نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب
من داخل الجيش الإسرائيلي.. اعتراضات على "خطة رفح"... الأمم المتحدة تكشف عدد "قتلى المساعدات" في غزة .. رئيس الأركان الإسرائيلي.. نقطة تحول في الحرب على إيران
نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجود اتفاق غير معلن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتعلق بقطاع غزة وما بعد الحرب.
وقال نتنياهو خلال مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الأميركية المحافظة: “ما تم الاتفاق عليه بيني وبين الرئيس ترامب سيكشف عنه في الوقت المناسب”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أنهى زيارته إلى واشنطن، التي عبر خلالها عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار وصفقة لتبادل الأسرى.
وقال نتنياهو لـ”نيوزماكس”: “نأمل التوصل إلى صفقة خلال أيام. لا يزال لدينا نحو 50 رهينة، 20 منهم نعلم أنهم أحياء، وقرابة 30 يعتقد أنهم فارقوا الحياة. أريد استعادة الجميع”.
وأضاف أن هناك الآن اتفاقا يقضي بأن تطلق حماس سراح 10 رهائن مبدئيا وتسليم حوالي نصف الجثث، وشدد نتنياهو على التزامه باستعادة جميع الأسرى المتبقين، الأحياء والموتى.
وتابع: “آمل أن نتمكن من إتمام ذلك في غضون أيام قليلة”.
والأحد انطلقت في الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى اتفاق، يستند إلى مسودة مدعومة من الولايات المتحدة تنص على هدنة أولية لمدة 60 يوما.
نتنياهو يعود إلى إسرائيل بعد تصريح “هزيمة حماس”
وختم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى واشنطن، وعاد إلى إسرائيل مع زوجته، من دون الإعلان المرتقب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي آخر تصريحاته قبل انتهاء رحلته، تعهد نتنياهو الخميس بهزيمة حركة حماس، وأفاد أن هناك 50 رهينة إسرائيليا ما زالوا في غزة، 20 منهم على قيد الحياة.
وقال نتنياهو لقناة “نيوزماكس” الأميركية المحافظة في مقابلة: “سنهزم هؤلاء الوحوش وسنعيد رهائننا إلى الوطن”.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أمله في أن يجري “خلال بضعة أيام” إطلاق سراح 10 من الرهائن المتبقين، في إطار وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما في قطاع غزة يجري التفاوض عليه حاليا.
وقال نتنياهو لـ”نيوزماكس” إنه من بين الـ50 رهينة الذين ما زالوا في غزة “20 منهم على قيد الحياة بالتأكيد، وحوالي 30 ليسوا على قيد الحياة، وأريد إخراجهم جميعا”.
وأضاف أن هناك الآن اتفاقا يقضي بأن تطلق حماس سراح 10 رهائن مبدئيا وتسليم حوالي نصف الجثث، وشدد نتنياهو على التزامه باستعادة جميع الأسرى المتبقين، الأحياء والموتى.
وقال: “آمل أن نتمكن من إتمام ذلك في غضون أيام قليلة”.
وكان نتنياهو أصدر بيانا قال فيه إنه من المتوقع أن تبدأ المحادثات لتحقيق نهاية دائمة للحرب، في بداية وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
وقال نتنياهو: “لتحقيق ذلك، يجب أن يتم هذا على الشروط الدنيا التي وضعناها: أن تلقي حماس أسلحتها وأن يتم نزع سلاح غزة، وألا تكون هناك أي قدرات حاكمة أو عسكرية لحماس بعد الآن. هذه هي شروطنا الأساسية”.
وإذا لم يتم تحقيق هذه المطالب من خلال المفاوضات خلال الـ60 يوما، فإن إسرائيل “ستحققها بطرق أخرى، من خلال تطبيق قوة جيشنا”، حسبما قال نتنياهو.
نتنياهو يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع حماس
وقلّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع الفصائل الفلسطينية، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى بقطاع غزة في المرحلة الحالية، ما يشير إلى عقبات تهدد المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، الرامية للتوصل إلى هدنة.
وأكد نتنياهو استعداده للتفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار في غزة خلال هدنة تستمر ستين يوما، شرط نزع السلاح من القطاع، متوعدا باستئناف الحرب في حال عدم التوصل الى اتفاق مماثل خلال هذه الفترة.
واضاف “إذا أمكن الحصول على ذلك عبر التفاوض، سيكون ذلك جيدا، وإلا فسنحصل عليه بوسائل أخرى، بقوة جيشنا البطل”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الخاصة اليوم الخميس عن نتنياهو قوله، خلال لقاء جمعه بممثلين عن عائلات الأسرى الإسرائيليين، “لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق شامل لإطلاق سراح جميع الرهائن”.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن نتنياهو سعى إلى اقناع العائلات بقراره “السعي إلى اتفاق تبادل جزئي” للأسرى، مبررا ذلك بـ”وجود خطط” مشتركة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لن يتحدث عنها”.
وعلى مدار نحو 20 شهرا، انعقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.
وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/كانون الثاني 2025، واللذين شهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.
وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.
وحاليا، تشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية ومصرية، وبمشاركة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ووفق ما نقلته “يديعوت أحرونوت”، يتضمن المقترح المطروح في المفاوضات الحالية وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخلله الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (ثمانية في اليوم الأول، واثنان في اليوم الخمسين)، بالإضافة إلى إعادة جثامين 18 آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما يقضي المقترح بأن يكون ترامب ضامنا لإنهاء الحرب في مراحل لاحقة، بحسب الصحيفة. وقال نتنياهو في حديثه للعائلات “إطلاق سراح 10 رهائن خلال أول 60 يوما من الاتفاق هو جزء من العملية، وبعد ذلك سنتحدث عن إنهاء الحرب. علينا التحلي بالصبر”.
وتدعو عائلات الأسرى للتوصل إلى اتفاق شامل لإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات. وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وكانت عائلات الأسرى قالت بعد اجتماعها مع مسؤولين في البيت الأبيض مساء الأربعاء، إنها “ترحب بالتزام إدارة ترامب بإعادة جميع المختطفين”، واعتبرت في بيان أن “تفويت هذه الفرصة سيكون فشلا سياسيا وأخلاقيا فادحا”.
ومن المتوقع أن يختتم نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة غدا الجمعة، على أن يعود إلى إسرائيل السبت، بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة.

من داخل الجيش الإسرائيلي.. اعتراضات على “خطة رفح”
بينما أبدى القسم القانوني في الجيش الإسرائيلي تحفظات جدية على خطة لنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة إلى “منطقة آمنة” داخل القطاع، مشددا على أنها قد تنتهك القانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف، التي تحظر التهجير القسري واحتجاز المدنيين.
وكانت إسرائيل كشفت هذا الأسبوع عن خطة جديدة لنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى “منطقة خاضعة للرقابة الأمنية”، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة وأثارت موجة انتقادات من قبل خبراء قانونيين داخل إسرائيل وخارجها، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
وتقضي الخطة، التي طرحها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بنقل نحو 600 ألف فلسطيني، وغالبيتهم من مخيمات اللجوء في منطقة المواصي الساحلية، إلى منطقة مغلقة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.
وبحسب المقترح، ستؤمّن القوات الإسرائيلية محيط المنطقة مع فحص الداخلين إليها، ومنعهم من الخروج لاحقا، فيما ستدار العمليات الإنسانية داخلها من قبل “جهات دولية”.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القسم القانوني للجيش أبدى تحفظات جدية على الخطة، مشددا على أنها قد تنتهك القانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر التهجير القسري واحتجاز المدنيين إلا في ظروف استثنائية كالسلامة الفورية أو الضرورة العسكرية.
كما عقد عدد من المحامين العسكريين والضباط اجتماعا مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، لعرض المخاطر القانونية المرتبطة بالخطة، وأوضحوا أن إجبار السكان على دخول المنطقة أو منعهم من مغادرتها أو تقليص المساعدات لباقي مناطق غزة، يمكن أن يعتبر انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
في المقابل، أكد مسؤول عسكري أن الجيش “سيتصرف وفق توجيهات القيادة السياسية، وبما يتماشى مع القانون الدولي لتحقيق أهداف الحرب”.
وامتنعت وزارتا الدفاع والعدل عن التعليق على قانونية الاقتراح.
قلق داخلي ودعاوى قضائي
ولم يقتصر الجدل على الأوساط القانونية، بل وصل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، حيث قدم 3 جنود احتياط التماسا يطالب الجيش بتوضيح أهدافه في غزة، وما إذا كانت تشمل الترحيل القسري، ورد رئيس الأركان بأن الجيش “لا يفرض نقل السكان داخل أو خارج غزة”.
وفي السياق ذاته، وصف المستشار القانوني العسكري السابق إيران شمير بورير، الخطة بأنها “تطرح تحديات قانونية خطيرة”، مؤكدا أنه يشك في إمكانية تنفيذها بالشكل الذي طرحت به.
وتروج الحكومة الإسرائيلية للخطة على أنها وسيلة لفصل المدنيين عن عناصر حماس، وتسهيل إيصال المساعدات من دون أن تستفيد منها الحركة.
وتتهم إسرائيل حماس بنهب المساعدات وتوظيفها لدعم مجهودها في المعارك، وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.
ويقول محللون عسكريون إن الخطة تهدف أيضا إلى منح الجيش الإسرائيلي حرية الحركة في العمليات العسكرية عبر تقليل الاحتكاك بالمدنيين، بينما تبقى مناطق شمال ووسط القطاع خارج نطاق العمليات بسبب وجود محتمل للرهائن وخطورة المواجهات داخل التجمعات السكنية الكثيفة.
بدورها ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، أنه جرى تسجيل 798 حالة قتل على الأقل خلال الستة أسابيع الماضية في قطاع غزة عند نقاط توزيع تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وقرب قوافل تديرها منظمات إغاثة أخرى.
وتستعين “مؤسسة غزة الإنسانية” بشركات أمن ولوجستيات أميركية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، متخطية إلى حد كبير أنظمة تقودها الأمم المتحدة تقول عنها إسرائيل إنها تسمح لمسلحين تقودهم حماس بسرقة شحنات المساعدات المتجهة للمدنيين، بينما تنفي الحركة هذه الاتهامات.
وبعد مقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز المساعدات التابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” في المناطق التي تعمل بها القوات الإسرائيلية، وصفت الأمم المتحدة هذا الترتيب بأنه “غير آمن بطبيعته” ويشكل انتهاكا لقواعد حياد العمليات الإنسانية.
وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف في إفادة دورية “(من 27 مايو) حتى السابع من يوليو، سجلنا سقوط 798 قتيلا من بينهم 615 في محيط مواقع مؤسسة غزة الإنسانية و183 يفترض أنهم قتلوا وهم في طريقهم صوب قوافل مساعدات”.
وقالت “مؤسسة غزة الإنسانية” لـ”رويترز”، الجمعة إن بيانات الأمم المتحدة “خاطئة ومضللة”.
وبدأت المؤسسة في توزيع الأغذية في قطاع غزة بنهاية مايو، بعد أن رفعت إسرائيل حصارا شاملا استمر 11 أسبوعا، ونفت مرارا أن مواقعها تشهد مثل تلك الوقائع.
وقال متحدث باسم المؤسسة: “الحقيقة هي أن أكثر الهجمات فتكا على مواقع الإغاثة ارتبطت بقوافل الأمم المتحدة”.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنها تستند في أرقامها إلى مجموعة من المصادر، مثل معلومات من مستشفيات قطاع غزة والمقابر والعائلات والسلطات الصحية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية وشركائها الميدانيين.
وقالت شمداساني إن معظم الإصابات التي لحقت بالفلسطينيين في محيط مراكز توزيع المساعدات، التي سجلتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان منذ 27 مايو، كانت ناجمة عن طلقات نارية.
وأضافت: “عبرنا عن مخاوفنا بشأن ارتكاب جرائم فظيعة وخطر ارتكاب المزيد منها في أماكن اصطفاف الناس للحصول على المساعدات الأساسية، مثل الغذاء”.
وأكدت إسرائيل مرارا أن قواتها تعمل قرب مواقع الإغاثة لمنع وصول الإمدادات إلى أيدي المسلحين.

ضغوط أممية تدفع إسرائيل لتقييم التعامل مع مواكب توزيع المساعدات
أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات لقواته بشأن حوادث القتل المتكررة قرب مراكز المساعدات حيث قالت الأمم المتحدة إنها أحصت نحو 800 قتيل منذ نهاية مايو/أيار، في وقت تواجه فيه الدولة العبرية اتهامات بانتهاكات جسيمة وعسكرة المد الإغاثي.
من جانبه، قال جهاز الدفاع المدني في غزة إن الغارات الإسرائيلية أوقعت الجمعة 18 قتيلا بينهم عشرة أثناء انتظار المساعدات.
وأفاد شهود عيان في جنوب قطاع غزة بأن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس، حيث كثف الجيش عملياته.
وقال مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني محمد المغير إن عشرة من القتلى سقطوا أثناء انتظار المساعدات برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة الشاوش شمال غرب رفح، حيث تتكرر مثل هذه الحوادث القاتلة.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه منذ بدء عمل المؤسسة وحتى السابع من يوليو/تموز “وثقنا 798 قتيلا بينهم 615 في محيط مراكز مؤسسة غزة الإنسانية”. وأضافت أن 183 شخصا آخرين قتلوا “على الأرجح على طرق قوافل المساعدات” التي تسيّرها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى.
وتابعت “هذا يعني أن نحو 800 شخص قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات”، موضحة أن “غالبية الإصابات بالرصاص”.
وأضافت “يصطف الناس للحصول على إمدادات أساسية مثل الغذاء والدواء، ويتعرضون للهجوم… ويتم تخييرهم بين التعرض لإطلاق النار والحصول على الطعام، هذا أمر غير مقبول”.
وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع المساعدات في 26 مايو/أيار، بعد أكثر من شهرين من حظر إسرائيلي شامل على دخول الإمدادات والسلع رغم التحذير من أن سكان غزة الذين يزيد عددهم عن المليونين مهددون بالمجاعة.
وشابت الفوضى عمليات هذه المؤسسة التي ترفض وكالات الأمم المتحدة التعاون معها مع صفوف انتظار حاشدة حول العدد القليل من مراكزها وتقارير شبه يومية عن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على المنتظرين، حتى أنها وُصفت “بمصائد الموت”.
وإزاء التقارير المتكررة، قال الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة إنه أعطى تعليمات لقواته بعد استخلاص العبر من تلك الحوادث وتابع أن “جنوده عملوا مؤخرا على إعادة تنظيم مناطق الانتظار من خلال تركيب أسيجة ووضع لافتات وفتح طرق إضافية”.
وفي وسط غزة، أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات الجمعة أنه استقبل عددا من الجرحى الذين أصيبوا عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مدنيين قرب نقطة لتوزيع مساعدات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن شخصين آخرين قتلا في غارتين بطائرات مسيرة في مدينة غزة في الشمال.
وفي وقت سابق، أحصى الدفاع المدني في بيان “خمسة شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين في جباليا النزلة، شمال غزة”.
وأرغمت إسرائيل جميع سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة على النزوح مرارا وتكرارا خلال الحرب المدمرة المستمرة منذ أكثر من 21 شهرا، في ظروف إنسانية كارثية.
ولجأ كثر إلى المدارس، لكن هذا لم يمنع الجيش من قصفها في عمليات يقول إنها تستهدف مقاتلين لحماس.
وفي أربع غارات أخرى، قُتل ستة فلسطينيين في محيط خان يونس، حيث قال الجيش الجمعة إن قواته دمرت “خلية إرهابية” وصادرت “أسلحة ومعدات عسكرية”.
وقال فلسطيني، تحدث لوكالة فرانس برس من جنوب غزة، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس.
وأضاف شاهد العيان “ما زال الوضع في المنطقة بالغ الصعوبة مع إطلاق كثيف للنيران وشن غارات جوية متقطعة وقصف مدفعي وعمليات تجريف وتدمير مستمرة لمخيمات النازحين والأراضي الزراعية جنوب وغرب وشمال منطقة المسلخ” الواقعة الى الجنوب من خان يونس.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي كثّف أخيرا عملياته في قطاع غزة مع دخول الحرب شهرها الثاني والعشرين.
وما زالت المفاوضات عالقة عند بعض المسائل في قطر حيث يجري منذ الأحد ممثلّون لإسرائيل وعن حركة المقاومة الإسلامية ”حماس” مباحثات غير مباشرة سعيا للتوصّل إلى هدنة.
وفي مقابلة الخميس مع “نيوزماكس” الأميركية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “آمل أن يتسنّى لنا إنجاز الصفقة في خلال بضعة أيام … سيكون هناك على الأرجح وقف لإطلاق النار لمدّة ستين يوما نخرج خلاله الدفعة الأولى وسنستفيد من مهلة الستين يوما للتفاوض على إنهاء الأمر”.
لكنه اشترط لذلك أن تتخلّى حماس عن سلاحها وتتوقّف عن حكم القطاع أو إدارته، فيما أعربت الحركة عن استعدادها لإطلاق سراح عشر رهائن في سياق اتفاق محتمل.
ويواجه نتنياهو الذي اجتمع في واشنطن هذا الأسبوع بالرئيس دونالد ترامب ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب بسبب ارتفاع عدد الجنود القتلى.
وقال مبعوث ترامب الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن الاتفاق قد يُبرم نهاية الأسبوع. وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن مسائل عالقة، من قبيل عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم في مقابل الرهائن.
وأشارت حماس من جانبها إلى نقاط جوهرية قيد التفاوض في مقدمها تدفّق المساعدات، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وتوفير “ضمانات حقيقية” لوقف دائم لإطلاق النار.
وتصرّ الحركة الفلسطينية على أن تتولى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعترف بها توزيع المساعدات الإنسانية وأكّد عضو المكتب السياسي في جكتس باسم نعيم في تصريحات لوكالة فرانس برس الخميس أنه “لا يمكن القبول بتأبيد الاحتلال لأرضنا وتسليم شعبنا لمعازل وكنتونات معزولة تحت سيطرة جيش الاحتلال”.

رئيس الأركان الإسرائيلي.. نقطة تحول في الحرب على إيران
وما يتمتع به زامير من خبرة ميدانية وذكاء استراتيجي، دفعه لتولي منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عام 2012، وعلى مدار 3 سنوات، كان يطلع رئيس الوزراء يومياً على المستجدات العسكرية باستمرار.
وقالت الصحيفة إن نتانياهو لا يثق بمعظم المسؤولين، ونادراً ما تربطه علاقات طويلة الأمد بمسؤولي الدفاع. أما زامير، فقد أصبح الآن يتمتع بثقة رئيس الوزراء.
لغة ترامب ونتانياهو
وقالت الصحيفة إن زامير يجيد التحدث بلغة نتانياهو، تماماً كما يحتاج من يعملون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى معرفة لغته أيضاً، وهو ما نجح فيه زامير.
وفي عام 2022، عندما كان زامير زميلاً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، كتب كتيباً شاملاً يتناول مختلف التهديدات للأمن الإسرائيلي والأمريكي، وفي فصله عن الحوثيين، توقع أنه على الرغم من بُعدهم عن إسرائيل الذي يقارب 2000 كيلومتر، يمكن لإيران استغلالهم كوكيل إضافي لمهاجمة إسرائيل، وكذلك للتدخل في الملاحة الدولية.
وقدّم زامير عدة توصيات لتحييد أو الحد من تهديد الحوثيين، مثل تعطيل إعادة إمداد الأسلحة الإيرانية للحوثيين جواً وبحراً، وكتب أن تأثير هذه الحملة المستمرة سيستغرق وقتاً، ولكنها ستؤثر في النهاية على قدرة الحوثيين على إبراز قوتهم وتهديد الأطراف خارج حدودهم، نظراً لعدم وجود حدود برية لهم مع إيران.
ومن خلال هذه الخطوات، أشار زامير إلى إمكانية إزالة الحوثيين في نهاية المطاف من قائمة إيران النشطة للوكلاء المزعزعين للاستقرار.
وعلى الرغم من الحرب الإسرائيلية التي غيّرت قواعد اللعبة ضد إيران، لا تزال هناك العديد من التساؤلات المهمة حول كيفية تعامل زامير مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية المستقبل.
وقالت مصادر مقربة منه إنه يأمل أن ينجح ترامب في إقناع طهران بالتوقيع على اتفاق نووي جديد، يحدّ من برنامجها النووي بشكل أقوى وأطول بكثير من اتفاق عام 2015، وكذلك يقلّص ترسانتها من الصواريخ الباليستية.
وفي غضون ذلك، لا تزال إسرائيل تراقب التطورات النووية الإيرانية الجديدة عن كثب، ولكن باستثناء زيارة نتنياهو إلى واشنطن هذا الأسبوع، من غير الواضح ما إذا كانت لدى إسرائيل سياسة محددة بشأن توقيت استخدام القوة مجدداً، إذا بدأت إيران في إعادة بناء برنامجها النووي.
وأشارت مصادر مقربة من زامير إلى أنه لا يوجد حتى الآن عدد محدد من الصواريخ الباليستية الجديدة، والتي إذا أنتجتها إيران في المستقبل، ستدفع إسرائيل حتماً إلى التحرك مجدداً ضد هذا التهديد المنفصل.

مسرحية نوبل السلام.. تلميع صورة ترامب ونتانياهو يُبيّض سجل إسرائيل
كواليس البيت الأبيض.. ما الذي يخفيه نتانياهو وترامب؟
من جانبه أشار موقع “واللا” الإسرائيلي إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأخيرة إلى البيت الأبيض شهدت خرقاً شبه كامل للبروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، مما يثير تساؤلات حول ما قد يكون مخفياً وراء الكواليس، مضيفاً أن ذلك يأتي في ظل ضغوط داخلية متزايدة تواجه نتانياهو في إسرائيل.

لقاء ترامب وبيبي يجلس على الخازوق الفرنسي

خطة إسرائيلية خبيثة جديدة للتعامل مع حماس
ودفع ذلك ترامب ونتنياهو للتفكير في القفز على غزة وتوابعها، والاستدارة نحو تطوير علاقات إسرائيل الإقليمية، ومحاولة تجاوز التعقيدات التي تحيط بالقضية الفلسطينية، بالتهدئة وما تفضي إليه من تفاصيل فنية، قد تكون مرضية لحماس.

خطة شيطانية خبيثة لخدمة نتنياهو ..واشنطن تطالب حماس بتأجيل بحث انسحاب إسرائيل لإنقاذ المفاوضات
فى حين أفادت مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس لموقع أكسيوس، أن الولايات المتحدة طلبت من حماس تأجيل مناقشة مسألة حجم انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والانتقال إلى بحث قضايا أخرى، في محاولة لمنع انهيار مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين، حيث تعتبر خرائط الانسحاب التي عرضتها اسرائيل خلال الأيام الأخيرة محور الخلاف الأساسي. وبحسب المصادر، وعلى الرغم من إبداء إسرائيل مرونة معينة بخصوص حجم الانسحاب في جنوب القطاع، إلا أن حماس ترى أن هذه الخرائط ستُبقي الجيش الإسرائيلي في مناطق واسعة من القطاع.
وبحسب مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع على المفاوضات، لم تُسجل أي تقدم في المحادثات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشار أحد المصادر إلى أن اليومين الأخيرين لم يشهدا “محادثات قربى” حقيقية بين الطرفين.
في هذه الأثناء، لا يزال الفريق التفاوضي الإسرائيلي متواجدًا في الدوحة، بينما لم يغادر المبعوث الأميركي ويتكوف إلى المنطقة حتى الآن، بحسب أكسيوس.
وتشير المعلومات إلى أن حماس وافقت على توسيع منطقة العازل الحدودي مع إسرائيل لتكون بعرض كيلومتر بدلاً من 700 متر، بينما تطالب إسرائيل بمنطقة عازلة تتراوح بين 2 و3 كيلومترات في منطقة رفح، وبين 1 و2 كيلومتر في باقي المناطق الحدودية مع القطاع.
ولمنع الخلاف حول مسألة الانسحاب من التسبب في انهيار المفاوضات، اقترح الجانب الأميركي على حماس تأجيل النقاش حول هذه القضية إلى نهاية المفاوضات، والتركيز حاليًا على قضايا أخرى مثل قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن الصفقة، ومسألة توزيع المساعدات الإنسانية.
وبحسب المقترح الأميركي، يعود الطرفان لمناقشة مسألة حجم انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع فقط بعد التوصل إلى تفاهمات نهائية حول جميع القضايا الأخرى.





