اخبار عربية وعالميةاخبار مصر

أخبار عربية وعالمية : السودان.. هجوم مسيرات مفاجئ ومعارك عنيفة في الفاشر

البرهان ومستشار ترامب يناقشان خطة السلام الأميركية في السودان ... عون يُبلغ لاريجاني رفض لبنان للتدخل الإيراني ...عمان وواشنطن تدعمان جهود تثبيت هدنة السويداء

أخبار عربية وعالمية :السودان..هجوم مسيرات مفاجئ ومعارك عنيفة في الفاشر 

أخبار عربية وعالمية :السودان..هجوم مسيرات مفاجئ ومعارك عنيفة في الفاشر 
أخبار عربية وعالمية :السودان..هجوم مسيرات مفاجئ ومعارك عنيفة في الفاشر

كتب : وكالات الانباء

قتل 3 أشخاص وأصيب نحو 10 آخرين في هجوم نفذته، يوم الأربعاء، مسيرات انتحارية مجهولة المصدر استهدفت احتفالا كانت تقيمه قوات درع السودان في مدينة تمبول شرق ولاية الجزيرة معقل تلك القوات التي يقودها أبو عاقلة كيكل.

يأتي هذا فيما تحتدم حدة معارك عنيفة في مدينة الفاشر، وهي آخر مدن إقليم دارفور التي لا يزال للجيش وجود فيها بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أكثر من 95 في المئة من مناطق الإقليم الذي يشكل نحو 25 بالمئة من مساحة السودان.

معارك الفاشر

وذكرت قوات الدعم السريع أنها تمكنت من إحراز تقدم ميداني كبير في الفاشر، مشيرة إلى أن القتال يتركز حاليا على تخوم قيادة الجيش في المدينة.

وفي حين تحدثت منظمات إغاثة عن أوضاع مأساوية في المدينة ونقص حاد في الغذاء والخدمات الطبية، أكدت قوات الدعم السريع استمرار تدفق المدنيين إلى خارج المدينة عبر ممرات محددة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في منتصف أبريل 2023، ظلت الفاشر محورا لقتال عنيف راح ضحيته الآلاف من المدنيين.

وتكمن أهمية إقليم دارفور، في أنه يشكل العمق الاستراتيجي الداخلي والخارجي للسودان، إذ يرتبط الإقليم بحدود مباشرة مع 4 دول، هي ليبيا من الشمال الغربي، وتشاد من الغرب وإفريقيا الوسطى من الجهة الجنوبية الغربية، إضافة إلى دولة جنوب السودان.

ووفقا لمراقبين، فإن السيطرة على إقليم دارفور تعني من الناحية العسكرية التحكم في خط الدفاع الغربي الأول لمجمل مناطق السودان، بما فيها ولايات كردفان والشمالية ونهر النيل.

ويتمدد إقليم دارفور في أكثر من ربع مساحة البلاد، إذ تبلغ مساحته الإجمالية 493 ألف كيلومتر مربع، وتقدر نسبة سكان الإقليم بنحو 17 بالمئة من إجمالي تعداد سكان السودان البالغ نحو 48 مليون نسمة.

تطور مفاجئ

وأثار الهجوم المفاجئ الذي نفذته مسيرات مجهولة على منطقة تمبول في شرق الجزيرة مخاوف من تطورات جديدة في الحرب الحالية.

وأحدث الهجوم الذي يعتبر الأول من نوعه على المنطقة ارتباكا كبيرا في أوساط السكان المحليين، وقال شهود عيان لموقع سكاي نيوز عربية إن الهجوم كان مفاجئا مما سبب حالة من الهلع.

ولم تصدر أي جهة بيانا عن الهجوم، لكن مقاطع فيديو نشرها ناشطون على وسائط التواصل الاجتماعي أظهرت مجموعة من الجنود التابعين لقوات كيكل وهم يحاولون التصدي لإحدى المسيرات من مضاد محمول على عربة بدائية يجرها حمار.

عناصر من قوات الدعم السريع في السودان

قوات الدعم السريع: مزاعم قصف مطار نيالا لا أساس لها من الصحة

وحول قصف مطار نيالا: نفت قوات الدعم السريع، السبت، مزاعم قصف مطار نيالا من قبل الجيش السوداني، مشيرة إلى أن مدينة نيالا “تتمتع بحماية كاملة وتأمين شامل من جميع الاتجاهات الجغرافية الأربعة”.

وقالت دائرة الإعلام بقوات الدعم السريع، في بيان: “شهدت الأيام الماضية حملة تضليل ممنهجة قادتها بعضُ القنوات الفضائية المغرضة ومنصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بفلول النظام البائد، زعمت –كذبا وافتراء– أن ما يُسمّى بالقوات المسلحة السودانية قد نفّذ قصفاً على مطار نيالا ومواقع أخرى في أو حول مدينة الفاشر، وأن القصف أسفر –بحسب مزاعمهم– عن مقتل عددٍ من المقاتلين الأجانب من دولة كولومبيا”.

وأضافت: “إن قوات الدعم السريع تؤكد لجماهيرها في كل ولايات السودان، وللشعب السوداني والعالم قاطبة، أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة مطلقا، وهي جزءٌ من الحرب الإعلامية القذرة، التي درج عليها فلول النظام للتغطية على هزائمهم العسكرية المتتالية، لا سيما في جبهات كردفان، ولصرف الأنظار عن حالة الانهيار التي يعيشونها عقب الخسائر الكبيرة في العتاد والأرواح، التي لحقت بهم في معارك كردفان“.

وأوضحت: “إن مدينة نيالا –بمطارها ومرافقها الحيوية ومناطقها الاستراتيجية– تتمتع بحماية كاملة وتأمين شامل من جميع الاتجاهات الجغرافية الأربعة، بقواتنا اليقظة وعبر منظومات دفاع جوي متطورة جرى تعزيزها وتحديثها مؤخرا، ما مكّنها من صدّ وإفشال كل المحاولات السابقة لاختراق أجوائها. وقد تم تدمير أي طائرة حربية أو مسيّرة حاولت الاعتداء على المدينة، وسيكون مصير أي جسم معادٍ يقترب من أجواء نيالا أو يهدد أمنها التدمير الفوري والحاسم على ذلك حيث أسقط أشاوس الدفاع الجوي مؤخراً مسيرات إيرانية وأخرى من طراز بيرقدار وأكانجي”.

كما ذكرت: “أما الحديث عن الاستعانة بمقاتلين أجانب، فهو محض كذب وادعاء بائس يفتقر إلى المنطق، إذ إن قوات الدعم السريع تستمد قوتها من أبناء السودان الأحرار، شباباً وشيباً، وهم يمتلكون من العزيمة، والإرادة، والدوافع المتجذّرة في عقود من الظلم والتهميش والنابعة من التطلع لمستقبل تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية ما يكفي لخوض معركة التحرير حتى إسقاط آخر معاقل الفلول والمرتزقة في الفاشر وكردفان وبقية أرجاء السودان”.

وأردفت قائلة: “المفارقة المثيرة للسخرية هي أن مطلقي هذه الأكاذيب هم أنفسهم من يستعينون علناً بميليشيات وقوات أجنبية جاءت من أكثر من دولة، ويثنون عليها ويشكرونها على قتالها إلى جانبهم، وهي اليوم تتمركز في بورتسودان ووادي سيدنا وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتهم”.

وطمأنت قوات الدعم السريع “أهلنا في نيالا بأن حياتهم التي استعادت استقرارها، وأسواقهم النابضة بالحركة، وحدائقهم التي تعج بالأطفال والشباب والنساء في أمسيات هادئة وآمنة، ستظل محمية بحزم، وأننا مستمرون في تطوير وتحديث منظوماتنا الدفاعية التي ستكون بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على المدينة أو على أي منطقة محررة تحت سيطرتنا”.

وختمت بيانها بالقول: “إن الفلول الذين يروّجون الأكاذيب من أوكارهم داخل السودان وخارجه، موعودون بأمطارٍ غزيرة في بورتسودان ستغمرهم وتغرق معهم مراكز قوتهم العسكرية والاقتصادية، وذلك وفقاً لقوانين وأعراف الحرب”.

موقف متصلب يتحدى السلام

البرهان ومستشار ترامب يناقشان خطة السلام الأميركية في السودان

بدوره بحث قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان مع مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس في سويسرا مقترحا أميركيا لإرساء السلام في السودان، وفق ما أفاد مصدران في الحكومة السودانية وكالة فرانس برس الثلاثاء.

والاجتماع هو الأعلى مستوى على هذا الصعيد منذ أشهر، ويمثل دفعة جديدة للجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب الدامية بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي” التي يشهدها السودان منذ منتصف أبريل 2023.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتسبّب بما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث.

وقال مصدر حكومي رفيع إن البرهان وبولس التقيا الإثنين “لثلاث ساعات” وبحثا “مقترحا قدّمته الولايات المتحدة لوقف إطلاق نار شامل في السودان وإيصال المساعدات الإنسانية”.

ويأتي التحرك الأميركي في ظل فشل وساطات سابقة قادتها الولايات المتحدة والسعودية في العامين الماضيين وقفا لإطلاق النار ما يعكس حرص واشنطن على إحياء جهود السلام.

وسبق أن حاولت الولايات المتحدة جمع قوى خارجية ينظر إليها على أنها الأكثر تأثيرا لدى الطرفين المتحاربين، مثل السعودية ومصر والإمارات، لكن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح بسبب تباين الرؤى حول دور الجيش في أي عملية سلام محتملة بالمستقبل.

ووفقا لما أفاد موقع “مداميك” السوداني، فإن مستشار الرئيس الأميركي أكد على رغبة بلاده في بناء علاقات مباشرة مع السودان، شرط تحقيق تحول مدني ديمقراطي يتوافق مع مطالب ثورة ديسمبر 2018، وإعادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وهو ما يعكس الموقف الأميركي الثابت في ربط الدعم السياسي والتعاون مع أي حكومة سودانية بمبادئ الحكم المدني

وتظهر تصريحات البرهان خلال اللقاء وجود تصلب في موقفه تجاه قوات الدعم السريع. فقد أبلغ مسعد بولس “أنه ليس للدعم السريع دور سياسي في السودان”، وفق ما أفاد مصدر حكومي وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته لكونه غير مصرح له التحدث للإعلام.

وأوضح المصدر أن البرهان، الحاكم الفعلي للسودان، تسلّم المقترح قبل سفره الى سويسرا، وأنه عاد إلى بورتسودان فجر الثلاثاء.

ويتناقض موقف البرهان بشكل مباشر مع أي تصور للسلام يشرك قوات الدعم السريع في المستقبل السياسي للبلاد، ويزيد من تعقيد مهمة المفاوضين.

وأفاد موقع مداميك نقلا عن مصادر أميركية بأن اللقاء تم بترتيب قطري وسط تكتم شديد وذلك في إطار التواصل مع الأطراف المتحاربة لوقف الحرب في السودان والاستجابة للأزمة الإنسانية.

وكشفت المصادر لمداميك عن أن المستشار الأميركي الرفيع شدد على البرهان على ضرورة وقف الحرب فورا، كما نصحه بإجراء مفاوضات مباشرة مع الامارات لخفض التوتر. كذلك أشارت المصادر إلى أن بولس سيجمع في وقت لاحق مع وفد من قوات الدعم السريع لبحث خطة السلام الأميركية بشأن السودان.

ويهدف هذا المسار المزدوج للمفاوضات إلى إقناع الطرفين بالجلوس على طاولة الحوار، وهو ما طالب به تحالف “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك.

ورحب التحالف بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى وقف الحرب في السودان، مشيدا بالجهود الدولية والإقليمية التي تسعى إلى إنهاء النزاع المسلح الذي دخل عامه الثالث.

وثمّن في بيان رسمي اللقاء واعتبره خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية جادة، داعيا إلى تسريع وتيرة المشاورات والعمل على عقد لقاء مباشر بين قيادتي طرفي الحرب في أقرب وقت ممكن، من أجل إنهاء الأزمة الكارثية التي أفرزها النزاع، وما ترتب عليه من واقع مأساوي طال المدنيين والمؤسسات على حد سواء.

وعبّر عن أمل التحالف في أن تتحلى قيادتا الجيش وقوات الدعم السريع بالمسؤولية الوطنية والشجاعة السياسية اللازمة للتقدم نحو تسوية سلمية، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع يهدد بفناء الدولة السودانية ويعرض الشعب لمزيد من المعاناة والانهيار.

كما دعا التحالف جميع مكونات الشعب السوداني إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لإنهاء الحرب، وتجاوز الخلافات السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الجميع بات خاسرا في هذه الحرب، وأن استمرارها لا يخدم أي طرف.

ويقع على عاتق البرهان مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة، فبينما يصر على استبعاد قوات الدعم السريع من المشهد السياسي، تفرض المعطيات الميدانية والإنسانية واقعا معقدا يتطلب مرونة سياسية.

ويتطلب النجاح في التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل من البرهان تجاوز تصلب موقفه والاعتراف بضرورة التفاوض مع الطرف الآخر، وأيضا التعامل بجدية مع المخاوف الأميركية بشأن التحول المدني الديمقراطي، وإعادة بناء الثقة مع الأطراف الإقليمية مثل الإمارات.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، إن البحث عن السلام ليس مذمّة والجلوس إلى طاولة التفاوض لإنهاء الحرب المشتعلة في السودان ليس خيانة كما يصور دعاة استمرار الحرب.

وأوضح الدقير في تصريح تعليقا على رحلة البرهان إلى سويسرا، أن المهم حقا هو توفر إرادة السلام الجادة لدى جميع الأطراف، والتقاء أوسع قاعدة سياسية واجتماعية على دعم أي خطوة نحو إيقاف الحرب.

وأشار الى ان الحل السياسي السلمي ليس ترفا ولا شعارا عابرا، بل هو المطلب العاجل لخلاص السودانيين من الكارثة الإنسانية، وهو صمام الأمان لبقاء السودان موحَّداً والتوافق على إعادة بنائه على أسس جديدة وعادلة تضمن الحياة الكريمة لأهله كافة بلا تمييز، وتابع “فلْتتوحد إرادة الخير لإطفاء نار الحرب، وفتح أبواب الوطن لنسائم السلام”.

وميدانيا، تتواصل المعارك في السودان. فمنذ استعاد الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في مارس، نقلت قوات الدعم السريع عملياتها غربا، لتركز على دارفور وكردفان في مسعى لتعزيز مكاسبها الميدانية.

وفي إطار سعيها لإحكام قبضتها على كامل إقليم دارفور، شنّت قوات الدعم السريع الإثنين هجوما جديدا على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوقع 40 قتيلا في مخيم للنازحين، بحسب غرفة طوارئ مخيم أبوشوك.

وخلال الأسبوع الماضي، توفي 63 شخصا على الأقل بسبب سوء التغذية في مدينة الفاشر بينما تشير تقارير إلى أن بعض العائلات باتت تقتات على علف الحيوانات أو بقايا الطعام.

ويعاني نحو 25 مليون شخص في جميع أنحاء السودان من انعدام الأمن الغذائي، وفقا للأمم المتحدة.

ومع دخول الحرب عامها الثالث، صارت البلاد منقسمة بحكم الأمر الواقع بين المتحاربين، إذ يسيطر الجيش على الوسط والشرق والشمال، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على كل دارفور تقريبا وأجزاء من الجنوب.

حزم لبناني لطي صفحة النفوذ الإيراني

عون يُبلغ لاريجاني رفض لبنان للتدخل الإيراني

فى الشأن اللبنانى : رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يؤكد أن طهران ترى أنه من المهم أن تكون دول المنطقة مستقلة بقرارتها، ولا تحتاج إلى تلقي الأوامر من وراء المحيطات.

كان الرئيس اللبناني جوزيف عون واضحا بتأكيده خلال لقائه اليوم الأربعاء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في بيروت التي وصلها اليوم الأربعاء قادما من العراق، رفض بلاده أي تدخل في شؤونها الداخلية، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الإيرانيين خلال الآونة الأخيرة وأعربوا فيها عن معارضة طهران لقرار الحكومة اللبنانية وضع خارطة لنزع سلاح حزب الله، الذي تمده طهران بالمال والسلاح، قبل نهاية العام.

وأوضح عون أنه “من غير المسموح لأي جهة كانت ومن دون أي استثناء حمل السلاح والاستقواء بالخارج”، معتبرا أنّ “الدولة اللبنانية وقواها المسلحة مسؤولة عن أمن جميع اللبنانيين من دون أي استثناء”، مشددا على أن “أي تحديات تأتي من العدو الإسرائيلي أو من غيره، هي تحديات لكافة المواطنين وليس لفريق منهم فقط، وأهم سلاح لمواجهتها هو وحدتهم”.

وتابع أن “لبنان راغب في التعاون مع إيران ضمن حدود السيادة والصداقة القائمين على الاحترام المتبادل”. وتأتي مواقف عون بعدما كانت الحكومة كلفت الأسبوع الماضي، في خطوة غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990)، الجيش بوضع خطة تطبيقية لنزع سلاح الحزب قبل نهاية العام.

وصدر القرار على وقع ضغوط أميركية ومخاوف من أن تنفّذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة جديدة، بعد أشهر من نزاع مدمّر بينها وبين الجماعة الشيعية التي تلقت ضربات قاسية أدت إلى تراجع نفوذها العسكري والسياسي.

واتهم حزب الله السلطات بارتكاب “خطيئة كبرى”، معتبرا أنه سيتعامل مع القرار “كأنه غير موجود”. وانتقد عون مضمون بعض التصريحات الإيرانية بهذا الصدد، قائلا إن “اللغة التي سمعها لبنان في الفترة الأخيرة من بعض المسؤولين الإيرانيين، غير مساعدة”.

وكان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، قال السبت إن بلاده “تعارض بالتأكيد نزع سلاح حزب الله، لأنها ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك”.

واستدعت تصريحات ولايتي ردا من الخارجية اللبنانية التي اعتبرتها “تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية”.

وفور وصوله إلى بيروت، أكد لاريجاني وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني “في جميع الظروف”. وقال للصحافيين من المطار حيث استقبله وفد من حزب الله وحليفته حركة “أمل”، “إذا عانى اللبنانيون يوما ما، فسنشعر نحن أيضا في إيران بهذا الألم، وسنقف إلى جانبهم في جميع الظروف”.

وأشاد بـ”الدور الذي يلعبه الرئيس عون في تمتين الوحدة الوطنية وتوحيد الصفوف داخل الطوائف اللبنانية كافة ومع جميع مكونات الشعب اللبناني”.

وتابع أن “إيران لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، وما أدليت به لدى وصولي إلى بيروت يعكس وجهة النظر الرسمية للجمهورية الإسلامية”.

وأردف أن “إيران لا ترغب بحصول أي ذرة خلل في الصداقة أو العلاقات مع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، وراغبة في مساعدة البلاد إذا ما رغبت الحكومة بذلك”.

ولفت إلى “عدم تأييده للأوامر التي من خلالها يحدد جدول زمني ما”، قائلا “رسالتنا تقتصر على نقطة مهمة، إذ من المهم لإيران أن تكون دول المنطقة مستقلة بقرارتها، ولا تحتاج إلى تلقي الأوامر من وراء المحيطات”.

وتجمع العشرات من مناصري الجماعة الشيعية على طريق المطار لدى مرور موكب لاريجاني، الذي ترجل لوقت قصير من سيارته لإلقاء التحية عليهم، على وقع الهتافات المؤيدة وصيحات “الموت لأميركا، الموت لاسرائيل”.

وأدت إيران دورا رئيسيا في تأسيس الحزب، وقدمت له دعما بالمال والسلاح على مدى العقود المنصرمة. وشكّلت الجماعة اللبنانية أبرز أركان ما يسمى “محور المقاومة” الذي تقوده طهران ويضم مجموعات موالية لها بينها من العراق واليمن.

وقبيل مغادرته بغداد، حيث وقع مذكرة تفاهم أمنية مشتركة، تتعلق وفق رئاسة الوزراء بالتنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين، قال لاريجاني للتلفزيون الرسمي إن “المقاومة جزء لا يتجزأ من نسيج شعوب المنطقة، ولذلك تسعى إلى تحقيق مصالحها”، معربا عن اعتقاده بضرورة أن “تٌوجّه كل الجهود نحو الحفاظ على هذه القدرة”.

ويزور لاريجاني مساء الأربعاء ضريح الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، الذي قتل في 27 سبتمبر/أيلول بسلسلة ضربات اسرائيلية استهدفت مقره في ضاحية بيروت الجنوبية، في خضم الحرب مع الدولة العبرية.

لقاء سلام مع لاريجاني

خلال استقباله لاريجاني.. نواف سلام يوجه “رسائل حازمة” لإيران

شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الأربعاء، على أن لبنان لن يقبل بأي شكل التدخل في شؤونه الداخلية، داعيا إيران للالتزام الواضح بهذه القواعد، مشددا على رفضه للتصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين واعتبرها خروجا عن الأصول الدبلوماسية.

وأضاف سلام، خلال استقباله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في لبنان: “التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي أكبر ولايتي، والعميد مسجدي، مرفوضة شكلا ومضمونا”.

وبين أن “هذه المواقف، بما انطوت عليه من انتقاد مباشر لقرارات لبنانية اتخذتها السلطات الدستورية في البلاد، ولا سيما تلك التي حملت تهديدا صريحا، تشكل خروجا صارخا عن الأصول الدبلوماسية وانتهاكا لمبدأ احترام السيادة المتبادل الذي يشكل ركيزة لأي علاقة ثنائية سليمة وقاعدة أساسية في العلاقات الدولية والقانون الدولي”.

وتابع رئيس الوزراء اللبناني: “لا أنا ولا أي من المسؤولين اللبنانيين نسمح لأنفسنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، كأن نؤيد فريقا على حساب آخر، أو أن نعارض قرارات سيادية إيرانية، بناء عليه فإن لبنان لن يقبل، بأي شكل من الأشكال، التدخل في شؤونه الداخلية، وأنه يتطلع إلى التزام الجانب الإيراني الواضح والصريح بهذه القواعد”.

وشدد على أن: “قرارات الحكومة اللبنانية لا يسمح أن تكون موضع نقاش في أي دولة أخرى، فمركز القرار اللبناني هو مجلس الوزراء، وقرار لبنان يصنعه اللبنانيون وحدهم، الذين لا يقبلون وصاية أو إملاء من أحد”.

وذكر سلام بأن “مسألة حصر السلاح بيد السلطات الشرعية وحدها، هو قرار اتخذه اللبنانيون منذ إقرار اتفاق الطائف عام 1989، وجددوا تمسكهم به في البيان الوزاري للحكومة الحالية، كما أكده رئيس الجمهورية في خطاب قسمه أمام المجلس النيابي”.

وأضاف: “لبنان، الذي كان أول المدافعين عن القضية الفلسطينية، ودفع أغلى الأثمان بوجه إسرائيل، ليس بحاجة إلى دروس من أحد. والحكومة اللبنانية ماضية في استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها”.

كما أكد على أن “أي علاقة مع لبنان تمر حصرا عبر مؤسساته الدستورية، لا عبر أي فريق سياسي أو قناة موازية، وأي مساعدات خارجية مرحّب بها، شرط أن تمر عبر القنوات الرسمية”.

وجدد سلام التأكيد أن لبنان حريص على علاقاته التاريخية مع إيران وكل الدول الصديقة على أساس الاحترام المتبادل، مذكرا بأن وحدة اللبنانيين وسيادة دولتهم وقرارات حكومتهم هي خطوط حمراء لا يمكن المساس بها”.

مجموعة عمل ثلاثية لإسناد الحكومة السورية

عمان وواشنطن تدعمان جهود تثبيت هدنة السويداء

إدارة الشرع تؤكد التزامها بمحاسبة كل من ارتكب الانتهاكات، مشددة على أن المساءلة هي الطريق الأمثل نحو دولة القانون والعدالة.

وحول الوضع فى سوريا :  اتفق وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي وسوريا أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك خلال اجتماع في عمان اليوم الثلاثاء على تشكيل مجموعة عمل ثلاثية لمساندة الحكومة السورية في جهود تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء التي شهدت أخيرا مواجهات مسلحة دامية على خلفية طائفية.

وقال بيان ثلاثي صدر عن المجتمعين إنهم اتفقوا على عقد اجتماع آخر في الأسابيع المقبلة. وشهدت محافظة السويداء بدءا من 13 يوليو/تموز ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، وفق آخر حصيلة وثقها المرصد السوري لحقوق الانسان. وتخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية.

وأكد المجتمعون في عمان أن “محافظة السويداء بكل مجتمعاتها المحلية جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، محمية ومحفوظة حقوق أبنائها في مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة نحو مستقبل منجز آمن لكل مواطني الدولة وبما يضمن تمثيلهم وإشراكهم في بناء مستقبل البلاد”.

ورحّب الصفدي وباراك بخطوات الحكومة السورية التي تضمنت “إجراء التحقيقات الكاملة ومحاسبة كافة مرتكبي الجرائم والانتهاكات” في السويداء، “إضافة الى استعدادها للتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية وإشراكها بمسار التحقيق”، بالإضافة الى تعزيز إدخال المساعدات الى المنطقة، والشروع في مصالحات.

وفي منشور على منصة “إكس”، وصف الشيباني الاجتماع بـ”البناء والشفاف”، مشيرا إلى أنه “تناول واقع التحديات السورية في هذه المرحلة الدقيقة”، مؤكدا التزام السلطات بمحاسبة كل من ارتكب الانتهاكات من أي طرف كان، لأن المساءلة هي الطريق الأمثل نحو دولة القانون والعدالة.

وتابع “أهلنا الدروز جزء أصيل من سوريا.. ونرفض بشكل قاطع أي محاولة لوضعهم في معادلة الإقصاء أو التهميش تحت أي ذريعة أو ظرف”.

ووصف المبعوث الأميركي عبر منصة “أكس” مباحثات عمان بأنها كانت “مثمرة”، مشيرا الى أن “الحكومة السورية تعهدت بتسخير جميع الموارد لمحاسبة مرتكبي فظائع السويداء، وضمان عدم إفلات أي شخص من العدالة على الانتهاكات المرتكبة ضد مواطنيها”.

وأضاف أن “تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب أمران ضروريان لتحقيق السلام الدائم” في سوريا، مشيرا إلى أن “سوريا ستتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الجرائم، بما في ذلك العنف المروع في مستشفى السويداء الوطني”.

ولا يزال الوضع في السويداء متوترا والوصول إلى المحافظة صعبا، فيما شكلت وزارة العدل نهاية الشهر الماضي لجنة تحقيق في أحداث السويداء، على أن تنجز تقريرها “خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر”. إلا أن مرجعيات درزية وناشطين يطالبون بتحقيق مستقل.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني استقبل قبل الاجتماع في لقاءين منفصلين الشيباني وباراك، وشدّد على أهمية دور واشنطن في دعم عملية إعادة بناء سوريا.

ويأتي اجتماع الثلاثاء استكمالا لمباحثات عقدها المسؤولون الثلاثة في عمّان الشهر الماضي. وشددت دول غربية على ضرورة حماية الأقليات في سوريا بعدما أطاحت فصائل معارضة بشار الأسد من الرئاسة في نهاية العام الماضي وتسلمّت سلطات جديدة إسلامية التوجه الحكم.

وتؤكد السلطات التزامها بصون حقوق جميع مكونات الشعب السوري. لكن قبل أعمال العنف في السويداء، وقعت في مارس/آذار أعمال عنف استهدفت الأقلية العلوية في الساحل ما اثار انتقادات واسعة. وأفاد المرصد السوري بأن نحو 1700 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، قتلوا آنذاك.

تركيا تستثمر علاقاتها مع إدارة الشرع لحماية مصالحها

تركيا ترسخ حضورها العسكري في سوريا باتفاقية تعاون

وزيرالخارجية التركي ونظيره السوري يحذران إسرائيل من مغبة إثارة الفوضى في سوريا.

على صعيد اخر: وقعت سوريا وتركيا اليوم الأربعاء مذكرة تفاهم في مجال التدريب والمشورة العسكرية، في خطوة من شأنها أن تمهد الطريق لأنقرة لتعزيز نفوذها على الساحة السورية، ما يعمق هواجس إسرائيل من تحويل البلاد إلى حديقة خلفية لتركيا.

وكان البلدان يتفاوضان على اتفاق تعاون عسكري شامل منذ شهور، بعد الإطاحة ببشار الأسد في نهاية العام الماضي، فيما تشمل الاتفاقية المبرمة تدريب تركيا للقوات السورية على المهارات الحديثة وتقديم المساعدة في إصلاح الجيش.

وأشارت تقارير إلى أن أنقرة تدرس إمكانية تعزيز أنظمة الدفاع الجوي السوري بالطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية، مما يشير إلى تعاون أعمق في مجالات حساسة.

وتسعى تركيا إلى إنشاء منطقة عازلة بعمق 30 كيلومتراً في شمال سوريا، والاتفاق الدفاعي قد يساهم في تحقيق هذا الهدف بشكل شرعي ومعترف به من دمشق.

وتهدف أنقرة من خلال تعزيز تعاونها العسكري مع إدراة الشرع التي قدمت لها دعما كبيرا منذ وصولها إلى السلطة، القضاء على التهديدات التي تعتبرها “إرهابية” من قبل الجماعات الكردية المسلحة، مثل وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني والتي تسيطر على مناطق واسعة في شمال سوريا. والتنسيق مع الحكومة السورية الجديدة يمكن أن يوفر لتركيا غطاءً لملاحقة هذه الفصائل.

وتتشابك مصالح البلدين في مكافحة الجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والتنظيمات المتطرفة التي لا تزال تنشط في سوريا، فيما يفتح الاتفاق الباب لجهود مشتركة في هذا الصدد.

وتثير اتفاقية التعاون الدفاعي بين أنقرة ودمشق مخاوف في إسرائيل وبعض الدول العربية التي تعتبرها تهديداً جديداً لتوازن القوى في المنطقة.

وتتوجس الدولة العبرية من احتمال قيام تركيا بنشر أنظمة دفاع جوي متقدمة على الأراضي السورية، ما قد يهدد “حرية العمليات” الجوية التي تسمح لإسرائيل بشن غارات جوية ضد أهداف تعتبرها تهديدًا لأمنها، مثل شحنات الأسلحة الإيرانية أو مواقع تابعة حزب الله.

وتتهم تل أبيب أنقرة بمحاولة إقامة “محمية” فعلية في سوريا، مما يعني تحويل البلاد إلى دولة عميلة أو تحت الوصاية التركية، ما من شأنه أن يمنح تركيا موطئ قدم دائمًا وقويًا على الحدود الشمالية للدولة العبرية.

وتخشى بعض الأوساط في إسرائيل من أن يؤدي النفوذ التركي المتزايد في سوريا، خاصة تنامي التعاون مع الحكومة السورية الجديدة ذات التوجهات “السنية الإسلامية”، إلى تشكيل “هلال سني” يضم تركيا وسوريا، قد يكون معادياً للدولة العبرية ويشكل تهديداً أيديولوجياً وأمنياً.

وحذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد الشيباني اليوم الأربعاء في أنقرة، إسرائيل من مغبة إثارة الفوضى في سوريا.

وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيباني إن “بعض الأطراف منزعجة من التطورات الإيجابية في سوريا”، مشيرا إلى إسرائيل وإلى مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

وأشار وزير الخارجية التركي المقرّب من السلطات السورية الجديدة إلى أعمال العنف الأخيرة التي تخللتها انتهاكات وإعدامات ميدانية في سوريا طالت بشكل خاص الأقلية العلوية في اللاذقية (غرب) في مارس/آذار، والدروز في السويداء (جنوب) في مطلع الصيف.

وحذّر قائلا “إن الأحداث التي بدأت في اللاذقية والتحركات التي تلتها في السويداء والدور المزعزع للاستقرار لوحدات حماية الشعب الكردية غير المنسجمة مع النظام، تُظهر أنه سيكون من الصعب للغاية استمرار هذا الفصل الإيجابي في سوريا على النحو المنشود”.

وقال “من واجبنا اتخاذ التدابير اللازمة والتعاون، مع السعي لحل هذه المشاكل بأكثر الطرق سلمية”، مضيفا “يبدو أن ظهور الفوضى في سوريا أصبح بمثابة معيار أساسي لما تعتبره إسرائيل أمنها القومي”.

وأعرب الوزير السوري عن قلقه إزاء “تحديات جديدة لا تقلّ خطورة عن تلك التي واجهتها سوريا خلال سنوات الحرب، وعلى رأسها التهديدات الإسرائيلية المتكررة”.

كما حذّر الشيباني من “تدخلات أجنبية متعددة، مباشرة وغير مباشرة، تهدف إلى إضعاف الدولة وخلق انقسامات فعلية هشة”، مؤكدا أن “هذه التحكركات تدفع بالبلاد نحو صراعات طائفية وإقليمية”، من دون الخوض في التفاصيل. وحظي نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بدعم ملحوظ من روسيا وإيران.

وأكد فيدان أن “وحدات حماية الشعب الكردية لا تندمج في النظام وتعرقل سير الأمور في سوريا”، مضيفا “لم يغادر أعضاء التنظيم من تركيا والعراق وإيران وأوروبا سوريا (…) لم نشهد أي تطورات على الساحة السورية تُشير إلى أن التنظيم تخلص من خطر العمل المسلح”.

وتابع “لا تسعى تركيا إلى احتلال المنطقة أو الهيمنة عليها. ولكن في ظلّ عدم تلبية مطالبنا الأمنية، ليس لدينا أي فرصة للبقاء صامتين. نقول ذلك صراحةً”.

تركيا وسوريا توقعان مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي

تشمل التدريب.. سوريا وتركيا توقعان اتفاقية تعاون عسكري

بدورها قالت وزارة الدفاع التركية إن وزيري الدفاع التركي والسوري وقعا مذكرة تفاهم بشأن التدريب والمشورة العسكرية، بعد محادثات في أنقرة الأربعاء.

والتقى وزير الدفاع الوطني، يشار غولر، بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة.

وذكرت وزارة الدفاع التركية: “عقب الاجتماع، الذي تناول قضايا الدفاع والأمن الثنائي والإقليمي، وقّع غولر ووزير الدفاع السوري مذكرة تفاهم للتدريب والمشورات العسكرية المشتركة”.

وكان البلدان يتفاوضان على اتفاق تعاون عسكري شامل منذ شهور، بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر.

هذا وقالت وكالة الأنباء السورية إن “اتفاقية التعاون العسكري المشترك بين البلدين تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري، وتطوير مؤسساته، وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل”.

وتشمل الاتفاقية، حسب “سانا”: التبادل المنتظم للأفراد العسكريين – تدريب على المهارات المتخصصة – مساعدة فنية.

الشرطة البريطانية - أرشيفية

بريطانيا.. السماح للشرطة بكشف انتماء المتهمين في قضايا حساسة

فى الشأن الانجليزى : علمت الشرطة البريطانية أن بإمكانها نشر تفاصيل عن الانتماء العرقي وجنسية المتشتبه بهم في قضايا مهمة وحساسة لمكافحة نشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشهدت بريطانيا أعمال شغب استمرت أياما العام الماضي بعد مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت وانتشار معلومات مضللة على الإنترنت تفيد بأن المشتبه به مهاجر متشدد.

وظلت القضية تثير الجدل بشكل كبير منذ ذلك الحين، واتهم حزب الإصلاح اليميني، الذي يتصدر استطلاعات الرأي، الشرطة الأسبوع الماضي بالتستر على وضع الهجرة للمشتبه بتورطهم فيما يتردد عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 12 عاما في وسط إنجلترا.

وأدت هذه الواقعة إلى احتجاجات مناهضة للهجرة بعد أن قال زعيم الحزب في المجلس المحلي إن المشتبه بهم من طالبي اللجوء، بينما قالت الشرطة إنها لا تستطيع الكشف عن مثل هذه المعلومات بسبب التوجيهات الحالية التي تحد من الإعلان عن التفاصيل لضمان حصول الأشخاص على محاكمة عادلة.

وبموجب التوجيهات الجديدة التي أصدرها المجلس الوطني لقيادات الشرطة وكلية الشرطة، سيتم دعوة قوات الشرطة الآن إلى الكشف عن التفاصيل “لتقليل المخاطر على السلامة العامة” والحد من نشر معلومات مضللة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إنها تؤيد التغيير وستسمح بنشر أي معلومات ذات صلة بالهجرة في المستقبل متى كان ذلك مناسبا.

هانس جروندبرج

الأمم المتحدة تحذر من إنجرار اليمن إلى ساحة الاضطرابات الإقليمية

وحول ازمة اليمن : حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن “هانس جروندبرج”، من انجرار اليمن إلى ساحة الاضطرابات الإقليمية، والتي لا تزال تقوض آفاق السلام والاستقرار، خاصة أن الأوضاع في اليمن لا تزال هشة للغاية.

وقال “جروندبرج”- جاء ذلك خلال إحاطته أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في اليمن- إنه لكي يحظى اليمن بفرصة حقيقية للسلام، يجب حمايته من الانجرار أكثر إلى الاضطرابات الإقليمية المستمرة الناجمة عن حرب غزة.

وأشار إلى مصادرة شحنة كبيرة من الأسلحة والتكنولوجيا مؤخرا قبالة سواحل اليمن على البحر الأحمر، موضحا أن ذلك يؤكد أهمية تذكير جميع الدول الأعضاء بالتزامها بالامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بحظر الأسلحة.

ودعا “جروندبرج” جميع الأطراف في اليمن لتحقيق تقدم نحو محادثات سياسية أوسع نطاقا من خلال إيجاد حلول وتسويات تمكن الاقتصاد اليمني من العمل بفعالية لتوفير السلع والخدمات للجميع، مشيرا إلى أن المزيد من التصعيد والتشرذم الاقتصادي ليس في مصلحة أحد.

ورحب بالخطوات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، والحكومة اليمنية، لمعالجة انخفاض قيمة العملة مؤخرا، لكنه لفت أيضا إلى اتخاذ الأطراف قرارات أحادية وتصعيدية تنذر بتعميق الانقسامات داخل المؤسسات وهياكل الدولة.

وجدد المسؤول الأممي، الدعوة إلى إطلاق سراح 23 موظفا أمميا لا يزالون محتجزين في اليمن إلى جانب محتجزين آخرين من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية، فورا ودون قيد أو شرط.

بدوره.. أشار رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومدير شعبة التنسيق”راميش راجاسينجهام”، إلى تدهور حالة الأمن الغذائي في اليمن الذي بات “واحدا من أكثر دول العالم معاناة من الأمن الغذائي”.

وأضاف أن نصف أطفال البلاد دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، ويعاني ما يقرب من نصفهم من التقزم، مشيرا إلى أن هذا يعني تأخرا في النمو والإصابة بالعدوى، وأن خطر الوفاة من الأمراض الشائعة أعلى من المتوسط بما يتراوح بين 9 و12 مرة.

وشدد المسؤول الأممي على أن الجوع يمكن الوقاية منه، مطالبا بزيادة التمويل الآن لتوسيع نطاق الدعم الغذائي والتغذوي الطارئ، وتقديم دعم مالي مباشر لصندوق التمويل الإنساني في اليمن.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

“جوتيريش” يدعو إلى دعم المقترحات والحلول الشبابية لبناء عالم أكثر عدلا 

بدوره : دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إلى دعم مقترحات وحلول الشباب لبناء عالم أكثر عدلا واستدامة، انطلاقا من المجتمعات المحلية وحتى المستوى العالمي، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للشباب، والذي يأتي هذا العام تحت شعار: “عمل الشباب على الصعيد المحلي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وما بعدها”.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال “جوتيريش”، إن الشباب هم من يديرون عجلة التنمية المستدامة، ويبنون مجتمعات أكثر شمولا، ويصنعون السلام، ويطالبون بمستقبل أكثر إنصافا واخضرارا وعدالة، والشباب مبتكرون ذوو جراءة ومنظمون ذوو صلابة وشركاء أساسيون في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهم الذين يتصدرون المسيرة في كل ركن من أركان العالم.

وأكد “جوتيريش” أن هذا العام يصادف أيضا تجديد الالتزام ببرنامج العمل العالمي للشباب، انطلاقا من الاعتراف بأنه عندما يتولى الشباب دفة القيادة، تزدهر المجتمعات.

وقال الأمين العام في رسالته: “أقول لكل شاب: أعلم أن صوتك وأفكارك ودورك القيادي على جانب كبير من الأهمية”.

وأشار “جوتيريش” إلى أن نيروبي، كينيا تستضيف الاحتفال العالمي باليوم الدولي للشباب لهذا العام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، إذ تجمع الفعالية قادة شبان، ومسؤولين بلديين، وواضعي سياسات، وممثلين عن الأمم المتحدة، وممارسين في ميدان التنمية، لتبادل الرؤى وعرض الحلول الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في التنمية المحلية.

وتزامنا مع اليوم الدولي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة تعيين الدفعة الثالثة من فريقه الاستشاري الشبابي المعني بتغير المناخ، وقد زاد الأمين العام عدد أفراد الفريق الاستشاري من سبعة إلى أربعة عشر عضوا، استجابة للاتجاه العالمي المقلق المتمثل في تقلص المجال المدني والقيود المفروضة على التمويل، والتي تعرض النشطاء الشباب للخطر وتعرقل مشاركتهم الهادفة في اجتماعات وجهود المناخ.

ويضم الفريق الاستشاري ممثلين تتراوح أعمارهم بين 17 و 28 عاما، من جميع مناطق العالم، ويمثلون مجموعة متنوعة من الهويات والخبرات ووجهات النظر والكفاءات.

ويقدم الفريق للأمين العام مشورة عملية تركز على النتائج، ووجهات نظر متنوعة للشباب، وتوصيات ملموسة لدعم عمل الأمم المتحدة الرامي إلى تسريع العمل العالمي لمعالجة أزمة المناخ.

جدير بالذكر أن نصف سكان العالم يبلغون من العمر 30 عاما أو أقل، ومن المتوقع أن ترتفع نسبتهم إلى 57% بحلول نهاية عام 2030، وأظهرت دراسة استقصائية أن 67% من الناس يؤمنون بمستقبل أفضل، وكانت الفئة العمرية ما بين 15 و17 عاما الأكثر تفاؤلا في هذا الشأن، وأنه بحلول عام 2050، سيمثل من هم دون سن 25 عاما حاليا أكثر من 90% من القوى العاملة في ذروتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى