أخبار عربية وعالمية: رسميا.. ترامب يغير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب” بحجة فرض السلام بالقوة
ترامب يعلن إجراء "مفاوضات معمقة" مع حماس.. ويحذرها .. هوس نوبل يلاحق ترامب .. ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بعد غرامة جوجل .. بعد تصريحات نتنياهو.. السعودية تؤكد دعمها لـ مصر لرفض تهجير الفلسطينيين عبر رفح
أخبار عربية وعالمية : رسميا.. ترامب يغير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”بحجة فرض السلام بالقوة

كتب: وكالات الانباء
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أمرا تنفيذيا ينص على تغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”.
وفي تصريح للصحافيين بالبيت الأبيض، اعتبر ترامب أن قراره يبعث “رسالة نصر” إلى العالم.
وقال وإلى جانبه الوزير بيت هيغسيث الذي أصبح “وزير الحرب الأميركي”، إن الاسم الجديد “أكثر ملاءمة في ضوء وضع العالم راهنا”.
ووفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض، بات بإمكان هيغسيث والمسؤولين التابعين له استخدام ألقاب مثل “وزير الحرب” و”نائب وزير الحرب”، في المراسلات الرسمية والاتصالات العامة.
وستكلف هذه الخطوة هيغسيث بالتوصية بالإجراءات التشريعية والتنفيذية، اللازمة لجعل إعادة التسمية دائمة.
ورحب الوزير بالتغيير الذي طالما دعا إليه، وقال: “سننتقل إلى الهجوم وليس فقط إلى الدفاع. أقصى قدر من الفتك وليس إلى الشرعية الفاترة”.
واعتبر أن تغيير الاسم “لا يتعلق فقط بالكلمات، بل يتعلق بروح المحارب”.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية تسمى وزارة الحرب حتى عام 1949، عندما وحد الكونغرس الجيش والبحرية والقوات الجوية في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ويقول المؤرخون إن الاسم اختير جزئيا للإشارة إلى أن الولايات المتحدة، في العصر النووي، كانت تركز على منع الصراعات.
ماذا يعني قرار ترامب؟
أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، جدلا داخل الولايات المتحدة وخارجها، وبعث رسائل متباينة لكل من الحلفاء والأعداء.
فقد وقع ترامب، الجمعة، أمرا تنفيذيا بتغيير تسمية وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، وقال للصحفيين في البيت الأبيض بحضور وزير “الحرب” بيت هيغسيث، إن الاسم الجديد “أكثر ملاءمة في ضوء وضع العالم راهنا”، مضيفا أنه “يبعث رسالة النصر” إلى العالم.
نظرة تاريخية
كانت تسمية وزارة الحرب معتمدة مدى أكثر من 150 عاما، أي منذ 1789، بعيد الاستقلال عن بريطانيا، وحتى عام 1947، عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1947، انقسمت الوزارة إلى وزارة الجيش ووزارة القوات الجوية.
ولا يمكن لترامب أن يغير رسميا تسمية الوزارة من دون موافقة الكونغرس، لكن الأمر التنفيذي يسمح باستخدام التسمية الجديدة كاسم ثان لوزارة الدفاع.
ترامب يُعلن “وزارة الحرب” .. من المستهدف؟#غرفة_الأخبار#الولايات_المتحدة#واشنطن #ترامب pic.twitter.com/Key9nHz0OH
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) September 5, 2025
وبدا أن ترامب يحمّل مسؤولية إخفاقات عسكرية أميركية، منذ انتصارها في الحرب العالمية الأولى والثانية، إلى قرار تسمية البنتاغون وزارة الدفاع الذي اتخذ عام 1949.
وقال ترامب: “لكننا انتصرنا في كل الحروب”.
وقال هيجسيث، الذي كلفه ترامب إحداث تحول جذري في الوزارة، إن التغيير “لا يقتصر على التسمية، بل يتعلق باستعادة روح المحارب”.
ورحب هيجسيث، وهو مذيع سابق في قناة “فوكس نيوز”، بتغيير اسم الوزارة، ونشر مقطع فيديو للوحة جديدة تحمل اسم “وزير الحرب” مثبتة على باب مكتبه في البنتاغون.
رسائل للداخل والخارج
يشكل تغيير اسم وزارة الدفاع جزءا من محاولة أوسع نطاقا من جانب ترامب، لإظهار القوة والتأثير في الداخل والخارج خلال ولايته الثانية، كجزء من سياسته “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”.
وفي هذا السياق، أمر ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي لمواجهة ما سماه “عصابات المخدرات بقيادة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو”.
وقتلت القوات الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع 11 شخصا، في استهداف لما قالت واشنطن إنه قارب لتهريب المخدرات.
وفي يونيو، أمر ترامب بشن ضربة عسكرية أميركية على منشآت نووية إيرانية.
وفي الداخل، نشر ترامب الحرس الوطني في العاصمة واشنطن ولوس أنجلوس في الأشهر الأخيرة، في ما وصفه بحملة على الجريمة والهجرة غير النظامية.
لكن القرار الذي اتخذه ترامب بشأن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب” قد يتعارض مع حملته للفوز بجائزة نوبل للسلام لدوره في إنهاء عدد من الصراعات، وفق ما يقوله الرئيس الأميركي، معددا 7 أو 7 صراعات.
ووصف الديمقراطيون هذه الخطوة بأنها “لعبة سياسية باهظة الكلفة للملياردير الجمهوري”.
تغيير لافتات وزارة الدفاع الأميركية إلى “وزارة الحرب” #سوشال_سكاي#أميركا pic.twitter.com/rizsmx6sgS
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) September 6, 2025
كلفة باهظة
لم يعلن البيت الأبيض بعد كلفة عملية تغيير اسم الوزارة، لكن وسائل إعلام أميركية تتوقع أن تصل إلى أكثر من مليار دولار.
وأوضح مسؤول في البنتاغون لوكالة “فرانس برس”، أن “تقدير الكلفة سيتغير مع تنفيذنا توجيهات الرئيس ترامب. سيكون لدينا تقدير أوضح سنقدمه لاحقا”.
وكان ترامب أعلن في نهاية أغسطس عزمه على اتخاذ ذلك القرار.
وقال الرئيس الجمهوري يومها للصحفيين، إن “اسم الدفاع دفاعي أكثر من اللازم، ونحن نريد أن نكون هجوميين أيضا”.
وبرر البيت الأبيض رغبة ترامب بتغيير الاسم، بالقول إن “الرئيس يرى أن هذه الوزارة ينبغي أن تحمل اسما يعكس قوتها التي لا تضاهى وقدرتها على حماية المصالح الوطنية”، مذكرا بأن الولايات المتحدة تملك أكبر جيش في العالم.
وبحسب البيت الأبيض، فإن الهدف “فرض السلام من خلال القوة”، وضمان “احترام العالم للولايات المتحدة مرة أخرى”.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن واشنطن تجري مفاوضات “معمقة للغاية” مع حركة حماس، مطالبا إياها إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأضاف: “قلنا لهم اتركوهم جميعا. أطلقوا سراحهم جميعا الآن. وستحدث معهم أمور أفضل بكثير، لكن إذا لم تطلقوا سراحهم جميعا، فسيكون الوضع صعبا وسيئا”.
وقال ترامب إن بعض مطالب حماس “جيدة”، بينما لم يخض في مزيد من التفاصيل.
ولا يزال نحو 50 رهينة محتجزين لدى حماس في غزة، ويعتقد أن 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة.
لكن ترامب أضاف: “من بين الرهائن العشرين (الأحياء) ربما يكون هناك من توفوا مؤخرا”.
واعتبر أن الاحتجاجات الكبيرة في إسرائيل بشأن الرهائن “تضع إسرائيل في موقف صعب”.
وكان الرئيس الأميركي وعد بإنهاء سريع للحرب في غزة خلال حملته الانتخابية، لكن التوصل إلى حل لا يبدو قريبا.
وقالت حماس إنها ستفرج عن بعض الرهائن مقابل وقف إطلاق نار مؤقت، بينما كرر ترامب رغبته في إطلاق سراح الرهائن بالكامل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب في غزة لن تنتهي إلا بالإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح حماس وفرض إسرائيل سيطرتها الأمنية على القطاع وتشكيل إدارة مدنية بديلة.
وتطالب حماس بإنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل بالكامل من قطاع غزة.
هوس نوبل يلاحق ترامب
وحول هوس ترامب بنوبل للسلام :قال دوغ باندو، باحث أول في معهد كاتو، عمل سابقاً مساعداً خاصاً للرئيس رونالد ريغان، إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ما زال يعيش هوساً خاصاً بالفوز بجائزة نوبل للسلام، معتبراً إياها ذروة المجد السياسي والشخصي، رغم افتقاره، بحسب الكاتب، لأي إنجاز حقيقي يبرر حصوله على هذه الجائزة المرموقة.
وأضاف باندو أن تاريخ الجائزة شهد بالفعل جدلاً واسعاً حول بعض قراراتها المثيرة للجدل، لكن في حالة ترامب، فإن المسألة أقرب إلى “مسرحية سياسية هزلية” منها إلى استحقاق دبلوماسي.
تاريخ مثير للجدل للجائزة
وأوضح الكاتب في مقاله بموقع The American Conservative أن جائزة نوبل للسلام لم تخلُ منذ إطلاقها من قرارات مثيرة للنقاش، إذ مُنِحَت أحياناً لأطراف لم تسهم بشكل مباشر في إحلال السلام.
وأضاف أن من أبرز الأمثلة: منحها للرئيس الأمريكي باراك أوباما في مطلع ولايته، رغم أنه لم يحقق حينها أي إنجاز واقعي، ومنحها للاتحاد الأوروبي لمجرد بقائه متماسكاً لا لإنجاز ملموس.
وتابع الكاتب أن الأمر بلغ ذروته عام 1973 حين نالها هنري كيسنجر ولي دوك ثو عن اتفاق وقف إطلاق النار في فيتنام، وهو اتفاق انهار سريعاً، مما أفقد الجائزة الكثير من مصداقيتها.
كما حصلت عليها الهيئة الحكومية لتغير المناخ وآل غور في إطار قضايا بيئية بعيدة عن هدفها الأساسي.
هوس ترامب بالترشيح
وقال باندو إن ترامب أدار حملة نشطة، يقودها مقربون منه وحلفاء دوليون، من أجل ترشيحه للجائزة.
وأوضح الكاتب أن مبعوثه ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وحتى الحكومة الباكستانية، لعبوا دوراً في الدفع بترشيحه.
وأضاف أن تقارير عدة أشارت إلى أنه مارس ضغوطاً على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ليقدّم ترشيحاً مماثلاً، وربط الأمر بصفقات تجارية محتملة.
ورغم تصريحات ترامب المتكررة بأنه غير مهتم، فإن الكاتب يؤكد أنه لم يتوقف عن إبداء استيائه العلني من عدم فوزه، متهماً لجنة نوبل بالتحيز ضده، ومقارناً نفسه بمرارة مع أوباما الذي حصل على الجائزة من دون إنجاز يُذكر.
إنجازات ترامب المزعومة
أضاف الكاتب أن ترامب يستعرض سلسلة من الملفات التي يعتبرها إنجازات دبلوماسية تؤهله للجائزة.
وسرد منها: تهدئة النزاع بين رواندا والكونغو، وخفض التوتر بين الهند وباكستان، وتحسين العلاقات بين صربيا وكوسوفو، والمساهمة في حل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، فضلاً عن توقيع “الاتفاقيات الإبراهيمية”.
كن باندو شدد على أن هذه الادعاءات لا تصمد أمام الحقائق:
- الهند وباكستان: لم يتحقق أي اختراق حقيقي، فيما تنفي نيودلهي وساطته جملةً وتفصيلاً.
- صربيا وكوسوفو: اقتصرت جهوده على تشجيع الحوار، لكنه انهار بعد اتهام رئيس كوسوفو بجرائم حرب.
- سد النهضة: أخفقت وساطته تماماً، إذ استمرت إثيوبيا في المشروع رغم اعتراض مصر والسودان.
- النزاعات الأخرى: مثل أرمينيا وأذربيجان، لم يقدم حلولاً جذرية.
- أوكرانيا وروسيا: مواقفه المتناقضة وتهديداته بالتصعيد زادت التوتر ولم تقرب السلام.
- إسرائيل وإيران: تصعيده الخطير بإلغاء الاتفاق النووي، ودعمه اللامحدود لإسرائيل، فاقم الأزمة بدلاً من حلها.
تحيز فج لإسرائيل على حساب الفلسطينيين
تابع الكاتب أن الملف الفلسطيني يكشف بوضوح تناقضات ترامب، إذ تحيز بالكامل لحكومة إسرائيلية متطرفة، مقدماً لها دعماً سياسياً وعسكرياً غير محدود، الأمر الذي جعله شريكاً مباشراً، برأي الكاتب، في قتل مئات وربما آلاف المدنيين الفلسطينيين.
وأشار الكاتب إلى أن المفارقة الكبرى تكمن في أن ترشيحه لجائزة نوبل كان بدفع من بنيامين نتانياهو نفسه، المتهم بارتكاب جرائم إبادة، وهو ما يجعل المشهد برمته أقرب إلى عبث سياسي من كونه مسعى جاداً للسلام.
نوبل أداة لمجد شخصي
أوضح باندو أن الحقيقة الجوهرية تكمن في أن ترامب يرى في نوبل وسيلة لتعزيز مجده الشخصي، لا لإرساء السلام. فالرجل الذي اعتاد انتقاد الحروب الأمريكية السابقة، تورط في سياسات تسببت في كوارث لا تقل خطورة عن تلك التي ورثها.
وأضاف الكاتب أن إصراره على مطاردة “أوسمة براقة” لا يغير شيئاً من الوقائع الميدانية التي تثبت فشل سياساته الخارجية.
حقائق الفشل
خلص الكاتب إلى أن مساعي ترامب للفوز بجائزة نوبل للسلام لا تتجاوز كونها “أوهاماً شخصية” لا سند لها من الواقع.
وأكد أن السلام الحقيقي لا يتحقق عبر الحملات الإعلامية أو الضغط على زعماء العالم للترشيح، بل عبر سياسات متوازنة تضع حياة المدنيين فوق الحسابات السياسية.
واختتم قائلاً إن كان ترامب جاداً في رغبته في خدمة السلام، فالأجدر به أن يركز على إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن صراعات جديدة، وأن يكرس جهوده لتحقيق الاستقرار لشعبه، بدلاً من مطاردة جائزة فقدت الكثير من بريقها بفعل أمثال هذه الترشيحات.

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بعد غرامة جوجل
على صعيد اخر : انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة قرار الاتحاد الأوروبي تغريم شركة غوغل 3.46 مليار دولار بسبب مخاوف تتعلق بالاحتكار، وهدد بفتح تحقيق تجاري أوسع ضد التكتل رداً على هذه الخطوة.
وكتب ترامب على منصته (تروث سوشيال) “لا يمكننا السماح بحدوث ذلك للإبداع الأمريكي المتميز والفريد، وإذا حدث ذلك، فسأضطر إلى بدء إجراءات بموجب المادة 301 لإلغاء العقوبات غير العادلة المفروضة على هذه الشركات الأمريكية دافعة الضرائب”.
وفرض الاتحاد الأوروبي الجمعة على شركة غوغل غرامة ضخمة قدرها 2,95 مليار يورو (3,47 مليارات دولار) بسبب إعطائها أولوية لخدماتها الإعلانية على منافسيها، رغم تحذيرات ترامب من استهداف شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.
وقالت المفوضية الأوروبية إن غوغل شوهت المنافسة داخل الاتحاد المكوّن من 27 دولة، فيما تعهدت الشركة الطعن في القرار.
وقالت المفوضة المسؤولة عن شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيرزا ريبيرا “استغلت غوغل موقعها المهيمن في تقنيات الإعلان، ما تسبب بضرر للناشرين والمعلنين والمستهلكين. هذا السلوك غير قانوني وفق قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي”.
وكان ترامب هدد بالرد على أوروبا بسبب قواعدها المتعلقة بالسوق الرقمية وتنظيم المحتوى، والتي تؤثر على عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع تبيّن أن المفوضية أوقفت فرض الغرامة مؤقتاً، خشية ردّ فعل أمريكي على ما يبدو.

بعد تصريحات نتنياهو.. السعودية تؤكد دعمها لـ مصر لرفض تهجير الفلسطينيين عبر رفح
وحول رد السعودية على تصريحات نتنياهو :أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل لمصر، برفضها تهجير الفلسطينيين من أرضهم بما في ذلك عن طريق معبر رفح، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي 7 أغسطس الماضي، وافق مجلس الوزراء اللبناني على الأهداف العامة للورقة الأميركية التي تتعلق بتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، من بينها إنهاء الوجود المسلح في البلاد، بما يشمل سلاح حزب الله.
ورفض حزب الله القرار قائلا إن الحكومة ارتكبت “خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يجرد لبنان من السلاح”. مؤكدا أنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود.
وتضع الحكومة قرارها غير المسبوق، في إطار تطبيق التزاماتها في اتفاق وقف اطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية وأنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر. ونص على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية.
كما نص الاتفاق على وقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله وانسحاب إسرائيل من المواقع التي تقدمت إليها خلال الحرب الأخيرة. إلا أن إسرائيل احتفظت بـ5 مواقع في جنوب لبنان، وتواصل تنفيذ غارات جوية شبه يومية على مناطق مختلفة في لبنان، مشيرة إلى أنها تستهدف مخازن أسلحة لحزب الله وقياديين فيه.

لبنان يواصل «حصر السلاح» وفق «برمجة» الجيش
بري أكد لـ«الشرق الأوسط» أهمية إبعاد الفتنة… وسلام شدد على المُضي في بسط سلطة الدولة
فى الشأن اللبنانى : تخطّت الحكومة اللبنانية موضوع «حصرية السلاح» بترحيبها بخطة وضعها الجيش لترجمة هذه الحصرية من 5 مراحل برمجها الجيش، بحيث تنتهي أولاها مع نهاية العام، متجاوزةً الموعد الذي حددته الحكومة في قراراتها الصادرة مطلع الشهر الماضي.
وأرضى القرار الحكومي، «الثنائي الشيعي»، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» إن «الأجواء جيدة… والرياح السامة بدأت تنجلي»، عادّاً أن «خطة الجيش تحفظ السلم الأهلي». وشدد على أهمية إبعاد الفتنة.
في المقابل لم تؤدِّ هذه الخطوة إلى تراجع عن قرارات سحب سلاح «حزب الله» كما أوضح رئيس الحكومة نواف سلّام، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن مقررات المجلس واضحة، ولا تحتمل تأويلات.
وجزم سلام بأنه لا عودة إلى الوراء في موضوع «حصرية السلاح»، وأن الحكومة ماضية في عملية بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وفقاً لمقررات جلسة الخامس من أغسطس (آب) الماضي. وأشار إلى أن «خطة الموفد الأميركي توم برّاك التي تم تعديلها لبنانياً بالتوافق مع الأميركيين، والتي أقرت أهدافها في الحكومة، تستلزم تطبيقاً متبادلاً من الجانبين، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل بعد».
حكومة لبنان ترحب بخطة حصر السلاح والجيش “سيبدأ التنفيذ”
ورحبت الحكومة اللبنانية بخطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة ومراحلها المتتالية، وأوضحت أن الجيش سيباشر تنفيذ الخطة وفق الإمكانيات المتاحة له.
وقال وزير اللإعلام اللبناني بول مرقص في إفادة صحفية لتلاوة بيان الحكومة: “رحب مجلس الوزراء بخطة الجيش لحصر السلاح ومراحلها المتتالية لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بيدها حصرا وفق ما هو منصوص في اتفاق الطائف والقرار 1701 وخطاب القسم والبيان الوزراي”
تابع في مؤتمر صحفي: “مجلس الوزراء قرر الإبقاء على خطة الجيش لحصر السلاح ومداولاتها سرية”.
وأوضح مرقص ردا على سؤال لـ”سكاي نيوز عربية” أن الجيش اللبناني “سيبدأ تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة في ظل الإمكانيات المحدودة التي يملكها”، مشددا على أن للجيش “حق التقدير العملياتي لتنفيذ خطته والتي قد تتطلب تذليل بعض القيود”.
وكشف أن “عرض قائد الجيش للخطة تضمن إحصاءات وأرقام وصور وتوثيق وفصّل الخطة بأنها يجب ان تواكب بإجراءات عدة إضافة إلى تلك العسكرية”.
وقال وزير الإعلام اللبناني على أن “لامصلحة لنا بإحداث تفجير داخلي”. وأشار إلى أن قائد الجيش سيعود للحكومة شهريا لإطلاعها على عملية حصر السلاح.
ومن جانبه قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: “رحبنا في مجلس الوزراء بخطة الجيش لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وعلى تنفيذها ضمن الإطار المقرر في جلسة 5 أغسطس 2025. كما قررنا الطلب من قيادة الجيش تقديم تقرير شهري إلى مجلس الوزراء بشأن التقدم في تنفيذ هذه الخطة”.
مناقشة الخطة وانسحاب وزاء شيعة
وانطلقت في وقت سابق من الجمعة، جلسة مجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا، لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط ترقب واسع من الأوساط السياسية والشعبية.
وحضر قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل جلسة مجلس الوزراء، حيث تم عرض خطة تنفيذية تتضمن آلية عملية لحصر السلاح بيد الدولة.
وقبل مناقشة الخطة، انسحب 4 وزراء من “الثنائي الشيعي” إلى جانب الوزير فادي مكي من الجلسة.
وقال وزير العمل اللبناني محمد حيدر: “لم ننسحب من الحكومة بل من الجلسة اعتراضا على بند معين ونحن من الأساس طالبنا باستراتيجية دفاع وطني”.
وتابع في تصريحات له: “انسحبنا من الجلسة انسجاما مع مواقفنا ولأن هذه الجلسة هي استكمال لسابقتيها فلا يمكننا البقاء فيها وكل الاحترام لقائد الجيش والموقف هو موقف سياسي”.
وأضاف: “سننتظر ما سيجري في الجلسة ثم نقرر وأي قرار يتخذ دون ممثلي الطائفة الشيعية هو غير ميثاقي”.
وفي 7 أغسطس الماضي، وافق مجلس الوزراء اللبناني على الأهداف العامة للورقة الأميركية التي تتعلق بتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، من بينها إنهاء الوجود المسلح في البلاد، بما يشمل سلاح حزب الله.
ورفض حزب الله القرار قائلا إن الحكومة ارتكبت “خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يجرد لبنان من السلاح”. مؤكدا أنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود.
وتضع الحكومة قرارها غير المسبوق، في إطار تطبيق التزاماتها في اتفاق وقف اطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية وأنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر. ونص على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية.
كما نص الاتفاق على وقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله وانسحاب إسرائيل من المواقع التي تقدمت إليها خلال الحرب الأخيرة. إلا أن إسرائيل احتفظت بـ5 مواقع في جنوب لبنان، وتواصل تنفيذ غارات جوية شبه يومية على مناطق مختلفة في لبنان، مشيرة إلى أنها تستهدف مخازن أسلحة لحزب الله وقياديين فيه.

الحكومة اللبنانية تدعم خطة الجيش لنزع سلاح حزب الله
بينما أقرت الحكومة اللبنانية، الجمعة، خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، ورحبت بها، وقررت الإبقاء على مضمونها والمداولات بشأنها “سرية” فيما انسحب وزراء الثنائي الشيعي من الجلسة رفضا للخطة.
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، في مؤتمر صحفي خلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء، أن “مجلس الوزراء، استمع إلى خطة الجيش لحصر السلاح ورحب بها، وقرر الإبقاء على مضمونها ومداولاته بشأنها سرية” مشيرا إلى أنه تقرر أيضا أن “ترفع قيادة الجيش التقرير الشهري لمجلس الوزراء بهذا الشأن”.
وأكد أن “الجيش سيباشر بتنفيذ الخطة، وفق الإمكانات المتاحة” موضحا أن “الجيش سيتحرك في الإطار المقرر له وفق جلسة 5 أغسطس/آب، وله حق في التقدير العملياتي، وهناك أمور تطلب وقتا إضافيا”.
وأضاف “التنفيذ سيكون من قبل الجيش، فيما سيقدم قائد الجيش رودولف هيكل، تقريرا شهريا إلى مجلس الوزراء لتبيان آلية التنفيذ”.
وتابع مرقص، أن الجيش اللبناني سيُباشر بتطبيق الخطة وفق الإمكانات اللوجستية والمالية المتاحة، أو كما سمّاها قائد الجيش “التقييدات” لافتا إلى أن “الجيش سيتحرّك في الإطار المقرر له في جلسة 5 أغسطس/اب”.
وفي 5 أغسطس/اب، أقر مجلس الوزراء “حصر السلاح” بما فيه سلاح حزب الله بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال الشهر نفسه، وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
وقال وزير الإعلام إن بلاده تشدد على ضرورة تطبيق القرار الدولي “1701”، واستمرار إسرائيل في الخروق يمثل تنصلها من الالتزامات.
وفي 11 أغسطس/اب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم “1701” الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، ودعا إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات اللبنانية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”.
وأشار مرقص، إلى أن “رئيس الجمهورية جوزيف عون، جدد إدانته للاعتداءات الإسرائيلية، ونوّه بالدبلوماسية اللبنانية التي واكبت التجديد لقوات اليونيفيل”.
واعتبر عون، القرار (التجديد لليونيفيل) بمثابة انتصار للبنان، واستمرار إسرائيل في الخروقات يؤكد تنصلها من الالتزامات ويعرض الأمن الإقليمي لمخاطر جسيمة، وفق المصدر ذاته.
وأضاف أن “رئيس لبنان تطرق إلى التطورات الاقتصادية الإيجابية، وشدد على وجوب أن تتم الانتخابات النيابية في وقتها”.
وكشف مرقص، أن رئيس الحكومة نواف سلام، أشار إلى أنه “لا استثمارات ما لم تتوافر شروط الأمن والأمان في البلاد، وهذا ما تأكدت منه خلال زياراتي إلى فرنسا ومصر”.
وكان الوزراء الشيعة انسحبوا من الجلسة اعتراضا على بحث الحكومة خطة الجيش التنفيذية لقرار حصر السلاح بيد الدولة.
وقد انسحب وزراء المالية ياسين جابر، والبيئة تمارة الزين من “حركة أمل”، والصحة ركان نصرالدين، والعمل محمد حيدر من حزب الله ، ووزير التنمية الإدارية فادي مكي (مستقل).
ولفت إلى أن انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة (من أصل 24 وزيرا) جاء بعد دخول قائد الجيش “هيكل” إلى الجلسة لتقديم الخطة التي سينفذها الجيش على الأرض لحصر السلاح بما فيه سلاح “حزب الله”.
من جهته، قال وزير التنمية الإدارية فادي مكي، للصحفيين عقب مغادرته الجلسة “إنني وأمام الوضع الراهن وانسحاب مكون أساسي (الوزراء الشيعة) لا أستطيع أن أتحمل مرة أخرى وزر قرار كهذا (تنفيذ خطة حصر السلاح) وقررت الانسحاب من الجلسة”.
ووسط الأزمة بين “حزب الله” والحكومة، لوّح مكّي، بالاستقالة قائلاً “إذا كانت استقالتي من الحكومة تحقق المصلحة الوطنية فأنا على استعداد أن أضع هذه الاستقالة بتصرف فخامة الرئيس ورئيس الحكومة”.
وجدد وزير التنمية الإدارية دعوة زملائه الوزراء والمرجعيات السياسية إلى “مناقشة الخطة تحت سقف البيان الوزاري الذي توافقنا جميعا عليه، لجهة حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها، بروية وتأنٍ، ووضع مصلحة الوطن، والجنوب، والسلم الأهلي فوق أي اعتبار.
وفي أكثر من مناسبة، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.
وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، قدم المبعوث الأميركي توماس باراك، ورقة مقترحات إلى الحكومة اللبنانية تضمنت نزع سلاح “حزب الله” وحصره بيد الدولة، مقابل انسحاب إسرائيل من 5 نقاط حدودية تحتلها في الجنوب، إضافة إلى الإفراج عن أموال مخصصة لإعمار المناطق المتضررة من الحرب الأخيرة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة قبل التوصل إلى اتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتواصل إسرائيل خرقه فضلا عن استمرارها في احتلال 5 تلال سيطرت عليها خلال الحرب.

لقاء غير معلن بين صدام حفتر ومستشار الدبيبة يمهد لإعادة رسم التحالفات
في خضم التوترات المتصاعدة غرب ليبيا، والتحشيدات العسكرية التي تعيد إلى الواجهة شبح المواجهة المسلحة، أثار تقرير صحفي إيطالي جدلاً واسعاً حول لقاء غير معلن يُزعم أنه جمع بين الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، وإبراهيم الدبيبة، مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، في العاصمة الإيطالية روما.
رغم غياب أي تأكيد رسمي من الجانبين في طرابلس وبنغازي، إلا أن الأنباء المتداولة حول هذا اللقاء المحتمل فتحت الباب أمام تكهنات واسعة بشأن تحولات مرتقبة في خريطة التحالفات الليبية، خصوصاً في ضوء التعقيدات السياسية والميدانية التي تشهدها البلاد، والانقسامات العميقة التي عطلت مسار التوافق لسنوات.
ورغم أن التسريبات لم تجد طريقها بعد إلى التأكيد الرسمي، فإن وسائل الإعلام الإيطالية تحدثت بتفاصيل نسبية عن اللقاء، مرجحة أنه تم بترتيب ضمني من أطراف دولية تسعى لكسر الجمود بين شرق وغرب ليبيا. في المقابل، نشر المكتب الإعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية صورًا لصدام حفتر في بنغازي أثناء مشاركته في نشاطات اجتماعية، دون أي إشارة إلى وجوده خارج البلاد، وهو ما فسره البعض كمحاولة لصرف الأنظار أو نفي ضمني للتقارير المتداولة.
الملفت أن التسريبات تحدثت أيضًا عن احتمال حضور مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، للاجتماع المزعوم، في إطار جولة له بالعاصمة الإيطالية، إلا أن بولس اكتفى بالإعلان عن لقاء رسمي مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، حيث ناقش “السلام والاستقرار في المتوسط”، دون الإشارة إلى أي نشاط متعلق بالملف الليبي.
ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن اجتماعات سرية أو غير معلنة بين ممثلين عن أطراف النزاع الليبي. فقد سبق أن تم تداول أنباء عن لقاء جمع نجل المشير خليفة حفتر مع أحد أقارب عبدالحميد الدبيبة في أبوظبي قبل نحو ثلاث سنوات، في محاولة قادتها آنذاك أطراف عربية للتقريب بين الطرفين. غير أن تلك المبادرات لم تُترجم إلى مسارات دائمة للحوار، وظلت رهينة التحولات الميدانية والحسابات الدولية.
لكن خصوصية الظرف الحالي، الذي يشهد احتقانًا ميدانيًا حادًا غرب ليبيا، وسط مؤشرات على تصعيد محتمل بين قوات تابعة لحكومة الدبيبة وأخرى موالية لخصومه السياسيين، تضفي على اللقاء المزعوم بعدًا مختلفًا، وقد تُفسر كمقدمة لتحول سياسي تدريجي أو على الأقل إعادة رسم خطوط التماس بين المحاور الداخلية.
في خلفية هذا المشهد، تبرز روما وواشنطن كأبرز الفاعلين الدوليين الساعين إلى إعادة تنشيط المسار السياسي الليبي، بعيدًا عن المبادرات الشكلية التي فشلت في إنهاء الانقسام بين مؤسسات الدولة.
إيطاليا، التي لطالما لعبت دور الوسيط الهادئ في الملف الليبي، تبدو أكثر اهتماماً اليوم بكسر حالة الانقسام، خصوصاً مع تصاعد خطر الهجرة غير الشرعية وتدهور الأوضاع الأمنية، وهي تحديات تمس الأمن الإيطالي بشكل مباشر. أما الولايات المتحدة، فترى في استمرار الانقسام الليبي تهديدًا لاستقرار منطقة البحر المتوسط ككل، في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات متشابكة من غزة إلى السودان.
القراءة السياسية لما يتداول بشأن اللقاء تشير إلى احتمال تغير في الاصطفافات، سواء على مستوى النخب السياسية أو التشكيلات العسكرية. فالوضع الداخلي المتأزم في غرب ليبيا، ومحدودية الدعم الإقليمي لحكومة الدبيبة، يقابلها مرونة نسبية في خطاب القيادة الشرقية، التي لم تغلق الباب تمامًا أمام محاولات الحوار، بل سبق أن شاركت في اجتماعات دولية لتوحيد المؤسسات السيادية، رغم الجمود الذي أعقب تلك المبادرات.
لكن هناك من يرى أن اللقاء المزعوم، إن صح، لا يتجاوز كونه مناورة سياسية تكتيكية، يراد منها توجيه رسائل متبادلة إلى الفاعلين المحليين والدوليين، دون نية حقيقية للدخول في عملية تفاوض جادة.
سواء كان اللقاء المزعوم بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة حقيقة أم مجرد تسريبات إعلامية مضخّمة، فإنه يعكس واقعًا ليبيًا بات أكثر انفتاحًا على التحولات، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة. كما يسلط الضوء على أدوار دولية صاعدة، وخاصة لإيطاليا والولايات المتحدة، في محاولات تجسير الفجوة بين شرق البلاد وغربها.
وفي الوقت الذي يتأرجح فيه المشهد الليبي بين الحلحلة والانفجار، يبدو أن النوافذ الخلفية للاتصال قد تكون أكثر فاعلية من الطاولات العلنية، إذا ما وُجدت إرادة حقيقية لكسر الحلقة المفرغة من الانقسام والصراع.
https://www.maspero.eg/image/750/450/2025/09/17570791200.JPG

جامعة الدول العربية تعتمد الرؤية المصرية السعودية المشتركة للأمن الإقليمي
وحول دور الجامعة العربية : اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في ختام أعمال دورته العادية (164)، التي عقدت برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، قرارا حول الرؤية المصرية السعودية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة، والذي يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الجماعي العربي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وأوضح المجلس – في قرارته وتوصياته الختامية – أن تحقيق الأمن في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا بشكل جماعي، وبما يحترم سيادة الدول العربية واستقلالها ووحدة أراضيها، وذلك وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، مشددا على رفض أي ترتيبات أمنية أحادية أو فرض وقائع بالقوة.
كما أكد المجلس أن حل النزاعات في المنطقة يجب أن يتم بالوسائل السلمية وبما يتفق مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مرحبا بالمبادرة المصرية السعودية الداعية إلى وضع إطار عمل مشترك لتعزيز الأمن الإقليمي يشمل التعاون في مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية، وحماية البنية التحتية الاستراتيجية بما يعزز استقرار المنطقة.
وكلف المجلس، الأمانة العامة، بالتنسيق مع مصر والسعودية، بإعداد خطة تنفيذية متكاملة لعرضها على الدورة المقبلة للمجلس الوزاري لاعتمادها.
عراقجي يهاجم هوس الغرب بالنووي وصمته على ما يحدث في ديمونا
فىانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، ما وصفه بـ”الهوس الغربي” تجاه الانتشار النووي في المنطقة، مقابل التغاضي عن ترسانة إسرائيل النووية، معتبراً ذلك “محض هراء”.
وكتب عراقجي في منشور على منصة “إكس”: “هناك حالة من الصمت الغربي المطبق على توسع ترسانة الأسلحة النووية الوحيدة في المنطقة (إسرائيل)”.
وأضاف أن “صمت الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة حيال الأسلحة النووية الإسرائيلية “يفقد هذه الدول أي مصداقية في حرصها المزعوم على عدم الانتشار النووي”.
وتابع الوزير الإيراني أن القضية بالنسبة للغرب “ليست وجود أو انتشار الترسانات النووية، بل تحديد مَن يسمح له بالتقدم العلمي، حتى لو كان ذلك في إطار برامج نووية سلمية”.
وأظهرت صور ملتقطة بالأقمار الصناعية وجود أعمال بناء متسارعة داخل منشأة نووية محاطة بالسرية في صحراء النقب، ما أعاد تسليط الضوء على برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، وسط تكهنات بأن البناء الجديد قد يكون إما مفاعلا نوويا حديثا أو منشأة لتجميع رؤوس نووية.
ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس” لطالما كانت المنشأة، المعروفة باسم مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية قرب مدينة ديمونا، محورا للشكوك حول امتلاك إسرائيل لترسانة نووية.
وحسب خبراء في مجال الطاقة النووية، فإن الصور الملتقطة في 5 يوليو بواسطة شركة “بلانيت لابز” تظهر تصعيدا واضحا في وتيرة البناء مقارنة بما رصد أول مرة عام 2021.
وتبين الصور وجود جدران خرسانية سميكة وبنية تحتية متعددة الطوابق، بالإضافة إلى رافعات ضخمة تعمل في الموقع، ما يشير إلى مشروع تحت الأرض على نطاق واسع.
تقديرات الخبراء
وأجمع 7 خبراء نوويون اطلعوا على الصور لوكالة “أسوشيتد برس” على أن المشروع مرتبط على الأرجح بالبرنامج النووي الإسرائيلي، نظرا لقربه من المفاعل الأصلي في ديمونا، إلا أنهم انقسموا بشأن طبيعة المنشأة قيد الإنشاء.
ورجح 3 خبراء أن يكون المشروع مفاعل ماء ثقيل جديد، ما سيسمح بإنتاج البلوتونيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسلحة النووية.
بينما أشار 4 آخرون إلى احتمال أن تكون المنشأة مخصصة لتجميع أو صيانة الرؤوس النووية، مؤكدين صعوبة الجزم بسبب محدودية المعلومات ومرحلة البناء المبكرة.
وقال الخبير في منع الانتشار النووي، جيفري لويس: “الاحتمال الأكبر أن ما يبنى هو مفاعل نووي، استنادا إلى حجم المنشأة وموقعها وسياقها التاريخي. من الصعب تصور أنه شيء آخر”.
والتزمت الحكومة الإسرائيلية الصمت التام حيال المشروع، ولم تصدر أي تعليق رسمي رغم تكرار الاستفسارات من وسائل الإعلام. كما امتنع البيت الأبيض، الحليف الأقرب لتل أبيب، عن التعليق.
وتعد إسرائيل من الدول القليلة التي لم تنضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ما يمنحها مساحة لمواصلة نشاطها النووي دون رقابة مباشرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أكدت بدورها أنها غير مخولة بتفتيش منشأة ديمونا، باستثناء مفاعل سوريك للأبحاث.
ويرى محللون أن البناء قد يكون بديلا للمفاعل الحالي، الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي ويعمل منذ فترة أطول من معظم المفاعلات من نفس الجيل.
كما رجح البعض أن يكون الهدف من المشروع هو إنتاج مادة التريتيوم، المستخدمة في تعزيز قوة الرؤوس النووية، خاصة وأن هذه المادة تتحلل بمعدل 5 بالمئة سنويا.





