دعوات في إسرائيل لتعديل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
استعداداً للمواجهة القادمة.. إسرائيل تكمل سلسلة تجارب على منظومة "مقلاع داوود" .. تقديرات إسرائيلية: ترامب يحشد "قوة خيالية" لضرب إيران
دعوات في إسرائيل لتعديل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

كتب : وكالات الانباء
خبراء قانونيون وأمنيون إسرائيليون يحذرون من تداعيات دولية خطيرة للقانون.
عارض خبراء قانونيون وأمنيون قيام إسرائيل بصياغة مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين، وحذّروا من “تداعيات دولية خطيرة” وطالبوا بإجراء تعديلات عليه.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء، إن مشروع القانون ينص على إعدام الفلسطينيين المدانين بأعمال معادية تؤدي إلى القتل، لكنه يترك المجال أمام إمكانية الحكم على المواطنين الإسرائيليين المدانين بالجريمة نفسها بالسجن المؤبد.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025 صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون تقدم به حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وينص القانون على أن “كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام”.
وبعد تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى يجب التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة قبل أن يصبح نافذا، فيما لم يحدد الكنيست موعدا لذلك.
وأضافت الصحيفة أن مشروع القانون ينص في أحد بنوده على أنه يجوز لوزير الدفاع السماح للقضاة العسكريين بتحديد عقوبة فلسطيني مقيم بالضفة الغربية “تسبب عمدًا في وفاة شخص (إسرائيلي) في ظروف تُعتبر إرهابية” بالإعدام حصرا، بينما لا ينطبق ذلك على الإسرائيليين المدانين بقتل فلسطينيين مشيرة إلى أن الفصل المتعلق بالمحاكمات أمام المحاكم الإسرائيلية (محاكمة المدانين بقتل فلسطينيين) ينص على توقيع عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.
ويحظى مشروع القانون بدعم في الكنيست من عدة أحزاب منها حزب “الليكود” الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتجري لجنة الأمن القومي البرلمانية الإسرائيلية مداولات مع مختصين قبل عرض مشروع القانون للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.
وقالت “هآرتس” إن خبراء قانونيين وأمنيين من المشاركين في المداولات التشريعية في لجنة الأمن القومي بالكنيست، الاثنين، عارضوا صياغة القانون وحذروا من أن بعض بنوده “غير قانونية وستكون لها تداعيات دولية خطيرة”.
ونقلت عن رئيس لجنة الأمن القومي بالكنيست والنائب اليميني المتطرف (من حزب القوة اليهودية) تسفيكا فوغل، قوله إن صياغة القانون ستكون الأخيرة قبل أن تبدأ اللجنة في الاستماع إلى التحفظات عليه، ومن ثم إحالته بصورته النهائية للتصويت الثاني والثالث في الكنيست.
وأضافت الصحيفة أن يوفال زيلبر، المسؤول في المكتب القانوني بوزارة الدفاع، أشار في اجتماع اللجنة البرلمانية إلى وجود تعقيدات في المادة التي تمنح وزير الدفاع صلاحيات إضافية، وأن موقف وزير الدفاع يسرائيل كاتس من هذه المسألة لم يُحدد بعد.
كما نقلت عن المسؤولة في وزارة العدل ليلاخ فاغنر، قولها إن مشروع القانون لا يستوفي المعايير الدستورية.
وأشارت فاغنر، خلال مداولات اللجنة، إلى أنه حتى المسؤولين الأمنيين أنفسهم “اتخذوا نهجًا حذرًا” بشأن ما إذا كان مشروع القانون يحقق غرضه الرئيسي المعلن، في حين أنه من الواضح أن للمقترح تداعيات دولية بالغة الأهمية.
ووفق الصحيفة أبلغ المسؤول بوزارة الدفاع إيليران بن إليعازر، المشرعين بأن حظر تخفيف عقوبة الإعدام للفلسطينيين من الضفة الغربية يُخالف بندًا في اتفاقية جنيف، مشيرا إلى أن موقف وزارة الدفاع هو عدم إدراج هذا البند في مشروع القانون.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العشرات منهم، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبمرور الوقت تراكم إسرائيل ترسانة مما تعتبرها “قوانين”، يصفها منتقدون بالعنصرية وتستهدف التضييق على الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أراضيه وإجباره على التهجير.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

استعداداً للمواجهة القادمة.. إسرائيل تكمل سلسلة تجارب على منظومة “مقلاع داوود”
بينما أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي، بأن وزارة الدفاع وشركة “رفائيل” أكملتا بنجاح سلسلة من التجارب على منظومة الدفاع الجوي “مقلاع داوود”، التي صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار، وذلك بهدف توسيع نطاق استخدامها في أي مواجهة مستقبلية.
وقال “واللا“، إن التجارب استندت إلى الدروس العملياتية المستفادة من الحرب الأخيرة، وشملت “مجموعة متنوعة من السيناريوهات الصعبة التي تتوافق مع التهديدات القائمة والمستجدة”، لافتاً إلى أنه قد تم تطوير المنظومة بواسطة شركة “رفائيل” كمقاول رئيسي، بينما توفر “إلبيت” نظام التحكم، وتزود “الصناعات الجوية الإسرائيلية” المنظومة بالرادار.
ووفقاً للموقع، تعمل منظومة “مقلاع داوود” كطبقة دفاعية متوسطة ضمن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، حيث تأتي تحت منظومتي “السهم 3″ (التي تعترض الصواريخ في الفضاء) و”السهم 2” (التي تعترضها في الغلاف الجوي العلوي)، وفوق منظومة “القبة الحديدية” ومنظومة الليزر الجديدة “أور إيتان”.
وتابع الموقع: “في الأصل، كانت المنظومة مخصصة لاعتراض الصواريخ الثقيلة من لبنان وغزة وصواريخ كروز، لكن تم توسيع قدراتها لاحقاً لتشمل اعتراض الصواريخ الباليستية أيضاً، وتعمل كمنظومة دعم لمنظومة السهم”.
ونقل الموقع عن رئيس مديرية “حوما” في إدارة تطوير الأسلحة وزارة الدفاع، موشيه باتيل، قوله: “خلال الحرب، وخاصة في الحرب مع إيران، أجرى أفراد المديرية تغييرات وتعديلات في الوقت الفعلي أثرت بشكل كبير على قدرات أنظمة الدفاع الجوي، وخاصة منظومة مقلاع داوود”.
وأضاف: “كجزء من خطط التطوير، أدرنا سلسلة واسعة من التجارب لاختبار القدرات المستقبلية والتعامل مع تهديدات متعددة، وقد انتهت السلسلة بنجاح كامل، مما يسمح بترقية كبيرة لمنظومة الدفاع الجوي لإسرائيل”.
يُذكر أن منظومة “مقلاع داوود” تُنتج بالتعاون مع شركة “ريثيون” الأمريكية وبتمويل من الإدارة الأمريكية، وقد تم بيعها حتى الآن إلى فنلندا، بينما تجري اليونان حالياً مفاوضات لشرائها ضمن صفقة بقيمة 3 مليارات دولار تشمل أيضاً أنظمة “سبايدر” من “رفائيل” و”باراك 8″ من “الصناعات الجوية الإسرائيلية”.

تقديرات إسرائيلية: ترامب يحشد “قوة خيالية” لضرب إيران
وحول ضرب ايران ..ذكر تحليل بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن إيران تتخذ موقفاً متصلباً في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن الحفاظ على منظومتها وإنتاجها للصواريخ الباليستية، وأشار التحليل إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقرر في النهاية توجيه ضربة عسكرية.
وبحسب “معاريف“، تعمل إيران حالياً على عدة أصعدة؛ فإلى جانب المفاوضات الصعبة مع الولايات المتحدة، تسعى دبلوماسياً لحشد تحالف إقليمي. وعلى الصعيد الداخلي، يواصل النظام الإيراني العمل “بيد من حديد” وينفذ اعتقالات واسعة، حيث أُعلن أمس الثلاثاء عن اعتقال مسؤولين كبار في الحركة الإصلاحية، بينهم عدد من السياسيين البارزين، وذلك تحسباً لتجدد الاحتجاجات المتوقع نهاية الأسبوع مع حلول الذكرى الأربعين لمقتل المتظاهرين.
تحصين الأصول الاستراتيجية
أوضح التحليل أن الخطوة الأخرى التي تتخذها إيران هي حماية أصولها الاستراتيجية، وتُظهر صور الأقمار الصناعية دليلاً على أن إيران تبني جدراناً خرسانية عند مداخل المخابئ في منشآتها النووية، كما يبدو أن التحصينات تُقام أيضاً حول المخابئ التي تُخزن فيها الصواريخ وفي مواقع أخرى يسعى النظام الإيراني لإخفاء أصوله فيها، بما في ذلك كبار المسؤولين في الحكومة والمؤسسة الأمنية.
تقديرات بهجوم وشيك
أشار التحليل إلى أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي في انتظار الهجوم، فمن المرجح أن طهران تدرك، مثلها مثل إسرائيل، أن المفاوضات لن تفضي إلى اتفاق، وأن الولايات المتحدة ستضطر على الأرجح إلى استخدام قوتها العسكرية، لكن القضية هي أن الولايات المتحدة تريد أيضاً أن تتأكد بدرجة عالية من اليقين أن أي تحرك عسكري سيؤدي إلى النتائج المرجوة، وهي تفكيك البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، أما المساس بالنظام فيعتبر “مكافأة إضافية”.
ولهذا السبب، تحشد الولايات المتحدة قوات جوية ضخمة بحجم تسلح “خيالي”، وخلص التحليل إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأمريكي سيتخذ في النهاية قرار الهجوم، وأن الأيام المقبلة ستكون دراماتيكية، بدءاً من زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى البيت الأبيض، وصولاً إلى الأحداث التي ستشهدها شوارع إيران، والتي ستكشف أيضاً مدى تمسك الإيرانيين بأصولهم العسكرية.

بموافقة إسرائيلية.. عناصر من “ميليشيا أبو شباب” يشاركون في عمليات التفتيش بمعبر رفح (صورة)
حول مشاركة مشليات فى عمليات التفتيش بمعبر رفح .. ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الأربعاء، إن إسرائيل سمحت لعناصر “ميليشيا أبو شباب” بالمشاركة في تفتيش الفلسطينيين الداخلين والمغادرين من معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر.
وأفادت قناة “كان” بأن “ميليشيا أبو شباب” تأمل أن تتولى هذه المهمة بشكل دائم.
وأظهرت صورة التقطت مطلع الأسبوع في الجانب الغزي من المعبر، غسان الدهيني، رئيس ميليشيا “أبو شباب” برفقة عدد من عناصره.
وتشير المعطيات إلى أن عناصر الميليشيا يتواجدون في محيط المعبر الواقع ضمن منطقة خاضعة للمسؤولية الإسرائيلية، وبموافقة من الجانب الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، قد يسمح لعناصر الميليشيا أيضا بإجراء تفتيش جسدي لمشتبهين يدخلون إلى قطاع غزة عبر المعبر.
والجمعة، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن إسرائيل تدعم سرا مليشيات مسلحة في قطاع غزة بالمال والسلاح والحماية الميدانية، بهدف استخدامها لمواجهة “حماس” وتتحرك في مناطق انتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن الجيش يستخدم هذه المليشيات في مهام تكتيكية ضيقة، مثل الملاحقة والاعتقال، فضلا عن إرسال عناصر للبحث عن مقاتلي حماس في الأنفاق أو بين الأنقاض.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أقر في يونيو 2025، بتسليح مليشيات في غزة، لاستخدامها ضد “حماس”.
وفي ديسمبر الماضي، أوردت وسائل إعلام عبرية نبأ مقتل ياسر أبو شباب الزعيم السابق لميليشيا أبو شباب في معارك بين العشائر في غزة.
كما أكدت قبيلة الترابين في قطاع غزة التي ينتمي إليها أبو شباب مقتله، معتبرة أن دمه طوى صفحة عار لدى القبيلة.
وفي 2 فبراير 2026 أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك

الكشف عن نتائج رش إسرائيل أراضي سورية بالمبيدات.. تصريحات ميدانية
على صعيد اخر التوغلات اليومية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة تزامنت مع قيام طيران إسرائيلي زراعي برش مبيدات على الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المخصصة للرعي الأمر الذي أنذر بكارثة بيئية بدأ المزارعون السوريون ومربو المواشي في تلك المنطقة يحصدون ثمارها المرة.
وفي حديثه لـوكالات الانباء يؤكد المزارع السوري محمود الخضر الذي يعيش في ريف القنيطرة جنوب البلاد أنه يرى الأعشاب والنباتات في أرضه تموت ببطئ وهو لا يستطيع أن يحرك ساكنا وكل ذلك نتيجة تأثير المبيدات التي يرشها الطيران الإسرائيلي على الأراضي الزراعية هناك.
حيث لاحظ الخضر مع بقية المزارعين أن اليباس سرعان ما أصاب الغطاء النباتي عقب رش المبيدات مباشرة الأمر الذي يؤكد نية إسرائيل القضاء وبشكل نهائي على الغطاء النباتي الواسع في المنطقة والذي يعتمد عليه المزارعون والرعاة في ريف تكاد تكون الزراعة وتربية المواشي هي فرص العمل الوحيدة فيه.
وأشار العلي في حديثه لـ”RT” إلى أنه حمل مع بقية المزارعين عينة من التربة والنباتات المرشوشة بالمبيدات الإسرائيلية إلى مديرية الزراعة السورية في القنيطرة بناء على طلب هذه الأخيرة وبحضور خبراء منها حيث تم فحص العينات في مخابر تابعة لوزارة الزراعة بدمشق.
وخلص الخبراء في المديرية إلى نتيجة تقول بأن المواد المرشوشة لا تشكل حالة سمية على المواشي بدليل عدم حصول حالات تسمم ونفوق للأغنام والأبقار لكن خطورتها تكمن في أنها تجعل الأرض غير صالحة للزراعة مجددا بحيث لا يمكن أن يعود الغطاء النباتي إلى التجدد والحياة مرة جديدة وهو أمر ينطوي على نتائج كارثية قد تهدد الحياة برمتها في ريف القنيطرة.
وشدد العلي على حالات الترهيب التي يتعرض لها المزارعون والرعاة في ريف القنيطرة من جانب القوات الإسرائيلية هناك حيث يحرم المزارعون من زراعة أراضيهم ويتعرض الرعاة لإطلاق النار بشكل مستمر ومع ذلك فقد تحدى هؤلاء قوات الإحتلال وخاطروا بزراعة الأرض ورعاية الماشية.
لكن التعامل مع المبيدات قد لا ينفع معه تحدي الإحتلال كما يقول العلي لأن الأرض ستصبح قفراء مجدبة خلال أشهر قليلة إذا لم يتحرك أحد للضغط على إسرائيل واكتشاف الترياق الذي يعيد الحياة إلى التربة مجددا.
وكانت مديرية الزراعة في القنيطرة قد قدرت المساحة المتضررة نتيجة لرش المبيدات الإسرائيلية بنحو 150 هكتارا فيما تجاوز طول النباتات المتضررة بين 5 و 10 سنتيمترات.
وكانت إسرائيل قد اقتطعت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين السوريين في ريف القنيطرة بحجة إقامة نقاط عسكرية كما منعت المزارعين من الوصول إلى قسم كبير من أراضيهم التي لم تضع عليها اليد الأمر الذي شكل ضربة موجعة للزراعة التي يعتمد عليها المواطنون في ريف القنيطرة وفي مقدمتها القمح والمحاصيل الشتوية.

بسبب المبيدات الإسرائيلية تلف 80 دونما من القمح في ريف القنيطرة بسوريا
فى حين أسفر قيام الجيش الإسرائيلي برش مبيدات مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة، أكثر من مرة، إلى تضرر عشرات دونمات القمح، ومحاصيل زراعية أخرى، إضافة إلى نفوق في قطعان المواشي.
وأكد مدير زراعة القنيطرة جمال علي في تصريح لصحيفة “الوطن” تضرر حقل قمح في بلدة كودنة بريف المحافظة الأوسط تقدر مساحته بنحو 80 دونما، بعد تعرضه لمواد كيماوية قام برشها الجيش الإسرائيلي.
وبين العلي أن أثر الضرر كان واضحا من خلال موت محصول القمح بشكل كامل، ما شكل خسارة زراعية كبيرة وانعكس بشكل سلبي على معيشة المزارعين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة والرعي.
وأشار إلى أن الجولة الميدانية على المناطق التي قام الجيش الإسرائيلي برشها بمواد سامة، أظهرت وقوع أضرار بيئية وزراعية جسيمة في المواقع المستهدفة، مؤكدا موت الغطاء النباتي بشكل كامل في المناطق التي تم رشها، ولا سيما الأعشاب والنباتات البرية، ما يعكس التأثير المباشر والخطير لهذه المواد على البيئة الطبيعية.
وفي السياق أوضح مدير البيئة علي إبراهيم إلى تعرض قرى كودنة والعشة والرفيد الواقعة على شريط وقف إطلاق النار في محافظة القنيطرة، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، لرش مواد كيماوية مجهولة من طائرة زراعية لقوات الجيش الإسرائيلي، في خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية.
وطالب سكان القرى المتضررة الجهات المعنية بضرورة مخاطبة المنظمات، والهيئات الدولية لملاحقة الجهة المسؤولة عن هذا الفعل ووقف أي عمليات مشابهة في المستقبل، لأن القطاع الزراعي يعتبر شريان الحياة في هذه المناطق، ومطالبة قوات الجيش الإسرائيلي بتقديم تعويضات للمتضررين، الذين خسروا محاصيلهم الزراعية وقطعانهم بعد نفوقها.
الكشف عن نتائج رش إسرائيل أراضي سورية بالمبيدات.. تصريحات ميدانية
التوغلات اليومية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة تزامنت مع قيام طيران إسرائيلي زراعي برش مبيدات على الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المخصصة للرعي الأمر الذي أنذر بكارثة بيئية بدأ المزارعون السوريون ومربو المواشي في تلك المنطقة يحصدون ثمارها المرة.
وفي حديثه لـ”RT” يؤكد المزارع السوري محمود الخضر الذي يعيش في ريف القنيطرة جنوب البلاد أنه يرى الأعشاب والنباتات في أرضه تموت ببطئ وهو لا يستطيع أن يحرك ساكنا وكل ذلك نتيجة تأثير المبيدات التي يرشها الطيران الإسرائيلي على الأراضي الزراعية هناك.
حيث لاحظ الخضر مع بقية المزارعين أن اليباس سرعان ما أصاب الغطاء النباتي عقب رش المبيدات مباشرة الأمر الذي يؤكد نية إسرائيل القضاء وبشكل نهائي على الغطاء النباتي الواسع في المنطقة والذي يعتمد عليه المزارعون والرعاة في ريف تكاد تكون الزراعة وتربية المواشي هي فرص العمل الوحيدة فيه.
مأمون العلي راعي مواش في ريف القنيطرة أكد أنه يفكر بشكل جدي في بيع قطيع الأغنام الذي يعتاش منه بسبب تضييق الإسرائيليين الخناق عليه في المناطق المخصصة للرعي والأخطر أنهم يقضون على المراعي من خلال رش المبيدات التي تصيب الغطاء النباتي باليباس فلا تعود صالحة للزراعة بعد ذلك وهو الأمر الذي يهدد معيشته بشكل كامل .
وأشار العلي في حديثه لـ”RT” إلى أنه حمل مع بقية المزارعين عينة من التربة والنباتات المرشوشة بالمبيدات الإسرائيلية إلى مديرية الزراعة السورية في القنيطرة بناء على طلب هذه الأخيرة وبحضور خبراء منها حيث تم فحص العينات في مخابر تابعة لوزارة الزراعة بدمشق.
وخلص الخبراء في المديرية إلى نتيجة تقول بأن المواد المرشوشة لا تشكل حالة سمية على المواشي بدليل عدم حصول حالات تسمم ونفوق للأغنام والأبقار لكن خطورتها تكمن في أنها تجعل الأرض غير صالحة للزراعة مجددا بحيث لا يمكن أن يعود الغطاء النباتي إلى التجدد والحياة مرة جديدة وهو أمر ينطوي على نتائج كارثية قد تهدد الحياة برمتها في ريف القنيطرة.
وشدد العلي على حالات الترهيب التي يتعرض لها المزارعون والرعاة في ريف القنيطرة من جانب القوات الإسرائيلية هناك حيث يحرم المزارعون من زراعة أراضيهم ويتعرض الرعاة لإطلاق النار بشكل مستمر ومع ذلك فقد تحدى هؤلاء قوات الإحتلال وخاطروا بزراعة الأرض ورعاية الماشية.
لكن التعامل مع المبيدات قد لا ينفع معه تحدي الإحتلال كما يقول العلي لأن الأرض ستصبح قفراء مجدبة خلال أشهر قليلة إذا لم يتحرك أحد للضغط على إسرائيل واكتشاف الترياق الذي يعيد الحياة إلى التربة مجددا.
وكانت مديرية الزراعة في القنيطرة قد قدرت المساحة المتضررة نتيجة لرش المبيدات الإسرائيلية بنحو 150 هكتارا فيما تجاوز طول النباتات المتضررة بين 5 و 10 سنتيمترات.
وكانت إسرائيل قد اقتطعت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين السوريين في ريف القنيطرة بحجة إقامة نقاط عسكرية كما منعت المزارعين من الوصول إلى قسم كبير من أراضيهم التي لم تضع عليها اليد الأمر الذي شكل ضربة موجعة للزراعة التي يعتمد عليها المواطنون في ريف القنيطرة وفي مقدمتها القمح والمحاصيل الشتوية.

جريمة حرب.. الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يدين رش إسرائيل مواد كيميائية في أراضي سوريا ولبنان
من جانبه أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رش الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في جنوبي لبنان وسوريا.
وأكد المرصد أن هذا الاستهداف المتعمد لرقعة زراعية مدنية يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما الحظر المفروض على مهاجمة أو تدمير الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين، وأن تدمير الممتلكات الخاصة على هذا النطاق دون ضرورة عسكرية محددة يرقى إلى جريمة حرب ويقوّض الأمن الغذائي ومقومات الحياة في المناطق المتضررة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان، أنه وفي صباح الأحد 1 فبراير 2026، تلقت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إخطارا من الجيش الإسرائيلي يفيد بنيته تنفيذ نشاط جوي قرب الخط الأزرق، مطالبا قوات حفظ السلام بالبقاء داخل ملاجئها ما أدى إلى تعطيل الولاية الأممية، حيث ألغيت أكثر من 10 أنشطة ميدانية وتعذر إجراء الدوريات الاعتيادية على ثلث طول الخط لأكثر من تسع ساعات.
وقال المرصد إنه وخلال فترة التحييد القسري لعمل القوات الدولية، رصد الأورومتوسطي رش طائرات إسرائيلية مواد كيميائية فوق مساحات زراعية واسعة تركزت في منطقة عيتا الشعب ومحيطها جنوبي لبنان، ما ينذر بتبعات كارثية تتجاوز الضرر المباشر للمحاصيل، لتمثل تهديدا جديا للصحة والبيئة السليمة عبر التلويث طويل الأمد للتربة والموارد المائية.
وذكر أنه لا يمكن النظر إلى هذه الواقعة بمعزل عن سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي، إذ تأتي استكمالا لنمط من التدمير المنهجي للأراضي الزراعية، شمل إحراق نحو 9 آلاف هكتار خلال العمليات العسكرية الأخيرة باستخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة، مؤكدا أن هذا الاستهداف المتعمد لمقومات الحياة يشكل انتهاكا لقواعد الحرب، ويهدف بشكل واضح إلى تقويض الأمن المعيشي لسكان الجنوب وجعل مناطقهم غير صالحة للسكن لدفعهم إلى النزوح القسري.
كما وثق المرصد الأورومتوسطي رش طائرات إسرائيلية يومي الإثنين والثلاثاء (26 و27 يناير 2026 مبيدات مجهولة التركيب فوق الرقعة الزراعية في ريف القنيطرة جنوبي سوريا.
وتسبب هذا الاستهداف المباشر للأعيان المدنية بإتلاف واسع للمحاصيل، مشكلا تهديدا خطيرا للأمن الاقتصادي والغذائي في المنطقة، وانتهاكا للحق في العمل ومستوى المعيشة اللائق للمزارعين، عبر تدمير مصادر رزقهم الأساسية دون أي مبرر عسكري.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن خرق السيادة الإقليمية واجتياز الحدود لاستهداف الأراضي الزراعية يشكل بحد ذاته انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي العام.
وإلى جانب ذلك، فإن استخدام مواد كيميائية مجهولة التركيب بما تحمله من آثار تدميرية على الغطاء النباتي وتهديد مباشر للصحة العامة، يمثل انتهاكا جسيما مركبا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استخدام وسائل أو أساليب قتال من شأنها إحداث أضرار عشوائية أو معاناة غير ضرورية، أو تلك التي تسبب ضررا واسع النطاق وطويل الأمد بالبيئة الطبيعية.
كما نبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن هذه الممارسات تضع مرتكبيها تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية، إذ يُصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبموجب المادة الثامنة منه، تعمد توجيه هجمات ضد الأعيان المدنية، أو تدمير ممتلكات الخصم دون أن تقتضي ذلك ضرورات الحرب الملحة، كجرائم حرب.
وشدد المرصد على أن استخدام مواد كيميائية لتخريب الأراضي الزراعية يمثل ركنا ماديا لهذه الجرائم كونه يلحق ضررا واسع النطاق وطويل الأجل بالوسط الطبيعي ومقومات حياة السكان.
وأعاد المرصد الأورومتوسطي التذكير بأن هذا السلوك يمثل نمطا عملياتيا منهجيا دأبت إسرائيل على تنفيذه لسنوات في المناطق الحدودية (الشرقية والشمالية) لقطاع غزة، حيث استخدمت الرش الجوي لمبيدات كيميائية فتاكة كوسيلة لفرض مناطق عازلة عبر إهلاك الغطاء النباتي وتدمير السلة الغذائية، ضاربة عرض الحائط بكافة التحذيرات الدولية حول التبعات الكارثية لهذه الممارسات على الأمن الغذائي والصحة العامة.
وأوضح أنه وثق في حينه مثل هذه الاعتداءات، مستندا في ذلك إلى أرشيف توثيقي شامل، مدعوم بنتائج تحليلات مخبرية وشهادات خبراء، أثبتت أن المواد المستخدمة ليست مجرد مبيدات زراعية تقليدية، بل مركبات كيميائية ذات سميّة عالية وأثر تدميري غير قابل للاحتواء.
وأكدت النتائج في حينه أن ضرر هذه المواد يتجاوز إتلاف المحاصيل الموسمية ليتسبب في تسميم طويل الأمد للتربة والمياه الجوفية، والإضرار بالثروة الحيوانية، مما يؤدي إلى تدمير البنية التحتية البيئية واستحالة استعادة النشاط الزراعي، وهو ما يشكل انتهاكًا مركبًا يمس جوهر الحق في الحياة والبيئة السليمة.
ويؤكد المرصد الأورومتوسطي أن هذه الوقائع عند قراءتها في سياق الاستهداف العسكري المتواصل للأراضي الزراعية بمختلف أنواع المقذوفات، تكشف عن سياسة تدمير منهجية تتجاوز الأهداف العسكرية إذ يهدف هذا النهج بوضوح إلى تحويل المناطق الزراعية إلى أراض غير قابلة للحياة، عبر تدمير البنية التحتية الاقتصادية ومصادر العيش الأساسية للسكان، كما يُشكل هذا السلوك أداة للعقاب الجماعي المحظور دوليا ووسيلة ضغط غير مشروعة تهدف إلى خلق بيئة قسرية طاردة تدفع السكان إلى النزوح القسري عبر حرمانهم من مورد العيش وسبل الاستقرار والبقاء.
وطالب الأورومتوسطي المجتمع الدولي وتحديدا الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة لتقصي الحقائق بحيث تتولى جمع عينات من التربة والمحاصيل المتضررة في جنوب لبنان وريف القنيطرة، وإخضاعها لتحليلات مخبرية دقيقة لتحديد الماهية الكيميائية للمواد المستخدمة، ومدى سميتها، ومخالفتها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو البروتوكولات البيئية الدولية، لقطع الشك باليقين حول طبيعة هذا الاستهداف.
كما حث الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والتي تتيح تشريعاتها الوطنية مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، على تحمل مسؤولياتها القانونية عبر فتح تحقيقات جنائية وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في إصدار أوامر تدمير البيئة واستخدام أسلحة ذات أثر عشوائي باعتبار أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لا تسقط بالتقادم، وتستوجب تفعيل مسار المحاسبة الفردية للمسؤولين عنها أينما وجدوا.
ودعا المرصد الأورومتوسطي مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم يدين الجرائم الخطيرة التي تنتهجها إسرائيل، ويعتبر عرقلة عمل قوات “اليونيفيل” وإجبارها على الانسحاب أثناء تنفيذ الانتهاكات خرقا فاضحا للقرار 1701، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ضمان حق المزارعين وأصحاب الأراضي في الحصول على تعويضات عادلة عن الخسائر الاقتصادية والبيئية، وإلزام إسرائيل بصفتها القوة المعتدية بتحمل تكاليف استصلاح الأراضي ومعالجة الآثار البيئية طويلة الأمد التي قد تنجم عن هذا التلوث.
كما دعا الحكومتين اللبنانية والسورية إلى إيداع إعلان رسمي لدى قلم المحكمة الجنائية الدولية لمنح المحكمة الولاية القضائية اللازمة للنظر في الجرائم المرتكبة فوق أراضيهما.
وشدد على أن هذا الإجراء بات ضرورة ملحة لقطع الطريق أمام استمرار سياسة الإفلات من العقاب، وتمكين المدعي العام للمحكمة من مباشرة تحقيقات مستقلة في جرائم الأعيان المدنية التي تنفذها إسرائيل، باعتبارها جرائم حرب تتجاوز آثارها الحدود الوطنية وتهدد الأمن البشري في المنطقة ككل.




