أخبار عربية وعالمية :ترامب يلتقي السيسي ويتحدث عن قضية سد النهضة “الخطيرة”
بتكلفة زهيدة.. هكذا حقق ترامب كل أهدافه بشأن جرينلاند ... تهديد جديد من ترامب لإيران: سنضربها مرة أخرى
أخبار عربية وعالمية :ترامب يلتقي السيسي ويتحدث عن قضية سد النهضة “الخطيرة”

كتب : وكالات الانباء
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، أنه يريد عقد لقاء بين زعيمي مصر، وأثيوبيا للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع القائم حول سد النهضة الإثيوبي، الذي تعتبره مصر والسودان، تهديداً خطيراً لإمدادهما الحيوي بالمياه.
وأعلن ترامب ذلك خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إنه سيحاول ترتيب لقاء يجمع بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لبحث ملف سد النهضة، مشيرا إلى أن “قضية السد أصبحت خطيرة” وأنه “سينظر فيما يمكن القيام به بشأنها”.
قال ترامب: “كنا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة خلال ولايتي الأولى، وسأسعى لدفع هذا الملف مجددا”، مؤكدا أن “العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر رائعة وظلت قوية لسنوات طويلة”.
من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعم مصر في ملف سد النهضة، مؤكدًا أهمية هذا الدعم في تعزيز جهود التوصل إلى حلول عادلة تحفظ حقوق مصر المائية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

كل ما أريده قطعة ثلج.. ترامب يؤكد رغبته ضم جرينلاند “سلميا”
وحول تصعيد ترامب ضد جرين لاند ..قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أوضح تصريح له حتى الآن، إنه يريد ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة لكنه “لن يستخدم القوة العسكرية للاستيلاء عليها”.
وأوضح ترامب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الـ56 في دافوس: «ربما لن نحصل على شيء إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، حيث سنكون، بصراحة، لا يمكن إيقافنا. لكنني لن أفعل ذلك. حسنًا، الآن الجميع يقول، جيد». وأضاف: «هذا ربما أكبر تصريح أدليت به، لأن الناس كانوا يظنون أنني سأستخدم القوة. ليس لدي حاجة لاستخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. ولن أستخدم القوة».
وفيما يخص الهدف الأميركي، قال ترامب: « ما أطلبه قطعة جليد سيكون لها دور مهم لأمننا مقابل الأثمان الباهظة التي دفعناها بالعقود الماضية”، مؤكدًا لاحقًا أنه يسعى إلى الملكية الكاملة للجزيرة: «كل ما نطلبه هو الحصول على غرينلاند، بما في ذلك الحق الكامل في الملكية، لأنك تحتاج إلى الملكية للدفاع عنها. لا يمكنك الدفاع عنها على أساس عقد إيجار».
كما دعا ترامب إلى «مفاوضات فورية» مع الحلفاء الأوروبيين لمناقشة ضم غرينلاند، مبررًا ذلك بأن السيطرة الأميركية على الجزيرة «ستحمي هذا الكتلة الضخمة من الأرض والجليد، وتطويرها وتحسينها وجعلها مفيدة وآمنة لأوروبا ولنا».
وشدد الرئيس الأميركي على أن السيطرة الأميركية على غرينلاند «لن يكون هذا تهديدًا لحلف الناتو، بل سيعزز الأمن في كامل الحلف»، مضيفًا أن الولايات المتحدة «عوملت بشكل غير عادل جدًا من قبل الناتو».

بتكلفة زهيدة.. هكذا حقق ترامب كل أهدافه بشأن جرينلاند
وكشفت مصادر مطلعة، الخميس، أن مشروع الاتفاق بين الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن غرينلاند يتضمن أطرا عدة، أبرزها ما يتعلق بالمواد الخام، فضلا عن تعزيز اتفاقية الدفاع عن الجزيرة، لكنه لا يتضمن نقل سيادتها، مشيرة إلى أن واشنطن حققت أهدافها بتكلفة زهيدة.
ووفق ما نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة، فإن ما ناقشه ترامب مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في دافوس، يوم الأربعاء، يتضمن مبدأ احترام سيادة الدنمارك على الجزيرة.
وبحسب المصادر، فإن روته قدم مقترحا لترامب لا يتضمن نقل السيادة الكاملة على غرينلاند من الدنمارك إلى الولايات المتحدة.
وتشمل الخطة تحديث “اتفاقية الدفاع عن جرينلاند” لعام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك، والتي سمحت للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية في الجزيرة وإنشاء “مناطق دفاعية” إذا رأى حلف الناتو ضرورة لذلك.
كما تتضمن بنودا بشأن تعزيز الأمن في غرينلاند ونشاط حلف الناتو في القطب الشمالي، بالإضافة إلى أعمال إضافية في مجال المواد الخام، وفقا للمصدرين.
ويتضمن المقترح أيضا بنودا حول إنشاء “القبة الذهبية” في غرينلاند ومواجهة “النفوذ الخارجي” من جانب روسيا والصين.
ووفق المصادر، إذا تمت الصفقة فستحقق الولايات المتحدة جميع أهدافها الاستراتيجية فيما يتعلق بغرينلاند، بتكلفة زهيدة، وإلى الأبد.

ترامب: توصلنا إلى إطار اتفاق بشأن جرينلاند والقطب الشمالي
كتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “استنادا إلى اجتماع مثمر للغاية عقدته مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، توصلنا إلى إطار لاتفاق مستقبلي يتعلق بغرينلاند، وفي الواقع بالمنطقة القطبية بأكملها”.
وأضاف أن “هذا الحل، إذا تم إنجازه، سيكون رائعا للولايات المتحدة الأميركية وجميع دول الناتو“.
وأشار ترامب إلى أنه “وبناءً على هذا التفاهم، لن أفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير”.
كما كشف أن “مناقشات إضافية تجرى بشأن مشروع القبة الذهبية كما يتعلق بغرينلاند”، لافتا إلى أن “مزيدا من المعلومات سيعلن مع تقدم المناقشات”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، “وآخرين حسب الحاجة”، سيتولون مسؤولية المفاوضات، “وسيرفعون تقاريرهم مباشرة إلي”.
ترامب يتفق مع الناتو على حماية جرينلاند من الصين وروسيا
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” مارك روته إنه “ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به” بين الأطراف المعنية بالنزاع حول السيطرة على غرينلاند، الجزيرة شبه ذاتية الحكم التابعة للدنمارك.
وأوضح روته، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، أنه والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا، خلال محادثات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، على ضرورة حماية منطقة القطب الشمالي بشكل مشترك.
وأضاف الأمين العام للناتو أن الولايات المتحدة ستواصل محادثاتها مع غرينلاند والدنمارك، بما في ذلك ما يتعلق بمنع روسيا والصين من الوصول إلى اقتصاد غرينلاند.
ووصف روته المحادثات بأنها أسفرت عن نتائج “جيدة جداً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه”.
وقال إن الجانبين اتفقا على بحث ما يمكن أن يقدمه حلف الناتو بشكل جماعي لضمان أمن منطقة القطب الشمالي بأكملها، مؤكداً الحاجة إلى اتخاذ إجراءات برية وبحرية وجوية، لحماية ما وصفه بأنه جزء مهم من العالم ومن أراضي الحلف.
وعند سؤاله عما إذا كان إطار العمل لاتفاق محتمل بشأن غرينلاند، الذي أعلن عنه ترامب في وقت سابق، ينص على بقاء الجزيرة القطبية شبه ذاتية الحكم تحت السيادة الدنماركية، قال روته إن “هذا الموضوع لم يطرح مجدداً في محادثاتي مع ترامب”. وأضاف أن التركيز انصب على حماية غرينلاند.
وكان ترامب قال في وقت سابق إن اجتماعه مع روته أسفر عن التوصل إلى إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي بأكملها.
كما ذكر الرئيس الأمريكي أنه لن يفرض في نهاية المطاف رسوماً جمركية عقابية على الدول الأوروبية الداعمة للدنمارك، وذلك بعد أيام من تهديده بذلك.
وكان روته أكد في وقت سابق تصريحات ترامب بشأن وجود إطار عمل لاتفاق محتمل حول جرينلاند، لكنه قال إنه لا يرغب في تقديم أي تفاصيل إضافية.

أمين عام الناتو: لم أناقش مع ترامب “السيادة على غرينلاند”
فى المقابل أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أنه لم يناقش قضية سيادة الدنمارك على غرينلاند، خلال المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجزيرة.
ولم يقدم روته في حديثه إلى قناة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية، سوى القليل من التفاصيل حول “اتفاق الإطار” المفترض الذي أعلن عنه ترامب لضم الجزيرة القطبية بعد المحادثات بينهما.
وقال روته: “لدينا اتفاق جيد للبدء فعلا بالعمل على هذه القضايا”، مرددا ما سبق وصرح به لـ”فرانس برس”، بأن “هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند”.
وأضاف أنه كان هناك توافق مع ترامب حول “ما يمكن أن يفعله الناتو بشكل جماعي، للتأكد من أن منطقة القطب الشمالي بأكملها آمنة”.
وفي رد على سؤال حول بقاء غرينلاند جزءا من الأراضي الدنماركية بموجب الاتفاق، قال روته: “لم يتم طرح هذه القضية في محادثاتي مع ترامب الليلة”.
وأضاف أن تفكير ترامب “يتركز بشدة حول ما يجب علينا فعله لضمان حماية هذه المنطقة القطبية الشاسعة، حيث يحدث التغيير في الوقت الراهن، وحيث يتزايد نشاط الصينيين والروس”، لافتا إلى أن “هذا كان محور مناقشاتنا”.
وكان ترامب قال في وقت سابق إن اجتماعه مع روته أسفر عن التوصل إلى إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي بأكملها.
كما ذكر الرئيس الأميركي أنه لن يفرض في نهاية المطاف رسوما جمركية عقابية على الدول الأوروبية الداعمة للدنمارك، وذلك بعد أيام من تهديده بذلك.
وكان روته أكد في وقت سابق تصريحات ترامب بشأن وجود إطار عمل لاتفاق محتمل حول غرينلاند، لكنه قال إنه لا يرغب في تقديم أي تفاصيل إضافية.

ترامب ينهي تهديد الرسوم ويعلن عن “إطار عمل” بشأن جرينلاند
من جهته بعدأسابيع من التصريحات العنيفة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة الأربعاء في دافوس عن “إطار عمل لاتفاق مقبل” بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.
وامتنع ترامب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مرارا.
وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن “قال ترامب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية”، ممتنعا عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن.
فى ظل غموض شديد بشأن “إطار العمل”، أكد ترامب للصحافيين أنه “لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال” في المفاوضات.
في الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن “الاستحواذ” المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال إنه “خلال اجتماع عمل مثمر جدا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برمتها”.
“إلى الأبد”
وأضاف في منشوره “بناء على هذا التفاهم، لن أفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير”.
كما أكد الرئيس الأميركي في تصريح منفصل أن “الاتفاق الإطاري” المعني يعطي الولايات المتحدة “كل ما أرادته”.
وقال خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى دافوس “هذا الاتفاق طويل الأمد. وأعتقد أنه يجعل الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة في ما يتعلق بالأمن والمعادن وكل شيء آخر”، مضيفا “لا يوجد حد زمني، سيدوم إلى الأبد”.
وأشار ترامب إلى أن مفاوضات غرينلاند ستشمل نائبه جاي دي فانس، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، و”عدة آخرين” ممن “سيقدمون تقاريرهم إليه مباشرة”.
واعتبر الأمين العام للناتو مارك روته في دافوس أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت في بيان “ستركز المناقشات بين حلفاء الناتو حول الإطار الذي أشار إليه الرئيس على ضمان الأمن في القطب الشمالي من خلال الجهود الجماعية للحلفاء، وخاصة الحلفاء السبعة في القطب الشمالي”.
وأضافت “ستستمر المفاوضات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لضمان عدم تمكن روسيا والصين من إقامة موطئ قدم اقتصادي أو عسكري على الجزيرة”.
“يصعب تصديقه”
يأتي ذلك بعدما اتهم الملياردير البالغ 79 عاما السبت كلا من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا بلعب “لعبة بالغة الخطورة” في غرينلاند من خلال إرسال قوات عسكرية إلى الجزيرة.
ثم هدد هؤلاء الحلفاء الثمانية للولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية جديدة، سلاحه الدبلوماسي المفضل، إلى أن يتم التوصل إلى “اتفاق لبيع غرينلاند بالكامل”.
وكان من المقرر أن تدخل هذه الرسوم الإضافية بنسبة 10 بالمئة حيز التنفيذ في الأول من فبراير، بل وترتفع إلى 25 بالمئة في الأول من يونيو.
في دافوس، كان ترامب قد هدأ الوضع بشكل كبير قبل ساعات قليلة باستبعاده لأول مرة استخدام القوة لضم غرينلاند.
وقال “اعتقد الناس أنني ساستخدم القوة. لا احتاج الى استخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. لن أستخدم القوة. كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان اسمه غرينلاند” التي وصفها بأنها “قطعة ضخمة من الجليد”.
بعيد الإعلان عن مشروع الاتفاق مساء الأربعاء، أشاد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف بالخطوة باعتبارها علامة على “خفض التصعيد” بشأن غرينلاند.
وقال شوف على منصة إكس “من المهم الآن أن تواصل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا العمل معا داخل حلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ومواجهة التهديدات من روسيا والصين”.
كما رحبت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بتصريح ترامب.
وقالت في بيان إنه “من الضروري مواصلة وتعزيز الحوار بين الدول الحليفة”.
لكن في غرينلاند، قوبل إعلان دونالد ترامب بتشكيك العديد من السكان الذين أجرت معهم وكالة فرانس برس مقابلات في نوك، عاصمة الإقليم.
وقال مايكل نيلسن البالغ 47 عاما “إنها مجرد كذبة. إنه يكذب”، مضيفا “لا أصدق أي شيء يقوله، وأعتقد أنني لست الوحيد”، بحسب وكالة فرانس برس.
وقالت أناك البالغة 64 عاما “ترامب؟ لا أصدقه”. وتابعت “غرينلاند ملك لأهلها. لا يمكن التصرف بها بهذه السهولة، مهما كان السبب”.
ورأت شابة تبلغ 31 عاما استعملت اسم ميكي المستعار، أن الرئيس الأميركي “قد يقول شيئا، وبعد دقيقتين يقول عكسه. لذلك يصعب تصديقه”، بحسب وكالة فرانس برس.
لماذا تتسابق القوى الكبرى للسيطرة على القطب الشمالي؟
وجادل ترامب بأن الدنمارك ليست قادرة على الدفاع عن سيادة أكبر جزيرة في العالم في مواجهة التهديدات الروسية والصينية.
وذكرت شبكة “سي إن إن” الأميركية، الأربعاء، أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي بفعل الاحتباس الحراري يفتح طرقا بحرية جديدة ويتيح استخراج المعادن، ما يفتح الباب أمان سابق جديد.
السباق العسكري في القطب الشمالي
وتعد روسيا الطرف المتقدم في السباق نحو القطب الشمالي، إذ تهيمن على نصف اليابسة ونصف المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية، كما يعيش ثلث سكان المنطقة القطبية في روسيا.
كما تسيطر موسكو على ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة القطبية رغم أنها لا تشكل سوى 0.4 بالمئة من الاقتصاد العالمي.
ووسعت روسيا وجودها العسكري في المنطقة القطبية على مدى عقود، واستثمرت في بناء وتطوير قواعد ومنشآت عسكرية فيها.
وبحسب مؤسسة سيمونز، وهي منظمة كندية غير ربحية تراقب الأمن في القطب الشمالي ونزع السلاح النووي، يوجد 66 موقعا عسكريا ومئات المنشآت والنقاط الدفاعية الأخرى في المنطقة القطبية الأوسع.
وتشير البيانات المتاحة علنا وأبحاث المؤسسة إلى أن 30 من هذه القواعد تقع في روسيا، مقابل 36 في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورغم أن هذه القواعد ليست متساوية من حيث القدرات، إلا أن خبراء يؤكدون أن روسيا لا تستطيع مجاراة القدرات العسكرية “للناتو”، غير أن حجم وجودها العسكري وسرعة توسيع منشآتها في السنوات الأخيرة يثيران قلقا بالغا.
وقال المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث دفاعي في بريطانيا، إن روسيا استثمرت في السنوات الأخيرة أموالا وجهودا لتحديث أسطولها من الغواصات النووية التي تشكل العمود الفقري لقوتها العسكرية في القطب الشمالي.
الانقسام “القطبي”
للوهلة الأولى، وبعد نهاية الحرب الباردة، بدا أن القطب الشمالي واحد من المناطق التي يمكن أن يبرز فيها تعاون روسيا مع الدول الغربية.
وتأسس مجلس القطب الشمالي عام 1996 في محاولة لتقريب روسيا مع الدول القطبية السبع الأخرى وتعزيز التعاون في قضايا مثل التنوع البيولوجي والمناخ وحماية حقوق الشعوب الأصلية.
كما جرت محاولات للتعاون الأمني، بمشاركة روسيا في اجتماعين رفيعي المستوى لمنتدى رؤساء الأركان الدفاعيين في القطب الشمالي، قبل أن تستبعد بعد ضمها لشبه جزيرة القرم عام 2014.
وبدأ التصعيد بين الغرب وموسكو منذ عام 2014، وتصاعد مع انضمام فنلندا والسويد إلى حلف “الناتو” بين عامي 2023، ما قسم القطب الشمالي إلى نصفين، أحدهما خاضع لروسيا والآخر “للناتو”.
ورغم أن الصين ليست دولة قطبية، إلا أنها لم تخف اهتمامها بالمنطقة، وأعلنت عام 2018 أنها دولة قريبة من القطب الشمالي، وطرحت مبادرة “طريق الحرير القطبي” للشحن عبر المنطقة، كما أطلقت سنة 2024، بمعية روسيا، دورية مشتركة في المنطقة القطبية.
الفرص الاقتصادية والممرات البحرية
ولايعد الأمن العامل الوحيد وراء ازدياد الاهتمام بالمنطقة القطبية الشمالية، التي تشهد أسرع من أي منطقة أخرى في العالم تحولات كبيرة بسبب أزمة المناخ.
فالعلماء يحذرون من أن ذوبان الجليد بسرعة قد يخلف عواقب وخيمة على الطبيعة، فيما يرى آخرون أن ذوبان الجليد يفتح فرصا اقتصادية هائلة في مجال التعدين والشحن البحري.
وبدأ مساران بحريان كانا شبه غير صالحين للملاحة قبل عقدين في الانفتاح بسبب ذوبان الجليد، رغم تحذيرات الباحثين البيئيين من أن إرسال أساطيل السفن قد يؤدي إلى كارثة بيئية.
وهذان المساران هما الطريق البحري الشمالي الممتد على طول الساحل الروسي الشمالي، والممر الشمالي الغربي بمحاذاة الساحل الشمالي لأميركا الشمالية.
ويختصر الطريق البحري الشمالي زمن الإبحار بين آسيا وأوروبا إلى نحو أسبوعين، أي نصف المدة تقريبا مقارنة بطريق قناة السويس التقليدي.
واستخدمت روسيا هذا الممر خلال الحقبة السوفيتية، وأعادت استخدامه منذ عام 2022 لنقل النفط والغاز إلى الصين بعدما فرضت عليها العقوبات الغربية.
وبالمثل، أصبح الممر الشمالي الغربي أكثر قابلية للاستخدام، إذ ارتفع عدد الرحلات العابرة من رحلتين فقط سنويا في أوائل العقد الأول من الألفية إلى ما يصل إلى 41 رحلة في عام 2023.
وبخصوص التعدين، من المحتمل أن يؤدي ذوبان الجليد إلى انكشاف أراض كانت في السابق غير قابلة للاستغلال، كما أن غرينلاند قد تصبح نقطة ساخنة لاستخراج الفحم والنحاس والذهب والمعادن النادرة، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي للدنمارك.
غير أن باحثين يؤكدون أن استخراج هذه المعادن سيكون صعبا ومكلفا، لأن الرواسب المعدنية تقع في مناطق نائية شمال الدائرة القطبية، حيث يسود الظلام والجليد.

ترامب يمدح ريك ريدر كمرشح محتمل للفيدرالي
من جهتة وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “بلاك روك” لإدارة الأصول، ريك ريدر، بأنه مرشح “رائع جدا” لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي.
لكنه سرعان ما استدرك في مقابلة مع قناة “سي ان بي سي” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن المرشحين النهائيين لخلافة جيروم باول، الرئيس الحالي للبنك المركزي الأميركي، “جميعهم جيدون”.
وقال ترامب “بامكاني القول أننا حصرنا الخيارات في ثلاثة أشخاص، بل في اثنين، وبرأيي أستطيع القول إننا ربما حصرناها في شخص واحد فقط”.
ويُعتقد على نطاق واسع أن المنافسة على رئاسة الاحتياطي الفيدرالي انحصرت بين أربعة مرشحين: كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وكريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وريدر كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت لدى “بلاك روك“.
وفي الأيام الأخيرة، أشار ترامب إلى أنه يفضل بقاء هاسيت في المجلس الاقتصادي الوطني، في تلميج لاستبعاده.
والأربعاء، قال ترامب لـ CNBC: إن هاسيت “يجيد الظهور على شاشة التلفزيون”، مضيفا “في الحقيقة أفضّل أن أبقيه في منصبه”.
وعند سؤاله عن المرشحين الآخرين، أضاف ترامب أن ريدر ووورش جيدان أيضا، قبل أن يعود لمواصلة هجومة على باول الذي “دائما ما يتأخر” في تعديل أسعار الفائدة.
تهديد جديد من ترامب لإيران: سنضربها مرة أخرى
على صعيد الضربة العسكرية لايران أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في “عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران”، وذلك بعد تهديداته بتوجيه ضربات لها ثم عدوله عن رأيه لاحقا.
لكن ترامب هدد مجددا بضرب إيران “إن امتلكت سلاحا نوويا”، وذلك في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” الإخبارية الأميركية.
وقال ردا على سؤال حول نشر الولايات المتحدة مؤخرا قوات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط: “نأمل ألا تكون هناك إجراءات أخرى”، ضد إيران.
وأضاف الرئيس الأميركي: “لكنهم يطلقون النار على الناس عشوائيا في الشوارع”، في إشارة إلى ربط تهديداته السابقة بمقتل آلاف المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرا.
وقال ترامب إن “أكثر ما أزعجه هو عمليات الإعدام المخطط لها”، موضحا: “لقد ألغوها، ونأمل أن يكون ذلك نهائيا”.
وعندما سئل عما إذا كان ينبغي متابعة الوضع في إيران، أجاب ترامب: “أعتقد ذلك”.
وأضاف: “سنكتشف ما الذي سيفعلونه بالأسلحة النووية. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. إذا فعلوا ذلك فسنضرب مرة أخرى. إنهم يواصلون تجاربهم النووية، وفي مرحلة ما سيدركون أنهم لا يستطيعون فعل ذلك”.
وفي وقت سابق قال ترامب إنه تراجع عن توجيه ضربة لإيران، بعد إلغاء عمليات إعدام كانت مقررة لـ837 متظاهرا.
ولاحقا حذر الرئيس الأميركي من أن إيران “ستمحى من على وجه الأرض” إذا نجحت في اغتياله.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة التهديدات بشن حرب واسعة النطاق، إذا قتل أي من زعيمي البلدين.
يأتي ذلك في ظل احتجاجات اتهمت طهران واشنطن بتأجيجها، وبعد أن هدد ترامب بعمل عسكري إذا قتل المزيد من المتظاهرين.

مجلس السلام يباعد بين دول أوروبا والشرق الأوسط

بريطانيا تنفق 600 مليون دولار لتحديث “تايفون” ومواجهة روسيا
فى الشأن العسكرى الانجليزى ..أبرمت بريطانيا عقداً مع مقاولين عسكريين من بينهم “بي إيه إي سيستمز” و”ليوناردو” بقيمة 608 ملايين دولار لتحديث أنظمة الرادار على طائرات تايفون المقاتلة، في خطوة قالت إنها تهدف لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الروسية.
وتعد مقاتلات تايفون الركيزة الأساسية للدفاع الجوي البريطاني. وتحديثها ليس مهما فقط لتأمين المملكة المتحدة وإنما أيضا لتشجيع الدول الأخرى على طلب هذه المقاتلات، بما يساعد على استدامة الإنتاج، والحفاظ على وظائف في الداخل.
وقال وزير الدفاع جون هيلي، اليوم الخميس، قبل زيارة لمنشأة ليوناردو في إدنبره: “مع تزايد التهديدات التي نواجهها، ومع استمرار الطائرات الروسية المسيرة في ضرب أوكرانيا، وانتهاك المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي، فإن هذه القدرة الرادارية المتطورة ستحافظ على أمن بريطانيا في الداخل وقوتها في الخارج لسنوات عديدة قادمة”.
وبهدف تعزيز الاقتصاد البريطاني المتباطئ، تتطلع الحكومة إلى صفقات دفاعية جديدة بعدما فازت بعقد بقيمة 8 مليارات جنيه إسترليني لبيع طائرات تايفون إلى تركيا في أكتوبر (تشرين الأول)، ويمكنها أيضاً ضمان المزيد من المبيعات إلى قطر والسعودية.
وأعلنت الحكومة أنها سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا من عام 2027.

فرنسا تقود مسارا أوروبيا لتصنيف “الإخوان” تنظيما إرهابيا
في سياق أوروبي متصاعد لمراجعة نشاطات تنظيم الإخوان، يعقد البرلمان الفرنسي جلسة مفصلية عبر لجنة الشؤون الخارجية لمناقشة مشروع قرار يهدف إلى إدراج التنظيم على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
ويأتي هذا التحرك بعد خطوات أميركية سابقة صنفت فروعا من التنظيم كيانات إرهابية، واستنادا إلى تقرير لوزارة الداخلية الفرنسية سلط الضوء على الهيكل المالي والتنظيمي للإخوان وشبكات نفوذهم داخل أوروبا، وسط نقاش سياسي وأمني واسع بشأن تداعيات القرار المحتمل على المستوى الأوروبي.
تصاعد القلق الأوروبي من التغلغل الأيديولوجي
في قراءة تحليلية لتوجهات السياسة الأوروبية، أكد أستاذ الفلسفة السياسية خلدون النبواني، خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أن فرنسا ودولا أوروبية أخرى تتحرك منذ سنوات بقلق متزايد إزاء ما تسميه “التغلغل” الأيديولوجي لتنظيم الإخوان، أو ما يصنف في الخطاب الفرنسي الرسمي بالإسلام السياسي أو الإسلام الراديكالي.
وأوضح النبواني أن هذه التحركات ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة مسار طويل من الإجراءات التشريعية والقانونية التي امتدت لأكثر من عقد.
وأشار النبواني إلى أن الوتيرة الحالية لهذه الإجراءات تشهد تصعيدا واضحا، يتمثل في الانتقال من قرارات تتخذها كل دولة أوروبية على حدة، كما حصل في النمسا وألمانيا وفرنسا، إلى محاولة نقل الملف إلى مستوى الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، كشف عن النبواني عن تقديم مشروع قرار في السابع من الشهر الحالي من قبل النائب الجمهوري الفرنسي، إريك بوجيه، إلى الجمعية العمومية، يتضمن تقريرا واقتراحا لتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.
وأوضح النبواني أن النقاش الدائر حاليا يهدف إلى تكليف الحكومة الفرنسية بتحويل هذا الملف إلى الاتحاد الأوروبي من أجل مناقشته، ما يعكس، بحسب وصفه، خطوات ملموسة من عدة دول أوروبية، إضافة إلى نقاشات مشابهة شهدها البرلمان البريطاني.
ولفت إلى أن الخطوات الأميركية الأخيرة قد تعزز هذا التوجه، ما قد يقود، وإن كان دون إجماع كامل، إلى تصنيف التنظيم أو بعض فروعه كمنظمات إرهابية في أوروبا.
فرنسا في موقع القيادة
يضع النبواني فرنسا في موقع القيادة لهذا المسار، مؤكدا أنها تقود دفة هذا التوجه الأوروبي المتشدد.
غير أن النبواني يستبعد تحقق إجماع داخل البرلمان الفرنسي حول هذا الملف، نظرا لوجود تيارات سياسية معارضة، وعلى رأسها حزب اليسار الراديكالي أو أقصى اليسار، الذي يتهم من قبل خصومه بمحاباة الإسلام السياسي.
ويشدد النبواني على أن غياب الإجماع داخل البرلمان الفرنسي لا يمثل العقبة الأساسية، لأن الإجماع المطلوب، وفق قوله، هو إجماع دول الاتحاد الأوروبي داخل مجلس الاتحاد، إذ يتطلب إصدار قرار أوروبي من هذا النوع موافقة الدول السبع والعشرين الأعضاء.
ورغم صعوبة ذلك، يشير النبواني إلى وجود أكثر من توجه واضح لدى مجموعة من الدول، مثل السويد والنمسا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، نحو تضييق الخناق على ما يسمى بالإسلام الراديكالي.
الإطار التشريعي الفرنسي.. مسار متراكم
ويتوقف النبواني عند خصوصية التشريع الفرنسي، موضحا أن القوانين الصادرة في السنوات الأخيرة تسمح بإصدار تشريعات لا تلزم الحكومة باتخاذ قرارات فورية في هذا الشأن.
ويؤكد أن هذا النقاش ليس جديدا، لكنه يلاحظ بوضوح تصاعد التوجهات الحكومية والبرلمانية في فرنسا، حيث اتخذت الحكومة، وليس البرلمان فقط، سلسلة من الإجراءات شملت إغلاق العديد من الجمعيات والمدارس والمساجد.
تناغم بين المؤسسات وتصاعد الإجراءات
يعتقد النبواني أن هناك تناغما عاما في فرنسا بين البرلمان والحكومة، انعكس في تزايد القرارات والإجراءات، خاصة في ظل الأزمات المتتالية التي تعرضت لها البلاد منذ عام 2015.
ويشير إلى تشديد الرقابة على مصادر تمويل الجمعيات، وعلى كيفية صرف الإعانات الحكومية، مع التأكيد على ضرورة تدخل الدولة لمراقبة المؤسسات التي يمكن تأسيسها بسهولة وفق القوانين القائمة.
ويؤكد النبواني أن التشريعات الجديدة تستهدف كل الجمعيات والمؤسسات التي تندرج ضمن هذا التصور، مع اتساع المطالب الأوروبية لمواجهة ما يتعارض مع القيم الديمقراطية الأوروبية.
ويختتم النبواني تحليله بالإشارة إلى التحول في طبيعة الرقابة، إذ لم يعد التركيز مقتصرا على الأفراد المصنفين في ما يعرف بـ”الملف إكس”، بل اتسعت الرقابة لتشمل المنظمات وشبكات التمويل والجهات الداعمة.
ويعزو النبواني ذلك إلى تجربة “الذئاب المنفردة” التي لم تكن معروفة للأجهزة الأمنية مسبقا، وبحسب قوله، فقد أسفرت هذه السياسة عن تفكيك العديد من الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بتنظيم الإخوان أو الإسلام المتطرف، في إطار مسعى أوسع لضبط هذا الملف داخل فرنسا وعلى المستوى الأوروبي.
إسبانيا تحث أوروبا على تشكيل جيش مشترك “كإجراء ردع”
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات لرويترز، الأربعاء، إن إسبانيا تحث الاتحاد الأوروبي على التحرك نحو تشكيل جيش مشترك للتكتل كإجراء للردع.
وذكر الوزير، أنه يتعين على المنطقة التركيز أولا على تجميع أصولها لدمج صناعاتها الدفاعية بالشكل الصحيح، ثم حشد تحالف من الراغبين.
وأقر ألباريس بأن القلق بشأن ما إذا كان المواطنون الأوروبيون على استعداد للاتحاد عسكريا هو “نقاش مشروع”، لكنه شدد على أن “أي جهد مشترك سيكون أكثر كفاءة من 27 جيشا وطنيا منفصلا”.
وأكد ألباريس، الذي كان يتحدث بعد اجتماع في دلهي، أمس الأربعاء، مع نظيره الهندي، أن الهدف من مثل هذا الجيش ليس أن يحل محل حلف شمال الأطلسي.
وأضاف ألباريس: “لكننا بحاجة إلى إثبات أن أوروبا ليست المكان الذي يسمح لنفسه بأن يتعرض للابتزاز عسكريا أو اقتصاديا”.

أوروبا تكافح لإنهاء اعتمادها على اليورانيوم الروسي
على صعيد اخر.. سعت أوروبا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى تقليل اعتمادها على اليورانيوم المخصب الروسي، في محاولة لتخفيف الهيمنة الروسية على قطاع حيوي للطاقة النووية. ومع ذلك، لا تزال القارة تحصل على نحو ربع احتياجاتها من روسيا، حيث يجعل السعر المنخفض والموثوقية التاريخية موسكو لاعبًا لا يمكن تجاوزه بسهولة.
حذرت شركات غربية رائدة من أن الاستغناء عن الإمدادات الروسية بدون خطة واضحة سيعرض أوروبا لاعتماد استراتيجي طويل الأمد على موسكو، ما يربط أمن الطاقة بالقوة السياسية الروسية في المستقبل القريب. وفي الوقت نفسه، تحاول هذه الشركات توسيع قدرات التخصيب الغربية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة منخفضة الكربون.
وبالتالي تواجه القارة الأوروبية تحديًا مزدوجًا: الحاجة إلى تأمين استقرار شبكة الكهرباء والحفاظ على تقدمها التكنولوجي في مجال الطاقة النووية، مع الحد من النفوذ الروسي.
بحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” فإن كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال الوقود النووي يضغطون على أوروبا للتخلص التدريجي من الواردات الروسية من اليورانيوم المخصب، محذرين من أن موسكو تستخدم دورها كمورد رئيسي لممارسة نفوذ جيوسياسي.
- بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا، قللت أوروبا من اعتمادها على اليورانيوم المخصب الروسي.
- لكن روسيا لا تزال تزود ما يقرب من ربع احتياجات القارة، حيث أن السعر المنخفض يجعلها جذابة للمشترين.
- تقوم شركتا يورينكو وأورانو، وهما المنتجان الغربيان الرائدان لليورانيوم، بتطوير قدرات تخصيب جديدة، حيث يدفع الطلب على الطاقة منخفضة الكربون إلى نهضة الطاقة النووية في أميركا الشمالية وأوروبا.
- لكن الرئيس التنفيذي لشركة أورانو، نيكولاس مايس، قال إن جزءاً كبيراً من الإمدادات الجديدة المخطط لها قد تم شراؤه بالفعل من قبل الشركات الأميركية قبل الحظر الأميركي الكامل على اليورانيوم الروسي في عام 2028.
وحذر رؤساء شركتي أورانو ويورينكو من أنه بدون خطة لإنهاء الواردات، فإن أوروبا تخاطر بالاعتماد على الوقود لعقود قادمة، مما يعرض القارة لاعتماد استراتيجي رئيسي على روسيا بقيادة فلاديمير بوتين، وفق التقرير.
يتم إنتاج اليورانيوم المخصب عن طريق تكرير اليورانيوم المستخرج من المناجم، وتحويله إلى غاز ومعالجته لزيادة تركيز نظير معين يستخدم في الوقود النووي.
لطالما كانت روسيا مورداً رئيسياً لليورانيوم المخصب، حيث تمثل شركة روساتوم النووية المملوكة للدولة حوالي 44 بالمئة من طاقة التخصيب السنوية، وفقاً للرابطة النووية العالمية.
حظرت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن واردات اليورانيوم الروسي في عام 2024، مع إمكانية الحصول على إعفاءات حتى عام 2028. لكن في أوروبا، “هذا الإطار غير موجود بالفعل”.
أمن الطاقة
تقول أستاذة الاقتصاد والطاقة بالقاهرة، الدكتورة وفاء علي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:
- القارة الأوروبية تسارع اليوم من أجل البقاء، في ظل أزمات هيكلية عميقة تواجهها في سباق المستقبل.
- التحليل العميق للبيانات يكشف أن أمن الطاقة الأوروبي يتصدر المشهد الاستراتيجي الراهن.
- السؤال العالق دوماً يتمثل في مدى قدرة أوروبا على التخلي عن اليورانيوم الروسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على موقعها في تكنولوجيا المستقبل؟
- روسيا ليست شريكاً عادياً في هذا القطاع، بل تمثل حالة اعتمادية استراتيجية يصعب كسرها سريعاً.
وتضيف أن روسيا تؤمّن نحو 30 بالمئة من احتياجات أوروبا من اليورانيوم المخصب، إلى جانب هيمنتها على مراحل حيوية من سلسلة القيمة، لا سيما عمليات التحويل والتخصيب، ما يجعل إعادة توجيه البوصلة الاقتصادية–الطاقوية بعيداً عن موسكو مساراً معقداً يتطلب وقتاً وجهداً واستثمارات ضخمة، خصوصاً في ظل امتلاك روسيا لنحو 46% من القدرات العالمية لتخصيب اليورانيوم وتحويله إلى وقود نووي.
وتوضح أن عدداً كبيراً من المفاعلات النووية الأوروبية يعتمد على النموذج الروسي، وهو ما يفسر استمرار التعاون الأوروبي–الروسي في ملف اليورانيوم حتى الآن، وتتابع أن الاستغناء عن خدمات روسيا في مجال الوقود النووي من دون بدائل جاهزة يشكل مخاطرة سياسية واقتصادية كبرى.
وتؤكد أن الكتلة الأوروبية تقف أمام اختبار حقيقي يتطلب تحركاً سريعاً وبدائل عملية، لافتةً إلى وجود 19 مفاعلاً نووياً أوروبياً من الحقبة الروسية بطاقة إجمالية تبلغ نحو 11 ألف ميغاواط، وتضيف أن فرنسا وألمانيا تتصدران قائمة أكبر الدول الأوروبية المستوردة للوقود النووي الروسي.
وتختم الدكتورة وفاء علي بالتأكيد على أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية وتبعات النزيف الاقتصادي الناتج عن حروب الوكالة، والعمل على إيجاد حل جذري لهذه المعضلة الاقتصادية–الاستراتيجية المرتبطة بشكل مباشر بـ الأمن القومي الأوروبي.
حزمة عقوبات
ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا، بهدف الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء في أواخر فبراير.
وتشمل الخطط إضافة المزيد من الأفراد والسفن إلى حظر التأشيرات وتجميد الأصول الحالي، وربما فرض حظر كامل على الخدمات البحرية للسفن التي تحمل النفط أو الغاز أو الفحم الروسي.
ومن المتوقع أيضاً أن تركز الحزمة على سد الثغرات، وتسريع حظر المعادن والأسمدة الروسية، ومكافحة التهرب من العقوبات عبر دول ثالثة، بحسب راديو أوروبا الحرة.
وتقترح الوثائق التي أعدتها المجموعة الرباعية أيضاً عقوبات أخرى على قطاع الطاقة الروسي، من غير المرجح قبولها نظراً لاستخدام حق النقض ضدها حتى الآن من قبل عواصم أخرى في الاتحاد الأوروبي. وتشمل هذه العقوبات فرض عقوبات على عملاقي الطاقة روسنفت ولوك أويل، وهو إجراء سبق أن فرضته بريطانيا والولايات المتحدة.
وبالمثل، لا يزال هناك تردد في ضرب شركة روساتوم، وهي شركة الطاقة النووية المملوكة للدولة في روسيا، على الرغم من أنه قد يكون هناك مجال لاستهداف قيادة الشركة بالعقوبات، وحظر جميع العقود الجديدة مع الشركة، وربما حتى وقف واردات اليورانيوم إلى التكتل من روسيا، والتي تبلغ قيمتها أكثر من 116 مليار دولار سنويًا، نظرًا لأن الاتحاد الأوروبي يمكنه الحصول عليه من مصادر أخرى.
وتطالب ليتوانيا أيضاً بفرض عقوبات على شركة بايب تشاينا، وهي شركة مملوكة لبكين وتشارك في شراء الغاز الطبيعي المسال من روسيا.
انفصال غير واقعي
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي، عامر الشوبكي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:
- الحديث عن توقف أوروبا السريع عن اليورانيوم الروسي “غير واقعي”.
- سلسلة الوقود النووي لا تُدار بمنطق السوق الفوري، بل تخضع لعقود طويلة الأجل، وتراخيص تنظيمية، واختبارات سلامة صارمة، إضافة إلى أن عدداً كبيراً من المفاعلات الأوروبية صُمم أساساً للعمل على وقود روسي.
- السؤال الأهم ليس هل تستطيع أوروبا فك الارتباط مع روسيا، بل من سيتضرر أكثر من هذا القرار.
- فرنسا ستكون في مقدمة المتأثرين، ليس لاعتمادها الأكبر على روسيا، بل لاعتمادها الأكبر على الطاقة النووية، حيث تشكل المفاعلات النووية نسبة كبيرة من إنتاج الكهرباء الفرنسي، ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الوقود النووي تهديداً مباشراً لشبكة الكهرباء الفرنسية، وبالتالي الأوروبية.
ويضيف أن دولاً أخرى مثل بلغاريا وسلوفاكيا والمجر والتشيك تُعد أكثر هشاشة من الناحية التقنية، نظراً لأن مفاعلاتها روسية التصميم، مؤكداً أن فك الارتباط مع روسيا ليس قراراً سياسياً بحتاً، بل عملية هندسية معقدة قد تستغرق سنوات.
ويتابع الشوبكي أن أوروبا اليوم تكاد تنتج صفراً من اليورانيوم الخام، لافتاً إلى أن العودة إلى الإنتاج المحلي تواجه عوائق بيئية وتشريعية كبيرة، وحتى الدول التي تفكر في ذلك، مثل السويد، ستحتاج سنوات قبل إنتاج أول كيلوغرام، فضلاً عن أن التكلفة ستكون أعلى من روسيا وكازاخستان، ما يعني أن الاستقلال النووي الأوروبي سيكون أعلى ثمناً.
ويوضح أن الولايات المتحدة تحاول تقديم نفسها كبديل استراتيجي لأوروبا، بعد قرارها حظر استيراد اليورانيوم الروسي تدريجياً، وضخ استثمارات لتوسيع قدرات التحويل والتخصيب، لكنه يشدد على أن واشنطن لا تفعل ذلك مجاناً، بل في إطار إعادة رسم سوق الوقود النووي العالمي وتحويل الاعتماد الأوروبي من موسكو إلى واشنطن.
ويختم الشوبكي بالقول إن أوروبا قد تنجح في تقليص اعتمادها على اليورانيوم الروسي أو شراء الوقت، لكنها لن تستطيع قطعه بالكامل على المدى القصير، مؤكداً أن هذه معركة صامتة لا تتعلق بالنفط والغاز، بل باليورانيوم وكلفة تشغيل نحو ربع طاقة القارة الأوروبية، وهي معركة تتطلب سنوات، مليارات، وإرادة سياسية موحدة لا تبدو متوفرة بالكامل حتى الآن. ..الدول الغربية رهينة للوقود النووي الروسي!
من التصعيد إلى التفاوض.. اختبار صعب للتحالف عبر الأطلسي
وتصاعد التوتر في العلاقات عبر الأطلسي مجددًا، مع عودة الحديث عن سيناريوهات الانفصال الاقتصادي والسياسي بين الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل سياسات تصعيدية أعادت إلى الواجهة شبح الحروب التجارية واختلال توازن الشراكة التي امتدت لعقود. فبين تلويح بالرسوم الجمركية، وخلافات حول النفوذ الجيوسياسي وملفات حساسة مثل غرينلاند، باتت العلاقة التاريخية تمر بمرحلة اختبار غير مسبوقة.
وفي مقابل هذا التصعيد، برزت محاولات واضحة لاحتواء التوتر ومنع الانزلاق نحو قطيعة شاملة، عبر قنوات تفاوضية ورسائل تهدئة متبادلة، عكست إدراك الطرفين لكلفة أي تصدع عميق في التحالف عبر الأطلسي.
وبين خطاب الانفصال وخيارات التهدئة أخيراً، يقف التحالف الأميركي–الأوروبي عند مفترق طرق حاسم، حيث تتقاطع الحسابات السياسية قصيرة الأجل مع رهانات اقتصادية طويلة المدى، في وقت يراقب فيه العالم مآلات هذه العلاقة التي شكّلت أحد أعمدة الاستقرار والنمو في النظام الدولي لعقود.
التراجع عن الرسوم
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إنه والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته “توصلا إلى إطار لاتفاق مستقبلي يتعلق بغرينلاند”.
وأضاف ترامب أنه ونتيجة لهذه المفاوضات، لن يفرض بعد الآن رسوماً جمركية عقابية على مجموعة من الدول الأوروبية، كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير.
وفي مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، بعد دقائق من نشره التصريح، وصف ترامب إطار غرينلاند بأنه “تصوّر لاتفاق”. وعند سؤاله عن مزيد من التفاصيل بشأن المقترح، قال ترامب: “الأمر معقد بعض الشيء، لكننا سنشرحه لاحقاً”.
وأشار في المقابل إلى أن هذا الإطار يتضمن حقوقاً معدنية للولايات المتحدة، فضلاً عن نظام الدفاع الصاروخي المقترح من إدارة ترامب والمعروف باسم “القبة الذهبية”.
وأضاف: “سيكونون منخرطين في مشروع القبة الذهبية، وسيكون لهم دور في حقوق المعادن، وكذلك نحن”. وعند سؤاله للتأكد مما إذا كانت الرسوم الجمركية لن تُفرض الشهر المقبل، أجاب ترامب: “لا، لقد ألغينا ذلك، لأننا على ما يبدو توصلنا، إلى حدٍّ كبير، إلى تصوّر لاتفاق”.
تكاليف اقتصادية
يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:
- أي قطيعة حقيقية بين الولايات المتحدة وأوروبا ستترتب عليها تكاليف اقتصادية باهظة على الاقتصاد الأميركي، حتى قبل حدوث أي انفصال رسمي.
- أوروبا تُعد الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، ومصدرًا محوريًا للاستثمار الأجنبي، والتعاون التكنولوجي، والتنسيق التنظيمي.
- تدهور العلاقات عبر الأطلسي من المرجح أن يقود إلى فرض رسوم جمركية وإجراءات تجارية انتقامية، فضلًا عن نشوء معايير تنظيمية مجزأة، ما يرفع كلفة المصدرين الأميركيين، لا سيما في قطاعات الطيران، والسيارات، والأدوية، والطاقة، والصناعات المتقدمة.
ويضيف أن الانفصال على الصعيد المالي سيُضعف الثقة في تدفقات رأس المال بين الجانبين، لافتًا إلى أن المستثمرين الأوروبيين يمتلكون تريليونات الدولارات من الأصول الأميركية، ومع تصاعد المخاطر السياسية قد يتحول رأس المال تدريجيًا بعيدًا عن الأسواق الأميركية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتعزيز المنافسة على عملات ملاذ آمن أخرى، وهو أمر بالغ الحساسية لدولة تعتمد على الطلب العالمي لتمويل ديونها.
وعلى المستوى الاستراتيجي، يتابع الرفاعي أن تنفير الحلفاء الأوروبيين بسبب قضايا مثل غرينلاند سيُضعف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويجبر الولايات المتحدة على تحمّل أعباء دفاعية أكبر بمفردها، الأمر الذي يحوّل الإنفاق العام بعيدًا عن الاستثمارات الداعمة للنمو الاقتصادي.
ويشير إلى أن الانفصال سيقوض كذلك قدرة واشنطن على صياغة القواعد العالمية، موضحًا أن العمل بمعزل عن أوروبا يُقلل من نفوذ الولايات المتحدة في ملفات الصين، وسلاسل التوريد، والعقوبات، وحوكمة التكنولوجيا.
ويختم بالقول إن حتى لو بدأت هذه المقاربة في عهد دونالد ترامب، فإن تداعياتها الاقتصادية ستتجاوز أي إدارة بعينها، ومن المرجح أن تجعل الولايات المتحدة أقل ثراءً، وأكثر عزلة، وأضعف نفوذًا على الساحة الدولية.
أزمة عبر الأطلسي
يشير تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن:
- محاولة الرئيس ترامب ضم غرينلاند وفرض تعريفات جمركية على عدة دول أوروبية -قبل التراجع عنها- أدت إلى غرق التحالف عبر الأطلسي في أزمة.
- إذا اندلعت حرب تجارية، فقد يتأثر الاقتصاد الأميركي بشدة، من كارولاينا الجنوبية إلى وادي السيليكون.
وكان القادة الأوروبيون، الذين يجتمع العديد منهم في دافوس بسويسرا هذا الأسبوع لحضور الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، يناقشون خيارات الاتحاد للرد ، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على سلع أميركية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار، وتضييق الخناق على الشركات الأميركية متعددة الجنسيات للمنافسة على العقود الأوروبية. وستكون الحرب التجارية مدمرة لأوروبا، التي تعاني أصلاً من ركود اقتصادي.
ونقل التقرير عن خبراء قولهم إن فرض سيناريو التعريفات المتبادلة لن يتسبب على الأرجح في حدوث ركود في الولايات المتحدة، ولكنه قد يبطئ النمو، ويؤثر على قطاع التصنيع المحلي المتعثر بالفعل، ويرفع الأسعار بالنسبة للمستهلكين والشركات، حيث تكافح الولايات المتحدة بالفعل لإعادة التضخم إلى مستويات مريحة.
على المدى الطويل، قد يؤدي تدهور العلاقات إلى تقليل اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة وتعميق العلاقات التجارية في أماكن أخرى، مما يضعف العلاقة التي كانت محركاً للازدهار على جانبي المحيط الأطلسي.
بالنسبة للولايات المتحدة، قد تكون النتيجة النهائية انخفاض مبيعات الشركات الأميركية إلى أوروبا، مما سيؤثر سلباً على أرباحها ويفتح الباب أمام منافسين من دول مثل الصين، كما ذكرت الباحثة في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، ماري لوفلي، والتي أضافت: “بمجرد ترسيخ هذه العلاقات الجديدة، يصعب تغييرها”.
ويضيف التقرير: تتشابك اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا. فالاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، وأوروبا هي أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الولايات المتحدة، حيث بلغ حجم الاستثمارات 3.6 تريليون دولار أميركي حتى عام 2024. وينطبق الأمر نفسه في الاتجاه المعاكس: إذ تجني الشركات الأميركية ثروات طائلة من بيع البرمجيات والمنتجات المالية والنفط عبر المحيط الأطلسي.
طبيعة الانفصال
وإلى ذلك، يقول رئيس قسم الأسواق المالية في شركة FXPro، ميشال صليبي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:
- الحديث عن انفصال بين الولايات المتحدة وأوروبا لا يعني بالضرورة قطيعة كاملة، بل يعتمد أساساً على طبيعة هذا الانفصال وحدّته، وما إذا كان سيأخذ طابعاً سياسياً استراتيجياً، أو تجارياً واقتصادياً، أو مالياً ونقدياً.
- أيّاً كان شكل هذا الانفصال، فإنه سيترك تداعيات عميقة ومعقدة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.
- الانفصال عن أوروبا غالباً ما يُقصد به تراجع مستوى التعاون، سواء على الصعيد التجاري أو الاستثماري، أو من خلال اختلاف السياسات الصناعية والضريبية، وفكّ الارتباط في سلاسل التوريد، إضافة إلى تباعد السياسات المالية والعقوبات والتنسيق الأمني.
- شكل هذا الانفصال سيصبح أكثر وضوحاً في ضوء التصعيد المتزايد الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد الاقتصاد الأميركي، يوضح صليبي أن الاتحاد الأوروبي يُعد من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وبالتالي فإن أي قيود أو تعريفات جمركية إضافية متبادلة ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتراجع صادرات الشركات الأميركية، ما يضغط سلباً على النمو الاقتصادي. ويتابع أن قطاعات مثل التكنولوجيا والطيران وصناعة السيارات، إضافة إلى المنتجات الزراعية، ستكون من بين الأكثر تضرراً.
وفيما يتعلق بالشركات الأميركية والاستثمار الأجنبي، يؤكد أن أوروبا تمثل سوقاً رئيسية لأرباح الشركات الأميركية متعددة الجنسيات، وأن أي انفصال سيقود إلى تراجع الأرباح الخارجية، وانخفاض الاستثمارات المباشرة، إلى جانب إعادة توطين أو إعادة توزيع مكلفة للإنتاج.
ويضيف أن هذه التطورات ستنعكس سلباً على أسواق الأسهم الأميركية، وهو ما بدأ يظهر بالفعل خلال الفترات الأخيرة مع التلويح برفع الرسوم الجمركية -قبل التراجع عنها- حيث شهدت المؤشرات الأميركية في تعاملات الثلاثاء تراجعات واضحة نتيجة تصاعد المخاوف.
أما بالنسبة للدولار والأسواق المالية، فيوضح صليبي أن الدولار قد يستفيد على المدى القصير بوصفه ملاذاً آمناً، لكن على المدى المتوسط سيؤدي ضعف الثقة بالتنسيق الغربي إلى زيادة تقلبات الأسواق. كما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج سيغذي الضغوط التضخمية، ما يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف بالغ الصعوبة، بين دعم النمو المتباطئ وكبح التضخم المتصاعد.
وعلى المستوى الجيوسياسي، يرى صليبي أن أي تصدّع في العلاقة عبر الأطلسي سيُضعف الكتلة الغربية اقتصادياً، ويمنح منافسين مثل الصين وروسيا مساحة أوسع للمناورة وتعزيز نفوذهم الاقتصادي، ما يجعل الهيمنة الاقتصادية الأمريكية أكثر تكلفة وأقل فاعلية.
ويختم بالقول إن الولايات المتحدة قد تحقق بعض المكاسب المحدودة، لكنها ستكون مشروطة بدعم قوي للتصنيع المحلي، وإعادة توطين واسعة للإنتاج، وتقليص الاعتماد على الخارج في القطاعات الاستراتيجية، مع تعزيز الشراكات مع أسواق بديلة كآسيا وأميركا اللاتينية. إلا أن هذه المكاسب، بحسب صليبي، تحتاج إلى وقت طويل وإنفاق مالي ضخم، وتحمل ضغوط تضخمية أعلى، ما سيجبر الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة على اتباع مسارات مختلفة عمّا هو مطروح حالياً.
خلافات
يقول خبير أسواق المال محمد سعيد، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:
- مفهوم الانفصال الاقتصادي عن أوروبا لا يقتصر على كونه خلافًا سياسيًا عابرًا أو مناوشات دبلوماسية مؤقتة، بل يمثل عملية معقدة وعميقة لفك الارتباط بين أكبر كتلتين اقتصاديتين في العالم.
- هذا السيناريو يشمل تقليص التبادل التجاري الضخم، وفرض قيود صارمة على تدفقات الاستثمارات، وسلاسل التوريد، والتقنيات المشتركة، نتيجة توترات متصاعدة وسياسات حمائية متبادلة، مثل التعريفات الجمركية العقابية أو النزاعات الجيوسياسية حول مناطق نفوذ حيوية.
- تأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي سيكون مزدوجًا وخطيرًا، لأنه يضرب في صميم شراكة اقتصادية امتدت لعقود وكانت محركًا رئيسيًا للازدهار العالمي.
ويضيف: التأثير المباشر لأي انفصال اقتصادي سيظهر سريعًا في ارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج داخل الولايات المتحدة، نظرًا لكون الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر والمصدر الأول للاستثمار الأجنبي المباشر. فتفكيك هذه العلاقة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات الأوروبية الأساسية، مثل الآلات والمكونات الصناعية والمعدات الطبية، وحتى السلع الاستهلاكية، ما يضع الشركات الأميركية أمام خيارين أحلاهما مر: إما تحمل تآكل هوامش الأرباح، أو تمرير التكاليف الإضافية إلى المستهلك الأميركي، الأمر الذي يغذي التضخم ويضغط على القوة الشرائية للأسر، بالتزامن مع تباطؤ محتمل في معدلات النمو الاقتصادي.
ويتابع أن التداعيات تمتد إلى أرباح عمالقة التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات، مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات القادمة من السوق الأوروبية لتمويل توسعاتها في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وأي قيود تجارية أو إجراءات انتقامية أوروبية، بحسب سعيد، ستؤدي إلى تقليص هذه الإيرادات الحيوية، ما ينعكس سريعًا على أرباح الشركات وتقييمات أسهمها في وول ستريت، ويزيد من حدة التقلبات والخسائر السوقية التي قد تصل إلى تريليونات الدولارات من القيمة السوقية.
ويؤكد سعيد أن الخطر الأكبر يكمن في الجانب المالي والاستثماري، إذ تُقدّر الأصول والاستثمارات الأوروبية في الأسواق الأميركية بمبالغ ضخمة، وسحب هذه السيولة أو حتى تجميد تدفقها قد يضعف قوة الدولار، ويرفع عوائد السندات وتكاليف الاقتراض على الحكومة والشركات الأميركية. كما يشير إلى أن الأسواق المالية بطبيعتها تكره حالة عدم اليقين، وقد أظهرت تجارب سابقة ردود فعل عنيفة وخسائر كبيرة بمجرد التلميح بتصعيد الخلافات التجارية، ما يؤكد أن فاتورة هذا الانفصال ستكون باهظة على المستثمرين وصناديق التقاعد واستقرار النظام المالي ككل.
وعلى المدى الطويل، يرى سعيد أن فكرة إعادة توطين الصناعة قد تبدو جذابة نظريًا لتعزيز الأمن القومي وتقليل الاعتماد على الخارج، لكنها عمليًا مكلفة للغاية، وتتطلب سنوات طويلة واستثمارات بمليارات الدولارات لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد المعقدة.
ويحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الإنتاج وتباطؤ الابتكار المشترك، خاصة أن التعاون البحثي بين الولايات المتحدة وأوروبا كان أحد أهم محركات التقدم التكنولوجي. كما أن الضغط على أوروبا قد يدفعها للبحث عن تحالفات اقتصادية بديلة مع قوى صاعدة مثل الصين أو الهند، ما يقلص النفوذ الأميركي عالميًا ويخصم من رصيده الاستراتيجي.
ويختم خبير أسواق المال تصريحه بالقول إن هذا السيناريو، رغم أنه قد يوفر مكاسب مؤقتة ومحدودة لبعض المنتجين المحليين، إلا أنه يضع الاقتصاد الأميركي في مواجهة صدمات هيكلية قاسية تشمل التضخم، وتراجع الاستثمار، واضطراب سوق العمل، مؤكدًا أن الترابط العميق للاقتصاد العالمي يجعل محاولة فصل الشرايين الاقتصادية الحيوية وصفة لنزيف شامل، وأن مكاسب السياسات الحمائية قصيرة الأجل لا تقارن بالخسائر الاستراتيجية والاقتصادية بعيدة المدى التي قد تعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي على نحو لا يخدم المصالح الأميركية.

التعاون العسكري يوسع حضور المغرب في القرن الافريقي
شهدت العلاقات المغربية الإثيوبية خلال الآونة الأخيرة تطورا من بوابة التعاون العسكري، في إطار توجه الرباط نحو تعزيز الانفتاح والتنسيق مع الشركاء الأفارقة، والاندماج الإقليمي في القارة السمراء. ويمثل التقارب بين البلدين تحولاً استراتيجياً عميقاً في الدبلوماسية المغربية، حيث انتقلت المملكة من مرحلة تثبيت الأقدام في غرب ووسط أفريقيا إلى مرحلة “التمدد الجيوسياسي” نحو الشرق والقرن الأفريقي.
وتجلى هذا التعاون في عقد اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية اجتماعها الأول في 13 و14 يناير/كانون الثاني الجاري بالعاصمة أديس أبابا. ويأتي الاجتماع إثر اتفاقية وقعها البلدان في مايو/أيار 2025 نصت على إنشاء اللجنة المشتركة، فضلا عن التعاون العسكري بين الرباط وأديس أبابا في التدريب وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.
قوة قارية شاملة
ولسنوات طويلة، ركز المغرب ثقله الاقتصادي والسياسي في دول غرب أفريقيا (المنطقة الفرانكوفونية)، لكنه أدرك مؤخراً أن التحول إلى قوة قارية شاملة يتطلب حضوراً فاعلاً في شرق القارة، وتحديداً مع إثيوبيا التي تمثل ثقلاً ديموغرافياً وسياسياً (مقر الاتحاد الأفريقي) واقتصادياً صاعداً.
وتسعى المملكة إلى كسر الصورة النمطية لتحالفاتها، مبرهنة على قدرتها على بناء شراكات “جنوب – جنوب” عابرة للأقاليم واللغات. ويمنحها الوجود في إثيوبيا أوراق ضغط دبلوماسية في ملفات القارة الكبرى، ويساهم في تحييد أي مواقف معادية لمصالحها الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية في معاقل كانت تاريخياً بعيدة عن نفوذه.
وانتقل المغرب في علاقته مع إثيوبيا من الاستثمار الاقتصادي الضخم (مثل مشروع مصنع الأسمدة التابع للمكتب الشريف للفوسفاط بقيمة 3.7 مليار دولار) إلى التعاون العسكري والأمني.
ويمتلك البد خبرة مشهوداً لها في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود والتدريب العسكري. وينتظر أن يؤدي نقل هذه الخبرة لأديس أبابا إلى تعزيز دور الرباط كـ”مزود للأمن” في القارة.
وفي مايو/أيار استقبل الوزير المغربي المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبداللطيف لوديي، وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد موسى، ضمن زيارة عمل أجرتها إلى الرباط.
وأوضح بيان لإدارة الدفاع الوطني أن الجانبين استعرضا مختلف جوانب التعاون الثنائي وسبل تعزيزه، مؤكدين الدور الإيجابي للبلدين في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم في القارة الإفريقية.
وذكر أن الجانبين وقعا اتفاقية للتعاون العسكري تشمل مجالات التدريب والبحث العلمي والصحة، وتبادل الخبرات في مختلف الميادين ذات الاهتمام المشترك.
وقبل الاتفاقية العسكرية، زار المفتش العام للجيش المغربي محمد بريظ في أبريل/نيسان أديس أبابا، وبحث مع رئيس الأركان العامة الإثيوبي برهانو جولا، سبل تعزيز التعاون العسكري، بحسب بيان للقوات المسلحة الملكية.
وناقش الطرفان مشروع اتفاق بشأن مختلف أوجه التعاون العسكري الثنائي، يهدف لتعزيز وتطوير آفاق هذه الشراكة.
وأفاد البيان بأن الزيارة كانت “فرصة لتفقد مجموعة من المنشآت والمعاهد العسكرية التابعة لقوات الدفاع الوطنية الإثيوبية، بينها إدارة أمن الشبكات المعلوماتية، ومعهد الذكاء الاصطناعي، وقاعدة بيشوفتو الجوية (وسط)، ومصنع الذخيرة”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وقعت إثيوبيا والمغرب خلال زيارة أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى أديس أبابا، 12 اتفاقية في مجالات مختلفة تشمل بروتوكولا للتعاون الدبلوماسي.
ومن أبرز المجالات التي تم توقيع اتفاقيات بشأنها، النقل الجوي، المعادن، الزراعة، السياحة والتعاون المائي، فضلا عن بروتوكول للتعاون الدبلوماسي.
وتعقيبا على انعقاد اللجنة المشتركة، يقول الخبير العسكري محمد شقير إن “التعاون الدفاعي بين البلدين يأتي في إطار انفتاح المملكة على الدول الإفريقية لتعزيز العلاقات معها”، مشيرا إلى أن “إثيوبيا واحدة من أكبر الدول في منطقة القرن الإفريقي، إضافة إلى أنها الدولة المقر للاتحاد الإفريقي”.
وعن اجتماع اللجنة المشتركة، بين أنه “يندرج في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية”.
وفيما يتعلق بالمكاسب الإثيوبية، يلفت شقير إلى أن أديس أبابا “تعتزم الاستفادة من الخبرة العسكرية المغربية، لا سيما التكنولوجيا العسكرية الحديثة التي تؤسس لها المملكة بتعاون ودعم من الولايات المتحدة التي تربطهما شراكة أمنية ممتدة من 2020 وحتى 2030”.
وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2020 وقعت واشنطن والرباط اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري تمتد 10 سنوات، على هامش زيارة للمغرب أجراها وزير الدفاع الأمريكي الأسبق مارك إسبر.
دبلوماسية عسكرية
وأوضح شقير أن بلاده أصبحت “لديها بنيات عسكرية للتكوين والتدريب”، مضيفا أن “الشراكة بين البلدين أصبحت مؤطرة من طرف هذه اللجنة العسكرية المشتركة”.
ويعمل المغرب على التأسيس لصناعة عسكرية عبر عقد اتفاقيات مشتركة، حيث أعلنت المملكة بالشراكة مع الهند، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تدشين مصنع لإنتاج مركبة قتالية في مدينة برشيد لصالح الجيش المغربي، وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية.
وأكد الباحث المغربي أن “المملكة تسعى إلى تعميق روابطها مع عمقها الإفريقي، سواء العسكري أو الاقتصادي”، مضيفا أن “التوجه المغربي يتجلى في عقد شراكات مع الدول الإفريقية، بما فيها إثيوبيا بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، وكونها تشكل فضاء كبيرا لاجتماعات مختلف البلدان”.
مرحلة جديدة
في المقابل، أكدت أديس أبابا أن انعقاد اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة يهدف إلى “تعزيز التعاون الثنائي عبر مختلف المجالات العسكرية، بما يشمل التعليم والتدريب، والصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا”.
وعقب الاجتماع، قال المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تشومي جيميتشو، إن العلاقات مع المغرب تتعزز باطراد عبر قطاعات متعددة، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية.
وأشار جيميتشو إلى أن الاجتماع الأول للجنة المشتركة يمثل علامة فارقة تاريخية في العلاقات بين البلدين، ويفتح مرحلة جديدة للتنفيذ العملي لمجالات التعاون المتفق عليها.
من جانبه، وصف مدير مديرية التموين في القوات المسلحة الملكية المغربية عبدالقهار عثمان، الاجتماع بأنه “تطور مهم في العلاقات العسكرية”، مضيفا أن المغرب عازم على زيادة رفع مستوى التعاون الدفاعي مع إثيوبيا، واصفا التقدم المحرز حتى الآن بأنه “مشجع”.

مقتل 11 شرطيا إثر هجوم مرتبط بتنظيم القاعدة في بوركينا فاسو
وحول تغلل تنظيم القاعدة فى افريقيا ..قتل 11 شرطيا، الأربعاء، في هجوم شنته جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة شرق بوركينا فاسو
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله: “في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 18 يناير، هاجم عدة مئات من الجهاديين مفرزة بالغا”، وهي منطقة تقع في بلدية ديابانغو بمحافظة غورما في المنطقة الشرقية.
وأضاف: “قتل 7 من عناصر الشرطة في الهجوم، وتوفي 4 آخرون لاحقا متأثرين بجروحهم”، مشيرا إلى أن “الحصيلة النهائية بلغت 11 قتيلا، جميعهم من الشرطة”.
وقد تبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، الهجوم في اليوم نفسه.
وأشار مصدر أمني آخر لوكالة فرانس برس إلى وقوع “خسائر ومفقودين”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتابع: “تم دفن جميع الضحايا في الموقع في بالغا، وفق إجراءات جديدة للقيادة لم تعد تسمح بإعادة الجثث إلى واغادوغو أو غيرها من المدن”.

انطلاق مناورات تمرين «رماح النصر 2026» شرق السعودية
فى الشأن العسكرى السعودى ..انطلقت اليوم مناورات تمرين “رماح النصر 2026” في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة ممثلة في القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي، إلى جانب وزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقوات من 15 دولة شقيقة وصديقة.
ويُعد تمرين “رماح النصر 2026” من أبرز وأكبر التمارين الجوية في المنطقة، ويأتي في إطار تعزيز وتعميق الشراكات العسكرية، وتبادل الخبرات، ورفع مستوى الكفاءة القتالية، وتحقيق أعلى درجات التنسيق والتكامل العملياتي بين القوات المشاركة، بما يدعم منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويهدف التمرين إلى تبادل الخبرات في مجالات تخطيط وتنفيذ العمليات التكتيكية، وتوحيد مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، إضافة إلى تنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.
وستُنفِّذ القوات المشاركة في التمرين سلسلة من التدريبات، تتضمن عمليات بالغة الدقة لتطوير وتعزيز قدراتها القتالية، ورفع مستوى التنسيق والاندماج، والعمل في مختلف ظروف بيئة العمليات المشتركة، كما سيتضمن التمرين تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة، إضافة إلى مهام عملياتية متنوعة تستهدف رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.
وتشارك في التمرين قوات من مملكة البحرين، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، وجمهورية فرنسا، والجمهورية الهيلينية (اليونان)، وجمهورية إيطاليا، والمملكة الأردنية الهاشمية، وماليزيا، والمملكة المغربية، وسلطنة عمان، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة قطر، وجمهورية تركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.
ويُنفَّذ التمرين في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي، الذي يُعد من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.







