أخبار عاجلةعبري

نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب

من داخل الجيش الإسرائيلي.. اعتراضات على "خطة رفح"... الأمم المتحدة تكشف عدد "قتلى المساعدات" في غزة .. رئيس الأركان الإسرائيلي.. نقطة تحول في الحرب على إيران

نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب

نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب
نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب
كتب : وكالات الانباء

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجود اتفاق غير معلن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتعلق بقطاع غزة وما بعد الحرب.

وقال نتنياهو خلال مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الأميركية المحافظة: “ما تم الاتفاق عليه بيني وبين الرئيس ترامب سيكشف عنه في الوقت المناسب”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أنهى زيارته إلى واشنطن، التي عبر خلالها عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار وصفقة لتبادل الأسرى.

وقال نتنياهو لـ”نيوزماكس”: “نأمل التوصل إلى صفقة خلال أيام. لا يزال لدينا نحو 50 رهينة، 20 منهم نعلم أنهم أحياء، وقرابة 30 يعتقد أنهم فارقوا الحياة. أريد استعادة الجميع”.

وأضاف أن هناك الآن اتفاقا يقضي بأن تطلق حماس سراح 10 رهائن مبدئيا وتسليم حوالي نصف الجثث، وشدد نتنياهو على التزامه باستعادة جميع الأسرى المتبقين، الأحياء والموتى.

وتابع: “آمل أن نتمكن من إتمام ذلك في غضون أيام قليلة”.

والأحد انطلقت في الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى اتفاق، يستند إلى مسودة مدعومة من الولايات المتحدة تنص على هدنة أولية لمدة 60 يوما.

نتنياهو تعهد بهزيمة حماس في ختام زيارته

نتنياهو يعود إلى إسرائيل بعد تصريح “هزيمة حماس”

وختم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى واشنطن، وعاد إلى إسرائيل مع زوجته، من دون الإعلان المرتقب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووصل نتنياهو وزوجته سارة إلى قاعدة أندروز على متن مروحية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ثم استقلا الطائرة في رحلة العودة إلى إسرائيل بعد 4 أيام في واشنطن.

وفي آخر تصريحاته قبل انتهاء رحلته، تعهد نتنياهو الخميس بهزيمة حركة حماس، وأفاد أن هناك 50 رهينة إسرائيليا ما زالوا في غزة، 20 منهم على قيد الحياة.

وقال نتنياهو لقناة “نيوزماكس” الأميركية المحافظة في مقابلة: “سنهزم هؤلاء الوحوش وسنعيد رهائننا إلى الوطن”.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أمله في أن يجري “خلال بضعة أيام” إطلاق سراح 10 من الرهائن المتبقين، في إطار وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما في قطاع غزة يجري التفاوض عليه حاليا.

وقال نتنياهو لـ”نيوزماكس” إنه من بين الـ50 رهينة الذين ما زالوا في غزة “20 منهم على قيد الحياة بالتأكيد، وحوالي 30 ليسوا على قيد الحياة، وأريد إخراجهم جميعا”.

وأضاف أن هناك الآن اتفاقا يقضي بأن تطلق حماس سراح 10 رهائن مبدئيا وتسليم حوالي نصف الجثث، وشدد نتنياهو على التزامه باستعادة جميع الأسرى المتبقين، الأحياء والموتى.

وقال: “آمل أن نتمكن من إتمام ذلك في غضون أيام قليلة”.

وكان نتنياهو أصدر بيانا قال فيه إنه من المتوقع أن تبدأ المحادثات لتحقيق نهاية دائمة للحرب، في بداية وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.

وقال نتنياهو: “لتحقيق ذلك، يجب أن يتم هذا على الشروط الدنيا التي وضعناها: أن تلقي حماس أسلحتها وأن يتم نزع سلاح غزة، وألا تكون هناك أي قدرات حاكمة أو عسكرية لحماس بعد الآن. هذه هي شروطنا الأساسية”.

وإذا لم يتم تحقيق هذه المطالب من خلال المفاوضات خلال الـ60 يوما، فإن إسرائيل “ستحققها بطرق أخرى، من خلال تطبيق قوة جيشنا”، حسبما قال نتنياهو.

نتنياهو يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع حماس

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي يشترط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، متوعدا باستئناف الحرب في حال عدم التوصل الى اتفاق خلال هذه الفترة.

وقلّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع الفصائل الفلسطينية، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى بقطاع غزة في المرحلة الحالية، ما يشير إلى عقبات تهدد المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، الرامية للتوصل إلى هدنة.

وأكد نتنياهو استعداده للتفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار في غزة خلال هدنة تستمر ستين يوما، شرط نزع السلاح من القطاع، متوعدا باستئناف الحرب في حال عدم التوصل الى اتفاق مماثل خلال هذه الفترة.

واضاف “إذا أمكن الحصول على ذلك عبر التفاوض، سيكون ذلك جيدا، وإلا فسنحصل عليه بوسائل أخرى، بقوة جيشنا البطل”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الخاصة اليوم الخميس عن نتنياهو قوله، خلال لقاء جمعه بممثلين عن عائلات الأسرى الإسرائيليين، “لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق شامل لإطلاق سراح جميع الرهائن”.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن نتنياهو سعى إلى اقناع العائلات بقراره “السعي إلى اتفاق تبادل جزئي” للأسرى، مبررا ذلك بـ”وجود خطط” مشتركة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لن يتحدث عنها”.

وعلى مدار نحو 20 شهرا، انعقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.

وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/كانون الثاني 2025، واللذين شهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.

وحاليا، تشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية ومصرية، وبمشاركة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ووفق ما نقلته “يديعوت أحرونوت”، يتضمن المقترح المطروح في المفاوضات الحالية وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخلله الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (ثمانية في اليوم الأول، واثنان في اليوم الخمسين)، بالإضافة إلى إعادة جثامين 18 آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

كما يقضي المقترح بأن يكون ترامب ضامنا لإنهاء الحرب في مراحل لاحقة، بحسب الصحيفة. وقال نتنياهو في حديثه للعائلات “إطلاق سراح 10 رهائن خلال أول 60 يوما من الاتفاق هو جزء من العملية، وبعد ذلك سنتحدث عن إنهاء الحرب. علينا التحلي بالصبر”.

وتدعو عائلات الأسرى للتوصل إلى اتفاق شامل لإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات. وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وكانت عائلات الأسرى قالت بعد اجتماعها مع مسؤولين في البيت الأبيض مساء الأربعاء، إنها “ترحب بالتزام إدارة ترامب بإعادة جميع المختطفين”، واعتبرت في بيان أن “تفويت هذه الفرصة سيكون فشلا سياسيا وأخلاقيا فادحا”.

ومن المتوقع أن يختتم نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة غدا الجمعة، على أن يعود إلى إسرائيل السبت، بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية الخاصة.

إسرائيل تسعى لترحيل مئات آلاف الفلسطينيين إلى رفح

من داخل الجيش الإسرائيلي.. اعتراضات على “خطة رفح”

بينما أبدى القسم القانوني في الجيش الإسرائيلي تحفظات جدية على خطة لنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة إلى “منطقة آمنة” داخل القطاع، مشددا على أنها قد تنتهك القانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف، التي تحظر التهجير القسري واحتجاز المدنيين.

وكانت إسرائيل كشفت هذا الأسبوع عن خطة جديدة لنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى “منطقة خاضعة للرقابة الأمنية”، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة وأثارت موجة انتقادات من قبل خبراء قانونيين داخل إسرائيل وخارجها، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وتقضي الخطة، التي طرحها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بنقل نحو 600 ألف فلسطيني، وغالبيتهم من مخيمات اللجوء في منطقة المواصي الساحلية، إلى منطقة مغلقة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.

وبحسب المقترح، ستؤمّن القوات الإسرائيلية محيط المنطقة مع فحص الداخلين إليها، ومنعهم من الخروج لاحقا، فيما ستدار العمليات الإنسانية داخلها من قبل “جهات دولية”.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القسم القانوني للجيش أبدى تحفظات جدية على الخطة، مشددا على أنها قد تنتهك القانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر التهجير القسري واحتجاز المدنيين إلا في ظروف استثنائية كالسلامة الفورية أو الضرورة العسكرية.

كما عقد عدد من المحامين العسكريين والضباط اجتماعا مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، لعرض المخاطر القانونية المرتبطة بالخطة، وأوضحوا أن إجبار السكان على دخول المنطقة أو منعهم من مغادرتها أو تقليص المساعدات لباقي مناطق غزة، يمكن أن يعتبر انتهاكا صريحا للقانون الدولي.

في المقابل، أكد مسؤول عسكري أن الجيش “سيتصرف وفق توجيهات القيادة السياسية، وبما يتماشى مع القانون الدولي لتحقيق أهداف الحرب”.

وامتنعت وزارتا الدفاع والعدل عن التعليق على قانونية الاقتراح.

قلق داخلي ودعاوى قضائي

ولم يقتصر الجدل على الأوساط القانونية، بل وصل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، حيث قدم 3 جنود احتياط التماسا يطالب الجيش بتوضيح أهدافه في غزة، وما إذا كانت تشمل الترحيل القسري، ورد رئيس الأركان بأن الجيش “لا يفرض نقل السكان داخل أو خارج غزة”.

وفي السياق ذاته، وصف المستشار القانوني العسكري السابق إيران شمير بورير، الخطة بأنها “تطرح تحديات قانونية خطيرة”، مؤكدا أنه يشك في إمكانية تنفيذها بالشكل الذي طرحت به.

وتروج الحكومة الإسرائيلية للخطة على أنها وسيلة لفصل المدنيين عن عناصر حماس، وتسهيل إيصال المساعدات من دون أن تستفيد منها الحركة.

وتتهم إسرائيل حماس بنهب  المساعدات وتوظيفها لدعم مجهودها في المعارك، وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.

ويقول محللون عسكريون إن الخطة تهدف أيضا إلى منح الجيش الإسرائيلي حرية الحركة في العمليات العسكرية عبر تقليل الاحتكاك بالمدنيين، بينما تبقى مناطق شمال ووسط القطاع خارج نطاق العمليات بسبب وجود محتمل للرهائن وخطورة المواجهات داخل التجمعات السكنية الكثيفة.

مصدر إسرائيلي: العمليات ضد حزب الله مستمرة لحين القضاء عليه

الأمم المتحدة تكشف عدد “قتلى المساعدات” في غزة

بدورها ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، أنه جرى تسجيل 798 حالة قتل على الأقل خلال الستة أسابيع الماضية في قطاع غزة عند نقاط توزيع تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وقرب قوافل تديرها منظمات إغاثة أخرى.

وتستعين “مؤسسة غزة الإنسانية” بشركات أمن ولوجستيات أميركية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، متخطية إلى حد كبير أنظمة تقودها الأمم المتحدة تقول عنها إسرائيل إنها تسمح لمسلحين تقودهم حماس بسرقة شحنات المساعدات المتجهة للمدنيين، بينما تنفي الحركة هذه الاتهامات.

وبعد مقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز المساعدات التابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” في المناطق التي تعمل بها القوات الإسرائيلية، وصفت الأمم المتحدة هذا الترتيب بأنه “غير آمن بطبيعته” ويشكل انتهاكا لقواعد حياد العمليات الإنسانية.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف في إفادة دورية “(من 27 مايو) حتى السابع من يوليو، سجلنا سقوط 798 قتيلا من بينهم 615 في محيط مواقع مؤسسة غزة الإنسانية و183 يفترض أنهم قتلوا وهم في طريقهم صوب قوافل مساعدات”.

وقالت “مؤسسة غزة الإنسانية” لـ”رويترز”، الجمعة إن بيانات الأمم المتحدة “خاطئة ومضللة”.

سيدة تبحث عن شيء يؤكل بموقع لتوزيع المساعدات في غزة

وبدأت المؤسسة في توزيع الأغذية في قطاع غزة بنهاية مايو، بعد أن رفعت إسرائيل حصارا شاملا استمر 11 أسبوعا، ونفت مرارا أن مواقعها تشهد مثل تلك الوقائع.

وقال متحدث باسم المؤسسة: “الحقيقة هي أن أكثر الهجمات فتكا على مواقع الإغاثة ارتبطت بقوافل الأمم المتحدة”.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنها تستند في أرقامها إلى مجموعة من المصادر، مثل معلومات من مستشفيات قطاع غزة والمقابر والعائلات والسلطات الصحية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية وشركائها الميدانيين.

وقالت شمداساني إن معظم الإصابات التي لحقت بالفلسطينيين في محيط مراكز توزيع المساعدات، التي سجلتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان منذ 27 مايو، كانت ناجمة عن طلقات نارية.

وأضافت: “عبرنا عن مخاوفنا بشأن ارتكاب جرائم فظيعة وخطر ارتكاب المزيد منها في أماكن اصطفاف الناس للحصول على المساعدات الأساسية، مثل الغذاء”.

وأكدت إسرائيل مرارا أن قواتها تعمل قرب مواقع الإغاثة لمنع وصول الإمدادات إلى أيدي المسلحين.

الغزيون يغامرون بأرواحهم من أجل الحصول على المساعدات

ضغوط أممية تدفع إسرائيل لتقييم التعامل مع مواكب توزيع المساعدات

فى السياق ذاته سقوط 800 قتيل أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في غزة منذ نهاية مايو .

 أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات لقواته بشأن حوادث القتل المتكررة قرب مراكز المساعدات حيث قالت الأمم المتحدة إنها أحصت نحو 800 قتيل منذ نهاية مايو/أيار، في وقت تواجه فيه الدولة العبرية اتهامات بانتهاكات جسيمة وعسكرة المد الإغاثي.

من جانبه، قال جهاز الدفاع المدني في غزة إن الغارات الإسرائيلية أوقعت الجمعة 18 قتيلا بينهم عشرة أثناء انتظار المساعدات.

وأفاد شهود عيان في جنوب قطاع غزة بأن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس، حيث كثف الجيش عملياته.

وقال مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني محمد المغير إن عشرة من القتلى سقطوا أثناء انتظار المساعدات برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة الشاوش شمال غرب رفح، حيث تتكرر مثل هذه الحوادث القاتلة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه منذ بدء عمل المؤسسة وحتى السابع من يوليو/تموز “وثقنا 798 قتيلا بينهم 615 في محيط مراكز مؤسسة غزة الإنسانية”. وأضافت أن 183 شخصا آخرين قتلوا “على الأرجح على طرق قوافل المساعدات” التي تسيّرها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى.

وتابعت “هذا يعني أن نحو 800 شخص قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات”، موضحة أن “غالبية الإصابات بالرصاص”.

وأضافت “يصطف الناس للحصول على إمدادات أساسية مثل الغذاء والدواء، ويتعرضون للهجوم… ويتم تخييرهم بين التعرض لإطلاق النار والحصول على الطعام، هذا أمر غير مقبول”.

وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع المساعدات في 26 مايو/أيار، بعد أكثر من شهرين من حظر إسرائيلي شامل على دخول الإمدادات والسلع رغم التحذير من أن سكان غزة الذين يزيد عددهم عن المليونين مهددون بالمجاعة.

وشابت الفوضى عمليات هذه المؤسسة التي ترفض وكالات الأمم المتحدة التعاون معها مع صفوف انتظار حاشدة حول العدد القليل من مراكزها وتقارير شبه يومية عن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على المنتظرين، حتى أنها وُصفت “بمصائد الموت”.

وإزاء التقارير المتكررة، قال الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة إنه أعطى تعليمات لقواته بعد استخلاص العبر من تلك الحوادث وتابع أن “جنوده عملوا مؤخرا على إعادة تنظيم مناطق الانتظار من خلال تركيب أسيجة ووضع لافتات وفتح طرق إضافية”.

وفي وسط غزة، أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات الجمعة أنه استقبل عددا من الجرحى الذين أصيبوا عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مدنيين قرب نقطة لتوزيع مساعدات.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن شخصين آخرين قتلا في غارتين بطائرات مسيرة في مدينة غزة في الشمال.

وفي وقت سابق، أحصى الدفاع المدني في بيان “خمسة شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين في جباليا النزلة، شمال غزة”.

وأرغمت إسرائيل جميع سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة على النزوح مرارا وتكرارا خلال الحرب المدمرة المستمرة منذ أكثر من 21 شهرا، في ظروف إنسانية كارثية.

ولجأ كثر إلى المدارس، لكن هذا لم يمنع الجيش من قصفها في عمليات يقول إنها تستهدف مقاتلين لحماس.

وفي أربع غارات أخرى، قُتل ستة فلسطينيين في محيط خان يونس، حيث قال الجيش الجمعة إن قواته دمرت “خلية إرهابية” وصادرت “أسلحة ومعدات عسكرية”.

وقال فلسطيني، تحدث لوكالة فرانس برس من جنوب غزة، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس.

وأضاف شاهد العيان “ما زال الوضع في المنطقة بالغ الصعوبة مع إطلاق كثيف للنيران وشن غارات جوية متقطعة وقصف مدفعي وعمليات تجريف وتدمير مستمرة لمخيمات النازحين والأراضي الزراعية جنوب وغرب وشمال منطقة المسلخ” الواقعة الى الجنوب من خان يونس.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي كثّف أخيرا عملياته في قطاع غزة مع دخول الحرب شهرها الثاني والعشرين.

وما زالت المفاوضات عالقة عند بعض المسائل في قطر حيث يجري منذ الأحد ممثلّون لإسرائيل وعن حركة المقاومة الإسلامية ”حماس” مباحثات غير مباشرة سعيا للتوصّل إلى هدنة.

وفي مقابلة الخميس مع “نيوزماكس” الأميركية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “آمل أن يتسنّى لنا إنجاز الصفقة في خلال بضعة أيام … سيكون هناك على الأرجح وقف لإطلاق النار لمدّة ستين يوما نخرج خلاله الدفعة الأولى وسنستفيد من مهلة الستين يوما للتفاوض على إنهاء الأمر”.

لكنه اشترط لذلك أن تتخلّى حماس عن سلاحها وتتوقّف عن حكم القطاع أو إدارته، فيما أعربت الحركة عن استعدادها لإطلاق سراح عشر رهائن في سياق اتفاق محتمل.

ويواجه نتنياهو الذي اجتمع في واشنطن هذا الأسبوع بالرئيس دونالد ترامب ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب بسبب ارتفاع عدد الجنود القتلى.

وقال مبعوث ترامب الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن الاتفاق قد يُبرم نهاية الأسبوع. وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن مسائل عالقة، من قبيل عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم في مقابل الرهائن.

وأشارت حماس من جانبها إلى نقاط جوهرية قيد التفاوض في مقدمها تدفّق المساعدات، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وتوفير “ضمانات حقيقية” لوقف دائم لإطلاق النار.

وتصرّ الحركة الفلسطينية على أن تتولى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعترف بها توزيع المساعدات الإنسانية وأكّد عضو المكتب السياسي في جكتس باسم نعيم في تصريحات لوكالة فرانس برس الخميس أنه “لا يمكن القبول بتأبيد الاحتلال لأرضنا وتسليم شعبنا لمعازل وكنتونات معزولة تحت سيطرة جيش الاحتلال”.

رئيس الأركان الإسرائيلي.. نقطة تحول في الحرب على إيران

علي صعيد المواجهة الايرانية الاسرائيلية لم يتوقع أحد أنه بعد أشهر قليلة فقط من توليه منصبه، أن يقنع رئيس الأركان الإسرائيلي آيال زامير الإدارة السياسية، بما فيها رئيس الوزراء، بالهجوم على إيران، بأفضل طريقة ممكنة.

كيف أدار زمير سياسة إسرائيل تجاه إيران؟

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن أسلافه على مدار العقود الماضية كانوا يتحدثون عن التهديد الإيراني باستمرار دون التفكير في الهجوم الفعلي على إيران، ولكن زامير استطاع أن يقنع الإدارة السياسية بهذه الخطوة المهمة، واستهدف مواقع عسكرية إيرانية وشخصيات بارزة بأقل خسائر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغطرسة العسكرية التي ميّزت المؤسسات السياسية والدفاعية الإسرائيلية، لم تكن من سمات زامير.

وما يتمتع به زامير من خبرة ميدانية وذكاء استراتيجي، دفعه لتولي منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عام  2012، وعلى مدار 3 سنوات، كان يطلع رئيس الوزراء يومياً على المستجدات العسكرية باستمرار.

وقالت الصحيفة إن نتانياهو لا يثق بمعظم المسؤولين، ونادراً ما تربطه علاقات طويلة الأمد بمسؤولي الدفاع. أما زامير، فقد أصبح الآن يتمتع بثقة رئيس الوزراء.

لغة ترامب ونتانياهو

وقالت الصحيفة إن زامير يجيد التحدث بلغة نتانياهو، تماماً كما يحتاج من يعملون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى معرفة لغته أيضاً، وهو ما نجح فيه زامير.

وفي عام 2022، عندما كان زامير زميلاً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، كتب كتيباً شاملاً يتناول مختلف التهديدات للأمن الإسرائيلي والأمريكي، وفي فصله عن الحوثيين، توقع أنه على الرغم من بُعدهم عن إسرائيل الذي يقارب 2000 كيلومتر، يمكن لإيران استغلالهم كوكيل إضافي لمهاجمة إسرائيل، وكذلك للتدخل في الملاحة الدولية.

وقدّم زامير عدة توصيات لتحييد أو الحد من تهديد الحوثيين، مثل تعطيل إعادة إمداد الأسلحة الإيرانية للحوثيين جواً وبحراً، وكتب أن تأثير هذه الحملة المستمرة سيستغرق وقتاً، ولكنها ستؤثر في النهاية على قدرة الحوثيين على إبراز قوتهم وتهديد الأطراف خارج حدودهم، نظراً لعدم وجود حدود برية لهم مع إيران.

ومن خلال هذه الخطوات، أشار زامير إلى إمكانية إزالة الحوثيين في نهاية المطاف من قائمة إيران النشطة للوكلاء المزعزعين للاستقرار.

وعلى الرغم من الحرب الإسرائيلية التي غيّرت قواعد اللعبة ضد إيران، لا تزال هناك العديد من التساؤلات المهمة حول كيفية تعامل زامير مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية المستقبل.

وقالت مصادر مقربة منه إنه يأمل أن ينجح ترامب في إقناع طهران بالتوقيع على اتفاق نووي جديد، يحدّ من برنامجها النووي بشكل أقوى وأطول بكثير من اتفاق عام 2015، وكذلك يقلّص ترسانتها من الصواريخ الباليستية.

وفي غضون ذلك، لا تزال إسرائيل تراقب التطورات النووية الإيرانية الجديدة عن كثب، ولكن باستثناء زيارة نتنياهو إلى واشنطن هذا الأسبوع، من غير الواضح ما إذا كانت لدى إسرائيل سياسة محددة بشأن توقيت استخدام القوة مجدداً، إذا بدأت إيران في إعادة بناء برنامجها النووي.

وأشارت مصادر مقربة من زامير إلى أنه لا يوجد حتى الآن عدد محدد من الصواريخ الباليستية الجديدة، والتي إذا أنتجتها إيران في المستقبل، ستدفع إسرائيل حتماً إلى التحرك مجدداً ضد هذا التهديد المنفصل.

نتنياهو: اتفاقي مع ترامب بشأن غزة سيكشف عنه في الوقت المناسب

مسرحية نوبل السلام.. تلميع صورة ترامب ونتانياهو يُبيّض سجل إسرائيل

فى اتجاه اخر انتقد الكاتب والأكاديمي محمد بَزي، مدير مركز هاغوب كيفوركيان في جامعة نيويورك، خطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بترشيح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام.

ورأى الكاتب في مقاله بموقع صحيفة “جارديان” البريطانية أن الترشيح لا علاقة له بالسلام، بل يُستخدم كأداة دعائية لتبرير حرب مدمرة في غزة، والتستر على جرائم محتملة بحق المدنيين، في محاولة لشراء الغطاء السياسي والدبلوماسي من واشنطن.

تحالف ضد الضغط الدولي

وأوضح الكاتب أن الغاية من هذا الترشيح هي تعزيز التحالف السياسي والعسكري مع ترامب، خاصة مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وبدء تحقيقات في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل.

وقال الكاتب: في توقيت حساس، يعمل نتانياهو على توظيف نفوذ ترامب داخل الرأي العام الأمريكي وداخل الحزب الجمهوري، في محاولة لتقويض الأصوات المطالبة بإنهاء العمليات العسكرية ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية أمام القضاء الدولي.

تلميع صورة ترامب وتبييض سجل إسرائيل

وأشار الكاتب إلى أن ترامب سبق أن رُشّح للجائزة من جهة باكستانية، لكن الترشيح الإسرائيلي هذه المرة يبدو أشد إثارة للجدل، إذ يأتي في سياق دموي وضمن حملة عسكرية شرسة.

ورأى الكاتب أن نتانياهو يعمد إلى تضخيم الدور الرمزي لترامب في ملفات لا تأثير مباشراً له فيها، مثل ملف الأسرى، في حين يتجاهل حقيقة أن الرئيس السابق لم يستخدم نفوذه لوقف النزيف الحاصل في غزة أو الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتبني حلول سياسية.

ازدواجية الخطاب

وحذر الكاتب من أن نتانياهو يُظهر وجهاً دبلوماسياً ناعماً في الخارج، بينما يُخطط داخلياً لسياسات قمعية خطيرة، مشيراً إلى خطط لفرض “مدينة إنسانية” في رفح، في مشهد يعتبره كثيرون نوعاً من الهندسة السكانية القسرية والتهجير الجماعي تحت غطاء إنساني.

وهذه السياسات تندرج في إطار ما وصفه بعض المسؤولين الإسرائيليين أنفسهم بـ”التطهير الإنساني”، وهي تسمية لا تقل خطورة عن الواقع القائم على الأرض.

هروب من المحاسبة

وقال الكاتب إن نتانياهو لا يسعى فقط لتثبيت موقعه الخارجي، بل يحاول الهروب من الاستحقاقات القانونية الداخلية والدولية. فالرجل لا يزال يواجه قضايا فساد تهدد موقعه السياسي، فيما يتراجع دعم حزب “الليكود” وسط قلق داخلي متصاعد من الحرب في غزة وكلفتها الأخلاقية والإنسانية.

نتنياهو أنهى مؤخرا زيارته إلى واشنطن

كواليس البيت الأبيض.. ما الذي يخفيه نتانياهو وترامب؟

من جانبه أشار موقع “واللا” الإسرائيلي إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأخيرة إلى البيت الأبيض شهدت خرقاً شبه كامل للبروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، مما يثير تساؤلات حول ما قد يكون مخفياً وراء الكواليس، مضيفاً أن ذلك يأتي في ظل ضغوط داخلية متزايدة تواجه نتانياهو في إسرائيل.

بروتوكول غير مألوف وتكهنات بالتستر

وذكر “واللا” أن زيارة نتانياهو افتقرت إلى العديد من الإجراءات الدبلوماسية التقليدية، فلم يكن هناك مصافحة في المكتب البيضاوي، ولا مؤتمر صحفي مشترك، وتحول عشاء الزعيمين إلى وليمة عائلية بمشاركة غير معتادة لسارة ويائير نتانياهو، وعلى الرغم من أن ترامب معروف بخرقه للتقاليد، إلا أن القائدين البارعين في استغلال الكاميرات ووسائل الإعلام، اختارا هذه المرة التخلي عن “العرض البصري”، مما يوحي بأن “شيئاً آخر يحدث داخل الغرفة يحاولان إخفاءه”.

ويُلمح الموقع إلى أن هذا قد يكون جزءاً من “خداع متعمد”، مشيراً إلى “عملية الخداع المعقدة” التي نفذها الزعيمان قبل شهر واحد، حيث فاجأا إيران وكبار المحللين بما فعلوه.

النصر على إيران موضع شك

على الرغم من وصف زيارة نتانياهو مسبقاً على أنها “حفلة نصر” بعد الحرب مع إيران، فإن التحليل شكك في حقيقة هذا “النصر المطلق”، فتقييمات الاستخبارات الحديثة تشير إلى أن المنشآت الإيرانية “تضررت بشدة”، لكن طهران “نجحت في تهريب جزء من اليورانيوم المخصب إلى مواقع سرية”، وأن برنامجها النووي “تراجع بضعة أشهر فقط”.

واعترف نتانياهو نفسه هذا الأسبوع في مقابلة مع “فوكس نيوز” بأنه “لم يتعامل مع اليورانيوم المخصب”، مهدداً بأن ما فعلته الولايات المتحدة وإسرائيل مرة، يمكن أن يفعلاه مرتين وثلاث، ويرى التحليل أن نتانياهو نجح في إبعاد ترامب عن مسار الدبلوماسية مرة، وقد يكرر ذلك.

إطالة أمد حرب غزة

ووفقاً للموقع، فإن نتانياهو، الذي وعد بـ”فرص تاريخية لتغيير وجه المنطقة” قبل الزيارة، ركز بشكل أساسي خلالها على “إطالة أمد الحرب في غزة” والتأكد من أن أي وقف لإطلاق النار “لن يُفكك حكومته”، حتى يتمكن من إقناع شريكيه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بأن القتال سيعود ويتجدد.

ضغوط داخلية 

ويُشير التحليل إلى أن نتانياهو يستخدم تهديدات بن غفير وسموتريتش “كأسلوب عمل” ليشارك ترامب “الضغوط السياسية التي تقيده محلياً” وليتوافق مع شروطهما، أو على الأقل جداولهما الزمنية، مشيراً إلى أنه سيتعين على رئيس الوزراء الموازنة بين “غضب الحريديم” على تأخيرات يولي إدلشتاين وبين غضب الجمهور من قانون التهرب وتمديد الخدمة العسكرية. 

ويقول الموقع إن التحدي الرئيسي خلال الأسبوعين المقبلين لنتانياهو، سيكون منع التهديدات الحريدية من التوحد مع تهديدات سموتريتش وبن غفير، ويُرجح أن يشاركهم “أسرار البيت الأبيض” لمحاولة إقناعهم بأن “هذا ليس الوقت لانهيار كل شيء”.

موقف ماكرون المؤيد لقيام دولة فلسطينية يستفز نتنياهو وترامب

لقاء ترامب وبيبي يجلس على الخازوق الفرنسي

فى حين التقييم الأولي للأحاديث المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو يُبيَّن بأنها ما زالت تُحلِّق هي الأخرى في طائرة الضربة الأميركية ضد منشآت إيران النووية في يونيو الماضي.
بينما خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام مجلس اللوردات والعموم البريطانيَّين في الثامن من يوليو، كان خازوقاً لبالون “إسرائيل قوة عظمى إقليمية” الذي أطلقهُ يائير لابيد رئيس حكومة إسرائيلي أسبق، قبل أربعة أيّام من بدء زيارة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل الحالي إلى واشنطن في السابع من يوليو. كنتُ قد توقعت ظهور لابيد الإعلامي مُسبقاً لأسبابٍ تحدثتُ عنها في مقالي السابق “زيارة نتنياهو: تخصيب لضربة إيرانية جديدة أم نووي دبلوماسي.
التقييم الأولي للأحاديث المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو يُبيَّن بأنها ما زالت تُحلِّق هي الأخرى في طائرة الضربة الأميركية ضد منشآت إيران النووية في يونيو الماضي. الأخير خاطب العالم “بات الجميع يعرف ما نستطيع فعله أنا والرئيس ترامب.” بيبي يسعى للحصول على مناقصة بناء الهيكل الأمني لأوروبا في الشرق الأوسط فالاتحاد الأوروبي قرر الاستيقاظ الأمني والجيوستراتيجي في العالم. طبعاً، الرئيس ترامب بدأ تلك الدعاية في قمة الناتو الأخيرة التي انعقدت أعمالها في الشهر السابق.
صفقة إيقاف إطلاق النار في غزة، وموضوع حل الدولتين، شغَّلا مايكروويف التصريحات المألوفة لنتنياهو عن أمن إسرائيل، وحكم ذاتي فلسطيني لا دولة فلسطينية. ما اختلف هذه المرَّة هو رفضهُ لأن يكون للفلسطينيين دور في ذلك. باختصار “يريد دولة فلسطينية خالية من الفلسطينيين”. هو يحاول في حقيقة الأمر كسب الوقت لخطَّة تهجير الفلسطينيين وحشرهم في مخيمات اعتقال وصِفت إعلامياً بـ“مدينة إنسانية” في رفح. بيبي طالب الجيش الإسرائيلي بذلك قبل زيارته إلى واشنطن.
الأرجح إنهُ يحاول أن يوحي لحماس وإدارة ترامب اللتين تنتظران هدنة مؤقتة مدتها 60 يوماً في غزة، بأنَّه بات قريباً من معرفة أماكن احتجاز الأسرى الإسرائيليين في القطاع، وبالتالي يدفع حماس لفتح ثغرة أمنية في أدائها تؤدي إلى ضبط ساعة الانتظار الأميركية على توقيت هذا الهدف ولو لعدَّة أيّام، قبل أن ينتفض ترامب من أجل صورته كرئيس سوبر، ويدفع التُهم عنه بعدم قُدرته على انتزاع ولو هدنة مؤقَّتة من صديقه بيبي.
المفارقة، إنَّ رئيس الحكومة الإسرائيلية المشهور بأنه من أعظم الزُّهاد في قول الحقيقة، خاطب العالم في مؤتمرٍ صحفي بعد لقائه رئيس مجلس النواب الأميركي بطريقة “الهاسبارا”؛ أي الحديث الدبلوماسي الموجَّه للعالم. ثم عاد وباللغة العبرية لمخاطبة الداخل الإسرائيلي الذي يقف الكائنان سموتريتش وبن غفير على رأسه.
البريطانيون من جانبهم وفي تعبيرٍ جدَّي عن ضرورة إيقاف الإبادة الجماعية في غزة، بدأوا أولاً بتسريب تفاصيل مشروع “ترامب ريفيرا” وتواطؤ توني بلير رئيس وزراء بريطاني أسبق في استمرارية حياة هذا المشروع في الغرف المغلقة. جاء بعده إعلانٌ صريح من وزير الخارجية البريطانية بأنَّ الوايت هول سيفرض عقوبات جديدة على إسرائيل إذا لم توقِف حربها في غزة.
الرئيس ماكرون صرَّح أيضاً في خطابه أمام البريطانيين– خازوق البالون الذي ذكرناه في البداية – بأن إسرائيل لها “دور في هيكلية الأمن الجماعي في المنطقة،” لكن رفض وفي سياق الطرح بأن تُرمى مفاتيح هذا الهيكل في جيب تل أبيب. كما عاد مرَّة ثانية للتأكيد على الرفض الأوروبي لتغيير الأنظمة بالقوة العسكرية، بوصلة الكلمات أشَّرت نحو إيران. الأهم والأكثر إثارة إنه دعا إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب لكن بنسخةٍ أوروبية، داعياً للخلاص من الوصايتين الأميركية والصينية؛ أي العسكرية والتجارية.
أنقرة المشغولة بالتثقيف الإستراتيجي للأتراك عمّا يجري هذه الأيام، ترى أن الغرب الذي حشَّد أكبر قوَّة بحرية ناهزت الـ66 قطعة بحرية من حاملات طائرات ومدمرات وفرقاطات.. الخ. والتي بدأت بالتجمع قبل الحرب الإسرائيلية ضد إيران وحتى بعد وقف إطلاق النار بينهما، دليلٌ على أن الجميع يضع أوراقه على الطاولة بدون رفع نسبة الرهان.
المؤكَّد الوحيد هو حدوث إقبال منقطع النظير في موسم هذا الصيف على كتاب “إسرائيل سبب محتمل لحرب عالمية ثالثة” لمؤلِّفه بيرنار غرانوتييه الذي كتبهُ قبل عدَّة عقود. أمّا السذاجة الحقيقية فهي أن يعتقد ترامب وبيبي بأن الجميع سوف يخاطر بأوراقه الأمنية والجيوستراتيجية من أجل فوزهما بالمستحيلين معاً “رضا الـMAGA (لنجعل أميركا عظيمة من جديد) والأساطير الدينية.”
استمرار حرب غزة يصب في مصلحة نتنياهو فقط

خطة إسرائيلية خبيثة جديدة للتعامل مع حماس

بينما حماس في حاجة إلى سنوات طويلة كي تعود إلى ما كانت عليه من قوة عسكرية، وإسرائيل استفادت من تداعيات عملية طوفان الأقصى وتواصل خططها لإنهاك الحركة تدريجيا، إلى أن تميتها إكلينيكيا.
وعن خطة اسرائيل الجديدة للتعامل مع حماس أصبح التوقيع على اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة أقرب من أيّ وقت مضى، وبات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على يقين أن ما لم يحققه على مدار 21 شهرا بالحرب يمكنه تحقيقه عبر وقف مؤقت لإطلاق النار.
بدأ التوجّه نحو هذا المسار بعد بروز انزعاج في الأوساط العسكرية بشأن قدرتها على فرض السيطرة الكاملة على غزة، واستعادة ما تبقى من الأسرى والمحتجزين أحياء، وتفكيك البنية العسكرية لحركة حماس. في الوقت ذاته، بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرك أهمية تبنّي رؤية تستند إلى أدوات سياسية لتحقيق أهداف الحرب.
تبدو الأجواء مهيأة أكثر من ذي قبل للتوقيع على الصفقة. فخطاب نتنياهو أقل تشددا هذه المرة، وترامب مصمم على تصوير نفسه صانع سلام، وحماس تعتقد أنها قادرة على المراوغة والحفاظ على ما تبقى من دورها الأمني والسياسي في غزة.
وما يجعل التفاهم ممكنا أن كل طرف يجد في الوقف المؤقت لإطلاق النار مصلحة حيوية أمام جمهوره، إذ تمنحه هذه الطريقة مساحة جيدة للمناورة عند مناقشة التفاصيل المستفيضة فنيا، والتي تنطوي على معركة جانبية ممتدة بين إسرائيل وحماس.
قد تطول المناقشة إلى ما يتجاوز مدة الحرب التي يمكن أن تلملم أوراقها، فالمعركة تدور حول من يحقق أهدافه. نتنياهو الذي تفنن في إيجاد حجج للهروب من التوقيع على صفقة الفترة الماضية لن يعجز عن إرهاق حماس في سلسلة من المفاوضات غير المباشرة، بشأن تخطي عتبة الهدنة المؤقتة إلى الدائمة، والتي لا تريدها إسرائيل لمنع تكبيلها في الوصول إلى أهداف نوعية انتقائية في أيّ لحظة، وترى في نموذجي سوريا ولبنان فرصة يمكن تكرارها مع غزة.
تعتقد حماس أن استمرار المحادثات يمنحها أفقا لإعادة ترتيب أوراقها، وهي تعلم أن نتنياهو إذا منحها وقفا لإطلاق النار سيكون مشروطا بمحددات توفر له البيئة التي يعاود فيها القتال، لكن رهانها على البقاء في القطاع أكبر من رهانها على الرحيل منه، وطالما بقيت عجلة المفاوضات تمضي في طريقها فهي ضامنة لاستمرارها سياسيا، على الأقل، وهو ما يريده نتنياهو لتأجيل أيّ استحقاقات للمرحلة التالية لوقف الحرب، وهو اتفاق ضمني يجد فيه كل طرف مصلحة أو فسحة سياسية لتحقيق أغراضه.
يقبض نتنياهو على جملة من الأوراق التي تمكنه من الضغط على حماس وقت ما يشاء، إذا لم تستجب الحركة للتجاوب مع مطالبه بعد انتهاء قضية الأسرى، وأهمها: نزع سلاحها ومنع هيمنتها الإدارية على القطاع وخروج قادتها منه، وإذا خرج عن طوع نتنياهو ملف المساعدات الإنسانية وقدم تسهيلات لدخولها بسلاسة وبكميات كبيرة، فإنه يملك ملف العودة لتمركز قوات الاحتلال إذا قرر الانسحاب التام من القطاع.
ولعل تهيئة محاور عسكرية عديدة أقيمت في غزة كان الغرض الرئيسي منها توفير مرونة لعمليتي الدخول إليها والخروج منها، ناهيك عن ملفي الإدارة وإعادة الإعمار، وكلاهما يستغرق أشهرا وربما سنوات إلى حين تحصل حماس على نتيجة إيجابية فيهما.
يسير نتنياهو على خطى من سبقوه في عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، حيث راهن الجميع على عنصر الوقت واستنزافهم، وما لم تكن هناك قوة محلية وإقليمية ودولية ضاغطة أو توجد مصلحة إستراتيجية فائقة، لا تقدم إسرائيل تنازلا واحدا، وبعد أن فهم نتنياهو سيكولوجية حركة حماس لن يعدم هو أو من يأتي بعده على رأس الحكومة حجة في التسويف والحصول على مكاسب وتقليل الخسائر وحرمان حماس من أيّ نجاح، وتحقيق تقدم ملموس في الأجندة التي تحملها كخصم، بالحرب أو السلام.
تستند الخطة الجديدة للتعامل مع حماس على عنصرين مهمّين. الأول: نهم الحركة الفلسطينية للبقاء في غزة بأيّ وسيلة، مستفيدة من ضعف السلطة الفلسطينية، وعدم اليقين في قدرة رئيسها على القيام بدوره وفقا لرؤية ومصالح إسرائيل، وليس من مصلحة إسرائيل أن تنجح السلطة الوطنية في إعادة تصحيح مسارها ومكافحة الفساد داخل جدرانها، وتريدها هيكلا عظيما، بلا روح أو عزيمة، ما يتماشى مع رغبة حماس، التي تجد في الفراغ الفلسطيني فرصة لاستمرار تواجدها على الساحة، من خلال مشاعر دينية – عاطفية، أو قدرة على الصمود والتنظيم في حدهما الأدنى، بعد أن تعرضت الحركة لضربات قاصمة طوال الأشهر الماضية.
المحدد الثاني، وله علاقة بما يقدمه وجود حماس في غزة من براغماتية إسرائيلية، حيث تتحول الحركة إلى قميص عثمان الذي تتذرع به إسرائيل لتنصّلها من أيّ التزامات نهائية حول وقف إطلاق النار، أو وعود بتسهيل إجراءات إعادة الإعمار، وضمان مواصلة تفكك القوى الفلسطينية، ووجود جبهتين أو أكثر متصارعتين.
وهي آلية دفعت نتنياهو في وقت سابق لغض الطرف عن تضخم حماس، وزادت قوتها إلى أن تحولت إلى ند لحركة فتح، ثم تفوقت عليها خلال السنوات الماضية في غزة وزحفت على الضفة الغربية، وهو مبرر يردع نتنياهو أو غيره عن تقديم تنازلات.
إذا بقيت ورقة حماس معلّقة، لا هي في السلطة أو خارجها، تحقق لإسرائيل مزايا عدة، تمكّنها من ممارسة ضغوط قوية، وتحول دون التفكير في مستقبل حقيقي للقضية الفلسطينية، ويتسع هذا النطاق مع وجود صراعات ونزاعات وربما حروب أخرى في المنطقة، فملف إيران لم يغلق بعد، ولبنان يراوح مكانه، وسوريا تنتظرها أيام صعبة، ما يعني أن الالتفات لحسم قضايا جوهرية تتعلق بالفلسطينيين أمر مستحيل.
ودفع ذلك ترامب ونتنياهو للتفكير في القفز على غزة وتوابعها، والاستدارة نحو تطوير علاقات إسرائيل الإقليمية، ومحاولة تجاوز التعقيدات التي تحيط بالقضية الفلسطينية، بالتهدئة وما تفضي إليه من تفاصيل فنية، قد تكون مرضية لحماس.
ومع أن خطاب إسرائيل يرفض وجود حماس في غزة، غير أن مصالح تل أبيب تتطلب عدم التخلص من الحركة نهائيا في الوقت الراهن، وقد تصور حماس وأنصارها ذلك على أنه انتصار معنوي، تمكن المتاجرة به، لكن ما يحمله من عواقب سيكون مريرا، فحماس في حاجة إلى سنوات طويلة كي تعود إلى ما كانت عليه من قوة عسكرية، وإسرائيل استفادت من تداعيات عملية طوفان الأقصى وتواصل خططها لإنهاك الحركة تدريجيا، إلى أن تميتها إكلينيكيا عندما تصل تل أبيب إلى المستوى الذي يمكّنها من إعادة صياغة الحالة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
تحوي الخطة الإسرائيلية ديناميكيات مبتكرة وليس أهدافا جديدة، لأن الأخيرة لم تتغير كثيرا، وكل ما يصيبها تعديل في الوسائل التي تؤدي للوصول إليها، وتمخضت شهور الحرب الطويلة على غزة عن دروس، تسهّل مهمة إسرائيل في التعامل مع حماس، وتدفعها للحفاظ عليها كعقدة تمنع أيّ جهة تريد وضع حل مناسب للقضية الفلسطينية.
جنود من الجيش الإسرائيلي في غزة.. أرشيفية

خطة شيطانية خبيثة لخدمة نتنياهو ..واشنطن تطالب حماس بتأجيل بحث انسحاب إسرائيل لإنقاذ المفاوضات

فى حين أفادت مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس لموقع أكسيوس، أن الولايات المتحدة طلبت من حماس تأجيل مناقشة مسألة حجم انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والانتقال إلى بحث قضايا أخرى، في محاولة لمنع انهيار مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين، حيث تعتبر خرائط الانسحاب التي عرضتها اسرائيل  خلال الأيام الأخيرة محور الخلاف الأساسي. وبحسب المصادر، وعلى الرغم من إبداء إسرائيل مرونة معينة بخصوص حجم الانسحاب في جنوب القطاع، إلا أن حماس ترى أن هذه الخرائط ستُبقي الجيش الإسرائيلي في مناطق واسعة من القطاع.

وبحسب مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع على المفاوضات، لم تُسجل أي تقدم في المحادثات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشار أحد المصادر إلى أن اليومين الأخيرين لم يشهدا “محادثات قربى” حقيقية بين الطرفين.

في هذه الأثناء، لا يزال الفريق التفاوضي الإسرائيلي متواجدًا في الدوحة، بينما لم يغادر المبعوث الأميركي ويتكوف إلى المنطقة حتى الآن، بحسب أكسيوس.

وتشير المعلومات إلى أن حماس وافقت على توسيع منطقة العازل الحدودي مع إسرائيل لتكون بعرض كيلومتر بدلاً من 700 متر، بينما تطالب إسرائيل بمنطقة عازلة تتراوح بين 2 و3 كيلومترات في منطقة رفح، وبين 1 و2 كيلومتر في باقي المناطق الحدودية مع القطاع.

ولمنع الخلاف حول مسألة الانسحاب من التسبب في انهيار المفاوضات، اقترح الجانب الأميركي على حماس تأجيل النقاش حول هذه القضية إلى نهاية المفاوضات، والتركيز حاليًا على قضايا أخرى مثل قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن الصفقة، ومسألة توزيع المساعدات الإنسانية.

وبحسب المقترح الأميركي، يعود الطرفان لمناقشة مسألة حجم انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع فقط بعد التوصل إلى تفاهمات نهائية حول جميع القضايا الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى