بمناسبة 130 عامًا على إنشاء دار الإفتاء المصرية.. تعرف علي أول مفتي لمصر …كان صعيدي
بمناسبة 130 عامًا على إنشاء دار الإفتاء المصرية.. تعرف علي أول مفتي لمصر …كان صعيدي

كتب : اللواء
تحتفل مصر هذا العام بمرور 130 عامًا على إنشاء دار الإفتاء المصرية، المؤسسة الدينية الرسمية التي أرسى دستورها خديوي مصر عباس حلمي الثاني عام 1895 لتنظيم الشؤون الدينية وإصدار الفتاوى. ومن بين الشخصيات التاريخية البارزة التي تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ دار الإفتاء والأزهر، يبرز اسم الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي الحنفي، كأول من تولي منصب دار الافتاء المصرية، والذي جمع بين العلم، والفتوى، والإصلاح الإداري، ليصبح أحد رموز الفقه المصري.
مسقط رأس أول مفتي للديار المصرية
وذكرت المصادر التاريخية بأن الشيخ النواوي ولد في قرية نواي بمحافظة أسيوط، وحفظ القرآن الكريم منذ الصغر قبل أن يلتحق بالأزهر لتلقي العلم على يد كبار العلماء أمثال الشيخ شمس الدين الأنبابي، حتى نال شهادة العالمية. درس الفقه بمسجد محمد علي بالقلعة، وشارك في التدريس بكليتي دار العلوم والحقوق، كما ألف كتابه الشهير «سُلَّم المُسترشدين في أحكام الفقه والدين» الذي اعتُمد في المدارس الأميرية وحقق انتشارًا واسعًا.
مناصب شغلها خلال حياته
شغل الشيخ النواوي عدة مناصب مرموقة، منها وكالة الأزهر أثناء مرض الشيخ الأنبابي وعضوية دائمة في مجلس شورى القوانين، إضافة إلى توليه منصب الإفتاء ومشيخة الأزهر، حيث أصدر 287 فتوى أسهمت في ترسيخ الفقه والقانون الديني في مصر.
قرار تعيينه مفتي للديار المصرية
تعيينه كمفتي للديار المصرية جاء بقرار رسمي من الدولة عبر دار الإفتاء، ليصبح رمزًا للعلم الصعيدي المتجذر في الفقه، ومثالًا على العلماء الذين جمعوا بين التدريس، والفتوى، والإصلاح الإداري للأزهر.
و سيظل الشيخ حسونة النواوي أيقونة علمية تجمع بين الأصالة وروح العصر، رمزًا للإفتاء والفقه، وحافظًا لتراث الأزهر، ومصدر فخر للصعيد عامة وللمحافظة التي أنجبت هذا العالم الكبير.




