أخبار عاجلةعبري

جهود مصرية قطرية أمريكية مكثفة لوقف إطلاق النار

ميناء إيلات يعلن إفلاسه بسبب هجمات الحوثيين على السفن .. تمرد في الائتلاف الحاكم بإسرائيل.. هل تنتهي فترة نتنياهو؟

جهود مصرية قطرية أمريكية مكثفة لوقف إطلاق النار

جهود مصرية قطرية أمريكية مكثفة لوقف إطلاق النار
جهود مصرية قطرية أمريكية مكثفة لوقف إطلاق النار

كتب : وكالات الانباء

مصادر لقناة “القاهرة الإخبارية” عن جهود مكثفة تُبذل حاليًا برعاية رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونوهت المصادر، إلى أن هناك تفاؤلًا بشأن الجهود المصرية القطرية، واقتراب التوصل إلى حلول بشأن البنود الخلافية من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة

الوسطاء لتذليل العقبات التي تواجه المفاوضات بين الأطراف المعنية بشأن انسحاب قوات الاحتلال وإطلاق الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية واليوم التالي لوقف الحرب على غزة.

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس الماضي بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة؛ وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار واختراق إسرائيل له بقصف جوى عنيف يوم 18 مارس الماضي وإعادة التوغل بريا واحتلال مناطق متفرقة بقطاع غزة؛ كما منعت دخول شاحنات المساعدات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى القطاع.. وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو الماضي وفق آلية جديدة تنفذها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.

وكان قد تم الإعلان يوم الأربعاء 15 يناير2025 عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة “حماس” والعودة إلى الهدوء المستدام على أن ينفذ على ثلاث مراحل؛ بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية؛ ليبدأ سريان الاتفاق اعتبارًا من يوم الأحد 19 يناير 2025..وانتهت المرحلة الأولى بعد 42 يومًا منذ بدء سريان الاتفاق دون التوصل لاتفاق بتثبيت وقف إطلاق النار أو هدنة، وتجرى حاليا بجهود الوسطاء مفاوضات من أجل العودة للهدنة ووقف الحرب على غزة.

دمار هائل في قطاع غزة جرّاء العملية العسكرية الإسرائيلية

ويتكوف: مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة “تسير على نحو جيد”

من جانبه علّق ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، يوم الأربعاء، على المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة.

وقال ويتكوف إن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة “تسير على نحو جيد”.

وكانت القناة 13 الإسرائيلية قد نقلت في وقت سابق من يوم الأربعاء عن مسؤول إسرائيلي كبير في قطر، قوله إن حكومة بنيامين نتنياهو وافقت على انسحاب أوسع، من قطاع غزة وأبدت مرونة للتوصل إلى اتفاق جديد.

وأضافت القناة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أن خطة الانسحاب الجديدة من قطاع غزة التي وافقت عليها إسرائيل “موقتة”، مشيرة إلى أن نتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب بعد فترة الستين يوما.

وأوضحت الهيئة أن المفاوضين في الدوحة يعملون على تعديل “الخرائط” الخاصة بالمناطق التي ستبقى فيها قوات الجيش الإسرائيلي خلال هدنة الستين يوما.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الوسطاء يركزون في المرحلة الحالية حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة خلال الهدنة بما في ذلك انسحابا ملموسا من رفح.

وأشارت الهيئة إلى أن مسودة اتفاق غزة تشمل إطلاق سراح 28 محتجزا إسرائيليا على مدار هدنة تمتد لـ60 يوما، موضحة أن إسرائيل ستبدأ بانسحاب تدريجي من شمال قطاع غزة يتبعه انسحاب من مناطق في جنوب القطاع.

وبحسب مسودة الاتفاق، التي صيغت بالتعاون مع الوسطاء، فإن الإفراج عن الـ28 محتجزا إسرائيليا، سيكون على النحو التالي: 10 أحياء و18 جثامين، وذلك مقابل وقف شامل للنشاط العسكري وتدفق مساعدات إنسانية إلى القطاع تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

ويجري تنفيذ الصفقة وفق جدول زمني محدد، إذ يُفرج عن 8 مختطفين أحياء في اليوم الأول، و5 جثامين في اليوم السابع، ثم 5 آخرين في اليوم الثلاثين، ومختطفين اثنين حيّين في اليوم الخمسين، وفي اليوم الأخير تُسلّم جثامين 8 آخرين.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية تلتزم حركة حماس في اليوم العاشر من الهدنة بتقديم معلومات عن باقي المحتجزين، بينما تكشف إسرائيل معلومات عن أكثر من 2000 معتقل من غزة احتُجزوا إداريا منذ بدء الحرب.

ويتضمّن الاتفاق أيضا التزاما إسرائيليا بإطلاق سراح عدد كبير من السجناء الأمنيين الفلسطينيين، إلى جانب وقف كامل للعمليات العسكرية من لحظة دخول الهدنة حيّز التنفيذ، وتعليق حركة الطيران فوق القطاع لمدة 10 ساعات يوميا، ترتفع إلى 12 ساعة في أيام تسليم المختطفين.

وأفادت الهيئة بأن الانتشار الإسرائيلي يشمل حلا وسطا يسمح بوجود محدود في محيط محور “موراغ” مع الإبقاء على تواجد عسكري في بعض مناطق رفح.

إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)

إعلام إسرائيلي: تقدم في محادثات غزة بعد تقديم إسرائيل تنازلات بشأن انسحاب قواتها

من جهتها ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر، اليوم الأربعاء، أن محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة شهدت تقدماً مهماً بعدما قدمت إسرائيل خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها تضمنت تنازلات إضافية.

وأضافت أنه بموجب الخرائط الجديدة التي قُدمت اليوم للوسطاء المصريين والقطريين، تخلت إسرائيل فعلياً عن السيطرة على محور «موراج» بين خان يونس ورفح في جنوب القطاع.

وقال مصدر للصحيفة: «لم يعد التركيز منصباً حالياً على محور موراج، وإنما على الوجود الإسرائيلي في منطقة رفح. هذه هي القضية المحورية في المناقشات الحالية».

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» التلفزيونية أن هناك تفاؤلاً بشأن جهود الوساطة المصرية القطرية وقرب التوصل إلى حلول بشأن البنود الخلافية في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووافقت إسرائيل على تقليص كبير في وجود قواتها في غزة خلال الهدنة التي تستمر 60 يوماً التي هي قيد النقاش حالياً، ووفقاً لدبلوماسي عربي ومصدر مشارك في جهود الوساطة، اللذين صرّحا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن هذا التخفيف في الموقف يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة.

وصرّح المصدران بأنه بعد ضغوط من المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وافقت إسرائيل على التراجع عن مطالبها الأكثر تشدداً فيما يتعلق بمدى انسحابها الجزئي من غزة خلال الهدنة. وأضاف المصدران أنه بفضل ضغوط ويتكوف، لم تعد الخرائط الجديدة التي قدّمتها إسرائيل تتصور بقاء الجيش الإسرائيلي فيما يسمى ممر «موراج» الذي يفصل مدينتي رفح وخان يونس جنوب غزة.

وافقت إسرائيل أيضاً على تقليص نطاق وجودها في رفح، حيث كانت تأمل إنشاء «مدينة إنسانية» مثيرة للجدل، يُجمع إليها سكان غزة، ويُفحصون عند دخولهم، ويُمنعون من مغادرتها، في ظل تشجيع إسرائيل لهم على الهجرة خارج القطاع.

يقول الدبلوماسي العربي إن المقترح الإسرائيلي المُحدّث للانسحاب من غزة من المرجح أن يعوق القدرة على تنفيذ خطة «المدينة الإنسانية» الإسرائيلية.

يجتمع وسطاء حالياً مع مفاوضي «حماس» في الدوحة لمراجعة أحدث الخرائط الإسرائيلية، وفقاً للمصدر المُشارك في المحادثات، مُضيفاً أن هذه الخرائط تتوافق إلى حد كبير مع مطلب «حماس» بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يحتلّها قبل انهيار وقف إطلاق النار السابق في 2 مارس (آذار).

في غضون ذلك، أشارت «حماس» إلى استعدادها للتنازل عن مطلبها بالتزام إسرائيلي مُسبق بوقف إطلاق نار دائم، مقابل ضمان شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الهدنة ستبقى سارية حتى يتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق نار دائم.

مع تنازل «حماس» عن مطلبها بوقف إطلاق نار دائم، وتنازل إسرائيل عن نطاق انسحابها، يعتقد الوسطاء أن العقبات الأصعب في محادثات الدوحة الجارية قد تم تجاوزها. ومع ذلك، يقول الدبلوماسي العربي إنه لا يزال يتعيّن على الجانبين التوصل إلى اتفاقات بشأن آليات توزيع المساعدات الإنسانية، وعدد وهويات الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال الهدنة التي تستمر شهرين، مقابل إطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين أحياء وجثث ثماني عشرة رهينة قُتلوا.

مؤتمر «حل الدولتين» ينعقد نهاية الشهر بآمال في «حل سياسي»

مصادر فرنسية رفضت الإجابة بوضوح عن احتمالية اعتراف ماكرون بدولة فلسطينية

حول مؤتمر حل الدولتين أعلنت فرنسا رسمياً، الأربعاء، عن انعقاد مؤتمر «حل الدولتين» في 28 و29 يوليو (تموز) الحالي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على المستوى الوزاري، بعدما كان مقرراً أن ينعقد في 17 و18 يونيو (حزيران) الماضي، وتأجل بسبب الحرب الإسرائيلية – الإيرانية.

وستظل رئاسة المؤتمر كما هو مقرر سابقاً سعودية – فرنسية وبحضور وزيرَي خارجية البلدين، وسيكون مفتوحاً أمام جميع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وتأمل باريس أن يساهم الاجتماع القادم في تحضير الأرضية لقمة حول الملف نفسه يمكن أن تلتئم في نيويورك؛ بمناسبة «أسبوع الرؤساء» الذي يسبق أعمال الجمعية العامة السنوية في شهر سبتمبر المقبل.

جانب من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فبراير الماضي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، أن المؤتمر «يهدف إلى رسم مسار نحو حل الدولتين من خلال تدابير ملموسة اقترحتها مجموعات العمل الثماني التي أجرت مشاورات واسعة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومع المجتمع المدني».

كما أن المؤتمر، بحسب الخارجية الفرنسية، يسعى إلى «إحياء دينامية جماعية لصالح حل سياسي يستجيب للاعتبارات الأمنية المشروعة لإسرائيل، ويضمن في نهاية المطاف تواصلاً جغرافياً وقابلية بقاء الدولة الفلسطينية».

محطة دبلوماسية تمهيدية

في هذا السياق، فإن باريس تريد من المؤتمر أن «يركز على تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتكامل الإقليمي، وإصلاح الحكم الفلسطيني، ونزع سلاح حركة (حماس)».

وفي نظر باريس، فإن المؤتمر «يمكن أن يكون محطة دبلوماسية أساسية تمهد لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل».

ومنذ أن أعلن الرئيس ماكرون، بُعيد انطلاق الحرب الإسرائيلية – الإيرانية تأجيل القمة، دأب على التأكيد أنه سيدعو إلى انعقاده مجدداً «في أقرب وقت والتشاور مع المملكة السعودية» الطرف الشريك.

 

الرئيس الفرنسي ماكرون لدى وصوله إلى جادة الشانزليزيه الاثنين الماضي بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده (أ.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون لدى وصوله إلى جادة الشانزليزيه الاثنين الماضي بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده (أ.ب)

وعندما سألت «الشرق الأوسط» مصادر فرنسية رسمية عن مشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المؤتمر، اكتفت بالرد أنه «مدعو». بالإضافة إلى أن هناك انقسامات أوروبية حول الملف الفلسطيني، والدليل على ذلك أن وزراء الخارجية الأوروبيين لم ينجحوا، الثلاثاء، في التوافق على أي إجراء بحق إسرائيل التي تنتهك، وفق تقييم أوروبي رسمي، البند الثاني (المتعلق بحقوق الإنسان) من اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000، علماً بأن لأوروبا القدرة على لي ذراع إسرائيل لو توافرت لها «الشجاعة السياسية».

الإعلان الختامي

ويبدو أن باريس تراهن على احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لشهرين بين إسرائيل و«حماس» بوساطة مصرية – قطرية وبدفع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وما يسعى إليه المؤتمر إعادة فتح الأفق السياسي المسدود حالياً والمحافظة على حل الدولتين الذي يهدده الاستيطان المتسارع في الضفة الغربية وسيناريوهات مستقبل ما بعد حرب غزة.

وينتظر أن ينص «الإعلان الختامي» للمؤتمر، إضافة إلى التأكيد على المبادئ العامة، على التدابير العملية التي من شأنها نزع العوائق وتسهيل قيام الدولة الفلسطينية.

ولقد عملت ثماني لجان مزدوجة الرئاسة، أوروبياً وعربياً، على بلورة هذه الخطوات وستكون الأساس للبيان الختامي.

محاور رئيسية

وبحسب باريس، فإن أعمال المؤتمر سوف تتركز على محاور رئيسية، منها الدفع نحو اعتراف عدد من الدول التي لم تقم بعد بذلك، بدولة فلسطين، ومنها فرنسا وما يشكل هذا العمل دفعة سياسية وديبلوماسية، والتأكيد على أهمية إحلال السلام في المنطقة والعمل على ذلك، ودعم إصلاح السلطة الفلسطينية، والمضي نحو تحقيق تقدم في توفير ضمانات أمنية لجميع الأطراف المعنية.

وبالتأكيد، لن يغفل المؤتمرون مسألة «اليوم التالي في غزة بحيث يساهم في وضع خطة واقعية للقطاع، سواء من حيث إعادة الإعمار أو الحوكمة أو الترتيبات الأمنية».

مشهد لأنقاض في مدينة رفح في غزة يناير الماضي (رويترز)
مشهد لأنقاض في مدينة رفح في غزة يناير الماضي (رويترز)

إزاء تعنت الحكومة الإسرائيلية، تحرص باريس على إظهار المنافع التي ستحصل عليها إسرائيل من الخطة… فبدايةً، ترى فرنسا أن «الخطة» توفر «مخرجاً سياسياً لإسرائيل من مأزق غزة» في حين المناقشات الراهنة تدور حول وقف إطلاق النار والمسائل الإنسانية وعن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيلية.

أما غرض المؤتمر، فهو أوسع، ويطمح لرسم خريطة طريق تضع حداً للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مع وضع اعتبار للشواغل الأمنية.

اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية

بيد أن باريس لا تعلق كثيراً من الآمال على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والتحالف الذي يقوده؛ كما أنها ترى أن الحكومة الحالية «ليست أبدية»، وأن المجتمع الإسرائيلي أمام أحد خيارين: إما الاستمرار على النهج الحالي في غزة والضفة الغربية أي سلوك «الطريق المسدودة» والذهاب نحو عزلة دولية أو الانخراط في تسوية توفر العديد من المنافع أمنياً واقتصادياً.

وتعي باريس أن الطرفين، في اختيارهما لهذه الطريق «السلمية»، إنما يخوضان رهاناً سياسياً حقيقياً. لكن «ثمنه» يبقى أقل كلفة من ثمن مواصلة الحرب.

وتجدر الإشارة إلى أن التصور الفرنسي الأولي للمؤتمر كان يقوم على مبدأ «الخطوات التبادلية»، بمعنى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب الدول الغربية التي لم تعترف بها يتم مقابل خطوات باتجاه التطبيع عربياً وإسلامياً مع إسرائيل، لكن يبدو أن هذا الرهان لم يعد قائماً في الوقت الحاضر.

رئيس المجلس الأوروبي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في بروكسل (رويترز)
رئيس المجلس الأوروبي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في بروكسل (رويترز)

 

حتى اليوم، وعلى مسافة 11 يوماً من المؤتمر، لم يُعرف بعد ما ستقوم به فرنسا عملياً، رغم أن الرئيس ماكرون يكرر ويشدد في كل مناسبة على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «ليس فقط مجرد واجب أخلاقي، بل هو مطلب سياسي».

وسبق لماكرون، أن رهن الخطوة بشروط، منها إطلاق سراح المحتجزين لدى «حماس» ونزع سلاحها. وأكثر من مرة قالت باريس إنها تريد لخطوتها أن تكون «مؤثرة ديبلوماسياً وسياسياً»، وألا تكون منعزلة، بمعنى أن تترافق مع خطوات مشابهة من دول أخرى مثل بريطانيا، وهولندا، وكندا واليابان.

ولدى سؤال «الشرق الأوسط» المصادر الفرنسية عما إذا كان الاعتراف سيحصل إبان المؤتمر الوزاري هذا الشهر أو في سبتمبر المقبل، فإنها امتنعت عن توفير جواب واضح، مشيرة إلى أن القرارات النهائية «لم تعلن بعد رسمياً».

ويعود القرار النهائي بطبيعة الحال، للرئيس ماكرون، وإذا كانت باريس تأمل بأن تلحق بها دول أخرى، فعليها ألا تنتظر حتى 27 الحالي لإعلان موقفها، لكنه رجح أن بريطانيا وكندا ليستا جاهزتين اليوم للإقدام على هذه الخطوة، في حين انضمام برلين إلى باريس يبدو مستبعداً تماماً.

المنفذ الإسرائيلي الوحيد على البحر الأحمر يتوقف عن العمل

ميناء إيلات يعلن إفلاسه بسبب هجمات الحوثيين على السفن

غلى الصعيد الاقتصادى النشاط التجاري لميناء إيلات ينخفض بنسبة تصل إلى 85 بالمئة بسبب التراجع الحاد في حركة الشحن، ما دفع إدارته لطلب مساعدات مالية من الحكومة الإسرائيلية لتغطية نفقاته.

أعلن ميناء إيلات الإسرائيلي توقفه عن العمل بداية من الأحد المقبل، بسبب إفلاسه وعجزه عن سداد ديونه إثر انخفاض حاد في إيراداته جراء حصار بحري تفرضه جماعة الحوثي اليمنية، وفق إعلام عبري.

ويعتبر البعض أن ميناء إيلات، وهو المنفذ البحري الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر، الذي كان يرمز للتوسع الإسرائيلي نحو الشرق، أصبح الآن شاهدًا صامتًا على إخفاقات الحكومة الإسرائيلية في مواجهة التهديدات.

وأجبر توقف الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب السفن المتجهة إلى إسرائيل على الالتفاف حول إفريقيا (رأس الرجاء الصالح)، فيما زاد هذا المسار البديل في وقت الإبحار بما بين 17 إلى 22 يومًا، مما رفع تكلفة الشحن وأسعار البضائع، وتسبب في تأجيل العديد من الصفقات التجارية.

وأعلن ميناء إيلات إفلاسه بعد توقفه شبه الكامل لأشهر، حيث انخفض النشاط التجاري فيه بنسبة تصل إلى 85 بالمئة بسبب التراجع الحاد في حركة الشحن، ما أدى إلى خسائر فادحة للمنشأة، ودفع إدارتها لطلب مساعدات مالية من الحكومة الإسرائيلية لتغطية نفقاته وتجنب الإغلاق النهائي.

وقالت القناة “12” الإسرائيلية الخاصة إن “بلدية إيلات اضطرت إلى الحجز على حسابات الميناء بسبب ديون مستحقة، وبالتالي ستُغلق أبوابه ابتداءً من الأحد”.

وأضافت أن الديون تبلغ نحو 10 ملايين شيكل (حوالي 3 ملايين دولار)، وتراكمت على الميناء نتيجة عدم دفع الضرائب للبلدية.

وزادت أن “المستحقات تراكمت على الميناء نتيجة الانخفاض الحاد في إيراداته”، جراء ما أسمته “النشاط العدواني للحوثيين في البحر الأحمر”. وأردفت أنه بسبب هذه الهجمات “تحولت إلى ميناءي أشدود وحيفا، على البحر المتوسط، السفن التي كانت تصل إلى إيلات”.

ونتيجة للشلل التام، أعلنت إدارة الميناء عزمها تسريح نصف موظفيها (حوالي 60 موظفًا من أصل 120)، مما يعكس حجم الأزمة المالية التي يواجهها.

وحسب البيانات المالية للميناء، بلغت إيراداته في 2024 نحو 42 مليون شيكل فقط (12.52 مليون دولار)، مقارنة بحوالي 212 مليون شيكل (63.19 مليون دولار) في 2023، بانخفاض قرابة 80 بالمئة، وفق القناة.

وحتى بداية الحرب على غزة، كان النشاط الرئيسي للميناء هو استيراد السيارات، حيث تم فيه تفريغ نصف المركبات المستوردة، إضافة إلى تصدير الأسمدة والمعادن، كما يوجد فيه خط أنابيب “إيلات ـ عسقلان”، لنقل النفط الخام من ميناء إيلات إلى ميناء عسقلان على البحر المتوسط.

ويشن الحوثيون هجمات السفن التابعة لإسرائيل وتلك المتوجهة إليها بذريعة التضامن مع غزة التي تئن تحت وطأة حرب تشنها الدولة العبرية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعلى الرغم من تشكيل تحالفات دولية بقيادة الولايات المتحدة لحماية الملاحة في البحر الأحمر، إلا أن هجمات الحوثيين استمرت، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

تمرد في الائتلاف الحاكم بإسرائيل.. هل تنتهي فترة نتنياهو؟

من ناخية اخرى  أن بنيامين نتنياهو يواجه واحدة من أعقد أزماته السياسية، في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وسط تمرد علني من قوى يمينية ودينية حليفة، على خلفية إدارة الحرب في غزة، ومشاريع القوانين المرتبطة بالتجنيد وتمويل المؤسسات الدينية، ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة رئيس الوزراء على البقاء في الحكم حتى نهاية ولايته.

وتشهد الكنيست حالة غليان سياسي، فيما تكشف استطلاعات الرأي عن تراجع غير مسبوق في شعبية الحكومة، مع دعوات داخلية لإعادة تشكيل التحالف أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة، في ظل تصدّع واضح بين مكونات الائتلاف.

والأربعاء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب شاس المنتمي لليمين المتطرف قرر الانسحاب من حكومة نتنياهو.

ويأتي ذلك بعد انسحاب حزب ديني آخر من الحكومة في الآونة الأخيرة، وهو حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد)، بسبب خلاف على الخدمة العسكرية.

ألون أفيتار: الانقسام داخل الحكومة خطر وجودي على استقرار إسرائيل

وفي مداخلة مع برنامج “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية”، قال ألون أفيتار، المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن “الائتلاف الحاكم في إسرائيل بات يفتقد التماسك الضروري في لحظة حربية حساسة”، مشيرًا إلى أن “الخلافات بين الأصوليين واليمين القومي تهدّد بانفراط عقد الحكومة”.

وأضاف أفيتار: “ما نشهده اليوم ليس مجرد خلافات سياسية، بل أزمة بنيوية داخل حكومة متناقضة في أولوياتها: فبينما تريد قوى دينية حماية امتيازاتها في التعليم والتجنيد، يضغط اليمين القومي من أجل تصعيد أكبر في غزة، وكل ذلك يجري في ظل ضغط دولي متزايد”.

وأوضح أن “نتنياهو يواجه مأزقا ثلاثي الأبعاد: داخليا عبر تمرد حلفائه، عسكريا بسبب الخسائر في الميدان، وخارجيا نتيجة الفتور الأميركي والغضب الأوروبي من استمرارية الحرب دون أفق سياسي”.

توتر في البرلمان… وغليان في الجنوب

وأفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” من القدس، بأن الجلسة الأخيرة في الكنيست شهدت مشادات بين نواب من حزب الليكود وآخرين من شاس ويهدوت هتوراة، بسبب مشروع قانون التجنيد، الذي تعتبره الأحزاب الدينية مساسا بـ”الهوية التوراتية للدولة”، في حين تدعو أحزاب أخرى إلى “عدالة في الخدمة العسكرية”.

في موازاة ذلك، تتوالى الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي في غزة، مع تصاعد الانتقادات بشأن غياب خطة سياسية مرافقة للحرب، واتهامات لنتنياهو بتأجيل الحسم السياسي لأسباب تتعلق بمصيره الشخصي والقضائي.

هل اقتربت لحظة الحسم؟

ويرى مراقبون أن نتنياهو قد لا يصمد طويلا إذا استمر التمرد داخل الائتلاف، خاصة مع بدء انزياح بعض القواعد التقليدية لليمين نحو المعارضة، وتزايد الأصوات المطالِبة بتغيير القيادة.

ويختم ألون أفيتار بالقول: “الاختبار ليس في غزة فقط… بل في قدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك الداخل. وإذا فشل في ذلك، فإن نهاية الحكومة ستكون مسألة وقت، لا خيار”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

خطوة أميركية “غير مسبوقة” في محاكمة نتنياهو

فى حين تأجلت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، في القضية المعروفة باسم “قضية ميلتشن”، بسبب تسلم بنيامين نتنياهو “تحديثا أمنيا عاجلا” من السكرتير العسكري رومان جوفمان، لتتوقف الجلسة بعد أقل من نصف ساعة من بدئها.

ووفقا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، فقد شهدت محكمة الدرجة الثانية في تل أبيب خطوة أميركية “غير مسبوقة”، وهي حضور السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي للمحاكمة، للتعبير عن دعمه لنتنياهو خلال استجوابه، وهو ما يعد سابقة دبلوماسية غير معهودة.

وانتقد السفير المحاكمة ووصفها بأنها تصرف يشتت انتباه القيادة عن مسؤولياتها ويضعف رئيس وزراء منتخب خلال ولايته.

ويحاكم نتنياهو في “القضية 1000″، والمعروفة باسم (قضية ميلتشن)، حيث يتهم رئيس الوزراء بتلقي هدايا من الملياردير ومنتج الأفلام الإسرائيلي الأميركي أرون ميلتشن، والذي تجمعه علاقة طويلة بنتنياهو، فضلا عن تلقيه هدايا من ملياردير آخر يدعى جيمس باكر، خلال فترة ولايته، مقابل تقديم تسهيلات.

وتشمل الهدايا التي تلقاها نتنياهو سيجارا فاخرا وزجاجات شمبانيا ومجوهرات لسارة زوجة نتنياهو، حيث قدرت قيمة الهدايا بما يفوق 200 ألف دولار.

وتدعي النيابة العامة أن نتنياهو تلقى هذه الهدايا مقابل خدمات سياسية، مثل المساعدة في تمديد تأشيرة دخول ميلتشن إلى الولايات المتحدة، ومحاولة تمرير قانون ضريبي يفيد رجل الأعمال في إسرائيل، فيما يعد استغلالا لمنصبه بما يتعارض مع القانون.

في المقابل، يقول نتنياهو إن الهدايا كانت دليلا على صداقة شخصية وليست مقابل خدمات، وإن المساعدة في التأشيرة كانت لدواع أمنية وطنية.

وخلال جلسة اليوم، دافع نتنياهو عن نفسه بالادعاء أن تدخله في مسألة التأشيرة جاء لأسباب أمنية وطنية وليست لمصالح شخصية.

وتحولت الجلسة لاحقا إلى جلسة مغلقة بسبب حساسية المعلومات الأمنية المتعلقة بميلتشن.

وقال السفير الأميركي للصحفيين بعد وصوله: “مثلما غرد الرئيس ترامب، في وقت توجد فيه حرب ورهائن، هذه المحاكمة تشتت انتباه رئيس الوزراء. ترامب يفهم ذلك لأن هذا بالضبط ما مر به في الولايات المتحدة. هو يتعاطف مع نتنياهو بشكل شخصي. هذا الوضع غير ممكن لأي زعيم أن تكون لديه مثل هذه المشتتات”.

الخطوة تعتبر رضوخا لضغوط المستوطنين واليمين الديني المتطرف

إسرائيل تعيد تشكيل الوضع القائم بالحرم الإبراهيمي

بينما نقل الصلاحيات من بلدية الخليل إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع يعتبر أول تغيير جذري في الحرم الإبراهيمي منذ قرارات ما تسمى ‘لجنة شمغار’ عام 1994 في خضم تصاعد سياسة التهويد.
ذكرت صحيفة عبرية، مساء الثلاثاء، أن إسرائيل نقلت صلاحيات على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة من بلدية الخليل الفلسطينية إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع. وهو تطور لم يحدث منذ بداية تسعينات القرن الماضي وسط مخاوف من استهداف المقدسات الإسلامية على ضوء التصعيد في المنطقة وما تتعرض له الضفة الغربية من هجمات.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” “بشرى كبيرة للاستيطان، ففي خطوة تاريخية غير مسبوقة تقرر إجراء تغيير كبير في الوضع القائم في “مغارة المكفيلة” (الحرم الإبراهيمي)” موضحة أن هذه الخطوة تمثلت في “سحب الإدارة المدنية الإسرائيلية صلاحيات من بلدية الخليل الفلسطينية ونقلها إلى المجلس الديني في كريات أربع- الخليل”.
وبينما لم توضح الصحيفة طبيعة هذه الصلاحيات، قالت إن تلك الخطوة تهدف إلى “الدفع نحو تنفيذ تعديلات هيكلية في الموقع” فيما فسر بأنه رضوخ من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط اليمين الديني المتطرف.
وتعد هذه أول مرة تُجرى فيها تغييرات جذرية في الحرم الإبراهيمي منذ قرارات ما تسمى “لجنة شمغار” عام 1994، حسب الصحيفة. ووقتها، أوصت اللجنة بتقسيم الحرم الإبراهيمي بواقع 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين.
وحدث التقسيم في أعقاب مجزرة ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين، وقتل فيها 29 فلسطينيًا كانوا يؤدون صلاة الفجر.
وفي أول تعليق على ذلك، قال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة إن البلدية لم تبلغ رسميا بأي قرار إسرائيلي يخص المسجد الإبراهيمي موضحا أنه “لا صلاحيات للبلدية في المسجد، وأن صلاحية إدارته بيد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية”.
وذكرت أن خدمات الكهرباء والمياه التي تقدمها البلدية للمسجد، تتم أيضا من خلال وزارة الأوقاف.
ووفق الصحيفة، تسعى الإدارة المدنية منذ فترة طويلة إلى إجراء تغييرات جوهرية في الحرم الإبراهيمي حيث يعتقد أن وزراء متطرفون مثل ايتمار بن غفير وبتسليل سموتريتش يضغطون من أجل هذه الإجراءات التي تعتبر رضوخا للمستوطنين.
وتشمل هذه التغييرات، من بين أمور أخرى، إعادة تسقيف الحرم وبناء سقف لساحة يعقوب، حيث يصلي اليهود 90 بالمئة من أيام السنة، حسب الصحيفة.
وفي 26 فبراير/شباط الماضي، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، أن الحرم الإبراهيمي “ملكية وقفية خالصة للمسلمين”، منددة بمخططات إسرائيلية لتحويله إلى كنيس يهودي.
ويوجد المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.
وتأتي الخطوة التهويدية الإسرائيلية الجديدة في وقت تشن فيه تل أبيب بدعم أميركي، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا بقطاع غزة، بموازاة عدوان عسكري دموي ومدمر على الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
ضربة إسرائيلية على دمشق

على صعيد حرب السويداء : شهدت ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية دمشق، الأربعاء، انفجارا ضخما جدا إثر ضربة إسرائيلية استهدفت مقر رئاسة الأركان.

وشن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات متتالية استهدفت مقر رئاسة الأركان السورية. وأشارت مصادر محلية إلى أن دمارا كبيرا لحق بمبنى رئاسة الأركان.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين قولهما إن هناك قتلى وجرحى إثر ضربة إسرائيلية على وزارة الدفاع في سوريا.

كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني: “أهداف الغارات في دمشق كانت قصر الرئاسة ومبنى رئاسة الأركان السورية”.

وأكدت رويترز أن إسرائيل شنت غارة جوية بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة السورية.

بالتزامن مع ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “الهجمات المؤلمة على سوريا بدأت”.

وجاءت الضربة الجديدة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف مبنى رئاسة الأركان في ساحة الأمويين بدمشق.

يديعوت أحرنوت: إسرائيل توافق على الانسحاب من محور موراج ومناطق أخرى بقطاع غزة ضمن صفقة محتملة في غزة

حول الانسحاب قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من فريق التفاوض إبداء مرونة للتوصل إلى اتفاق في غزة

وأضاف المصدر: “لم تحسم بعض القضايا كنسبة الرهائن إلى الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم وخصوصا المحكومين بالمؤبد”.

وتابع: “حماس تصرّ على إلغاء آلية توزيع المساعدات الجديدة في قطاع غزة“.

وأشار المصدر أيضا إلى إصرار حماس على “انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 2 مارس”.

ورغم ذلك، أكدت “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، أن “فرصة التوصل إلى اتفاق بشأن غزة أكبر من احتمال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وعلّق ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، يوم الأربعاء، على المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة.

وقال ويتكوف إن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة “تسير على نحو جيد”.

يديعوت أحرنوت عن مصدر إسرائيلي: حماس تصر على إلغاء آلية توزيع المساعدات الجديدة في قطاع غزة

بينما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من فريق التفاوض إبداء مرونة للتوصل إلى اتفاق في غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله، إن تل أبيب “وافقت على الانسحاب من محور موراغ ومناطق أخرى بغزة ضمن صفقة محتملة في القطاع”.

وأضاف المصدر: “لم تحسم بعض القضايا كنسبة الرهائن إلى الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم وخصوصا المحكومين بالمؤبد”.

وتابع: “حماس تصرّ على إلغاء آلية توزيع المساعدات الجديدة في قطاع غزة“.

وأشار المصدر أيضا إلى إصرار حماس على “انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 2 مارس”.

ورغم ذلك، أكدت “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، أن “فرصة التوصل إلى اتفاق بشأن غزة أكبر من احتمال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وعلّق ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، يوم الأربعاء، على المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة.

وقال ويتكوف إن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة “تسير على نحو جيد”.

وفي وقت سابق من الأربعاء، عُقد اجتماع بين الوفد الإسرائيلي وكل من الوفدين القطري والمصري، قدم خلاله الجانب الإسرائيلي خرائط جديدة تعكس مرونة إضافية من طرفه، وفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست”.

ونقل موقع الصحيفة عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله: “التركيز الآن لم يعد على ممر موراغ، بل على الوجود الإسرائيلي في منطقة رفح، فهناك يتمحور النقاش حاليا”.

ولفت المصدر إلى أن الوسطاء متفائلون، ويعتقدون أن الخرائط الجديدة تشكل تقدما كبيرا في فرص التوصل إلى اتفاق قريب.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم مباغت شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قتل فيها 58573 فلسطينيا في غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة بالقطاع.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للطريق الجديد

إسرائيل تقيم ممراً جديداً يقسم مدينة خان يونس

بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أقام ممراً جديداً في جنوب قطاع غزة، يفصل شرق مدينة خان يونس عن غربها.

وأضاف الجيش أنه «أقيم الطريق الذي أطلق عليه اسم (ماجن عوز)، في الأسابيع الأخيرة من قبل الفرقة الـ36، التابعة للجيش الإسرائيلي، وسط جهود تهدف إلى إخلاء خان يونس من البنية التحتية للإرهاب والعملاء»، حسبما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأربعاء).

وتظهر صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أن الطريق يتصل بممر «موراغ» الذي يفصل خان يونس عن رفح.

وقال الجيش إن ممر «ماجن عوز» طوله 15 كيلومتراً، وهو «جزء رئيسي في ممارسة ضغوط على (حماس) وهزيمة لواء خان يونس».

وأضاف أنه «خلال عمليات الفرقة الـ36 في خان يونس، قتلت القوات الإسرائيلية عشرات من العملاء، ودمرت بنية تحتية لـ(حماس)، بما في ذلك أنفاق ومخابئ أسلحة».

إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)

أول تعليق من حماس على “تقسيم” خان يونس إلى نصفين

علّقت حركة حماس، الأربعاء، على إقدام الجيش الإسرائيلي على إقامة ممر جديد في جنوب قطاع غزة، يقسم شرق مدينة خان يونس وغربها.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، على صفحته في “فيسبوك”، إن “قطاع غزة كله تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي”، مضيفا “وبالتالي فتح محور جديد لا يعني كثيرا من الناحية الميدانية العملية”.

وتابع: “لكنه يؤكد على نوايا ومخططات الاحتلال طويلة الأمد بالبقاء داخل القطاع وعدم الانسحاب وعدم إنهاء الحرب”.

وأبرز أن ذلك “يكذّب كل ما يدعيه على طاولة المفاوضات أو يبلغه للوسطاء، كما أنه منخرط في العملية التفاوضية نظريا من أجل الصورة للداخل وتخفيف الضغط الدولي”.

وأكد: “لكنه لم يسلم خرائط جديدة منذ أسبوع كما يعلن في الإعلام وهذا هو الرد العملي جاء اليوم بفتح محور جديد يقسم خان يونس إلى نصفين”. 

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه أقام ممرا جديدا في جنوب قطاع غزة، يقسم شرق مدينة خان يونس وغربها.

وأضاف، في بيان  أنه “تم إقامة الطريق الذي أطلق عليه اسم ’ماجن عوز‘، في الأسابيع الأخيرة من قبل الفرقة الـ36، التابعة للجيش الإسرائيلي، وسط جهود تهدف إلى إخلاء خان يونس من البنية التحتية للإرهاب والعملاء”، حسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وتابع الجيش الإسرائيلي أن “اللواء المدرع 188 التابع للفرقة ولواء المشاة جولاني التقيا مؤخرا، بعد الانتهاء من الممر الجديد، الذي يقسم خان يونس”.

يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي: حماس تصر على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 2 مارس

يديعوت أحرونوت: نتنياهو يدعو للمرونة في مفاوضات غزة

فيما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من فريق التفاوض إبداء مرونة للتوصل إلى اتفاق في غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله، إن تل أبيب “وافقت على الانسحاب من محور موراغ ومناطق أخرى بغزة ضمن صفقة محتملة في القطاع”.

وأضاف المصدر: “لم تحسم بعض القضايا كنسبة الرهائن إلى الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم وخصوصا المحكومين بالمؤبد”.

وتابع: “حماس تصرّ على إلغاء آلية توزيع المساعدات الجديدة في قطاع غزة“.

وأشار المصدر أيضا إلى إصرار حماس على “انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 2 مارس”.

ورغم ذلك، أكدت “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، أن “فرصة التوصل إلى اتفاق بشأن غزة أكبر من احتمال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وعلّق ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، يوم الأربعاء، على المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة.

وقال ويتكوف إن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة “تسير على نحو جيد”.

وفي وقت سابق من الأربعاء، عُقد اجتماع بين الوفد الإسرائيلي وكل من الوفدين القطري والمصري، قدم خلاله الجانب الإسرائيلي خرائط جديدة تعكس مرونة إضافية من طرفه، وفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست”.

ونقل موقع الصحيفة عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله: “التركيز الآن لم يعد على ممر موراغ، بل على الوجود الإسرائيلي في منطقة رفح، فهناك يتمحور النقاش حاليا”.

ولفت المصدر إلى أن الوسطاء متفائلون، ويعتقدون أن الخرائط الجديدة تشكل تقدما كبيرا في فرص التوصل إلى اتفاق قريب.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم مباغت شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قتل فيها 58573 فلسطينيا في غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة بالقطاع.

إسرائيل تشعل جبهة السويداء.. سيناريوهات تنتظر سوريا

إسرائيل تضرب سوريا.. الدروز ذريعة أم هدف؟

على صعيد اخرفي لحظة إقليمية مشحونة بالتحولات والتفاهمات الهشة، تتصدر محافظة السويداء السورية واجهة الأحداث من جديد. بعد اشتباكات داخلية دامية بين فصائل محلية، جاء التدخل الإسرائيلي العسكري ليقلب الطاولة ويثير عاصفة من الأسئلة حول دوافع تل أبيب ونواياها الحقيقية.

فهل دخلت إسرائيل على خط الأزمة لحماية أبناء الطائفة الدرزية، أم أن الهدف أبعد من ذلك؟ هل تسعى فعليا لفرض معادلة جديدة في الجنوب السوري، مستفيدة من الانقسامات الطائفية ومن حالة السيولة السياسية في دمشق؟

السويداء تحت النيران.. من الداخل إلى الخارج

أعلنت إسرائيل قصفها لآليات عسكرية سورية وطرق مؤدية إلى السويداء، زاعمة حماية السكان الدروز من تهديدات أمنية مصدرها دمشق. جاء ذلك بالتزامن مع تصريحات مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أنه أعطى أوامر بضرب القوات السورية فورا.

لكن هذه ليست مجرد عملية عسكرية معزولة. فتل أبيب، بحسب محللين، أرادت من هذه الضربة أن توصل رسائل أمنية وسياسية إلى دمشق، مفادها أن الجنوب السوري لن يكون بمنأى عن الحسابات الإسرائيلية، وأن ورقة الدروز لم تعد شأنا داخليا سوريا.

سوريا.. إسرائيل تدخل على خط الأزمة في السويداء

سوريا.. إسرائيل تدخل على خط الأزمة في السويداء

تصعيد مدروس أم مقامرة؟

في مقابلة مع “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، قدّم الصحفي والمحلل المختص بالشأن الإسرائيلي، خالد خليل، قراءة تفصيلية للمشهد.

يرى خليل أن ما حدث في السويداء هو تتويج لتراكمات داخلية وإقليمية، لكنه لا ينفصل عن سياق دولي أوسع تقوده إسرائيل عبر استثمار ملف الأقليات في الصراع السوري.

ويقول: “بلغت الاعتداءات الإسرائيلية مستوى غير مسبوق. وفي الوقت الذي أبدت فيه دمشق مرونة سياسية واضحة إزاء مبادرات التهدئة، اختارت تل أبيب التصعيد العسكري”.

خليل لفت إلى نقطة محورية حين أشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية كانت قد تراجعت لفترة مؤقتة عقب زيارة المبعوث الأميركي توم باراك إلى تل أبيب قادما من دمشق، حين قال: “المشاكل بين سوريا وإسرائيل قابلة للحل”. لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب ذلك.

هل الدروز هدف للحماية أم ورقة ضغط؟

في خطابه الرسمي، تحدث نتنياهو عن حماية الدروز، لكن الواقع على الأرض يشير إلى أن الطائفة الدرزية تُستخدم كورقة ضغط سياسي في مواجهة دمشق.

خليل لا يساوره الشك في هذا، إذ يؤكد أن تل أبيب لطالما استثمرت في ثغرات الأقليات السورية، محاولًة تحويلها إلى أدوات تفاوض.

ويضيف: “إسرائيل لا تحمي الدروز، بل توظفهم كورقة تفاوضية. والدروز في الجولان رفضوا التجنيس، وواجهوا المشروع الإسرائيلي بوعي وطني”.

ويحذر خليل من استدعاء الخارج، معتبرا أن هذا “خيانة” للمشروع الوطني السوري، ومؤكدا أن الصراع في السويداء ليس طائفيا، بل سياسي يرتبط بالزعامات الدينية المنقسمة بين الحناوي والهجري والبلعوس.

الأذرع الإسرائيلية الخفية في الجنوب السوري

واحدة من أخطر الزوايا التي يشير إليها خليل هي “اللعب الإسرائيلي في التوازنات الديمغرافية”، من خلال دعم بعض الفصائل أو استثمار حالة الفراغ القيادي لدى الطائفة.

ويقول: “الصراع اليوم ليس على الأرض فقط، بل على الرمزية والقيادة. وتل أبيب تعرف أن غياب القيادة الموحدة لدى الدروز يفتح الباب أمام تدخلاتها”.

ولا يستبعد خليل أن تكون بعض الفصائل المحلية قد فتحت قنوات اتصال مع تل أبيب، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين، بهدف الحصول على دعم عسكري أو سياسي في مواجهة دمشق.

مأزق نتنياهو والبحث عن نصر خارجي

لا يمكن تجاهل في خلفية المشهد، الأزمة السياسية العميقة التي يعيشها بنيامين نتنياهو داخل إسرائيل. من محاكمات الفساد المتواصلة، إلى الاحتجاجات الواسعة على خطته لتعديل النظام القضائي، يعاني رئيس الوزراء من فقدان متزايد للشرعية السياسية.

ويقول خليل: “نتنياهو يبحث عن إنجاز خارجي يخفف عنه الضغوط الداخلية. لذلك نراه يفتعل الأزمات في غزة، والآن في السويداء، بحثا عن أوراق تفاوض جديدة”.

السويداء في قلب المعادلة الإقليمية الجديدة

لا تقف أبعاد التصعيد عند حدود سوريا، بل تمتد إلى الإقليم ككل. فالتفاهمات الجديدة التي ترسمها قوى إقليمية بدعم أميركي، والتي تهدف إلى إنهاء الميليشيات وتصفية المحاور، تُقابلها إسرائيل بمحاولة إعادة خلط الأوراق.

ويشير خليل إلى أن إحدى مخرجات هذه التسويات تدعو إلى إخراج اليمين المتطرف من الحكم في إسرائيل، وهو ما يدفع نتنياهو إلى تفجير ملفات عدة.

ويحذر من أن تل أبيب تحاول فرض نفسها كطرف في أي تسوية قادمة، من خلال تفجير الملفات الشائكة، وعلى رأسها ملف الأقليات، وخصوصا الدروز.

رسالة إلى الداخل السوري.. التماسك أولا

في ختام مداخلته، وجّه خالد خليل نداء صريحا إلى أبناء السويداء، داعيا إلى التماسك الداخلي ونبذ الاصطفافات الطائفية.

“دعونا نحل مشاكلنا داخليا، لا نحتاج إلى تل أبيب ولا غيرها. الدم السوري يجب أن يبقى خطا أحمر”، قال خليل، مشددا على أن استدعاء الخارج لا يخدم إلا مشاريع التقسيم والفوضى.

كشف حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية على دمشق

فى حين هزت غارات جوية قوية دمشق، الأربعاء، واستهدفت مجمع وزارة الدفاع والقصر الرئاسي، بينما توعدت إسرائيل بتدمير قوات الحكومة السورية التي تهاجم تجمعات درزية في جنوب سوريا وطالبتها بالانسحاب.

وسمع شهود عيان وصحفيون أزيز طائرات حربية تحلق على ارتفاع منخفض فوق العاصمة، وتشن سلسلة من الغارات المكثفة على وسط دمشق. وغطى الدخان المدينة، وتصاعد عمود كثيف فوق مبنى وزارة الدفاع.

أسفرت الغارات الإسرائيلية على وزارة الدفاع عن سقوط 5 من قوات الأمن، حسب مصدر طبي سوري، مشيرا إلى إصابة 18 آخرين على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال قبل وقت قصير من وقوع الغارات إن هناك “ضربات مؤلمة مقبلة”.

وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي: “سيواصل الجيش ضرب أهداف عسكرية للنظام السوري في دمشق”.

وأضاف أدرعي: “هاجم الجيش قبل قليل مقر الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق“.

كما أشار إلى “مهاجمة هدف جوي في منطقة القصر الرئاسي للنظام السوري في دمشق”.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

أول تعليق أميركي على الضربات الإسرائيلية في سوريا

بينما عبرت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن قلقها إزاء الضربات الإسرائيلية في سوريا، مؤكدة أنها تتواصل مع الأطراف المعنية بهدف وقف القتال.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: “نتحدث مع جميع الأطراف المعنية ونريد وقف القتال”.

وبشأن الضربات الإسرائيلية في سوريا، أوضح روبيو: “نشعر بقلق بالغ إزاء الضربات الإسرائيلية في سوريا”.

وتابع الوزير: “نأمل أن نحصل على إحاطة عن الوضع لاحقا”.

على صعيد متصل، قال مسؤول أميركي كبير إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “طلبت من إسرائيل، يوم الأربعاء، وقف الهجمات في سوريا وفتح حوار مع الحكومة من أجل تهدئة التوترات”.

ونشر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مشاهد للهجمات التي شنها على مناطق متفرقة من العاصمة السورية دمشق.

وبحسب المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي: “يواصل الجيش ضرب أهداف عسكرية للنظام السوري في دمشق”.

وأضاف أدرعي: “هاجم الجيش قبل قليل مقر الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق”.

وتابع: “يدير قادة النظام السوري من مقر الأركان العامة في دمشق القتال ويقومون بإرسال قوات النظام إلى منطقة السويداء”.

كما أشار إلى “مهاجمة هدف جوي في منطقة القصر الرئاسي للنظام السوري في دمشق”.

وأكد أن الجيش “يواصل مراقبة الأوضاع والأنشطة المرتكبة ضد المواطنين السوريين في منطقة جنوب سوريا، وبناء على توجيهات المستوي السياسي يهاجم ويبقى في حالة تأهب للسيناريوهات المتنوعة”

وشهدت السويداء، خلال الأيام الماضية، مواجهات دامية بين عشائر وفصائل محلية أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص.

وعقب ذلك، دخلت القوات السورية المدينة ذات الغالبية الدرزية بهدف الإشراف على وقف لإطلاق النار تم الاتفاق عليه مع وجهاء وأعيان المدينة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش السوري نسّق مع إسرائيل قبل دخول السويداء “لكن خالف التفاهم”، مشيرين إلى أن التنسيق كان يقضي بعدم إدخال الأسلحة الثقيلة.

وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن بلاده “لن تسمح بحشد عسكري على حدودها مع جنوب سوريا”

المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون

بيدرسون يحث السلطات السورية على التحقيق في انتهاكات السويداء

بدوره يأمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون الأربعاء بـ”تهدئة حقيقية” في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، معربا عن قلقه إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات.

وأعلنت سوريا التوصل إلى اتفاق جديد مع فصائل درزية في السويداء لوقف إطلاق النار، بعدما بدا أن وقف إطلاق نار سابقا أعلنه وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في المحافظة الواقعة في الجنوب السوري حيث أوقعت ثلاثة أيام من أعمال العنف أكثر من 300 قتيل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعرب بيدرسن في بيان عن “قلقه البالغ إزاء التقارير التي تُفيد بتعرّض المدنيين، والشخصيات الدينية، والمعتقلين لمعاملة مهينة، وتدنيس الجثث والتمثيل بها، والتحريض الطائفي، ونهب الممتلكات الخاصة”.

وحثّ بيدرسن السلطات السورية على التحقيق بشفافية وعلنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في السويداء.

كذلك أكد بيدرسون على أهمية انتقال سياسي منظم وشامل في سوريا قائم على مبادئ الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي.

ودان بيدرسن يدين بشدة تصعيد الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، وحثّ إسرائيل على الوقف الفوري لجميع الانتهاكات لسيادة سوريا وسلامة أراضيها.

وفي إشارة إلى مساع لوقف إطلاق النار، أبدى بيدرسن أمله بأن “تُترجم هذه الجهود إلى تهدئة حقيقية ودائمة على الأرض، تشمل جميع الأطراف والجهات المعنية”.

وبدأت الاشتباكات في جنوب سوريا الأحد بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، ما استدعى تدخل قوات حكومية.

وشنّت إسرائيل التي دخلت على خطّ المواجهة سلسلة غارات قرب مقرّ الأركان العامة وفي محيط قصر الرئاسة في دمشق، بعدما حضّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة السورية على “ترك” دروز السويداء وشأنهم وسحب قواتها من المدينة.

وبدأ الجيش السوري، مساء الأربعاء، الانسحاب من السويداء ذات الغالبية الدرزية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع، بعد ساعات على إعلان اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في المدينة التي تشهد أعمال عنف.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع السورية “بدء انسحاب قوات الجيش العربي السوري من مدينة السويداء تطبيقا لبنود الاتفاق المبرم، وبعد الانتهاء من تمشيط المدينة من المجموعات الخارجة عن القانون”.

الرئيس السوري أحمد الشرع

الشرع المستعرب الارهابى يؤدى دوره : “الدروز” جزء من نسيج الوطن وحمايتهم “أولوية”

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، إن الدروز “جزء أصيل من نسيج هذا الوطن”، مشددا على أن سوريا “لن تكون أبدا مكانا للتقسيم أو التفتيت أو زرع الفتن بين أبنائها”.

وأضاف الشرع في كلمة: “نؤكد لكم (الدروز) أن حماية حقوقكم وحريتكم هي من أولوياتنا، وأننا نرفض أي مسعى يهدف لجرّكم إلى طرف خارجي أو لإحداث انقسام داخل صفوفنا، إننا جميعا شركاء في هذه الأرض، ولن نسمح لأي فئة كانت أن تشوّه هذه الصورة الجميلة التي تعبّر عن سوريا وتنوعها”، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وعن أحداث السويداء، قال الشرع: “لقد تدخلت الدولة السورية بكل مؤسساتها وقياداتها، وبكل إرادة وعزم، من أجل وقف ما جرى في السويداء من قتال داخلي بين مجموعات مسلحة من السويداء، ومن حولهم من مناطق، إثر خلافات قديمة، وبدلا من مساعدة الدولة في تهدئة الأوضاع ظهرت مجموعات خارجة عن القانون اعتادت الفوضى والعبث وإثارة الفتن، وقادة هذه العصابات هم أنفسهم من رفضوا الحوار لشهور عديدة، واضعين مصالحهم الشخصية الضيقة فوق مصلحة الوطن”.

وتابع قائلا: “لقد نجحت جهود الدولة في إعادة الاستقرار وطرد الفصائل الخارجة عن القانون، رغم التدخلات الإسرائيلية، وهنا لجأ الكيان الإسرائيلي إلى استهداف موسّع للمنشآت المدنية والحكومية لتقويض هذه الجهود، ما أدى إلى تعقيد الوضع بشكل كبير، ودفع الأمور إلى تصعيد واسع النطاق، لولا تدخل فعال للوساطة الأميركية والعربية والتركية التي أنقذت المنطقة من مصير مجهول”.

وأشار إلى أن سوريا كانت “بين خيارين، الحرب المفتوحة مع الكيان الإسرائيلي على حساب أهلنا الدروز وأمنهم، وزعزعة استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، وبين فسح المجال لوجهاء ومشايخ الدروز للعودة إلى رشدهم، وتغليب المصلحة الوطنية على من يريد تشويه سمعة أهل الجبل الكرام”.

قائلا: “لقد قررنا تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن في السويداء، مؤكدين أن هذا القرار نابع من إدراكنا العميق لخطورة الموقف على وحدتنا الوطنية، وتجنب انزلاق البلاد إلى حرب واسعة جديدة قد تجرّها بعيدا عن أهدافها الكبرى في التعافي من الحرب المدمرة وإبعادها عن المصاعب السياسية والاقتصادية التي خلّفها النظام البائد”.

وأوضح أن “الكيان الإسرائيلي الذي عوّدنا دائما على استهداف استقرارنا وخلق الفتن بيننا منذ إسقاط النظام البائد، يسعى الآن مجددا إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فوضى غير منتهية، يسعى من خلالها إلى تفكيك وحدة شعبنا وإضعاف قدراتنا على المضي قدما في مسيرة إعادة البناء والنهوض”.

واعتبر أن “هذا الكيان لا يكفّ عن استخدام كل الأساليب في زرع النزاعات والصراعات، غافلا عن حقيقة أن السوريين، بتاريخهم الطويل، رفضوا كل انفصال وتقسيم”.

وشدد على أن “الدولة السورية هي دولة الجميع، وهي كرامة الوطن وعزته، وهي حلم كل سوري في أن يرى وطنه يعيد بناء نفسه من جديد، من خلال هذه الدولة، نتّحد جميعا دون تفرقة، من أجل أن نعيد لسوريا هيبتها، ونضعها في مقدمة الأمم التي تعيش في أمن واستقرار”.

ووفق الشرع فقد “قدّمنا مصلحة السوريين على الفوضى والدمار، فكان الخيار الأمثل في هذه المرحلة هو اتخاذ قرار دقيق لحماية وحدة وطننا وسلامة أبنائه، بناء على المصلحة الوطنية العليا”.

واختتم الشرع كلمته بالقول: “إننا حريصون على محاسبة من تجاوز وأساء لأهلنا الدروز، فهم في حماية الدولة ومسؤوليتها، والقانون والعدالة يحفظان حقوق الجميع دون استثناء، ونؤكد أن الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها وسلامة أهلنا والعمل على تأمين مستقبل أبنائهم، بعيدا عن أي مخاطر قد تقوّض مسار النهوض والتعافي الذي نخوضه بعد تحرير بلادنا”.

أدان العنف في سوريا..غوتيريش يدين الهجمات الإسرائيلية على السويداء ودرعا ودمشق

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على قلقه من العنف في جنوب سوريا، حسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الأربعاء.

وقال دوجاريك إن غوتيريش “يدين بشدة كل أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك التقارير عن القتل التعسفي، والأعمال التي تؤجج التوترات الطائفية، وتحرم الشعب السوري من فرصة السلام، والمصالحة بعد 14 عاماً من العنف الوحشي”.
وتابع دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة جدد دعوته إلى “خفض فوري لتصعيد العنف، واتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة الهدوء، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية”.
وأضاف أن “الأمين العام يدين أيضاً الضربات الجوية التصعيدية من إسرائيل على السويداء، ودرعا، ووسط دمشق، وكذلك التقارير عن إعادة نشر الجيش الإسرائيلي لقوات في الجولان”.
كما دعا غوتيريش إلى الوقف الفوري للانتهاكات لسيادة سوريا، وسلامة أراضيها، واحترام اتفاقية فض الاشتباك في 1974

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى