ذهب خالص ومحمي بـ«النسر والكوبرا».. مكونات قناع توت عنخ آمون «أغلى قطعة أثرية في العالم»
ذهب خالص ومحمي بـ«النسر والكوبرا».. مكونات قناع توت عنخ آمون «أغلى قطعة أثرية في العالم»

كتب : اللواء
القناع الذهبي لـ الملك توت عنخ آمون، أيقونة مصر الخالدة، ليس مجرد قطعة أثرية بل هو تجسيدٌ لسحر الحضارة المصرية القديمة.
يختصر القناع في ملامحه المهيبة وعينيه اللامعتين آلاف السنين من الفن والعقيدة والجمال، ويُعد أكثر القطع الأثرية شهرة في العالم.
ونستعرض أبرز معلومات عن القناع الذهبي لتوت عنخ آمون المصنّف كـ«أغلى قطعة أثرية في العالم»، بحسب موقع «egypt-museum».
القناع الجنائزي الذهبي لتوت عنخ آمون يُعد مثالًا على أرقى الإنجازات الفنية والتقنية في عصر الدولة الحديثة، إذ صُمم بدقة شديدة لتصوير ملامح وجه الملك كي تتمكن روحه من التعرف عليه والعودة إلى جسده المحنط، بما يضمن قيامته.
– ظل القناع مدفونًا لأكثر من 3000 عام حتى اكتشفه الإنجليزي هوارد كارتر عام 1925 داخل المقبرة «KV62» في وادي الملوك، وكان يغطي رأس المومياء الملفوفة في التابوت ويتم تنشيطه بواسطة تعويذة سحرية رقم 151ب من كتاب الموتى لضمان مزيد من الحماية لجسد الملك…
– ظل القناع مدفونًا لأكثر من 3000 عام حتى اكتشفه الإنجليزي هوارد كارتر عام 1925 داخل المقبرة «KV62» في وادي الملوك، وكان يغطي رأس المومياء الملفوفة في التابوت ويتم تنشيطه بواسطة تعويذة سحرية رقم 151ب من كتاب الموتى لضمان مزيد من الحماية لجسد الملك.
– على جبين القناع يظهر الأورايوس الملكي، الكوبرا المنتصبة وادجيت التي تمثل مصر السفلى، والنسر نخبت من مصر العليا، ويمثل الجمع بينهما رمزًا لسيطرة الملك على كلتا المنطقتين في رسالة مشابهة لرمزية لوحة نارمر حول توحيد مصر.

– يجمع القناع بين الكوبرا والنسر، وهو ما يرمز إلى السيطرة على مصر العليا والسفلى.
– الكوبرا تمثل وادجيت من الدلتا، تصفر وتستعد لبصق النار على من يهدد الملك، والنسر يمثل نخبت من وادي النيل، يمد جناحيه في مأوى أمومي، ومعًا يشكلان السيدتين (نبتي) الرمزين الأبديين لمصر العليا والسفلى، ويستقران على جبين الملك الصبي ليعلناه السيد الشرعي للأرضين.
– كان يُعتقد أن الحارسين يعيشان، ولا يظلان ساكنين، فالثعبان بعينيه المتلألئتين المطعمتين وحراشفه الرقيقة يبدو مستعدًا للهجوم، ولم يكن وضعهما فوق عيني توت عنخ آمون مصادفة، فهما حارساه يراقبان ويحميان نظرته في رحلته إلى الحياة الآخرة.
– القناع مصنوع من الذهب الخالص ومطعّم باللازورد والعقيق الأسود والسبج، وتتلألأ ألوانه مثل فجر الصحراء، وتبرز على لمعانه الناعم تفاصيل دقيقة حية بوعد الحماية الإلهية.
– يزن القناع 22.5 رطلاً (10.23 كجم)، وصُنع من لوحين من الذهب تم ربطهما بالطرق والتسخين.
– العيون من حجر السج والكوارتز، والحواجب والجفون مرصعة باللازورد، والطوق العريض المسمى «أوسيخ» مرصع بالأحجار شبه الكريمة والزجاج الملون وينتهي برؤوس صقور.
– القناع يعتبر تحفة من تحف الحرف اليدوية المصرية القديمة، يعرض المهارة الفنية الاستثنائية للحرفيين، والتفاصيل الدقيقة، والتصوير الواقعي لملامح الملك، مما يجعله مثالًا رائعًا للفن المصري القديم.
– الجزء الخلفي من القناع مزين بمقتطفات من الفصل 151ب من كتاب الموتى، يصف كيف يتم تحديد هوية كل عضو من أعضاء وجه الميت بإله محدد.
– من غرائب التاريخ أن هوارد كارتر اكتشف مقبرة توت عنخ آمون بعد 100 عام بالضبط من قيام جان فرانسوا شامبوليون بفك رموز الهيروغليفية عام 1822، وهو الاكتشاف الذي فتح الأرشيف المكتوب للحضارة المصرية، بينما قدّم اكتشاف كارتر صورة حقيقية عن ثراء الفراعنة.
– عندما رفع هوارد كارتر شمعة داخل المقبرة في 26 نوفمبر 1922 انعكس الضوء على أشياء ذهبية، وسرعان ما أصبحت المقبرة أشهر اكتشاف أثري في التاريخ.
– كان معظم الملوك يتوجون بثعبان واحد، لكن قناع توت عنخ آمون يحمل الكوبرا والنسر معًا، في رمز مزدوج يضخم الحراسة الإلهية ويشير إلى مملكة أعيد توحيدها بعد اضطرابات العمارنة.
– تحليل حديث لعالم المصريات نيكولاس ريفز يشير إلى أن الجزء الخاص بالوجه ربما استبدل بآخر، مما يعني أن القناع كان في الأصل ملكًا لشخص آخر، والمرشح هو الملك نفرنفروأتن، وربما كانت الملكة نفرتيتي التي حكمت كملك.
– تم تكييف عدد من متعلقات جنازة نفرنفروأتن لاستخدام توت عنخ آمون، ومن المثير أن أحد خراطيش القناع التي تحتوي على اسم الملك تم تغييره من نفرنفروأتن إلى توت عنخ آمون.
– قال هوارد كارتر عالم الآثار الإنجليزي ومكتشف المقبرة: «أذهلنا روعة الفن الذي احتوته المقبرة. ربما كانت أذواق توت عنخ آمون أذواق شاب مصري عادي، لا أذواق أمير ملكي. وقد دلّت المقبرة على عاطفة عائلية، لا على التقشف الديني الذي اتسمت به المقابر الأخرى».
– لا نعرف الكثير عن هذا الملك الغامض، الذي كثر الحديث عنه لا نعرف إن كان من أصل ملكي، أو من أين أتى، أو لماذا اختاره الملك الزنديق زوجًا لابنته.
– ربما عاش في طيبة ليحظى الملك بدعم قوي هناك، فاضطر بعد ذلك إلى الاعتراف بسيادة آمون رع وبفضل هذا الاعتراف، دُفن في طيبة.
– في عام 1972 افتتحت الملكة إليزابيث الثانية رسميًا معرضًا في المتحف البريطاني بلندن بمناسبة الذكرى الخمسين لاكتشاف المقبرة، وكان من بين المعروضات القناع الذهبي ومجوهرات وتماثيل مذهبة للملك، وبلغ عدد الزوار 1.6 مليون.
– صُنع القناع من لوحين منفصلين من الذهب متماثلين في السماكة ومرتبطين بالطرق ثم زُين بالتلميع وأعمال التطعيم الدقيقة التي لا مثيل لها في الحرفية المصرية.
– في عام 2014 تعرض القناع لحادثة سقوط اللحية وإعادة لصقها بالغراء بطريقة خاطئة، وفي عام 2015 قاد كريستيان إيكمان خبير الحفظ الألماني عملية ترميم دقيقة، واتضح أن اللحية لم تكن أصلية بل أُضيفت عام 1946 بعد الحرب العالمية الثانية، وتمت إزالة الغراء بأمان باستخدام مادة لاصقة خاصة.
– تُعرض اليوم أول صورة عالية الدقة للقناع بعد الترميم عام 2015 وتُظهر حالته المثالية.
– يُعرض القناع حاليًا مع المجموعة الملكية بالكامل في المتحف المصري الكبير.
– يعتبر القناع تحفة فنية فريدة من نوعها تجمع بين البراعة التقنية والرمزية الدينية والخلود الملكي، وقد أسهم اكتشافه في تقديم فهم عميق لمعتقدات وممارسات المصريين القدماء، ليظل رمزًا خالدًا للحضارة المصرية القديمة.







