أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

أخبار عالميةوعربية ترامب يعلق على اجتماعه مع نتنياهو وزيلينسكي

استهداف النفط السعودي يفتح جبهة توتر جديدة مع وكلاء إيران

أخبار عالميةوعربية ترامب يعلق على اجتماعه مع نتنياهو وزيلينسكي 

أخبار عالميةوعربية ترامب يعلق على اجتماعه مع نتنياهو وزيلينسكي 
أخبار عالميةوعربية ترامب يعلق على اجتماعه مع نتنياهو وزيلينسكي

كتب : وكالات الانباء 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اجتماعيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن كانا “إيجابيين”، مشيراً إلى أنه ناقش معهما عدداً من القضايا المهمة دون الكشف عن تفاصيلها.

وفي منشور آخر، وصف ترامب اجتماعه مع زيلينسكي بالإيجابي، قائلاً: “نوقشت أمور كثيرة. سار اللقاء على ما يرام”.

ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل إضافية بشأن القضايا التي تناولتها الاجتماعات.

وجاء لقاء ترامب مع نتنياهو وزيلينسكي على هامش حضورهما في واشنطن مراسم تأبين السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.

وتأتي تصريحات ترامب بعد لقاءات مغلقة عقدها مع كل من نتنياهو وزيلينسكي في البيت الأبيض، وصفها المشاركون بأنها اتسمت بالإيجابية.

وفيما يتعلق بلقاء نتنياهو، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمحادثات، واصفاً إياها بأنها “واحدة من أفضل المحادثات” التي جمعته بترامب، مؤكداً أن الاجتماع كان “ممتازاً”. وقال إن الحوار اتسم بـ”الشراكة الكاملة والدعم المتبادل وفهم الهدف المشترك”، والمتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

وأضاف نتنياهو، في منشور على منصة “إنستغرام”، أن وصفه للاجتماع بأنه “ممتاز” لا يأتي “بطريقة سطحية”، مشيراً إلى أن اللقاء ضم كبار المسؤولين في إدارة ترامب. كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الاجتماع المغلق استمر نحو ساعة ونصف، وكان “إيجابياً ومثمراً”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الوفد الإسرائيلي أن ترامب ونتنياهو أكدا التزامهما بمنع إيران من حيازة سلاح نووي، واصفاً الاجتماع بأنه “إيجابي للغاية”، فيما اقتصر ما نشر من اللقاء على صور ثابتة، من دون بث تسجيلات مصورة.

ترامب: ناقشنا ملفات مهمة مع نتنياهو وزيلينسكي

أما لقاء ترامب مع زيلينسكي، فقد ركز على سبل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب.

وقال زيلينسكي، في منشور على منصة “إكس”، إنه ناقش مع ترامب منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة “باتريوت”، إلى جانب أفكار أخرى لدعم قدرات الدفاع الجوي، مؤكداً أن المحادثات تناولت أيضاً سبل إحياء المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.

واستمر الاجتماع المغلق لأكثر من ساعة، بحسب وسائل إعلام أميركية، وجاء بعد سلسلة لقاءات جمعت ترامب وزيلينسكي خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها اجتماعات على هامش قمتي حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومجموعة السبع، حيث أكدت الولايات المتحدة دعمها للمواقف المشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

تطور لافت.. زيلينسكي يعلن موقف ترامب من “الباتريوت”

قال ​الرئيس ⁠الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر ​من الثلاثاء ‌إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ‌وافق ‌على منح أوكرانيا تراخيص لصواريخ باتريوت.

 

وكان زيلينسكي قد التقى ترامب في ​واشنطن في وقت سابق، وقال إنه أطلع الرئيس الأميركي وأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، ‌خلال زيارته لواشنطن، على حاجة أوكرانيا ‌إلى ‌أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية وصواريخ اعتراضية.

وقال زيلينسكي للصحفيين إن ‌أوكرانيا تمتلك ‌طائرات ⁠مسيرة قادرة على تدمير الطائرات المسيرة الإيرانية والروسية ⁠الصنع، ‌لكنها بحاجة إلى مزيد ⁠من الأسلحة للدفاع ضد ⁠الصواريخ الباليستية.

وأوضح ​بعد اجتماع ⁠مع ​أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول ​الأميركي: “المشكلة الحقيقية تكمن في أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية وصواريخ مضادة للصواريخ ​الباليستية. ‌وبالطبع، (أطلعتهم) على ما نحتاج إليه”.

البيت الأبيض اختار إبعاد التصوير التلفزيوني عن اللقاء

لقاء ترامب ونتنياهو.. ماذا أخفى الصمت الأميركي؟

في أجواء مشحونة بالترقب، خرج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن محاطا بغموض لافت، إذ اقتصرت التصريحات على الجانب الإسرائيلي فقط، فيما التزم البيت الأبيض الصمت باستثناء وصف عابر للقاء بأنه “إيجابي”.

سردية واحدة وغموض أميركي متعمد

استهل الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبد الفتاح، حديثه بلهجة حادة، مؤكداً أن تصريحات نتنياهو “لا تضيف شيئاً ذا قيمة”، وأن ما جرى هو “تعتيم” على اللقاء، إذ لم يخرج أي مسؤول أميركي بتصريح موازٍ لما قاله نتنياهو، وبالتالي فنحن أمام “سردية وحيدة إسرائيلية” بشأن لقاء وصفه بـ”المبهم والغامض”.

ورأى أن كلمة “إيجابي” التي استخدمت لوصف اللقاء هي “كلمة محايدة دبلوماسية لا تنطوي على أي إشارات”، وأن حديث نتنياهو عن “توافق حول الأهداف” بشأن منع إيران من امتلاك السلاح النووي لم يوضح “كيف وبأي وسيلة وإلى أي مدى”، وهو ما يعني في رأيه وجود تباين في المقاربات، خصوصاً حيال ملف منشأة “جبل الفأس”.

من جهته، رأى الكاتب والباحث السياسي عايد المناع أن اللقاء جاء بناءً على “طلب وإصرار نتنياهو”، وأن التعتيم الأميركي كان “متعمداً” لإبقاء الموقف غامضاً، مشيراً إلى أن ترامب تعرض لهجمات عاصفة من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بسبب اتباعه لنتنياهو، حتى بات يقال في الخارج إن “الحرب هي حرب نتنياهو”. 

ومع ذلك، لفت المناع إلى أن ترامب بدأ يستعيد موقعه كـ”القائد” صاحب القرار الفعلي، محذراً في الوقت ذاته من عدم الاستهانة بتأثير نتنياهو، وخلص إلى أن “كل ما يُقال علناً ليس بالضرورة ما يُتفق عليه خلف الأبواب”.

اختراق استخباراتي وانقسام داخلي يهددان “السلطة” في طهران

من جهته، شدد الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية أمجد طه على أن التبادل الاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة لا يحتاج إلى لقاءات علنية بين نتنياهو وترامب، مؤكداً أن الموساد يعمل مباشرة مع الـ”سي آي إيه” و”إف بي آي”، وأن الهدف الحقيقي من اللقاء كان تحديد توقيت “الشوط الثاني من المعركة” مع إيران.

وأشار إلى أن الطائرات الأميركية التي استهدفت طهران انطلقت بالاعتماد على معلومات ومسيّرات زرعها الموساد داخل الأراضي الإيرانية منذ أشهر، معتبراً أن اعتقال إيران لأكثر من 20 ألف شخص بتهمة العمالة للموساد بعد حرب الأيام الاثني عشر يكشف حجم الاختراق الاستخباراتي العميق، وغياب الثقة بين قيادات النظام، مستشهداً بغياب المرشد الإيراني عن طهران يوم استهدافه وتوجهه إلى تبريز.

من جانبه، أكد بشير عبد الفتاح أن إسرائيل لم تكن بعيدة عن العمليات العسكرية الجارية، موضحاً أنها وإن لم تشارك بصورة مباشرة، فإنها أسهمت فيها بصورة غير مباشرة، مستشهداً بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أن المقاتلات الأميركية التي نفذت الضربات على إيران انطلقت من مطارات إسرائيلية.

وأضاف أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل إيران شكل أحد عناصر الإسناد للعمليات العسكرية، محذراً من أن ما أشار إليه أمجد طه بشأن احتمال وجود خلايا أوكرانية في العراق قد يفتح الباب أمام انخراط أطراف دولية جديدة، الأمر الذي قد يدفع روسيا إلى توسيع مستوى دعمها لإيران، بما ينذر بتحول المواجهة إلى صراع إقليمي ودولي أكثر تعقيداً.

كما حذر من أن «إيران الضعيفة المهزومة بلا رأس قوي أخطر من إيران القوية المتماسكة»، معتبراً أن ما تشهده طهران يمثل نموذجاً للفشل في إدارة الأزمات نتيجة تقديرات وقرارات استراتيجية خاطئة أهدرت مقدراتها الاقتصادية والعسكرية والتقنية.

ومن جانبه، رأى الكاتب والباحث السياسي عايد المناع أن غياب تصريح ترامب قد يرتبط بوجود «عامل مخفي»، مرجحاً أن يتولى الجيش الإيراني زمام السلطة إذا انهار النظام، بما قد يفضي إلى صراع مع الحرس الثوري، كما استبعد أن يكون لأوكرانيا دور حاسم في المواجهة، معتبراً أنها منشغلة بأزماتها الداخلية، فيما لا تزال روسيا قوة كبرى تمتلك إمكانات أوسع.

طهران: نستعد لمرحلة جديدة لكننا لا نثق بنوايا واشنطن

في المقابل، قدّم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية مصدق بور قراءة مغايرة تماماً، مرجعاً إرجاء ترامب التصريح إلى سببين: مفاوضات جارية مع سلطنة عُمان يجد فيها “بصيص أمل” بأن تلقى استجابة إيرانية، وحالة تشتت وتضارب رؤى داخل إدارته بين مستشارين من جهة، ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي من جهة أخرى، ما يدفعه إلى “المراوحة بين الاثنين”. ورأى بور أن نتنياهو لم ينجح في تحقيق ما سعى إليه خلال اللقاء.

وفيما يتعلق بالملف النووي، جدّد بور نفي سعي إيران لتصنيع سلاح نووي، مؤكداً استعدادها لتقديم “أي ضمانات” يطلبها الغرب، ومشيراً إلى تجربة اتفاق 2015 حين أوقفت طهران التخصيب عند 3.67% وأخرجت موادها المخصبة إلى روسيا.

واعتبر أن إسرائيل تحاول الالتفاف على هذه الحقائق بالتركيز على ملف “الجبل”، مشدداً على أن إيران “لا تحتاج” لتصنيع القنبلة إذ إنها قادرة، إن تغيرت عقيدتها العسكرية أو الفتوى الحاكمة، على “شرائها أو الحصول عليها من أصدقائها بكل سهولة”.

وختم بالتأكيد أن مضيق هرمز يقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان دون وجود مياه دولية وسطه، قائلاً إن “إيران بخير”، وإن ترامب عجز طيلة أربعين عاماً عن إسقاط النظام رغم تهديداته المتكررة.

صورة بالأقمار الاصطناعية لأحد مداخل أنفاق جبل الفأس الإيراني (رويترز)

ترامب: سندمر “جبل الفأس” إذا رفضت إيران الحل الدبلوماسي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى توجيه ضربات عسكرية ضد منشأة “جبل الفأس” النووية الإيرانية، في حال رفضت طهران التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي عبر المسار الدبلوماسي.

وأضاف ترامب أن واشنطن تراقب عن كثب الأنشطة الجارية في الموقع، مشيراً إلى أن المنشأة ستكون ضمن الخيارات المطروحة إذا لم تُحرز المفاوضات تقدماً.

مع ذلك، أوضح ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أنه يسعى لتجنب استهداف الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية قدر الإمكان، قائلاً: “إنه توازن دقيق للغاية. لذا أعتقد أننا في موقف قوي للغاية حالياً. إنهم يعلمون أنني سأفعل ذلك إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق. لا يمكننا السماح لهم بنقض الاتفاقات بعد الآن”.

وورداً على تساؤل عن التقارير التي تفيد بأن نتنياهو، الذي يلتقي به اليوم في البيت الأبيض، يعتزم التحدث معه بشأن العمل الجاري في موقع “جبل الفأس” المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، أجاب ترامب: “لست بحاجة إلى نتنياهو ليخبرني بذلك. نتنياهو يخبرني بذلك لأنه يريدني أن أبقى على اطلاع بالأمر”.

وأضاف: “أعلم تماماً ما يجري في جبل الفأس. إنها ليست مشكلة كبيرة. لقد دمرنا مواقعهم النووية، وسنضطر إلى تدمير جبل الفأس إذا لم نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسندمره بسهولة بالغة”.

ترامب يهدد مجدداً بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، إذا لم تبرم اتفاقاً بشأن إنهاء الحرب.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “إذا لم يعقدوا اتفاقاً، سوف أستكمل المهمة. لكن إعادة البناء ستستغرق منهم وقتاً طويلًا جداً، سيستغرق الأمر سنوات عديدة لإعادة البناء”. 
وأضاف: “وإذا عدت وأكملت المهمة، كما يرغب البعض، فيما يتعلق بالجسور، فسيكون الأمر سهلاً للغاية، يمكنني تدمير معظم جسورهم في أقل من ساعة”، بحسب شبكة CNN الأمريكية.

وتابع ترامب: “قد نستهدف محطات توليد الطاقة. أصعب شيء في البناء هو محطة توليد الطاقة، والأطول هو الجسر”.

وأشار إلى أنه سيتجنب مهاجمة محطات تحلية المياه، مضيفاً: “سنؤذي الشعب الإيراني ولا أسعى إلى فعل ذلك”.

ولوح ترامب، يوم الأحد، بالهجوم على جزيرة خرج الإيرانية، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني ومركز البنية التحتية للطاقة في إيران.
ونشر ترامب على حسابه، عبر منصة “تروث سوشيال”، صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي، تشير إلى هجوم على جزيرة خرج، واستهدافها بعدد من المقاتلات الأمريكية.

وسائل إعلام: انفجارات متزامنة تهز عدة محافظات عراقية

إعلام عراقي يكشف “أهداف” الغارات الأميركية السعودية

أفادت وسائل إعلام عراقية، فجر الأربعاء، بأن مقار ومواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في 3 محافظات عراقية تعرضت لغترات جوية أميركية سعودية جنوبي البلاد.

ولم تعلق السلطات العراقية رسميا على هذه الهجمات التي أعلنت عنها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

ماذا يحدث؟

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، أن القوات الأميركية بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”إرهابيين موالين لإيران” في شرق العراق، وذلك رداً على سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، في بيان، إن الضربات نفذت في 28 يوليو، واستهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة قالت إنها تستخدمها عناصر موالية لإيران، مضيفة أن هذه العناصر “وجهها الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة السعودية”.

وأضاف البيان أن طائرات مقاتلة أميركية وسعودية شاركت في تنفيذ الضربات، واصفا العملية بأنها “رد قوي” على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيرة، قال إن الحرس الثوري الإيراني نفذها خلال الساعات الـ72 الماضية.

وأكدت القيادة الوسطى الأميركية أن الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية “لم تحقق أهدافها”، مشيرة إلى أن القوات الأميركية تمكنت من إحباطها.

ووفقاً للبيان، شهدت الفترة الممتدة من فبراير إلى أبريل 2026 أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أميركية، ونسبتها واشنطن إلى “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” في العراق.

أرشيفية لمقاتلة تابعة لسينتكوم

غارات أميركية سعودية تستهدف ميليشيات موالية لإيران بالعراق

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، أن القوات الأميركية بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”إرهابيين موالين لإيران” في شرق العراق، وذلك رداً على سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، في بيان، إن الضربات نفذت في 28 يوليو، واستهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة قالت إنها تستخدمها عناصر موالية لإيران، مضيفة أن هذه العناصر “وجهها الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة السعودية“.

وأضاف البيان أن طائرات مقاتلة أميركية وسعودية شاركت في تنفيذ الضربات، واصفا العملية بأنها “رد قوي” على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيرة، قال إن الحرس الثوري الإيراني نفذها خلال الساعات الـ72 الماضية.

وأكدت القيادة الوسطى الأميركية أن الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية “لم تحقق أهدافها”، مشيرة إلى أن القوات الأميركية تمكنت من إحباطها.

ووفقاً للبيان، شهدت الفترة الممتدة من فبراير إلى أبريل 2026 أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أميركية، ونسبتها واشنطن إلى “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” في العراق.

وشددت “سنتكوم” على ضرورة أن يوقف الحرس الثوري الإيراني والجماعات المتحالفة معه هذه الهجمات، محذرة من أن استمرارها قد يؤدي إلى “رد عسكري أميركي إضافي”.

وفي السعودية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودي اللواء تركي المالكي، أن القوات المسلحة السعودية وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، شنت “ضربات نوعية محددة” ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات الموجودة على أراضي العراق، والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة.

وأضاف المالكي، أن المملكة “لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له”.

ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإيراني أو السلطات العراقية بشأن ما ورد في بيان القيادة المركزية الأميركية.

الدفاعات السعودية

استهداف النفط السعودي يفتح جبهة توتر جديدة مع وكلاء إيران

الهجمات على منشآت نفط سعودية تتزامن مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تنشط فيه وساطات إقليمية لخفض التصعيد وضمان انسياب التجارة وإمدادات الطاقة.
 الدفاعات السعودية تحبط هجمات جديدة على منشآت النفط
 السعودية تؤكد الاحتفاظ بحقها في الرد على هجمات ميليشيات عراقية
 الزيدي يأمر بفتح تحقيق في انطلاق هجوم بالمسيرات على منشآت نفط سعودية
 ايران تحرك وكلاءها في اليمن والعراق لرفع كلفة الحرب

 

 أعلنت السعودية، الثلاثاء، إحباط هجمات جديدة بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، مؤكدة أن المسيرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها “ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”، في تصعيد أمني يعد الثاني من نوعه خلال يومين، ويعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه أمن الطاقة في المنطقة، وسط تصاعد نشاط الفصائل المسلحة الموالية لطهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية العميد الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددا من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية، مؤكدا أن المملكة تحتفظ بحقها في الدفاع عن أمنها ومقدراتها والرد في الزمان والمكان المناسبين.

وجاء الإعلان بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على إحباط محاولة مماثلة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض، ما يعكس، بحسب مراقبين، نمطا متصاعدا من الهجمات يهدف إلى الضغط على السعودية واستهداف أحد أهم مصادر استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، شدد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه الأسبوعي، على أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، مؤكدا أن أي رد سيكون وفق أحكام القانون الدولي الإنساني ومبدأ التناسب.

كما جددت الرياض مطالبتها للحكومة العراقية باتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقا للهجمات، معتبرة أن أمن المنطقة يتطلب منع الجماعات المسلحة من استغلال الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة.

وفي المقابل، سارع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى توجيه الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن مصدر إطلاق المسيّرات، مؤكدا، عبر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن بغداد ترفض استخدام أراضيها منصة للاعتداء على أي دولة، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في هذه الهجمات.

غير أن هذا الموقف الرسمي العراقي قابله نفي من “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي مظلة تضم فصائل مسلحة موالية لإيران، إذ رفضت الاتهامات السعودية، واعتبرتها محاولة للتغطية على هجمات جماعة الحوثي، محذرة من أي تحرك سعودي ضد العراق.

وفي تطور مواز، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، الاثنين، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف نقاطا مرتبطة بإمداد ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى محافظة ينبع على البحر الأحمر، قائلة إن العملية جاءت ردا على اختراق طائرات مسيّرة سعودية للأجواء اليمنية.

ولم يتضح ما إذا كان إعلان الحوثيين يتعلق بالهجمات التي أعلنت السعودية إحباطها، أم أنه يشير إلى عملية منفصلة، إلا أن تزامن التطورات يعزز الانطباع بأن المملكة تواجه ضغوطا متزامنة من أكثر من ساحة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي.

ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت النفطية السعودية لا يقتصر على البعد العسكري، بل يحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، نظرا لما تمثله المملكة من ثقل في أسواق الطاقة العالمية. كما أن أي هجوم على البنية التحتية النفطية يثير مخاوف من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، حتى وإن نجحت الدفاعات الجوية في إحباط الهجمات.

ويأتي هذا التصعيد في مرحلة لا تزال المنطقة تحاول فيها تثبيت الهدوء عقب المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استمرت ثلاثة عشر يوما وشهدت تبادلا للهجمات، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية المباشرة وسط جهود دبلوماسية لاحتواء التوتر.

كما تتزامن الهجمات مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تنشط فيه وساطات إقليمية، تقودها سلطنة عمان، لخفض التصعيد وضمان انسياب التجارة وإمدادات الطاقة.

ويعتقد محللون أن تكرار الهجمات من الأراضي العراقية، إذا ثبتت نتائج التحقيقات، سيضع الحكومة العراقية أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على فرض سيادتها ومنع الفصائل المسلحة من تنفيذ عمليات عابرة للحدود، خصوصا في ظل الضغوط السعودية والإقليمية المطالبة بضبط الأمن ومنع تحويل العراق إلى منصة لتهديد دول الجوار.

وبينما تؤكد الرياض أنها قادرة على حماية منشآتها الحيوية وإحباط الهجمات، فإن استمرار هذه المحاولات يشير إلى أن الصراع غير المباشر بين إيران ووكلائها من جهة، والسعودية وحلفائها من جهة أخرى، لا يزال مفتوحا، وأن أمن الطاقة سيبقى في صدارة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

مضيق هرمز

رسائل أميركية ايرانية متضاربة تحيط بفرص التهدئة

طهران تعتبر أن الحصار البحري يمثل توسيعا للحرب بينما يتحدث ترامب عن مفاوضات جيدة ووجود فرصة حقيقية لحدوث تقدم. 

 اعتبرت إيران، أن الحصار البحري الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة يمثل “توسيعا للحرب في المنطقة”، وتشير الهجمات على دول المنطقة إلى أن طهران تتعامل مع هذا الحصار باعتباره استئنافا للقتال حيث تعرضت عدة دول في المنطقة لهجمات بالمسيرات، في حين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن الصراع بينهما، ‌لكنه حذر من أن الضربات الأميركية ستُستأنف إذا لم تفض المفاوضات إلى نتائج، في مؤشر على تضارب وجهات النظر والمواقف بين الجانبين ما يجعل مصير المحادثات غامضا ومفتوحا على كل الاحتمالات.

وقالت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، المسؤول عن إدارة العمليات في القوات المسلحة عبر بيان الاثنين إن واشنطن هددت خلال الأيام الثلاثة الماضية سفنا تجارية وناقلات نفط كانت تبحر في المياه الإقليمية والمياه الساحلية الإيرانية. وأضافت أن هذه الخطوة “تزيد من حالة انعدام الأمن في المنطقة، وتوسع نطاق الحرب”.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، أن قواتها غيّرت مسار 17 سفينة تجارية ضمن الحصار البحري المفروض على إيران، وأخرجت سفينتين من الخدمة، ونفذت عمليات صعود وتفتيش على سفينتين أخريين بهدف “ضمان الامتثال”.

وعلقت واشنطن على نحو مفاجئ الجمعة الماضية حملتها العسكرية الجوية على إيران والتي استمرت أسبوعين، في أحدث تحول استراتيجي للرئيس ترامب في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر. وقال “نجري محادثات جيدة… أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما، وإذا حدث ذلك فسيكون أمرا جيدا، وإذا لم يحدث فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين”. وأضاف في تجمع انتخابي بولاية ميشيغان في وقت لاحق عن إيران “لا يمكنكم رشوتهم. يجب أن تهزموهم، وسنهزمهم هزيمة ساحقة. لكن سنرى كيف ستسير الأمور. في الوقت الحالي، تجري مفاوضات ودية للغاية”.

وفي تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي، سارعت طهران على ما يبدو إلى اختبار وقف الحملة العسكرية الأميركية، إذ أفادت السعودية والأردن والعراق الاثنين بتعرضها لهجمات بطائرات مسيرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوسطاء يواصلون نقل الرسائل بين الطرفين وأن طهران لم تتخل عن الدبلوماسية، لكنه شدد على أن “التقارير التي تفيد بطلب إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة هي تقارير كاذبة”، وأضاف “هذا أمر ليس من شيمنا”.

وصرح مسؤول إيراني كبير الأحد أن إيران ستوقف هجماتها ما دام وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب من جانب واحد مستمرا. واتهمت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية في وقت لاحق من الاثنين الولايات المتحدة بتهديد السفن وناقلات النفط في مياهها الإقليمية و”محاولة فرض حصار بحري غير قانوني”، وقالت إن ذلك “يمثل تصعيدا للصراع في المنطقة”.
بدورها، أفادت وزارة الدفاع السعودية إن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الطائرات المسيرة وتدميرها، وأشارت إلى أن تلك الطائرات المسيرة انطلقت من العراق بواسطة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، وكانت تستهدف منشآت نفطية، بينها منشآت في الرياض.

وأفاد مسؤول أميركي وتقارير إعلامية واسعة الانتشار بأن قرار ترامب تعليق الحملة جاء ‌بعد توصية من كبار القادة العسكريين بأن القصف وصل إلى أقصى ما يمكن تحقيقه. وقال المسؤول لرويترز إن القادة العسكريين أبلغوا الرئيس بأن الأهداف بدأت تنفد. وأضاف المسؤول أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عبر أيضا عن قلقه إزاء استنزاف الذخيرة الجوية.

وقال ترامب لصحفيين إن الولايات المتحدة لا تعاني نقصا في الذخائر، رافضا ما تردد في هذا الشأن، ومؤكدا أن الجيش يعيد بسرعة بناء مخزوناته التي تراجعت بسبب الإمدادات المرسلة إلى أوكرانيا. وأضاف أنه ‌يود الحصول على مزيد من “الأسلحة الأكثر تطورا”.

ومنذ الجمعة، يسود هدوء حذر في المنطقة بعد تصعيد استمر أسبوعين، عبر هجمات أميركية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أميركية بدول عربية، بينها البحرين والكويت والأردن.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين.

ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.

 

"سنتكوم" أكدت التصدي بنجاح للهجوم الصاروخي الإيراني

الجيش الأميركي يعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في صد هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية، استهدفت قوات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم“، إن قوات الحرس الثوري أطلقت صواريخ باليستية عدة من إيران، “في محاولة لشن هجوم مفاجئ على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط”.

وأوضحت “سنتكوم” في بيان نشرته على حسابها في موقع “إكس”، إنه جرى اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح.

وأوضح البيان أن القوات الأميركية، “لا تزال في حالة تأهب قصوى”.

وكان موقع أكسيوس نقل عن مسؤول أميركي، قوله إن إيران أطلقت صواريخ باتجاه قاعدة أميركية في الأردن، مؤكدا اعتراض الصواريخ.

ويعد هذا الهجوم الصاروخي الإيراني، الأول من نوعه على قاعدة أميركية في المنطقة، منذ قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق الضربات ضد إيران، الجمعة.

خداع امريكى من اجل ابتزاز الامارات بمبلغ 3مليار دولار ..تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران بكذبة استنزاف مخزونات صواريخ باتريوت لامداد اوكرانيا

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرجأ، في الوقت الحالي، خططًا لتوسيع الحملة العسكرية ضد إيران، وسط مخاوف من استنزاف مخزونات صواريخ باتريوت والذخائر المخصصة لأنظمة الدفاع الجوي الأميركية.

وأفادت الصحيفة بأن غالبية المقربين من ترامب لم يؤيدوا خطة التصعيد، فيما نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات الواسعة قد تأتي بنتائج عكسية، عبر تعزيز تماسك القيادة الإيرانية وتركيز الرأي العام الداخلي على مواجهة التهديد الخارجي.

ووفق التقرير، فإن قرار ترامب لا يعني التخلي عن الخيار العسكري، وإنما تأجيل توسيع العمليات في ظل اعتبارات عسكرية ولوجستية تتعلق بالحفاظ على جاهزية منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

رواية أخرى

أفاد موقع “أكسيوس”، نقلا عن مصدرين مطلعين، بأن قرار الرئيس ترامب، تأجيل توجيه ضربات إلى إيران يعكس رغبته في إتاحة مساحة أكبر للدبلوماسية، وإدراكه أن الضربات الأميركية الحالية بلغت الحد الأقصى من فاعليتها.

وأضاف الموقع أن الجيش الأميركي يواصل إعداد خطط تحسبا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن ترامب لم يصدر حتى الآن أي أوامر بالمضي في هذا الاتجاه.

وبحسب المصدرين، فإنه في حال أصدر الرئيس الأميركي قرارا باستئناف الهجمات، فإن الجيش سيكون قادرا على حشد قواته في غضون فترة زمنية قصيرة نسبيا.

المدمرة الأميركية دونالد كوك (DDG 75) في بحر العرب

واشنطن توضح تعداد قواتها البحرية بالمنطقة وحجم العمليات

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إنه يواصل بشكل صارم تنفيذ الحصار البحري الأميركي على إيران.

وأوضحت “سنتكوم” أنه خلال يوم الاثنين (28 يوليو،) نفذت القوات البحرية الأميركية عمليات توجيه 18 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وصعد عناصرها على متن سفينتين، لضمان الامتثال الكامل للحصار البحري المفروض على إيران.

وحدة من القوات البحرينية

الخليج يختبر جاهزيته في مناورات ‘درع البحرين’

المناورة تعكس استمرار توجه دول مجلس التعاون نحو تعزيز العمل الدفاعي المشترك، في ظل إدراك متزايد بأن التحديات الأمنية أصبحت عابرة للحدود.

وحول استعدادات دول الخليج لمواجهة ايران  : انطلقت في البحرين، الثلاثاء، مناورة ‘درع البحرين’ العسكرية المشتركة بمشاركة قوات من دول مجلس التعاون الخليجي، في تحرك يعكس حرص دول المجلس على تعزيز جاهزيتها الدفاعية ورفع مستوى التنسيق العسكري، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية يأتي بعد أسابيع من واحدة من أخطر موجات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من تهديدات مباشرة لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج.

وأعلنت قوة دفاع البحرين، في بيان، انطلاق مراحل التمرين المشترك بمشاركة القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي، فيما كانت قد أوضحت في وقت سابق أن المناورة تستمر حتى الخميس، من دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بطبيعة التمرين أو سيناريوهاته العملياتية أو حجم القوات المشاركة.

ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر، التي تربطها اتفاقيات دفاعية وتنسيق عسكري مشترك، ويعد التمرين امتدادا لسلسلة مناورات تهدف إلى تعزيز التكامل الدفاعي بين جيوش الدول الأعضاء.

ويأتي توقيت المناورة ليمنحها أبعادا تتجاوز إطار التدريب العسكري التقليدي، إذ تنفذ في ظل هدوء حذر يسود المنطقة منذ توقف الضربات الأميركية على إيران والردود الإيرانية المتبادلة، عقب تصعيد استمر ثلاثة عشر يوما وأعاد الخليج إلى أجواء المواجهة العسكرية المباشرة.

وخلال تلك الجولة من التصعيد، تعرضت منشآت ومواقع عسكرية لهجمات متبادلة، فيما أعلنت طهران استهداف معدات ومنشآت عسكرية أميركية في عدد من الدول العربية، بينها السعودية والبحرين والأردن، الأمر الذي رفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة وأثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة.

ورغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، فإن هذا المسار تعثر سريعا، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من يوليو/تموز انتهاء وقف إطلاق النار، متهما إيران بالوقوف وراء هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وهو ما نفته طهران.

وتأتي مناورات ‘درع البحرين’ في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي، مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول آلية إدارة الملاحة في الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، فالولايات المتحدة تشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة ومنع استهداف السفن التجارية، بينما تؤكد إيران أنها صاحبة دور أساسي في تنظيم حركة العبور عبر المضيق، باعتباره ممرا يطل على سواحلها، وهو تباين أبقى المخاوف قائمة بشأن أمن الطاقة العالمي رغم تراجع حدة المواجهة العسكرية.

ويرى مراقبون أن المناورة الخليجية تحمل رسائل ردع وطمأنة في آن واحد؛ فهي تؤكد جاهزية القوات الخليجية للتعامل مع أي تطورات أمنية محتملة، كما تبعث برسالة إلى الأسواق وشركاء المنطقة بأن دول المجلس تعمل على تعزيز قدرتها الجماعية لحماية أمنها واستقرارها وتأمين الممرات البحرية الحيوية.

وتكتسب البحرين أهمية خاصة في هذا السياق، نظرا لموقعها الاستراتيجي في الخليج واستضافتها مقرات عسكرية دولية، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن البحري الإقليمي، خصوصا مع تصاعد التحديات المرتبطة بحماية الملاحة وخطوط إمدادات الطاقة.

كما تعكس المناورة استمرار توجه دول مجلس التعاون نحو تعزيز العمل الدفاعي المشترك، في ظل إدراك متزايد بأن التحديات الأمنية أصبحت عابرة للحدود، وأن مواجهتها تتطلب تنسيقا عملياتيا وتبادلا للمعلومات ورفع مستوى الجاهزية بين الجيوش الخليجية.

وبينما تخيم أجواء الترقب على المنطقة في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة بين واشنطن وطهران، تبدو مناورات ‘درع البحرين’ مؤشرا على أن دول الخليج ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية، انطلاقا من قناعة بأن الاستقرار لا يتحقق بالمسارات السياسية وحدها، بل يحتاج أيضا إلى جاهزية عسكرية قادرة على حماية الأمن الإقليمي وردع أي تهديد محتمل.

سلطنة عمان

عُمان تقترح إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز برسوم طوعية

إيران تعيد طرح مشروع على البرلمان باعتبارها الجهة المشرفة على إدارة المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول المنطقة مع فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة.

وحول الاقتراح العمانى ..قال مصدر خليجي الثلاثاء إن سلطنة عمان قدمت اقتراحاً إلى إيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية. وأضاف أن المقترح الذي يحظى بدعم إقليمي لا يمنح إيران  السيطرة المنفردة على الممر المائي الحيوي، وهو ما يفتح التساؤلات بشأن إمكانية قبول الولايات المتحدة لهذا الحل.

ويستند الاقتراح إلى مضيق ملقا، حيث يساهم أولئك الذين يستخدمون المضيق طواعية في تمويل الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.

 وتزامن حديث المصدر مع مباحثات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء، مع نظيريه العماني بدر بن حمد البوسعيدي، والسعودي فيصل بن فرحان وذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين بحسب بيان نشره الحساب الرسمي لعراقجي على منصة تلغرام.

وأوضح البيان أن المباحثات تناولت أيضا العلاقات الثنائية بين إيران وكل من سلطنة عمان والسعودية. وأكد الوزراء على أهمية التعاون والدبلوماسية لإزالة حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز، عقب الهجمات الأميركية على إيران.

كما بحث البوسعيدي مع عدد من نظرائه بالمنطقة في قطر والكويت ومصر مستجدات الأوضاع، مؤكدين أهمية التوصل إلى تفاهمات تضمن سلامة الملاحة وانسياب التجارة عبر مضيق هرمز.

وأعقبت الاتصالات، محادثات أجراها وفد عماني في طهران الجمعة والسبت، حول مضيق هرمز، وصفته إيران بـ”المفيدة”.

وقالت الخارجية العُمانية إن الاتصالات تناولت سبل تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات عملية وعادلة ومستدامة لحركة الملاحة وانسياب سلاسل الإمداد من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية وبما يخدم المصالح الجماعية لدول المنطقة وكافة الأطراف المستفيدة من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأكد الوزراء أهمية الملاحة وسلامتها وعودة انسياب حركة التجارة وسلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد الإقليمي والعالمي، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، وفق البيان.

وتأتي الاتصالات ضمن حراك دبلوماسي عُماني متواصل لخفض التصعيد واستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

ونهاية الأسبوع الماضي أعادت إيران طرح مشروع قانون يتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استئناف البرلمان جلساته العلنية، وانعقاد المشاورات مع سلطنة عمان بشأن مستقبل الممر المائي الإستراتيجي، الذي لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن.

وينص المشروع على اعتبار إيران الجهة المشرفة على إدارة المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول المنطقة، مع فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة، ومنع السفن العسكرية الأميركية والإسرائيلية والسفن التي تصنفها طهران معادية، من عبور الممر الدولي.

ورغم أن المشروع لم يخضع حتى الآن للتصويت داخل البرلمان، فإن نوابا يُوصَفون بأنهم متشددون يواصلون الدفع باتجاه إقراره، بالتزامن مع تمديد الوفد العماني زيارته لطهران لبحث صيغة توافقية ترضي الأطراف المعنية بمستقبل إدارة المضيق.

وتحدثت مصادر عن مقترح لإنشاء ممر دولي في وسط المضيق تشرف عليه إيران وعمان بصورة مشتركة، من دون مشاركة الولايات المتحدة، التي كانت قد افتتحت بالتنسيق مع مسقط والمنظمة البحرية الدولية ممرا مقابلا قرب السواحل العمانية جنوبا.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، ما أثار مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

علي الزيدي

هل يحكم الزيدي بـ”عضلات مستعارة” ومن أين يستمد قوته

قدرة الزيدي على المضي في إصلاحاته ستواجه اختبارا حقيقيا عندما تمس ملفات أكثر حساسية مثل نفوذ الفصائل المسلحة أو شبكات المصالح المالية المرتبطة بتحويل العملة الصعبة.

فى الشأن العراقى كشف تقرير اعلامي أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لا يستند في حضوره السياسي المتصاعد إلى قاعدة نفوذ ذاتية، بل يحكم بما وصفه بـ”عضلات مستعارة”، مستمدة من دعم المؤسسة القضائية والمساندة الأميركية، والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم، وهي عوامل يرى التقرير أنها شكلت مصدر قوته الحقيقي منذ توليه السلطة.

وأثار الأداء السياسي للزيدي منذ توليه منصبه في مايو/أيار الماضي اهتماما متزايدا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما تبنى سلسلة إجراءات وصفت بالحازمة، ولا سيما في ملفات مكافحة الفساد وإعادة فرض هيبة الدولة.

غير أن تقريرا نشره موقع ‘أمواج’ البريطاني يرى أن هذا الحضور القوي لا يعكس بالضرورة امتلاكه (الزيدي) قاعدة نفوذ مستقلة، بل يستند إلى مزيج من الدعم القضائي والمساندة الأميركية والانقسامات داخل القوى السياسية الحاكمة.

وبحسب التقرير، فإن رئيس الوزراء العراقي الذي لم يكن يمتلك خبرة سياسية واسعة قبل توليه رئاسة الحكومة، فاجأ المراقبين بسرعة انتقاله إلى تبني قرارات تنفيذية جريئة، بعدما كان ينظر إليه عند اختياره على أنه مرشح توافقي لا يشكل تهديدا لموازين القوى داخل ‘الإطار التنسيقي’.

إلا أن الموقع البريطاني يعتبر أن هذه الصورة لا تعني بروز “رجل قوي” جديد في العراق، بقدر ما تعكس استفادة الزيدي من حالة الانقسام داخل الائتلاف الحاكم، بما أتاح له هامشا أوسع للتحرك في ظل غياب موقف موحد من القوى السياسية التي جاءت به إلى السلطة.

ويرى التقرير أن الزيدي يحكم بما وصفه بـ”عضلات مستعارة”، إذ يعتمد في فرض قراراته على دعم المؤسسة القضائية، وعلى الغطاء السياسي الذي توفره علاقاته المتنامية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من اعتماده على قوة سياسية ذاتية أو قاعدة حزبية راسخة، مستشهدا بحملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة في 28 يونيو/حزيران الماضي، وشهدت اعتقال 67 شخصا ومصادرة أكثر من 250 مليون دولار، باعتبارها أبرز دليل على هذا النهج. والحملة، التي حظيت باهتمام واسع داخل العراق، قدمت الزيدي في صورة المسؤول الحازم، لكنها، بحسب التقرير، استندت إلى أدوات القضاء الرسمي، بخلاف تجارب سابقة اعتمدت على لجان تنفيذية استثنائية.

ويمنح التقرير أهمية خاصة للدور الذي لعبه مجلس القضاء الأعلى، معتبرا أن رئيسه فائق زيدان وفر الغطاء القانوني والمؤسسي الذي مكن الحكومة من تنفيذ حملتها ضد الفساد، فيما عزز إشراف القاضي ضياء الجعفر على التحقيقات هذا الانطباع.

كما يشير إلى أن توقيت تنفيذ الاعتقالات خلال العطلة التشريعية سمح للحكومة بالاستفادة من ثغرة دستورية لتجاوز الحاجة إلى تصويت البرلمان على رفع الحصانة عن بعض النواب، وهو ما وفر مرونة أكبر في تنفيذ الإجراءات القضائية.

وينقل موقع ‘أمواج’ عن شخصية سياسية عراقية بارزة قولها إن مجلس القضاء الأعلى لعب دورا محوريا في توفير الأساس القانوني اللازم لملاحقة ملفات الفساد، مؤكدا أن بعض العمليات لم تكن لتتم بهذا الشكل من دون هذا الدعم.

ولا يقتصر تفسير قوة الزيدي على العامل الداخلي، بل يمتد إلى علاقاته مع الولايات المتحدة، حيث يرى الموقع أن رئيس الوزراء عمل على تعزيز موقعه لدى إدارة ترامب من خلال تبني إجراءات تتوافق مع مطالب وزارة الخزانة الأميركية، خصوصا في الملفات المالية والمصرفية.

ويشير التقرير إلى أن اللقاء الأخير بين الزيدي وترامب عكس تقاربا سياسيا متزايدا، فيما نقل عن أكاديمي عراقي قوله إن رئيس الوزراء يمتلك قنوات اتصال جيدة مع المسؤولين الأميركيين، وإن الاستقبال الذي حظي به في واشنطن يعكس وجود رغبة داخل الإدارة الأميركية في دعمه وتعزيز صورته كشريك موثوق.

لكنه شدد في المقابل على أن هذا النفوذ يظل هشا، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على استمرار الانقسامات داخل الإطار التنسيقي، فعلى الرغم من أن التحالف أيد علنا حملة مكافحة الفساد، فإنه ما يزال يعاني تنافسا بين أبرز قادته، وهو ما حال دون تشكيل جبهة موحدة قادرة على الحد من تحركات رئيس الوزراء.

وأضاف التقرير أن قدرة الزيدي على المضي في إصلاحاته ستواجه اختبارا حقيقيا عندما تمس ملفات أكثر حساسية، مثل نفوذ الفصائل المسلحة أو شبكات المصالح المالية المرتبطة بتحويل العملة الصعبة، وهي قضايا يعتبرها التقرير “خطوطا حمراء” يصعب تجاوزها دون مواجهة مباشرة مع القوى النافذة.

ويخلص ‘أمواج’ إلى أن الزيدي نجح حتى الآن في توظيف توازنات داخلية وخارجية لصالحه، إلا أن استمرار هذا الزخم سيظل مرهونا بمدى بقاء الدعم القضائي والأميركي، وباستمرار الانقسامات داخل معسكره السياسي، محذرا من أن أي تغير في هذه المعادلة قد يكشف حدود القوة التي يتمتع بها رئيس الوزراء العراقي في المرحلة الحالية. 

أردوغان وعلي الزيدي 

هل تفتح زيارة الزيدي لأنقرة صفحة جديدة في العلاقات مع تركيا؟

نجاح الزيارة لن يقاس بعدد الاتفاقيات التي قد يتم توقيعها، بقدر ما سيقاس بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية، خصوصا في الملفات الأكثر حساسية مثل المياه والأمن.

من ناحية اخرى بدأ رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الثلاثاء، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة على رأس وفد حكومي رفيع، في محطة دبلوماسية تعكس رغبة بغداد وأنقرة في إعادة صياغة علاقاتهما على أسس أكثر براغماتية، عبر معالجة الملفات الخلافية المزمنة، وفي مقدمتها المياه والأمن، بالتوازي مع توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بأن الزيدي سيجري مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من كبار المسؤولين الأتراك، تتناول تعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما في مجالات الاقتصاد والمياه والأمن والاستثمار، فضلا عن بحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن الزيارة ستشهد مناقشة آليات تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، ومتابعة مشاريع البنى التحتية المشتركة وتطويرها، بما يخدم المصالح المتبادلة.

وقال الزيدي في تدوينة على منصة ‘إكس’، إن العراق وتركيا يرتبطان بـ”جوار تاريخي وجغرافي وحضاري، ومصالح مشتركة ومتنوعة”، مشيرا إلى أن المباحثات ستشمل ملفات الاستثمار والمياه ومشروع “طريق التنمية”، إلى جانب جهود تعزيز الاستقرار في المنطقة وعدد من القضايا الاقتصادية والأمنية.

وبحسب مصدر حكومي، فإن جدول الزيارة يتضمن أيضا بحث ملفات النفط والطاقة وزيادة حجم التبادل التجاري، فضلا عن توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الأمن والاستثمار.

وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من أسبوعين على زيارة أجراها الزيدي إلى الولايات المتحدة، وأيام قليلة من زيارة رسمية إلى إيران، في تحرك دبلوماسي يعكس سعي بغداد إلى انتهاج سياسة توازن في علاقاتها الخارجية، وتعزيز شراكاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية دون الانخراط في سياسة المحاور.

ويرى مراقبون أن توقيت الزيارة يحمل دلالات تتجاوز بعدها الثنائي، إذ يأتي في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، واحتدام المنافسة على مشاريع النقل والطاقة، فضلا عن استمرار التوترات المرتبطة بالملف المائي الذي ظل لسنوات أحد أبرز مصادر الخلاف بين بغداد وأنقرة.

ويعد العراق من أكثر الدول تأثرا بانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات، ويحمّل السدود التركية على منابع النهرين جزءا كبيرا من مسؤولية تراجع التدفقات المائية، بينما تؤكد أنقرة أن إدارة الموارد المائية يجب أن تقوم على التعاون المشترك وترشيد الاستهلاك، وليس على تبادل الاتهامات.

ورغم استمرار هذا الخلاف، شهدت العلاقات بين البلدين خلال العامين الأخيرين تحولا ملحوظا، انتقلت معه من التركيز على الملفات الأمنية إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي. ويبرز في هذا السياق مشروع “طريق التنمية”، الذي يربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية، باعتباره أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها الطرفان لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة بين آسيا وأوروبا.

كما يشكل الملف الأمني أحد المحاور الرئيسية في مباحثات الجانبين، في ظل استمرار العمليات العسكرية التركية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، وهي قضية طالما أثارت حساسية في العلاقات الثنائية، إلا أن التنسيق الأمني بين بغداد وأنقرة شهد خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا، مدفوعا برغبة مشتركة في الحد من التهديدات العابرة للحدود وتعزيز استقرار المناطق الحدودية وابداء المتمردين الأكراد رغبة في تسوية الخلافات وانهاء الصراع المسلح.

ولا يقل ملف الطاقة أهمية عن بقية القضايا المطروحة، إذ يسعى الجانبان إلى تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز والكهرباء، إلى جانب رفع حجم التبادل التجاري الذي يعد من الأكبر بين العراق ودول الجوار، بما ينسجم مع طموحات البلدين لتوسيع الشراكة الاقتصادية.

ويرى محللون أن نجاح الزيارة لن يقاس بعدد الاتفاقيات التي قد يتم توقيعها، بقدر ما سيقاس بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية، خصوصا في الملفات الأكثر حساسية مثل المياه والأمن.

وفي حال نجحت بغداد وأنقرة في تحقيق تقدم ملموس في هذه القضايا، فإن الزيارة قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، تنقلها من مرحلة إدارة الخلافات المزمنة إلى مرحلة بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح الاقتصادية والتنسيق الأمني والتكامل الإقليمي، وهو تحول تفرضه المتغيرات الإقليمية بقدر ما تمليه المصالح المشتركة للبلدين الجارين 

الزيدي وبزشكيان

العراق يبحث تسوية مستحقات إيران عبر نظام المقايضة

بغداد وواشنطن تتفقان على إمداد طهران بمواد غذائية وأدوية، بدلاً من تحويل الأموال بصورة مباشرة.

وحول تسوية مستحقان ايران ..تتجه الحكومة العراقية إلى تفعيل آلية جديدة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لتسوية جزء من مستحقات إيران المالية المتراكمة عن صادرات الغاز والكهرباء، عبر تزويد طهران بسلع وبضائع، بينها مواد غذائية وأدوية، بدلاً من تحويل الأموال نقداً، في خطوة تهدف إلى تجاوز القيود التي تفرضها العقوبات الأميركية على التحويلات المالية إلى الجمهورية الإسلامية، وضمان استمرار إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء العراقية.

ويكتسب هذا الملف أهمية استثنائية مع تزايد الضغوط على منظومة الكهرباء العراقية، إذ تعتمد بغداد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل عدد من محطات إنتاج الطاقة، بينما يؤدي أي انقطاع في الإمدادات إلى تراجع ساعات الإمداد وارتفاع معدلات العجز، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك.

وكشف عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، رياض عداي، عن وجود اتفاق بين العراق والولايات المتحدة يقضي بتسديد المستحقات المالية الإيرانية من خلال تزويدها ببضائع وسلع، تشمل مواد غذائية وأدوية، بدلاً من تحويل الأموال بصورة مباشرة.

وأوضح أن إيران تطالب العراق بنحو 11 مليار دولار، وأن جزءاً من هذا المبلغ مودع حالياً في المصرف العراقي للتجارة، إلا أن العقوبات الأميركية تمنع تحويله إلى الجانب الإيراني، الأمر الذي دفع بغداد إلى البحث عن آليات بديلة تضمن الوفاء بالتزاماتها دون مخالفة نظام العقوبات.

وأشار عداي إلى استمرار الحوارات بين الوفدين العراقي والإيراني لحسم ملف الأموال المجمدة، بالتوازي مع التوصل إلى تفاهمات تتيح إعادة ضخ الغاز الإيراني إلى المحطات الكهربائية العراقية، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، أن إجمالي المستحقات الإيرانية لدى العراق يتراوح بين 10 و11 مليار دولار، موزعة بين نحو 7 مليارات دولار مودعة لدى البنك المركزي العراقي، وأكثر من 3 مليارات دولار مستحقة لوزارة النفط الإيرانية.

وأوضح همتي أن هذا الملف كان أحد أبرز محاور المباحثات التي أجراها مع محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، في إطار مساعٍ لإيجاد صيغة عملية تتيح الإفراج عن المستحقات أو الاستفادة منها.

وتعود جذور الأزمة إلى عام 2018، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات مشددة على إيران عقب انسحابها من الاتفاق النووي، وهو ما حال دون تمكن العراق من تسديد قيمة وارداته من الغاز والكهرباء بالعملات الأجنبية، رغم استمرار إيداع قيمتها في حسابات خاصة لدى البنك المركزي العراقي والمصرف العراقي للتجارة وفق الاتفاقات الثنائية.

وكانت العقود الموقعة بين الجانبين تنص على سداد قيمة الغاز باليورو، بينما تدفع قيمة الكهرباء بالدولار، إلا أن القيود المصرفية المفروضة على إيران عطلت تنفيذ تلك البنود، لتتراكم المبالغ عاماً بعد آخر داخل النظام المصرفي العراقي.

ويرى مختصون أن اللجوء إلى المقايضة التجارية أو تسديد المستحقات عبر السلع يمثل حلاً وسطاً يسمح للعراق بالحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع إيران، وفي الوقت نفسه الالتزام بالإطار الذي تفرضه العقوبات الأميركية، من دون تعريض مصارفه أو تعاملاته المالية لمخاطر إضافية.

كما يعكس هذا المسار حرص بغداد على تجنب أي توتر قد يهدد إمدادات الغاز، إذ لا تزال البلاد تعتمد على الواردات الإيرانية لتشغيل جزء مهم من محطات إنتاج الكهرباء، رغم الخطط الحكومية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وزيادة استثمار الغاز المصاحب، والتوسع في مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار لتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وفي حال نجحت الآلية الجديدة في تسوية جزء من المستحقات، فإنها قد تمهد الطريق لاستقرار أكبر في إمدادات الغاز الإيراني، بما ينعكس إيجاباً على إنتاج الكهرباء، ويخفف من حدة أزمة الطاقة التي تتكرر مع ارتفاع درجات الحرارة، في وقت تواصل فيه بغداد البحث عن حلول استراتيجية تضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل تأثير المتغيرات السياسية والعقوبات الدولية على أمن الطاقة.

مستشار الأمن القومي العراقي يكشف اعتقال "خلايا أوكرانية"

خفايا “رواية خلايا أوكرانيا” في العراق.. هل تحمل مفاجآت؟

على  صعيد اخر ..في وقت لا تزال فيه بغداد تتلقى ارتدادات إعلانها المفاجئ عن تفكيك خلايا مسلحة تعمل، بحسب الرواية الرسمية، لصالح أوكرانيا، خرج المستشار السابق في وزارة الدفاع العراقية معن الجبور بقراءة تحليلية لافتة نسفت أسس هذه الرواية من جذورها، معتبراً أنها تفتقر إلى أدنى مقومات الإثبات، وأن توقيتها ومضمونها يثيران من الأسئلة أكثر مما يقدمان من أجوبة.

تصريحات الجبورلم تكتفِ بتفنيد الاتهام، بل فتحت الباب أمام تساؤل أكثر حساسية: هل يراد من هذه الرواية صرف الأنظار عن الفصائل المسلحة الموالية لإيران في لحظة إقليمية ودولية بالغة الدقة؟

مفارقة أمنية تخدش هيبة الأجهزة الاستخباراتية

استهل الجبور تحليله بوصف الاتهام بأنه “صادم” ولم يكن متوقعاً لا من الشارع العراقي ولا من المتلقي المتخصص. وتساءل بصيغة استنكارية عن الآلية التي مكنت مجموعات موصوفة بأنها أوكرانية من اختراق الحدود العراقية وتنظيم نفسها وتنفيذ عمليات عسكرية داخل البلاد، معتبراً أن مجرد طرح هذا السيناريو يشكل “خدشاً لكبرياء المؤسسة الأمنية والاستخبارات والمخابرات العراقية”.

ولفت إلى أن الحديث لا يدور عن جهات إقليمية معروفة كإيران، بل عن طرف دولي بعيد جغرافياً وسياسياً، وهو ما يجعل فرضية الاختراق أقرب إلى الاستبعاد منها إلى الترجيح.

غياب الدليل و”اجتهادات” بلا سند

اعتبر الجبور أن أوكرانيا نفسها تخوض حرباً دولية فعلية وتحاول لملمة جراحها، وهو ما يجعل من الصعب تصديق انخراطها في عمليات تخريبية داخل العراق دون أي دافع واضح أو مصلحة مباشرة.

وشدد على أن المصدر الذي أطلق الاتهام لم يقدم دليلا واحداً، رغم أن بغداد، بحسب وصفه، عادة ما تطالب بأدلة دامغة حين تتلقى معلومات من واشنطن أو من دول عربية شقيقة بشأن ضربات منطلقة من أراضيها.

وأضاف أن الاكتفاء بالنفي الأوكراني لا يكفي لبناء موقف متكامل، لكنه في المقابل شكك في جدية الاتهام نفسه، متسائلا عن وجود ولو نسبة ضئيلة من الاحتمال تدعم هذه الرواية.

هل تستخدم الرواية غطاءً للفصائل الموالية لإيران؟

في صلب تحليله، أكد الجبور أنه لا يمكن لأي مسؤول عراقي، مهما بلغت صلاحياته، أن ينفي وجود فصائل موالية لإيران تعلن عن نفسها رسمياً وتصدر بيانات علنية، فيما تتفاوض الحكومة معها حالياً على تسليم سلاحها ضمن سقف زمني حُدد بنهاية سبتمبر المقبل، وسط صراع داخلي واضح داخل الإطار التنسيقي حول هذا الملف.

ورأى أن اتهام أوكرانيا، في حال ثبت أنه عملية تمويه، يخدم هذه الفصائل بشكل مباشر عبر توفير غطاء يُبقيها بمنأى عن المساءلة، ويمنحها ذريعة سياسية لمواصلة أنشطتها، محذراً من أن غياب بيان رسمي مفصل صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة يعمّق الشكوك بدل أن يبددها.

حصر السلاح أمام اختبار “الحاكمية الشيعية”

انتقل الجبور إلى الملف الأكثر حساسية، وهو مسار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن رئيس الوزراء يبدو جاداً في مساعيه لكنه يصطدم بمنظومة سياسية يصفها بـ”الحاكمية الشيعية”، والتي تعتبر السلاح جزءاً لا يتجزأ من حماية النظام القائم، ما يجعل التخلي عنه أمراً غير مقبول شعبياً داخل هذا المحيط السياسي.

وأوضح أن هذه المنظومة ترتبط عقائدياً ومصيرياً بإيران، وأن الفصائل تنظر إلى نفسها كحلقة في سلسلة إقليمية أوسع، بحيث يشكل إضعاف أي حلقة تهديداً للسلسلة بأكملها، وهو ما يفسر تعثر الإجراءات الحكومية لسنوات.

كلفة اقتصادية ودبلوماسية متصاعدة

لم يغفل الجبور البعد الاقتصادي، مشيراً إلى أن العراق ما زال يعد بيئة طاردة للاستثمار، خصوصاً بعد استمرار إيران في منع مرور السفن العراقية المحملة بالنفط عبر مضيق هرمز حتى اللحظة، رغم الارتباط الإيديولوجي القائم.

كما ذكر بأن الضربات الأخيرة التي طالت السعودية جاءت قبل أيام من زيارة رسمية عراقية إلى الرياض، في محاولة لإفشالها، محذراً من أن استمرار هذا النمط قد يستدرج ضربات أمريكية أو حتى إسرائيلية لا تصب في مصلحة العراق.

يختم الجبور تحليله بتوصيف دقيق للمأزق العراقي: حكومة تملك إرادة سياسية معلنة، لكنها محاصرة بغطاء سياسي داخلي قوي للفصائل المسلحة، وبسقف زمني ضيق لا يتجاوز أسابيع قليلة، في وقتٍ يرتبط فيه ملف السلاح، بحسب تعبيره، بملف الفساد ارتباطاً وثيقاً. مشهد يضع بغداد، كما يصفه الجبور، أمام “اختبار صعب” وحكومة “في موقف لا تُحسد عليه”.

حميدتي

تقدم الجيش السوداني يدفع الدعم السريع لمراجعة التكتيكات العسكرية

الصراع ينتقل إلى مرحلة إعادة صياغة الاستراتيجيات العسكرية بما يتناسب مع موازين القوى المتغيرة.

فى الشأن السودانى : دفعت المكاسب الميدانية التي حققها الجيش السوداني في الفترة الاخيرة قوات الدعم السريع إلى الاتجاه لتغير خططه العسكرية بينما يشهد الصراع المسلح منعطفا جديدا، حيث وجه قائد الدعم السريعمحمد حمدان دقلو “حميدتي”، في وقت متأخر ليل الاثنين قواته إلى تغيير خطتها العسكرية، وتغيير أسلوب القتال.

وقال حميدتي، في مقطع فيديو مصور، إن على قواته “تغيير طريقتها” اعتبارا من (الاثنين)، داعيا عناصر الدعم السريع إلى التوقف عن تصوير تحركاتهم، معتبرا أن ذلك يتيح معلومات يستفيد منها الجيش. كما دعا قواته إلى الالتزام بالقواعد والقوانين العسكرية وحماية المدنيين، مضيفا “من اليوم لا نوم.. كونوا أو لا تكونوا”.

وتشير توجيهات حميدتي إلى بداية مراجعة ميدانية تهدف إلى الحد من الخسائر والتكيف مع واقع عسكري أكثر تعقيداً، إذ لم يعد الصراع يدور حول السيطرة على المدن والمواقع العسكرية فحسب، بل انتقل إلى مرحلة إعادة صياغة الاستراتيجيات العسكرية بما يتناسب مع موازين القوى المتغيرة.

ويعد طلب حميدتي من عناصره الامتناع عن تصوير التحركات العسكرية، مؤشراً على أهمية حرب المعلومات في الصراع. فخلال الفترة الماضية انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة نشرها مقاتلون من الجانبين، ساهمت في كشف مواقع وانتشار القوات، وأتاحت للطرف المقابل جمع معلومات استخباراتية عن طبيعة التحركات والعتاد وخطوط الإمداد.

ويعكس هذا التوجيه محاولة للحد من التسريبات الميدانية التي قد تمنح الجيش أفضلية استخباراتية، خصوصاً مع تزايد استخدام الوسائل التقنية في تتبع التحركات وتحليل الصور والمقاطع المنشورة.

وأفاد حميدتي بأن قيادة الدعم السريع أصبحت في الخطوط الأمامية، معلنا عزمه التواجد ميدانيا مع قواته خلال المرحلة المقبلة، قائلا “لا رجعة بعد اليوم.. إلى الأمام، وعلى القوات أن تكون جاهزة”. مضيفا أن “مزيداً من قوات التعزيز وصلت وستصل إلى جنوده وأن عدداً من المناطق ستشهد المعارك القادمة”، دون أن يكشف عن تلك المناطق في هذه المرحلة.

وجاء ظهور حميدتي بعد ساعات من جولة ميدانية أجراها رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش عبدالفتاح البرهان في منطقة أم سيالة ومدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، غداة إعلان الجيش السيطرة عليهما.

وكان الجيش السوداني أعلن، فجر الأحد، السيطرة على مدينتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب اعتمدت قوات الدعم السريع على سرعة الحركة والانتشار الواسع، مستفيدة من المركبات الخفيفة والهجمات المباغتة للسيطرة على مساحات كبيرة. إلا أن تغير طبيعة المعارك، وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية للجيش، فرضا تحديات جديدة جعلت هذه التكتيكات أكثر عرضة للاستهداف.

ويقول خبراء عسكريون أنه من المرجح أن تسعى قوات الدعم السريع إلى تبني أساليب أكثر مرونة، تقوم على تقليل التجمعات الكبيرة، وتوزيع القوات في مجموعات صغيرة، وتغيير أنماط التحرك لتفادي الاستهداف المباشر، إضافة إلى تعزيز الاعتماد على المناورة بدلاً من التمسك بالمواقع الثابتة.

وتأتي هذه المراجعة في وقت شهد تقدماً للجيش السوداني في شمال كردفان ومناطق أخرى، وهو ما قد يكون دفع قيادة الدعم السريع إلى إعادة تقييم خططها العسكرية. فالاحتفاظ بالمبادرة في أي نزاع مسلح يتطلب قدرة مستمرة على تعديل التكتيكات وفقاً للمتغيرات، خاصة عندما تتغير خريطة السيطرة على الأرض.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025 معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ويرى مراقبون أن دعوة حميدتي إلى تغيير طريقة القتال تحمل اعترافاً ضمنياً بأن المعارك دخلت مرحلة جديدة تختلف عن المراحل الأولى للحرب، وأن الحفاظ على القدرات القتالية أصبح أولوية لا تقل أهمية عن تحقيق مكاسب ميدانية جديدة.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

أزمة كهرباء في ليبيا

عصيان مدني يغلق خطوط الغاز ويهدد بإغراق ليبيا في الظلام

أزمة الكهرباء تشعل الغضب الشعبي لليوم الثاني على التوالي وتفاقم الضغوط على حكومة الدبيبة.

فى الشأن الليبى :  تتجه ليبيا إلى مواجهة أزمة كهرباء غير مسبوقة، بعدما حذرت الشركة العامة للكهرباء من احتمال دخول البلاد في حالة “إظلام تام” نتيجة إغلاق محتجين خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي من تردي الخدمات الأساسية ويهدد بتفاقم الأوضاع في بلد يعاني انقساما سياسيا مستمرا منذ سنوات.

وقالت الشركة العامة للكهرباء إن الوضع بات “حرجا للغاية” بعد قيام مجموعات باقتحام مجمع مليتة للنفط والغاز، الواقع على بعد نحو 115 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، وإغلاق خطوط الغاز التي تزود محطات إنتاج الكهرباء بالوقود اللازم للتشغيل.

وأضافت أن استمرار انخفاض ضغط الغاز سيؤدي إلى خروج وحدات التوليد من الخدمة تباعا، وهو ما قد ينتهي بانهيار كامل للشبكة الكهربائية ودخول البلاد في حالة إظلام شامل، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز واستئناف تغذية محطات التوليد.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه ليبيا موجة احتجاجات واسعة احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، إذ أغلق محتجون، فجر الثلاثاء، مجمع مليتة للنفط والغاز، إلى جانب مقري وزارة النفط والغاز وشركة الزويتينة للنفط في طرابلس، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم.

وأعلن المحتجون، لليلة الثانية على التوالي، الدخول في عصيان مدني، داعين إلى توسيع نطاق الاحتجاجات في مختلف المدن، وسط مطالب بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود وانعدام السيولة النقدية.

وكانت عدة مناطق في العاصمة طرابلس قد شهدت احتجاجات واسعة خلال اليومين الماضيين، شملت أحياء تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وجنزور وزاوية الدهماني والظهرة، حيث أشعل متظاهرون الإطارات في الطرقات، وأقاموا حواجز وسواتر ترابية أمام عدد من المؤسسات الحكومية، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومقر قناة ليبيا الوطنية، احتجاجا على تردي الخدمات وارتفاع الأسعار وضعف المنظومة الصحية.

احتجاجات في ليبيا
اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في ليبيا بفاقم متاعب حكومة الدبيبة

وتزامنت هذه التحركات مع موجة حر شديدة تضرب البلاد منذ أيام، ما أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء، في وقت تعاني فيه الشبكة من انقطاعات متكررة طالت معظم المناطق، ووصلت ساعات طرح الأحمال في بعض الأحياء إلى أكثر من 14 ساعة يوميا، سواء بشكل متواصل أو متقطع.

ومنذ مطلع يوليو/تموز الجاري، تشهد مناطق غرب ليبيا وشرقها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي، الأمر الذي أعاد أزمة الطاقة إلى صدارة المشهد، رغم الجهود التي أعلنت عنها حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها رجل الأعمال عبدالحميد الدبيبة، خلال السنوات الماضية لتحسين أداء القطاع.

وكانت حكومة الوحدة قد أطلقت منذ عام 2021 سلسلة مشاريع لإعادة تأهيل محطات التوليد وزيادة القدرة الإنتاجية، وهو ما انعكس بتحسن نسبي في إمدادات الكهرباء خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، إلا أن الأزمة عادت لتتصدر المشهد مع ارتفاع الاستهلاك وتعطل إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات.

وتتداخل أزمة الكهرباء مع المشهد السياسي المعقد في ليبيا، حيث لا تزال البلاد منقسمة بين حكومتين متنافستين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة الدبيبة، وتتخذ من طرابلس مقرا لها وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد، وتتخذ من بنغازي مقرا وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ويرى مراقبون أن استمرار الانقسام المؤسسي يعرقل تنفيذ إصلاحات جذرية في قطاعات الخدمات والبنية التحتية، ويحد من قدرة الدولة على الاستجابة للأزمات المتكررة، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء.

وفي موازاة ذلك، تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها للدفع نحو تسوية سياسية تنهي الخلافات بين المؤسسات الليبية وتمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها، إذ يعول كثير من الليبيين على الاستحقاق الانتخابي لإنهاء سنوات الصراع والانقسام التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وفتح الطريق أمام استقرار سياسي ينعكس على تحسين الخدمات العامة واستعادة مؤسسات الدولة لقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.

كما أعلنت المؤسسة الوطنية ‌للنفط الثلاثاء توقف الإنتاج في حقل الفيل النفطي بالكامل وتوقف عمليات الإنتاج بحقل الوفاء جزئيا، وذلك بعد قيام محتجين باقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي ‌للنفط والغاز والذي ‌يعد المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز ‌المغذية للخط الساحلي.

اقتحام وشغب بليبيا.. توقف حقل للنفط واضطرابات في الكهرباء

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، الثلاثاء، تأمين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز، واستئناف ضخ الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، عقب تكليف قوات من وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة بالتدخل لتأمين المجمع.

وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان سلامة العاملين، واستعادة إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، تمهيدا لإعادة التيار الكهربائي تدريجيا واستقرار الشبكة العامة.

ومن جانبه، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، تعليمات إلى وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة بالتحرك الفوري لبسط السيطرة الكاملة على مجمع مليتة الصناعي، وتأمينه، وإعادة فتح خطوط الغاز المغذية لمحطات إنتاج الكهرباء.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، عن استئناف العمل في مجمع “مليتة” وعودة إمدادات الغاز إلى محطات التوليد، مشيرة إلى “عودة تدريجية” إلى الأوضاع التشغيلية الطبيعية.

ودعت شركة الكهرباء إلى إبعاد التجاذبات عن المشآت الحيوية، لتجنب التأثير تقديم الخدمات.

احتجاجات واقتحامات

تصاعدت التوترات الميدانية، بعد أن اقتحمت مجموعة من المحتجين مجمعا رئيسيا للطاقة في غرب ليبيا، في ظل احتجاجات مناهضة للحكومة بسبب استمرار انقطاع الكهرباء، فيما حذر مسؤولون، الثلاثاء، من أن الحادث قد يؤدي إلى انقطاع واسع للكهرباء على مستوى البلاد.

وقالت الشركة العامة للكهرباء في بيان، الثلاثاء، إن مجموعة من الأشخاص اقتحمت، الإثنين، مجمع مليتة للنفط والغاز، الواقع على بعد نحو 90 كيلومترا غرب طرابلس، وأغلقت خطوط الغاز المستخدمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، مما قد يتسبب في انقطاع كامل للتيار الكهربائي في عدة مناطق، وصولا إلى انهيار شبكة الكهرباء.

ويواصل متظاهرون في عدد من مدن غرب ليبيا، بينها الزاوية وطرابلس ومصراتة، احتجاجاتهم منذ أيام عدة، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء واستقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وكانت الشركة العامة للكهرباء قد حذرت، في وقت سابق الثلاثاء، من احتمال تعرض الشبكة الكهربائية في ليبيا لـ”إظلام تام” إثر إغلاق خطوط تغذية الوقود في مجمع مليتة الصناعي، ما يهدد بخروج عدد من وحدات إنتاج الكهرباء عن الخدمة.

وقالت الشركة إن إغلاق خطوط تغذية الوقود أدى إلى انخفاض إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل وحدات التوليد، محذرة من أن استمرار الوضع قد يتسبب في خروج الوحدات تباعا عن الخدمة، وصولا إلى انهيار الشبكة الكهربائية بالكامل.

وفي بيان لاحق، أكدت الشركة العامة للكهرباء جاهزية فرقها الفنية للعمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية واستدامة إمدادات الطاقة.

وفي ذات السياق، أعلنت المؤسسة ⁠الوطنية للنفط في ليبيا، الثلاثاء، توقف ‌الإنتاج في حقل الفيل ‌النفطي ‌بالكامل.

ومجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز، هو مشروع مشترك ​بين المؤسسة وشركة إيني الإيطالية، ويشغل حقل الفيل، ​الذي تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 80 و90 ألف برميل يوميا.

وتوقف عمليات الإنتاج بحقل الوفاء ‌جزئيا، ‌وذلك ⁠بعد قيام محتجين باقتحام وإغلاق ⁠مجمع ‌مليتة الصناعي ⁠للنفط والغاز والذي ⁠يعد المصدر الرئيسي ⁠لإمدادات الغاز المغذية للخط الساحلي.

مظاهرة في طرابلس

قيام احتجاجات حاشدة في غرب ليبيا تنادي بإسقاط حكومة الدبيبة

من مطالب الاحتجاجات  تحسين الخدمات تصبح ذات طابع سياسي يتمثل في إسقاط حكومة الوحدة الوطنية والمطالبة بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تقود البلاد نحو انتخابات طال انتظارها.

و تمددت احتجاجات تشهدها العاصمة الليبية طرابلس الاثنين إلى مناطق أخرى من غرب البلاد في موجة غضب شعبي تنديدا بسوء الخدمات وارتفع سقف المطالب إلى دعوات برحيل حكومة عبدالحميد الدبيبة.

وأعلنت مناطق جديدة انضمامها إلى العصيان المدني والتحركات المطالبة بإسقاط الحكومة احتجاجا على تردي الأوضاع الخدمية في البلاد واستمرار أزمة انقطاع، ما يؤكد اتساع فجوة الثقة بين الشارع والسلطات.

وتحول الحراك الذي بدأ باحتجاجات متفرقة على انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات، تدريجياً إلى حركة أوسع تستهدف مؤسسات الدولة، وسط دعوات متزايدة لإسقاط الحكومة وتحميلها مسؤولية التدهور الذي تشهده البلاد.

واحتشد عدة مئات أمام مقر شركة “ليبيانا للاتصالات والتقنية” في بلدية سوق الجمعة، وقاموا بإغلاقها رافعين لافتات معارضة لسياسة حكومة عبدالحميد الدبيبة، فيما توجهت مجموعة أخرى وأغلقت مقر وزارة الخارجية بساتر ترابي، وذلك تنفيذا للبيان الذي أعلن من خلاله حراك سوق الجمعة مساء الأحد الدخول في عصيان مدني شامل يبدأ بإقفال مؤسسات الدولة والشركات العامة داخل نطاق المنطقة.

وفي بيان نشره الحراك المناهض لسياسة حكومة الوحدة الوطنية منذ اشتباكات مايو/أيار 2025، أكد أن هدفهم شل عمل الحكومة بالكامل وليس تعطيل حياة الناس، مطالبين بمحاسبة كل من تحوم حولهم شبهات فساد وإسقاط كل الأجسام السياسية القائمة بما فيها الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي.

وأعلنت عدة مناطق أخرى في طرابلس الانضمام للعصيان، منها تاجوراء وجنزور التي شهدت ليل الأحد تجمهرا أمام محطة غرب طرابلس، اعتراضا على انقطاع التيار، فيما شهدت مناطق متفرقة إغلاقا للطرق بالإطارات المشتعلة.

وأكد حراك أبناء تاجوراء في بيان أن التحركات ستستمر حتى “إسقاط الحكومات في شرق البلاد وغربها”، وأوضح أن المرحلة الأولى تستهدف مؤسسات الدولة والشركات العامة من دون المساس بالطرق العامة أو المواطنين، مؤكداً أن التحركات ستبقى سلمية.

ومع توسع الاحتجاجات، لم تعد المطالب مقتصرة على تحسين الخدمات، بل أصبحت ذات طابع سياسي واضح، يتمثل في إنهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية والمطالبة بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تقود البلاد نحو انتخابات طال انتظارها.

ويعتبر جزء من الشارع الليبي أن استمرار الحكومة دون انتخابات أسهم في إطالة أمد المرحلة الانتقالية وتعطيل مسار بناء المؤسسات، بينما يرى المحتجون أن الانقسام السياسي أصبح سبباً رئيسياً في تعطيل التنمية واستنزاف موارد الدولة.

بدورها، دعت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء الجميع إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا وبالتزامن مع موجة الحر الشديد، انقطاعا متكررا للكهرباء يصل لعشر ساعات في اليوم ويزيد عنها أحيانا، ضمن سياسة تخفيف الأحمال عادت شركة الكهرباء لانتهاجها بعد أن استقرت الشبكة الكهربائية خلال العامين الأخيرين لتعود إلى انتكاسة أخرى هذا العام على وقع ارتفاع الحرارة وزيادة حجم الاستهلاك.

وهذا فضلا عن اعتراضات عامة على سوء الأحوال المعيشية وتضخم الأسعار وعدم استقرار العملة، إضافة لاستمرار الانقسام السياسي والمخاوف المصاحبة للأخبار المتداولة عن صفقة أمريكية قريبة لتقسيم السلطة في ليبيا.

ويرى متابعون أن الاحتجاجات الحالية هي نتيجة تراكمات سنوات من الإخفاقات في إدارة الملفات الأساسية. فرغم الإيرادات النفطية الكبيرة التي تحققها ليبيا، لا يزال المواطن يواجه انقطاعاً متكرراً للكهرباء، وتدهوراً في خدمات الصحة والتعليم، وضعفاً في البنية التحتية، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القوة الشرائية نتيجة التضخم وانخفاض قيمة الدينار في السوق الموازية. بينما تتزايد الاتهامات بانتشار الفساد وسوء إدارة المال العام.

ومثلت أزمة انقطاع التيار الكهربائي العامل الأكثر تأثيراً في تصاعد الاحتجاجات، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد الليبيين على الكهرباء في مختلف جوانب الحياة اليومية.

ويعتبر المحتجون أن الأزمة لم تعد مجرد خلل فني، بل أصبحت دليلاً على فشل المؤسسات التنفيذية في إدارة قطاع حيوي رغم الموازنات الضخمة التي خصصت له خلال السنوات الماضية. كما أدى ضعف خدمات المياه والاتصالات وتراجع الخدمات البلدية إلى توسيع دائرة الغضب الشعبي.

ويمثل إعلان العصيان المدني وإغلاق المؤسسات الحكومية والشركات العامة تحولاً مهماً في طبيعة الاحتجاجات، إذ انتقلت من التظاهر في الساحات إلى استخدام وسائل ضغط تستهدف شل جزء من النشاط الإداري للدولة.

ويعكس هذا التصعيد تراجع ثقة المحتجين بقدرة الحكومة على الاستجابة للمطالب عبر القنوات التقليدية، كما يهدف إلى دفع السلطات إلى تقديم تنازلات سياسية وخدمية تحت ضغط الشارع.

تواجه حكومة الوحدة الوطنية معضلة معقدة، إذ إن الاستجابة للمطالب الخدمية تتطلب إصلاحات سريعة واستثمارات كبيرة، بينما ترتبط المطالب السياسية بقضايا أعمق تتعلق بالشرعية والانقسام بين المؤسسات الليبية.

وفي المقابل، فإن اللجوء إلى الإجراءات الأمنية لاحتواء الاحتجاجات قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان الشعبي، خاصة إذا اتسعت رقعة العصيان المدني لتشمل مدناً ومناطق أخرى خارج طرابلس.

وفي حال استمرت الاحتجاجات بالوتيرة الحالية، فقد تتحول إلى ورقة ضغط سياسية لإعادة فتح ملف تشكيل حكومة جديدة أو تسريع التوافق على إجراء الانتخابات، في حين أن استمرار الجمود قد يدفع البلاد إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

مسؤولون قالوا إن وزير الداخلية أصدر قرارا بإبعاد "المحاميد"

النيجر تبدأ سحب وثائق الجنسية من عرب المحاميد لترحيلهم

وحول الاحداث الامنية بالنيجر : بدأت السلطات في النيجر إجراءات لسحب وثائق الهوية والجنسية من أفراد قبيلة المحاميد العربية في شرق البلاد، في خطوة قالت مصادر خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” إنها قد تمهد لترحيلهم إلى تشاد، بينما رفض ممثلو القبيلة تسليم أوراقهم وطالبوا بالتفاوض مباشرة مع حكومة نيامي.

ونقل المسؤولون، بحسب المصادر، أن الأمر صادر عن وزير الداخلية، من دون تقديم وثيقة مكتوبة أو توضيح الأساس القانوني الذي يجيز سحب أوراق أشخاص ولد كثير منهم في النيجر ويحملون جنسيتها منذ عقود.

ورفض ممثلو المحاميد تسليم الوثائق “بشكل قاطع”، وطالبوا بعقد لقاء مع الجهات المعنية في العاصمة نيامي، فيما رفع طلبهم إلى ممثل السلطة العسكرية في المنطقة.

ولم تنشر حكومة نيامي، حتى الآن، نص القرار أو توضح ما إذا كان الأمر يتعلق بالتدقيق في وثائق الجنسية أو بإلغائها، كما لم تعلن عدد الأشخاص المشمولين به أو الوجهة التي ستنقلهم إليها في حال تنفيذ الترحيل.

“القرار لا يستهدف العرب”

وقال مصدر مطلع لـ”سكاي نيوز عربية” إن مسؤولين أبلغوا وفد المحاميد بأن القرار “لا يستهدف عرب النيجر“، وإنما يشمل جميع القبائل والمجموعات التي تعتبرها السلطات قد استوطنت البلاد بصورة غير قانونية.

وأضاف المصدر، نقلا عن المسؤولين، أن الإجراء سيطال الأشخاص المنحدرين من دول مجاورة، وأن عليهم “العودة من حيث أتوا”، حتى إذا كانوا يحملون وثائق نيجرية أو حصلوا على الجنسية في فترات سابقة.

ويضع هذا التفسير حاملي الوثائق النيجرية أمام خطر التجريد الفعلي من الجنسية، رغم عدم إعلان مرسوم جماعي بذلك، إذ إن مصادرة أوراق الهوية وشهادات الميلاد وجوازات السفر تحرم أصحابها عمليا من إثبات مواطنتهم، وقد تجعلهم عرضة للترحيل أو انعدام الجنسية.

وفي تسجيل صوتي متداول عبر تطبيق واتساب، قال شخص قدم على أنه أحد ممثلي المحاميد: “أخبرناهم أن سحب أوراقنا غير قانوني. منذ خمسين عاما ونحن هنا، ولدنا هنا وندفع جميع الضرائب ونلتزم بالقانون”.

وأكد ممثلو القبيلة خلال المفاوضات، بحسب المصدر، أن المحاميد لم يتورطوا في أي قضية تمس أمن النيجر، ولم يثبت انضمام أي من أفرادهم إلى الجماعات الإرهابية التي تنشط في البلاد ومنطقة الساحل.

وقال مصدر رفيع إن هذا السجل كان من أبرز الحجج التي قدمها الوفد للسلطات، مضيفا أن “عرب النيجر والمحاميد ظلوا ملتزمين بالقانون، ولم يكونوا جزءا من التهديد الإرهابي الذي تواجهه البلاد”.

مصادرة ألفي رأس من الإبل

وتزامنت أزمة الوثائق مع مصادرة السلطات نحو ألفي رأس من الإبل المملوكة لأفراد من المحاميد خلال الأيام الماضية، وفق المصدر الذي وصف الإجراء بأنه “تعسفي”.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة قطعانا كبيرة من الإبل تُساق بمرافقة سيارات قيل إنها تابعة للسلطات، قبل أن تعاد لاحقا إلى أصحابها.

ورجح المصدر الرفيع أن تسعى سلطة نيامي إلى احتواء الأزمة بعدما أصبحت القضية من أكثر الموضوعات تداولا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، محذرا من أن المضي في الإجراءات قد يفاقم التوتر في بلد يعاني أصلا من هشاشة أمنية وتصاعد هجمات الجماعات المسلحة.

وبحسب المصدر، لا ترتبط مخاوف السلطات باتهامات إرهابية، وإنما بنزاعات محلية حول الرعي، بعد شكاوى متكررة من مزارعين تتعلق بدخول قطعان المحاميد إلى الأراضي الزراعية والتنافس على المياه والمراعي.

وتعتبر السلطات هذه النزاعات تهديدا للسلم الأهلي، خشية تحولها إلى مواجهات بين المحاميد والمجموعات الزراعية والرعوية الأخرى في إقليم ديفا.

من هم عرب المحاميد؟

المحاميد جماعات عربية مسلمة ناطقة بالعربية، ترتبط تاريخيا بقبائل الرزيقات والبقارة المنتشرة في السودان وتشاد، وتعتمد تقليديا على الرعي وتربية الإبل والتنقل عبر مناطق الساحل والصحراء.

وتوجهت موجات كبيرة منهم إلى شرق النيجر بعد جفاف الساحل في سبعينيات القرن الماضي، ثم خلال الحرب الأهلية التشادية والصراع التشادي الليبي في ثمانينياته، واستقروا خصوصا في ديفا ونغيغمي وماين سوروا وغودوماريا.

ولا يمثل المحاميد جميع عرب النيجر، إذ تعيش في البلاد جماعات عربية أخرى، بعضها مستقر منذ أجيال في أغاديز وتاهوا وزندر ومناطق مختلفة، ولها أصول ومسارات هجرة منفصلة.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد قدرت خلال أزمة سابقة عام 2006 عدد المحاميد في ديفا بما بين 100 ألف و150 ألف شخص، وقالت إن كثيرين منهم كانوا يقيمون في النيجر منذ عقود ويحملون بطاقات هوية وشهادات ميلاد صادرة عن السلطات النيجرية. “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

أزمة قديمة تتجدد

وسبق للنيجر أن بدأت في أكتوبر 2006 ترحيل أفراد من المحاميد نحو تشاد، بعدما اتهمتهم السلطات آنذاك بالإقامة غير القانونية والتسبب في نزاعات مع السكان بشأن المياه والمراعي.

وأثارت العملية احتجاجات داخل النيجر وتحذيرات من اندلاع صراع قبلي، قبل أن تتراجع الحكومة عنها عقب تدخل دول مجاورة، وترسل وفدا إلى ديفا للتفاوض مع قادة المحاميد.

وتعيد أوامر تسليم وثائق الجنسية شبح أزمة 2006، لكن مع بعد قانوني أكثر خطورة، إذ لا يتعلق الأمر هذه المرة بأشخاص تصفهم السلطات بأنهم مهاجرون بلا أوراق، بل بأفراد يحملون وثائق نيجرية ويقولون إنهم ولدوا وعاشوا في البلاد طوال نصف قرن.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي (24)
كيف نجحت دول أفريقية في كبح الاقتراض من صندوق النقد الدولي؟

فى الشأن الاقتصادى حول افريقيا :تخوض دول “القارة السمراء” سباقاً متسارعاً بين تحقيق طموحات النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، في معادلة تحتل فيها قضية الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي مكاناً محورياً.

ويسلط تقرير لـ “بيزنس إنسايدر أفريقيا“، الضوء على أهمية بقاء هذه الديون ضمن مستويات آمنة، كشرط رئيسي لمنح الحكومات الأفريقية مرونة أكبر في إدارة المالية العامة، وتعزيز ثقة المستثمرين، وإتاحة المساحة المالية اللازمة لدعم قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

ولا يقف التقرير عند رصد الواقع المالي، بل يستعرض العوامل المؤسسية والتجارب الإصلاحية التي مكنت بعض دول القارة من كبح جماح الاقتراض الخارجي، من خلال تعزيز الحوكمة، وتنويع الموارد الاقتصادية، والاستثمار في رأس المال البشري، إلى جانب المشاريع الإنتاجية ومدى ارتباطها بتحسين القدرات الاقتصادية، والحد من حاجة الدول للاقتراض الخارجي.

خريطة الأقل مديونية

تصدرت ليسوتو قائمة أقل الدول الأفريقية مديونية لصندوق النقد الدولي، بإجمالي ائتمان قائم يلامس 10.49 ملايين دولار، تلتها غينيا الاستوائية بـ 22.99 مليون دولار، ثم جيبوتي بـ 25.44 مليون دولار، وفقاً لبيانات التقرير الصادرة في يوليو (تموز) 2026.

وجاءت قائمة أقل 10 دول أفريقية مديونية للصندوق (بحسب إجمالي الائتمان القائم بالدولار) على النحو التالي:

  • ليسوتو:  10,494,000 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة.
  • غينيا الاستوائية:  22,990,335 مليوناً
  • جيبوتي: 25,440,000 مليوناً
  • جزر القمر: 25,818,900 مليوناً
  • ساو تومي وبرينسيب: 30,014,410 مليوناً
  • غينيا بيساو: 56,027,400 مليوناً
  • الرأس الأخضر: 79,520,000 مليوناً
  • بوروندي: 100,100,000 مليون
  • الصومال: 116,300,000 مليوناً
  • سيشل: 131,137,000 مليوناً 

وتعكس الأرقام تفاوتاً ملحوظاً بين دول الصدارة والدول في آخر الترتيب، إذ تتضاعف قيمة الائتمان القائم بأكثر من 12 ضعفاً بين المرتبة الأولى والعاشرة، ما يبرز اختلاف طبيعة الاحتياجات التمويلية وحجم الاقتصاد بين هذه الدول.

الإصلاحات المؤسسية 

يرى صندوق النقد الدولي أن إصلاحات الحوكمة تشكل خط الدفاع الأول لتقليل مخاطر الاقتراض، كما يسهم تحسين بيئة الأعمال وتنويع القاعدة الاقتصادية في تعزيز الإيرادات المحلية وتقليل الاعتماد على التمويل الطارئ. 

ووفق تقرير “بيزنس إنسايدر أفريقيا”، تسعى دول مثل جيبوتي وجزر القمر وغينيا بيساو إلى تحفيز القطاع الخاص كرافعة للنمو. في المقابل، تقدم الرأس الأخضر نموذجاً بارزاً للاستقرار المؤسسي من خلال التركيز على الاستثمار المستدام في قطاعي التعليم والصحة، بحسب البنك الدولي.

وتتباين ثمار هذه الإصلاحات بين دولة وأخرى، إذ ترتبط نتائجها المباشرة بجودة التنفيذ، وقوة المؤسسات، والاستقرار السياسي، وقدرة الحكومات على ترجمة السياسات المعلنة إلى إجراءات عملية قابلة للقياس. 

من هنا، يشدد الخبراء على عدم التعامل مع انخفاض حجم الديون المستحقة للصندوق كمعيار منفصل أو كافٍ لوحده للحكم على كفاءة الإدارة الاقتصادية، بحسب التقرير.

التمويل المشروط بالإصلاح

تُظهر التجارب الحديثة أن برامج الصندوق كفيلة بدعم الاستقرار المالي متى ما اقترنت بإصلاحات هيكلية جادة. ففي إثيوبيا، أسهم برنامج “تسهيل الائتمان الممدد” – البالغ نحو 3.4 مليارات دولار- في دعم الصادرات، وزيادة الإيرادات الحكومية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، فضلاً عن فتح آفاق لتمويلات إضافية مع التقدّم في المراجعات الدورية.

وفي زيمبابوي، يركز برنامج المتابعة المدعوم من خبراء الصندوق على تحسين الحوكمة المالية، وترسيخ الانضباط المالي، ودعم جهود إعادة هيكلة الديون لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات الدولية. 

مع ذلك، يظل انخفاض الدين تجاه الصندوق مؤشراً جزئياً، إذ يتطلب التقييم الشامل للاقتصاد النظر إلى إجمالي الدين العام، وتكاليف خدمته، ومستويات الاحتياطي النقدي، والقدرة على توليد الإيرادات المستدامة، وفق التقرير.

حضور إماراتي متنامٍ

بالتوازي مع جهود الإصلاح الداخلي، ترتبط مجموعة من الدول الأفريقية – التي تحتفظ بالتزامات منخفضة تجاه صندوق النقد الدولي – بشراكات استثمارية وتنموية متنامية مع دولة الإمارات عبر قطاعات حيوية عدة.

بحسب وكالة أنباء الإمارات “وام“، تتوزع هذه الشراكات بين دعم البنية التحتية والمرافق، إذ موّل “صندوق أبوظبي للتنمية” شبكة مياه “بوثا بوثي” في ليسوتو بقيمة 73 مليون درهم، ومحطة للطاقة الشمسية في جزر القمر بقدرة 6.3 ميغاواط وتكلفة بنحو 25.7 مليون درهم، إلى جانب استثمارات في سيشل تشمل السياحة والطاقة، ومشروعاً للإسكان الاجتماعي بقيمة 32 مليون درهم.

وعلى صعيد الصناعة والخدمات اللوجستية، تشهد جيبوتي استثمارات بارزة في قطاعات الموانئ والفنادق وتخزين الوقود. في المقابل، مول صندوق أبوظبي للتنمية مصنعاً للسكر في بوروندي مع استمرار المحادثات لتوسيع الاستثمار في الطاقة المتجددة، بحسب وكالة أنباء الإمارات.

وتمتد الاستثمارات الإماراتية إلى الطاقة النظيفة، إذ مول صندوق أبوظبي للتنمية مشروعين للطاقة المتجددة في جزيرتي رومينفيل، وماهي في سيشل، بقيمة 64.2 مليون درهم، بهدف تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة المتجددة من مصادر مستدامة، ودعم احتياجات السكان من الكهرباء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى