أخبار عاجلةاخبار عربية وعالميةعبري

ماكرون: إذا أراد ترامب “نوبل للسلام” فعليه أن يوقف حرب غزة

بعد اجتماعه بقادة عرب ومسلمين.. ترامب يلوح بنتائج عظيمة والتفاصيل معلقة ... اكتشاف معدات قادرة على تعطيل الاتصالات في الأمم المتحدة وحولها

ماكرون: إذا أراد ترامب “نوبل للسلام” فعليه أن يوقف حرب غزة 

ماكرون: إذا أراد ترامب "نوبل للسلام" فعليه أن يوقف حرب غزة 
ماكرون: إذا أراد ترامب “نوبل للسلام” فعليه أن يوقف حرب غزة

كتب : وكالات الانباء

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إنه إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد حقا الحصول على جائزة نوبل للسلام فعليه إنهاء الحرب في غزة.

وأضاف ماكرون في مقابلة مع قناة “بي.إف.إم” التلفزيونية الفرنسية من نيويورك، أن ترامب وحده من يملك قدرة الضغط على إسرائيل لوضع حد لهذه الحرب.

واستطرد يقول “هناك شخص واحد قادر على فعل شيء حيال ذلك، وهو رئيس الولايات المتحدة. وسبب قدرته على فعل أكثر مما يمكننا فعله هو أننا لا نورد أسلحة تسمح بشن الحرب في غزة. نحن لا نقدم معدات تسمح بشن الحرب في غزة. الولايات المتحدة تقوم بذلك”.

وألقى ترامب الثلاثاء خطابا شديد اللهجة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفض فيه التحركات التي اتخذها حلفاؤه الغربيون بالاعتراف بدولة فلسطينية، قائلا إنه أمر بمثابة مكافأة لمقاتلي حركة حماس.

وشدد ترامب على أنه “علينا وقف الحرب في غزة فورا. علينا أن نتفاوض فورا لإحلال السلام”.

و تعقيبا على خطاب ترامب، قال ماكرون: “أرى رئيسا أميركيا منخرطا في الأمر، كرر هذا الصباح من على المنصة: (أريد السلام. لقد حللت سبعة صراعات)، ويريد جائزة نوبل للسلام. هذه الجائزة لا يمكن الحصول عليها إلا بوقف هذا الصراع”.

ورشح عدد من الدول، منها إسرائيل وباكستان وكمبوديا، ترامب لنيل جائزة نوبل السنوية للسلام لجهوده في التوسط في اتفاقيات سلام أو وقف إطلاق النار.

وصرّح ترامب شخصيا بأنه يستحق الجائزة التي حصل عليها أربعة رؤساء سابقين في البيت الأبيض.

 

أفلح ان صدق ..ترامب خلال لقائه بقادة عرب وأردوغان: هذا الاجتماع هو الأهم بالنسبة لي لأننا سنضع حدا للحرب في غزةوربما ننهيها الآن 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول لقائه بالقادة العرب، يوم الثلاثاء، إن هذا الاجتماع هو الأهم بالنسبة له لأنهم سيضعون حدا للحرب على غزة.

وافتتح الرئيس الأمريكي اجتماعه مع قادة دول عربية وإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة مؤكدا أنه الاجتماع الأهم بالنسبة له، مشددا على أن هدفه يتمثل في إنهاء الحرب الدائرة في غزة وضمان إعادة الرهائن.

وأضاف ترامب: “نريد وضع حد للحرب في غزة التي ما كان من المفترض أن تحصل، واستعادة الرهائن”.

وصرح بأن غالبية الرهائن قد أطلق سراحهم وأن الجهود تتركز على استعادة 20 رهينة و38 جثة من غزة.

وأفاد الرئيس الأمريكي بأنه سيتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أنه يريد إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

وخاطب ترامب أمير دولة قطر بالقول: “لقد قمت بعمل رائع وأنا أقدر لك ذلك”.

واستطرد قائلا: “أنا أحترم القادة العرب والمسلمين ونريد أن نضع حدا للحرب في غزة”.

ترامب خلال لقائه بقادة عرب وأردوغان: هذا الاجتماع الأهم لي لأننا سنضع حدا للحرب في غزة

وفي المقابل، شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن الاجتماع لوقف الحرب واستعادة الرهائن.

وقال أمير قطر الوضع سيء جدا في غزة ويجب أن نفعل ما في وسعنا لوضع حد للحرب، مضيفا: “نعول عليك من أجل وقف الحرب”.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول لقائه بالقادة العرب، الثلاثاء، إن هذا الاجتماع هو الأهم بالنسبة له لأنهم سيضعون حدا للحرب على غزة.

وافتتح الرئيس الأمريكي اجتماعه مع قادة دول عربية وإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة مؤكدا أنه الاجتماع الأهم بالنسبة له، مشددا على أن هدفه يتمثل في إنهاء الحرب الدائرة في غزة وضمان إعادة الرهائن.

وأضاف ترامب: “نريد وضع حد للحرب في غزة التي ما كان من المفترض أن تحصل، واستعادة الرهائن”.

وصرح بأن غالبية الرهائن قد أطلق سراحهم وأن الجهود تتركز على استعادة 20 رهينة و38 جثة من غزة.

وأفاد الرئيس الأمريكي بأنه سيتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أنه يريد إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

وخاطب ترامب أمير دولة قطر بالقول: “لقد قمت بعمل رائع وأنا أقدر لك ذلك”.

واستطرد قائلا: “أنا أحترم القادة العرب والمسلمين ونريد أن نضع حدا للحرب في غزة”.

وفي المقابل، شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن الاجتماع لوقف الحرب واستعادة الرهائن.

وقال أمير قطر الوضع سيء جدا في غزة ويجب أن نفعل ما في وسعنا لوضع حد للحرب، مضيفا: “نعول عليك من أجل وقف الحرب”.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد قالت للصحفيين، الاثنين 22 سبتمبر، إن ترامب سيعقد اجتماعا متعدد الأطراف مع مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر وإندونيسيا وتركيا وباكستان.

من جانبها، نقلت “القناة 12” العبرية عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيعرضان على القادة العرب والمسلمين، مبادئ خطة أمربكية تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وأفادت القناة نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن رئيس الوزراء نتنياهو سيبحث تفاصيل هذه الخطة مع ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض، بعد عدة أيام، مشيرة إلى أن نتنياهو مطلع على أجزاء منها وأن تل ابيب قد تضطر إلى قبول بعض بنودها.

هذا، وأكد الرئيس الأمريكي أنه عقد اجتماعا ناجحا للغاية بشأن غزة مع القادة العرب والمسلمين، مشيرا إلى أن اللقاء استمر نحو نصف ساعة.

وأشار في تصريحات صحفية عقب الاجتماع إلى أنه “بقي الآن الحديث مع الاسرائيليين”.

من جهته، أفاد الرئيس التركي بأن لقاء ترامب مع دول إسلامية بشأن غزة كان مثمرا للغاية.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد قالت للصحفيين، الاثنين 22 سبتمبر، إن ترامب سيعقد اجتماعا متعدد الأطراف مع مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر وإندونيسيا وتركيا وباكستان.

من جانبها، نقلت “القناة 12” العبرية عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيعرضان على القادة العرب والمسلمين، مبادئ خطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وأفادت القناة نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن رئيس الوزراء نتنياهو سيبحث تفاصيل هذه الخطة مع ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض، بعد عدة أيام، مشيرة إلى أن نتنياهو مطلع على أجزاء منها وأن تل ابيب قد تضطر إلى قبول بعض بنودها.

بعد اجتماعه بقادة عرب ومسلمين.. ترامب يلوح بنتائج عظيمة والتفاصيل معلقة

بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من قادة عرب ومسلمين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ملف الحرب في غزة، من أجل وقف الحرب وإعادة الأسرى.

اللقاء جمع ترامب مع قادة دول عدة بينها قطر ومصر والسعودية والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان.

وفي مستهل اجتماعه شدد ترامب على أن الاجتماع هو الأهم بالنسبة له، لأنه سيناقش وضع حد للحرب الدائرة منذ نحو سنتين تقريبًا.

وأضاف أنه سيتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، بشأن وضع حد للحرب وإطلاق سراح الأسرى.

لاحقًا علق ترامب بالقول: إن اجتماعه مع قادة عرب ومسلمين بشأن غزة كان عظيمًا، دون مزيد من التفاصيل حول مخرجات اللقاء أو ما تم التوصل إليه.

وعقب انتهاء كلمة ترامب، تحدث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قائلاً إن “الوضع سيئ في غزة، ونحن هنا لنلتقي بك ولفعل كل ما بوسعنا لوضع حد لهذه الحرب واستعادة الرهائن”. وأضاف “نعوّل على قيادة ترامب لوضع حد للحرب ومساعدة سكان غزة”.

عند قيامكم بالتسجيل، فهذا يعني موافقتكم على سياسة الخصوصية للشبكة

بدوره قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول إسلامية بشأن غزة كان “مثمرًا للغاية”. وفي حديثه للصحفيين في نيويورك عقب الاجتماع، قال أردوغان إنه سيجري نشر بيان مشترك صادر عن الاجتماع وإنه “مسرور” بنتائجه، لكنه لم يخض في التفاصيل.

مقترح لإنهاء الحرب

ذكر موقع (أكسيوس) في وقت سابق أن ترامب سيقدم لزعماء مجموعة الدول هذه “مقترحا للسلام ومستقبل الحكم في غزة بعد الحرب”.

وبالإضافة إلى تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة وإنهاء الحرب، توقع أكسيوس أن يناقش ترامب مبادئ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع ومستقبل الحكم فيه بعد انتهاء الحرب دون مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف الموقع أن الولايات المتحدة تريد أيضا من الدول العربية والإسلامية الموافقة على إرسال قوات عسكرية إلى غزة للمساعدة في انسحاب إسرائيل وتوفير تمويل عربي وإسلامي للمرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث في كلمته المطولة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مواضيع عدة بينها الحرب في غزة .

وأكد ترامب على ضرورة إنهاء الحرب في غزة “الآن”، داعيا إلى التفاوض على اتفاق سلام وإطلاق سراح “جميع الرهائن أحياء وأمواتا”.

وقال “لا نريد أن نعيد بعض الرهائن فقط بل جميعهم وبأسرع وقت”، مشددا على أن من يدعمون السلام يجب أن يتوحدوا في المطالبة بالإفراج عنهم فورا.

وحذر من أن منح الجوائز لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو الاستسلام لها سيؤدي إلى نتائج كارثية، مضيفا “هناك من يسعى للاعتراف بدولة فلسطينية بشكل أحادي، وكأنهم يشجعون على استمرار الصراع. ستكون المكافآت كبيرة جدا لإرهابيي حماس على أعمالهم الوحشية”.

«لوغو» الأمم المتحدة على المقر الرئيسي للمنظمة الأممية في نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)

سابقة خطيرة اكتشاف معدات تجسس قادرة على تعطيل الاتصالات في الأمم المتحدة وحولها

بينما كانت أعين العالم تتجه نحو نيويورك، حيث يستعد ما يقرب من 150 من قادة الدول للتوافد على الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت يد خفية تخطط لعملية تجسس من العيار الثقيل..

فعلى بعد أميال قليلة من مقر الأمم المتحدة فككت الخدمة السرية الأمريكية شبكة اتصالات خفية مكونة من أكثر من 300 خادم و100,000 بطاقة SIM وقادرة على إرسال 30 مليون رسالة نصية في الدقيقة الواحدة… شبكة بهذه الإمكانات كانت قادرة على شل الاتصالات الخلوية بالكامل، تعطيل مكالمات الطوارئ، وإغراق النظام برسائل مشفرة.

وفق التحقيقات الأولية يقول مسؤولون إنهم لم يكشفوا عن مؤامرة مباشرة لتعطيل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم الكشف عن الشبكة في إطار تحقيق أوسع أجراه جهاز الخدمة السرية في تهديدات اتصالات تستهدف كبار المسؤولين الحكوميين، وأظهرت التحقيقات أن بعض بطاقات SIM على صلات بدول أجنبية، وبعضها الآخر بجماعات إجرامية منظمة ما دفع المسؤولين إلى التأكيد بأن الأمر لم يكن عشوائيًا، بل عملية احترافية ومنظمة تتجاوز تكلفتها ملايين الدولارات.

كشفت الخدمة السريّة الأميركية، الثلاثاء، عن أنها عثرت على معدات متطورة غير مشروعة وصادرتها في نيويورك، موضحة أنها كانت قادرة على تعطيل شبكة الهاتف الجوال، بينما غصت المدينة بالمئات من الزعماء والمسؤولين الأجانب المشاركين في الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأدت الإجراءات الأمنية المشددة إلى اختناقات مرورية في كل أنحاء ضاحية مانهاتن، بوسط نيويورك، ولا سيما في محيط المقر الرئيسي للأمم المتحدة، الذي تحوّل قلعة أمنية حصينة. وزادت الإجراءات الأمنية التي رافقت وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نيويورك، الوضع تفاقماً.

صورة مثبتة من مقطع فيديو لماكرون وهو يتحدث على الهاتف مع ترمب
صورة مثبتة من مقطع فيديو لماكرون وهو يتحدث على الهاتف مع ترمب

وبالإضافة إلى العثور على المعدات المتطورة، علمت «الشرق الأوسط» أن موكب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «علق» في زحمة سير إلى درجة أنه لم يتمكن من الخروج من مقر الأمم المتحدة، مساء الاثنين، عند انتهاء أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول «التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين». وإذ أشار مصدر في الوفد المرافق لماكرون إلى أنه استغل حال «التجميد» التي رافقت وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى مقر الأمم المتحدة ووقف حركة المرور حول مقرها، عادَّاً أنها «فترة استراحة استغلها وأجرى مكالمة هاتفية مع دونالد ترمب». ووصف المحادثة بأنها «ودية ودافئة، وأتاحت فرصة لمناقشة عدد من القضايا الدولية».

شبكة معقدة

وبالنسبة إلى شبكة الاتصالات المجهولة، فإنها تضم أكثر من 100 ألف بطاقة هاتف جوال و300 خادم، يمكن أن تتداخل مع خدمات الاستجابة للطوارئ، ويمكن استخدامها لإجراء اتصالات مشفرة، وفقاً لمسؤول قال إن الشبكة قادرة على إرسال 30 مليون رسالة نصية في الدقيقة، بشكل مجهول. وأضاف أن الخدمة السريّة لم تشهد من قبل مثل هذه العملية المكثفة.

ولكن مسؤولين في الخدمة السريّة الأميركية أكدوا أنه لا توجد معلومات محددة تفيد بأن الشبكة، التي فُككت الآن، شكلت تهديداً لاجتماعات الأمم المتحدة، التي تستقطب نحو 140 من رؤساء الدول والحكومات والمئات من المسؤولين الكبار من كل أنحاء العالم. وقال خبراء إن كمية المعدات المكتشفة تشير إلى أن الشبكة قد تكون جزءاً من عملية مراقبة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة في الأمم المتحدة الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة في الأمم المتحدة الاثنين (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤولون بأن التحليل الأولي للبيانات الموجودة على بعض بطاقات الجوال كشف عن وجود صلات بدولة أجنبية واحدة على الأقل، بالإضافة إلى صلات بمجرمين معروفين بالفعل لمسؤولي إنفاذ القانون الأميركيين، وبينهم أعضاء في أحد الكارتيلات.

وقال كبير عملاء مكتب الخدمة السرية الميداني في نيويورك، مات ماكول، في بيان: «سنواصل العمل على تحديد هوية المسؤولين ونياتهم، بما في ذلك ما إذا كانت خطتهم تتمثل في تعطيل الجمعية العامة للأمم المتحدة واتصالات موظفي الحكومة والطوارئ خلال الزيارة الرسمية لقادة العالم في مدينة نيويورك وما حولها».

وعثر المحققون على البطاقات والخوادم في أغسطس (آب) الماضي في مواقع عدة ضمن دائرة قطرها 35 ميلاً من مقر الأمم المتحدة. وجاء هذا الاكتشاف عقب تحقيق استمر لأشهر في شأن «تهديدات هاتفية» مجهولة المصدر وُجّهت إلى ثلاثة مسؤولين حكوميين أميركيين كبار هذا الربيع، أحدهم مسؤول في جهاز الخدمة السرية واثنان آخران يعملان في البيت الأبيض.

ولم تُقدّم تفاصيل حول التهديدات التي وُجّهت إلى المسؤولين الثلاثة، لكن ماكول وصف بعضها بأنها «مكالمات احتيالية». وأضاف أنه «كان لهذه الشبكة القدرة على تعطيل أبراج الهواتف المحمولة، وبالتالي إغلاق الشبكة الخلوية».

مروحية لشرطة نيويورك تراقب الأجواء في محيط مقر الأمم المتحدة الاثنين (أ.ف.ب)
مروحية لشرطة نيويورك تراقب الأجواء في محيط مقر الأمم المتحدة الاثنين (أ.ف.ب)

وفحص المحققون البيانات الموجودة على بطاقات الجوالات التي كانت جزءاً من الشبكة، بما في ذلك المكالمات والرسائل النصية وسِجِلّ المتصفح. وتوقع ماكول اكتشاف استهداف مسؤولين حكوميين كبار آخرين في العملية.

مسرح الجريمة

ووزَّع جهاز الخدمة السريّة صوراً من مسرح الجريمة تُظهر خوادم مزودة بهوائيات وبطاقات جوالات. وفي بعض الحالات، كانت الخوادم التي تحمل بطاقات هواتف جوالة موضوعة على أرفف ممتدة من الأرض إلى السقف.

وأفاد الرئيس العالمي لقسم الأمن السيبراني في شركة «إف تي آي» للاستشارات الدولية، أنتوني فيرانتي، الذي شغل سابقاً مناصب عليا في مجال الأمن السيبراني في البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، بأن العملية تبدو معقدة ومكلفة. وقال: «أظن أن هذا تجسس». وأضاف أنه بالإضافة إلى تشويش شبكة الهاتف المحمول، يمكن استخدام هذه الكمية الكبيرة من المعدات قرب الأمم المتحدة للتنصت.

وقال الباحث في الأمن السيبراني لدى مركز تحليل السياسات الأوروبية في واشنطن، جيمس لويس، إن قلة من الدول فقط هي القادرة على تنفيذ مثل هذه العملية، بما في ذلك روسيا، والصين وإسرائيل.

بالإضافة إلى جهاز الخدمة السرية، تُجري إدارة شرطة نيويورك، ووزارة العدل، ومباحث الأمن الداخلي، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية تحقيقات في الأمر.

وقال ماكول إن «هذا تحقيق جارٍ، ولكن لا يوجد أي سبب للاعتقاد بأننا لن نعثر على المزيد من هذه الأجهزة في مدن أخرى».

وأفاد مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته بأن العملاء عثروا أيضاً على 80 غراماً من الكوكايين وأسلحة نارية غير قانونية وأجهزة كمبيوتر وهواتف جوالة عندما اكتشفوا الشبكة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (رويترز)

ترمب يطالب بالرهائن وينتقد الاعترافات

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطابه أمام الأمم المتحدة أمس، بإطلاق الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، ووقف الحرب في غزة «فوراً»، ورفض الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين. كما جدد موقفه بعدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي.

ووجه ترمب انتقادات قاسية لمنظمة الأمم المتحدة ولما تنادي به من قيم عالمية، محذراً من أن الهجرة ستؤدي إلى «موت أوروبا»، ورفض ما سمّاه «خدعة» تغيّر المناخ.

وكان ترمب في مقدمة العشرات من رؤساء الدول والحكومات والمئات من المسؤولين الكبار الذين قدموا إلى نيويورك للمشاركة في اليوم الأول من الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة.

وتوالى على المنبر كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، والرئيسين البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والتركي رجب طيب إردوغان، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الذين توالوا على المطالبة بوقف الحرب على غزة.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الجمعية العامة للأمم المتحدة (إكس)

كداب ياخيشةيزورون بلادنا ويخططون لقصفها..أمير قطر: نتانياهو لا يريد المفاوضات وتحرير الرهائن

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن “العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استهدف اجتماعاً للوفد المفاوض لحركة حماس في مسكن أحد أعضائه بالدوحة في 9 سبتمبر(أيلول) انتهاك خطير لسيادة دولة، وخرق سافر، وغير مبرر للأعراف والمواثيق الدولية، لكن العالم بأسره صدم أيضاً بسبب ملابسات هذه الفعلة الشنعاء التي صنفناها إرهاب دولة”.

وأضاف أمير قطر، أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80 التي عقدت الثلاثاء بمقر المنظمة في نيويورك “كما تعلمون تعرضت الدوحة يوم 9 سبتمبر(أيلول) إلى اعتداء غادر استهدف خلاله اجتماع للوفد المفاوض لحركة حماس في مسكن أحد أعضائه في حي سكني يضم مدارس، وبعثات دبلوماسية، وقد سقط جراء هذا العدوان 6 شهداء من ضمنهم مواطن قطري يخدم في قوة الأمن الداخلي “لخويا”، وأصيب 18 بجراح”، وفقا وكالة الأنباء القطرية.

وأضاف “خلافا لادعاء رئيس حكومة إسرائيل، لا يدخل هذا العدوان ضمن حق مزعوم في ملاحقة الإرهابيين أينما كانوا، بل هو اعتداء على دولة وساطة صانعة سلام كرست دبلوماسيتها لحل الصراعات بالطرق السلمية، وتبذل منذ عامين جهوداً مضنية من أجل التوصل إلى تسوية توقف حرب الإبادة التي تشن على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وهو أيضاً محاولة لقتل سياسيين أعضاء وفد تفاوضه إسرائيل، وهم عاكفون على دراسة ورقة أمريكية للرد عليها. فكما تعلمون، تستضيف قطر، بصفتها دولة وساطة، خلال المفاوضات وفوداً من حركة حماس وإسرائيل”.

وأوضح أمير قطر “أن الوساطة أنجزت فعلاً بالتعاون مع الشقيقة مصر والولايات المتحدة الأمريكية تحرير 148 من الرهائن، وقد واصلنا الوساطة مع أن إسرائيل ألغت الهدنة الأخيرة من طرف واحد دون تقديم أي مبرر، يحدونا في ذلك الأمل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية وتحرير أسرى فلسطينيين”.

 وتابع قائلاً: “يزورون بلادنا ويخططون لقصفها، يفاوضون وفوداً ويخططون لاغتيال أعضائها، من الصعب التعامل مع هذه الذهنية التي لا تحترم أبسط المبادئ في التعامل بين البشر، فتوقع تصرفات أصحابها يكاد يكون مستحيلاً، أليس هذا هو تعريف الحكومة المارقة؟، لا يسعى طرف لاغتيال الوفد الذي يفاوضه إلا إذا كان هدفه إفشال المفاوضات، وما المفاوضات عنده إلا مواصلة للحرب بطرق أخرى، ووسيلة لتضليل الرأي العام الإسرائيلي”.
 وأشار إلى أنه “إذا كان ثمن تحرير الرهائن الإسرائيليين هو وقف الحرب، فإن حكومة إسرائيل تتخلى عن تحريرهم، فهدفها الحقيقي هو تدمير غزة، بحيث يستحيل فيها السكن، والعمل، والتعليم والعلاج، أي تنعدم مقومات الحياة الإنسانية، وذلك تمهيداً لتهجير سكانها، لهذا السبب يريد رئيسها مواصلة الحرب، إنه يؤمن بما يسمى أرض إسرائيل الكاملة، وهو يعتبر أن الحرب فرصة لتوسيع المستوطنات، وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، كما يخطط لعمليات ضم في الضفة الغربية، لم يعد هناك شك في أن التطهير العرقي وتغيير واقع المناطق المحتلة، بل وفرض وقائع جديدة على الإقليم هو هدف هذه الحرب”. 

وشدد على “أن الاعتداء الغادر على سيادة دولة خليجية على بعد آلاف الأميال بين أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يتباهى بأنه غير وجه الشرق الأوسط في العامين الأخيرين، يقصد فعلاً أن تتدخل إسرائيل حيثما شاءت ومتى شاءت، إنه يحلم أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وقد حذرت الدول العربية والإسلامية التي تنادت وعقدت مؤتمر قمة في الدوحة من عواقب هذا الوهم الخطير”.

ونوه أمير قطر إلى أن “إسرائيل ليست دولة ديمقراطية، في محيط معاد كما يدعي قادتها، بل هي في الحقيقة معادية لمحيطها، وضالعة في بناء نظام فصل عنصري، وفي حرب إبادة، ويفتخر رئيس حكومتها أمام شعبه بأنه منع قيام دولة فلسطينية، ويعده أن الدولة الفلسطينية لن تقوم مستقبلاً، وأنه يتباهى بمنع تحقيق السلام مع الفلسطينيين، وبأنه يمنع تحقيقه في المستقبل”.

وأشار إلى “أن إسرائيل محاطة بدول إما وقعت اتفاق سلام، أو ملتزمة بمبادرة السلام العربية. ولكنها لا تكتفي بالتسويات والهدن، حتى تلك القائمة على موازين قوى مختلة، بل تريد أن تفرض إرادتها على محيطها العربي. وكل من يعترض على ذلك هو في دعايتها، إما إرهابي أو معاد للسامية. وهذا ما أصبح الرأي العام حتى في الدول الحليفة لإسرائيل يدركه ويرفضه. وها نحن نشهد نشوء حركة تضامن عالمية تشبه الحركة العالمية ضد نظام الفصل العنصري في القرن الماضي”.

وقال أمير قطر: “لا يفوتني في هذه المناسبة أن أعرب عن تقديري للتضامن العالمي مع قطر، بما في ذلك بيان مجلس الأمن الذي أدان العدوان بإجماع أعضائه”. وأضاف “أن دولة قطر اختارت أن تظل، على عهدها، وفية لنهجها بالوقوف في صف القيم والمبادئ، التي يفترض أن المجتمع الدولي يقوم عليها، والإيمان بإمكانية التوفيق بينها وبين المصالح حين تكون السياسة عقلانية وواقعية، وعدم الخشية من رفع صوت الحق حين يخيم الصمت، والتمسك بالدبلوماسية حيث يستسهل الخصوم استخدام السلاح”.

وأوضح “لقد انخرطنا في وساطة شاقة لوقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين. وواجهنا حملات تضليل ضد الجهود التي نبذلها. لكن تلك الحملات لن تثنينا عن مواصلة جهودنا بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة”. 

الشرع التقى روبيو في نيويورك الإثنين

ضغط أميركي لتوقيع اتفاق سوري إسرائيلي الأربعاء أو الخميس

على صعيد اخركشفت مصادر أن الإدارة الأميركية تضغط للتوقيع على اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل يوم الأربعاء أو الخميس.

وتتضمن مفاوضات الترتيبات الأمنية “ضبط تحرك الجيش السوري في الجنوب، واستبداله بقوى الأمن الداخلي فقط، وسحب السلاح الثقيل”.

كما تشمل المفاوضات “ضغطا دوليا على الشيخ حكمت الهجري للموافقة على إدخال قوى الأمن الداخلي التي شكلتها دمشق مؤخرا بقيادة سليمان عبد الباقي”.

وأفادت مصادرنا أن المفاوضات تشمل “السماح لإسرائيل باستخدام الأجواء السورية لكي تتمتع بحرية حركة تجاه إيران“.

وتطالب إسرائيل أيضا بالاحتفاظ بموقعي مرصد الرادار في جبل الشيخ، وتل الحارة، جنوبي سوريا.

ويزور الرئيس السوري أحمد الشرع نيويورك حاليا، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول مشاركة لرئيس سوري بهذا التجمع السنوي لزعماء العالم منذ 6 عقود تقريبا.

والتقى الشرع الإثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك.

وقال تومي بيغوت نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان: “ناقش الشرع وروبيو جهود مكافحة الإرهاب الجارية وكذلك
الجهود المبذولة للعثور على الأمريكيين المفقودين ومدى أهمية العلاقات الإسرائيلية السورية في تحقيق قدر أكبر من الأمن الإقليمي”.

وذكرت “رويترز” أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم إطاحة نظام الأسد، لا يزال النزاع على الأراضي وانعدام الثقة السياسي المتجذر بين البلدين قائمين.

ويجري الجانبان محادثات لإبرام اتفاق تأمل دمشق أن يضمن وقف الغارات الجوية التي تشنها إسرائيل، وانسحاب قواتها التي توغلت في جنوب سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

وقال الشرع إن المحادثات وصلت إلى مرحلة متقدمة، وعبر عن أمله في أن تفضي المناقشات إلى الحفاظ على سيادة سوريا ومعالجة مخاوف إسرائيل الأمنية.

وقال السناتور الأميركي لينزي غراهام، حليف ترامب، إنه سيدعم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا إذا مضت حكومة الشرع قدما نحو إبرام اتفاقية أمنية جديدة مع إسرائيل.

ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكان سوريا تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال الشرع إن “الغضب من احتلال إسرائيل لأراض سورية سيؤثر على موقف دمشق من إسرائيل”.

وتابع الرئيس السوري: “إسرائيل أجرت تقدما الآن على الأراضي السورية يجب أن ترجع إلى ما كانت عليه في السابق، وإذا كان لديها بعض المخاوف الأمنية تُناقش من خلال وسطاء إقليميين وعالميين كالولايات المتحدة. هناك دائما فرضيات تقول ما الذي تريده إسرائيل، هل فعلا لديها تخوفات أمنية أم لديها أطماع توسعية هذا ما سيحدده الالتزام ببنود الاتفاق الحالي الذي نجري التفاوض عليه”.

اسرائيل قبلت قرار مصر تعزيز تواجدها في سيناء لمواجهة الارهاب لكن الوضع تغير

 إسرائيل تزعم بأن القاهرة بـ’تفكيك صامت’ للملحق الأمني لمعاهدة السلام

على صعيد التصعيد الاسرائيلى على مصر .. تواصل اسرائيل الكذب ونشر الدعاية الرمادية على مصر التى تحترم تطبيق معاهدة السلام مع اسرائيل بتواجد قوات دولية لتنفيذ بنود المعاهدة والتى لم ترصد اى خرق من مصر لبنود المعاهدة .. فقام سفير إسرائيلي سابق بادعاء ونشر اشاعات كاذبة يقول ان القاهرة ترى في بعض بنود اتفاقية كامب دايفد انتقاصًا من السيادة الوطنية وسعت منذ عقود إلى تعديلها أو تجاوزها فعليًا عبر الميدان، لا من خلال القنوات القانونيةأو الدبلوماسية.
أطلقت الأوساط الإسرائيلية، لا سيما الأمنية والدبلوماسية، تحذيرات متصاعدة بشأن ما وصفته بمحاولات مصر “إعادة رسم الواقع العسكري” في شبه جزيرة سيناء، بما يتجاوز ما نص عليه الملحق الأمني لاتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979. هذا التحول في الموقف المصري، بحسب مراقبين إسرائيليين، يُنظر إليه في تل أبيب بوصفه تهديدًا هيكليًا للتوازن الأمني القائم منذ أكثر من أربعة عقود.
وأبرز ما أثار الجدل مؤخرًا، وفق ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، هو التوسع الملحوظ في الانتشار العسكري المصري داخل سيناء، لا سيما في المناطق التي يُفترض أن تكون خاضعة لقيود مشددة على التسلح، استنادًا إلى الملحق العسكري للاتفاقية. وتؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن القاهرة بدأت، بشكل متزايد، فرض واقع ميداني جديد دون الرجوع إلى القنوات التنسيقية الرسمية، في سابقة تُعتبر الأولى منذ توقيع اتفاق السلام عام 1979.
في هذا السياق، نقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي السابق لدى القاهرة، ديفيد غوفرين، مخاوفه من أن ما يحدث هو “تفكيك صامت” للقيود المفروضة على النشاط العسكري المصري في سيناء. ولفت إلى أن الملحق الأمني، الذي نتج عن مفاوضات كامب ديفيد، قسم سيناء إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج)، تُفرض فيها قيود صارمة على حجم ونوع القوات المصرية، في مقابل وجود عسكري إسرائيلي محدود في منطقة صغيرة تُعرف بـ(د).
وبحسب غوفرين، فإن القاهرة لطالما اعتبرت تلك البنود “انتقاصًا من السيادة الوطنية”، وسعت منذ عقود إلى تعديلها أو تجاوزها فعليًا عبر الميدان، لا من خلال القنوات القانونية أو الدبلوماسية.
وترى تل أبيب أن الحرب المصرية ضد الجماعات المسلحة في شمال سيناء كانت، في ظاهرها، مبررًا منطقيًا لتعزيز القوات العسكرية، وهو ما تم بالفعل بموافقة إسرائيلية أميركية مشتركة في عدة مناسبات. لكن، بحسب غوفرين، فإن ما يحدث الآن يتجاوز مجرد التصدي للتهديدات الإرهابية، ويمضي نحو إعادة تشكيل الترتيبات الأمنية بالكامل، بما يُنذر بإعادة النظر في روح الاتفاق نفسه.
وقد عبّرت دوائر صنع القرار في إسرائيل عن قلقها من أن هذا “الزحف التدريجي” قد يصبح سابقة دائمة يصعب التراجع عنها، خاصة إذا ما ترافقت مع تغيّرات إقليمية أو داخلية تضغط على الطرف المصري لتعزيز السيطرة الكاملة على كامل أراضيه دون اعتبار للاتفاقات الدولية.
واحدة من الإشارات التي أثارت قلقًا في إسرائيل، وفق تحليل الصحيفة، هي تكرار استخدام مصطلح “السيادة المنقوصة” في وسائل الإعلام المصرية خلال السنوات الأخيرة، عند الحديث عن ترتيبات معاهدة السلام. ووفقًا لغوفرين، يعكس هذا المصطلح شعورًا مستقرًا داخل المؤسسة الرسمية المصرية بأن الاتفاقية، وبخاصة ملحقها الأمني، تُقيّد حرية الدولة في التعامل مع أراضيها.
بموازاة ذلك، أشار التقرير الإسرائيلي إلى أن التصعيد في قطاع غزة ألقى بظلال ثقيلة على العلاقات مع القاهرة. ففي ضوء المخاوف من موجات نزوح فلسطيني قسري باتجاه الحدود المصرية، بدأت القاهرة – بشكل علني – التحذير من أن أي محاولة لفرض حل على حساب أراضيها “خط أحمر”، و”تهديد مباشر للأمن القومي المصري”.
ومن هذا المنطلق، يرى مراقبون إسرائيليون أن الإجراءات المصرية في سيناء قد تكون، جزئيًا، ردًا وقائيًا على سيناريوهات محتملة، خصوصًا مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب القطاع واقترابها من حدود مصر.
أحد أكثر الملفات حساسية في هذه المرحلة هو محور فيلادلفيا، المنطقة العازلة الواقعة على الحدود بين مصر وغزة. تُعد هذه المنطقة محل خلاف بين القاهرة وتل أبيب، حيث تعتبرها مصر منطقة يجب أن تبقى تحت رقابة أمنية مصرية حصرية، بينما ترى إسرائيل أهمية في وجودها العسكري فيها لحماية حدودها.
وبحسب غوفرين، فإن القاهرة قد تستخدم ملف المحور كورقة تفاوضية، مطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل كشرط لأي عودة إلى التهدئة أو استئناف التعاون الثنائي، بما في ذلك صفقات الطاقة الكبرى، وعلى رأسها صفقة الغاز التي تبلغ قيمتها نحو 35 مليار دولار، والمجمدة حاليًا.
ومع تزايد المؤشرات على تآكل الحدود الفاصلة بين ما هو مُتفق عليه في المعاهدة وما يُنفذ على الأرض، يرى خبراء إسرائيليون أن العلاقة مع مصر تمر بلحظة دقيقة، تحمل بذور مواجهة سياسية وربما أمنية مستقبلية. ويحذر غوفرين من أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام جيش مصري مُعزز على حدودها الجنوبية، في سابقة لم تحدث منذ 1979، مما يفرض إعادة تقييم شاملة لاستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي.
وفي ختام تصريحاته، شدد غوفرين على أهمية إرسال رسالة واضحة من أعلى المستويات في إسرائيل تنفي أي نوايا لتهجير الفلسطينيين أو تقويض أمن مصر، محذرًا من أن استمرار تجاهل هذه الهواجس قد يفتح الباب أمام “فصل جديد تمامًا في العلاقة المعقدة بين الجارتين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى