الدبيبة يواجه الاحتجاجات الشعبية بالترهيب وفرض الولاء القسري
اتهامات بالتمييز الديني تقوض جهود قطر في تلميع صورتها
الدبيبة يواجه الاحتجاجات الشعبية بالترهيب وفرض الولاء القسري

كتب : وكالات الانباء
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تصف الإجراءات بأنها خرق صارخ للدستور والمواثيق الدولية، محملة الحكومة المسؤولية عن تعريض المدنيين للخطر بفرض الولاء السياسي.
تشير تقارير إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، لجأ إلى أساليب التخويف والترهيب لضمان الدعم الشعبي لحكومته، فبعد فشله في قمع الاحتجاجات المطالبة برحيله عبر استخدام الخطاب الديني المتشدد لرئيس دائرة الإفتاء في غرب ليبيا المعزول، الصادق الغرياني، اتهمت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا حكومة الدبيبة بـ”إجبار موظفين حكوميين على المشاركة في مظاهرات داعمة له”.
ووفقا لبيان المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تلقت بلاغات وشكاوى موثقة من موظفين مدنيين في عدة وزارات وهيئات عامة، تفيد بتعرضهم لضغوط مباشرة وتهديدات صريحة باتخاذ إجراءات إدارية ضدهم، تشمل الفصل، النقل، ووقف المرتبات، في حال عدم مشاركتهم في مظاهرة نظمتها الحكومة بميدان الشهداء بطرابلس.
ووصفت المؤسسة هذه الإجراءات بأنها “تمثل خرقًا صارخًا للدستور الليبي، وللقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية”، مؤكدة أن استخدام أجهزة الدولة ومواردها لـ”فرض الولاء السياسي يعد انتهاكًا أخلاقيًا وقانونيًا”، محملة رئيس الحكومة والوزراء المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة المدنيين للخطر، خصوصًا في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها العاصمة.
وتجمع مئات من الليبيين السبت في طرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية لإظهار دعمهم لها بعد تظاهرتين حاشدتين طالبتا برحيلها بسبب القتال الدامي الذي شهدته العاصمة منتصف هذا الشهر.
وتم نقل العديد من المشاركين في حافلات إلى وسط طرابلس من مدن مجاورة مثل مصراتة (200 كيلومتر إلى الشرق) والعزيزية (50 كيلومترا إلى الجنوب الغربي).
وأطلق المتجمعون شعارات “لا للميليشيات! نعم لسلطة القانون والدولة”، و”يجب حل الميليشيات”، ورفع بعضهم لافتات تدعو إلى إجراء انتخابات.
وعلى الجانب الآخر، خرج محتجون في مدن طرابلس والزاوية وصرمان في موجة احتجاجات غاضبة، شملت إغلاق طرق رئيسية وإشعال الإطارات، للمطالبة بإسقاط كافة الأجسام السياسية القائمة في البلاد.
ففي العاصمة طرابلس، أغلق المحتجون الطريق السريع وعددًا من المفترقات الحيوية، أبرزها جزيرة الفرناج وسيمافرو زناتة وطريق الشط–الشعاب، مستخدمين الإطارات المشتعلة، ما تسبب في توقف تام لحركة المرور.
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تؤكد رفضهم لاستمرار الأجسام السياسية الحالية، مطالبين برحيلها فورا.
وفي مدينة الزاوية، أُغلق مدخل المدينة من جهة بوابة الصمود، إضافة إلى الطريق القريب من إشارة الضمان، وسط حالة من التوتر الشعبي، عبّر خلالها المحتجون عن غضبهم من “تجاهل السلطات السياسية لمطالبهم”، ملوحين بمواصلة التصعيد حتى تحقيق التغيير.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدينة صرمان، حيث قطع المتظاهرون الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وأشعلوا الإطارات في أكثر من موقع، مؤكدين أن الأزمة السياسية والأمنية لا يمكن معالجتهما دون تغيير جذري في السلطة.
وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر لحظات إغلاق الطرق وإضرام النيران، وسط انتشار أمني محدود، وغياب أي رد رسمي حتى الآن من الحكومتين شرق وغرب البلاد أو المجالس السياسية المعنية.
وحاول الدبيبة في وقت سابق الرد بقوة على توسع دائرة الاحتجاجات الشعبية بتوظيف الخطاب الديني المتشدد عبر المفتي المعزول الصادق الغرياني. وحرض عبدالرحمن القن المذيع بقناة “التناصح” التابعة سهيل الغرياني، في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك حكومة الدبيبة على استخدام القوة ضد المتظاهرين الذين وصفهم بـ”العابثين”، داعيا إلى “التعامل بجدية وحزم مع كل من يعبث بمصالح الناس”.
كما سبق أن صرح الغرياني نفسه بأن “كل من خرج في ميدان أو كتب لنصرة أي جهة سيموت ميتة جاهلية”، في محاولة لثني المحتجين عن حراكهم.
وأشارت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنها تتفهم الضغوط التي تمارس على العسكريين وكتائب الأمن والكتائب المسلحة وأفراد وزارة الداخلية، وخاصة من مدينة مصراتة، للانخراط في هذه الحشود. وحذرت المؤسسة من خطورة “عسكرة الدولة واستخدام مؤسساتها لصالح شخص واحد وليس دولة واحدة، في مواجهة الإرادة الشعبية ومطالب الليبيين بالتغيير السياسي وإجراء الانتخابات”.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت المؤسسة تقديم بلاغ رسمي إلى مكتب النائب العام (الصديق الصور) أرفقته بأسماء المسؤولين الحكوميين ونسخ من الشكاوى التي تلقتها، مؤكدة شروعها في توثيق كافة الانتهاكات تمهيدًا لإحالتها إلى المنظمات الحقوقية الدولية المختصة.
كما دعت المؤسسة إلى فتح تحقيق فوري مع الجهات المتورطة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الوقائع، مشددة على ضرورة أن تتخذ بعثات الأمم المتحدة والجهات الدولية في ليبيا موقفا واضحًا تجاه ما وصفته بـ”التضييق الممنهج على الحريات العامة”.
ويعكس هذا المشهد المتوتر تدهورا خطيرا في الوضع السياسي والحقوقي في ليبيا، وتدفع هذه التداعيات البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار والغموض، في ظل تمسك الدبيبة بمنصبه، في وقت يرفض عدد من النواب في البرلمان تشكيل حكومة جديدة، نظرا لعدم تبلور وجهة النظر الدولية بشأن الأوضاع في ليبيا.
وأفاد طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أن 26 نائبا أبدوا رفضهم تشكيل حكومة جديدة من دون حدوث توافق سياسي بشأنها، مشيرا إلى أن رئاسة البرلمان ترى أن خطوة تشكيل حكومة جديدة قد تمثل ضغطا على المجتمع الدولي للدفع بإزاحة الدبيبة، خصوصا بعد خروج المظاهرات الكبيرة ضده.
وذكر أن بعض النواب يرون تشكيل حكومة جديدة تكرار لتجارب فاشلة، تفتقر إلى التوافق السياسي الشامل حولها، ونوه بأنه على مدار العامَيْن الماضيَيْن، وبالتزامن مع تصاعد خلافاته مع حكومة الدبيبة، كرّر البرلمان دعوته إلى تشكيل حكومة جديدة موحدة لتتولى إدارة البلاد وتمهّد لإجراء الانتخابات.
وعلى النقيض من هذه المواقف الداخلية، صرّحت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، بأن المجتمع الدولي لا يزال يعترف بحكومة الدبيبة، ورأت أن أي مبادرة جديدة يقوم بها أي طرف بشأن تشكيل حكومة يجب ألا تكون أحادية.
من جانبها، كشفت البرلمانية أسمهان بالعون في تصريحات لتلفزيون “المسار”، عن تحولات محورية في الملف الليبي، مشيرة إلى أن “ما قبل 13 مايو 2025 ليس كما بعده، والملف الليبي بات اليوم تحت الإشراف المباشر من واشنطن”. وأضافت أن تصريحات مستشار الرئيس الأميركي التي أكدت على ضرورة الحل السلمي، هي أكبر دليل على ذلك.
وتابعت بالعون بأن الخطة الأميركية تتضمن إعادة تشكيل المشهد السياسي بالكامل عبر خارطة طريق جديدة تقود إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة تشرف على الانتخابات.
وأوضحت أن حكومة الدبيبة ستبقى فترة مؤقتة إلى حين الاتفاق على عملية سياسية جديدة لاختيار البديل المناسب خلال الأشهر القادمة. كما أشارت إلى أن الحرب في طرابلس مستبعدة حاليًا بعد اتفاق الأطراف على الهدنة والتهدئة، لكن خطر التصعيد يبقى قائمًا في ظل هشاشة الوضع الأمني.
في خطوة قد تشير إلى محاولات لتجاوز هذا الانسداد السياسي، كشفت صباح جمعة نائبة مقرر مجلس النواب، أن جلسة الإثنين المقبل ستشهد تقديم المرشحين لرئاسة الحكومة برامجهم الانتخابية أمام أعضاء المجلس.
وبينت جمعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال المسار الدستوري والسياسي لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، تحظى بتوافق وطني ودولي. وأكدت أن مجلس النواب ملتزم بالجدول الزمني المحدد، مشيرة إلى أن الجلسات ستُعقد بحضور الأطراف المعنية، ووسط متابعة من جهات محلية ودولية لضمان الشفافية والمصداقية.
وهذه التطورات المعقدة تكشف عن عمق الأزمة الليبية، حيث تتشابك المصالح المحلية المتجذرة مع الرؤى الدولية المتضاربة، مما يحكم على جهود التوصل إلى حل مستدام بالتعقيد. فيما ينتظر ما إذا كانت المساعي البرلمانية الراهنة ستتمكن من تحقيق التوافق المنشود، أم أن المشهد الليبي سيظل محتجزا خلف جدران تمسك الأطراف بمواقفها المتصلبة.

اتهامات بالتمييز الديني تقوض جهود قطر في تلميع صورتها
فى الشأن القطرى منظمة هيومن رايتس ووتش تندد باستمرار الدوحة في اضطهاد البهائيين وترهيبهم وترحيل البعض منهم أو حرمانهم من التوظيف بلا مبرر واضح.
نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد بتمييز تمارسه قطر بحق أفراد الأقلية البهائية، لافتة الى توقيفات تعسفية ومحذرة من “تهديد” لوجود هذه الطائفة في الإمارة الخليجية الغنية بالغاز.
وقال مايكل بيج نائب مديرة الشرق الاوسط في المنظمة في بيان “عانى البهائيون في قطر عقودا من التمييز والترهيب على يد الحكومة، وتجاهلت السلطات باستمرار جهود قادة الطائفة المتكررة للحوار مع الحكومة وطلب الإنصاف”، مضيفا “يُشكل هذا التمييز الذي ترعاه الدولة تهديدا لوجود الطائفة البهائية في قطر”.
والطائفة البهائية التي يقع مقرها العالمي في اسرائيل، تقول إن أكثر من سبعة ملايين شخص ينتمون اليها على مستوى العالم. وهي تتبع تعاليم بهاء الله الذي ولد في إيران في العام 1817 وتعتبره نبيا. ولا تعترف السلطات الايرانية بعقيدتها بخلاف أقليات دينية أخرى غير مسلمة.
ويحظر الدستور القطري الذي أقر في 2003 أي “تمييز يقوم على الجنس والأصل واللغة او الديانة” ويشدد على “حرية المعتقد”.
واوردت هيومن رايتس ووتش أن الحكومة القطرية رحلت بين العامين 2003 و2025 “ما يصل إلى 14 فردا من الطائفة من دون سبب واضح سوى أنهم بهائيون”.
واشارت المنظمة خصوصا إلى حالة بهائي ايراني ولد في قطر وأجبر على مغادرة البلاد في مارس/اذار 2025 بعد تهديد بترحيله بتهمة “الإخلال بالنظام العام” من دون تبرير مكتوب.
كما أشارت إلى حالة ريمي روحاني الذي “اعتقل في 28 ابريل (نيسان) 2025” بالاستناد إلى القانون القطري حول الجرائم الالكترونية، بتهمة “نشر أخبار، أو صور، أو تسجيلات صوتية، أو مرئية تتعلق بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للغير”.
وأوضحت المنظمة أن روحاني يشغل منصب “رئيس المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في قطر”، وكان “اطلق سراحه في يناير/كانون الثاني 2025 بعدما قضى عقوبة بالسجن لمدة شهر”.
كما تم إدراج العديد من البهائيين على القائمة السوداء وترحيلهم من قطر مع رفض عودتهم بشكل دائم. وتم رفض تصاريح الإقامة للبهائيين غير القطريين أو عدم تجديدها.
ولفتت المنظمة أيضا إلى حالات إنهاء توظيف بهائيين آخرين و”رفض منحهم شهادات حسن السيرة والسلوك”.
واتهام قطر بالتمييز ضد الأقلية البهائية له تداعيات خطيرة على صورتها ومكانتها الدولية، خاصة أنها تسعى لتعزيز نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي على الساحة العالمية.
وتُتهم الدوحة بانتهاك حقوق الإنسان بشكل عام وليس فقط في ما يتعلق بالبهائيين، حيث تواجه انتقادات مستمرة بشأن حقوق العمال المهاجرين وحرية التعبير.
وتضاف اتهامات التمييز ضد البهائيين إلى هذا السجل، مما يعزز الصورة السلبية للبلاد في مجال حقوق الإنسان.
وتروج قطر لرؤيتها الوطنية 2030 التي تؤكد على التماسك الاجتماعي وحماية حقوق الإنسان، لكن ممارسات التمييز ضد البهائيين تتناقض بشكل صارخ مع هذه التعهدات، مما يضعف مصداقية الدولة.
وتشير بعض التقارير إلى أن معاملة البهائيين في قطر تشبه ما يواجهونه في دول أخرى مثل إيران واليمن، وهما دولتان غالبًا ما تواجهان انتقادات شديدة بشأن حقوق الإنسان، مما يضع قطر في مصاف هذه الدول.
وتلعب الجامعة البهائية العالمية دورًا نشطًا في لفت الانتباه إلى اضطهاد البهائيين في قطر، وقد رفعت الأمر إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وتواصل هذه المنظمات الضغط على الدوحة لوقف هذه الممارسات.
وتراقب هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى عن كثب سجل قطر في مجال حقوق الإنسان وتصدر تقارير تفصيلية تسلط الضوء على هذه الانتهاكات.
وقد أعربت لجان الأمم المتحدة، مثل اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عن قلقها بشأن التمييز ضد البهائيين في قطر، ووصفت عدم الاعتراف بهم ورفض تسجيلهم بأنه يعرضهم لخطر الترحيل.
وغالبًا ما تولي الدول الغربية أهمية لحقوق الإنسان في سياستها الخارجية، وقد تؤثر هذه الاتهامات على علاقات قطر مع هذه الدول. ورغم أن العلاقات الاقتصادية والسياسية قد تكون قوية، إلا أن قضايا حقوق الإنسان يمكن أن تستخدم كأداة ضغط أو أن تؤثر على الدعم السياسي.
وتتابع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا وقد تصدر توصيات أو بيانات إدانة تؤثر على مكانة قطر في المنتديات الدولية.
وعلى الرغم من أن التأثير المباشر على الاستثمار والتجارة قد لا يكون فوريا أو كبيرا، إلا أن تدهور السمعة قد يؤثر على ثقة المستثمرين على المدى الطويل ويدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في استثماراتها بسبب المخاطر المتعلقة بالسمعة.
واستضافت قطر فعاليات رياضية وثقافية دولية كبرى، مثل كأس العالم 2022، بهدف تعزيز صورتها كدولة منفتحة ومتسامحة، لكن اتهامات التمييز ضد البهائيين تتعارض مع هذه الصورة وتضعف جهودها في بناء “القوة الناعمة”.
وتعتبر الأقلية البهائية في الامارة الخليجية جزءا من النسيج الاجتماعي والديني القطري ولها تاريخ طويل من الوجود هناك. ورغم أن الدوحة دولة إسلامية دينها الرسمي الإسلام، وتسمح للأقليات الدينية الأخرى بممارسة شعائرها، إلا أن وضع البهائيين يواجه بعض التحديات والقيود.
وتوجد صور تاريخية تؤكد وجود البهائيين في قطر منذ منتصف القرن الماضي، مثل صور لجماعة من البهائيين تشارك في مراسم دفن أحدهم في مقبرة بهائية بقطر عام 1955، وصورة لطبيب بهائي في عيادته بمشيرب عام 1964.
دمشق تسعى لكسب ثقة واشنطن من بوابة ملف المفقودين الأميركيين
تسعى الإدارة السورية بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لكسب ثقة الرئيس الأميركي واسترضاء إدارته من خلال اظهار حرصها على التجاوب مع المخاوف الأميركية وتعهدها بمساعدة واشنطن في البحث عن أميركيين مفقودين في سوريا، وفق ما أفاد المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك الأحد، في إعلان يأتي بعيد رفع العقوبات الاقتصادية وفتح صفحة جديدة في العلاقات.
وقال باراك في منشورات على منصة إكس “خطوة قوية الى الأمام. لقد وافقت الحكومة السورية الجديدة على مساعدة الولايات المتحدة في تحديد أماكن المواطنين الأميركيين أو رفاتهم” لإعادتهم الى بلدهم.
وأضاف “أوضح الرئيس (دونالد) ترامب أن إعادة المواطنين الأميركيين إلى ديارهم أو تكريم رفاتهم بكرامة، هو أولوية قصوى في كل مكان. وستساعدنا الحكومة السورية الجديدة في هذا الالتزام”.
وعدّد من بين المفقودين أوستن تايس وماجد كمالماز وكايلا مولر. وخطف تايس في 14 أغسطس/اب 2012 قرب دمشق وكان عمره 31 عاما ويعمل صحافيا مستقلا مع مجموعة ماكلاتشي وواشنطن بوست ووكالة فرانس برس ووسائل إعلام أخرى. ولم تتوفر معلومات عن مصيره. وقد زارت والدته دمشق والتقت الرئيس أحمد الشرع بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وخطف تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) عاملة الاغاثة مولر في حلب (شمال) في أغسطس/اب 2013، وأعلن في فبراير/شباط مقتلها في غارة جوية شنتها طائرات أردنية على مدينة الرقة، التي شكلت حينها المعقل الابرز للتنظيم في سوريا. وأكدت واشنطن لاحقا مقتلها لكنها شككت في صحة رواية التنظيم المتطرف.
وفُقد المعالج النفسي مجد كمالماز، وهو أميركي ولد في سوريا، بينما كان في زيارة خاصة الى دمشق بعد توقيفه على نقطة امنية عام 2017. وكان متخصصا في العلاج النفسي للمتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية، وعمل مع اللاجئين السوريين في لبنان بعد اندلاع النزاع. وأفادت تقارير غير مؤكدة لاحقا عن وفاته في السجن.
وبحسب مصدر سوري مطلع على المحادثات بين الحكومتين السورية والأميركية بشأن ملف المفقودين، فإن 11 اسما آخرين موجودون على قائمة واشنطن، وهم سوريون لديهم جنسيات أميركية.
وجاء إعلان الدبلوماسي الأميركي بعدما كانت واشنطن سعت مرارا خلال حكم الأسد للحصول على معلومات حول رعاياها المفقودين في سوريا.
وتعمل السلطة الجديدة على تحسين علاقاتها مع الدول الغربية التي ترفع عقوباتها تباعا عنها، وآخرها الولايات المتحدة، في تحوّل كبير للسياسة الأميركية تجاه سوريا.
قال توماس باراك إنه التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع وأشاد “بالخطوات الجادة” التي اتخذها في ما يتعلق بالمقاتلين الأجانب والعلاقات مع إسرائيل.
وأضاف باراك الذي يشغل أيضا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، في بيان أن اللقاء عُقد في إسطنبول أمس السبت.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الأحد أن الاجتماع ركز في المقام الأول على متابعة تنفيذ رفع العقوبات، إذ قال الشرع للمبعوث الأميركي إن العقوبات لا تزال تشكل عبئا ثقيلا على السوريين وتعيق جهود التعافي الاقتصادي.
وأضافت الوكالة أنهما ناقشا أيضا سبل دعم الاستثمارات الأجنبية في سوريا وخاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية. وأبدى الجانب السوري استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة لجذب المستثمرين والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.

دمشق تعين 12 قائدا أمنيا بعضهم من هيئة تحرير الشام
فى سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية السورية الأحد تعيين قادة لأجهزة الأمن الداخلي في 12 محافظة، غداة كشفها عن هيكلية تنظيمية جديدة، في إطار مساعي السلطة الانتقالية لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية.
ونشرت الوزارة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء وصور 12 ضابطا، برتب مختلفة بينهم عمداء وعقداء. وأعلنت تعيينهم على رأس قيادة الأمن الداخلي في 12 محافظة من أصل 14 في عموم سوريا.
ولم تحدد الوزارة آلية اختيار القادة أو معايير ترقيتهم أو أي معلومات شخصية عنهم، لكن بينهم شخصيات سبق أن تولت مناصب أمنية في صفوف هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي قاد هجوما من معقله في إدلب (شمال غرب) أطاح الحكم السابق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول.
ولم تشمل التعيينات محافظتي الحسكة (شمال شرق) والرقة (شمال) الواقعتين في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية، التي لم تتوصل دمشق معها بعد الى اتفاق نهائي بشأن مستقبل مناطق سيطرتها.
وفي بيان منفصل الأحد، أعلنت الوزارة كذلك تعيين ستة معاونين لوزير الداخلية، يتولون ملفات أمنية ومدنية وإدارية، في خطوة تعد مؤشرا على سعي السلطات لتثبيت بنيتها الإدارية والأمنية.
وأعقبت التعيينات إعلان وزارة الداخلية السبت عن هيكلية تنظيمية جديدة تضمّنت إصلاحات واجراءات عدة بينها دمج جهازي الشرطة والأمن العام تحت مسمى قيادة الأمن الداخلي، واستحداث إدارات مكلفة بملفات عدة بينها حماية الحدود والبعثات الدبلوماسية ومكافحة الاتجار بالمخدرات والبشر.
وكانت السلطة الانتقالية بعد أسابيع من وصولها الى دمشق قد أعلنت حلّ الجيش وجميع الأجهزة الأمنية التابعة للحكم السابق.
وأثارت ترقيات عسكرية أصدرتها نهاية ديسمبر/كانون الأول وتضمّنت أسماء ستة جهاديين أجانب على الأقل، انتقادات على نطاق واسع.
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في الرياض الشهر الحالي، حيث أعلن قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، دمشق بإبعاد “الإرهابيين الأجانب” من سوريا.
وقال مصدر سوري، من دون الكشف عن هويته إن مطلب ترامب جاء رغم تعهد دمشق في وقت سابق في رسالة مكتوبة وجهتها الى واشنطن “تجميد ترقيات المقاتلين الأجانب”، إضافة الى “تشكيل لجنة لمراجعة الترفيعات السابقة”.
ويشكل ملف المقاتلين الأجانب قضية شائكة، وفق محللين، مع عدم قدرة الشرع على التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات في سوريا من جهة، ورفض دولهم عودتهم اليها من جهة أخرى.
ويشكل ضبط الأمن في أنحاء البلاد أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطة الانتقالية في سوريا، مع وجود مناطق لا تزال خارج نفوذها عمليا وعلى خلفية أعمال عنف ذات طابع طائفي شهدتها البلاد منذ مارس/اذار.
وتتزامن التغييرات الأمنية مع تحولات متسارعة على الساحة السورية، خصوصا بعد رفع الولايات المتحدة الجمعة رسميا العقوبات الاقتصادية، في خطوة قالت دمشق إنها “إيجابية نحو التخفيف من المعاناة الإنسانية والاقتصادية”.

تركيا تسعى لإنشاء قاعدتين بحرية وجوية في سوريا
وحول ذيادة نفوذ تركيا بسوريا كشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية عن خطة لإنشاء أول قاعدتين عسكريتين تركيتين، بحرية وجوية، في سوريا ضمن تعزيز جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية، وبخاصة تنظيم «داعش».
ونسبت صحيفة «تركيا» إلى مصادر أمنية أن القوات المسلحة تعتزم إنشاء القاعدتين ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم الأمن في سوريا، بالتعاون مع حكومة دمشق، وبدعم مباشر من الحكومة التركية في مجالات التدريب وإعادة هيكلة الجيش السوري وقوات الأمن.
ونوقش التعاون الدفاعي بين أنقرة ودمشق خلال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره السوري أحمد الشرع، السبت.
وتبدي إسرائيل قلقاً من احتمالات التمدد العسكري التركي في سوريا، لكن الجانبين توصلا خلال مباحثات في أذربيجان إلى آلية لمنع الصدام، وتجنب الحوادث غير المرغوب فيها على الأراضي السورية.

السودان.. مطالبات بتحقيق دولي حول “الكيماوي”
حول الاوضاع فى السودان دعا تحالف القوى المدنية السودانية “صمود” إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاتهامات الموجهة للجيش باستخدام أسلحة كيمائية، وكافة الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب المستمرة في البلاد منذ منتصف ابريل 2023، وأكدت سعيها للحشد لمنبر تفاوضي لايقاف الحرب التي أدت الى مقتل نحو 150 الف شخص حتى الآن.
وسط قلق متزايد بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب الحالية والتي شملت اعتقالات وتصفيات وعمليات قتل واسعة خارج إطار القانون، دانت “صمود” هجمات قوات الدعم السريع على البني التحتية والانتهاكات الوحشية التي قامت القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها فى حق المدنيين فى مناطق متفرقة تدور فيها عمليات تبادل للسيطرة.

بدوره وبعد يومين من فرض الولايات المتحدة الاميركية عقوبات على السلطة القائمة في بوىتسودان، طالب التحالف المدني بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى كافة الجرائم و الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية.
الحل السياسي
أكدت “صمود” تبنيها رؤية لمبادئ حل سياسي شامل يقوم على وحدة السودان والمواطنة المتساوية القائمة على الفصل التام بين الانتماء الديني للمواطنين والدولة.
وشدد التحالف العريض على أنه يعطي أولوية قصوى لإيقاف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة التي نجمت عنها.
وكشفت “صمود” عن جولة إقليمية ستقوم بها قيادة التحالف لحشد الجهد الإقليمي والدولي لتنشيط المنبر التفاوضي لأطراف الحرب من أجل التوصل لوقف إطلاق النار.
فى سياق متصل وأوضحت “إيقاف الحرب لم يعد مجرد مطلب سياسي بل أصبح النداء الأكثر الحاحا في وجدان السودانيين الذين أنهكتهم الحرب بالموت و الجوع و التشرد والنزوح”.
وتعهدت “صمود” بالتواصل مع كافة الأطراف لإطلاق عملية سياسية عبر مائدة مستديرة تقود إلى توحيد المواقف لإيقاف الحرب و تضع لبنات انهائها بمخاطبة جذور الأزمة التاريخية كمدخل أوحد لتحقيق الاستقرار.
وفشلت حتى الآن 10 مبادرات دولية لإيقاف الحرب، في ظل اتهامات متزايدة لمجموعات متحالفة مع الجيش بعرقلة جهود الحل السلمي.
جدل الشرعية
انتقد التحالف المدني سعي السلطة القائمة في بوىتسودان لتحقيق الشرعية والتنافس عليها بتشكيل حكومات بواسطة الدعم السريع وحلفائه، وقالت إن ذلك لا يخاطب الأولويات ولا يستجيب إلى احتياجات السودانيين في الداخل والخارج من أمن و غذاء و استعادة مقومات الحياة المدنية.
وفي حين تقول قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها في تحالف “تاسيس” إنها تقترب من تشكيل حكومة، أعلن قائد الجيش عبدالفتاح البرهان الأسبوع الماضي تعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء، لكنه لم يتسلم مهامه حتى الآن.

أزمة ثقة داخل حزب الله وشكوك باختراق استخباراتي
حول اختراق حزب الله كشف معهد “ألما” الإسرائيلي، المتخصص في شؤون “حزب الله” اللبناني، أن هناك أزمة ثقة عميقة داخل التنظيم، وأن عناصر التنظيم لا يزالون يقومون بدوريات على طول الحدود، وتطرق المعهد في تقريره إلى فرضية نزع السلاح، قائلاً إن الأمر ممكن، ولكنه يعتمد أيضاً على قرار الحكومة الإسرائيلية والحكومة اللبنانية.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، عن المعهد أن أضراراً جسيمة لحقت بقيادة حزب الله، وأن هناك تدخلاً إيرانياً لإعادة تأهيله من جديد، فضلاً عن أزمة ثقة في التنظيم، ومخاوف من تسلل معلومات استخباراتية، ولكن المعهد أكد أنه على الرغم من كل الأضرار، إلا أن التنظيم لا يزال بعيداً عن الزوال، مشدداً على ضرورة أن تتحرك إسرائيل.
مخاوف إسرائيلية
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى مخاوف من أن يتصرف حزب الله كـ”الحيوان الجريح” داخل لبنان، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تصعيد داخلي في لبنان، مضيفة أن إسرائيل مضطرة إلى أن تكون في حالة صراع مستمر، مع التركيز على القدرة الاستراتيجية على التحمل. وتساءلت ما إذا كانت هناك “فرصة تاريخية” لإسرائيل لمواصلة إضعاف حزب الله حتى يفقد أهميته، وما إذا كانت الدولة اللبنانية تملك القدرة والرغبة في مواجهة حزب الله.
الوضع الحالي
واستعرض التقرير الذي نشره المعهد الإسرائيلي الوضع الحالي للتنظيم، حيث تم القضاء على كبار القادة، وعلى ما يقرب من 15% من التنظيم، كما لوحظ أن كتائب الرضوان ووحدتي النصر والعزيز في جنوب لبنان تعرضوا لأضرار جسيمة. وفيما يتعلق بـ”الرضوان”، أشاروا أيضاً إلى أن الوحدة فقدت، مؤقتاً على الأقل، القدرة العملياتية على اختراق الجليل، كما لوحظ أن هناك نشاطاً محدوداً على طول الحدود، لكن عناصر حزب الله لا يزالون متواجدين بالقرب من الحدود.
وبحسب المعهد، لوحظ أيضاً أن البنية التحتية تحت الأرض في جنوب لبنان قد دُمرت، ولكن لا يزال هناك الكثير من البنية التحتية الإضافية تحت الأرض جنوب الليطاني، وشماله، وفي عمق وادي البقاع.
إعادة تأهيل حزب الله
أما فيما يتعلق بجهود إعادة الإعمار، فقد أوضح التقرير أن هناك تورطاً إيرانياً في إعادة الإعمار العسكري والاقتصادي، وهناك مسعى لإعادة بناء سلاح حزب الله من خلال الإنتاج الذاتي وتهريب الأسلحة والأموال والذهب.
وأضاف التقرير أن “حزب الله يواصل محاولاته للتعافي رغم التحديات على الحدود السورية اللبنانية، والحاجة إلى تشغيل طرق تهريب جديدة، والضغط الإسرائيلي”.
أزمة ثقة
أما على الصعيد الداخلي فقد لوحظ وجود أزمة ثقة داخل حزب الله، وهناك شعور قوي جداً بوجود تسلل استخباراتي. ولوحظ أيضاً أن الجيش اللبناني يظهر حضوراً ونشاطاً متزايداً، ومع ذلك، لوحظ أن عناصر سياسية أخرى في البلاد تكتسب المزيد من القوة، ولكن حزب الله لا يزال يبدو أنه يسيطر على المستويات المحلية.
أيديولوجية حزب الله
وذكر معهد ألما أن أيديولوجية حزب الله الأساسية لا تزال هي المقاومة المسلحة، وهي أيديولوجية لا يمكن تغييرها أو التفاوض عليها، مستطرداً أن “التنظيم مدفوع بالشرف والفخر والإيمان العميق بالنضال ضد إسرائيل”
كما ذكر التقرير أن المعهد يعتقد أنه من الممكن نزع سلاح حزب الله، ولكن هذا يتطلب وقتاً وتصميماً وقراراً في هذا الشأن من قبل القيادة الإسرائيلية، وكذلك القيادة اللبنانية.
بعد قصفها.. 1.3 مليار دولار خسائر موانئ الحديدة
تونس تعيد فتح قنصليتها في بنغازي
وتملك تونس أيضاً قنصلية في العاصمة طرابلس التي تخضع لسلطة حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً.
بعد حظر الإخوان.. الأردن يزيل اسم “سيد قطب” من شارع بعمّان
حول الاوضاع فى الاردن في خطوة تعكس تصعيداً رسمياً في مواجهة تنظيم الإخوان الإرهابي، أعلنت أمانة عمّان الكبرى تغيير اسم شارع “سيد قطب” في العاصمة، إلى “شارع الشهيد عبد الرزاق الدلابيح”، تخليداً لذكرى ضابط الأمن الذي قُتل بهجوم إرهابي جنوب البلاد قبل أعوام.
وذكرت تقارير محلية أن القرار يندرج ضمن حملة شاملة تهدف إلى إزالة أي رمزية ترتبط بتنظيم الإخوان، مشيرة إلى أن التغيير جاء استجابةً لمطالب شعبية بإلغاء أسماء تعود لشخصيات ارتبطت بالفكر المتطرف.
وأكدت المصادر أن الخطوة تهدف إلى تكريم تضحيات رجال الأمن وتعزيز القيم الوطنية، من خلال إطلاق أسماء الشهداء على شوارع المدن الأردنية.
واعتبر مراقبون محليون أن إبقاء اسم سيد قطب – الذي يُعد أحد مؤسسي الفكر التكفيري والتنظيم المسلح في مصر – على أحد شوارع العاصمة، كان يتناقض مع توجه الدولة في مكافحة التطرف، خصوصًا بعد حظر جماعة الإخوان وتجريم الترويج لأفكارها أو النشر عنها.
وكان وزير الداخلية، مازن الفراية، قد أعلن قبل أسابيع حظر الجماعة نهائياً، وتنفيذاً لقرار قضائي قطعي صادر عام 2020 من محكمة التمييز باعتبار الجماعة منحلة قانونياً، تمّت مصادرة مقراتها وممتلكاتها.
وتأتي هذه التطورات بعد كشف السلطات الأردنية عن إحباط مخططات تستهدف الأمن الوطني في أبريل (نيسان) الماضي، شملت تصنيع صواريخ محلية ومستوردة، وتخزين أسلحة ومواد متفجرة، وتجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وخارجها.
وتم توقيف 16 شخصاً على خلفية هذه القضية.
ألمانيا: أمريكا تحتاج إلى حل سريع لنزاع الرسوم الجمركية
فى الشأن الالمانى قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، الأحد، إن الولايات المتحدة لديها مصلحة مشتركة في إيجاد حل سريع للنزاع المتعلق بالرسوم الجمركية.
وبعد فترة من التهدئة، اشتعلت الأمور من جديد يوم الجمعة بعد أن أوصى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية 50% على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي بدءاً من الأول من يونيو (حزيران).
وتظهر بيانات رسمية أن ألمانيا كانت أكبر دولة أوروبية تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة في العام الماضي، إذ بلغ حجم صادراتها 161 مليار يورو (183 مليار دولار).
لكن كلينغبايل، قال لهيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (إيه.آر.دي)، إن الرسوم الجمركية تعرض الولايات المتحدة للخطر وكذلك الاقتصاد الألماني.
وأضاف: “يجب ألا نشعر بالاستفزاز بل يجب أن نركز على المخاطر. نحن نريد حلاً مشتركًا مع الولايات المتحدة… وأريد أن أقول بوضوح شديد هنا أن ذلك يصب أيضاً في مصلحة الولايات المتحدة”.
وتابع: “جميع البيانات الآتية من الولايات المتحدة بشأن مستوى الدولار والسندات الأمريكية تُظهر أن من مصلحتهم أيضاً التعاون معنا”.
وعلّق البيت الأبيض معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في أوائل أبريل (نيسان) على معظم دول العالم، وذلك بعد أن أقدم مستثمرون على بيع أصول أمريكية ومنها السندات الحكومية والدولار.
لكن ترامب أبقى على رسوم أساسية 10% على معظم الواردات، وخفض لاحقاً الرسوم على السلع الصينية من 145% إلى 30%.
ومن شأن فرض ضريبة 50% على الواردات من الاتحاد الأوروبي أن يرفع التضخم في الولايات المتحدة، لا سيما أسعار الأدوية والآلات والسيارات الألمانية.

ترامب يواصل إغضاب قادة أوروبا مع تصعيد الحرب التجارية.. الدول الأوروبية تسعى لتجنب التعريفات الأمريكية لوصولها 50%.. القرار يمثل ضربة لاقتصاد القارة العجوز.. والاتحاد: نريد الاحترام لا التهديدات
ترامب يواصل إغضاب قادة أوروبا مع تصعيد الحرب التجارية.. الدول الأوروبية تسعى لتجنب التعريفات الأمريكية لوصولها 50%.. القرار يمثل ضربة لاقتصاد القارة العجوز.. والاتحاد: نريد الاحترام لا التهديدات
يستمر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فى إثارة جدلا كبيرا لدى الاتحاد الأوروبى، كما أنه يستمر فى إثارة غضب قادة أوروبا، مع تحذيره بفرض رسوما جمركية بنسبة 50% على الاتحاد الأوروبى اعتبارا من يونيو، وهى بمثابة ضعف النسبة التى كان أقرها فى وقت سابق.
بدأ الاتحاد الأوروبى فى دراسة الرد المناسب على الرئيس الأمريكى، ودراسة الحلول اللازمة لتجنب تلك التعريفات، ووقف الحرب التجارية مع الرئيس الأمريكي.
قال المفوض التجارى للاتحاد الأوروبى، ماروس سيفكوفيتش، إن الاتحاد مستعد للدفاع عن مصالح الدول الأعضاء، وذلك ردا على تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبى، موضحا بعد اتصال هاتفى مع الممثل التجارى الأمريكى جيميسون غرير، أن الاتحاد الأوروبى يعمل “بحسن نية” للتوصل إلى اتفاق تجارى مع الولايات المتحدة، وأن الاتحاد يرغب فى الاحترام لا للتهديدات”.
وأضاف أن” التجارة بين الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة لا مثيل لها، وينبغى أن تُبنى على الاحترام المتبادل لا على التهديدات، نحن على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصالحنا”.
ويُذكر أن الدول الـ27 الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى تخضع حاليًا لرسوم جمركية بنسبة 25% على الصلب، و25% على السيارات، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 10%، وصفها دونالد ترامب بأنها “متبادلة”.
وذكر ترامب على منصة تروث سوشيال التى يمتلكها أن “العجز التجارى للولايات المتحدة فى المبادلات الثنائية مع أوروبا يراوح بين 300 و350 مليار دولار بحسب تقديره”، من جانبها، دعت باريس إلى “احتواء التصعيد” التجارى مع واشنطن لكنها أكدت فى المقابل استعدادها “للرد”.
وتراجعت الأسواق مرة أخرى استجابة لذلك، لكن إعلان ترامب وجه ضربة قاسية للمسؤولين الأوروبيين، الذين كانوا متفائلين بحذر.
وربما كانت المشاورات بشأن التدابير المضادة هى التى قادته إلى الهاوية.، وقد استكشف الاتحاد الأوروبى خيارات يمكن أن تغطى واردات وصادرات بقيمة 100 مليار دولار سنويا، وهى الخيارات التى ينوى فرضها إذا فشلت المفاوضات.
وفى حين ستغطى 600 مليار دولار من صادرات السلع من الاتحاد الأوروبى إلى أمريكا، ما يزيد من خطر ركود مُحتمل فى التكتل؛ تفاعلت الأسواق فورًا؛ حيث انخفضت الأسهم الألمانية بنسبة 2%، بينما انخفضت الأسواق فى فرنسا بنسبة 2.4%.
ضربة للاقتصاد
وتعتبر قرارات ترامب ضربة لاقتصاد أوروبا خلال السنوات المقبلة، فى غضون ثلاث سنوات، سيتقلص اقتصاد ألمانيا بنسبة 1.7% عما كان عليه الحال لولا ذلك، وفقا لتقديرات كابيتال إيكونوميكس، ما سيُمثل ضربة موجعة لاقتصاد راكد لم ينمو إلا بأقل من 0.3% منذ بداية الجائحة.
كما يتوقع أن تواجه أيرلندا ضربة أكبر بكثير، حيث سيبلغ انكماش اقتصادها 4%، وستخسر إيطاليا وإسبانيا وفرنسا 1.25% و0.75% و0.5% على التوالى.
فرنسا تدعو لاحتواء التصعي
ودعت فرنسا، إلى “احتواء التصعيد” التجارى مع واشنطن لكنها أكدت فى المقابل استعدادها “للرد”، وقال الوزير الفرنسى المنتدب للتجارة الخارجية لوران سان مارتين على منصة X أن “تهديدات ترامب الجديدة بزيادة الرسوم الجمركية لا تُجدى خلال فترة المفاوضات بين الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة. نحن نحافظ على النهج نفسه: احتواء التصعيد، لكننا مستعدون للرد”.
يشكو ترامب من العقوبات التى يفرضها الاتحاد الأوروبى على شركات التكنولوجيا العملاقة فى بلاده، لكن الاتحاد قد يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. تشكل الخدمات الرقمية فى الولايات المتحدة نقطة ضعف.
دراسة حلول حال فشل المفاوضات
وبموجب وقف فرضته منظمة التجارة العالمية، أصبحت عمليات النقل الإلكترونية معفاة من الرسوم الجمركية، أن محاولة فرض الضرائب عليهم بشكل مباشر ستكون بمثابة كابوس بيروقراطى وقانونى. وهذا يترك لنا ثلاثة خيارات: القيود الفنية، والضرائب الجديدة، والتحقيقات القانونية المكثفة.
وقال ستيفان سيجورنى، نائب رئيس السوق الداخلية فى المفوضية الأوروبية، عن تقديم بنود “شراء المنتجات الأوروبية” للقطاعات الحساسة، أن بعض البلدان بالفعل إعادة النظر فى تعرضها لمقدمى الخدمات السحابية الرقمية فى الولايات المتحدة.
وبما أن الاتحاد الأوروبى سينشر قريبا لائحة تنظيمية خاصة بالحوسبة السحابية، فقد يعمل على تشديد سياساته، حاولت شركة مايكروسوفت تهدئة المخاوف الأوروبية من خلال الإعلان عن “خمسة التزامات رقمية”، والتى تشمل المساعدة فى بناء البنية التحتية وحماية الخصوصية.
والخيار الثانى هو فرض الضرائب على الخدمات الرقمية. تنطبق هذه الضرائب عادة على عائدات الإعلانات عندما تتجاوز حدًا معينًا، ووفقا للخبراء فإنها تمثل محاولة للالتفاف على حقيقة أن شركات التكنولوجيا تسجل الأرباح فى مناطق قضائية منخفضة الضرائب، وليس حيث يتم إنشاء القيمة أو إجراء المبيعات، فى الوقت الذى تكمن المشكلة فى أن هذه الضرائب، مثل التعريفات الجمركية، تضر بالمستهلكين.
كما يعتبر تخزين البيانات عامل آخر ينبغى مراعاته. أن سياسة نقل البيانات هى نتيجة لتبادل معقد بين المحاكم والمشرعين؛ ويعتمد الاتفاق الحالى على حفاظ الولايات المتحدة على معايير حماية قوية. ربما يستدعى قرار إدارة ترامب بطرد الأعضاء الديمقراطيين من مجلس الإشراف على الخصوصية وإلزام الوكالات الفيدرالية بتقديم قرارات رئيسية للموافقة الرئاسية إعادة التقييم.
كما يرى ماكس شريمز، وهو ناشط ومحام نجح فى إبطال اتفاقيتين سابقتين، أن تصرفات الولايات المتحدة كافية لدفع الاتحاد الأوروبى إلى تعليق الاتفاق حتى قبل أن تجبره المحاكم على القيام بذلك. ومع ذلك، فإن أى إجراء سيكون له تكلفة كبيرة.
اليورو يهوي مع استئناف ترامب حرب الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي
تراجع اليورو اليوم الجمعة، ليبدد مكاسب حققها في وقت سابق من الجلسة بعد قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيوصي بفرض رسوم جمركية 50% على الاتحاد الأوروبي بدءاً من الأول من يونيو (حزيران)، ليثير مخاوف المستثمرين مجدداً من أثر الرسوم الجمركية على الاقتصاد والتجارة العالميين.
وذكر ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال)، أن الاتحاد الأوروبي “يصعب التعامل معه للغاية… ولا جدوى من مفاوضاتنا معهم”.
وأضاف “لذلك أوصي بفرض رسوم جمركية مباشرة نسبتها 50% على الاتحاد الأوروبي بدءاً من الأول من يونيو (حزيران) 2025. لا تسري الرسوم الجمركية إذا كان المنتج مصنعاً داخل الولايات المتحدة”.
وكان اليورو قد صعد بنحو 0.8% في وقت سابق اليوم بعد تهديد ترامب في منشور آخر بفرض رسوم جمركية 25% على أبل وعلى جميع هواتف آيفون غير المصنعة في الولايات المتحدة. وارتفع اليورو في أحدث تعاملات 0.45% إلى 1.1336 دولار.
وعوض الدولار بعض خسائره مقابل الين والجنيه الإسترليني بعد منشور ترامب عن الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي، لكنه لا يزال يتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ 5 أسابيع مقابل سلة من العملات.
وبعد أن خفضت وكالة موديز الأسبوع الماضي تصنيفها للديون الأمريكية، انصب اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على مشروع قانون الضرائب الذي اقترحه ترامب وقد يضيف تريليونات الدولارات إلي الدين الحكومي.
ووافق مجلس النواب بفارق ضئيل على مشروع القانون الذي وصفه ترامب بأنه “كبير وجميل”، ويتجه المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ الذي من المرجح أن يخضع فيه لمناقشات تستمر أسابيع، مما ينال من معنويات المستثمرين على المدى القريب.

الكونغو الديمقراطية تتطلع لإبرام اتفاق معادن مع أمريكا
وحول صفقة سرقة معادن الكونغو ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الأحد، أن مسؤولين من جمهورية الكونغو الديمقراطية متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن الشهر المقبل، لتأمين استثمارات أمريكية في المعادن الحيوية، إلى جانب الدعم لإنهاء التمرد المدعوم من رواندا في شرق البلاد.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن شخصين مقربين من المفاوضات، إن إبرام صفقة استثمارية مع الولايات المتحدة واتفاق سلام منفصل مع رواندا ممكن “بحلول نهاية يونيو (حزيران)”، لكن العقبات المحتملة لا تزال كبيرة.
ووقعت الولايات المتحدة مؤخراً اتفاقاً تاريخياً بشأن استغلال الموارد الطبيعية مع أوكرانيا، بعد مفاوضات مكثفة، من أجل الاستفادة من المعادن النادرة، والتي تستخدم في العديد من الصناعات الأساسية.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وفقاً لمسؤولين في كل من كييف وواشنطن








