الحركة بتواطؤ الإدارة الأميركية التي وفرت الضوء الأخضر لإسرائيل للاستمرار بجرائمها في القطاع، داعية واشنطن إلى “مراجعة سياساتها التي تجعلها شريكا فعلياً في حرب إبادة التي لن يغفر التاريخ للمسؤولين عنها”، بحسب البيان.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.





