أخبار عربية وعالمية : ترامب يفيق من كابوس نتنياهو: يجب أن ننهي ذلك الكابوس في قطاع غزة بعد استهداف إسرائيل مستشفى ناصر بخان يونس
محاولة اغتيال قائد ميليشيا تعيد التوتر الى العاصمة الليبية
أخبار عربية وعالمية: ترامب يفيق من كابوس نتنياهو: يجب أن ننهي ذلك الكابوس في قطاع غزة بعد استهداف إسرائيل مستشفى ناصر بخان يونس

كتب : وكالات الانباء
ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، بالضربة الجوية الإسرائيلية على مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، صباح اليوم الاثنين، والتي أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصا بينهم خمسة صحفيين ومسعفين.
وقال الرئيس الأمريكي من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض تعليقا على الضربة: “لست سعيدا بذلك. لا أريد أن أرى مثل هذا المشهد.
في الوقت نفسه، يجب أن نضع حدا لهذا الكابوس برمته.. أنا من تمكن من إخراج الرهائن”، وذلك بحسب ما نقلت مجلة “تايم” الأمريكية.
وأظهرت لقطات لحظة وقوع الانفجار الذي أصاب فرق إنقاذ كانت تبحث عن ناجين من قصف سابق استهدف المستشفى.
وأكد أطباء ومسؤولون بالمستشفى أن الضربة الثانية استشهاد مسعفين وصحفيين كانوا يغطون الحادثة إلى جانب جرحى مدنيين.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الوضع في غزة سيئ جدا ويجب إطلاق سراح الرهائن العشرين.
وأضاف ترامب في حديث للصحفيين” يجب أن ننهي ذلك الكابوس قطاع غزة“.
ومعلقا على القصف الإسرائيلي لمستشفى ناصر في قطاع غزة، أبدى الرئيس الأميركي استياءه من القصف على المستشفى، مشيرا إلى أنه لم يكن على علم بها.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض “لست راضيا عنها. لا أريد أن أراها. وفي الوقت نفسه، يجب أن ننهي ذلك الكابوس قطاع غزة
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بارتفاع عدد القتلى في القصف الإسرائيلي على مجمع ناصر الطبي، في خان يونس جنوبي قطاع غزة، إلى 16 فلسطينيا، بينهم 5 صحفيين وعدد من المسعفين.
وأشار مراسلنا إلى إصابة آخرين في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مجمع ناصر الطبي في خان يونس.
وكان قد أوضح في وقت سابق بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت صحفيين وفريقا من الدفاع المدني الفلسطيني.
وذكرت “وفا” نقلا عن مصدر طبي، أن الصحفيين القتلى هم:
- الصحفي حسام المصري: يعمل مصوراً صحفياً مع وكالة رويترز للأنباء.
- الصحفي محمد سلامة: يعمل مصوراً صحفياً مع قناة الجزيرة.
- الصحفية مريم أبو دقة: تعمل صحفية مع عدة وسائل إعلام بينها اندبندنت عربية وAP.
- الصحفي معاذ أبو طه: يعمل صحفياً مع شبكة NBC الأميركية.
- أحمد أبو عزيز، صحفي يعمل مع شبكة قدس المحلية.
- كما قتل عدد من طواقم الإسعاف والدفاع المدني أثناء إخلاء الجرحى.

واشنطن تقايض أفريقيا: الدعم في مكافحة الإرهاب مقابل الثروات
على صعيد اخر :أعادت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب إطلاق العلاقات مع قادة غرب إفريقيا العسكريين على أساس المنفعة المتبادلة، عبر مقايضة المساعدة في قتال الجهاديين بثروات منطقة الساحل الإفريقي، بحسب خبراء.
وعندما كان جو بايدن في السلطة، علّقت الولايات المتحدة معظم المساعدات العسكرية والإنمائية التي كانت ترسلها إلى بوركينا فاسو ومالي والنيجر، بعد سلسلة انقلابات أوصلت العسكريين إلى السلطة في الدول الثلاث المضطربة بين العامين 2020 و2023.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بدأت الولايات المتحدة بالابتعاد عن هذا الموقف في إطار تحوّل أوسع في سياسة واشنطن الخارجية حيال إفريقيا ومحاولاتها للتصدي للنفوذ الروسي والصيني في القارة.
وقال كبير مسؤولي وزارة الخارجية المعني بالشؤون الإفريقية تروي فيتريل أمام جمهور في أبيدجان في ساحل العاج في مايو/أيار إن “التجارة، لا المساعدات.. هي حاليا سياستنا الحقيقية حيال إفريقيا”.
وخلال الأسابيع الأخيرة، قام عدد من كبار الشخصيات الأميركية بزيارات إلى عواصم بوركينا فاسو ومالي والنيجر والتي واجهت جميعها صعوبات على مدى أكثر من عقد في اجتثاث الجهاديين المرتبطين بالقاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي مطلع يوليو/تموز، زار مستشار ترامب للأمن ومكافحة الإرهاب رودولف عطالله مالي لعرض “حل أميركي” للاضطرابات.
ونقلت صحيفة البلاد الرسمية عن عطالله قوله “لدينا المعدات اللازمة والاستخبارات والقوات لمواجهة هذا التهديد. إذا قررت مالي العمل معنا، سنعرف ماذا سنفعل”.
وبعد عدة أيام، طرح مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون غرب إفريقيا وليام بي. ستيفنز أيضا احتمال قيام الولايات المتحدة باستثمارات خاصة في المعركة ضد الجهاديين، وذلك أمام جمهور في باماكو، بعدما توقف في واغادوغو ونيامي.
وأفاد أولف لايسنغ، مسؤول برنامج الساحل لدى “مؤسسة كونراد أديناور” للأبحاث المرتبطة بحزب “الاتحاد الديموقراطي المسيحي” الألماني، بأن “واشنطن عرضت قتل قادة المجموعات الجهادية مقابل الوصول إلى الليثيوم والذهب من أجل الأعمال التجارية الأميركية”.
وجعل ترامب من قضية وصول الولايات المتحدة إلى المعادن محورا لمفاوضاته مع البلدان الأجنبية، بما في ذلك في مساعيه لوضع حد للحرب الروسية الأوكرانية والنزاع المتواصل منذ زمن بعيد بين رواندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
وتعد مالي من أكبر منتجي الذهب والليثيوم في إفريقيا، وهما مكوّنان رئيسيان لبطاريات المركبات الكهربائية الضرورية للانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية في عصر تغير المناخ.
كما أن بوركينا فاسو غنية بعروق الذهب بينما تجعل رواسب اليورانيوم في النيجر الدولة الصحراوية من بين أبرز مصدّري المعدن المشع في العالم.
ورغم أن جميع المجالس العسكرية في منطقة الساحل وصلت إلى السلطة على أساس تعهّدها توفير سيطرة وسيادة أكبر للسكان على ثروات بلادهم المعدنية، إلا أن الضباط في السلطة رحّبوا بتغيير واشنطن مواقفها.
وقال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب في يوليو/تموز “علينا التطلع إلى الاستثمار وإمكانيات بلداننا”، مشيدا بما قال إنه “تقارب وجهات النظر اليوم بين الإدارة الأميركية وحكومة مالي”.
وأشار لايسنغ إلى أن “بعض المسؤولين في وزارة الخارجية الذين شعروا بالقلق من انتهاء ‘يو إس إيد’ (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية) وإغلاق السفارات، أشاروا لإدارة ترامب إلى ثروات مالي كطريقة لتشجيعها على البقاء منخرطة وإبقاء السفارة الأميركية في باماكو مفتوحة، في وقت توسّع كل من روسيا والصين نفوذهما في المنطقة”.
لكن بالنسبة للمحلل لدى “معهد الشركات الأميركي” ليام كار، سيكون أي اتفاق حيوي بشأن المعادن “مشروعا أطول أمدا بكثير”.
وأكد كار بأن “التهديد الإرهابي هو القضية الأكبر.. تحقيق الاستقرار في المنطقة هو مفتاح أي آمال استثمارية”.
وتأتي مساعي واشنطن للتقرّب من بلدان الساحل رغم ميل المجالس العسكرية باتّجاه روسيا، بعدما قطعت العلاقات مع الغرب والقوة الاستعمارية السابقة، فرنسا، خصوصا منذ الانقلابات.
وأرسلت موسكو مرتزقة من مجموعة فاغنر ولاحقا فيلق إفريقيا الذي خلفها، لمساعدة جيوش بلدان الساحل على التصدي للجهاديين.
وبعدما أمّمت النيجر الفرع المحلي لمجموعة اليورانيوم الفرنسية العملاقة “أورانو”، أكد الكرملين الذي يسيطر على أكبر ترسانة أسلحة نووية في العالم، رغبته في تعدين المعدن المشع في هذه الدولة.
وحتى الآن، لم يبد البيت الأبيض أي استياء حيال الحضور الروسي في المنطقة.
وأثناء زيارته إلى مالي، قال المستشار الأمني عطالله إنه لا يرى مشكلة في وجود موسكو في المنطقة، مشددا على أن الدولة “حرة في اختيار شركائها”.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى النيجر بيسا وليامز إنه “منذ طرد الفرنسيين.. واستقبال روسيا في المنطقة، لا يرى ترامب مشكلة في مرافقة و/أو دعم الجهود الروسية في المنطقة. إن نبذ الروس القيم الديموقراطية والترويج لحقوق الإنسان يتوافق مع مقاربة إدارة ترامب للعلاقات بين الدول القائمة على الصفقات”.
وأفادت وليامز، وهي حاليا مستشارة وأكاديمية، أن ترامب قد يبرم اتفاقا “يضمن ملكية أغلبية أو شبه أغلبية ونسبة كبيرة من المعادن المستخرجة مقابل الدعم في مكافحة الإرهاب”.
وأضافت أن ذلك قد يشمل نشر مرتزقة أميركيين على غرار طريقة استخدام روسيا لفاغنر.
وتابعت “بهذه الطريقة، لن يكون عليه الدفاع عن السياسة أمام الكونغرس أو قاعدة أنصاره من أتباع +ماغا+”، في إشارة إلى شعاره “أعيدوا لأميركا عظمتها”.

ترامب: هناك من يفضل الحكام الديكتاتوريين.. لكنني لست منهم
وحول شخصة ترامب : قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن بعض الناس قد يفضلون الحكام الديكتاتوريين”، لكنه أكد أنه ليس “ديكتاتورا”.
وأوضح ترامب، أثناء توقيعه لقوانين تنفيذية جديدة متعلقة بالجريمة: “الكثير من الناس يقولون: “ربما نحن نحب الحكام الديكتاتوريين”.
وأضاف: “أنا لست ديكتاتورا، أنا رجل يتمتع بعقل سليم كبير”.
وذكرت مجلة “نيوزويك”، أن تصريحات ترامب جاءت بعد أن أنزلت إدارته قوات الحرس الوطني إلى شوارع العاصمة الأميركية، لمكافحة الجريمة.
وحذر منتقدون من أن هذه القرارات تشبه ما حدث في الدول ذات الأنظمة الديكتاتورية.
ورغم وابل الانتقادات التي تعرض لها ترامب، بعد إنزاله الحرس الوطني إلى العاصمة واشنطن، وإعلانه تخطيطه لتطبيق نفس الأمر على مدن أخرى، أصر على أن نهجه “يحظى بشعبية”.
كما انتقد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الحكام الديمقراطيين الذين ينتقدون إدارة ترامب، وقرارها استخدام قوات الحرس الوطني لمكافحة الجريمة في المدن الكبرى.
وقال: “هم الأكثر غضبا من كون رئيس الولايات المتحدة يعرض المساعدة للسيطرة على الجريمة، بعد ما كان القتلة يسيطرون على مدنهم لعقود”.
وأشار إلى أن حملة ترامب في واشنطن “أنقذت حياة أشخاص كانوا معرضين للقتل والآن يعيشون في أمان”.
وفي وقت سابق، صرح ترامب أنه يخطط لإرسال قوات الحرس الوطني إلى مدينة شيكاغو من أجل إعادة الأمان لها.
وانتقد عمدة مدينة شيكاغو الديمقراطي براندن جونسون تصريحات ترامب قائلا: “ما يقترحه الرئيس سيكون الانتهاك الأكثر فظاعة لدستورنا في القرن الحادي والعشرين، مدينة شيكاغو لا تحتاج إلى احتلال عسكري

محاولة اغتيال قائد ميليشيا تعيد التوتر الى العاصمة الليبية
فى الشأن الليبى : نجا قائد “الكتيبة 55” معمّر الضاوي من محاولة اغتيال الأحد، بعد أن تعرض موكبه لهجوم مسلح في مدينة ورشفانة غرب طرابلس، وأدى لمقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين، ما زاد من توتر الأوضاع الأمنية بالمنطقة دون تحديد المسؤولين عنه.
ووفقاً لمصادر محلية، استهدف الهجوم رتل تابع للكتيبة بإطلاق نار كثيف من مجموعة مسلحة مجهولة، ووقع الهجوم في منطقة المعمورة، حيث نشبت اشتباكات مسلحة بين المهاجمين ومرافقي الضاوي، الذي لم يُصب بأذى خلال الحادث.
ويعتبر الضاوي أحد أبرز القادة العسكريين في غرب ليبيا، حيث يقود “الكتيبة 55” الناشطة في مناطق ورشفانة والزاوية، وتتبع لحكومة الوحدة الوطنية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، بينما تشهد المنطقة حالة توتر أمني متزايد وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بين الميليشيات المتنافسة، وقد استنفرت “الكتيبة 55” قواتها للتأكد من تأمين المدينة وملاحقة المتورطين في الهجوم.
وتضع هذه التطورات منطقة ورشفانة مجدداً في قلب المعادلة الأمنية للعاصمة طرابلس، مع موجات التمدد والانكفاء للميليشيات، إذ تُقترن الإجراءات الأمنية المؤقتة بخطوات سياسية وهيكلية تعيد بناء السيطرة تحت مظلة الدولة.
وأكد مسؤول مكتب الإعلام بالكتيبة “55 مشاة”، محمد مسيب، وقوع محاولة لاغتيال آمر الكتيبة معمر الضاوي وأوضح مسيب في تصريح إلى موقع “بوابة الوسط” المحلي إن مسلحين هاجموا رتلا للكتبية 55 في منطقة المعمورة بورشفانة أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر سكن آمر الكتيبة.
وقال إن عناصر الكتيبة ردّت على مصادر النيران بشكل مباشر، ودارت اشتباكات استمرت قرابة نصف ساعة، ما أسفر عن مقتل 12 من المسلحين المهاجمين دون تسجيل إي إصابات في صفوف عناصر الكتيبة. وأكد أن الوضع الآن مستقر والحياة عادت إلى طبيعتها في منطقة المعمورة.
يشار إلى أن ورشفانة شهدت في أواخر يوليو/تموز الماضي اشتباكات مسلحة أدت إلى مقتل أحد قادة التشكيلات المسلحة مع 5 من أفراد عائلته في مشاجرة عائلتي اللفع والهدوي بمنطقة أولاد عيسى.
وأوضحت المصادر أن الاشتباك أسفر عن مقتل رمزي اللفع آمر “السرية الثالثة” التابعة لوزارة الدفاع، وكل من حاتم ورضا اللفع، بالإضافة إلى علاء الهدوي، وعماد الهدوي، وعادل عمار الهدوي.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاشتباك جاء نتيجة خلاف بين العائلتين تصاعد بشكل سريع إلى مواجهة دامية بالأسلحة النارية، وسط حالة من التوتر والانتشار المسلح في محيط المنطقة.
ورمزي اللفع من مواليد سنة 1987، وينحدر من منطقة ورشفانة غربي طرابلس، وهو واحد من قادة الميليشيا المسلحة، وقاد خلال السنوات الماضية عدة مواجهات مسلحة خاصة خلال معارك طرابلس عام 2019.
ويعد اللفع أحد أبرز القادة المحليين المرتبطين بتوازنات القوة داخل العاصمة طرابلس وحزامها الجنوبي، فقد سبق له أن شارك في العملية الأمنية التي أطلقها رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، من خلال تشكيلات مسلحة ضد جهاز دعم الاستقرار في مايو/ أيار 2025 بمنطقة أبو سليم.
وعززت العملية التي أسفرت عن مقتل قائد جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي من مكانة رمزي اللفع ضمن فئة الفاعلين المسلحين الذين يضطلعون بأدوار مزدوجة في ضبط الأمن والتسبب في اختلاله.
وتعكس هذه التحركات سعي أطراف محلية أو مدعومة خارجياً لإعادة ترسيم خريطة السيطرة، مستفيدة من فراغ القوة الذي خلّفه غياب “اللفع” عن المشهد.
وشهدت العلاقة بين مجموعة اللفع و”الكتيبة 55 ” التابعة لمعمر الضاوي، والتي تعد الأكثر نفوذاً في ورشفانة، سلسلة من المواجهات العنيفة، أبرزها في سبتمبر/ أيلول 2022 عندما اندلعت اشتباكات بمنطقة غوط أبو سابق، وفي يناير/ كانون الثاني 2023 عندما تعرّض منزل اللفع لهجوم مسلح نُسب حينها إلى “الكتيبة 55” وأسفر عن إصابات بين المدنيين والوافدين. وفق مواقع محلية.
وتأتي هذه التطورات في استمرار لموجة التوتر الأمني التي بدأت قبل أشهر قليلة ففي أيار/مايو الماضي، أسفرت اشتباكات عنيفة في طرابلس بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وفقا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وأعلنت وزارة الداخلية في ليبيا وبعثة الأمم المتحدة أن مقرها الرئيسي في طرابلس استُهدف مساء الخميس بصاروخ سقط بالقرب منه من دون التسبب بخسائر بشرية أو أضرار.
ووفقًا لبيان بُثّ على منصة إكس، أُبلغت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالهجوم الصاروخي قرب مقرها خلال إحاطة الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا حنا تيته أمام مجلس الأمن.
كما أعلنت وزارة الداخلية في طرابلس خلال الليل أن “محاولة هجوم بصاروخ SPG أُحبطت بفضل يقظة الشرطة وقوات الأمن”.
ووصفت الوزارة الهجوم بأنه “سابقة خطيرة” وقالت إن الهجوم نُفذ “بالتزامن مع إحاطة الممثل الخاص”، معلنة أنها وضعت “خطة محكمة لتأمين مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والبعثات الدبلوماسية”.
وأصاب الصاروخ “منزلًا في بلدة جنزور (إحدى ضواحي طرابلس)، دون أن يُسبب أي أضرار”، وفقًا لبيان الداخلية التي أشارت إلى أنها ضبطت شاحنة صغيرة تحمل صاروخين آخرين ومنصة إطلاق.
وشهد محيط مقر بعثة الأمم المتحدة انتشاراً “غير مسبوق” لعناصر الأمن. وأشارت البعثة الأممية إلى أن “الجهات المعنية تعمل على تحديد هوية المشتبه بهم لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة”.
وأدانت حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، بأشد العبارات المحاولة الفاشلة لاستهداف مقر البعثة، وقالت إنها تُشكل عملاً خطيراً يهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار والإضرار بعلاقات ليبيا مع المجتمع الدولي.
وجددت الحكومة التزامها ببناء قوات أمنية مهنية وموحدة، وإنهاء تشكيل الجماعات المسلحة غير الشرعية.

مؤشرات على تسرب مواد ناجمة عن استخدام أسلحة كيماوية تهدد الخرطوم
فى الشأن السودانى : تتزايد المخاوف في الأوساط الحقوقية والطبية من تأثيرات محتملة لاستخدام أسلحة كيميائية في مناطق مأهولة بالسكان في العاصمة السودانية الخرطوم، وسط تقارير دولية ومحلية تشير إلى وجود تسريبات كيماوية خطيرة في وقت يعاني فيه السكان من ظروف صحية وبيئية متدهورة.
وبحسب مختصين في الصحة العامة والبيئة، فإن أي استخدام محتمل لمواد كيميائية في مناطق سكنية قد يُحدث أضرارًا واسعة على المستوى البيئي والصحي، مع آثار تمتد لسنوات.
وحذر عبدالماجد مردس، عضو الجمعية الملكية لتعزيز الصحة، وفق موقع “اخبار شمال افريقيا “من أن “التسريبات الكيميائية في المناطق السكنية تعتبر من أخطر الحوادث البيئية والصحية، حيث تؤثر بشكل مباشر على الإنسان والنظام البيئي المحيط به، بما في ذلك الهواء والتربة والمياه”.
وأشار مردس إلى أن تأثير هذه المواد لا يقتصر على اللحظة الآنية، بل يمتد ليشكل خطرًا مزمنًا على الحياة اليومية للسكان وعلى فرص إعادة الإعمار لاحقًا، في حال تأكدت هذه التسريبات.
وتحدثت مصادر إعلامية محلية عن مؤشرات ميدانية تم رصدها في عدد من مناطق الخرطوم، تشمل “روائح كريهة”، و”بقايا مواد غير معروفة”، إضافة إلى حالات مرضية شملت التهابات تنفسية شديدة وأعراض جلدية غير معتادة.
وفي هذا السياق، قال الصحفي السوداني صلاح شعيب إن “بعض مظاهر استخدام أسلحة محظورة بدأت تظهر من خلال البراميل المتفجرة التي يتم إسقاطها في مناطق مأهولة”، مضيفًا أن تلك الممارسات أثّرت على مصادر المياه والزراعة والمراعي. كما أشار إلى ظهور حالات كوليرا في مناطق متفرقة من الخرطوم وأم درمان، ما دفع بعض النشطاء ومنظمات حقوقية إلى المطالبة بتحقيق شفاف في ما إذا كان ذلك مرتبطًا بتلوث كيميائي محتمل.
وبحسب مصدر مطلع، تقدم أربعة خبراء محليون بتقرير إلى منظمات دولية بينها “هيومن رايتس ووتش”، تضمن معلومات قالوا إنها “توثق لتسريبات كيميائية خطيرة” في عدة أحياء بالعاصمة، مشيرين إلى أن بعض المباني الحكومية والجامعات تأثرت بشكل مباشر.
كما أفاد المستشار القانوني السابق لدى الأمم المتحدة، إسماعيل عبد الحي مضوي، أن “خطورة الوضع دفعت إلى نقل بعض المقار الرسمية من وسط الخرطوم”، معتبرًا أن إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين عسكريين سودانيين، بمن فيهم قائد الجيش، “يُظهر أن هناك معلومات بحوزة واشنطن تعتبرها ذات مصداقية بشأن استخدام أسلحة محظورة”.
وقال متحدث باسم الجيش قبل فترة إن “السودان ملتزم بالقوانين الدولية المتعلقة بحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وإن الاتهامات الأميركية محاولة سياسية لتبرير مواقف منحازة لطرف دون آخر في النزاع”.
وفي ظل هذه الاتهامات والنفي، يعبّر سكان العاصمة عن قلق متزايد، لا سيما في ظل ضعف الرقابة الصحية، وتراجع قدرات النظام الصحي على مراقبة أو تحليل المواد التي قد تكون ضارة أو سامة. ويشكو السكان من ظهور أمراض لم تكن شائعة سابقًا، وارتفاع عدد الحالات المصابة بمشاكل تنفسية، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وتطالب منظمات حقوقية محلية بإجراء تحقيق مستقل ومحايد تحت إشراف جهات دولية، لتقييم الوضع البيئي والصحي في الخرطوم، والتحقق من صحة الاتهامات التي تم تداولها مؤخرًا، منعًا لانزلاق الوضع نحو أزمة إنسانية أشد تعقيدًا.
في وقت لا تزال فيه الاتهامات محل أخذ ورد بين جهات دولية والسودان الرسمي، يبقى المواطن السوداني هو الأكثر تضررًا من تداعيات الوضع القائم، سواء ثبت استخدام أسلحة كيميائية أم لا، ما يجعل المطالبة بتحقيق شفاف وعلني أمرًا حتميًا لتبديد المخاوف وإنقاذ ما تبقى من بنية صحية وبيئية مهددة بالانهيار.

العاهل المغربي يرسخ الالتزام بالقانون الدولي أساسا في السياسة الخارجية
وحول سياسة المغرب الخارجية : يعتبر المغرب من الدول التي أولت أهمية بالغة للقانون الدولي ولقيم ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقد حرصت المملكة على جعل التزامها بالقانون الدولي جزءًا أصيلًا من سياستها، باعتباره أداة أساسية لضمان السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون بين الشعوب، وحماية حقوق الإنسان، حيث أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن السياسة الخارجية للمملكة ظلت تسير وفق مقاربة قانونية منهجية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الملك في رسالة موجهة إلى المشاركين في الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي، التي افتتحت أشغالها الأحد بأكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أنه “لا سبيل لضمان استمرار أي نظام دون قواعد ضابطة، وعلى أساس هذه القناعة يرتكز عمل الدبلوماسية المغربية”.
وبعد التذكير بأنه لا يمكن تحقيق أي تقدم كبير في ظل الانعزال، أبرز الملك محمد السادس في الرسالة التي تلاها رئيس معهد القانون الدولي السيد محمد بنونة، أن “الديناميات الدولية ليست مجرد توازنات بين الدول، بل تستند على قيم ومبادئ توافقية، وتقوم على مؤسسات قادرة على تنظيم التعاون وضمان استدامة هذه المبادئ”.
ونوه العاهل المغربي بدور معهد القانون الدولي في الدفاع المستميت عن تسوية الخلافات بالطرق السلمية التي تتماشى مع المبادئ المضمنة في ميثاق الأمم المتحدة، والذي “نجح على مر السنين في الإنصات لنبض العالم والانفتاح على التنوع، وإدماج أصوات جميع الثقافات والحساسيات”.
وأشار إلى أن “انعقاد هذه الدورة في المغرب تحت رئاسة شخصية مغربية من أشد المدافعين عن القانون الدولي لخير دليل على ذلك”، مسجلا أنه ومنذ إنشائه في العام 1873، لم يقتصر دور معهد القانون الدولي “على معاينة الهزات التي يشهدها العالم، بل ظل مراقبا يقظا يتميز بتحليلاته الوجيهة، وسباقا إلى وضع المعايير والقواعد، وصوتا قويا للضمير القانوني العالمي، وهي مهمة ما فتئتم تضطلعون بها بكل عزم وإصرار يستحق التقدير والاحترام”.
وأضاف أن تتويج المعهد بجائزة نوبل للسلام في 1904 ما هو إلا اعتراف بعمله الجبار في خدمة القانون الدولي.
وانضم المغرب إلى الأمم المتحدة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1956، مباشرة بعد استقلاله، ليؤكد بذلك رغبته في أن يكون فاعلًا مسؤولًا في النظام الدولي الجديد القائم على قواعد القانون والشرعية الدولية. وقد التزم المغرب منذ ذلك التاريخ بمبادئ الميثاق، وعلى رأسها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. وحل النزاعات بالطرق السلمية، عبر التفاوض والوساطة والتحكيم. وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وتعزيز التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الشعوب.
ولفت الملك محمد السادس إلى أن الدورة الثانية والثمانين للمعهد تنعقد في سياق يتعرض فيه القانون الدولي لرجة قوية بفعل رياح عاتية معاكسة.
وأبرز أن “العالم يتغير بسرعة فائقة، واليقينيات في تراجع مستمر، مما أدى إلى اختلاط المعايير والمفاهيم وباتت التحالفات مثار تساؤل، وأصبح القانون الدولي عرضة للانتهاك في أحيان كثيرة، وصارت قدرته على تنظيم العلاقات الدولية تواجه العديد من التحديات”، مشيرا إلى أن المعهد يملك، من دون شك الكفاءة والقدرة التي تمكنه من توطيد سمعته وتأكيد رسالته ومهمته في مواجهة هذه التحديات.
وفي معرض الحديث عن أشغال هذه الدورة، ذكر بأن جدول أعمالها “يغطي موضوعات حارقة من ضمنها تلك المرتبطة بقضايا الأوبئة، وهي أزمات عالمية لا تقتصر تداعياتها على صحة الناس فحسب، بل تمتد حتى إلى المبادئ الجوهرية التي يرتكز عليها بنيان العالم”.
وشدد أنه “بحكم التوترات القائمة بين السيادة الوطنية والتعاون الدولي، وبين الإكراهات الأمنية ومتطلبات التضامن”، فإن الأزمات البنيوية لا ينحصر تأثيرها في زعزعة النظام القائم، بل تكشف أعطابه وتسرع من وتيرة تحولاته.
ودعا المشاركين في هذه الدورة إلى “دراسة ومحاولة فهم هذه التحولات، لا لاستيعاب الماضي القريب فحسب، بل من أجل رسم معالم قانون دولي يساير المستجدات ويرقى إلى مستوى تحديات المستقبل”.
وخلص الملك إلى القول “نرجو أن يكون المغرب مصدر إلهام لكم وأن تكون الرباط كدأبها ملتقى لتبادل الآراء والتجارب، وأن يشكل هذا المؤتمر الثاني والثمانون المنتدى الذي سيعيد للقانون الدولي مكانته الحقة، فينأى به عن الطوباوية المخيبة للآمال ليستعيد دوره كمنارة تضيء الطريق كلما التبست الرؤية”.
وأكد المغرب مرارا التزامه بمبدأ الحل السلمي للنزاعات سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي. وفي هذا السياق، يواصل الدعوة إلى تسوية سياسية متوافق عليها بخصوص قضية الصحراء المغربية، في إطار قرارات مجلس الأمن، مع إصراره على أن تكون هذه التسوية قائمة على الواقعية وروح التوافق، وهو ما تجسد في مبادرته بمنح حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية.
بما أن ميثاق الأمم المتحدة يضع حقوق الإنسان كأحد أسس النظام الدولي، فقد عمل المغرب على ملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، وانخرط في عدد كبير من العهود والمواثيق الأممية، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. واتفاقية حقوق الطفل.
كما أن المغرب يستضيف بانتظام دورات واجتماعات لمجلس حقوق الإنسان الأممي، ويشارك بفاعلية في آلياته الدورية.
حرص المغرب على تطوير شراكات متعددة الأطراف في إطار الأمم المتحدة، تعكس روح التعاون المنصوص عليها في الميثاق. ومن أبرز إسهاماته استضافة المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر مراكش حول الهجرة 2018 الذي أفضى إلى “الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”.
والمساهمة في الجهود الأممية لمواجهة التحديات العالمية مثل الإرهاب، التغير المناخي، والهجرة.
وأكد المغرب التزامه الصارم بالقانون الدولي الإنساني عبر توقيعه على اتفاقيات جنيف الأربع 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، كما ينخرط في برامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ويعزز التوعية بالقانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني.

تقرير جوتيريش حول الصحراء يلتقي مع المقترح المغربي لحل النزاع المفتعل
بدوره استعرض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أمام الجمعية العامة تقريره السنوي، من مطلع يوليو/تموز 2024 إلى30 يونيو/حزيران من العام الجاري 2025، الذي تضمن أهم المستجدات الدولية ومن بينها التطورات المتعلقة بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي أكد استهداف جبهة “بوليساريو” للمدنيين.
وسلط التقرير الضوء على الواقع الميداني والسياسي للصحراء المغربية ومحاولات جبهة بوليساريو إثارة الفوضى والبلبلة في المنطقة من خلال المناوشات والاعتداءات التي طالت حتى البعثة الأممية.
وبدا لافتا أن استفزازات بوليساريو جاءت ردا على الدعم الدولي الواسع للمغرب والاعتراف بحقوقه المشروعة في السيادة على كامل أراضيه بما فيها الأقاليم الجنوبية.
واستعرض تقرير غوتيريش، الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 9 يوليو/تموز 2024 أن هذا المقترح يشكل الإطار الأمثل لحل النزاع.
كما أشار إلى أن المملكة المتحدة أعلنت في بيان مشترك مع المغرب بتاريخ 1 يونيو/حزيران 2025 أن مقترح المغرب للحكم الذاتي هو الأكثر مصداقية والقابل للتطبيق كأساس لحل دائم للنزاع، وأعربت عن استعدادها لدعم المبعوث الشخصي للأمين العام في هذا المسعى.
واستعاد التقرير في مستهل عرضه موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة التي اعتمدت في 12 ديسمبر/كانون الأول 2024 القرار رقم 79/98، مؤكدة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ومتوافق عليه وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
ووثق التقرير استمرار ماوصفها بالاشتباكات المتفرقة خصوصا شمال المنطقة قرب المحبس، مع تسجيل سقوط صواريخ وقذائف قرب مواقع مدنية ومواقع تابعة للأمم المتحدة، في إشارة إلى الهجمات على السمارة التي تبنتها بوليساريو، فضلا عن تعرض بعض المنقبين عن الذهب القادمين من مالي وموريتانيا والسودان لإصابات محدودة جراء ضربات جوية شرق الجدار الرملي.
وأوضح أن فرق الأمم المتحدة، نجحت في تطهير أكثر من 1.3 مليون متر مربع من الألغام والمتفجرات، وتدمير أكثر من 300 قطعة قابلة للانفجار، مما يعكس التزام البعثة الأممية بالحد من المخاطر الميدانية وحماية المدنيين، وهو مؤشر مهم على دور الأمم المتحدة في تثبيت الأمن رغم صعوبة الظروف.
وواصلت بعثة المينورسو، بناءً على طلب الجيش الملكي المغربي وبمرافقته، زيارة المواقع المجاورة للجدار الرملي حيث وقوع الحوادث، ولاحظت آثار انفجار ذخائر مدفعية في معظم الحالات، دون تسجيل أضرار كبيرة.
وفي حادثة بارزة بتاريخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وقع إطلاق نار في بلدة المحبس أثناء الاحتفالات المدنية لإحياء الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، دون تسجيل إصابات، وعثرت البعثة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني على حطام أربعة صواريخ.
وأوضح عمر هلال مندوب المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الأمين العام بتاريخ 12 نوفمبر/تشرين الثاني أن المغرب يحتفظ بالحق في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيه ووحدة أراضيه، بما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأبرز غوتيريش أن المبعوث الأممي للصحراء ستفان دي ميستورا وجه رسائل منفصلة إلى جبهة بوليساريو للإعراب عن القلق وتكرار الدعوة لوقف الأعمال العدائية، ليرد منسق الجبهة لدى البعثة في 28 يوليو/تموز بالتزام الجبهة بسلامة وأمن مراقبي المينورسو، فيما أدان قائد المنطقة الجنوبية للجيش الملكي المغربي إطلاق النار على مدينة السمارة باعتباره عملاً عدائياً سافراً.
وتناول التقرير جملة من المحاور الأساسية، من بينها مسار العملية السياسية لنزاع الصحراء التي ترعاها الأمم المتحدة بحثا عن تسوية متوافق عليها، إلى جانب استعراض التطورات الميدانية المرتبطة بالنزاع، وأنشطة بعثة “المينورسو”، فضلا عن الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وجهود إزالة الألغام والتعامل مع مخلفات الحرب في المنطقة.
وأكد غوتيريش في تقريره أن استمرار الوضع الراهن في الصحراء يشكل تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي ويتطلب تصحيحاً عاجلاً لتجنب أي تصعيد إضافي. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العمل دون تأخير، بتيسير من الأمم المتحدة ودعم المجتمع الدولي، للتوصل إلى حل سياسي عادل وفق قرارات مجلس الأمن.
وأشاد بمجهودات مبعوثه الشخصي للصحراء، ستيفان دي ميستورا، وممثلي البعثة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، ألكسندر إيفانكو، وموظفيهما، على التزامهم المتواصل وجهودهم المخلصة.
واستعرض غوتيريش في تقريره نشاط المبعوث الشخصي، الذي أجرى مشاورات مستمرة مع المغرب، جبهة بوليساريو، الجزائر، موريتانيا، أعضاء مجلس الأمن ومجموعة الأصدقاء المعنية بالصحراء، سعياً لإحراز تقدم في العملية السياسية.
وشملت هذه المشاورات لقاءات عدة في الرباط، نواكشوط، الرابوني، الجزائر العاصمة، بروكسل، برلين، لندن، باريس، روما، ليوبليانا وواشنطن العاصمة خلال عامي 2024 و2025، حيث لاحظ المبعوث دعم الأطراف لجهود الأمم المتحدة لتسوية النزاع سلمياً.
وأشار التقرير أن مجلس الأمن، من خلال القرار 2703 الصادر في أكتوبر 2023، جدد ولاية بعثة “المينورسو” لمراقبة وقف إطلاق النار والتحضير لأي عملية سياسية، مع تمديد مهمتها حتى نهاية أكتوبر 2025، ما يعكس استمرار التزام الأمم المتحدة بالحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد عسكري بالمنطقة.
وعلى المستوى الإنساني، استعرض التقرير صورة مقلقة للوضع في مخيمات تندوف، حيث يعاني السكان من نقص التمويل والخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد إلى حوالي 13 بالمئة، وارتفاع نسبة التقزم بين الأطفال إلى أكثر من 30 بالمئة، حيث أشار التقرير إلى أن الفجوة التمويلية تجاوزت 100 مليون دولار، مما أدى إلى تراجع الدعم الغذائي والصحي والتعليم الأساسي، ورغم بعض المحاولات لتوسيع قاعدة المانحين لتشمل القطاع الخاص، فإن الأزمة الإنسانية تظل عائقا كبيرا أمام تحقيق الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمحتجزين بمخيمات تندوف.
وفي ختام تقريره، عبّر الأمين العام عن قلقه البالغ إزاء استمرار ما وصفها بالتوترات العسكرية والوضع الإنساني المتدهور، داعيا كافة الأطراف إلى الانخراط بجدية مع الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي عادل ودائم يضمن الاستقرار الإقليمي، مشددا على أن مرور أكثر من نصف قرن على النزاع يجعل من التوصل إلى تسوية سياسية ليس مجرد ضرورة إنسانية فحسب، بل شرطا حتميا للأمن والاستقرار في شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية بأسرها، ومؤكدا أن المبادرة المغربية القائمة على الحكم الذاتي تمثل الإطار الأكثر واقعية وملاءمة لتحقيق تسوية شاملة ومستدامة.

المبعوث الأميركي يحاول إقناع نتنياهو بوقف الضربات على لبنان
حول ازمة لبنان : قال باراك رافيد مراسل موقع أكسيوس في منشور على منصة إكس، نقلا عن ثلاثة مصادر إسرائيلية وأميركية، إن المبعوث الأميركي توماس برّاك وصل إلى إسرائيل والتقى الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة طلب الولايات المتحدة من إسرائيل الحد من ضرباتها على لبنان، والمفاوضات مع سوريا.
وأضاف المراسل أن برّاك التقى أيضا بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية جدعون ساعر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وقال برّاك في لبنان الاثنين إنه ينبغي على إسرائيل الالتزام بخطة تنص على نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية بحلول نهاية العام مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وتحدد الخطة خارطة طريق تدريجية للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها مع وقف الجيش الإسرائيلي للعمليات البرية والجوية والبحرية وسحب قواته من جنوب لبنان.
ووافق مجلس الوزراء اللبناني على أهداف الخطة هذا الشهر لكن جماعة حزب الله أعلنت رفضها التخلي عن سلاحها. وقال برّاك إن الدور على إسرائيل الآن للالتزام بالخطة. ولم يصدر بعد أي تعليق من مكتب نتنياهو.
وشنت مسيرة إسرائيلية السبت، غارة استهدفت المنطقة الواقعة ما بين بلدتي راميا وبيت ليف، جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن “مسيرة معادية شنت غارة استهدفت المنطقة الواقعة ما بين بلدتي راميا وبيت ليف”، دون مزيد من التفاصيل.
والجمعة قتل شخص، بغارة شنتها مسيرة إسرائيلية على بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان. وتواصل إسرائيل بشكل شبه يومي شن هجمات على مناطق لبنانية مختلفة تؤدي لسقوط قتلى وجرحى.
ونفى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، السبت، أن تكون بلاده قد تبلّغت “رسميا” نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان.
جاء ذلك خلال لقائه عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود، على رأس وفد في قصر بعبدا شرق بيروت، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وقال عون، إن “لبنان بانتظار ما سيحمله الموفد الأميركي توماس براك، والسيدة مورغان أورتيغوس (نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط) من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات”.
وأكد الرئيس اللبناني للوفد الأميركي أن بلاده “لم تتبلغ رسميا أي شيء مما نُشر في الإعلام بشأن نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب”.
ورغم غياب أي إعلان رسمي من الجانب الإسرائيلي، تحدثت تقارير إعلامية عن طرح إسرائيلي يقضي بأن تبقى القرى اللبنانية المدمرة عند الحدود خالية من السكان.
والجمعة، ذكرت قناة “الجديد” اللبنانية الخاصة أن إسرائيل طلبت أن تكون القرى اللبنانية المدمرة عند الحدود غير مأهولة بالسكان على أن تتحول إلى منطقة اقتصادية تضم معامل ومصانع تابعة للدولة اللبنانية وتكون فاصلة بين القرى اللبنانية والجانب الإسرائيلي؛ أي منطقة عازلة صناعية خالية من السكان.
وخلال اللقاء، أكد عون، على أهمية التجديد لقوات حفظ السلام “اليونيفيل” في جنوب لبنان إلى حين تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملا بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا.
من جهته، هنأ عضو الكونغرس دارين لحود، عون، على قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا جهوزية الإدارة الأمريكية لدعم لبنان في مسعاه لتحقيق الاستقرار والنهوض الاقتصادي.
يُذكر أن الموفد الأمريكي توماس باراك، زار بيروت أربع مرات منذ طرحه مقترح واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، بدءا من يونيو/ حزيران الماضي.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ سريان وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن ما لا يقل عن 282 قتيلا و604 جرحى، وفق بيانات رسمية.
وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة.

حزب الله يتمسك بالعناد والتصعيد في مواجهة قرار نزع السلاح
من جانبه كرّر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الإثنين رفض حزبه التخلي عن سلاحه، عشية لقاءات يعقدها موفدان أميركيان في بيروت لمواصلة البحث في قرار الحكومة نزع سلاح الحزب قبل نهاية العام.
وفي خطاب ألقاه في مناسبة حزبية، قال قاسم “فليكن معلوما لديكم، السلاح الذي أعزّنا لن نتخلى عنه والسلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلى عنه”.
وكلّفت الحكومة اللبنانية في الخامس من آب/أغسطس الجيش وضع خطة لنزع سلاح حزب الله، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، في خطوة سارع الحزب المدعوم من طهران الى رفضها.
وجاء قرار الحكومة على وقع تغيّر موازين القوى في الداخل، وبعدما خرج حزب الله ضعيفا من مواجهته الأخيرة مع اسرائيل التي قتلت أبرز قادته ودمّرت جزءا كبيرا من ترسانته.
ودعا قاسم في خطابه الحكومة الى التراجع عن قرارها “الخطيئة”، الذي “اتُخذ تحت الإملاءات الأميركية الإسرائيلية”. واعتبر أن الحركة الأميركية هدفها “تخريب لبنان”، وهي “دعوة إلى الفتنة”.
ويعقد الموفدان الأميركيان توم باراك مورغان أورتاغوس لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين الثلاثاء. وينتظر لبنان أن يحملا ردّا إسرائيليا على ورقة أميركية حول جدول وآلية نزع ترسانة حزب الله تشمل أيضا ترتيبات أمنية على الحدود وانسحاب إسرائيل من نقاط تتواجد فيها في جنوب لبنان.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب بأنه “بالغ الأهمية”.
وقال بيان صادر عن مكتبه “في حال اتخذ الجيش اللبناني الخطوات اللازمة لتنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله، ستبادر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات موازية”، تشمل “خفضا تدريجيا لوجود الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع الآلية الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة”.
وقال باراك خلال زيارته الأخيرة الى بيروت في 18 أغسطس/آب ، تعليقا على طلب الحكومة من الجيش وضع خطة لنزع سلاح الحزب، “هناك دوما نهج خطوة بخطوة. أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد خطت الخطوة الأولى. ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة موازية”.
وردّا على سؤال حول إمكانية انسحاب اسرائيل ووقف خروقاتها في المرحلة المقبلة، أجاب “هذه هي الخطوة التالية بالضبط”.
وانتقد قاسم هذه التصريحات، وقال “لا خطوة خطوة، ولا كل هذا المسار الذي يدعو إلى التنازلات. فلينفذوا الاتفاق (وقف إطلاق النار)، ويقوموا بما عليهم، ثم بعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية”.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حدا لعام من حرب مدمرة بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني، على وقف العمليات الحربية وابتعاد حزب الله عن الحدود، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، وانسحاب إسرائيل من نقاط توغّلت إليها خلال النزاع. لكن الدولة العبرية أبقت قواتها في خمس مرتفعات استراتيجية، وتواصل شنّ ضربات بشكل شبه يومي على مناطق مختلفة في لبنان مشيرة الى أنها تستهدف مستودعات أسلحة لحزب الله وقياديين فيه.

إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع أسوء اتفاقية أمنية
حوا تفكيك سوريا لكنتونات صرح الرئيس السوري المستعرب الارهابى سابقا أحمد الشرع خلال لقائه مع وفد إعلامي عربي وجود بحث “متقدم” بشأن اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، مؤكدا أن “أي اتفاق مع إسرائيل سيكون فقط على أساس خط الهدنة لعام 1974”.، فيما تحدثت وسائل إعلام اسرائيلية عن اقتراب التوقيع على الاتفاق.
وقال الشرع خلال لقاء صحافي الأحد، إن هناك تقدما نحو اتفاقيات ثنائية، مشددا على أنه “لن يتردد في اتخاذ أي اتفاق أو قرار يخدم مصلحة البلاد”.
كما أوضح أن الاتفاق الذي تجري مناقشته سيرتكز على العودة إلى خط الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، والذي تم تحديده عام 1974.
وذكرت القناة 12 العبرية في وقت سابق من الأحد أن إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع اتفاقية أمنية جديدة بوساطة أميركية وبرعاية دول الخليج، في خطوة بدت حتى وقت قريب ضربا من الخيال.
وبحسب القناة، يهدف الاتفاق إلى استقرار سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية، والحد من التهديدات على حدودها الشمالية، وإبعاد دمشق عن المحور الشيعي الذي تقوده إيران. ولفتت إلى أنه بالنسبة لإسرائيل، تُمثل هذه الخطوة فرصة أمنية مهمة، إلى جانب المخاطر الاستراتيجية التي لا تزال تُخيم على هذه الخطوة.
والثلاثاء، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع وفد إسرائيلي في العاصمة الفرنسية باريس، خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وقالت “سانا” إن نقاشات الثلاثاء، مع الوفد الإسرائيلي تركزت أيضا على “التوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء (جنوب)، وإعادة تفعيل اتفاق 1974”.
وأشارت إلى أن “هذه النقاشات تجري بوساطة أميركية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها”.
ومنذ 19 يوليو/تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.
لكن إسرائيل استغلت الموقف، وتذرعت بـ”حماية الدروز” لتصعيد عدوانها على سوريا وانتهاكاتها ضد البلد العربي، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلا سافرا في شؤونها، مطالبة بإلزام إسرائيل الامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.
وتوغلت قوات اسرائيلية مساء الأحد، في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، للمرة الثالثة خلال أغسطس/آب الجاري.
وأفادت قناة “الإخبارية” السورية (رسمية)، أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية عين العبد، بريف القنيطرة، وتنفذ عمليات تفتيش داخل أحد المنازل فيها”.
ولم تشِر القناة إلى ما آلت إليه عملية التوغل، والتي تعد المرة الثالثة في محافظة القنيطرة خلال أغسطس/آب الجاري.
والخميس، قالت إسرائيل، إنها اعتقلت عددا من السوريين وصادرت أسلحة في “جبل الشيخ”، بزعم “تهريبهم أسلحة إلى لبنان”، دون أن تحدد إن كانت العملية جرت في امتداد الجبل من جهة القنيطرة أو ريف دمشق.
وفي 11 أغسطس/آب الجاري، توغلت دورية للجيش الإسرائيلي مؤلفة من 3 سيارات في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة، وفق قناة “الإخبارية” السورية، دون تفاصيل.
وفي نفس اليوم، قال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أنه تم اعتقال “تاجر أسلحة” جنوبي سوريا.
وفي 9 أغسطس/آب، أفادت وكالة “سانا” بتوغل جنود إسرائيليين في مدن وقرى بالقنيطرة، ونصبهم حواجز لتفتيش المارة، قبل انسحابهم.
ومرارا أدانت دمشق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974.
إلى ذلك، أشار الشرع أيضاً إلى أهمية التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، مؤكداً أنه لن يتردد في قبول أي قرار أو الموافقة على أية اتفاقية تحقق مصالح سوريا والمنطقة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
أما في ما يتعلق بلبنان، فرأى الرئيس السوري أن “هناك من يريد الاستقواء بسوريا الجديدة لتصفية حسابات مع حزب الله”، لكنه أوضح أن السلطة الجديدة بعيدة عن ذلك. وقال: “أتطلع إلى كتابة تاريخ جديد للعلاقات اللبنانية السورية وتحرير الذاكرة من الإرث الماضي وهناك من يصوّرنا كإرهابيين وتهديد وجودي وهناك من يريد الاستقواء بسوريا الجديدة لتصفية حسابات مع حزب الله ونحن لا هذا ولا ذاك”.
علماً أن حزب الله المدعوم من إيران كان من أبرز الداعمين لرئيس النظام السابق بشار الأسد، وقد انخرط على مدى سنوات في الحرب الأهلية السورية إلى جانب النظام والميليشيات الموالية له.
ومنذ 7 أشهر يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ وشريطا أمنيا بعرض 15 كيلومترا في بعض المناطق جنوب سوريا، ويسيطر على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة المحتلة.
فيما تحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان، وقد استغلت أحداث الإطاحة بالنظام السوري السابق، أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها.

المستعرب الارهابى سابقا الشرع يستقطب الدعم الدولي بمشاركة استثنائية في اجتماع الجمعية العامة
فى سياق اخر يشارك المستغرب الارهابى سابقا الرئيس أحمد الشرع في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في سبتمبر/أيلول المقبل في نيويورك، ليكون أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1967. في تأكيد على الدعم الدولي الذي يحظى به.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية دون الكشف عن اسمه “سيشارك الرئيس السوري أحمد الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على أن يلقي كلمة”.
وأضاف “سيكون أول رئيس سوري يتحدث في الأمم المتحدة منذ الرئيس السابق نور الدين الأتاسي (عام 1967)، وأول رئيس سوري على الإطلاق يشارك في أسبوع الجمعية العامة الرفيع المستوى” الذي يُعقد بين 22 و30 ايلول/سبتمبر.
ومنذ وصولها الى السلطة في دمشق، حظيت السلطة الانتقالية بدعم إقليمي ودولي. لاسيما الشرع الذي أطاح حكم الرئيس المخلوع بشار الاسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.
وسبق لوزير الخارجية أسعد الشيباني أن تحدث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 نيسان/أبريل، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب أعلام 192 دولة عضوا.
ولا يزال الشرع خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه الجهادي، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج.
والتقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية في 14 أيار/مايو، بعد أيام من زيارته الى باريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
واستقبل الشرع وفداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركي في دمشق في 19 أغسطس/آب قادماً من العاصمة الأردنية عمّان، حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وضم الوفد الأميركي عضو مجلس الشيوخ السيناتور ماركوين ملن، والسيناتورة جوني إيرنست، إلى جانب عضوي مجلس النواب جيسين سميث وجيمي بانيتا.
وذكرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان، أن اللقاء حضره كل من وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الداخلية أنس خطاب.
وعدّ موقع “تلفزيون الإخبارية السورية” الرسمي، أن زيارة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركي إلى دمشق ولقاءهم الشرع يؤكدان أهمية العلاقات الأميركية – السورية، كما يعدان نجاحاً جديداً في المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه الحكومة لتعزيز التواصل والحوار مع الشركاء الدوليين.
وكان بيان رسمي صادر عن إعلام الديوان الملكي الأردني، قد ذكر، أن اللقاء مع وفد الكونغرس تطرق إلى الأوضاع في سوريا، مؤكداً دعم الملك أهمية جهود سوريا في الحفاظ على أمنها، واستقرارها، وسيادتها، ووحدة أراضيها.
يذكر أن الشرع التقى عضو الكونغرس الأميركي كوري ميلز في أبريل /نيسان الماضي، كما التقى عضو الكونغرس الأميركي مارلين ستوتزمان في قصر الشعب بالعاصمة دمشق في الفترة نفسها.
وقال ميلز في تصريحات إعلامية “كوني أول عضو في الكونغرس يزور سوريا بعد سقوط النظام ويلتقي مع بعض وزراء الحكومة الانتقالية، يرسل رسالة واضحة بأننا نريد بناء علاقات جديدة ومتطورة مع سوريا لتكون مثالاً في المنطقة”.
وتخلى زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني عن الاسم الحربي المرتبط بماضيه الجهادي، واستخدم اسمه الحقيقي، أحمد الشرع، في البيانات الرسمية.
وكانت هذه الخطوة هي جزء من جهود الجولاني أو الشرع لتعزيز شرعيته في سياق جديد، حيث أعلنت هيئة تحرير الشام- جماعته الإسلامية المسلحة، التي تقود فصائل المعارضة الأخرى، الاستيلاء على العاصمة السورية دمشق، وتعزيز سيطرتها على جزء كبير من البلاد.

الهجري يطالب بإقليم درذي منفصل في السويداء بضمانة دولية
ودعا الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز المرجعيات الروحية للدروز في سوريا، إلى إعلان إقليم منفصل للطائفة الدرزية في جنوب البلاد، مطالبًا المجتمع الدولي بـ”الوقوف مع أبناء السويداء” في سعيهم لتقرير مصيرهم، وذلك خلال اجتماع موسّع عُقد في بلدته قنوات بمحافظة السويداء ما يكشف عن تحولات خطيرة في موقع ودور الطائفة الدرزية داخل الخارطة السورية.
وقال الهجري بصراحة غير معهودة “مشوارنا بدأ بعنوان جديد بعد المحنة الأخيرة التي استهدفت وجودنا كطائفة”. وأضاف أن ما وصفه بـ”الهجمة الوحشية والبربرية” على السويداء لم تكن إلا محاولة لإبادة جماعية للطائفة الدرزية، مؤكدًا أن الدروز “دعاة سلام، ولكن من حقهم الدفاع عن أنفسهم بكل السبل”.
وأعلن دعمه الكامل لتأسيس ما بات يُعرف بـ”الحرس الوطني الدرزي”، وهو تشكيل مسلح جديد يضم أكثر من ثلاثين فصيلاً محليًا، أعلنوا مؤخرًا توحيد صفوفهم في كيان عسكري واحد تحت قيادته، مع تبنيهم المطلق لقراراته باعتباره “الممثل الشرعي للطائفة”.
وتصريحات الهجري، التي جاءت بعد أسابيع من مواجهات عنيفة شهدتها المحافظة بين فصائل محلية وأجهزة أمنية تابعة للنظام السوري، فتحت الباب أمام تصعيد غير مسبوق في خطاب السويداء، تجاوز المطالب المعيشية التقليدية إلى إعلان نوايا انفصالية واضحة، مدعومة بخطاب سياسي يتحدث عن “حق تقرير المصير” و”ضمانات دولية”.
في سابقة نادرة في الخطاب الديني الدرزي السوري، وجّه شكرًا علنيًا لإسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، على ما وصفه بـ”وقوفها مع دروز سوريا”. كما خص بالشكر دروز إسرائيل، في إشارة واضحة إلى نوع من التواصل أو التنسيق، يثير تساؤلات كبيرة حول دور تل أبيب في دعم الحراك المتصاعد في السويداء.
ورغم غياب تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن إسرائيل قد تجد مصلحة استراتيجية في دعم كيان درزي مستقل أو شبه مستقل جنوب سوريا، كمنطقة عازلة على حدودها، تمامًا كما فعلت سابقًا في جنوب لبنان من خلال دعم “جيش لحد”.
وتنظر اسرائيل إلى الطائفة الدرزية بوصفها جسراً محتملاً لتحقيق نفوذ غير مباشر داخل سوريا، دون تدخل عسكري مباشر خاصة وأن الدعم الإسرائيلي، سواء كان علنيًا أو ضمنيًا، يمنح الحراك الدرزي زخمًا لكنه في الوقت ذاته يهدد بفتح جبهات جديدة من التصعيد الإقليمي”.
ويثير التحول الكبير في خطاب السويداء قلقًا متزايدًا داخل سوريا وخارجها، إذ يخشى كثيرون من أن تمهد هذه التحركات لانفصال فعلي عن الدولة المركزية، ضمن مسلسل التفكك الذي تعانيه البلاد منذ سنوات.
ويرى محللون أن النزعة الانفصالية في السويداء لم تنشأ فجأة، بل تراكمت على وقع الإهمال الحكومي، والانهيار الاقتصادي، والتهميش السياسي، والاضطرابات الأمنية. لكنّ الجديد اليوم، هو انتقال هذا التوجه من مجرد مظاهرات مطلبية إلى مشروع انفصال سياسي وعسكري منظم.
المفارقة أن الطائفة الدرزية، المعروفة تقليديًا بالحذر السياسي والتمسك بوحدة سوريا، باتت اليوم في قلب مشروع انفصالي متقدم، يطرح تحديات كبيرة أمام الدولة السورية، التي لا تزال تكافح للحفاظ على ما تبقى من سيادتها على الجغرافيا الوطنية.
من جهة أخرى، لا تحظى دعوات الانفصال بإجماع داخل الطائفة. فشخصيات دينية ومدنية درزية عبّرت عن رفضها التام لربط مصير السويداء بأي محور خارجي أو مشاريع تقسيم، معتبرة أن ما يحصل “اختطاف سياسي” لحراك شعبي بدأ بطابع مدني وسلمي.
بين دعوات الهجري ومشهد السلاح في شوارع السويداء، تبدو المحافظة أمام لحظة مفصلية في تاريخها الحديث. مشروع “الحرس الوطني الدرزي”، وتصريحات الدعم من إسرائيل، وحالة العزلة السياسية عن دمشق، كلّها مؤشرات على تغير عميق قد لا يكون عابرًا.
سوريا، التي دخلت عامها الخامس عشر من النزاع، تقف أمام تحدٍّ جديد: هل تنجح في احتواء طموحات الانفصال المتصاعدة، أم أن نموذج الإدارة الذاتية الكردية شمالًا سيتكرر بصيغة درزية جنوبًا؟.
وفيما يتواصل الحراك في شوارع السويداء، يترقّب السوريون والعالم ما إذا كانت هذه الخطوة بداية لتقسيم فعلي للدولة السورية، أم مجرد ضغط سياسي في لحظة انفجار اجتماعي.




